 أقلام حرة

سامي جواد كاظم: مفتاح القنبلة النووية ومفتاح الانترنيت

العالم اصبح قرية هذا الشعار الذي يردده الكثيرون وحقيقة اصبح قرية بفضل تقنية الانترنيت التي اصبحت جزء لا يتجزأ من حياة البشرية واذا فقد هذا الجزء كالذي فقد جزء من جسده او فقد روحه فيصبح بلا روح .

العالم يتحدث ونحن نتمنى ان المعاملات الرسمية واصدار البطاقات الرسمية ان تصبح الكترونيا دون عناء المواطن الذي يراجع دوائر الدولة للحصول عليها، وكم نتمنى ان نكون مثل دول العالم في التعامل الالكتروني وكذلك الحوكمة الالكترونية .

وكم هو رائع ان تحمل بطاقة صغيرة بدلا من حمل الاموال الكثيرة وتستخدمها في الاسواق والمتجرات وحتى في الشارع اذا ما احتجت مالا لصرفه في مجال معين .

تعالوا لنتوقف قليلا عند الساعات القليلة التي وقف فيها الشيطان الوسواس (الفيسبوك) والخناس (الانستغرام) وشر النفاثات (الواتساب) كيف اصبح العالم يعيش الذهلة وحتى العزلة وبدات الاخبار تتوالى عن حجم الخسائر الذي مني بها مخترع الشياطين، وبدات اخبار الكذاب عن الاسباب، وحمل الكثيرين على الارتياب، وبدا البعض يتامل لو كان الانقطاع ابدي.

مهما كانت الاسباب فالنتيجة ان هنالك خفايا وتصفية حسابات بين مجموعات خفية لا نعلمها نحن ولكن الذي يجب التوقف عنده هو نحن في العراق وحتى العرب وحتى العالم الاسلامي ماهو موقفنا من هذه التقنية الالكترونية التي سلمناها حالنا ومالنا وزر توقفها في بارجة حربية امريكية لو ضغط عليها الرئيس فانها تنهي خدمة الانترنيت في العالم مثل زر النووي؟ ماذا ستفعلون حيال هذا الامر الخطير، واقول للمخدوعين لا تتوقعون ان القمرين عربسات ونيل سات تحت السيطرة العربية انها ضمن صندوق مفتاح الانترنيت لمن يشترك بقمر صناعي اطلقته امريكا، ومثل هذا الامر موجود لدى روسيا والصين وغيرها، ولهذا تجد في روسيا شبكة تقدم نفس خدمة الواتساب وفي الصين كذلك وحتى في تركيا فاذا ما توقفت خدمة الواتساب فان هذه الدول لا تتاثر لان لديها وسيلتها الاتصالية العاملة في بلدهم .

امر رهيب لو توقف فعلا الانترنيت في بلدنا لانه مادة الادمان لاغلب افراد الشعب العراقي، وسيكون السؤال ماهو العمل لتجنب هذا الامر؟

لا يوجد اي حل سوى ان تتوقعون هذا الامر وهذه الكارثة الا اذا اضفتم عباءة روسية او صينية اضافة الى العباءة الامريكية لربما تتجنبون الكارثة .

وهنا يخطر سؤال مهم هل ان هذه التقنية التي تتبجح بها الدول التي تمتلكها ضامنة لعملها دون توقفها ومهما تكن الاسباب ؟ كلا بدليل ما حدث لشبكات التواصل قبل ايام، فعملية هدم التقنية نتيجة خطا امر بسيط جدا كما احترقت سفينة تشالنجر التي صممت بارقى التقنيات مع صرف المليارات ومع الضغط على مفتاح تشغيلها اصبح مفتاح تفجيرها .

ولكن العرب للاسف الشديد وهم يمتلكون افضل مصادر الطاقة يخضعون للغرب وينتظرون الرب ان يدافع عنهم وهم يسلمون لحاهم لهم، ان التقنية الالكترونية اليوم اصبحت دمية بيد اطفال الغرب ونحن عاجزون عن اقتحامها بل عودنا انفسنا على الاستهلاك دون الانتاج وهذا جعل مصيرنا يتحكم به غيرنا، نعم التقنية لها فوائدها الرائعة التي نعيشها في كل لحظة وهي ايضا لها جرائمها التي نعيشها في كل لحظة، التقنية التي تتحكم بالصواريخ والطائرات والقنابل عبر مفاتيح تضغط عن بعد فتحقق الدمار ونحن نخضع لدمارين دمار الاسلحة ودمار تحكم الغرب بكل مقداراتنا التي نعمل بها ضمن التقنية الانترنيتية .

ضعوا البدائل مهما كلفت بدلا من تسليم الرقاب للغير .

 

سامي جواد كاظم

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5512 المصادف: 2021-10-08 03:10:58


Share on Myspace