 أقلام حرة

جمعة عبد الله: كل يوم مجزرة.. حرائق وتفجيرات دموية منْ المسؤول؟

جمعة عبد اللهتلطخت فرحة العيد بالدم والنحيب والحزن من التفجير الدموي، الذي ضرب أحد الأسواق المزدحمة وخاصة من النساء والأطفال في مدينة الثورة (الصدر). لقد تحول العيد الى مجزرة دموية. وتشير الإحصائية الكارثية، الى 32 قتيلاً و110 مصاباً والعدد قابل للزيادة، بعد انتشال الجثث والمصابين. في هذه المدينة الصامدة، مدينة الكادحين والفقراء، تدفع ضريبة الدم الباهظة، نتيجة للصراع والتنافس السياسي والانتخابي على غنائم المقاعد البرلمان القادم، الكل يطالب بحصة اكبر من الاخرين وكل طرف يلوح بالابتزاز ضد الآخر. لذا فأن التفجيرات الدموية في الأماكن المزدحمة، أو الحرائق في المستشفيات، يدخل ضمن هذا الابتزاز السياسي والانتخابي. كل هذه الكوارث تشير بشكل دامغ الى افلاس نظام المحاصصة الطائفية. تشير الى إفلاس الأحزاب والكيانات السياسية المتنفذة في الحكومة والبرلمان. ويستمر هذا الصراع السياسي الدموي حتى يوم الانتخاب المشؤوم. والاهم ان هذا الاجرام المروع، هو دائما وابداً يكون الإفلات من العقاب والمحاسبة، لهذه الجهات التي تمارس العنف الدموي بكل اشكاله: الاغتيال. الحرائق. التفجيرات الدموية، طالما يتم التستر على هذه الجهات الاجرامية وعدم كشفها. وعدم تعامل معها كجهات ارهابية واجرامية خارجة القانون والنظام. بل انها تتمتع بالحصانة الكاملة، بأنها فوق القانون والدولة. هذه الغطرسة المتعالية دفعت المليشيات الولائية التابعة الى ايران، ان تنفذ مؤامرة ايران الشريرة بتدمير العراق وإرهاقه، لكي يسهل السيطرة عليه بالنفوذ والوصاية ووضعه بالجيب بكل سهولة. بدليل أن هذا القاتل الذي اغتال المحلل الامني الشهيد (هشام الهاشمي) وهو ضابط في الاجهزة الامنية، لكنه ينفذ اوامر الجهة الميليشياوية التي ينتمي إليها، وحسب المقابلة التي اعترف بها، بأنه نفذ اوامر الجهة المعينة في اغتيال الشهيد هشام الهاشمي، وانطلقت الخلية الاجرامية من معسكر هذه المليشيات، وانتظر قرابة ساعة لتلقي الأمر بعملية الاغتيال. منْ هذه الجهة الاجرامية ؟ لماذا يتم التستر عليها ؟ وعدم الكشف عن أسمها وهويتها، وهذا المنفذ الذي اغتال الشهيد هو مجرد مرتزق واي مرتزق آخر، يؤمر بالقيام بتفجير حزام ناسف في الأماكن المزدحمة، أو اشعال حرائق في المستشفيات، الفاعل والمسؤول الاول والأخير عن هذه الجرائم هذه الجهات الاجرامية التي لم يكشف عنها، كأن هناك خوف وهلع من كشفها على الملاء. وما خروج القاتل في الاعتراف على شاشة التلفاز، هو اتفاق تفاوضي بين هذه المليشيات التي تمارس العنف الدموي والحكومة المسكينة، لذلك كانت مقابلة الاعتراف ناقصة وفاشلة في الاعداد والاخراج، بأن المسؤول عن الجرائم والحوادث الدامية، لم يطاله بالذكر، ولم يذكر اسمه وهويته وعنوانه، والهدف من القيام بهذا الاجرام المروع والبشع. وربما يخرج علينا مراهق سياسي مغرور بالفساد المالي ويقول: أن إسرائيل هي المسؤولة وهي الفاعلة، كما قالوا: بأن اسرائيل هي التي تمنع عن تقديم الخدمات الى مدينة الثورة (الصدر) حتى تمنع عمال البلدية من رفع القمامة والنفايات. السؤال: الى متى تبقى هذه العقليات القمامة والنفايات تحكم العراق؟.............

والله يستر العراق من الجايات حتى يوم الانتخاب المشؤوم !!

 

جمعة عبدالله

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الواعي جمعة عبدالله المحترم
اعتاد العراقي ان يواجه عدة مشاكل في وقت واحد ، الجو الحار ، مشكلة الكهرباء التي لا تنتهي ، الفساد بكل انواعه ، والدم ، لكن مشروع حرق المستشفيات هذا مسلسل جديد ينفذ بدقة وعناية فائقة ، كي تغلق المستشفات الحكومية وتفتح المستشفيات الاهلية والاستثمارية .. وهناك حالة الانفلات الامني والاقتتال بين الشعب نفسه ، فكل يوم تجد عدة اشخاص مقتولين وبعضهم تم التمثيل باجسادهم ... وهناك المزيد في بلاد الحضارات .
واقعا المتهم ليس جهة واحدة بل عدة جهات كلها لا تريد للعراق ان يستقر لكن هناك تكتم عليها رغم فظاعة الجرائم بسبب السياسي الجبان او قابض الثمن

حيدر الحدراوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتب العزيز والقدير الاستاذ حيدر الحدراوي
دائماً التلمس منك الاشياء الغنية والثمينة , وانت في قلب الحدث , وتعرف الامور الظاهرة والمخفية . مثل ما يقول المثل ( أهل مكة أدرى بشعابها ) اعطيت شهادة مهمة وانت من أهل الناصرية مدينة الرجال والشجعان. تعطي شهادة مهمة حول الهدف من حرق المستشفيات . حتى تضطر المستشفيات الحكومية ان تغلق وتفتح المستشفيات الاهلية . ولكن الفقير اين يذهب ؟ اذا لم توجد مستشفيات حكومية . بكل تأكيد القوى السياسية المتنفذة مسؤولة بما يحدث ويحصل , الكل يتاجر بالدم العراقي .
اخي الاعز : اعذرني لاني لم اتصل بك بمناسبة العيد , لانه تحول الى حزن ومآتم .
اتمنى لك الصحة والعافية لك والى عائلتك الكريمة أن يحفظكم الله تعالى من كل مكروه وسوء بعون الله تعالى

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتب والناقد القدير جمعة عبدالله تحية وسلام
احد الاسباب الرئيسية في قدرة الحكومة على تغطية هذه الجرائم هو ضعف التضامن الشعبي وضياع الوعي. حيث تمكنت هذه الاحزاب ان تشكل جماهيرها الخاصة بها وتعزل بعضها عن بعض وإن تلتقي روافدها في مجرى واحد بسبب المصالح المشتركة في الفساد. لذلك الحركة الجماهيرية راكدة لانها دائما تستلم ايعازها من هذه الاحزاب. دمت بالف خير صديقي الاعز

كفاح الزهاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي القاص القدير الاستاذ كفاح الزهاوي
ان الشعب وضع ثقته بالمرجعية الدينية التي اعطت التزكية وصك الغفران بهؤلاء الخراتيت العفنة وبعمائم الدين الديناصورية , الذين يشكلون عار على العمامة الشيعية , وانتخب الشعب هؤلاء حثالات النفايات بدعم من المرجعية الدينية , وهؤلاء اسسوا دولة الحرامية اللادولة , وحين استفاق الشعب من خداعه وجهلة , وبدأ ينتفض عليهم , واجهوهه بالرصاص الحي , فبدلاً من ان تقف المرجعية مع المتظاهرين لتكفر عن اخطاءها الجسيمة , لاذت بالصمت المريب , انها لعبة خداع وقشمرة يحصد نتائجها العراق الآن بالحرائق والتفجيرات .
تحياتي

جمعة عبدالله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5432 المصادف: 2021-07-20 03:11:40


Share on Myspace