معمر حبار1- حين ينضم الفرد إلى الثورة الجزائرية وبعد اختبار، وتأكد يطلب منه جملة من التّعليمات التي يجب أن يتقيّد بها، ومنها:

2- ينسى اسمه نهائيا. ويمزّق وثائقه بشكل نهائي وينسى أن له وثائق سابقة.

3- يمنح لقب ثوري، والسبب[1] في ذلك أنّه حين يلقى عليه القبض من طرف المحتلّ الفرنسي لايعرف له اسم، ولا عائلة، ولا دوار، ولا ولاية، ولا عرش، ولا أصدقاء، ولا قائد، ولا جندي، ولا أحباب. فيكون هو، ومن معه، وهؤلاء في أمان حين يتعرّض للتعذيب، والاستنطاق. وهي طريقة لحفظه، وحفظ محيطه من التعذيب، والإبادة، والإهانة التي يفرضها المحتلّ المغتصب على كلّ من يلقي عليه القبض.

4- قادة الثورة الجزائرية هم فقط الذين يعرفون الإسم الحقيقي للمجاهد الجديد المنضم للثورة، ولا أحد غيرهم يعرف الإسم الحقيقي.

5- لاأعرف -فيما قرأت- أنّ قادة الثورة الجزائرية كانوا يطلقون ألقابا على أساس الولايات كـ: معمر الأصنامي، حسين العنابي، الجيلالي الوهراني، قدور المعسكري، يحي الجيجلي، الزبير البومرداسي، أحمد البشاري، وعبد الله الورﭭلي، ومسعود التيارتي وغيرها من الألقاب التي تدلّ على الهوية المقيتة.

6- السبب -في تقديري- وضع حدّ للعنصرية على أساس الولايات والمناطق، وهذه الميزة الخالدة من عظمة الثورة الجزائرية، وقادة الثورة الجزائرية.

7- كلّ ولايات الجزائر شهدت استشهاد أسيادنا الشهداء من خارج ولاياتهم. وقادة الثورة الجزائرية كانوا قادة في خارج ولاياتهم. وهذه من عظمة الثورة الجزائرية.

8- كلّ سجون الجزائر ضمّت معتقلين من خارج ولاياتهم[2] وتعرّضوا للتعذيب، والإهانة، والقتل في غير ولاياتهم وفي ولايات أخرى.

9- أبناء الولايات استقبلوا المجاهدين، وقادة الثورة الجزائرية، وأسيادنا الشهداء من ولايات أخرى ومنحوهم الأمان، والحماية، والأكل، والشرب، والدفء وهم أحوج النّاس لحبّة تمر وشربة ماء من شدّة الجوع، والعري، والفقر. وهذه من عظمة الثورة الجزائرية في شقّها السكاني الذين دافعوا عن الجزائر، ولا يفرّقون بين الولايات.

10- لا أحد يزعم أنّ ولايته حاربت بمفردها الاستدمار الفرنسي دون الاستعانة بمجاهدين وقادة من ولايات أخرى، ولا أحد يزعم أنّه لم يكن تحت قائد من ولاية أخرى، ولا أحد يزعم أنّ سجون ولايته ضمّت أبناء ولايته فقط دون أبناء الولايات الأخرى.

11- كلّ من قدّم نفسه على أنّه من الولاية الفلانية أو الفلانية فهم محلّ ريبة، وشكّ. وقادة الثورة الجزائرية كانوا لايقبلون، ولا يرضون بأيّ كان، ومهما كان أن يقدّم نفسه على أنّه من الولاية الفلاية، أو يسأل من معه عن اسم ولايته.

12- خلاصة، من عظمة الثورة الجزائرية أنّ كلّ الولايات -أقول كلّ الولايات- شاركت بمالها ونسائها، وأطفالها، وخبزها، ومائها، وعيونها للدفاع عن الجزائر. وكلّ ولاية ضمّت أجساد أسيادنا الشهداء من ولايات أخرى، وكلّ ولاية شهدت قادة من ولايات أخرى، وكلّ ولاية استقبلت مساجين من ولايات أخرى، وكلّ ولاية تلقت مساعدات مختلفة من ولايات أخرى. وقرأت وما زلت أقرأ ثناء المجاهدين من ولاية بعينها لولايات أخرى لما قدّموه للجزائر، والثورة الجزائرية، ولشخصه، ولصحبه، ومن معه من نفس عزيزة غالية، ومن متاع عزيز غالي لديه ولا يملك غيره.

13- أريد أن أقول وهذا هو غاية المقال: المطلوب من الجزائر العمل للقضاء على استعمال اسم الولاية لأغراض عنصرية، والحدّ من إهانة ولايات وسكان ولايات بدوافع عنصرية بما يعزّز أمن وسلامة الجزائر، ويحفظ وحدتها، ويقوي تماسكها.

 

معمر حبار

.....................

[1] للزيادة راجع من فضلك كتاب: Commandant Azzedine «ON NOUS APPELAIT FELLAGHAS», Editions Stocks, France, 4trimestre 1976, Contient 349 Pages. 

[2] للزيادة راجع من فضلك كتاب: BENACHENOU Mohamed Seghir « Liberté J’ écris Ton Sang , Rescapé de l’enfer de la guerre de libération », el Maarifa, Algérie, 2015, contient 182 Pages

--

التعريف الرائج للعلمانية حسب اجندته هو فصل الدين عن الدولة وان كان الاصح استهداف الدين من قبل الدولة وكلمة الدين عامة ولكن حقيقتها هي تخص الاسلام فقط .

ايام حكم الكنيسة التعسفي وما آلت له الامور من اضطهاد وقتل واستخدام الدين المسيحي للبطش بالمواطنين وهذا الاسلوب ليس وليد ساعته بل هنالك من يخطط ويدعم هكذا توجه، كانت الاعدامات والانتهاكات تجري بشكل علني في تلك الفترة التي يقال عنها كذبا بالمظلمة بل حقيقة هي فترة الازدهار للعلمانية

وحتى يتمكن اصحاب هكذا فكر لا يصمد بالوقوف امام الفكر الاسلامي لابد من خلق عصابات على غرار عصابات القساوسة تنتحل صفة الاسلام حتى تؤلب الراي العام للمطالبة بابعاد الدين ورجاله عن حكم الدولة، وكانت الوهابية والقاعدة وداعش والنصرة وما الى ذلك من هكذا تنظيمات اعترفت امريكا على لسان هيلاري كلنتون بان البيت الابيض هو من اسسها واستخدم ترامب هذا التصريح كدعاية انتخابية له وفاز بها بالفعل .

اليوم وبعدما استطاعت هذه الدول الاوربية والامريكية من استغفال السذج من المسلمين الذين يعتبرون انفسهم على درجة عالية من الثقافة بالترويج لشعارهم فصل الدين عن الدولة، والسؤال المهم هل ان الدولة الامريكية علمانية اي انها فصلت الكنيسة عن الدولة؟

قد يكون تصريح بوش الابن المجرم عند شنه الحرب على افغانستان من اجل الاستحواذ على 80% من تجارة المخدرات التي تنتجها افغانستان صرح وعلنا بدات الحروب الصليبية ومن ثم حاولت بعض الابواق في البيت الابيض ترقيع هذا التصريح وانه لا يقصد وفلتة لسان وما الى ذلك الا ان العقول المخدرة من الذين يعتبرون انفسهم قيادات اسلامية سياسية كانت في سبات وغفلة ان لم تكن قد حقنت من مخدرات افغانستان .

وكما هو معلوم ان الكنيسة اذا ما ارادت الاستمرار في عملها لابد لها من تمويل، وليس في الدين المسيحي استحقاقات شرعية كما هو في الاسلام، وهي التي بذلت الاموال للتبشير في الدول التي تستعمرها الدول دائمة العضوية في الامم القرقوزية وباءت بالفشل فلجات الى التجويع .

اليوم استخدم رجال الكنيسة العمل في الظل والامساك بمصدر القرار بقوة وقد تغلغلت في اغلب الدول الاوربية وامريكا على راسهم، وحتى يتمكن رجال الكنيسة من اثبات سطوتهم استحوذوا على الاعلام والتعليم تبعه المؤسسات الاجتماعية ومن ثم الطب وحتى اصبحت السياسة دمية بايديهم يتلاقفوها كما قال ابو سفيان لقبيلته تلاقفوها كما يتلاقف الصبية الكرة ـ يعني في زمن الخلفاء الراشدين كانت رياضة الكرة معروفة ـ .

ذكر الكاتب سميح فرسون في كتابه المستقبل العربي ان الكنائس في امريكا سنة 1982 تمتلك 1978 معهدا وقد سيطرت على المفاصل التي ذكرتها اعلاه اضافة الى الاعمال التجارية والفن (سينما هوليود) والتسليح اي صناعة وتصدير السلاح.

استحواذ الكنيسة على هكذا مؤسسات وشركات جعل لها مصدر مالي كبير جدا فالقس جيم بيكر تتجاوز ميزانيته السنوية 170 مليون دولار (منتصف الستينيات)، وفي سنة 1985 بلغت محطات الاعلام الكنسي التلفزي حوالي 1500 محطة ( كواليس الدعاية الامريكية /عبد الحليم حمود ص/90)، وجاءت احداث 11/9 التي خططوا لها فاتحة خير لتصبح سطوتهم على قرارات البيت الابيض التي منحها بوش الصلاحيات واسعة وشنت الحروب على المسلمين لاسيما الدول التي لم تعترف بالكيان الصهيوني، ولو لا قدر الله خفتت قوة المسلمين فان المجازر والحروب ستشتعل على اوجها بين رجال الكنيسة وحاخامات الكنيست .

الله الذي جعل رسالة الاسلام خاتمة الاديان جعلها رسالة رصينة قوية ترقى بالبشرية ومن مختلف الاديان الى افضل درجات الرقي وفي كل مجالات الحياة وبسبب رصانتها ينتقل المئات يوميا من غير المسلمين الى الاسلام بل وتصبح لهم ملكة وفطرة سليمة في الدفاع عن الاسلام واظهار الامتيازات التي في التشريع الاسلامي ممن غفل عنها السذج الذين ارتضوا لانفسهم ان يكونوا ابواقا للعلمانية.

 

سامي جواد كاظم

 

صادق السامرائيعندما كانت سامراء عاصمة الدولة العباسية (222 - 279) هجرية، تذكر كتب التأريخ كان فيها مرصدا فلكيا، وقد إخترع أولاد موسى بن شاكر آلاته التي تراقب النجوم وتخبر عنها.

وتذكر "أن أحمد مع أخيه محمد قد صنعا آلة دائرية تحمل صور النجوم ورموز الحيوانات في وسطها وتديرها قوة مائية، وكلما يغيب نجم من قبة السماء تختفي صورته من الآلة في اللحظة نفسها، أما إذا ظهر نجم في قبة السماء فتظهر صورته في الخط الأفقي للآلة.

وهذا يتطلب معرفة دقيقة بعلم الفلك، ومهارة فائقة بعلم الميكانيك، تتميز بالخيال الخصب والأفكار العملية، التي تبرز فيها الدقة والعمق والموضوعية العلمية" (سيغريد هونكه).

"وقد برع العرب في بناء المراصد الفلكية في العديد من حواضر الدولة العباسية، وقد بلغ إهتمام العرب بعلم الفلك إذ أصبح الهواية والتسلية لكل أسرة متعلمة، تماما كما يهوى الناس اليوم مشاهدة التلفاز، فكان لكل أسرة مكتبة فلكية، وكانوا يحرصون على مشاهدة السماء ومراقبة سير الأفلاك والقمر وزيارة المراضد العمة في المناسبات الدينية".

ويبدو أن هذا الإهتمام كان تعبيرا عمليا عن الآية: " ...ويتفكرون في خلق السماوات والأرض..." 3:191

فأجدادنا كانوا أكثر عقلانية وعملية منّا، فنحن أجيال أكل ألبابها التضليل والإفتراءات ذات النوايا السقيمة، الهادفة لإقناع العرب بأنهم أمة لا قيمة لها ولا دور، وعليها أن تقر بالعجز والتبعية والهوان.

وهكذا تجدنا عندما نذكر مرصد سامراء الفلكي، ربما سيتنكرون، فلا توجد بحوث ودراسات ذات منهج علمي للكشف عن المكنونات الحضارية المغيبة في المدينة.

بل أن البعض يأتي بما يحلو له من التوصيفات، الساعية للتقليل من أهمية ما يُشار إليه، لحث الأجيال المعاصرة على دراسته وبحثه!!

إن عقدة الدونية ستصادر إقتدارنا العلمي، وداء التبعية والخنوع سيبدد إرادتنا، وسيمحق علاماتنا الفارقة التي تشير إلى هويتنا وذاتنا ومعالم وجودنا الحضاري المنير.

فهل لنا أن نستيقظ ونفعّل عقولنا، ونؤمن بأنفسنا وبقدراتنا التي تستدعينا للتعبير المعاصر عنها؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

اياد الزهيريأنطلقت سفن بحرية أيرانية محملة بزيت المازوت بأتجاه الموانيء اللبنانية لفك أزمة الوقود التي يعانيها لبنان بالفترة الأخيرة، وهي أزمة تكاد تُطيح بالحكومة والدولة اللبنانية. يأتي المازوت الأيراني والدولة اللبنانية على شفى الأنهيار والفوضى، فالحياة شبه متوقفه، لم يبقى لمحطات توليد الطاقة الكهربائية من وقود، المستشفيات تعاني من نقص الكهرباء، وسائط النقل في أزمة بسبب النقص الحاد بالوقود، المصانع الكثير منها توقف، الحياة باتت شبه مشلولة في هذا البلد العربي، ولكن لا دولة عربية نفطية تستجيب لمساعدة لبنان، بل هناك دول نفطيه خليجية تتراقص على معاناة اللبنانيين وتتشمت بهم لأنهم لم يلتحقوا بركب التطبيع مع أسرائيل، كما لا تتجرء أي من هذه الدول بمد يد المساعده الى أشقائهم اللبنانين خوفاً من أمريكا بأعتبار أن ما يحصل، أو مايتعرض له لبنان هو عباره عن سيناريو أمريكي لا يمكن أعتراضة، ولكن الدوله الوحيدة القادرة على تحدي هذا السيناريو وكسره هو أيران، وأثبتت ذلك عملياً حيث جهزت بواخرها بالمازوت وأبحرت الى موانيء لبنان لأنقاذ هذا البلد من أزمته الخانقه. أن محاولة أيران بكسر الحظر الأمريكي ليس هو الأول ولا الآخر فقد أرسلت بواخر الوقود المكرر الى دولة فنزويلا التي فرضت عليها أمريكا حصاراً أقتصادي كوسيلة للأطاحة بالحكومة الأشتراكية التي يقودها الرئيس الفنزولي (نيكولاس مادورو)، هذه البواخر التي مخرت عباب أمواج المحيط الأطلسي متحديه أكبر قوة في العالم، ولكن الموقف الثابت للجمهورية الأسلامية الأيرانية أتجاه أصدقاءها وحلفاءها لا يثنيها مهما كبرت التحديات وصعبت المخاطر، على هذا المنوال لم تقف أيران موقف المتفرج على ما يحدث في لبنان، ولم تترك لبنان لقمه زائغة لأمريكا وأتباعها أن تنال منه ماتُريد أن تناله، وخاصه الوصول به الى درجة من الضعف تحت ضغط الحاجة بأن يستجيب لكل المطالب الأمريكيه والأسرائيلية ومنها التطبيع مع أسرائيل.

أن ما يتعرض له لبنان هي ذات التجربة التي تعرض لها العراق، حيث أرادت الحكومة الأمريكية أن تجعل من الكهرباء أداة لتسقيط الحكومات الغير مطيعة لسياستها، وهذا ما يكشف سر بقاء وضع الكهرباء  بالعراق بدون حل لحد الآن، وهذا ما يُفسر قيام الولايات المتحدة الأمريكية بالغاء معاهدة مع الصين يتم بموجبها تزويد العراق بمولدات للطاقة الكهربائية، كما أفشلت أتفاق العراق مع ألمانيا، التي تقوم بموجبها شركة سيمنس الألمانية بأنشاء محطات توليد كهرباء  يسد بموجبها العراق حاجته من هذه الطاقة. أن أستراتيجية أمريكا في خلق الأزمات عبر أستراتيجية حدوث الفوضى الخلاقة تمر عبر صناعة أزمة الكهرباء في البلدان التي لا تخضع للأوامر الأمريكية، ونحن العراقيون أكثر من أستخدمت بحقه هذه الآلية لمعاقبته ومحاولة تطويعه لأرادتها. أن أزمة الكهرباء بالعراق  منذ السقوط عام 2003 وليومنا هذا مازال مفتاح بيد أمريكا، وعصى تلوح بها أمريكا  لكل من عصى من الحكومات العراقية المتعاقبة، المهم مما تظهره الأيام لنا كعراقيين أن ندرك ونشخص عدونا من صديقنا، وأن الأيام والحوادث أثبتت مصداقية سياسة الجمهورية الأيرانية في تعاملها مع أصدقائها، وعدم تخليها عنهم رغم مما تعرضت له من حصار أقتصادي وعلمي وسياسي قاسي يكاد يهدد وجودها، وما وقوفها البطولي مع سوريا ولبنان واليمن وفي أزمتنا مع داعش لخير دليل على صدق مواقفها، في حين أثبت التاريخ وجه أمريكا الزئبقي والمتلون أزاء  مَن يركن اليها ويثق بها، ويعتمد عليها، فهي من ركلت بأحذية جنودها المتعاونين معها من العملاء  في جنوب فيتنام عندما أرادوا الصعود بطائرات الهروب من البلد بعد أنسحاب أمريكا المذل من فيتنام، وهو شبيه بما حدث بمطار كابل، وهي من تنكرت للشاه عندما أُطيح به على يد الثورة الأيرانية وأشاحت بوجهها عنه، حتى مات كمداً من نكران صطداقتها له، وكل ذلك نسوقه لأجل أن يرعوي بعض العراقين الذين علقوا الآمال على الوجود الأمريكي، وهي بالحقيقة آمال تدل عن سذاجة أصحابها وبساطة تفكيرهم  وقصر نظرهم في معرفة السياسة الأمريكية، فهم لا يفهمون ولا يُريدون أن يفهموا أن لأمريكا مصالح دائمة، لا صداقات دائمة، في حين عليهم أن يتعلموا أن هناك أشقاء تربطنا فيهم وحدة الدين والمذهب، وتربطنا معهم حدود طولها يُزيد على الألف كيلو متر، هذا الجار أثبت للقاصي والداني أنه لا ينكث العهد، ووفي بألتزاماته أتجاه من يتحالف معه، وما سوريا واليمن ولبنان وفينزويلا والعراق في أزمة داعش الا دليلاً حياً وشاهداً ماثلاً وساطعاً على ذلك، فالصديق يتبين معدنه في الشدائد والأزمات، وقد ظهرت الأيام حين أدار الرئيس أوباما ظهر المجن لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عندما طلب منه تسليم الطائرات التي سدد ثمنها العراق لكي يقاتل بها داعش الذي أحتل عدد من مدن العراق، ولكن أستجابت القيادة الأيرانية بسرعة فائقة وأتت بالعدة والعدد والمستشارين العسكريين لحماية بغداد من السقوط ، في أول أشارة من الحكومة العراقية لها، للأسف هناك من أعمى الحقد الطائفي بصيرتهم، فجعلهم لا يرون الحقيقة كما هي، وهناك من باعوا ضمائرهم فخانوا أوطانهم ودينهم، ولكن على شعوبنا أن تصطفي الصديق والحليف الحقيقي، والذي أظهرت الأحداث والشدائد أصالة معدنه. وأخيراً أقول لمن يلهث وراء السراب الأمريكي، قد خاب من تمسك به، وخسر من لجأ اليه.

 

أياد الزهيري

 

 

عبد الخالق الفلاحان المشكلة فيما يؤسس لها وصول طالبان لحكم أفغانستان الذي يمثل تراث بلاد الافغان الذي لم تزعزعه موجات التحديث الغربي، بشقيها الليبرالي والماركسي، والمشهد الإنسانى الصعب والقاس على النفس فيه، أن ترى الناس يفرّون بحياتهم، تاركين بيوتهم وكل ما يملكون خوفا من سلطة تحكمهم، لدرجة أنهم يطلبون الحياة تعلقا ولو بالموت، هذا ما شاهدناه قبل أيام عندما خرج الأفغان يطاردون الطائرات الحربية الأمريكية ويتعلقون فى أجنحتها وعجلاتها، طلبا فى الغوث والهروب إلى مكان آخر بعيدا عن جحيم طالبان التى عادت للحكم بعد 20 عاما فى ظل تهاوى سريع للسلطة الأفغانية وهروب رئيسها ودهشة العالم لما حدث  ووصول الحركة حاليا وانتعاش حركات العودة الى نموذج الخلافة وولادة جيل من المتطرفين  المستعدين لمحاربة العالم المعاصر ونظامه الدولي ودخولها كابول والسيطرة على حكم البلاد دون أن تكرر نفس الأخطاء التي ارتكبتها في السابق عندما استولت لأول مرة على حكم أفغانستان عام 1996 لعلها امور صعبة التصديق وامريكا عند دخولها لافغانستان كانت تدعي لبسط الامن فيها ، ومحاربة الإرهاب، ومكافحة أي بوادر لنشوء مثل هكذا حواضن مستقبلا، إلا أنها لم تقض عليها بشكل كامل لا بل ترك الامور بيدها في السيطرة على زمام الامور وبكل بساطة، على الرغم من القواعد العسكرية الضخمة التي أنشأتها أمريكا في المنطقة والتي اثبتت انها تعمل  وفق نظرية الفوضى الخلاقة التي تتدخل بموجبها في شؤون الأمم وتترك الأمم مهيأة للقتال الداخلي فمتى يفهم زعماء الذلة في العالم ومتى تعي الشعوب هذا الدور القذر للويلايات المتحدة ، ومتى يفهم السياسيون انها لا تعرف الصديق الحقيقي انما مصالحها فوق الجميع امريكا نضع  مصالحها فوق كل اعتبار. وبالتالي فإن قيمة أكبر عميل من عملائها لا يساوي عنده قيمة بعوضة. وحين تحكم تلك المصالح، فإنها ترمي بعملائها، جميعا، كبارا وصغارا، رجالا ونساءً، في سلال المهملات، بأسرع من المتوقع..!. هذا الاستعراض السريع لأبرز الأحداث التي عاشتها افغانستان هو من أجل أن نعيد للأذهان أن ما يجري اليوم في أفغانستان ما هو إلا تكملة لسيناريو، تم إعداده بشكل مسبق، ولا مجال للصدفة فيه، لأن انسحاب القوات الأمريكية بهذه الطريقة، وسيطرة «طالبان» على شوارع أفغانستان، وخروج الجماعات المتطرفة، للسيطرة مرة أخرى على دولة بمؤسساتها بشكل كامل، ومشاهد الآلاف الناس وهي تسارع بالفرار من مطار كابول، هي رسالة واضحة وصريحة لشعوب المنطقة أن انسحاب أحد أطراف المعادلة سيكون على حساب التوازن، ولن يكون هناك استقرار.

 بعد فشل الإدارة الأمريكية في تمكين المجموعات الارهابية مثل داعش الارهابي  وقبلها القاعدة في السيطرة وحكم العراق ، وتنظيم النصرة الارهابي ومتفرعاتها في حكم سوريا ، امريكا الان فكرت في خلق  البدائل الاخرى واستطاعت من ان تنجح في تمكين حركة طالبان لاعتبارات كثيرة ومنها تغيير الخطط الاستراتيجية لمواجهة الصين وروسيا وجمهورية ايران الاسلامية وستعيد تموضعها قرب أفغانستان بحجة مراقبة ومحاربة المنظمات الارهابية لكنها وفي الواقع ستعقد اتفاقية مع طالبان مستقبلا وسوف ينجم عنها زيادة تأثير الإرهاب على الممر الجنوبي والأوسط لطريق الحرير الحديدي الممتد من الصين لأوروبا، يعنى أيضا سعيا أمريكيا إلى خلق منطقة فوضى على قريبة من روسيا والصين ولقد بدأت بالفعل عملية الاصطفاف الدولى والإقليمى داخل أفغانستان ، بالتنسيق والتعاون مع باكستان، لفتح قنوات اتصال وبناء توافقات مع طالبان، فى مواجهة إعلان أمريكا عن استمرار الدعم للحكومة الأفغانية أولها في تواجد أعداد كبيرة من الجيش الأمريكي (خمسة آلاف جندي)، هذا التفكر والتخطيط الأمريكي وهذا الدعم لن يكون كافيا بالتأكيد لتحقيق الاهداف المرسومة وتعزز حكم طالبان، لكنه قد يكون أيضا شرطا لاستمرار مرحلة طويلة مطلوبة -أمريكيا- من الحرب الأهلية وعدم الاستقرار فى أفغانستان ،.  في ظل منطقة مازالت ملتهبة ومستهدفة في نفس الوقت من خلال الحروب ودعم التنظيمات الارهابية والتدخل في شؤونها وتهديدها ومحاولة جرها الى الحروب لاضعافها ومحاولة جعلها تحت وصاية وحماية الدول الطامحة التي تحاول ان تضع يدها في كل مكان.  فضلا عن أن التدريبات العسكرية التي بدأتها روسيا مع الصين من الآن لمواجهة خطر إرهاب طالبان على حدود جمهوريات وسط آسيا وفرضت  نظرية الحسابات العسكرية رغم الأعباء الجديدة على ميزانيات الدفاع في روسيا وفي تلك الدول ولكن للضرورة احكام.

 طالبان في افغانستان يعني هي تجسيد للفكر المتشدد والسلوك العنيف وقراءة شبكة علاقات مؤسسي الحركة وخريطة انتماءاتهم الجغرافية وجذور نشأتهم الفكرية ويكتشف المتفهم بسهولة أننا أمام النسخة الأكثر بداوة في صفوف الجماعات المتشددة، وهذه النسخة وإن كانت بحكم التكوين لا تسعى لحكم العالم تحت راية الخلافة كما يزعم أمراء التنظيمات الإرهابية الأخرى كداعش والقاعدة إلا أنها تمثل لهؤلاء ظهيرا وسندا ميدانيا سيفتح حدود أفغانستان أمام لاعبي مجموعات الإرهاب الدولي، لتعيد تشكيل  ذاكرة سياسية متخمة بالصراعات والعداوات ينبغي الحذر وغير مستبعد أن يبدأ قادة الإرهاب في العالم في التواصل مع قادة الحركة فور استتباب الأمور في أفغانستان للتنسيق معهم  وإرسال عناصرهم إلى كابل للتعاون مع حركة طالبان.

 

عبد الخالق الفلاح – باحث وإعلامي

 

ضياء محسن الاسديان الأحداث المتسارعة في العالم والأدوار المرعبة التي تمارسها الحكومة الأمريكية في العالم والسكوت المخيف من قبل دول المنطقة إزاءها كروسيا والصين وإيران وغيرها من الدول الأوربية التي كانت في المنظور القريب صانعة القرارات السياسية والكلمة المسموعة في العالم والحدث المخيف الغير متوقع من الجميع هو استلام ما كانت تسمى بها قبل وقت قريب بعصابات القاعدة وتنظيم داعش وأخوان المسلمين المتشددين المدانين من قبل المجتمع الدولي ودول العالم خلال أكثر من ثلاثة عقود من الزمن ومرجعياتها حركة طالبان وهي الرحم الوالد لها تتسلم زمام الأمور في أفغانستان أخطر بقعة عالمية في الشرق الأقصى من العالم وبأشراف مباشر وبمسمع و مرأى القوات الأمريكية وبحمايتها والعدو القاتل للشعب الأمريكي أصبح صاحب سلطة في أفغانستان معقل هذه الحركة وأن استلام طالبان لدفة الحكم في أفغانستان يعني تقوية شوكتها في قلب الأحداث والمناطق المتوترة بالصراعات السياسية والاقتصادية وهي روسيا والصين وإيران وباكستان والغرب وجعل نظامها وفكرها العقائدي التوسعي باسم الإسلام شوكت مقلقة لبلدان العالم كونها راعية لكثير من الأنظمة العربية والإسلامية بفكرها وتعد مرجعيتها الدينية والأكثر خطورة هي تواجدها في العراق وسوريا وبعض دول الخليج العربي ولنا معها تجربة مؤلمة فأن خطرها قائما وقد يزداد في المستقبل إذا لم تتدبر الحكومة العراقية أمرها مبكرا   فالتسويات الخفية واللقاءات السياسية في قطر والإمارات والهدوء الملفت للنظر للعلاقة بين القوى المتصارعة أمريكا وإيران والصين وأمريكا من جهة أخرى وخفوت أصوات طبول الحرب التي كانت تقرع بينهما واستعادة النظام السوري زمام الأمور وبقوة بعدما قدم الشعب السوري دماء في سبيل ما يسمى بالتغيير بمباركة الحكومة الروسية والصينية وتركيا والسعودية  وإيران المؤججين لهذه الحروب في العلن والخفاء .

فالأحداث الجديدة التي ظهرت في جسد دولة قطر وبداية الصراع الطائفي القبلي المفتعل لإضعافها مقارنة في إطفاء أكثر نيران الحروب في المنطقة منها اليمن وليبيا والسودان ومصر وأثيوبيا وما يهمنا من هذا كله هو الوضع العراقي الداخلي المربك لعدم وجود رؤيا واضحة اتجاه هذه المخاطر وفي قيادة البلد في ظل هذه الظروف الصعبة والخطيرة  من حوله فالسؤال الذي يطرح نفسه والذي يدور بين العراقيين هو ما موقف العراق ووضعه السياسي والأمني من الخارطة التي تُرسم في العالم الجديدة وأين سيكون موقعه من هذه اللعبة السياسية بقيادة الإدارة الأمريكية التي تسيطر على سياسته وما هي قدرة السياسيين العراقيين لصناعة القرار فيه وفي تحصينه وإبعاده عن هذه الهزات العنيفة في قادم الأيام من أحداث مهولة وسيما أن اللاعبين في ساحة السياسة العالمية كبارا في عقولهم وإمكانياتهم المادية فهل سيكون فاعلا ولاعبا أساسيا معهم أم وقودا لنيران التغيرات الجديدة كبقية الدول الضعيفة المغلوبة على أمرها فأن الصمت والهدوء وعدم الاكتراث والانشغال بمصالحهم فقط تخيف الشارع العراقي والمواطن أم هناك طريقة مشتركة وإسهام ودور فاعل في هذه الطبخة المشتركة علما وأن العراق ما زال يعاني من تنظيم داعش وقدرته في العمل فيه أو هناك مشروع لأمريكا وحلفاءها في إنشاء طلبان جديدة في خاصرة الوطن العربي عاصمتها العراق لتحقيق مصالحها وهذا هو الأمر الأخطر على العراقيين الذين لا يثقون بالسياسة الأمريكية كونهم خبروها وعرفوا سياستها وأن ليس لها أمان في حماية أصدقائها لأنها تسعى وراء مصالحا ووجودها على رأس العالم وهذا ما يتخوفه العراق كونه لا يملك الإرادة المطلقة في القرار الداخلي والخارجي له ولا يمتلك قاعدة رصينة من السياسة والتأثير في المنطقة المحيطة به فهل أعدة الحكومة العراقية عدتها لاستيعاب المشاريع القادمة وحماية كيانها وشعبها أم ستكون مكتوفة الأيدي لما سيجري من ترتيب جديد على الخارطة العالمية.

 

 ضياء محسن الاسدي

 

علي عليومن لم يبن في قومه ناصحًا

لهم فما هو إلا خائن يتستـــر

 

ومن كان فـــــــــي أوطانه حاميًا

لها فذكراه مسك في الأنام وعنبر

 

ومن لم يكن من دون أوطانه حمى

فذاك جبان بل أخسّ وأحقـــــــــــر

قدما كان الشعور بالانتماء الى الأرض يرافق أغلب المخلوقات على المعمورة، فنراه جليا في الضواري والسباع في كيفية ذودها ودفاعها المستميت عن عرينها ومساحة الأرض التي تعيش فيها. ومن المؤكد ان مفهوم الانتماء لدى الإنسان يتخذ بعدا أعمق من باقي المخلوقات، ذلك أن عقله يلزمه على التقيد بقيم ومثل، يُلام اذا شذّ عنها ويحاسب إن تجاوز عليها، كما أن هناك مصلحة عامة تحد من تماديه في مصالحه الخاصة.

كذلك يتشعب مفهوم الانتماء الى معانٍ أخرى، أولها الحقوق والواجبات، فكما لكل فرد حقوق، عليه مقابل هذا واجبات. وعلى ذكر الضواري والسباع والتصاقها بعرينها، أرى أن المثل القائل؛ (كثر الدك يفك اللحيم) أقرب ما يمكن الاستعانة به لتصوير حالات السفر والهجرة من أرض الوطن إلى حيث المجهول، والتي صارت عنوانا بارزا لشيب وشباب ظرفنا الحالي، فشبابيك التذاكر تزدحم بالفارين من جحيم العيش في بلد السلام، ومحيطات الأرض ما فتئت تبتلع من ساء حظه في عبورها، بعد أن حلم بالوصول الى الضفة الأخرى، حيث الأمان والسلام بعيدا عن دار سلامه المزعوم. أما مخيمات طالبي اللجوء في مشارق البلدان ومغاربها، فهي الأخرى باتت تكتظ بعراقيين، أجبروا على الرحيل عن وطنهم كحل لا بديل له، بعد أن ملأ اليأس قلوبهم من العيش بسلام فيه، كأنهم يحاكون بيت الأبوذية لشاعرنا المرحوم سعد محمد الحسن الذي يقول فيه:

ضماير ما تعرت من عرينه

ومثل سيل المسودن من عرينه

الأسد حگه يتكتر من عرينه

لگه اليربوع يردح بالثنيه

الذي يحصل في بلدنا في السنوات الأخيرة من مطالبات بالحقوق، هو في حقيقة الأمر مدعاة فخر وتباهٍ لكل عراقي، ينتمي الى العراق حد الالتصاق بتربته، إذ لو لم يكن المطالب بحقوقه يشعر بأحقية نيلها من قِبل حكومته المحلية والحكومة الاتحادية على حد سواء، وتبادل الأدوار بين الأخذ تارة والعطاء أخرى، لما تظاهر مطالبا إياهما بتوفيرها له. وشعوره هذا متأتٍ من صدق عراقيته وتأصله بها، ولو كان الأمر غير ذلك، لتظاهر العراقيون الموجودون في بريطانيا او أمريكا او السويد، وغيرها من أصقاع المعمورة التي ملأها العراقيون خلال العشرين عاما ونيف الماضية، لضيق ذات اليد وانحسار سبل العيش واسباب الحياة الآمنة في بلدهم.

الجميع متفق أن هناك قصورا وتعطيلا في كثير من حقوق المواطن، وهو أمر من الممكن استدراكه بشكل يرضي جميع الأطراف، لو تسنى لمفاصل الحكومة وشخوصها -الأمناء حصرا- العمل تحت سقف الراعي لحقوق رعيته، وأداء وزارات الحكومة بشخص وزيرها ووكلائه ومديري دوائرها ومؤسساتها وهيئاتها بمنتسبيها كافة، لاسيما التي تتعلق بالجانب الخدمي، حينئذ فقط يشعر المواطن أن بلده حقا هو دار سلام وأمان وعيش رغيد، وبذا ينعم الجميع بنيل حقوقهم، ويكون العراق ساعتها دار سلام اسما على مسمى، لا كما يرسم له المغرضون اليوم -كما رسموا له بالأمس- ليكون دار شقاء وعناء وعيش مرير، فينفضّ من حوله أهله إلى حيث اللاوطن واللاعودة إليه.

 

علي علي

 

 

صالح العجميحوار قصير واستفسار من مهندس اجنبي باللغه الانجليزية مع مترجم عربي قام بترجمة النقاش للقاريء العربي وانا مصدوم فعلا كيف اصبحت نظرتهم للانسان العربي

كيف يشوه الانسان البدوي نفسه امام الشعوب والثقافات الاخرى ويحرق صورته بسوء اخلاقه وقبح سجيته

قال هل ممكن افهم ليه التخلف مرتبط بالبداوة ليه البدوي متخلف نفسيا في سلوكياته صعب يتكون عنده احساس وأسلوب حياة مدني مهما تغيرت حياته ماديا واصبح رجل اعمال وعنده مليارات زاد قبحه وخساسته وتحول الى كابوس يفسد حياة المجتمع؟

نلاحظ انه متخلف جدا سلوكياته مشبعه بالتوحش بالنفور بالمزاجيه والتقلب في عقدة نقص ظاهره لا تخص فرد انها ظاهرة منتشرة تستطيع معرفة البدوي من ملامحه المحترقة المهاجرة لم يتاثر بالإعلام ولم تتحسن سلوكياته

وهو اكثر من يهاجر ويطلع على ثقافات مختلفه ويلبس لبس اتيكيت ويبقي اسلوبه خرا

لن يستطيع علماء النفس في العالم تحريره من المخاوف التي تطاردة من الداخل تخنقه لا يمكن انسجام البدوي مع البشر والشعوب يشعر بالاهانه ويمتلك طريقه واحده فقط لاثبات انه انسان يستحق الاحترام الذي يفتقده من الداخل فيقوم بتوظيف المال للانتقام وإثبات ذاته يقضي عمره في السفريات والترحال ويعود بخفي حنين يعود بالااكتئاب والمرض والادمان فيبدا في التفاخر بالهوية

والمغالطه والترف الفكري وتزييف الحقائق من خلال كتابة الشعر والافتخار بتاريخ قشري ليس له دور في تكوينه يفتقر للإبداع والاختراعات والحداثه ليس للبدوي اي مشاركة في فكرة او تنفيذ انما مجرد مستهلك واذا تمكن من السرقة الفكرية لن يتردد في سرقة بحث جامعي او حق حصري فكري في الفن والثقافة بشكل عام

على الشعوب المتحضرة ان تعطي التفاته انسانيه للبدوي وهذه الالتفاته حسسوه انه انسان فقط ربما يشعر بالسعادة التي يفتقر اليها الاخرين من أبناء الحضارات العريقه

افتحوا مراكز تدريب للتنوير والتوعية وقدموا محاضرات تعالج المرض النفسي والعاطفي والعقلي الذي يرتبط بشخصية البدوي

حرروه من عقدة النقص ربما تكون مبادرة مهمه للقضاء على الارهاب لان بيئة البداوة مصدر الارهاب والعنف.

 

 بقلم صالح العجمي

 

 

القرن العشرين الماضي حمل في طياته التاريخية أحداث تركت بصماتها في التاريخ الحاضر، ومن أهمها الحربين العالميتين الأولى والثانية والتي كلفت البشرية الكثير من الضحايا بسبب النزاعات العسكرية، وقد رافق ذلك انتشار الامراض الناتجة عن الحروب هذه، مما حتم على الأطباء والعلماء العمل الدؤوب في اكتشاف سبل العلاج الجراحي والسريري، أضافة لتجريب الادوية بعد التشخيص للأمراض، على الرغم ما بساطة أجهزة التشخيص وبداية ظهور النمو للتكنولوجيا أصبحت هناك سهولة في وضع التشخيص والبدء بالعلاج، ومن الجدير بالذكر ان هناك اكتشافات لعب العلم والعلماء دورا مهما في اكتشافات اللقاحات للإمراض السارية والمعدية منها السل (التدرن الرئوي) والهيضة (الكوليرا) والحصبة والنكاف والكساح وشلل الأطفال، وفيروس الحمى الصفراء، والتهاب الكبد الفيروسي ونقص المناعة البشرية (الايدز) وغيرها من الامراض المعدية، اقدم العلماء على إيجاد اللقاحات الضرورية للكثير من الامراض المذكورة وعملت المختبرات العلمية ليل نهار وهذا ما شاهدناه في لقاح السل والهيضة والانفلونزا، واللقاح الثلاثي للأطفال، هذه اللقاحات انقذت البشرية، من الجانب الإنساني، وقد استخدمت الدول الامبريالية العاشقة للحروب بعض الفيروسات في تنميتها مخبريا من أجل الاكثار منها واستخدامها للحروب الجرثومية، ونتذكر ان نظرية مالتوس حول التكاثر ونظريته كانت تقول (إن وتيرة التكاثر الديمغرافي "السكاني" هي اسرع من وتيرة ازدياد المحاصيل الزراعية وكميات الغذاء المتوفرة للاستهلاك .) ولذلك ان تقليص عدد السكان يمكن ان يكون: اما بالحروب أو بنشر الامراض المعدية السريعة الانتشار بين السكان .

وماذا عن جائحة القرن الحادي والعشرين كورونا؟

بدء انتشارها في عام 2019 في نهاية العام واكتشفت  في مختبر مدينة وهان الصينية، وانطلق الفايروس سريعا في الانتشار في أوربا وأمريكا واسيا وافريقيا وأعلنت منظمة الصحة العالمية عن الجائحة وحذرت من الانتشار ب اتخاذ إجراءات احترازية منها لبس اغطية الوجه (الكمامات) والقفازات والتباعد الاجتماعي،والانتباه الى الاعراض التي تظهر لدى المرضى وهي: فقدان حاسة الذوق او الشم او كليهما، ضيق نفس او صعوبة التنفس، آلام في العضلات، قشعريرة، التهاب الحلق، سيلان الانف، الصداع، آلم في الصدر، احمرار العين (التهاب الملتحمة)،

فيروسات كورونا هي مجمعة من الفيروسات التي تسبب أمراض مثل الزكام والتهاب الجهاز التنفسي الحاد، وقد اكتشفت كورونا 19 في أذار (مارس) 2020 كما ذكرنا في الصين، تزداد فعالية كورونا 19 عند الحالات المرضية المزمنة لدى الشخص ومنها امراض القلب الخطرة، مثل فشل القلب ومرض الشريان التاجي، واعتلال عضلة القلب، السرطان، داء الانسداد الرئوي المزمن، الإصابة بمرض السكري من النوع الأول او الثاني، السمنة، ارتفاع ضغط الدم الشرياني، مرض الكلية المزمن، مرض الخلايا المنجلية) او الثلاسميا، ضعف الجهاز المناعي الناتج عن زراعة الأعضاء الصلبة، الحمل، الربو القصبي، الامراض الرئوية المزمنة، امراض الكبد الفيروسي، الخرف، متلازمة داون، الحالات المرضية المتعلقة بالدماغ والجهاز العصبي، وأخير اضطرابات إساءة استخدام الادوية .

وفي حالة وجود الاعراض المارة الذكر على الشخص ان يراجع اقرب مركز طبي لأخذ عينة أي مسحة من الانف والبلعوم لمعرفة النتيجة ان كانت سلبية او موجبة، وهنا يأتي دور الطبيب عندما تكون النتيجة إيجابية في حالة المريض إعطائه العلاج لتناوله في المنزل او ضرورة إدخاله الى المستشفى لحاجته للأوكسجين والعناية المركزة.

ففي عراقنا اليوم هناك معاناة شديدة أولها نقص الكادر الطبي والتمريضي، وقلة الاسرة في المستشفيات، والبناء مستشفيات غير مطابقة للشروط العالمية وهناك حوادث جرت فيها منها في قسم الخدج وحدثي الولادة، وكذلك مستشفى ابن الخطيب ومشفى الحسين في الناصرية وأدت إلى عدد غير قليل من الوفيات، نتيجة الإهمال وعدم الاكتراث بصحة وحياة الانسان، وهذا الجانب تتحمله الدولة وخاصة وزارة الصحة، اما الجوانب الأخرى هو نقص التوعية في مجال توعية المواطنين صحيا من ان هذه الجائحة خطرة تؤدي الى الوفاة، ويجب على المواطنين اتخاذ التدابير الوقائية ومنها التباعد الاجتماعي في الأسواق وعدم التجمع وإقامة مراسيم الزيارات الخاصة والعامة، وارتداء غطاء الوجه (الكمامة). واخذ القاح وخاصة انه متوفر من دول متعددة منها الصيني،والروسي، والبريطاني، والامريكي، ولكن للأسف ان هناك دعايات وخزعبلات يقوم بها عدد من المروجين حول اللقاحات، وهنا يلعب نقص الوعي الثقافي والصحي دورا مهما في التأثير على السذج من الناس والجهلة، لذلك ان العراق اصبح الأول بين الدول العربية في عدد الإصابات وعدد الوفيات، لذا ندعوا أبناء شعبنا للتوجه لأخذ اللقاح والعمل في توجيهات وزارة الصحة من اجل حياته وعائلته ومن حوله، وليكن في سلامة وصحة من اجل بناء وطنه وتحسين الاقتصاد الوطني في العمل، وندعوا للبشرية جمعاء الخلاص من هذه الجائحة القاتلة .

 

محمد جواد فارس - طبيب وكاتب

 

عبد الخالق الفلاحمن خلال التصريحات التي سمعناها وشاهدناها عبر وسائل الاعلام من المسؤولين الافغان الجدد وحديث الاغلبية والاقلية في مسار حكمها وبعد ان باتت أفغانستان في قبضة طالبان، وأنّ ما حصل فشل للمجتمع الدولي الذي لم يفهم أن الأمور لا تُحلّ في ليلة وضحاها، فكانت الكارثة التي اعادة طالبان للسيطرة على كابول لتختتم فيها حكومة هشة ضعيفة غير متوازنة كانت تسيطرة على زمام الأمور دون ركيزة أساسية للنظام الحقيقي وهروب مسؤولها الأول غني اشرف دون مواجهة وترك البلاد في مهب الريح، فيما احتشد آلاف الأشخاص يائسين في مطار كابول لمحاولة الهرب وسط حالة من الفوضى العارمة والخوف المرعب، وتفاقم الوضع في المطار الذي اجتاحت حشود مدرجاته إلى حد تعليق كل الرحلات المدنية والعسكرية وعبرت الطائرات الحدود بشكل غير قانوني إلى أوزبكستان، يمكن ان نستنبط ان سياسة طالبان سوف لن تختلف عن السابق الا ان عامل الوقت هو الذي يدعوهم للتريث حتى تثبيت امارتهم في تطبيق مفاهيمهم.ويسود شعور قوي بالانتماء الطائفي في المقاطعات الأفغانية الأربع والثلاثين، ويحرص كل من الهزارة والبشتون والطاجيك والأوزبك للتعبير عن ذلك و،يرغب بعض الأفغان في إظهار انتماءاتهم العرقية على بطاقة الهوية: طاجيك، هزارة، بشتون.. فضلا أو في مكان “الجنسية” الأفغانية،وهذا المطلب لن يؤدي في نظرالمحللين سوى إلى تعزيز الانقسامات ويصبح الانتماء إلى الطائفة أساس النزاعات المستقبلية، ولاشك في ان تربط النخب السياسية الجديدة مصالحها الشخصية بالمطالب الخاصة بعرقها، بدل أن يحيط الساسة أنفسهم بوجوه سياسية مؤثرة تسمح بكسب أكثر الأصوات الممكنة من هذه المجموعة العرقية  مما تؤدي الى انعدام الامن المستمر وينتج عنه غياب التماسك الوطني، وإني على قناعة من ان الحرب العرقية -التي كانت تثير مخاوف شديدة- سوف تكون حادثة  بين لحظة وأخرى. ان الطبيعة المتوارثة هي جزء من تركيبة اجتماعية من المستحيل تغييرها أو التأثير عليها بروتوش من نوايا الإصلاح المجتمعي. النوايا الطيبة تظل مشاعر وجدانية، لا تستطيع تغيير الواقع، ولهذا يستمر الساسة البارعون في تأدية أدوارهم برغم كل الظروف المحيطة بهم، فلا يمكن أن يتوقف عن أداء العروض لطالما حصلوا على الأموال وتصفيق الجماهير المتأثرة بالقيم القبلية والمناطقية. القلق من بسط طالبان سيطرتها على البلاد وأن تغرق مجدداً في حرب أهلية طاحنة طويلة الأمد تشارك فيها مختلف القبائل، وبذلك تخسر أفغانستان كل ما تحقق من تطورات إصلاحية معقولة على صعيد الديمقراطية، وحقوق الإنسان، والمجتمع المدني، وحقوق المرأة والتعليم. وهناك سوف تكون الطامة الكبرى، إذ ستعود أفغانستان إلى عصور الجاهلية في ظل حكم متزمت لا يؤمن بالحريات ولا بالديمقراطية ولا بالانتخابات، ويقيد المرأة، ولا يعترف بحقوقها الإنسانية، ولديها دستورها الجاهز الذي يقوم على الشريعة وفق مفاهيم الالتزام والانغلاق.

كما هو المتوقع ايضاً ان افغانستان ستصبح نقطة جذب للإرهابيين، أي “الأفغنة”،، ناهيكم عن الأخبار المتداولة عن دخول كثيرين منهم بالآلاف عبر الحدود التركية، بعد ان يواصل الجيش السوري من كل الجبهات لفتح كنس الدواعش واقتلاعهم،  وسط كل هذا، سادة المشهد الغربي، والقابضين على دفة القيادة، وعصب هذه التحركات ونقطة ارتكازها ويمسكون بتلابيب الملف المسرحي، ويفرضون إيقاعها على اللاعبين.

 

 عبد الخالق الفلاح

 

مصطفى محمد غريبمقولة أعادها التاريخ لكن بشكل جديد، يذكرنا ذلك بمواقف الولايات المتحدة الامريكية مع حلفاء تاريخيين لها، اشداء في ظاهرهم ومواقفهم التضامنية، نذكر حالة باتيستا دكتاتور كوبا المعروف (مع الفارق) وسايغون في فيتنام الجنوبية كانت بقيادة العقيد الفيتنامي الجنوبي نغوين توان وجيشه المقدر 31 الف عسكري، هرب الأمريكيون تاركينهم وسط إشاعة اطلقوها تقول أن الجيش الفيتنامي الشمالي الشيوعي سيقوم بقتل الفيتناميين الجنوبيين إذا أثبتوا ولائهم للولايات المتحدة، فقام الفيتناميين الجنوبين في سايغون التخلص من البضائع والملابس الأمريكية المستوردة وإتلافها بينما برهنت الاحداث كذب الاشاعة فقد رحب السكان في سايغون بالشماليين، وبدور فيتنام الشمالية تم تأهيل الجيش الجنوبي بعد ذلك نفسياً ونسيان الماضي حسب قول القادة في الشمال وتم تغير اسم سايغون إلى هوشي منه، سقطت سايغون ظهر الثلاثين من نيسان/أبريل 1975 مع دخول الدبابات والجنود الشيوعيين إلى حديقة القصر الرئاسي وبعد ساعات قليلة من مغادرة آخر الجنود الأميركيين المدينة بواسطة المروحيات، ولنا مثال في مصير شاه إيران والقواعد العسكرية الامريكية التي قامت بإنشائها الولايات المتحدة الامريكية بالضد من الاتحاد السوفيتي السابق وبمباركة الشاه الذي لم يسمح الامريكان حتى بإوائه عندهم، ووافق أنور السادات رئيس مصر بإوائه ثم مات ودفن في القاهرة. 

أن تكرار الموقف الأمريكي بهذه الطريقة المذلة في أفغانستان يتشابه والموقف مع سايغون عاصمة فيتنام الجنوبية عندما فر الامريكان تاركين انصارهم والفيتناميين يلهثون للهرب خوفاً، صدقت صحيفة "غلوبال تايمز" لقد ظهر أن الولايات المتحدة الامريكية " شريك لا يمكن الاتّكال عليه، يتخلّى دائماً عن شركاء أو حلفائه سعياً إلى مصالحه الخاصّة". كيف نستطيع تفسير قول رئيس الولايات المتحدة جو بايدن بدون ذكر الحقيقة؟ " القوات الحكومية الأفغانية 300 الف عنصر مع أسلحة حديثة جداً بينما طالبان 75 مقاتل" ( العراق له تجربة مع داعش أبان عهد القائد العام رئيس الوزراء نوري المالكي وقادة الفرق الميامين وكميات الاسلحة بالمليارات من الدولارات)، من عاصر ذلك الحدث وفرار القوات الامريكية من سايغون يتذكرهُ، ومن لم يعاصره فبالإمكان مراجعة الارشيف ومشاهدة الصور ولا سيما السفارة الامريكية وهي مطوقة بآلاف الفيتناميين يريدون الحماية بينما حرس السفارة المدججين بالسلاح يقفون بالمرصاد ويطلقون الرصاص، وسوف يرى الطائرات والحشود قرب السفن الحربية الامريكية وآلاف الفيتناميين الفارين، إلا أن دخول قوات طالبان إلى القصر الرئاسي في كابول فرق شاسع عن دخول قوات فيتنام الشمالية إلى القصر الرئاسي في سايغون محررين، الفرق واضح بين تحرير سايغون من القوات الأمريكية وبين ما أُعلن عن التوافق الأمريكي مع طالبان الإرهاب ومفاوضاتهم في قطر/ الدوحة.

بعد حرب عشرون عاماً جاء تصريح رئيس الولايات المتحدة الامريكية جو بايدن "المصلحة القومية في أفغانستان كانت بشكل أساسي تتمحور دوماً حول منع استهداف الولايات المتحدة بهجمات إرهابية انطلاقاً من البلد الغارق في الحرب" واضاف أن "المهمة في أفغانستان لم تكن يوماً بناء دولة" هكذا هو الأمر مصالح الولايات المتحدة الامريكية فوق الجميع وليس مصالح الشعب الافغاني، هو درس للذين يضعون مصالح العراق الوطنية لدول أخرى أن كانت أمريكية أو من دول الجوار ونقصد إيران وتركيا بالذات.

إذن التاريخ يُذَكّر ويمنح الدروس بالمجان، يعيد عناصر الحوادث بشكل جديد لكن في سياق الجوهر نفسه، عشرون عاماً من القتال والضحايا والدمار والجيوش من كل حدب وصوب وعشرات الآلاف من تجنيد الأفغان والأسلحة المتطورة من مدرعات ودبابات ومدافع متنوعة وصواريخ وطائرات حربية صرفت عليها قرابة تريليون دولار كل ذلك تبخر لمجرد سماعهم أن طالبان تزحف نحو العاصمة كابول وإذا بالرئيس الافغاني أشرف غني وعائلته أول الهاربين إلى طاجكستان*، وفوراً أعلنت طلبان على لسان المتحدث باسمها محمد نعيم ومن على قناة الجزيرة "لقد شاهدوا نتائج جهودهم على مدى السنوات العشرين الماضية"، مضيفاً حسب قوله " لقد حققنا ما كنا نبحث عنه وهو حرية الوطن واستقلال الشعب" هذا القول يذكرنا بجميع الذين جاءوا على ظهر الدبابات والمدرعات والفرق المدججة بالسلاح تسبقهم شعاراتهم القومية والوطنية والإسلامية لكن كل ذلك " قبضة ريح" حين الاستيلاء على مقاليد السلطة، ها هو الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس يطالب طالبان بالالتزام بالقوانين الدولية وقد اعلن يوم الاثنين 16 / 8 / 2021 بالقول " يُتابَع الأحداث في أفغانستان بقلب ثقيل وقلق حيال المستقبل. كلنا شاهدنا الصور والفوضى والخوف والذعر في أفغانستان، شعرنا بأنه تم إيقاف آمال وأحلام المواطنين" واستمر الأمين العام في دعاه الرباني مطالباً طلبان "ضبط النفس والتأكد من وصول المساعدات الإنسانية". عشرون عام وقبلها عندما أعدم شنقاً على عامود بميدان عام (لم يهرب مثل أشرف غني) بدون أي محاكمة أو تحقيق قانوني أو عدالة إسلامية حتى بما تدعيه طالبان فإن محمد نجيب الله رئيس أفغانستان الديمقراطية أُعدم على يد عصابات طالبان نفسها بعد احتلال كابول 1996 وهو في حماية الأمم المتحدة لم يتحرك مجلس الأمن وبقى الشعب الافغاني يدفع ضريبة الاحتلال الأمريكي وإرهاب طالبان والقاعدة، ألا يدل على ضياع مفاهيم حقوق الانسان عند أمريكا وحلفائها! والوطنية والحرية في افواه البعض من المعادين لهذين المفهومين، كل من هب ودب راح يتدمشق بهذه المفاهيم لتمرير مصالحه وخداع الجماهير وبخاصة الفقيرة والكادحة والمُستغَلة وإذا الحقيقة تكشف لمجرد الجلوس على كراسي الحكم تنقلب الوطنية إلى التبعية والحرية إلى قيود تحت طائلة قوانين بحجج واهية في مقدمتها العمالة والإرهاب والخيانة.

هل انتهت لعبة أفغانستان؟ أم أن هناك تلاعب ومخططات سوف تشهدها الساحة الدولية ومنطقة الشرق الأوسط، نعم أن المخططات الاستراتيجية في أروقة المخابرات الدولية وبخاصة الدول الرأسمالية الصناعية الكبيرة وفي مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا وغيرهم، إن احتلال العراق وما يجري في سوريا واليمن ولبنان ومواقف إيران وتركيا دليل على السعي من أجل إنجاح إعادة تقسيم المنطقة حسب الظروف المواتية وعلى ما يبدو أن مخططاً يشابه اتفاقية سايكس بيكو 1916 السرية التي اتفقت عليها بريطانيا وفرنسا وصادق عليها الروس وإيطاليا لكن الآن وجود الولايات المتحدة الامريكية ستكون القوة الإضافية بما تملكه من قدرات مالية وعسكرية وعلاقات مع إسرائيل ودول عربية ومنظمات وأحزاب لها تأثيرات سياسية في دولها.. سننتظر ونراقب ما يجري مع حالة الأوضاع في العراق والتدخلات الخارجية وتبعية البعض من القوى المتنفذة التي تراهن على وجودها في الانتخابات القادمة على قاعدة القانون الانتخابي الجائر والمفوضية غير المستقلة وعلى سلاح الميليشيات الطائفية التابعة ودعم خارجي معروف وأموال هائلة لا تعرف مصادرها!

التاريخ عاد نفسه كما أسلفنا في الكشف عن حالة الهروب من كابول، الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا ودول أخرى وبين ما كان في سايغون " هوشي منه " الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها، هناك مقارنات بين الأفلام والصور المشتركة بين الحالتين، مقارنات في صور وأفلام وفيديوهات سوف تُظهر الشبه العجيب بين الفرار والهروب والرصاص هي شواهد على أن الاستعمار لا يمكن أن يكون شريكاً صادقاً للشعوب!

 

مصطفى محمد غريب

....................

* أعلنت الإمارات الأربعاء 18 / 8 / 2021 أنّها استقبلت الرئيس الأفغاني أشرف غني مع عائلته بعد أن فرّ الأحد من بلاده إثر سيطرة حركة طالبان على البلاد.

 

 

حشاني زغيديأجد المقال يفرض نفسه، لينصب حديثنا عن الانتماء للوطن حين تصبح المتاجرة بالوطن وبيع الذمم، وحين تصبح المتاجرة بقطع أوصال اللحمة المجتمعية ثقافة تروج، للأسف يقع في شباكها المنهزمون الذين تشوهت فهمهم، يقع في شراكها نجب صنعت في مخابر خاصة مهنتها الحاق الضر بمصالح الأوطان، يكون الضحايا أصحاب القناعات المهتزة، يقع في محبسها المتعصبون أيا كان شكلهم، هؤلاء قنابل موقوتة تزرع في جسم الأمة .

يقع الشرح حين تحيد الأفهام عن القصد، ويحل التشويش في العقول تحصل المصائب، لكن المنتمون حقا لأوطانهم يدركون القصد والهدف، يعرفون اتجاه سيرهم، يعرفون أنفسهم جيدا، يعرفون أصول قضيتهم، يعرفون العناصر القوية التي تحفظ جمعهم، وتوحد كلمتهم

يقول العلامة الإمام عبد الحميد بن باديس الأمازيغي الأصل - رائد النهضة في الجزائر- محددا عناصر الانتماء الأساسية التي تبنى على دعائمها الوطن الجزائري، ضمن العناصر في قصيدة نحفظها جميعا، وهي عناصر عاصمة للوحدة الوطنية .

شعب الجزائر مسلم *** وإلى العروبة ينتسب

من قال حاد عن أصله *** أو قال مات فقد كذب

أو رام إدماجا له *** رام المحال من الطلب

وحتى لا يحيد اتجاه بوصلة الانتماء رسمت ثورة التحرير الوطنية الأهداف الكبرى التي من أجلها قامت الثورة المجيدة الثورة التي دكت حصون المستضمر، أعلنت أهدافها واضحة للأجيال وقد اقتطفت من روض بيان أول نوفمبر هذه الكلمات كأنها بنت اليوم

{أمام هذه الوضعية التي يخشى أن يصبح علاجها مستحيلا، رأت مجموعة من الشباب المسؤولين المناضلين الواعين التي جمعت حولها أغلب العناصر التي لا تزال سليمة ومصممة، أن الوقت قد حان لإخراج الحركة الوطنية من المأزق الذي أوقعها فيه صراع الأشخاص والتأثيرات لدفعها إلى المعركة الحقيقية الثورية إلى جانب إخواننا المغاربة والتونسيين}.

قم يخلص البيان في أهدافه الكبرى أبعاد مشروعه في صياغة المجتمع والدولة

الهدف: الاستقلال الوطني بواسطة:

1 ـ إقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية الاجتماعية ذات السيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية.

2 ـ احترام جميع الحريات الأساسية دون تمييز عرقي أو ديني.

وأتخيل ألا انتماء دون الاعتزاز بالانتماء للوطن والشعور بالرابطة الوطنية التي تذوب خلالها كل الفوارق، تذوب خلالها الأعراق والانتماءات، وأتخيل أنه لا انتماء في غياب الغيرة المحركة للدفاع عنه اوقات الحاجة، وأنه لا انتماء دون السعي الحثيث من بائه ورفعته ببذل الجهد والوقت، وأنه لا انتماء له والولاء لغيره، ولا انتماء للوطن والأواصر الاجتماعية تقطع بين أبناء الوطن الواحد

على الشباب ان يقرأ لرواد نهضته ليفك الألغاز والطلاسم التي يزرعها المرجفون في المدينة المبهرون بفرنسا العجوز، على الشباب إن يقرأ هذه الكلمات الفاضحة مزاعم أعداء الوطن يقول العلامة البشير الإبراهيمي: "جاءت فرنسا إلى الجزائر بالراهب "الاستعماري" لتُفسد به على المسلمين دينهم، وتفتنهم به عن عقائدهم، وتُشكِّكهم بتثليثه في توحيدهم، وتضار في ألسنتهم كلمة "الهادي" بكلمة "الفادي"… وجاءت بالمعلّم "الاستعماري" ليُفسد على أبناء المسلمين عقولهم، ويُلقي الاضطراب في أفكارهم، ويسْتَنْزِلَهم عن لغتهم وآدابهم، ويُشوِّه لهم تاريخهم، ويُقلِّل سلفهم في أعينهم، ويُزهِّدهم في دينهم ونبيّهم، ويُعلِّمهم -بعد ذلك- تعليما ناقصا: شر من الجهل. أما هذا الطبيب الاستعماري بالنسبة إلى المسلمين فكأنما جاء ليُداوي علة بعلل، ويقتل جرثومة بخلق جراثيم، ويُجرِّب معلوماته فيهم كما يُجرِّبها في الأرانب، ثم يعيش على أمراضهم التي مَكّن لها الاستعمار بالفقر والجهل" [من كتاب آثار الإمام الإبراهيمي].

وأختم مقالي بأواخر أبيات إلياذة الجزائر التي تغنى فيها مفدي بالجزائر

بلادي بلادي الأمان الأمان**أُغنّي عُلاك بأي لسان؟

جلالك تقصُر عنه اللُّغى**ويُعجزني فيك سحر البيان

إليك صلاتي وأزكى سلامي**بلادي بلادي الأمان الأمان! 

 

الأستاذ حشاني زغيدي

 

الأحداث المتسارعة التي شهدتها أفغانستان، خلال الأيام القليلة الماضية، كانت بالأساس نتاج التحركات ذات النفس الطويل، التي قامت بها حركة طالبان، للسيطرة على المدن تباعاً حتى عادت إلى حكم البلاد بعد أن خاضت نحو 20 عاما، من القتال مع القوات الأجنبية، التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، والقوات الحكومية المدعومة منها..

هذا البلد الذي احتلته أمريكا، بعد معارك شرسة مع حركة طالبان، لجأت فيها الأخيرة إلى الجبال الأفغانية، وبدأت حرب عصابات مفتوحة مع القوات الأمريكية.. وحكم طالبان لم يستمر كثيرا فواجه صعوبات جنة، منها أن كل حكومات العالم تقريبا، رفضت الاعتراف بنظام حكمه، باستثناء دول محدودة للغاية في مقدمتها باكستان، إلى أن تدخلت الولايات المتحدة عسكريا وأطاحت بالحركة عقب هجمات 11 سبتمبر 2001، بداعي أن الحركة ترعى الإرهاب وتتستر على قيادات تنظيم القاعدة الإرهابي، وفي مقدمتهم زعيم هذا التنظيم السابق أسامة بن لادن.

هذا التحرك الذي قامت به حركة طالبان لم يكن حديثا، أو انه جاء صدفة أو انه يعكس قوة التنظيم في البلاد، بل هو نتاج اجتماعات مكثفة جرت في كابل وقطر، بين الحكومة الأفغانية والحركة، نتج عنها التسليم الهادئ للسلطة في البلاد، وكان يفترض أن يتم ذلك منذ شهر نيسان الجاري بعد مؤتمر قطر، ولكن واشنطن أجلت تسليم السلطة، لحين بدء عمليات الانسحاب من أفغانستان.

الولايات المتحدة من جانبها أرادت من هذا الانسحاب، تهديد المنطقة خصوصاً قطبي الصراع الدولي(روسيا-الصين) كما انه يشير بوضوح إلى نية واشنطن، إعادة التوازن في المنطقة، كما انه يحدد وبوضوح التموضع الأمريكي، خصوصاً مع النفوذ المتزايد لهذين القطبين، الأمر الذي يجعل الوضع في منطقة شرق آسيا مربكاً تماماً..

يضاف لما سبق السعي للتهديد المباشر لجوار أفغانستان ألا وهي إيران.. والتي تعتبرها واشنطن خطراً عليها في المنطقة، لذلك سارعت طهران إلى الجلوس مع حركة طالبان، والتفاوض حول سيطرتها على كابل، وضرورة حماية امن المنطقة، ومنع أي تهديد مستقبلي للاستقرار فيها، وهذا ما يعد أستباقاً للأحداث فيها، والسيطرة على الموقف من خلال جلسات الحوار، التي شهدتها طهران مع الحركة، والتي انتهت باتفاق حماية الشعب الأفغاني وعدم تهديد الأمن والسلم في المنطقة عموماً..

من الواضح أن ما حصل هو حدث كان يتم "طبخه" منذ فترة ليست قليلة، ومعظم الأطراف المستهدفة اتخذت احتياطاتها للحدث وإن أدعت تفاجئها به.. والمستنقع الأفغاني الذي لم يهدأ يوما في عمقه ، لكن سطحه كان يبدوا ساكنا، واليوم كله عاد للفوران، ولا يعلم بوضوح ماذا وكيف ستكون نتائجه وتأثيراته قريبا..

 

محمد حسن الساعدي

 

صبري الفرحانالرساله الاولى

كما فشلت بريطانيا في العراق البلد الثائر(1) المتمرد  حيث دخلت تحت مقوله رساله الرجل الابيض في تمدين الشعوب وشعار جئنا فاتحين لا مستعمرين وقبل ان تنضج عوامل الثورة لدى شعبنا لطردها ضحت بالملك بعد ٤٠ عام  من حكمه في حين ما زال الملك  وعمره اليوم  يربوا على ١٠٠ عام يحكم في دول الخليج والاردن والمغرب، وجأت بعبد عبد الكريم قاسم  ومن بعده العارفين  عبد السلام الجميلي وعبد الرحمن الجميلي ومن بعده احمد حسن البكر وهرمت  بريطانيا.

 وخلفتموها ونصبتم صدام  1979 الذي قال عنه عالم النفس الدكتور ابراهيم الغزاوي من غزه عندما شاهده يصعد  السلم في احد فنادق مصر عام ١٩٦٠  قال الدكتور ابراهيم  الى من كان معه  مشيرا الى صدام حسين من ارد ان يرى الجريمة مجسده في شخص فلينظر الى هذا،  وانعطف احدهم  بالدكتور وقال له همسا دكتور لا تكرر قولك هذا  صدام حسين تعده امريكا الى حكم العراق  وانتهى حكم البعث ب 35عام  بدا في 1968 وانتهى 2003  حكم منها صدام 25 عام.

 ثار الشعب لطردكم ولكن اخمدتم الثورة وسجلها التاريخ انتفاضة 1991 وبعد 12 عام ضحيتم بصدام وهو عميلكم رقم 2 كتضحيتكم بالشاه عميلكم رقم واحد  في الشرق الاوسط ودخلتم بغداد بالدبابه وبشكل مباشر.

 وستفشل امريكا في  العراق ايضا التي دخلت تحت مقوله رسالة الرجل الاسود او الاسمرفي تدجين الشعوب،  وتحت شعار قوات التحالف وامريكا الصديقه.

فارجو ان لا تكرروا اخطاء بريطانيا التي تنصيب حاكم وتضحي به وتاتي بغيرة، وان كان واضحا من خلال دعمكم لثوار تشرين وتاتي الانتخابات  في تشرين التي هي غير دستورية  وينصب رئيسا للعراق  فهذا المنوال البريطاني فاشل يتعبكم ويتعبنا، ولايمكن ان يدجن الشعب العراقي اطلاقا وابدا

 اذا غيروا سياستكم في العراق فاوضوا السياسي العراقي ان له حكم العراق بلا تدخلكم ولكن الرئيس العراقي هو ممثل الرئيس الامريكي في العراق ورئاسة الوزراء للعراقيين يحكموا انفسهم على طريقة دول الكومنولث البريطاني ولكن ليس تحت التاج البريطاني بل تحت النجمة الامريكية فيكون العراق استرليا او كندا الامريكية .

وبدل انتخابات تشرين يكون استفتاء على الشكل الاتي

نعم الى امريكا

لا الى امريكا

انا متاكد ياتي الاستفتاء نعم الى امريكا

ولكن لا تطمعوا اكثر من هذا في العراق فطبيعة الامة اسلامية حتى لو دب فيها الوعي وكفت عن السير وفق قاعدة

امة لا تسير الا بعصا الدكتاتور او فتوى المقدس

احترموا اسلام الامة ولكن ليس على الطريقة البريطانية بان قدم الى اوردغان وجبة عشاء على الطريقة الاسلامية اي احترام شكلي رسمي

بل احترموا الاسلام بما هو شعب لا فرض حكومته احترام عملي واقعي

هذا البديل بحاجة الى عقول منكم ومنا.

  عقول منكم تطرح طمع اللوبي الصهيوني الزائد

وعقول منا وتطرح طمع ايران الزائد

وخيار المقاومة

 سواء تحت عنوان محور المقاومة بقيادة ايران

 او تحت عنوان المقاومة بتاسيس الدولة الاسلامية في الشام والعراق (داعش)

 

صبري الفرحان

.......................

هامش

1- من البلدان العربية الثائرة مصر سوريا  العراق  الجزائر اليمن تونس ليبيا

 

محمد سعد عبداللطيففي مشهد سريع كان سقوط أمريكا وحلفائها في صراع جيوسياسي بإعلان وصول 3 الألف جندي أمريكي لتأمين الإنسحاب من افغانستان هو اعلان عن انهيار المسمي الحرب علي الإرهاب.. هل سيناريو خروج امريكا من افغانستان سوف يجعل صراع أخر في المنطقة من قوي صاعدة مثل "الصين وروسيا " ضد طالبان؟

هل استطاعت طالبان هزيمة الجيش الاحمر والمارينز وان جغرافية افغانستان كانت اكبر من طائرات بي 52/ والقنابل الذكية . ؟هل يتعلم العرب من دروس طالبان في قضية الصراع العربي الإسرائيلي !!

 من حرب الإيمان علي الإلحاد الي الحرب علي الإرهاب الي ولادة نظام عالمي جديد . من رحم المعارك وكهوف وجبال "قندهار" والحرب الخفية من رحم صراع غير مرئي من حرب بيولوجية من وباء كورونا!!

هل الإنسحاب الامريكي من افغانستان هو بداية عصور الإضمحلال الجيوسياسي الامريكي ؟. . لقد لعبة الجغرافيا دورا مهما . في الصراع علي الأرض الوعرة والجبال والكهوف في هزيمة القوي العظمي صراع تم توظيفة إيدولوجيا في سبعينيات القرن المنصرم . عقب الحرب الأهلية الأفغانية، وتدخل القوات السوفيتيةوصعود التيارات الإسلامية المتشددة ، وكان فجر أول يوم من السنة الهجرية (1400) من عام1979م من عملية إقتحام" الحرم المكي" كانت بداية توظيف الحادث من قبل " جهاز الاستخبارات الأمريكي" . لزعماء الدول الإسلامية والعربية في إرسال هذة العناصر الجهادية أولا : بغرض التخلص منهم في الحرب الدائرة هناك بحجة الجهاد ضد الإلحاد الشيوعي . لقد تم توظيف وإستغلال الدين الإسلامي في صدام غير مباشر في نهاية الحرب الباردة بين السوفييت والأمريكان في وسط أسيا فى صدام المصالح وتصفية حسابات واستراتيجيات، . حشدت مشاعر وجمعت أموالا وتبارت نظم عربية، خاصة فى مصر والسعودية، على إرسال المقاتلين إلى الحرب الأفغانية. ففي مصر تم نشر فيديوهات مفبركة علي الشباب من عمليات جهادية مجرد رفع شعارات إسلامية تسقط المقاتلات الروسية في افغانستان . عبارة عن الجهاد ضد الألحاد

جرى ذلك كله تحت الإشراف الكامل للإستخبارات الأمريكية،لقد استطاعت المخابرات الأمريكية أن تصنع قوة ادولوجية دينية لها في الشرق الأوسط . حتي حدود الصين.  ومع أنتهاء العمليات العسكرية والدعم اللوجستي الأمريكي وخروج السوفييت. من افغانستان . كان سقوط جدار برلين ،والأعلان عن هزيمة الروس بتداعيات الهزيمة الاستراتيجية تفككت الدولة السوفييتية والمنظومة الاشتراكية فى أوروبا الشرقية وحلف «وارسو»، الذى كان يوازن حلف «الناتو» فى سنوات الحرب الباردة.

فى فبراير (1989) انسحبت القوات السوفييتية من أفغانستان، كان ذلك إيذانا بنهاية مرحلة كاملة من التاريخ الحديث، فى خريف نفس العام بدأ فتح بوابات جدار برلين قبل هدمه كاملا

 . لقد خلقت عالم جديد من ولادة رحم المعارك عن ولادة (تنظيم القاعدة). وحركة طالبان ونظام جديد علي الحدود السوفيتية. انتهت الحرب وتفككت الكتلة الشرقية وسقط حلف وارسو وبقي مابقي من المقاتلين في افغانستان وكانت بداية ولاية إسلامية وعاد من عاد الي ديار المسلمين وشكلوا جماعات مسلحة وفصائل جهادية حملت السلاح في بلدان عربية وشهدت مصر في تسعينيات القرن الماضي مواجهات عنف . وكانت بداية الالفية الجديدة مع أكبر حدث عالمي غير وجه العالم حادث تفجير برجي التجارة العالمي في أمريكا ليعيد دائرة العنف مرة اخري في الشرق الأوسط بالحرب المعلنة علي مايسمي الحرب علي الأرهاب لتطيح بالمنطقة كلها . وتسقط بغداد . وكابول وتتغير ملامح المنطقة بعدها من حروب مازالت مشتعلة في العراق والشام وشمال افريقيا وجنوب الصحراء العربية والقرن الافريفي .

لم يكن قرار الإنسحاب الأمريكي من أفغانستان مفاجئا، فقدصرحت الإدارات السابقة خلال العشر سنوات الأخيرة على تبنى ذلك الخيار. من" باراك اوباما الي ترامب الي الادراة الحالية" جميعهم قالوا عبارة واحدة

(لا يمكننا الاستمرار) لقد حدد الرئيس بايدن في الذكري العشرين لاحداث 11من سبتمبر القادم موعد نهائي للإنسحاب من افغانستان . ليسدل الستار علي أطول حرب خاضتها امريكا خارج حدودها هل انتصرت امريكا او انها تخفي هزيمتها أمام الصعود التنين الصيني ويكون وسط وسهول اسيا تحت الصاعد الجديد بمشروعه طريق الحرير  من كهوف وجبال افغانستان .

وهل سوف تنسحب من العراق والصومال وتعود امارة اسلامية من طالبان بشكل اخر في ثياب جديد وتنتهي الهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط . هل تفكر أمريكا في فراغ سياسي في وسط أسيا أمام صعود الصين وروسيا . مع التيارات الإسلامية وتكوين منطقة غير مستقرة علي حدود الصين وروسيا؟ .

 

محمد سعد عبد اللطيف

كاتب مصري وباحث في الجغرافيا السياسية

 

 

جمعة عبد اللهسقطت أفغانستان مجدداً بيد حركة الطالبان، لكي يسدل الستار على الحكومة الفاسدة الافغانية، التي كان يقودها الفساد والفاسدين وأمراء الحرب، وهؤلاء ليس لديهم أي استعداد للقتال والمقاومة في سبيل الشعب والوطن، بل كانوا أول الهاربين قبل ساعات من السقوط الكارثي. وترك الشعب لقمة سائغة أمام زحف الذئاب الجديدة. لتعود حركة الطالبان لتحكم أفغانستان بقبضتها الاسلامية المتطرفة مجدداً. ولم يكن غريباً انهزام القوات المسلحة بما تملك من اسلحة حديثة ومتطورة وتعدادها حوالي 350 إلف عنصر عسكري، تنهزم دون مقاومة وقتال أمام بضعة عشرات آلآف من عناصر حركة الطالبان و أسلحتها وذخيرتها قديمة. فقد تركت القوات المسلحة السلاح الثقيل والذخيرة المتطورة، غنائم الى حركة الطالبان لتهرب بجلدها بدون قتال، ولم يخطر في عقلها التضحية والقتال بالدفاع عن الحكومة الفاسدة بالفاسدين المفترسين، حكومة لا تنتمي الى الشعب، فقد اهملتهم بالظلم والحرمان وتركتهم في براثن المعاناة والحياة القاسية شظف العيش المدمر، أسوة بافراد الشعب المظلوم، وحركة التذمر والهيجان تسود أفغانستان بغليانها العارم مثل الوضع في العراق بالضبط. بحالة الرفض الشعبي بشكل عارم، ويتمنون الخلاص حتى لو كان المنقذ الشيطان نفسه، كما حدث في أفغانستان بسقوط الحكومة وهروب أفرادها وحاشيتها يلاحقهم العار الأسود. لذلك ليس غريباً انهزام القوات المسلحة وترك المدن بدون مقاومة وقتال، كرد فعل طبيعي على حالة الاهمال والظلم والحرمان، من حكومة اللصوص. بدليل نهبوا المليارات ولم يعطوا الشعب حتى الفتات منها، لتذهب هذه الاموال الى جيوب الفاسدين، الذين يدفعون اليوم الثمن الباهظ بعار الانهزام و بهروب الجبناء. بعدم الدفاع بالمقاومة والقتال في صد حركة الطالبان وإفشال مخططها بالعودة مجدداً لحكم البلاد.

أن حالة اليأس والفقر والظلم. هي التي دفعت القوات المسلحة الى استسلام والهروب. ليتركوا نظام الحكم الأفغاني الفاسد يواجه مصيره الاسود بنفسه. لم يهتم الشعب الافغاني بهذا التغيير والانقلاب الجذري، لأنه يعتقد ذهب الأسوأ وجاء السيء.

ان الحالة الأفغانية وسقوطها الشنيع تشبه بل تتطابق مع الحالة العراقية، بحكم الطائفي باللصوص الفاسدين الذين نهبوا البلاد والعباد، واصبح العراق من أفقر وأفسد نظام حكم في العالم كله، في حالة الحرمان والظلم والمعاناة القاسية، جعلت قطاعات واسعة من افراد الشعب تترحم على النظام الدكتاتوري البغيض الساقط، وإذا سقط هذا النظام الطائفي لن يترحم عليه أحداً، سوى الذيول والفاسدين، تتمنى الاغلبية الساحقة من الشعب سقوط هذا النظام الفاسد حتى لو كان المنقذ الشيطان نفسه، لان هذا النظام الطائفي جلب الاهوال والكوارث والموت واصبح الشعب بين فكي التفجيرات الدموية وسندان الحرائق المتكررة التي تطال المرضى والابرياء. لم يجلب سوى فرق الموت والمليشيات الدموية، فاذا سقط يصبح في مزبلة التاريخ. أن سقوطه بات وشيكاً, ومهما كان شكل السقوط سيشكل فرحة كبيرة للأغلبية الساحقة من الشعب،.......... والله يستر العراق من الجايات!!

 

جمعة عبدالله

 

نبيل عرابيهناك سؤال بديهي صار يطرح نفسه حيال الأحداث الدامية التي يشهدها يوميا وطننا العربي خاصة والعالم عامة: هل ألِفت عينُنا صورة الحرب..؟

عند بدء أي حرب بين دولتين أو أكثر، أو حتى اقتتال داخلي ضمن الدولة الواحدة، وما يُرافقها من شتى أنواع العنف، تندفع الصورة الإعلامية إلى الأمام، لأنها إذا ارتبطت بالمآسي والآلام والخراب تتجاوز بكثير قوة الكلمة وصدى الإستنتاجات.

على خلاف الخبر والتحليل فإن الصورة تتكلّم وتتخطى التيار الذي تنتمي إليه الوسيلة الإعلامية التي تنشرها، حتى أنها تتجاوز التعليق الذي يمكن أن يرافقها.

وتضع الصورة بثقلها التواصلي الجميع على المحك، لأنه في الواقع لا يمكن لمصوّر مهنته نقل الحقيقة أن يمتنع عن تصوير ما تلتقطه عيناه المدرّبتان والمهنيتان، كما لا يمكن لوسائل الإعلام إخفاء صور وصلت إليها. فالحرب هي أم الوقائع وأم الحقائق، إنما يمكن لوسائل الإعلام أن تهذب الصورة وتجعلها في مستوى الخُلُق الإنساني الذي يجب أن يتحلى به الجسم الصحافي.

ولكن ما يزيد من سهولة الوقوع في فخ الصورة أن الوسائل التقنية الحديثة التي باتت متوافرة، لم تعد تترك فسحة وقت للشروط اللازمة لنشر صورة أو خبر يمكن أن ينتقل إلى العالم أجمع في ثوانٍ قليلة.

فللصورة، إضافة إلى وزنها التواصلي مجموعة من العوامل المؤثرة منها المادية مثل نوعية وسيلة النقل الإعلامية (مطبوعة أو مرئية أو إنترنت)، وألوانها (وهي عامل مهم جداً في ما يتعلق بالقتلى والجرحى لتأثير اللون الأحمر،لون الدم على المتلقي)،ومنها العوامل المعنوية، وهي أيضاً كثيرة، لكن أبرزها عاملان: القوانين الدولية والمحلية والأعراف الصحفية.

ولكن يبدو أن أكثرنا قد ألِفت عينه صورة الحرب، فلم نعد نسمع ما تقوله لنا،و صرنا نلجأ حيناً إلى التعمية ، وحيناً آخر إلى التعامي عن حقائق لا يمكن إخفاؤها في تفاصيلها، بالرغم من أنها تتكلم، نعم إنها تتكلم.. من دون أي تعليق.

 

نبيل عرابي

 

رحيم الخالدييمر العراق بمرحلة تتحرك فيها الأحداث وفق أهواء البعض، وقد إتضحت بعض تلك الجهات، التي تحرك الشارع من خلال النتائج..

المواطن العراقي أصبح اليوم أدرى بساحة صراع القوى، التي جعلت العراق ساحة تصفيات، خشية على العروش الهزيلة، التي تتهاوى لولا المساندة الأمريكية المستفيدة من عائدات النفط المدرّة، التي بدأت بالتعافي، والتحول الأمريكي بالصراع العالمي، والإنسحاب من أفغانستان الذي يضع أكثر من علامة إستفهام، بعد إستماتتها في السنوات التي تلت تفجيرات أيلول.

الإنسحاب الأمريكي المزعوم، وحسب التصريحات الساسة الأمريكان، يجعل المتتبع في حيرة، هل صحيح أن أمريكا صادقة فعلا بالإنسحاب هروباً؟ أم أن هنالك برنامج جديد يتم الإعداد له للشرق الأوسط؟

هذه المنطقة التي  تتغير بين يوم وآخر، والتصريح الأخير للسياسة الأمريكية بالبقاء فقط للمدربين، وإنسحاب القوات القتالية، من العراق حيث قلب الشرق الأوسط.. لكن يبدوا أن المنتج يقول عكس ذلك، ومن أهم الأسباب التي تجعل بقائهم مستديم، كما يرى محللون أنه طريق الحرير، الذي ينهي الهيمنة الأمريكية، لان المستقبل وحسب الرؤية الصينية إنتهاء هيمنة قوة السلاح، والقادم هو عالم التجارة .

لا يخلوا التواجد السياسي من اليهود، كونهم المخطط الأول لمسيرة العالم والسياسة النقدية وحركة الأموال، وهذا هو الأساس الذي تعمل عليه، وتحرك العالم حسب مصالحها فيه، وإلا ماذا تسمي الأحداث في كل أنحاء العالم، من حرائق ومعارك وتظاهرات ليس منها طائل، سوى إشغال الساحات لتمرير أجندات نتائجها مستقبلية وليست آنية؟!

هذا هو الذي يُضَيّع البوصلة وإتجاهاتها، والا ما دخل دولة الجزائر وتركيا بالحرائق، ومحور الصراع الإسرائيلي وباقي دول محور المقاومة؟  أو ماذا جنت السعودية من حربها ضد اليمن طوال ست سنوات؟

معروف أن بريطانيا هي من تضع الخطط، لكن النتائج تقول أن أمريكا من يدير الدفة، وما على المملكة العجوز سوى الموافقة، والتأييد والهرولة صوب أمريكا متتبعة ذليلة وتنفيذ سياساتها، وإلا ما دخل بريطانيا بالشجب على ضرب السفينة المملوكة لإسرائيل، وتهديد إيران وإتهامها بضرب تلك السفينة، بيد أنها تصمت وتنخرس عندما تعتدي إسرائيل على الدول العربية، في سوريا ولبنان والعراق بالخصوص، التي نالت القسم الأكبر من تلك الإعتداءآت، وقد إعترفت اسرائيل بتلك الضربات دون خوف أو وجل!

وضع قدم في الاراضي السورية العراقية ليس أمر عادياً، لاسيما وأن المنطقة قريبة لقاعدة عين الأسد، وهذا يحمل محورين، الأول: ضمان أمن إسرائيل وهذا في أعلى القائمة ومن البديهيات، بعد فشل المخطط لتخريب سوريا، قررت أمريكا الدخول بهذا المسار، ولا زال لحد اليوم مجهول النتائج..

 سرقة النفط السوري والقمح يعتبر أجور عمل لأنهم دخلوا دون طلب، بل غير مرحب بهم، إضافة لذلك مساندة قوات قسد، التي تقف مع الصف الإحتلالي لإشغال المنطقة، وإستعمال الأعوان من القومية الكردية، التي تعارضها تركيا والوقوف بوجه طريق الحرير .

من لا يعرف أمريكا، عليه أن يراجع التاريخ، ومن أبسط المصاديق في القرن الماضي، وعند هزيمتها في فيتنام، عندما تأكدت أنها ليست بثقل المحاربين المدافعين عن بلادهم، إنهزمتْ أمام الصمود والإصرار، وقد أقرت بذلك لتكمل برنامجها وتترك عملائها وتهرب، ولم تسمح لهم بالمغادرة معهم، وتتركهم لقمة سائغة لاؤلئك المنتقمين، وكل من سولت له نفسه ببيع شرفه وبلاده للمُحتل، وقد لاقوا مصيرهم المحتوم، وبهذا تثبت أمريكا للعالم أجمع، أنها لا يهمها شيء سوى المصلحة، وكل ما يقال عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ليس سوى لقلقة لسان .

 

رحيم الخالدي

 

جواد العطارالقمة الإقليمية الدولية التي يزمع العراق عقدها في بغداد هذا الاسبوع تثير الكثير من التساؤلات حول جدواها في هذا الوقت بالذات قبيل الانتخابات التشريعية في العاشر من اكتوبر القادم، وجدواها في جمع الاضداد ومشاركة دول غربية فيها مثل فرنسا بحضور ماكرون نفسه... وما فائدة العراق من ذلك ان لم نصلح الوضع الداخلي!! وهل من مسؤولية الحكومة الانتقالية عقد تحالفات وإقامة مؤتمرات وتحميل العراق تكاليف إضافية البلد بأمس الحاجة لكل جزءا منها؟!!.

أسئلة كثيرة وكثيرة وعلامات تعجب حول المغزى من عقد المؤتمر، الذي يتنازعه فريقين:

الفريق الاول: يرى ان في عقد المؤتمر مصلحة كبيرة، ولعب العراق دورا إقليميا مهما لان النجاح الخارجي سوف ينعكس ايجابا لا محالة على الوضع الداخلي.

الفريق الثاني: يرى ان تدعيم الداخل اولى من التوجه الى الخارج، وان مسؤولية الحكومة الانتقالية الاعداد للمرحلة الانتقالية وليس اقامة تحالفات دائمية ومؤتمرات دولية.

وبين هذا الفريق وذاك؛ يبقى توجه ثالث محتمل لإخراج سيناريو امريكي في المنطقة مؤشراته ان اعلان المؤتمر جاء بعد زيارة الكاظمي لواشنطن اولا؛ واستبعد سوريا وهي من دول جوار العراق ثانيا؛. ويهدف هذا السيناريو المفترض لاعادة ترتيب الاوراق في الشرق الاوسط الجديد بدءا من الاتفاق الامريكي مع ايران في بغداد بدلا من فيينا اولا؛ الى تقاسم النفوذ بين دول المنطقة بإشراف امريكي ثانيا؛ وتقاسم النفوذ في العراق نفسه ثالثا؛ وحماية امن اسرائيل رابعا؛ والإبقاء على وجود رمزي للقوات الامريكية في المنطقة مع حفظ مصالحهم الحيوية خامسا؛ حتى لا يتكرر سيناريو هزيمتهم في افغانستان... وليس للعراق مصلحة باي من ذلك.

 

جواد العطار

عبد الخالق الفلاحتحمل المؤشرات والدلالات الى مرحلة تؤسس لعهد جديد مضطرب في المنطقة من ترتيبات اقليمية، ونرى محاولات ذات مخاضات مزمنة غير مكتملة لتشكيل تحالفات اقليمية جديدة بامتدادات باكستانية وافغانية بعد تمكين واشنطن لحركة طالبان في السيطرة على الجغرافيا الافغانية وحدودها مع دول الجوار لضرب عدة دول بحجارة واحدة عبر دول آسيا الوسطى وسوف تحتضن طالبان، القاعدة وداعش وتؤسس حركات ومجموعات اخرى، ولهذا أبقت الولايات المتحدة الامريكية العديد من قواتها في كابول( 2500+ 500) لحماية الامريكان فيها كما تبرر اينما وضعت البسطال الامريكي تجد الدمار والفوضى  وسوف تعزز هذه القوات وتكون قيادتها للجنرال رشيد دوستم ومحمد انور لإعادة انتاجها، كما اعادة بريطانية انتشار قواتها هناك ..لبناء طوق صلب حول المنطقة لتحقيق توازنات بمفهومها الشامل وستبدأ بتحديد أفغانستان لصالحها، وتواجد القاعدة فيها سوف يدفع الى تواجد قوات امريكية وبريطانية بحجة محاربتها ونشر قواتها في شبه القارة الهندية بل سعيدان خلق القاعدة أو اي مسميات أخرى لتعمل كبوق عسكري لهما ويدعمان حكومة كابول ليذبح الأفغان بعضهم بعضا لأطول فترة زمنية ممكنة وهدفهم ايران التي أضحت دولة حقيقية عقلانية ذات مجال حيوي مهم والتي لابد من التعايش معها كقوة ضمن العودة الى الاتفاق النووي والتي لابد من بعد ان وضعت بيضها خارج السلة الامريكية من الن تعزز مكانتها الدولية وسوف تنجح بلاشك في سياساتها المقتدرة ولا تجامل احد وهي اجمل لغة الرياضيات السياسية  في كواليسها ومعطياتها تتساوق مع المنطق.ان استخدام واشنطن لخطر الملف النووي الإيراني كفزاعة سابقاً والتي اتاحت بموجبها الفرصة لنشر قدراتها العسكرية في المنطقة وآخرها أفغانستان من خلال الدعم وفتح خطوط استخباراتية لتطويع تيارات مغلفة بالدين في القريب العاجل في ساحتها وهويتها ليست ببعيدة. ومن هنا بلاشك لا علاقة بين الأزمات التي يعاني منها كلا البلدين العراقي والافغاني، فلا حدود مشتركة بينهما، والفوارق الجغرافية والجيوسياسية والتركيبة الطائفية بينهما كبيرة، رغم ذلك لا يسع المراقب إلا أن يجد العديد من العناصر المشتركة بين البلدين الاخرى والتشابه الاول هو في ترك واشنطن البلد للفوضى،ولا يمكن تبرئته مما يجري في أفغانستان وما جرى فيها من أحداث ستنعكس بالتأكيد على الوضع الأمني والعسكري في العراق وسوريا وايران لا بل المنطقة بالكامل وهذا مما يزيد من أهمية تعزيز القوى الشعبية وتوطيد المحبة والابتعاد عن المهاترات السياسية التي أخذت تبرز في الساحة العراقية خلال هذه الايام والحذر،،،الحذر لتكون التجربة التالية تطبق في العراق  رغم،ان العراق بلد كبير شاسع ويختلف في الثقافة والامكانيات ولكن الاطماع تدور في خلجات واشنطن من اجل ابقاء العملية السياسة الهشة تراوح في مكانها حتى تتصيد الوقت المناسب في إضعاف البلد وتكون الكفة للذيولها والمتربصين معها، وهو ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، بمتوسط إنتاج نحو 4 ملايين برميل يومياً، ويعتمد على إيرادات النفط لتمويل ما يصل إلى 95 بالمئة من نفقات الدولة في حين ان افغانستان تفتقر الى موارد الطاقة ولكن يتشاركون في الأزمات والمعاناة منها والانفلات الأمني. فنشهد ارتكاب جرائم قتل واغتيال ومواجهات  بين مجموعات مختلفة متصارعة في العملية السياسية .

لقد عاش العـراق عقـود مـن المآسـي والفوضـى، َّ وهــو مــن بيــن أكثــر دول المنطقــة  التــي يعانــي مــن التدخـلات الامريكية فــي َّ شـؤونه، كمـا تسـتخدم أرض العـراق الواســعة فــي صراعــات النفــوذ السياســي والاقتصـادي والأيديولوجي من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، بسـبب موقعها ً الجيوسياسي وكذلك هــو أيضــا مقصــد التنظيمــات ّ الايدويلوجيــة المســلحة علــى اختلاف أنواعها ومصادرها ومصارعها وأهدافهــا، فمنذ عقــود مريــرة، ً جسـد العـراق ظل ينـزف، لأسباب مختلفة في ظل النظام السابق وباســم التحرير والتغيير والديمقراطية ينحر اليوم في كل لحظة، وفي كل الأحوال ليس هناك خاسر ســوى المواطــن العراقــي َّ الــذي يتطلــع إلــى وطــن آمن ومستقر ومستقل وكذلك الشعب الأفغاني الفقير في كل شيئ، ويبدو ان الولايات المتحدة أنفقت نحو تريليون دولار على مدار عشرين عاماً للسيطرة على أفغانستان ويبدو أنها قررت أن تصبح هذه النفقات مشكلة دول المنطقة، بل تفاوضت مع الحركة ووقعّت مها اتفاق سلام في الدوحة في 2020/2/21. بموجب هذا الاتفاق: وجوب انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان في بداية شهر آيار من عام 2021، وبعد اعلن الرئيس الامريكي جو بايدن في 14 أبريل/ نيسان 2021 انسحاب قوات بلاده وقوات حلف الناتو من أفغانستان وبدأت صفحة جديدة في تاريخ البلاد الفوضوي والسؤال هل صحيح ان الولايات المتحدة  لم يدرك صانعو القرار العسكري فيها أن طالبان يمكن أن يكون لديها القوة الكافية للإطاحة بالحكومة الوطنية في أفغانستان خلال هذه المدة القصيرة؟ وهناك المئات من التوجهات التي خططت لها الولايات المتحدة في موضوع طالبان في الاساس، وأن الأحداث  المتسارعة التي تشهدها أفغانستان في الايان الاخيرة والتي أعقبت تصريح القيادة الامريكية في الانسحاب كانت أشبه بكابوس بالنسبة للمجتمع الدولي وأصبحت حركة طالبان تسيطر على الحدود مع إيران وباكستان وطاجيكستان، بعد أن كانت مسيطرة على المناطق البعيدة عن المدن الرئيسية في بداية العام الجاري، ويبدو ان التفكير الامريكي كان منذ البداية هي افغنة العراق ولكن فشلت تلك المساعي على الرغم من وجود الخلافات المذهبية والسياسية التي لعبت عليها بين الاطراف السياسية الحاكمة، بما في ذلك ذات الطابع المذهبي الذي ركزت عليه، وحقيقة، أن ابناء العراق أنفسهم ليس لديهم ثقة  الآن في مستقبل تحت حراب القوات الامريكية وهم حذرون منها، وفي وجود اي خارجية ولا يمكن أن يفقد توحد الشعب بأكمله تحت ظل الحراب الخارجي وهم يسعون إلى عدم تفاقم الخلافات فيما بينهم والتي نشأت بعد دخول هذه القوات إلى البلاد ودولة أفغانستان  هي واحدة من أقل الدول من حيث مستويات المعيشة،وهذه التجربة (ما حدث في افغانستان) يجب ان يتعلم منها كل انسان شريف  والعراق لا يزال يملك احتياطيات نفطية غنية معززة بالارادة الشعبية للحفاظ على بلدهم من اي طارئ ودخيل، وأن الشعب الأمريكي يعتقد بأنه لم يحصل على قدر كاف من التفسير لطبيعة المهمة التي تحاول القوات الأمريكية تحقيقها في العراق، ولا يوجد امل على ما الذي يشكّـل عنصر النجاح في تحقيق تلك المهمة، وإن المحافظين الجدد استندوا في تأييدهم لغزو العراق على نظرتهم لمكانة أمريكا في عالم اليوم،التي  ترتكز على انفرادها بزعامة العالم وقوتها العسكرية، ولكن الخسائر والأخطاء التي اقترنت بالتوجه العسكري إلى الحرب الاستباقية، أجبرت الإدارة الأمريكية على التراجع التكتيكي ويتساءل الأمريكيون، هل أسفرت الحرب عن توفير قدر أكبر من الأمان للأمريكيين، وهل تساوي الأرباح اذا وجدت كل تلك الخسائر المادية والبشرية؟ ولماذا وقعت الإدارة الأمريكية في تلك السلسلة الطويلة من الأخطاء، رغم كل ذلك هذا لا يعني انها سوف تتخلى بسهولة عن العراق. ومن الضرورة وجود القوات المسلّحة العراقية والقوات الأمنية والحشد الشعبي القوي والمتماسك والايام حبلى بلياليها.

 

بقلم: عبد الخالق الفلاح