واثق الجابرييخسر المعتدلون والوطنيون ومن يستميل أمام الموج الإعلامي، النزال أمام هجمة الجيوش الألكترونية، وهناك فوهات تصوير تنتج مشاهد التحريض وخلط الأوراق والترويج السياسي، لتحاول إثبات كذب الديمقراطية وأن صدقت، وتخلف مرض إجتماعي وسياسي وثقافي في التعامل مع المفاهيم.

 مضمون إعلامي بالفوتو شوب والتزوير والتزويق وإعلام الصدفة والصفقة، إذ لم يُبالي بعض الإعلام بالترويج للإرهاب، ومؤكد بكل وقاحة أنه ضد بناء الدولة وبمخالفة القانون وخلق الفوضى، وجعل المواطن والمسؤول ورئيس الحزب ينتقد ظواهر ويمارسها بنفس الوقت، بجملة من الأفعال اليومية، وصولاً الى تهديد الأمن والسلم الأهليين، ولا أحد متبني  لأي فعل يخالف القانون في جملة من الخروقات اليومية.

معظمنا يُطالب بتطبيق القانون بشدة على غيره، ولكنه يعتبرها طبيعية عندما تصدر منه بلا تردد، تبدأ من إلقاء أعقاب السكائر أو قنينة ماء  أو نفايات، وإنتهاء  الى حمل السلاح في قضية عشائرية أو سياسية والرمي العشوائي في المناسبات، وأصبحت جزء من تفاصيل الحياة اليومية العراقية، ومنها ما يتم فيها إستخدام أسلحة مرخصة حكومية، أو إستغلال التواجد في المسؤولية، في تجاوز القوانين الوضعية، كالسير في الشارع عكس الإتجاه أو التجاوز على الأرصفة والأراضي من جهات محمية.

إن المعتدلين سواء كانوا جهات سياسية أو مجتمعية، يواجهون تلك الأفعال وكأنهم صورة مختلفة عن الحالة الطبيعية، وتأتي قوى اللادولة التي تبيح مامنعه القانون، بذرائع شخصية وفئوية، مستخدمة وسائل الإعلام والتأثير على النخب، من أجل تمهيد الطريق لإضعاف الدولة وإشاعة الفوضى، معتقدة بأن ضعف القانون وهيبة الدولة، سيتيح لها فسحة أكبر للتحرك، ليس فقط على مستوى الإنفلات وتجاوز القوانين فحسب، بل للسماح بالممارسات التي تمهد لكل عمل يخالف القانون ويضعف الدولة، وبذلك تجعل للفساد مؤسسة توازي عمل الدولة وتكاد تسقطها.

 ربما تكون خسارة المعتدلون آنية ومرحلية، إلاّ أن الواقع بمرور الوقت سيثبت أن الشعب يطلب حاجة وجود السلطة وهيبة الدولة، والإلتزام بقوانينها، وهناك ميزان يومي في عقل كل مواطن، يقارن به بين فعل الدولة واللادولة، ولكن ذلك محكوم بمدى صموده أمام المد الإعلامي وكم الصور والمقالات والحديث، التي تحاول إقناع الناس أن اللادولة منطق واقع، وحشر مع عيد ناس يخالفون ما بنيت عليه أسس تقويم الدولة، إلاّ أن متبنين أفكار اللادولة بكل ذرائعهم، سيسقطون، لأنهم أعتبروا الديمقراطية كذبة، بل كذبوا على الناس عندما صوروا أن فسحة الحرية تسمح لهم بالتجاوز على القوانين الوضعية التي تخدم قوة الدولة.

 

واثق الجابري

 

منذ ثمانية عشر عاماً والشعب العراقي يواجه محن لاحصر لها، اليوم، نجد أنفسنا في حالة استسلام للواقع المزري، فلا نحن قادرون على مقاومته، ولانحن مستعدون حتى للاستسلام له، وتلك محنة كبرى حين يعجز المرء عن فعل شيء، ولا يستطيع أن يقبل بالتعايش مع واقعه .

قبل أكثر من عشر سنوات تقريباً، حين تشكلت حكومة السيد المالكي في العراق تعهد أنه سيضع حداً للإرهاب، وتقتيل للشعب العراقي، وجعل ذلك في  مقدمة أولوياته، وقبلنا بذلك مع إن الخدمات التي تشكل قوام حياتنا، كانت منهارة، وماشيناه في ذلك، وقبلنا تحت ضغط أولياته !

وانقضى العام الأول وزحف نصف العام الثاني، وبدأ الإرهاب يتراجع ببطئ، وفرح الشعب العراقي بذلك، وتأملنا خيراً في الأيام القادمة  وان الايام القادمة من حكم المالكي، ستتجه نحو تحسين ظروف عيشنا. وانقضت السنة الثانية أيضاً، من دون أن يحصل أي تحسن في مجالي الأعمار والخدمات وفي مطلع السنة الثالثة، وطل علينا رئيس الحكومة السيد الكاظمي ليقول أن سنة الأعمار والبناء قد بدأت وحين تصرمت أيامها ثقيلة لاحظنا أن وباء آخر، غير الإرهاب، جعل من كل خطط الكاظمي للنهوض بالبلد والشعب تذهب من دون فائدة، وإن الأعمار والبناء يحتاجان إلى ثلاثة عوامل كي ينجحا، أول هذه العوامل هو المال. وثانيهما هو الخبرة ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وثالثهما هو الوقت . 

وظل الأعمار حبراً على ورق، أو حديث إعلام من دون أن يتحقق، ولو قدر بسيط منه،إلا أن تلك الحال، حال المال الفائض وقلة الخبرة والزمن المهدور بلا فائدة، قد انتج فساداً مالياً وإدارياً يشبه (زلزال تسونامي) إلى حد كبير . ومع إن الفساد بنوعيه (المالي والاداري) لم يكن وليد هذا الحال المتأخر للعراق وشعبه، إلا انه، أي الفساد، وجد بيئته المناسبة وحظي برعاية كبار المسؤولين من جهة، وانعدمت الرقابة الشعبية، لأن لا احد يقرأ أو يسمع وسائل الاعلام في طرحها لقضايا الفساد، وحتى إذا ما وجد ذلك الأحد، فأنه لايكترث وكأن الأمر لايعنيه أو يزعجه !

اكثر من ثمانية عشرعاماً انقضت من دون أن يتقدم العراق خطوة واحدة إلى الأمام، وهذا لايعني إن الحكومات المتعاقبة نجحت في التغيير ولكنها متهمة بالفساد بشكل مضطرد،وبناءً على كل ما تقدم ، أنا على يقين، بان البلد تتجه نحو الهاوية، ولن توقفها عن لقاء هكذا مصير تصريحات وشعارات مع خصومة السياسيين،فالسيد رئيس الحكومة كما يحلو له وصف حكومته، يكاد يكون منعزلاً عن الواقع،بل إنه لايدري بما يعانيه العراقيون من ضيق العيش، وقد تحولوا في كسب رزقهم من الزراعة والصناعة والتجارة إلى البحث في المزابل،نعم، هكذا وعلى امتداد النهار ترى الآلاف من العراقيين يبحثون في المزابل عن القناني الفارغة أو الأدوات المستهلكة ليبيعونها ثم يأكلوا خبزاً بثمنها !

بلد الثلاثين مليون مواطن، والذي يزيد دخله السنوي على مئة مليار دولار، لايجد أبناءه سبيلاً للعيش غير البحث المضني في القمامة. بينما تجد الكثير من المسؤولين يسرقون المال العام وبه يعمرون بلداناً أخرى!

وأخيراً، أعتقد انه لا السيد الكاظمي ولاغيره من السياسيين القابضين على السلطة، يملكون رؤية واضحة عما هو مطلوب منهم أو يترتب عليهم ولا اعتقد أيضاً بأن تغييراً جذرياً سيحصل من دون هولاء الساسة، فنحن نسير غير مخيرين إلى مصير لايعلمه إلا الله .

 

محمد حسن الساعدي

 

 

ميلاد عمر المزوغيالشعب الافغاني قاوم كافة انواع الاستعمار ولم يستطع المستعمرون البقاء لأمد طويل بالبلاد، كنا نسمع ان هناك دولتان لم تنكس رايتاهما، بريطانيا وافغانستان. الاحتلال السوفيتي لم يعمر طويلا، وكذا الاحتلال الامريكي الذي استمر لعقدين من الزمن، لم يستطع الامريكان البقاء في افغانستان، اضطروا الى الجلوس مع طالبان في الدوحة.

الحركة خاضت المفاوضات مع امريكا وهي نوع من الكفاح مع المستعمر ويدها على الزناد كما كانت تفعل حركات التحرر الوطنية في ليبيا والجزائر وغيرهما من البلدان، وأخيرا تحقق الاجلاء، فاندحر الامريكان يجرون اذيال الهزيمة، بعد ان كانت الفاتورة جد باهظة، لا تنغصوا على الحركة وشعبها فرحة النصر، لقد قدمت العديد من الضحايا في سبيل التحرير.

المؤكد ان العشرين سنة التي قضتها الحركة خارج الحكم قد جعلتها تنظر الى الامور بعين الواقعية وان الشعب الذي ساندها في تصديها للاحتلال من حقه ان ينعم بالخير والرفاهية، وان تطبيق الشريعة الاسلامية في الامور الحياتية لن يكون حجر عثرة نحو التقدم والبناء، بل سيتحقق العدل والمساواة بين افراد الشعب وتنهض الدولة.

الحركة حديثة العهد بالسلطة والسياسة، قد تكون ارتكبت بعض الاخطاء في مسيرتها الاولى فهي لم تكن سوى حركة فتية اجبرتها الظروف على حمل السلاح لافتكاك البلد من الاسر،  الحركة اليوم تدرك جيدا ان انظار العالم اجمع موجهة اليها، كبادرة حسن نيه لشعبها والعالم من حولها، شكلت حكومة من 33 وزيرا من مختلف المناطق والاعراق بالبلد، وأعلنت احترامها للمواثيق والاعراف الدولية، ورغبتها في التعاون مع المجتمع الدولي دون التدخل في شؤونها.

تتمتع الحركة بعلاقات طيبة مع جارتيها ايران وباكستان، الحركة اليوم لم تعد بحاجة الى الأفيون والهيروين، تقول التقارير بان افغانستان تمتلك ثروة معدنية من خام الحديد والنحاس والليثيوم والكوبالت ومعادن أخرى تفوق قسمتها التريليون دولار، واشارت بعض المصادر الى ان ما تمتلكه أفغانستان من الليثيوم يشبه ما تمتلكه السعودية من احتياطات النفط العالمية. يمكنها الاعتماد على الصين في استخراج تلك الثروات.

نجزم بان امريكا والدول الغربية ستفكر مليا قبل اتخاذ أي قرار بشان تعاملها مع طالبان، ولا نعتقد بانها ترغب في رؤية الصين وروسيا وهما على مرمى حجر منها تقتسمان ثروات البلاد التي تسيل لعاب المستثمرين، وتعود بالنفع على الشركات التي تدفع ضرائب لبلدانها ما يخفف من وطأه الازمة الاقتصادية.

نقول للغرب والدول الاستعمارية، كفى تدخلا في شؤون افغانستان يكفيها حروبا وتدميرا ونهبا لثرواتها، تعاملوا مع طالبان بندية، دعوها وشانها تدير امور البلاد، فهي ان احسنت التصرف في عوائد ثروات البلاد، فستصبح احدى اغنى دول المنطقة، وتتحسن اوضاع الشعب الافغاني الذي اكدت التقارير العام 2020 ان حوالي 90% منه يعيشون تحت خط الفقر.

ونقول للعملاء ببلداننا العربية، بان مصيركم لن يكون مختلفا عن المشهد الذي حدث بمطار كابول، الطائرة لن تقل الجميع. فالدبابات التي جئتم عليها ستدمر، والبوارج والسفن الحربية ستغرق، من يرضى عنه اسياده سيكون ضمن خدم المنازل، والمستعمر يعمل وفق مصالحه، في السياسة لا عدو دائم..

 

ميلاد عمر المزوغي

 

 

صلاح حزاميتعرض الفيس بوك وغيره من وسائل التواصل الاجتماعي الى سيل من الاتهامات الشعبية والرسمية وفي اكثر من بلد في العالم، لاسيما في العالم العربي.

البعض يقول انها تتآمر على انتهاك سيادة الدول، والبعض يقول انها تحرّض الناس على حكوماتهم وانظمتهم السياسية..

آخرون يقولون انها متحيزة وتستعمل بيانات اعضاءها لاغراض مختلفة (كما حصل في الولايات المتحدة عندما تم توجيه الاتهام لفيس بوك بتوظيف بياناتها لاغراض انتخابية).

لدينا، يقال انها تتآمر على قيمنا وقواعد التربية الخاصة بنا وتنتهك حرمات ابناءنا وتدفعهم للانحراف..الخ ..

وسائل التواصل الاجتماعي والشبكة العنكبوتية العالمية ومحركات البحث مثل جوجل، انها تشبه التيار الكهربائي الذي دفع الحياة بقوة نحو التقدم ووفر كل وسائل الرفاه الانساني، لكنه يسبب وفاة الآلاف بالصعقة الكهربائية !!!

هل ذلك يبرر التوقف عن توليد الكهرباء؟

الشبكة الالكترونية فيها ماهو مفيد وماهو سيء والشخص يستطيع الاختيار..

الشبكة قدّمت خدمة عظيمة للباحثين والكتّاب والصحفيين من خلال اتاحة مكتبات كاملة لمن شاء القراءة..

اتاحت لهم الاطلاع على جميع مايصدر في العالم من صحف ومجلات وبرامج وقواعد بيانات ومعلومات احصائية.

فوائدها فعلاً، لاتُحصى اذ جَعَلت الاطلاع متاحاً للجميع على كل مايحصل في العالم ..وبسهولة..

ويتذكر طلاب الدراسات العليا والباحثون ايام الشقاء والتعب في السبعينيات والثمانينيات وماقبلها، لغرض العثور على مرجع او معلومة، وكم يكلّف ذلك من جهدٍ ووقت ومال !!

وفوق ذلك كله، وفّرت منبراً مفتوحاً لمخاطبة العالم، حرفياً، لمن شاء ان يتحدث ويطرح ما لديه ..

نظرياً، عندما يضع احدهم منشوراً على الفيس بوك، فانه من الممكن ان يصل الى كل العالم !!

يجد الفرد نفسه كما لو كان جالساً على منبرٍ معلقٍ في السماء ويستطيع من خلاله مخاطبة الجميع الذين يتكلمون لغته .. بل ان لديَّ أصدقاء اجانب لايعرفون العربية لكنهم يتابعون بعض ما أنشر من خلال ترجمة المقالة عن طريق الجوجل !!

فوجئت بتعليقاتهم على حسابي الخاص بالانكليزية حول بعض المواضيع!!!

أية ميزة هذه التي حصل عليها الناس!!

لكن المشكلة تكمن في سوء الاستغلال سواء من قبل الناشر او المتلقّي..

الفيس بوك وغيره لم يُختَرع للتآمر علينا وعلى الاسلام ، حيث ان العالم كله يستخدم هذه الوسائل واكثر منّا بكثير، واذا كان فيها سلبيات فسوف يتعرض لها الجميع ..

تحسين القدرة على الاستفادة من هذه المنجزات ،وليس محاربتها، هو المنهج السليم

 

د. صلاح حزام

 

 

شاكر فريد حسنمضى 28 عامًا على توقيع اتفاق أوسلو بين الإسرائيليين والفلسطينيين برعاية أمريكية. ولم يكن هذا الاتفاق مجرد اتفاق مرحلي، وإنما كان نهاية لمرحلة من الكفاح الوطني الفلسطيني، مرحلة شهدت تطورات عديدة على الساحة الفلسطينية والإسرائيلية. فالاتفاق لم يدم طويلًا، والمفاوضات السياسية بين الطرفين لم تفضِ إلى حل للقضية الفلسطينية.

وهذا الاتفاق جاء في تكون أوضاع جديدة، وتغير موازين القوى العالمية، في أعقاب سقوط وانهيار الاتحاد السوفييتي، وحدوث انقسام في الموقف العربي إزاء الاحتلال العراقي للكويت، وتأييد منظمة التحرير للموقف العربي، وما نتج عن ذلك من تداعيات وفرض حصار اقتصادي وسياسي على منظمة التحرير بسبب موقفها من الأزمة بين البلدين العراق والكويت.

ويعتبر اتفاق أوسلو تتويجًا لجهود الإدارة الامريكية في المنطقة، حيث تتوجت هذه الجهود لاحتواء الحركة الوطنية الفلسطينية، وجذب القوى اليمينية الفلسطينية داخل منظمة التحرير، للتسليم بالرؤية الإسرائيلية الأمريكية في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وكانت الفصائل المعارضة لمشروع الحكم الذاتي والإدارة المدنية هي الرافضة لهذا الاتفاق، واعتبرت مشروع الاتفاق وملحقاته ليس إلا انصياع للرؤية الأمريكية الصهيونية، والتي تتحدد بالحل عبر الحكم الإداري الذاتي الذي يتجاوز الحد الأدنى من الحقوق الوطنية الفلسطينية.  

وشكل اندلاع لهيب انتفاضة القدس والأقصى العام 2000، نهاية مسار أوسلو التفاوضي، ووصول العملية السياسية السلمية لطريق مسدود، بعد سعي اليمين الإسرائيلي لتعطيل عملية السلام، والتنكر لمبادئ اتفاق أوسلو، مستغلة العمليات التفجيرية التي كانت تقوم بها قوى المقاومة الفلسطينية داخل إسرائيل. فبعد انسداد أفق التسوية وصعود اليمين الإسرائيلي لسدة الحكم بعد اغتيال اسحق رابين، حاول الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الضغط على إسرائيل من خلال انطلاق انتفاضة الأقصى ودعمها بالمال والسلاح، عقب زيارة شارون للمسجد الأقصى.

والناظر إلى الوراء يرى أن خطورة الزاوية التي منحها اتفاق أوسلو حملت ابعادًا مستقبلية تتعدى ما يمكن ان يسجل على الجانب الفلسطيني ما قدمه من تنازلات، بل حمل أبعادًا تمس الامن العربي، وتجرح الانتساب الفلسطيني للأمة العربية والولاء واتجاه البوصلة، وعليه فإن الاتفاق هو خطيئة سياسية يدفع ثمنها شعبنا الفلسطيني منذ 28عامًا. 

ولعل أخطر نتائج اتفاق أوسلو ما تجلى وتجسد على أرض الواقع بمنح الشرعية لوجود الاحتلال دون اشتراط وشرعية مقابلة لدولة فلسطينية وما ترتب من امتداد مساحات المستوطنات وسلب الأرض والوطن، وتشكل سلطة حارسة على الأمن الإسرائيلي، لم تعد قادرة على تمثيل الشعب الفلسطيني وطموحاته، وتحقيق حلمه بالحرية والاستقلال، بل تقمع معارضيها وتزج بهم في السجون والمعتقلات، كما يفعل بالضبط الاحتلال.

لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تخرج القضية الفلسطينية من مأزقها الراهن، ومن خطر نكبات جديدة لاحقة من دون استخلاص النتائج والعبر، ومن دون إلغاء السبب الرئيس للوضع الذي آل إليه حال شعبنا الفلسطيني من تمزق داخلي وأوضاع اقتصادية صعبة، وهو اتفاق أوسلو. ولذلك يتطلب نفض القيادة الفلسطينية من هذا الاتفاق وإلغائه، حيث كان يفترض ان يكون عند توقيعه اتفاق مبادئ مرحليًا لخمس سنوات، ولم يحقق أي شيئًا سوى التوسع الاستيطاني وتكريس الاحتلال، فضلًا عن العودة لبناء منظمة التحرير الفلسطينية من جديد على أسس سليمة وثابتة، واستعادة اللحمة الوطنية والعودة لمسار المقاومة والتحرير.

 

بقلم: شاكر فريد حسن 

 

صادق السامرائيلدينا لغة نتخاطب بها، ونفتقد اللغة المشتركة، التي تجمعنا وتوحد طاقاتنا، وتبني قدراتنا وتجعلنا أقوى.

اللغة المشتركة أن نتوصل إلى إقترابات واضحة وصالحة لحل المشاكل بيننا، والمجتمعات المعاصرة الناجحة تبحث عن المشتركات، وتبتعد عن المفرّقات التي تدفعها للتخاصم والتنافر والعداء.

اللغة المشتركة وسيلة مهمة لصناعة الحياة، وتحتاج لجد وإجتهاد ومطاولة، وقدرة على النظر الإيجابي وإبصار منابع الخير في الآخر.

فالبشر تتصارع في دنياه ثنائيات الأشياء، ومعالم الموجودات بطرفيها المتباعدين، الغارقين في التواصي بالإبتعاد، ولا بد للغة مشتركة تقرّب من الشحنات المتفتحة في الأعماق، وتتخذها منطلقا لبناء المسيرة التفاعلية ما بين الحالات.

فالشعوب الحيّة تعبّد طرقاتها بأبجديات اللغة المشتركة، التي تبني الوجود المتراص المتراصف، المتدفق بالحيوية والحياة الحرة الكريمة.

ولكي نتعلم مهارات التخاطب بلغة إنسانية مشتركة، علينا أن نمتلك رؤية واضحة، وأهداف تخدم مصالح المواطنين وبلا تمييز، أو ما يسمى بالمصالح العامة التي يستفيد منها أبناء المجتمع.

إن ما يصيبنا بأوصاب وأوجاع هو التغاضي عن المنفعة الجامعة وعدم وعي التكافل والتآزر، والخروج من دائرة الإقتدار والإنحدار في متاهات التعادي والتصارع المؤطر بالبهتان.

وحالما يدخل التأدين الأعمى المضرج بالعواطف والإنفعالات، تبدأ مسيرة النكبات والإنكسارات المتلاحقة التي تصيب كل موجود بمقتل؟

وقد تعلمت الشعوب، أن الخلاص الأصلح لوجودها أن تتآلف وتتحالف، وتكتشف المشتركات وتنفر عن المفرّقات الدافعات إلى التهاوي في العاديات.

فالمجتمعات تريد أن تربح، ولا تتحقق الربحية وتبنى الحياة على أسس مهلهلة وذات دواعي إنهيار؟

ولا بد من أسس تشد الأحجار لبعضها لكي يدوم البناء، وما يجمعها التضامن لتأمين أساس متين يأتي ببناء قويم!!

 

د. صادق السامرائي

17\6\2021

 

 

حشاني زغيديحين نتكلم عن القراءة، وأي الكتاب نقرأ، فإن القراءة في نظري، لها مكانتها في حياتي، لقد كان عشقي للكتاب له ارتباط بظروف عشتها، حيث نالني الحرمان من الدراسة في سنوات مبكرة، بسبب المرض، وكنت دائم التحسر، جعلني أبحث عن التعويض لاستكمال نقصي المفقود، ووجدت ذلك التعويض في حضن مكتبات المساجد، وفي رفوفه العتيقة، أقرأ بنهم وشوق، قرأت كتب الأمهات، ومع بزوغ نجم الصحوة الإسلامية المباركة، تفتحت قريحتي لأقرأ الكثير، كان لمعرض الكتاب الدولي الفضل الكبير فتعرفت خلاله على الكثير من القامات لها أثرها في الحياة الثقافية والسياسية، قرأت كتب المفكر الجزائري مالك بن نبي وقرأت لأبي الأعلى المودودي والحسن الندوي وأنور الجندي ومحمد قطب وأخيه سيد، وقرأت المؤلفات الرائعة الكاتب سعيد حوى، والكثير من مؤلفات مُنظِّر الحركة الإسلامية فتحي يكن والعالم العراقي أحمد الراشد، وقرأت كتب المربي عبد الله ناصح علوان، وقرأت مثله للأديب صاحب الذوق في التربية الأستاذ عباس السيسي، وقرأت رسائل الأستاذ الكبير مربي الشباب علي الطنطاوي، وكان نصيبي الأكبر من القراءة لعَلمين كبيرين كان لهما فضل الترشيد والتوجيه الإمامين الشيخين محمد الغزالي ويوسف القرضاوي، هذه بعض مطالعتي وإن كنت أقرأ الكثير من الكتابات في شتى الفنون، ومن جميع المشارب، لقد كنت أتذوق الشعر والأدب بكل أنواعه.

هذه نبذة مختصرة حول مسيرتي القرائية وكانت سر سعادة غامرة، رسخت في حياتي معالم قيمية، هذبت حياتي

أما بخصوص حديثي "أي الكتب تركت في نفسي أثرا في حياتي ..؟" وأي الكتب تركت أثراً  في وجداني ومشاعري، في الحقيقة أمر صعب أن أفاضل بين الكتب، فلكل كتاب أثره في حياتنا ومشاعرنا ولكن نزولا عند طلب أحبابي، سأختار من سلاسل رفوف الكب كتاب له في نفسي مكانة  ومرتبة، لأنني أحسب إن الجوانب الروحية  تشغل حيزا مهما في حياتنا، فآثرت أن يكون حديثي  في نبذة مختصرة عن مضمون كتابي المختار وما يحمل بين سطوره من معاني وحكم .

الكتاب الذي فضلت عرضه عنوانه جدد حياتك للعلامة الشيخ محمد الغزالي، يصنف الكتاب ضمن الدراسات التنمية البشرية وتطوير الذات، عدد صفحاته 206 صفحة، كتاب يبرز مكانة شيخنا الغزالي وإحاطته بثقافات المجتمعات الأخرى، والكتاب تعليق رائع مفيد لكتاب " دع القلق وابدأ الحياة " للمؤلف الأميركي ديل كرنيجي كأني بشيخي الجليل يقول إن توجيهات الإسلام وهديه تحمل كل هذه التوجيهات والنصائح .

ما يشدك في الكتاب وضعه الأساسات الصحيحة لحياة مستقرة أساس تلك الحياة الاستقرار والثبات، فكل ما نراه اليوم من الفوضى مرده الشذوذ عن الفطرة السليمة، كما إن ربط الحياة بحلم واحد أمر خطير، فطعم الحياة في تلون الأحلام وتعددها

يكفي القاري أن يسافر مع عناوين محتويات كتاب جدد حياتك، ففيها من الساحة الممتعة في قضايا النفس والحياة أوردها بترتيب فهرسة الكتاب

الثبات والأناة والاحتيال.

هموم وسموم.

كيف تُزيل أسباب القلق.

علم أثمرة العمل.

آفات الفراغ.

لا تُشغل بالك بالتوافه.

قضاء وقدر.

بالحق أنزلناه وبالحق نزل.

لا تبكِ على فائت.

حياتك من صنع أفكارك.

الثمن الباهظ للقصاص.

لا تنتظر شكر أحد.

هل تستبدل مالك بما تملك.

أنت شخص فريد من نوعك.

اصنع من الليمون شراباً حلواً.

الأثرة والإيثار.

نقاء السر والعلن.

بين الإيمان والإلحاد.

روحانيات الرسول.

قيمتك بقدر النقد الموجه إليك.

كن عصياً عن النقد.

حاسب نفسك.

الخاتمة.

عن نفسي لا أملّ مطالعة كتب شيخي العلامة الشيخ محمد الغزالي لما تحمله من متعة صنعة جمال الأدب وسياحة النظر في أحكام الشرع واصطياد حكم العقلاء

في ختام كلماتي أترك القاري مع هذه الإقتباسة الحكيمة

يقول شيخي :

" أن آفة الأديان غالبا ما جاءت من مما يتسمون برجال الدين لغياب البصيرة والفطرة السليمة اللازمة لاستيعاب الدين.

صاحب الفطرة السليمة وحده هو الذي تستقر في ذهنه صورة الدين علي النحو البين ولكن الفطرة السليمة والعقل مهما سما لا يستغني أبدا عن النقل كما أن الذكاء لا يستغني عن قواعد العلم وفنون المعرفة كذلك تحتاج الفطرة "

 

الأستاذ حشاني زغيدي

 

 

من الصعب جدا وصف نظام المحاصصة الطائفية القومية بالعراق بالنظام الديموقراطي، فوجود أو السماح 

بقيام أحزاب ومنظمات سياسية ومنظمات مجتمع مدني، وإجراء إنتخابات دورية لتشكيل سلطة تشريعية / برلمان لا تعني تحقيق الديموقراطية. كما وأنّ التحولات الديموقراطية لا يمكن تحقيقها في فترات زمنية قصيرة، بل تأتي عبر فترات زمنية طويلة نوعا ما وتراكم كمّي ونوعي لسلسلة من الصراعات السلمية في المجتمع. والديموقراطية في حال تحقيقها تأخذ على عاتقها تنظيم العلاقة بين المجتمع والدولة، من خلال قوانين ونظم علاقات إجتماعية وإقتصادية وسياسية بين الطبقات الإجتماعية المختلفة، وهذه العلاقة بين الدولة والمجمتع تصل بالمجمع في نهاية المطاف الى أن الصراع السلمي  بين الطبقات الإجتماعية هو من يحدد شكل النظام السياسي / الديموقراطي، من خلال التداول السلمي للسلطة طبعا.

من غير المنطقي الحديث عن الديموقراطية في العراق اليوم دون توفر شروط قيامها والتي تتمثل بجملة أمور لم تتحقق، وإن تحقّقت فأنّ تجاوزها والإلتفاف عليها هما السمتان الأساسيتان في التعامل معها من قبل السلطة. فدولة القانون وسيادته يُصدمان بوجود عدد كبير من الميليشيات المسلّحة، والتي نتيجة لضعف الدولة وفتاوى المؤسسة الدينية باتت تحمل الصفة القانونية وممثّلة في السلطتين التشريعية والتنفيذية ولها إمتدادات غيرها نتيجة نفوذها المسلّح وتأثيرها في السلطة القضائية والسلطة الرابعة.  والحريّات العامّة وهي ركن أساسي في بنية النظم الديموقراطيّة تغيب هي الأخرى لقمعها في مهدها، كما جرى التعامل مع إنتفاضة تشرين/ أكتوبر وقتل المئات من المتظاهرين الذين يبيح لهم القانون والدستور حرية التظاهر والتجمع، علاوة على تجاوز الدستور ونصوصه المتعلقة بحرية الفرد وحقوق الإنسان وتوفير الحياة الكريمة لأبناء المجتمع، ما ترتب ويترتب عنه وجود فجوة كبيرة بين المجتمع والدولة التي لاتتذكر هذا المجتمع الا مواسم الإنتخابات!

" الدولة" العراقية تعترف بالتعددية السياسية في البلاد، والتعددية السياسية بالحقيقة تعتبر ركن من اركان الديموقراطية، كون الصراع السياسي السلمي بين الأحزاب و ما تقدمّه من برامج سياسية للناخبين يرسمان شكل السلطة التشريعية / البرلمان من خلال إنتخابات نزيهة وشفافة وسلسلة من القوانين الضامنة لصراع ديموقراطي حقيقي، فهل الإنتخابات العراقية منذ الإحتلال الأمريكي للبلاد توفّرت فيها ما يشير الى نزاهتها وشفافيتها؟ وهل تغيّر شكل اللوحة السياسية وحصص الأحزاب الطائفية القومية في السلطة؟  

أنّ الفساد وسوء توزيع الثروة والبطالة والفقر والأميّة وغياب المشهد الثقافي الواعي وعدم إيجاد حلول للمشاكل الإجتماعية والإقتصادية التي يواجهها شعبنا وغيرها الكثير من قبل سلطة المحاصصة، تلعب جميعها دورا كبيرا في عدم تطور الديموقراطية في بلادنا وبقاءها حبيسة المنطقة الخضراء والبيوتات الدينية والعشائرية والقبلية، وهذا ما يعلق عليه المفكر المصري سمير أمين قائلا من أنها تعبر عن أزمة النظام الإستبدادي العام.   

أنّ أصحاب المصلحة الحقيقية في بناء النظام الديموقراطي وإنتشال العراق من الهوّة السحيقة التي وصل إليها بسبب نظام المحاصصة الطائفية القومية، ليست الأحزاب والمنظمات السياسية التي تحمل برامج ورؤى مختلفة عن برامج ورؤى القوى المهيمنة فقط، بل القوى الإجتماعية المختلفة في المجتمع والتي تضررت نتيجة حروب النظام البعثي والحصار القاسي على شعبنا، وصولا الى ضياع ميزانياته الفلكية نتيجة الفساد والإرهاب ومنها إرهاب الدولة بميليشاتها أيضا. وهذا يتطلب منها ومن منظمات المجتمع المدني ترجمة جملة من المسائل جاءت في الدستور الذي تتبناه السلطة نفسها الى واقع عن طريق تنظيم التظاهرات والإعتصامات والإضرابات، والتي لن تنجح الا بقيام جبهة سياسية واسعة لمواجهة طغيان السلطة وفسادها.  ومن هذه المساءل حرية التعبير والتظاهر والتجمع، وإحترام الحقوق المدنية والإجتماعية والسياسية، وإشاعة الثقافة الديموقراطية. وفي ظل التفاوت الكبير في موازين القوى بين أحزاب السلطة وتلك التي خارجها، يبقى وجود إعلام مرئي حر وديموقراطي وشجاع وموجّه لأوسع الفئات الإجتماعية ضررا، سلاحا قويّا في مواجهة ثقافة الجهل والتخلف والديموغوجيا التي ينتهجها إعلام السلطة وأحزابها.

  أنّ ما يجري اليوم بالعراق هو شكل من أشكال الإستبداد الديني الطائفي بقناع ديموقراطي مشوّه، وعليه فأنّ أي عملية سياسية مرتبطة بهذا الإستبداد أو ناتجة عنه ومنها الإنتخابات التشريعية القادمة لا تمثل النظام الديموقراطي، ولا تعرف من الديموقراطية الا اسمها. كما وأنّ القوى المتنفذة والمهيمنة على مقدرات البلاد ليست مؤهلة لبناء نظام ديموقراطي حقيقي بالبلاد، ناهيك عن بناء الإنسان العراقي ووطنه.

مقاطعة الإنتخابات وتثقيف الجماهير على مقاطعتها لا يسحب من السلطة الفاسدة شرعيتها فقط، بل تعتبر ميدانا للقوى الديموقراطية وجماهير شعبنا لخوض نضالا سلميا واسعا لتغيير ميزان القوى مستقبلا بما يتلائم وتطلعات شعبنا ليحيا بكرامة وأمان...

 

زكي رضا - الدنمارك

12/9/2021 

 

علي سيف الرعينيقد نسأل ونكررالسؤال: ما الشوق؟

ربما تكون الإجابة لا اعرفه اوربما مررنا به  ثم نتسال مرة أخرى

ألم نشعر بالشوق يوماً ؟

والإجابة مباشرة بلى

لكن السؤال الذي يبقى قائماهل وجدنا المعنى الحقيقي الذي  يستطيع أن يعبر عنه؟

تعريفات كثيرة ومثيرة

فهو كما يقولون رغبة في لقاء أحد ما أو شيء ما بعيد عنا أو لا يمكننا الوصول إليه في حين يجتاحنا مشاعرالقرب منه لكن هذا الكلام لا يعبر عن الشوق بشكل كامل

 فالشوق شعور يجتاحك بالكامل لا يترك لك مجال أن تفكر في شيء آخر خصوصاً لو كان الشوق لحبيبة فيجتمع الحب والشوق على قلبك ويجعلك تفعل كل شيء لتحقق رغبتك الجامحة في لقاء ربما لا يتعدى الدقائق لكي تروي عطش روحك وبالتالي يكون الشوق أيضاً كما الحب أو أنه يرتبط به في جهاته المختلفة وفي أنواعه المتشعبة فأغلب الشوق يأتي بعد الحب ولا يقف الحب على الحبيبة فقط بل كل شيء نحبه لكنه يكون في العواطف القوية والتي تمثلها الحبيبة أقوى وأعنف وربما نستطيع تفسير هذا الجانب

  فأي شخص نحبه ونشتاق للقائه لا يعني لنا وطن إلا الحبيبة فهي وطن للروح

هل هذا كل شيء؟ انتهينا من الإجابة على تساؤلنا واقتنعنا وفهمنا المعنى الحقيقي للشوق؟؟

بالطبع لالم نصل لشيء حتى الآن فالشوق كما عشناه وشعرنا به يكون دافع يسوقك لشيء وكأنه قدروالشوق له لذة خاصة لأشرح لك الشوق في موقف أنت تحب فتاة  شعرت بالشوق للقائها لكنك لم تتمكن من ذلك  وبقي الشوق مشتعل في نفسك لشهر  ثم صدفة التقيتها  هل يكون اللقاء كلقائك الروتيني معها أم تشعر بشعور مختلف شعور أعنف  يصل لحد الجنون أو التهور؟

كما تقول يكون اللقاء مختلفاً  وحميماً

إذا الشوق هو من يضفي على كل شعور يرتبط به لذة أكبر وشعور أعمق وأعنف فيجعلنا لا نكتفي مما نحب حتى يصمت الشوق ويستقر.

 

علي سيف الرعيني

 

قد نتفق كلنا بداية أن جذور الإرهــاب في العراق ينبغي قلعها تماماً، ولكن ما يعيق تنفيذ هذا الامر، أنه اصبح أداة دولية وتجارة رائجة بيد قوى أقليمية وعالمية.

هذا بالضبط مثلما أريد للعراق أن يكون (سوقا مفتوحة) لهذه التجارة الخبيثة، لما يمتلكه من خيرات وما يتمتع به من موقع جغرافي مهم، في المنطقة التي اصبحت هدفاً من قبل القوى الكبرى، للسيطرة عليها الأمر الذي جعل منه منطقة صراع على النفوذ، وأبعاد إسرائيل عن التوتر مع العرب، وصنع جبهة داخلية فيما بين الاسلاميين انفسهم (الاسلام المعتدل والمتشدد).

المنطقة التي يتحرك فيها الإرهاب، بطرق وخطط مدروسة ينفذ فيها عمليات نوعية، تخلو تماما من الإنسانية والرحمة في الاستهداف، ولا تنتمي الى الإنسانية حيث القتل العشوائي للأبرياء، وتقطيع أشلاء الناس بدم بارد، وكأن المستهدف من وراء ذلك هو الشعب العراقي، وكل ذلك العمل الخبيث تم تحت أسم (الجهاد) الذي لايمت بأي صلة الى اسلامنا المحمدي بأية صلة..

هذا الكائن المسخ كان يتحرك وفق أجندات، لإعادة المعادلة السابقة والظالمة، ووفقا للمصالح السياسية.. بل تبين لاحقا أن هناك بعضا من ساسة العراق الجدد، وخاصة أولئك الطامحون الى، إبقاء الدولة العراقية ضعيفة ومفككة، أو المهيمنون على المواقع الحكومية الحساسة بطريقة المحاصصة بمعزل عن الكفاءة والمهنية، مع أنهم اليوم الأعلى صوتا والأكثر صراخا، في انتقادهم للفساد الإداري والأداء الحكومي في العراق!

الاختراقات المتكررة للمناطق الرخوة من قبل الإرهاب، خير دليل على وجود حاضنة له داخل ما يسمى (بحكومة الشراكة الوطنية) وتسعى هذه بدورها، لإفشال الوضع برمته أو على الأقل ترسيخ الاعتقاد السائد بأن ما يجري في العراق هو (مشروع فاشل).. تعرّضت المنطقة الخضراء للعمليات الإرهابية مرات عدة، رغم كثافة القوات الأمنية والطوق الأمني المحيط بالمنطقة، وكذلك الوزارات العراقية.. ناهيك عن الأسواق الشعبية والمناطق الآهلة بالمدنيين العزل، وأخرها ما حصل في الطارمية وكركوك..

من المهم التأكيد على ضرورة ان يأخذ الجانب الامني والإستخباراتي، دوره في ملاحقة فلول الارهاب وحواضنه اينما كانت، فما شاهدناه من انفجارات يعكس التراجع الواضح، للحكومة والأجهزة الامنية من جهة، وقدرة الارهاب على التواجد والضرب النوعي، في اي مكان وأي وقت يختاره.. فمن الشجاعة ان تعترف الحكومة، بعدم قدرتها على مسك زمام الامن والمحافظة على دماء الناس، ومن الشجاعة عندما تعترف الحكومة ورئيسها، بعجزها عن الوقوف أمام مافيات الفساد السياسي، وعصابات الجريمة المنظمة والقتل، وتقول للشعب العراقي نعتذر من لأننا لم نحفظ دماءكم .

 

محمد حسن الساعدي

 

 

سئلت وفي أكثر من مناسبة وهذه معلومة لعلي أقولها لأول مرة: "لماذا تكتب -مجانا ومن دون مقابل - في بعض الصحف والمواقع وانت تحمل على كثير من افكارها وايدولوجياتها بين الحين والاخر؟!" .

جوابي كان ومازال: الكل يعلم بداهة بأن مهمة طبيب الابدان هي علاج المرضى وليس الاصحاء، كذلك مهمة طبيب العقول المحنطة والقلوب المريضة والافكار - الاكسباير - المستوردة، يجب ان تكون موجهة الى مرضى الافكار والقلوب وليس الى الاصحاء، اذ ما فائدة ان اكرر - اعيد واصقل - امام ثلة من المتدينين والملتزمين بأن الاسلام عظيم، وان الدين رائع، وان الايمان بديع، وان الصلاة والصيام فرض وكل من اخاطبهم يصلون ويصومون ويزكون ويحجون ويعتمرون ابا عن جد،وكثير منهم اشد التزاما واغزر علما واوفر فقها واكثر حفظا من كاتب السطور نفسه وبمراحل ...مافائدة ان اكرر امام الخلوقين والملتزمين والمحافظين بأن الخمر حرام، وان لحم الخنزير نجس، وان القمار كبيرة، وان الزنا فحش،وان قطيعة الارحام منكر، وان الطعن بالدين اثم، وجلهم من الانقياء الشرفاء الاتقياء ممن لايعرف للحم الخنزير طعما، ولا للخمر اسما،ولا لموائد القمار شكلا، ولا لمواخير الفحش الليلية والنهارية مكانا ولا لدور البغاء عنوانا "هذا الخطاب يتحتم توجيه بوصلته لمن يعاقرون الخمر واقعا ويأكلون الخنزير حقيقة ويلعبون القمار يوميا ويزنون ويصخبون ويفحشون ولايصومون ولايصلون ولايحجون ولا يزكون، اولئك الذين هم في الدين يطعنون، الى الالحاد يجنحون، في المنكر يغوصون، في العبثية واللا ادرية واللادينية والوجودية يغرقون، لا الى المؤمنين المتدينين الملتزمين ولو بالحد الادنى على طريقة فهم الاعرابي ودين العجائز، الخطاب الدعوي والعلاجي يجب ان ينتقل الى الطرف الاخر الموبوء، المريض، المصاب، الملوث ويتوجب ان لايظل دائرا بين المتعافين والاصحاء لأن دورانه هكذا حول قطب الرحى سيكون كحال المال بيد الاغنياء البخلاء حصرا ودولة بينهم من دون المساكين والفقراء وهم بأمس الحاجة اليه ..كذلك العلم الشرعي والمعرفة وزكاتهما هي ان يخرج نصابها للمحتاجين اليها،لا الى المتخمين بها " .

فإن قيل: ولكن الا تخشى على نفسك من التلوث ؟!

الجواب: لو ان كل طبيب تجنب المرضى خوفا من انتقال العدوى منهم اليه وتحاشاهم كما نفعل نحن، لوجدت المرضى - مرضى الابدان والقلوب والاديان - صرعى على جانبي الطريق بعد فقدان الرعاية والعناية الصحية والتوعوية والوقائية اللازمة في كل زمان ومكان !

وخلاصة القول: الدعوة يجب ان تنتقل الى الطرف المريض المصاب بشتى الملوثات والاوبئة الفكرية والثقافية والنفسية والاخلاقية وان لاتظل دولة بين الاصحاء منهم فحسب، هم يفعلون هكذا معكم فيشوشون عليكم افكاركم بإنتقالهم الى ضفتكم بشتى الوسائل والطرق المقروءة والمسموعة والمرئية، بينما تراكم تتنجسون وتأنفون من الانتقال الى بقية الضفاف خشية العدوى او الغرق على ساحلها، ماهذا الوهن، ماهذا الخور، ماهذا الضعف، ماهذا التهاون، الهذا الحد بلغ عدم ثقتكم بأنفسكم وبما تحملونه من مثل وقيم وافكار، ما بالكم يا قوم الا تتعظون ..؟!

واعلم يا رعاك الله بأن الملوثات والاوبئة الفكرية والثقافية وكلما ظهرت في الضفة الاخرى وبين جموع الطرف الاخر من دون ان تتحرك سريعا وتبذل الوسع لعلاجها فإنها لامحالة ستتغول وتتضخم وتتراكم بما يصعب علاجه فيما بعد وستنتقل اليك بقضها وقضيضها لتفتك بك فتكا مريعا ان عاجلا او آجلا، حاول ان تتعامل مع الاوبئة والملوثات الثقافية والاخلاقية والفكرية كتعاملك مع الاوبئة الفايروسية والملوثات الطبيعية وبروتوكولاتها الطبية الناجعة وخلاصتها: " علاج من اصيب بها فورا واخضاعه للرعاية الصحية اللازمة بدلا من الفرار منه والتنمر عليه +العمل الجاد والدؤوب والحثيث لوقاية من لم يصب بها بعد والعمل على تحصينه منها قبل استفحالها + التوجه الى المناطق الموبوئة لمساعدتها وتعفيرها وانقاذ ما يمكن انقاذه من مصابيها، وعلاج ما يمكن علاجه من ضحاياها بدلا من وقوفك منتشيا على التل زاعما أنك من اهل الجنة وان البقية الباقية كلهم من اصحاب السعير" اية انانية مقيتة تلك، واي فهم خاطئ لمقاصد الشريعة الغراء ذاك ...المسلم الحق هو الذي يحزن اشد الحزن على حال العصاة ولايفرح بمعصيتهم ابدا لأن الفرح بإنتشار المعاصي جهل، ولأن السرور بإستشرائها بين الناس غرور ..المسلم الحق هو الذي يحزن لأن هناك من يشرك بالله تعالى، او يكفر به .. يحزن لأن الله سبحانه جل في علاه لايعبد في مكان وزمان ما، ولوجود من يجعل لله شريكا في ملكه ويجعل له ندا ..المسلم الحق لاينام بناء على ذلك الليل بطوله ولايهنأ له بال قط، لا ان يفرح بزعم انه قد ضمن الجنة بهذا التيه الاصم الذي ضاع بين كثبانه وفي قفاره وبين متاهاته وفيافيه العاصون والاثمون،بزعم ان العصاة قد خسروا انفسهم والجنة بمعاصيهم تلك وبالتالي فإنهم لن يزاحمونه على جنة عرضها السماوات والارض ابدا " وماذا عن سكوتك المطبق عن الباطل، ورضاك به، وعدم التحرك بالممكن قل او كثر لإطفاء نيرانه المستعرة في كل مكان قبل ان تحرق اخضر المجتمعات ويابسها ؟!" سكوتك وترفعك عن النصح والتوجيه لوحده تقصير وسبة ووصمة عار وشنار ستحاسب عليها، والنبي الاكرم صلى الله عليه وسلم، يقول " والَّذي نَفسي بيدِهِ لتأمُرُنَّ بالمعروفِ ولتَنهوُنَّ عنِ المنكرِ أو ليوشِكَنَّ اللَّهُ أن يبعثَ عليكُم عقابًا منهُ ثمَّ تَدعونَهُ فلا يَستجيبُ لَكُم"، وسلوا الله تعالى العفو والعافية لكم ولأهليكم أن نجاكم مما ابتلاهم به وفضلكم على كثير مما خلق تفضيلا وسلوه بقلب صادق ان لايقلب قلوبكم بين عشية وضحاها فيجعل المرضى الذين تتنمرون عليهم اصحاء تائبين ولو بعد حين، ويجعل الاصحاء بدلا منهم مرضى عاصين، واياك ان تأمن مكر الله ولا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون، واياك ان تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله تعالى ويبتليك، وتذكر على الدوام الحكمة التي تقول بقياس امراض الابدان على امراض القلوب والاديان:

فقلْ للشَّامتين بنا أفيقوا ...سيلقَى الشَّامتون كما لقينا

ان تقف في ضفتنا فحسب لتوزيع الكمامات واللقاحات والعلاجات والمعقمات والمطويات والكراسات الدعوية بيننا وتتلو علينا البروتوكولات الطبية الناجعة لتحصيننا وجلنا بفضل الله تعالى ومنته وحده من الاصحاء المتعافين ماخلا النزر اليسير والا فيما ندر، تاركا المرضى المساكين الحقيقيين هاهناك على الضفة الاخرى يموج بعضهم ببعض وهم يموتون ايمانيا وعقديا واخلاقيا وقيميا وفكريا ومجتمعيا بالجملة بعيدا عنك وعن دعوتك ونصحك وارشادك وعلاجك وانت تردد كالببغاء اما تنمرا واما تكبرا ولا اريد ان أصفك بوصف أخر قد يكون جارحا - طبهم مرض - فهذا هو الهراء بعينه الذي يتوجب مغادرته فورا من الان فصاعدا، وحسبي ان اذكر هنا كأنموذج معاش على ما اقول،بأن آفة المخدرات قد بدأت في بلاد الرافدين بعصبة قليلة من الفاسدين والسكارى والمشردين عام 2003 اما اليوم وبعد ان تغافل الدعاة والمصلحون عن الكارثة وغضوا الطرف عنها للاسباب التي ذكرتها آنفا فإن العراق اليوم يتصدر قائمة المدمنين والمتعاطين والمصنعين والمهربين والمتاجرين بالمخدرات بكل انواعها واصنافها الزراعية منها والصناعية عربيا واقليميا لأن جنابك - وآآآآآآخ من جنابك - كنت تنظر وما زلت الى العصاة على انهم من المجذومين او من الهالكين او من الهابطين ممن يتوجب عزلهم واهمالهم وتركهم وشأنهم والهروب منهم والاكتفاء بدلا من ذلك بالتكبير اربعا على هلاكهم وعوائلهم ومناطقهم ومدنهم وكأنهم جذام يتوجب الفرار منه حتى من دون ادنى تحرك لإنقاذهم وارشادهم وعلاجهم وتوعيتهم واطفاء النار التي تشتعل في كل مكان من حولهم بما يهدد مناطقك بالاشتعال قريبا ان لم تكن قد اشتعلت !

وليعلم الجميع ومن دون استثناء بأن واحدة من اهم اسباب كثرة الخلافات والجدالات والمهاترات بين المتدينين والملتزمين انفسهم في كل مكان هو لأنهم قد تركوا مهمة الدعوة الحقيقية الرائدة - كبرا وتنمرا - الى من يحتاجها فعلا، وتحولوا بدلا من ذلك الى امر ونهي من ليس هو بحاجة الا الى جانب منها من باب الموعظة والتذكير والتعليم والنصح والتوجيه، فحولوا بذلك انهار وبحيرات وعيون ومياه اجل فريضة في الاسلام " الامر بالمعروف والنهي عن المنكر " الى ارض المنبع ثانية بدلا وعلى حساب ارض المصب التي ماتت أو تكاد أن تموت عطشا وبات الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وبخلاف المطلوب، كذلك العلاج دولة بينهم من دون المرضى والظمأى الحقيقيين وهم بأمس الحاجة اليه في ظل الغزو الفكري والثقافي والمجتمعي الذي لايتوقف هديره على مدار الساعة في ظل طوفان المعلوماتية، واعصار الشبكة العنكبوتية، وزلزال المنصات الالكترونية،وبركان المواقع الافتراضية، الامر الذي يفسر لنا لماذا كل هذا الجدال البيزنطي اليومي العقيم في الماتريدية والسلفية والاشعرية، في الصوفية والسلفية، في تأويل أو اثبات الصفات الالهية، بينما لايلتفت هؤلاء المتجادلون المتخاصمون المتنافرون فيما بينهم بتاتا لنصح وحوار وتوجيه وارشاد من لايؤمن بالله جل في علاه ولا بصفاته التي يتجادلون بشأنها اساسا، الى من لا يؤمن بجنته ولا بناره اصلا، الى من لايؤمن بملائكته ولا بكتبه ولا برسله ولا بالقدر خيره وشره ابتداءا،الى من لايؤمن بوحدانيته مطلقا، الى من لايصدق ولايؤمن بوجود بعث ولا حياة اخرى بعد الموت ولا قيامة ولاقيام ولانشور اطلاقا، ايعقل هذا ياقوم ؟!

لقد تركتم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة وهجرتم الدعوة الى الحق على بصيرة وكلكم مأمور بها كل بحسب طاقته وعلى قدر استطاعته وترفعتم عن من يحتاجها واقعا وبإلحاح شديد، لتتفرغوا بدلا من ذلك اما عصبية واما جاهلية واما مراءا واما لقضاء الوقت، واما استعراضا للعضلات الفقهية والكلامية، واما تسقيطا وتحاملا وتشهيرا،واما توجيها من خلف الكواليس، ليقذف بها بعضكم بعضا من دون الاخرين كليا، وجلكم يظن أنه بذلك إنما يؤدي واجبه على افضل ما يرام، وأنه يحسن صنعا ولله در القائل:

غفلت عن المصير فضل سعيي ...فيا ويلاهُ من سوء المصيرِ

ويا ويل الذي ضحى بأخرى ....لعيش بهارجِ العمر القصيرِ

واختم الى من ندب نفسه للاصلاح ..مع التحية واقول على الائمة والخطباء والدعاة والتربويين والمصلحين الاجتماعيين التركيز على مسائل مهمة جدا لم تحض بكثير من المتابعة والاهتمام برغم ما تسببه من مصائب وتجره من كوارث وتتسبب فيه من تفكك العائلة وتمزق المجتمع وانهيار منظومتي القيم والاخلاق وانحسار الفضيلة مقابل تغول الرذيلة، واولها الجشع والاحتكار في زمن الغلاء والوباء، وثانيها الابتزاز الالكتروني، وثالثها العنف الاسري ( وقد وصل بنا الحال الى مديات خطيرة للغاية لم يسبق لها مثيل قط بما تطالعنا به الاخبار يوميا من قتل زوج لزوجته واطفاله، قتل زوجة لزوجها واطفالها، قتل شقيق لشقيقاته او اشقائه، قتل ابناء لامهاتهم وابائهم، قتل اباء وامهات لأبنائهم، ضرب الاطفال ضربا مبرحا يسفر عن تشوهات واعاقات مستدامة في بعضها ان لم تكن جسدية فنفسية ..الخ " ورابعها المخدرات، وخامسها التهاون بالطلاق، وسادسها النزاعات العشائرية، وسابعها القتل والسرقة، وثامنها الرشوة، وتاسعها القروض الربوية، وعاشرها السحر والتنجيم، كذلك وعلى شاكلتها الزنا والعلاقات الجنسية المحرمة، والخمور، والغش في المكيال والميزان،التزوير ( تزوير العملات، تزوير الشهادات، تزوير المسنندات، تزوير الانساب والاحساب، تزوير الانتخابات، تزوير الحقائق وبث الشائعات نحو فلان مات وهو ما زال على قيد الحياة،وماشاكل) اضافة الى كارثة الانتحار شبه اليومي " اما حرقا، واما غرقا، رصاصا، سما، شنقا "، منع الزكاة بكل اصنافها " زكاة نقود، زكاة زروع وثمار، زكاة مواشي وانعام، زكاة ذهب وفضة، زكاة العروض التجارية " مع ان الزكاة ذكرت مقرونة بالصلاة في كتاب الله العزيز عشرات المرات واذكر بقوله صلى الله عليه وسلم  " خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن، لم تظهر الفاحشة في قومٍ قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم يَنْقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم".

وبالقياس على البلوى التي تعم بإرتكاب تلكم الموبقات فهناك بلوى آخرى تعم بالسكوت عنها وبناء عليه فأنصح هاهنا جميع المصلحين والتربويين والائمة والخطباء والدعاة والكتاب والمفكرين وبإلحاح بضرورة التحذير من هذه الاثام وتلكم الموبقات والحديث عنها بإستمرار ومن دون توقف حتى لايكونوا من الساكتين عن قول الحق في وقت نحن احوج ما يكون فيه للحديث والكلام .

 

احمد الحاج

 

 

محمد حسين النجفيلقد آن الأوان لإعادة تنظيم الهيكل الإداري لمحافظة بغداد الكبرى. ودعونا نبحث هذا الموضوع بقدر كافِ من التحليل والموضوعية. حيث قُدرت نفوس العراق لعام 2020 على ما يزيد على أربعين مليون نسمة، ونفوس بغداد  بحدود التسعة ملايين نسمة. إن نفوس محافظة  بغداد بمفردها تمثل أكثر من خُمس سكان العراق. وإذا استبعدنا إقليم كردستان، فإن نفوس بغداد ستمثل أكثر من ربع سكان بقية العراق. إن متوسط نفوس المحافظات السبعة عشر الباقية، فيما عدا محافظة بغداد أقل من مليوني نسمة. أي إن نفوس محافظة بغداد تعادل حوالي خَمس محافظات كبيرة وحوالي تسع محافظات مثل محافظة المثنى. طبعاً التباين في عدد النفوس وحجم المساحة الجغرافية للمحافظات مسألة طبيعية، ولكن ليس بالضرورة أن يبقى القديم على قِدمه. فنحن نعلم أن محافظات النجف وصلاح الدين ودهوك استحدثت في منتصف الستينيات، نتيجة للتطور السياسي والسكاني. فمحافظة بغداد تطورت خلال الستين عاماً الماضية سكانياً وجغرافياً لجملة عوامل مختلفة، بشكل لا يتناسب مع النمو العام في بقية المحافظات، مما أدى الى أختناقات مرورية، وانخفاض في تقديم الخدمات الحكومية الأساسية، وانخفاض كبير في الأمن والأمان. فمن أجل أداء أفضل لمحافظة بغداد الكبرى أقترح تقسيمها الى ثلاث محافظات، آخذين بنظر ألاعتبار التوزيع السكاني، والتباين الثقافي والاقتصادي والاجتماعي بين وَسَط بغداد وبين شرقها وغربها، وضوابط جغرافية طبيعية او مخططة عمرانياً، مع التأكيد على ان هذا التقسيم ليس لأسباب عرقية او طائفية، وإنما لأسباب ادارية وجغرافية تتيح فرصة إدارية وخدمية ومالية ورقابية افضل. إن تحويل محافظة بغداد الكبرى الى ثلاث محافظات سيمنحها القدر والقيمة التي يستحقها سكانها.  إن معظم مناطق محافظة بغداد هي مناطق مأهولة دون فجوات او فراغات طبيعية تساعد على التقسيم، فيما عدا نهر دجلة الخالد وقناة الجيش العظيمة.

2800 خارجة بغداد

 لذا اقترح ان  تُقسم محافظة بغداد الكبرى الى ثلاث محافظات كبيرة ايضاً، كما هو موضح في الخريطة التوضيحية أعلاه، مستفيدين من نهر دجلة الذي يفصل جانب الكرخ عن الرصافة، وقناة الجيش التي تفصل جانب الرصافة عن مدينة الصدر (الثورة). إن التقسيم الإداري المقترح سوف يمنح هذه المحافظات ما يلي:

*  سيكون لكل محافظة، محافظ يهتم بها ومسؤول عن شؤونها أمام سكانها

* سيكون لكل محافظة ميزانية مالية خاصة بها تسد احتياجاتها

* تحسين الوضع الأمني بسبب المعلومات ألاستخبارية المباشرة

* يكون لكل محافظة جامعة تعليمية رسمية بكل الاختصاصات

* يكون لكل محافظة مدينة طب تعليمية متكاملة

* تستحق كل محافظة ان يكون لها مطار دَوْليّ

* يكون لكل محافظة العديد من المنتزهات مثل متنزه ا لزوراء

* التمثيل السياسي المحلي يكون اكثر إنتماءً لبيئته

* تحسين شفافية الأداء الإداري والخدمي، والمراقبة الشعبية

* تسهيل التقييم من قبل الناخب لممثليه ورفع مستوى الرِّقابة والمحاسبة على الأداء

* أقترح تسمية جانب الكرخ "محافظة الزوراء" وهو احد اسماء بغداد القديمة، ويتوجها منتزه الزوراء، ولتكون المنطقة الخضراء مركزها الإداري

* تسمية منطقة شرق قناة الجيش "محافظة الثورة" وفاءاً لمؤسسها الزعيم عبد الكريم قاسم، ولتكون مدينة الصدر مركزها الإداري

* تسمية جانب الرصافة "محافظة بغداد" عاصمة العراق ألاتحادي الموحد، ويكون مركزها الإداري في منطقة ألخلاني

* أستحداث منصب وزير دولة لشؤون بغداد الكبرى للتنسيق بين المحافظات الثلاث فيما بينها ومع مجلس الوزراء

 إن الغرض الأساسي لهذا الحِوار وإن كان متأخراً بعض الشيء، هو بدأ الحِوار لتحسين كفاية الأداء الخدمي وتمكين المواطنين من  اختيار ممثلين عنهم من بين مناطقهم وبيئتهم، وتمكينهم من مراقبة الأداء بشكل مباشر ومحاسبة المقصرين. وقد يؤدي ذلك الى تحسين أداء الخِدْمَات مثل الكهرباء والماء وجمع القمامة وتبليط الشوارع ونظافتها، وتحسين أداء التعليم بكل مراحلة من الحضانة حتى الدكتوراه، وتخفيف أزمة السكن والمواصلات.

 

محمد حسين النجفي

 كانون الثاني 2014

أعيدت كتابته وتقديمه في أيلول 2021

 

 

 

محمد سعد عبداللطيفقُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ.. كتبها علي صدر صفحات رسالة الماجستير والدكتوراة في مدينة هامبورج شمال المانيا. خلية هامبورج. محمد عطا الملقب بمحمد الأمين. مصري الجنسية حاصل علي بكالوريس الهندسة قسم مدني. حصل علي بعثة دراسية الي المانيا. قائد سرب الطائرة الأولي التي اصطدمت بالبرج الأول. لماذا كتب هذة الاية ماذا كان يقصد هل رسالة لغير المؤمنيين بالله ورسالة توحيد. كيف تقابل مع التنظيم هل يستطيع شاب مثل. رمزي بن شيبة طالب اللجوء الي المانيا وهو شاب بسيط ان يسيطر علي نابغة كما قالوا عنة اساتذتة الألمان. كيف تكونت المجموعة من شباب في عمر الزهور. ويتلقوا العلم في اكبر جامعات العالم من التصنيف الأول عالميا. ومنهم اولأد الغامدي اثنين ووالدهم من أثرياء العرب. كيف استطاع شاب مثل خالد شيخ محمد ان يفكر في تنسيق العملية المعقدة. للوصول الي التنسيق في تدريب هؤلاء الشباب علي قيادة الطيران المدني في شهور قليلة. مامصير طائرات اخري خرجت في نفس التوقيت. لم يعرف مصيرها. هل كانت بعض البلدان العربية والأوروبية علي علم فقط بالتهديد. وقد سبق قبل شهور تهديد بضرب مقر إجتماع الدول (ال7 الصناعية) في "مدينة جنوة الإيطالية " وتم نقل الإجتماعات داخل سفينة عرض البحر. بعد وصول تهديدات من القاعدة. هل 11من سبتمبر  سوف تظل الخديعة الكبري للعالم. هل فيلم (قبلة طويلة قبل النوم) الذي انتجتة هوليوود قبل عامين من الحادث. ويحكي الأحداث قبل وقوعها. لماذا لم يتم الكشف عن خلية هامبورج علي الأراضي الألمانية. لماذا شكك البعض من الكتاب الغربيين. واطلقوا عليها الخديعة الكبري. أمثال الكاتب الفرنسي (نييري ميسان) والالماني (أندرية فون )تحت مسمي " نظريات سميث " وكثير من كتاب الغرب يحاولوا إبعاد التهمة عن شباب القاعدة بعينهم ط بعيداً عن الذنب .. وبعد حرب العراق واعتراف صحفية امريكية بأن المعلومات التي كانت تنشرها في اكبر الصحف الأمريكية كانت خديعة بالنسبة لمتلاك العراق للسلاح الدمار الشامل في العراق وتقدمت الصحيفة بإعتذار للشعب الأمريكي وفي ذكري/ 11من سبتمبر عام 2004م. توطدت نظريات المؤامرة اكثر في الشارع الامريكي وازدادت هذه النظريات عام 2006 م بالتحاليل الأتية أولا : ان هناك جهات من داخل الإدارة الأمريكية كانوا علي علم مسبق بالهجمات ولكنهم تغاضوا عن التصدي لها او ساهموا بشكل او اخر عن اضعاف في التصدي لها من الدفاعات الأمريكية.. ومن الأشياء التي اعتمد عليها المحللون.. انة قبل الحادث كان هناك برنامج تدريبي عن محاكاة لاصطدام طائرة بوينج بمبني البنتاغون

ثانياً: صدور قرار من البنتاغون بمنع اي قوة للتدخل اثناء خطف اي طائرات

ثالثاً: قبل الحادث قام رجل يهودي باستئجار مبني التجارة العالمية لمدة 99عاما مع بوليصة تأمين علي البرجين بشهرين فقط. في يوم 6من سبتمبر سحب جميع كلاب المستخدمة في المبني للمتفجرات.. قام عدد كبير من الإدارة الأمريكية بالإلتزام بالنصحية من مكتب كوندوليزا رايس بعد السفر في هذه الفترة. تم تحريك كل المقاتلات الامريكية الي كندا .. معلومات فرنسية استخبارتية عن علاج بن لادن في دبي قبل الحادث وزيارة عميل الإستخبارات الامريكية . اصدار جورج بوش بمنع كتاب الكاتب الفرنسي والالماني من التداول.. رائحة متفجرات ومواد اثناء الانهيار من مواد من متفجرات وصواريخ. اي انة كان بداخل البرج مواد معدة لذلك سابقا.  علي الجانب الاخر لماذا نقلل من القاعدة في تنفيذ هذه العملية وان من قام بها تعلموا في اكبر جامعات في العالم ومن اثرياء العرب وفي بداية عمر الزهور لماذا اقدموا علي في نظرهم انها جنة الفردوس . وفي نظر الامريكان تهلكة ليصبح حادث /11من سبتمبر / أكبر حادث بشري في أوائل الالفية الثانية !!.

 

بقلم: محمد سعد عبد اللطيف .مصر

كاتب مصري وباحث في الجيوسياسية.

 

واثق الجابريظنّ كثير من الناس بأنه رفيع المستوى  عندما تبوّأ منصبًا رفيعا، أو امتلك اموالاً، والشخصية العامة والاعلامية والسياسية، ومن يسمون أنفسهم قادة ونخباً وأكاديميين، لأنهم يظنّون أنهم يتجاوزون الروتين  دون المرور بتعقيداته، بل يتجاوزون القانون دون عقبات، والمال دون معاناة.

تأتي رفعة المستوى  من السمو، وعلى الاخلاق والتواضع وكل السمات الحميدة، ومن يحصل على منصب حكومي رفيع، يحظى بإحترام الناس لكثرة ما يتحدث عن إخلاصه وتفانيه، وما يظنونه بقوله أنه منهمك ليلاً نهاراً في العمل لخدمة الناس، على حساب عائلته وعلاقاته الاجتماعية، ويقال إن المناصب تسرق الرجال، وكل هذا الإحترام لتفاخر مقربيه به، أو اعتبار شطارته هي من أوصلته الى هذا المستوى.

ينطبق الحال مع اصحاب الأموال وبالذات من انتقل من الفقر الى الغنى بسرعة الصاروخ، والشخصيات  السياسية والأكاديمية، وعند حضور أولئك الى مجلس عام أو خاص، فيجلسون في المقدمة، وعندما تصيبه مشكلة فتجد الناس تتسابق لخدمته أكثر من المحتاج الحقيقي، ومنهم من يتصنع  شخصية تناسب شخصيته، بمشيته وطريقة سلامه وضحكته وسعاله وتناوله الغذاء.

يشعر رفيع المستوى أنه شخص مميز، وكل من حوله عليهم التعامل بما يرضيه، فلا أحد يرفع صوته فوق صوته، ولا يُقاطع حديثه، ولا يسبق خطواته شخص، بل لا يوقظه من النوم إذا نام، وان إحترقت ما في مسؤولياته، خارق للعادة وفوق المستحيل، منهم من يظن أنه لا يأكل مثلنا ،وآخرون يقولون أنه يأكل الخبز والشاي، ومع ذلك هو مخلص في عمله، وان عمله يساوي جهود عشرات العاملين، لذلك منهم من يلبس بدلة عمل ويكنس الشارع، وفي كل رفعة يد ينظف منطقة، وإن وقف على تبليط الشارع، فسوف يخلد التاريخ ذلك الشارع، وإن جاء بمحولة كهرباء أيام الإنتخابات، فتلك تكفي لسد حاجة منطقة كاملة، وبعضهم يقول إنها تعطي كهرباء بدون طاقة تشغيلية؟!

 إن الصورة التي اعطيت عن رفيع المستوى، تحمله مسؤولية كبيرة  وأعطيت على أثرها الإمتيازات، وصاحب المال عليه حق للفقراء، وعليه إسترجاع الذاكرة الى رغيف خبر كان من أمنياته، وكذلك الشخصيات العامة والإجتماعية والنخب والأكاديميون، وأن لا يضعوا حواجز بينهم وبين المجتمع، وهم الآن في القمة والسقوط منها يعني الهاوية.

مالم يكن رفيع المستوى؛ بالمستوى الذي تراه الناس ويتمنونه، فإنه فارغ المحتوى، وكم منهم من يحظى بإحترام كبير، وفي لحظة يسقط من نظر المجتمع بخطأ بسيط، فكيف إذا كان منغمساً بالفساد، وممارسات لا تنم عن الأخلاق والمسؤولية، وكم رفيع مستوى في السجون، ولكن أكثرهم ما يزال يمارس عمليات الفساد والنهب وتخريب قيم المجتمع، تحت عنوان: (رفيع المستوى)؟!

 

واثق الجابري

 

 

 

16 على 17 ايلول سنة 1982 ذكرى مجازر صبرا وشاتيلا في لبنان حيث قتل ما يقارب 3500 مواطن فلسطيني (طفل امراة رجل شاب عجوز مريض )....

 يتهافت القادة العرب والمسلمون في الغرب وامريكا للتنديد بتفجيرات 11 ايلول بين التملق وبين الخوف من الاعلام الصهيوامريكي الذي يصف المسلمين بالاسلام فوبيا، فكانوا يمثلون الموقف الهزيل والذليل للمسلمين وبخنوع وخضوع لمن اسس اساس الارهاب ودعمه في العالم والبسه صبغة الاسلام عبر اقزام يقال عنهم مسلمين .

اذا كان الكلام عن تنسيب الاعمال الاجرامية الى الدين وهو غير صحيح ولكن على حسب زعمهم فالمسيحية واليهودية حافلة بالارهاب والاجرام بما يفوق كل الاعمال التي قام بها ممن يحسب على الاسلام منذ بزوغ فجر الاسلام والى يومنا .

انا لا استنكر احداث واشنطن ونيويورك ولندن ومدريد وبالي لا استنكرها ليس لانها اعمال صحيحة بل لان مؤسسي الارهاب وباعترافهم لم يعترفوا ولم يستنكروا ولم يحاسبوا على اعمالهم الارهابية والاجرامية والحربية التي لحقت بالمسلمين .

عندما يعترف المجتمع الدولي والمحاكم الخاصة بجرائم حرب بوش وابنه بحق العراقيين في حربين قذرتين ادت الى سقوط شهداء وجرحى ومرضى بالسرطان  والى الان، في حينها سنقول ان احداث سبتمبر ارهابية ويستحق فاعلها الاعدام لانه قتل ابرياء (وان كانت التحقيقات تشير الى ضلوع البيت الابيض فيها باعترافهم وليس باتهامنا لهم)

عندما يعترفون بمجازرهم التي قاموا بها بحق مسلمي البوسنة عندها سنقول ان تفجيرات لندن ارهاب، عندما يعترفون بان المسيحيين ومعهم الصهاينة اقدموا على مجازر صبرا وشاتيلا ومحاسبة الفاعلين عندها سنستنكر تفجيرات مدريد

عندما يعترفون بالمجازر التي اقدم عليها الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين في غزة والضفة وحيفا وجنين وغيرها، ويخضعوهم لقرارات مجلس الامن ولمحكمة العدل الدولي عندها سنستنكر تفجيرات جزيرة بالي .

عندما يتم محاكمة الكيان الصهيوني لتفجيره طائرة ليبية مدنية وقتل 108 مسافر مدني ليبي عندها سنندد بتفجيرات الطائرة فوق لوكربي .

عندما يعترف العالم بما فعله من جرائم ثقافية واجتماعية وصحية بحق البلدان التي قاموا بمحاصرتها من البلدان الاسلامية ـ العراق ايران اليمن سوريا لبنان فلسطين ـ سنستنكر من يقتل اليهود والمسيحيين الابرياء مهما كانت جنسياتهم .

عندنا تعترف فرنسا بمجاورها في حق الشعب الجزائري (شعب المليون شهيد) وتعترف بتجاربها النووية القذرة التي اقدمت عليها في الجزائر عندها سنستنكر من يقوم باي عمل ضد اي مواطن فرنسي، بالرغم من ان نوايا حكومة فرنسا نوايا سيئة بدليل رئيسهم الحالي يدعي التجاوز على رسول الله (ص) حرية راي، ومن رسمه اي ماكرون، بشكل هتلري ندد به ويريد مقاضاته وهو كله على بعضه لا يساوي قلامة ظفر نبي الاسلام محمد (ص)

امريكا لا تعترف بمحكمة العدل الدولية في لاهاي، لا تعترف لانها لو اعترفت سيكون يوميا لها حضور في قفص الاتهام، ولو عدنا الى التاريخ سيظهر لنا اوراق صفراء ملطخة بحبر احمر يدون جرائم امريكا ابتداءً من ابادة الهنود الحمر مرورا بالسود وحتى يومنا الحاضر .

هل تعلمون ان الممول والمصدر الاول للاسلحة الكيمياوية لعملائهم من الحكام العرب هم امريكا وبريطانيا والمانيا والكيان الصهيوني، وفضيحة الكيان الصهيوني بسقوط طائرتها البوينك التابعة لخطوط العال الصهيونية على مجمع سكني في امستردام ـ هولندا وهي تحمل اسلحة كيمياوية حارقة واعصاب بعدما ادعوا انها تحمل زهور الحب، ولكن العالم الاعور لم يسلط الضوء عليها على خلاف الاعمال الارهابية التي يقوم بها عملاؤهم هنا وهناك.

 

سامي جواد كاظم

 

 

ميلاد عمر المزوغيما فتئ الغرب يعمل بكل قواه من اجل محاربة الاسلام لأنه يدرك ان الاسلام به الحلول لكافة المشاكل الحياتية والدليل على ذلك سرعة انتشاره بين الشعوب، لم ينتشر بالسلاح كما يدعون، بل بالمعاملة الحسنة واحترام ادمية الانسان.

 وجد ضالته في اناس تنقصهم المعرفة بعلوم الدين، زرع فيهم الرغبة في تنفيذ اجنداته، الحجة كانت طرد الكفرة الروس من افغانستان، والهدف ضرب الفكر الديني المتسامح مع بقية الاديان، ومن ثم تدمير مقدرات العرب والمسلمين وتشتيت جمعهم وتفتيت بلدانهم، تبدا بإنتاج تيارات متشددة من شبابهم ومن ثم الزج بهم في صراعات تقضي عليهم، وتعيدهم الى العصور الوسطى، يفتقدون الى ابسط متطلبات الحياة.

العداء للإسلام والمسلمين (الاسلاموفوبيا) بدا باكرا بإنشاء مراكز دراسات بالخصوص، بلغ مداه في عهد ترامب. اعترافه بالقدس الموحدة عاصمة لبني صهيون، وسعيه المحموم لدى الحكام العرب والمسلمين للتطبيع مع المغتصب لأرض فلسطين، لإنهاء القضية الفلسطينية ، تهويد الارض ومن عليها، ومن هم في الشتات يتم توطينهم وعلى مراحل يمنحون بعض الحقوق، يذوبون في المجتمعات الجديدة ويفقدون على اثرها الهوية.

بحجة ايوائها لعناصر إرهابية هم صنعوها(القاعدة)، احتلوا افغانستان، استخدموا كافة انواع الاسلحة لتدميرها فهل تم القضاء على التنظيم؟ .

بحجة امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل، والحقيقة ان العراق كان يسير بخطى ثابتة نحو تسخير العلوم التقنية لخدمة الوطن والمواطن ووسائل الدفاع عن النفس، دمروه في 3 اسابيع، رحّلوا علماءه الى بلدانهم للاستفادة منهم، ومن لم تغره العطايا قتلوه بدم بارد، بواسطة المفخخات وضعاف النفوس البائعين ضمائرهم بأباخس الاثمان.

 تطور تنظيم القاعدة او تحوّر ليتلاءم والظروف البيئية، اطلقوا عليه (داعش) امدوه بكافة انواع الاسلحة والمؤن، ليعيث التنظيم في المنطقة بأكملها ويأتي على كل ما يقع تحت سيطرته. إنها حرب كونية شعواء ضد الاسلام والمسلمين.

عشرون عاما من العداء للإسلام السمح ومعتنقيه، يريدون شرقا اوسطا جديدا، واجهته الاسلام السياسي بشقيه المدني والعسكري (الاخوان والمقاتلة)، يخدم مصالحهم، يلبي رغباتهم، والنتيجة دمار شامل وانهار من الدماء ومئات الالاف من القتلى والمعوقين والارامل والثكالى، خلفتها اعاصيرهم التي هبت على مراحل وبدرجات متفاوتة من القوة، معظم بلداننها اعادوا احتلالها و السيطرة عليها، وضعونا تحت الفصل السابع، لتذهب تضحياتنا في سبيل نيل استقلالنا من اسلافهم سدى، دمروا كل ما بنيناه خلال العقود الماضية، وضعونا في قفص الاتهام ولم نرتكب ذنبا بحقهم، فقط اردنا بناء وطننا واحياء امجادنا والعيش بكرامة فوق الارض التي حبانا بها الرب، وتكون السماء لنا وقد ملأوها بالمسيرات الاستطلاعية والمفخخة لاصطيادنا.

سيبقى 11 سبتمبر وصمة عار في جبين الغرب الذي لا يندى، جعلوه يوم مسبة لنا، ينعتوننا بأبشع الاوصاف، ستنجلي الحقيقة رغم مرور عقدين من الزمن عندما يقدم كل شيء على حقيقته، سيعود الفلسطينيون الى ديارهم رغم الماسي والمحن، وسيعم الاسلام المعتدل ارجاء العالم ويعظم شان المسلمين ويقودون العالم.

 

ميلاد عمر المزوغي

 

 

مصطفى محمد غريبكلنا يتذكر عندما أطل حيدر العبادي بوجهٍ مبتسم وأعلن أن داعش أنهزم عسكرياً إلى الابد، كان إعلانه خلال مؤتمر الإعلام الدولي في بغداد السبت 9 / 12 /2017 ، الإعلان كان بابتسامة واثقة إن " قواتنا سيطرت بشكل كامل على الحدود السورية العراقية ومن هنا نعلن انتهاء الحرب ضد داعش" ثم تابع "إن معركتنا كانت مع العدو الذي أراد أن يقتل حضاراتنا، ولكننا انتصرنا بوحدتنا وعزيمتنا، وبفترة وجيزة استطعنا هزيمة داعش"، استبشرنا خيراً بالخبر وفرحنا بانتصار الجيش الذي تأثر في هزيمة البعض من قواده وفرقه في عهد نوري المالكي أمام داعش الإرهاب تاركاً خلفه معدات عسكرية تقدر بملايين الدولارات حسبما نقلته مصادر مطلعة ، وكنا نأمل ان تجري محاسبة حقيقية لمسببي الهزيمة ولضحايا سبايكر البالغ عددهم  حسب السجلات الحكومية (2050) وليس كما نشر (1700)، هذه الأرقام كشفها المرصد العراقي لحقوق الانسان حينما قال " الأرقام المعلنة عن وجود 1700 ضحية من جنود "سبايكر" ليست صحيحة، فالرقم تجاوز 2050 ضحية بحسب السجلات الحكومية، ولم يتم التعرف إلا على 350 جثة منهم، أما البقية فلا أحد يعرف مصيرهم حتى الآن " والحكومات المتعاقبة منذ حكومة نوري المالكي وما بعدها لم تكن بالمستوى المطلوب كي تقوم بالبحث عن أماكن رفات الضحايا وتقوم ايضاً بالتعويض لكي تساعدهم وتخفف المعاناة التي اصابتهم بعد فقدانهم لأبنائهم الذين قتلوا أو غيبوا بسبب إرهاب داعش الذي سيطر على مدينة الموصل في 10 / 5 / 2014 . 

نعم فرحنا واستبشرنا بالتخلص من الإرهاب إلا اننا بقينا حذرين في الوقت نفسه وَحَذْرنا أن الانتصار وهزيمة داعش لن تكتمل إلا وفق نهج من توجهات برنامجية علمية وسياسية فعالة تعتمد على القيام بالإصلاح والتوجه للتخلص من التركة الماضية التي ساعدت داعش على الانتصار وجعلتها تتحكم في ثلث البلاد وفي مقدمتها المحاصصة وإصدار القوانين العادلة لكي تطهر العملية السياسية من الادران، هذه التوجهات لا تعتمد العنف والبندقية والميليشيات الطائفية الجديدة القديمة التي كانت تتحين الفرص لتحتل مكان الإرهاب الجديد ولكن بطريقة جديدة  وتفرض نفسها كقانون للعقاب والاغتيال والاستيلاء على أموال واراضي المواطنين تحت طائلة من الادعاءات والاكاذيب ، ولهذه فهزيمة داعش العسكرية كانت البداية لإنقاذ البلاد وليس النهاية وعلينا الاعتراف بأن التحالف الدولي وطيرانه كان العامود الفقري في دعم قواتنا وبمجرد الانتهاء ونشوة الانتصار العسكري عادت روح التعالي والغرور دون الادراك بوجود حقائق موضوعية على ارض الواقع  وإنكار الدعم الدولي والسلاح الكثير الذي قدم والبعض منه سلم لداعش تسليم اليد، وكانت لغة قيادة العمليات المشتركة تصب في المجرى نفسه فقد أعلنت حينها عن " تحرير الجزيرة بين نينوى والأنبار بإسناد طيران الجيش (...) ومسك الحدود الدولية العراقية السورية شمال الفرات من منطقة الرمانة حتى تل صفوك على طول 183 كيلومترا" لكن ماذا جرى بعد التحرير؟ وما هي مهمات ملاحقة داعش وايديولوجية الإرهاب ؟ ليتسنى سد جميع طرق التسريب وإعادة بناء الخلايا والمفارز القتالية ورفع الوعي لدى الملايين الذين رسخوا سنين تحت هيمنة حكم داعش

ــــ لماذا اعتمدت القوة والعنف والاغتيالات والاستيلاء على الأراضي والممتلكات بدلاً من العمل باتجاه رفع الوعي لدى الملايين من المواطنين في المناطق الغربية وغير الغربية، العلاج بالكي عبارة عن طريقة مستنسخة من أساليب الإرهاب ولهذا " جنت على نفسها براقش* " عاد داعش الإرهاب يقتل ويغتال ويهاجم ليس في منطقة واحدة إنما في العديد من المناطق حتى إقليم كردستان لم يسلم من ارهابي داعش أو الميليشيات المسلحة وخير دليل اعترافات خلية تابعة لتنظيم داعش التي اذيعت على " ناس تلكرام"  ولم يمكن نسيان اطلاق الصواريخ والمسيرات الطائرة وجرائمها ضد مطار أربيل وأراضي الإقليم.

إن ما يؤسف له عدم الاستماع للمقترحات والتوجيهات التي وجهت للحكومات المتعاقبة  في العراق منذ 2003 تقريباً، وهي صفة لازمت الحكومات قبل ذلك بكثير، ولهذا لم يعم الاستقرار ولا الأمان طوال الحقب السابقة، بعد سقوط النظام الدكتاتوري كانت فرصة لإعادة بناء العراق سياسياً واقتصادياً واجتماعاً وأمنياً وثقافياً...الخ إلا أن الذي حدث العكس تماماً لا بل والأفظع اصبح البلد ساحة لكل من هب ودب بهدف تنفيذ سياسته وفق مصالحه الخاصة إن كان ذلك من قبل البعض من الٌقوى السياسية الدينية في الداخل أو التدخلات من قبل دول الجوار وغيرها وهو أمر واضح، مع ذلك وحينها بعد مواجهات مع الإرهاب " القاعدة ومجموعات النظام السابق وفلوله ثم داعش الإرهاب "فقد كلل النجاح بالتصدي للإرهاب إلا أن المشكلة التي تلازمت مع هذه المعطيات بروز الميليشيات الطائفية المسلحة لتحل مكان القوى الإرهابية في إرهاب المواطنين ولكن بطريقة  أخرى مبررة بشتى الادعاءات وفي الكثير من الأحيان تحظي بسند ودعم البعض من المسؤولين والبعض من القوى التي تقود السلطة.

اليوم بعد جملة من التصريحات العنترية واطنان من الاستنتاجات التي ليس لها سوى صدى عابر بدأت تلوح في الأفق جرائم يقوم بها داعش الإرهاب والبعض من التنظيمات المسلحة المعادية للعملية السياسية وجمعت الاعمال الاجرامية في وحدة الرؤيا في السعي لتدمير البلاد واستمرار عمليات النهب والتدمير في سبيل البقاء على القديم لأنه يحقق لهم مصالحهم واهدافهم، لنا إشارات من قيادة العمليات المشتركة بخصوص قضايا الإرهاب والتعرض للقوات الأمنية وأكدت على "الضغط الكبير الذي تمارسه القوات الأمنية والتجمع الأخير للعناصر الارهابية في وادي شاي وجنوب غرب كركوك في الرشاد وفي شمال غرب قضاء داقوق والمناطق البعيدة نوعا ما عن كركوك بدأ التنظيم الإرهابي أن يعيد نفسه في تلك المناطق من خلال تجمعات" هذا التأكيد والاعتراف حول انتشار تنظيم داعش في عدة مناطق وقصبات البلاد وهذا يتناقض مع إعلان التحالف الدولي يوم 7 / 9 / 2021 حول عدم استطاعة عصابات داعش على التواجد واحتلال الأراضي وما نشر حديثاً في مواقع عديدة عن نشاطات داعش وجرائمه يدل عن كذبة انتهائه وعدم قدرته على النهوض مجدداً، لكن المتحدث باسم التحالف الدولي العقيد (واين مارتو) ذكر لوكالة الأنباء العراقية  "وطالما هذه العصابات لا تزال تشكل خطراً واضحاً وقائماً على أمن العراق وشمال شرق سوريا، فسيواصل التحالف ضربها"  وفي احدث الانباء فقد ذكرت الانباء " الارهابيون قاموا بالتعرض على أفراد من الشرطة الاتحادية في الساعة 12 وربع ليلة البارحة وهناك شهداء وجرحى" فضلاً عن ذلك فقد تم الكشف عن "هجوم عناصر داعش على اللواء 19 الفوج 2 في الشرطة الاتحادية في قرية "تل سطيح" التابعة لناحية الرشاد في كركوك ارتفع إلى 12 ضحية" وأكدت مصادر عن هجوم مسلح وتفجير لداعش في 7 / 9 / 2021 الذي  أدى في إصابة عدداً من الجنود إضافة إلى ضابط وأشار المصدر أن "  عناصر داعش هاجمت نقاط للفرقة الاولى-اللواء الاول بالجيش العراقي في قرية الغاية في اطراف خانقين ومنطقة حلوان بين جلولاء وخانفين" وأكد المصدر أن " الاشتباكات ما تزال مندلعة بين قوات الجيش وعناصر داعش" هذا غيض من فيض فهناك العديد من الهجمات والنشاطات والتحركات تدل على أن داعش لم ينته " يا جماعة الخير" وإن البرامج والأساليب ما بعد الإعلان عن الانتصار العسكري لم تكن بالمستوى المطلوب وهو دليل على مدى سذاجة التصريحات والمعالجات والنبرات الغرورية  التي لا تغني ولا تشبعْ،  ولنا تجربة سابقة مع تصريحات النظام السابق حول الانتصارات!! نقول إن التصريحات تبدو غريبة حول إنهاء داعش وارهابه إلى الابد. نقول مازالت الإمكانيات متوفرة إذا ما اريد الانتصار الكامل العسكري والفكري على الإرهاب والميليشيات الطائفية وهذه الإجراءات تبدأ بالتخلص من المحاصصة الطائفية والتوجه الجاد للحد من آفات الفساد والفاسدين وفرض القانون وضبط السلاح ليكون تحت يد الدولة إضافة إلى شل يد الميليشيات الطائفية ووضع الحشد الشعبي تحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة ومنع تدخل الأحزاب فيه إضافة إلى قضايا أخرى!

 

مصطفى محمد غريب

..........................

*  براقش اسم كلبة نبحت ففضحت اهل قريتها المختبئين في مغارة فقتلهم الأعداء عن بكرة ابيهم، قال حمزة بن بيض في ذلك الموقف:

لم تكن عن جناية لحقتني

لا يساري ولا يميني رمتني

بل جناها أخ عليَّ كريم

وعلى أهلها براقش تجني

 

 

بكر السباتين.. اثنان منهما في الناصرة وآخران قرب جبل الطور جنوب المدينة.

أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، القبض في الناصرة على اثنين من الأسرى الستة الفارين من سجن جلبوع مساء الجمعة هما يعقوب قادري ومحمود عارضة.

وفي تطور آخر.. ذكرت صحيفة هآرتس(وكالات) بأن قوات الاحتلال تمكنت من اعتقال أسيرين آخرين من أسرى جلبوع وهما محمد عارضة وزكريا زبيدي في منطقه واقعه بين عرب الشبلي وبلدة ام الغنم قرب جبل الطور وهذه جنوب مدينة الناصرة.

 فيما حملت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية حكومة الاحتلال المسؤولية كاملة عن حياة الأسرى.

من جهتها هددت حركة الجهاد الإسلامي في بيان لها قائلة بأن المساس بحياة الأسرى أو محاولة الانتقام منهم ستكون بمثابة إعلان حرب على الشعب الفلسطيني كله، ما يستدعي رد المقاومة بمعركة لن يتردد فيها المجاهدون والمقاتلون عن القيام بكل ما عليهم من واجبات.

من جهتها أعلنت حماس بأن الأسرى الفارين الذين أعيد اعتقالهم سيكونون على رأس القائمة في صفقة تبادل الأسرى القادمة.

ما جرى كان متوقعاً ولكن المحصلة سجلها التاريخ نصراً حققه الأبطال الستة في وضح النهار. ووفق إرادة صاحب الحق، فالليل مهما طال سينجلي ويعقبه النهار.

وفي غمرة ما يبثه الجيش السيببراني الصهيوني وذبابه الإلكتروني من حملة تشكيك وإثارة للفتن بين الفلسطينيين، عقب إعادة اعتقال العارضة وقادري في الناصرة.. بغية تفريغ النصر الذي حققه الستة الفارين، من محتواه، لا بد من الأخذ في الحسبان بطلان الرواية الإسرائيلية التي توظفها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية لغايات تحرير الكيان الإسرائيلي من مأزق العار الذي أصابها من جراء الهروب من السجن عبر نفق الحرية، وحشر الفلسطينيين في نفق العار الناجم عن خيانة ذي القربى؛ لذلك - أقولها للشرفاء- لا تصدقوا الرواية الإسرائيلية في أن البطلين تعرضا لخيانة أهل الناصرة الصابرة على الضيم، وأنهما كانا جائعين فلجآ إلى إحدى البيوت المجاورة التي يقطنها فلسطينيون فبادروا إلى الوشاية بهم.. هذا هراء.. فدولة الاحتلال لا تشي بجواسيسها.. وحقيقة ما جرى على العكس تماماً. فالإعلام الصهيوني وذبابه الإلكتروني يريدون تشويه الموقف الوطني للشعب الفلسطيني داخل فلسطين المحتلة.

لقد حظي الأسيران القادري والعارضة بالمساعدة من  قبل أهالي مدينة السيد المسيح، الناصرة.. تابعوا ما يكتبه الفلسطينيون هناك دفاعًا عن كرامتهم.. لقد استقبل الأسيران في أكثر من بيت، ثم  غيرا ثيابهما الرثة، واستبدلاها عدة مرات من باب التمويه، وخرجا بهيئات غير التي عُهدا بها أو تم رصدها عبر كمرات المراقبة، وحلقا ذقنيهما في بيوت حاضنيهما، وتطيبا بالعطور، لقد ساعدتهما أيادي حانية لفلسطينيين احتضنوهما بقلوب مفتوحة، وأثناء تسللهما عبر  بساتين البطيخ في سهل مرج ابن عامر ما بين العفولة والناصرة، كان الأهالي يضعون في طريقهما زجاجات المياه وأكياس مليئة بالطعام، والثياب المحفوظة في حقائب مدرسية ، عساهما يعثران على ما يصادفهما من كل ذلك.. وكانت فرصة سانحة بأن أكلا ما يسد الرمق من بطيخ الناصرة الأحمر  الشهي وارتويا من مائها العذب بدلالة ما اكتشفه قصاصو الأثر الإسرائيليين من أثار بعض الأكياس والحقائب وقد أفرغت من الطعام والملابس، وقشور البطيخ التي جفت بفعل الحر الشديد وكانت الدليل على ان الفاريْن مرّا من هناك ويسبقانهم بنصف اليوم، وأنهما حُرّان طليقان في ربوع مدينة الناصرة المحتلة.

هذه هي الحقيقة التي يحاول الصهاينة تشويهها لتسويق فكرة أن الأسيرين ضاقت بهما الأرض وتعرضا لخيانة عائلة فلسطينية لجأوا إليها بعد أن اعتصر الجوع بطنيهما  الضامرتين، وهذا هراء.. مع أننا كنا نتوقع بأن يتم اعتقالهما في كل حين.. فقد كثف الإسرائيليون من تواجد قطعانهم في البر والجو وتغلغلت الأجهزة الأمنية والاستخبارية والجيش في الأحياء وبين الناس حتى أنهم أفرغوا محتويات كمرات المراقبة الخاصة بالبيوت والمحال التجارية، واستخدموا العملاء وكلاب الأثر وأجهزة الرصد للبحث والتنقيب عن الفارين. ومن المنطقي أن ينجحوا في ذلك وهذه بطولة مزيفة.

في المحصلة تم اعتقالهما بمساعدة الشرطي سليم خالد زغايرة وهو درزي يعمل في شرطة موريا بالقدس.. وكان ضمن الحملة الأمنية التي كانت تبحث عن الفارين. وانتشرت أخبار عبر مواقع التواصل -غير مؤكدة- بأن مواطنين قاموا بإحراق منزله انتقاماً من فعلته الشنعاء!!

أما تفاصيل عملية اعتقال زكريا الزبيدي ومحمد العارضة فما زالت مبهمة سوى أنهما اعتقلا في القدس.

في المحصلة فإن مسألة القبض على الأسرى الأربعة كان أمراً سهل المنال؛ لأن دولة الاحتلال بكل ما تملك من أفراد وتقنيات قادرة على فعل ذلك، ولكن المعجزة ما فعله الأبطال الستة حينما مرغوا جبين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في التراب وقد حفروا نفقاً تحت أسوار السجن الذي يعرف بالخزنة لشدة حصانته.

إنها  معجزه ستدرس في الأكاديميات العسكرية والأمنية، لا بل انها وحدت الفصائل الفلسطينية على اختلاف توجهاتها السياسية والفكرية والطائفية، وأصبح الولاء لفلسطين الموحدة، ومرغت جبين الاحتلال في التراب، وحاصرت السلطة الفلسطينية معنوياً بسبب تمسكها بالتنسيق الأمني المهين، واذابت الفوارق السياسية بين فئات الشعب الفلسطيني، وانعشت روح المقاومة كخيار وحيد وملاذ أخير.

وكان فرار الستة من السجن نصر سيتذكره العالم  كعلامة وضاءة في جبين الأمة وناقوس يدق كلما باغت النسيان  قضية فلسطين وخصوصاً ملف أسرى سجون الاحتلال الإسرائيلي الحصينة التي قهرها الفارون بملعقة طعام صدئة.

 

بقلم بكر السباتين

11 سبتمبر

 

صادق السامرائيالمجتمعات المتقدمة أخذت تستثمر في الطاقة الشمسية، لتوليد الكهرباء، وبعضها ترى أنها ستكتفي منها بالكهرباء في العقود الثلاثة القادمة، ولا تجد كلاما عن الطاقة الشمسية في بلاد العرب أوطاني إلا فيما ندر، ولا تقرأ مقالا عنها في الصحف والمواقع، فالعرب منشغلين بالدين ففيه الداء والدواء.

المنطقة العربية من أغنى بقاع الأرض بالشمس، ولا توجد مشاريع لإستعمال الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء، ولا تسمع إلا الشكاوى من عدم القدرة على تزويد المدن بالكهرباء.

لماذا لا يتحقق الإستثمار في الطاقة الشمسية؟!!

السيارات بدأت تعتمد على الطاقة الشمسية وكذلك الطائرات، ومحطات الفضاء، وإضاءة الشوارع، وغيرها من المجالات والميادين، وتتجول في البلاد العربية ولا تجد مشروعا مهما لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية.

وفي بعض البلدان المشمسة جدا، يعاني المواطن فيها من الحرمان من الكهرباء لأكثر من عقدين، وما وجدت نشاطات لتوليد الكهرباء المنزلية من الطاقة الشمسية، بدلا من الإعتماد على الآخرين، والتشبث بالوسائل القديمة لإنتاج الكهرباء.

إن المطلوب من العرب جميعا، التنبه إلى هذه الثروة الكبيرة وعليهم الإستثمار الفوري فيها، وتطويرها لتحقق الإكتفاء الذاتي من الكهرباء، وأن تعتمد البيوت في مدننا على الخلايا الشمسية المنتصبة فوق السطوح لتوليد ما تحتاجه من الكهرباء.

هذا الموضوع أصبح من الضرورات اللازمة لتأمين السيادة الوطنية، والتحرر من القهر بالكهرباء.

فالذين يتوهمون أن النفط سيدوم لبضعة عقود آتيات، يثردون حول الصحون، ولا يتحسبون للعاديات القادمات، إذا أهمل العرب ثروتهم الشمسية.

فهل من إستفاقة ويقظة معاصرة ذات قيمة إستثمارية وإنتاجية؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

علي الجنابيالصّحافةُ مِهنةُ الحَصافةِ أو هكذا العَهِدُ بها بأنَّها منبرٌ للأدبِ والحرفِ الرصينِ وللثقافة. وسلطةٌ رابعةٌ نابعةٌ من لُبِّ الفكرِ وشغافه.

وقد دَخلتُ مَضاربَها كعابرِ سبيلٍ لعامٍ يتيمٍ ولا نيّةَ ليَ بأستئنافه، فرأيتُ صرحَ الصحافةِ ذا لغزٍ وعسيرٍ لعابرِ سبيلٍ مثلي إكتشافه، فنأيتُ عنه فجراً أقَلِّبُ الأمرَ ما بينَ شرفِ الحرفِ وما بينَ إحترافه، حتّى أقبلَ عليَّ الإشراقُ بنِداهُ ونَداهُ وإستكشافه، وقد هَمَسَت نجمةُ الصّبحِ في أذنيَّ لمَا بَصُرتِ البالَ شارداً فيما في أمرِ الصَّحافةِ من سَخافة، ومواسيةً للبالِ بنبيلِ من كلمٍ وسلسبيل ألطافه:

هَوِّن عليكَ مِن تَقَلُّبٍ في تَفَكُّرٍ وإعتِكافه، وأنصت ليَ لأسمعَك بنوداً ثلاثةً مُعَلَّقَةَ على بابِ الصّحافة، وعليكَ أن تُحقّقَها إن كنتَ تهوى تقبيلَ وجناتِ الصحافة:

"حَرفٌ حصينٌ بتَطوافه، وعِلمٌ رصينٌ بأطيافه، وفكرٌ حكيمٌ بأكنافه"، بيدَ إن صَاحَبْتَ (رئيسَ تَحريرٍ) بمُنَاوَرَةٍ مِنكَ او مجاملةٍ او حتّى بِطبقٍ مِن (كُنافَة)، فإنْسَ (كِذبَةَ) بُنودِ البابِ إيّاها، وإنسَ العدلَ وإنصَافَه وأنصَافَه، فحالُ الصّحافةِ وما فيها من غَثِّ الفكرِ وإنحِرافه، كَحالِ صَناديد قُريش إذ إستَخَفُّوا بإبنِ أبي قُحافة، وما عَلِموُا أنّهُ سَيّدُ للحِكمةِ وسيِّدٌ للحرفِ وسَيَشهدُ لهُ الغَدُ بإعتِرافِه،، ذاك أنَّ الصَحافةَ يا صاحُ مُسَيَّرَةٌ لا مُخَيَّرَة ولكلِّ عِرقٍ فيها نواياهُ وشهواتُهُ ولهُ إصطفافه، وكلُّ عِرقٍ يهتَمُّ ويَهيمُ بالحقِّ إن تلائمَ مع هواهُ ودغدغَهُ متلاعباً بأردافه.

أحقّاً قيلُكِ هذا يا نجمةَ الصبحِ! أجل، ومهلاً عليَّ لأعِظُكَ بِبندٍ واحدٍ آخر بإنعطافة: "إن كنتَ ذا مالٍ مستَعمَرٍ، أو ذا منصبٍ مُستَثمَرٍ فأنتَ في بؤبؤِ عينِ الصَّحافة، وقلمُكَ عندها؛ إمّا "ذبيانيّ" العَبَراتِ أو"منفلوطيّ" النَّظَرات، وقداسةُ قلمِكَ عندها كاملةٌ أوصافه.

أوَليسَ - يا نجمةَ الصّبحِ- الصحافةُ هي تَتَبُّعٌ لزيفِ الباطلِ وكشفُهُ بصدقٍ وبرَهَافة؟

أجل ياذا فِكرٍ شاردٍ، شرطَ إلا يملكَ الباطلُ غطاءً جَويّاً من قاذفاتِ الكُنافة، فَحَواصلُ قادةِ الصّحافةِ واهنةٌ أمامَ قصفِ لفائفٍ من كُنافة، ولكَ أن تُجرِّبَ وتَكتبَ عن الحجابِ والحُشمةِ وعن عفافِ النفسِ إذ الناسُ عنهُم في سفورٍ وإنجرافه، وعنِ عنفوانِ العروبةِ إذ العُربُ في شغلٍ فاكهونَ ما بينَ صورِ (فوتوغرفَ) و رسائلِ (تلغرافَ)، أو أن تَصفَ سياسةَ (لندن) ضد العربِ بالسخافةِ وبالكذبِ والنفاقِ وبالصّلافة، أو أن تقصفَ سياسةَ (باريس) المريضة بالدّعارةِ والمثليّةِ والكسافة، وتُحاولُ نشرَ كلماتِكَ في صحيفةٍ عربيةِ من هناكَ تصدرُ يومياً وبكثافة، وسترى أن لن يُنشرَ لك حديثاً أبداً، ولا حتى بعضاً من أطرافه، وسيضعونَ حديثَك تحت أقدامِ فيلٍ أو على عُنُقٍ لبعيرٍ أو في رقبةٍ لزرافة، والعجبَ أنك لو أرسلتَها الى صحيفةِ إنجليزية لنشرَتْها من فورِها وبلا توجسٍ وإرتجافه، إلتزاماً منها ببنودِ البابِ إياها؛ بنودُ دستورِ الصّحافة.

لا عليكِ يانجمة الصبح!

لاعليكِ، فإنما هو عامٌ يتيمٌ قَضيتُه على مضضٍ في غياهبِ الصحافة، ورُبَما لن أنسخَهُ لقابلٍ بل سأعودُ لمجالسةِ أشياخِ الحيِّ وإئتلافه، وحيثُ هنالكَ واحةٌ من أعشاشِ النّقاءِ بأليافِ الصّفاءِ وجُموعُهُ وأحلافه، وحيثُ هنالكَ؛

لا تحايلَ على الحَرفِ بِقَرصَةٍ مِن رَقٍّ يُقَادُ بِها السائلُ في حَضَرٍ وفي أريافه، ولا تمايلَ على الظَرفِ بِرقصةٍ مِن حَقٍّ يُرادُ بها الباطلُ في حاضرٍ وفي أسلافه.

ولكن يا نجمةَ الصبحِ ما عساي فاعِلٌ في مخطوطتي "حوارٌ مع صديقتي النّملة" إذ أنا أفتِّشُ لها عن ناشرٍ رفيعةٌ أوصافه؟

تُفَتِّشُ عن "ناشرٍ رفيعةٌ أوصافه"! أبليدٌ أنتَ يا ذا نملةٍ ضاعَ من فؤادِها مجذافه؟ رُبَما لكَ أن تطبعَها على رّقاعِ جلدٍ أو أقتابٍ، أو على كتفِ حيوانٍ أو عُسُبٍ بعدَ جفافه! رُبَما

إنهضْ الآن يا ذا نملةٍ فقد حضرَ فَطُوركَ من رغيفِ خبزٍ وزبدةٍ وإبريق شايٍ وصحنٍ من........كُنافة.

(تحيةٌ وتقديرُ لمَن إحترفَ الصحافةِ بصدقٍ وعلا فيها بالحقِّ هتافه).

 

علي الجنابي