صادق السامرائيأبو البقاء صالح بن يزيد بن صالح بن موسى بن أبي القاسم بن علي بن شريف الرندي الأندلسي (601 - 684) هجرية.

وهو من الشعراء والقضاة وله علم بالحساب والفرائض.

أساتذته:

علي بن جابر بن علي الإشبيلي (الدبّاج)، إبن الفخار الشريشي، إبن زرقون الغرناطي، إبن قطرال، وأبوه يزيد بن صالح.

كان بارعا في نظم الكلام ونثره، وأجاد أغراض الشعر، وإشتهر بقصيدة رثاء الأندلس التي مطلعها:

"لكل شيئ إذا ما تم نقصان...فلا يُغَرُّ بطيب العيش إنسان، هي الأمور كما شاهدتها دولٌ ...مَن سره زمن ساءته أزمان".

مؤلفاته:

" جزءا على حديث جبريل، الوافي في علم القوافي، روضة الأندلس ونزهة النفس، مختصر في علم الفرائض".

ويتميز شعره بالرقة وجزالة الألفاظ ومنه:

"أما ترى حسن هلال الأفق...كالتاج أو كالقوس أو كالزورق، أو خط نون بمداد ذهب...مترجم على زجاج أزرق".

"أطال ليل الكمد...فالدهر ليل سرمد، وما أظن أنه...لليلة الهجر غد، يا نائما عن لوعتي...عوفيت مما أجد"

"يا سالب القلب مني عندما رمقا...لم يبق حبك لي صبرا ولا رمقا، لا تسأل اليوم عمّا كابدت كبدي...ليت الفراق وليت الحب ما خلقا"،

قال عنه إبن الخطيب: " له تآليف أدبية وقصائد زهدية، ومقامات في أغراض شتى، وكلامه نظما ونثرا مدوّن"

وقال عنه إبن الزبير: " شاعر مجيد في المدح والغزل، وغير ذلك، وعنده مشاركة في الحساب والفرائض .."

ومرثياته أدمت قلوب العرب!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

علي عليقطعا كلما كان الشاهد صادقا كان حديثنا موثوقا به أكثر، وإن لم يكن شاهدنا حاضرا، علينا الاستشهاد باستذكار كلامه او مواقفه، شرط أن يكون الشاهد معرفا لدى السامعين، ويقول مثلنا العراقي: (إذا حچيت خلي شاهدك حاضر). فعلينا إذن، اعتماد القول الصائب من المصدر الموثوق، وهذه مهمة ليست باليسيرة، ذلك أن المصادر كثيرة وعملية الانتقاء والاصطفاء لاتعتمد على أهوائنا ورغباتنا فقط، بل هي تبحر وسط أمواج من الآراء والمزاجات والمؤيدين والمعارضين والأصدقاء، وكذلك الأعداء.

إن السلبيات والإيجابيات مرافقة لكل بني آدم، وبذا يكون حريا بنا وضع أنفسنا في موازين عدة، أولها ميزان المصارحة والمكاشفة مع النفس أولا ومع الغير ثانيا، فنكون إذاك قد وضعنا أقدامنا في بداية الطريق الصائب، أو غيرنا مسارها باتجاهه إن كانت في الطريق الخطأ، وقطعا علينا التسليم بأن كلنا "خطاؤون وخير الخطائين التوابون". -وهذا أول شاهد وخيرهم وسيدهم أستشهد بحديثه صلى الله عليه وآله وسلـم-.

هناك حقيقة لا أظن أحدا يكذبها، أننا نحن العراقيين غارقون في سلبياتنا، شئنا أم أبينا، اعترفنا أم لم نعترف، والحديث عنها يبدأ منذ عقود ولا أظنه ينتهي في هذه الليلة أو ضحاها، وأقصد بـ "نحن" المواطنين وليس متقلدي المناصب العليا في البلد، ولاسيما أصحاب القرار وأولو البت فيه، فنحن -المواطنون- أصحاب البلد الشرعيون، ويرث بعدنا أولادنا وأحفادنا هذا الحق، أما أصحاب الكراسي، فهم زائلون بزوالها، ولهم بعدها الرحمة او اللعنة كل بما جنت يداه. ولو أمعنا بكثير من السلبيات التي آلت اليها أحوال البلد، للمسنا أن المسبب الأول فيها هو "نحن"، فهل يدفعنا هذا الى الاستسلام والخنوع والرضوخ لما جنيناه على أنفسنا؟.

يحكى ان الجنرال نابليون بونابرت يرد بثلاث على ثلاث: من قال لا أقدر، يقول له: حاول. ومن قال لا اعرف، يقول له: تعلم. ومن قال مستحيل، يقول له: جرب.

انا كعراقي.. أراني والعراقيين أعمق وأعرق إرثا وتاريخا من نابليون وشعبه الفرنسي، وفي تاريخنا حكماء وواعظون كثيرون، سبقوا اولئك الفرنسيين بأقوالهم في مايحث على الإقدام والتحلي بالأخلاق الحميدة، والطبائع الطيبة والتعامل السمح مع بعضنا.

وباتباع النصيحة في بيتي الشعر المذكورين في بدايه مقالي هذا، نكون "نحن" قد غلبنا أرباب الحكم في بلدنا، وصححنا شيئا من سلبياتنا في تعامل بعضنا مع البعض، ونقدم حينها درسا بليغا  لساستنا في "المصالحة الوطنية".

لذا أتقدّم من منبري هذا بدعوة عامة للجميع، أول من أدعوه لها من العراقيين نفسي: لنفعِّل خصالنا الحميدة والجميلة الموجودة حتما في نفوسنا التي جُبلت عليها بالفطرة، بدءًا من رقيق الكلام ودماثة الخلق والجود والعطاء، والتسامح في تعاملنا اليومي مع بعضنا في البيت والشارع ومحال عملنا، ومن تعثر في اولى خطواته فليتذكر شاعرنا العربي -وليس الفرنسي- الذي قال:

لا تيأسن اذا كبوتم مرة

ان النجاح حليف كل مثابر

ولتتكرر المحاولة لمن قال لا أقدر. اما من يقول لا أعرف.. فخير معلم له سيرة أجدادنا وأخلاقهم وحكاياهم، في كل مدن العراق وأزقته وبيوته المفعمة بروح التآصر والحب والألفة. ومن قال: مستحيل.. فهو من يريد وضع العصي في دواليب مركبة تقدمنا، وعلينا ردعه وإبعاده عن قافلتنا لتسير بأمان وسلام. ورحم الله نابليون وكل من قال قولا سليما.

 

علي علي

 

صادق السامرائيعقولنا ربما مصابة بأوبئة متوطنة مزمنة تتسبب بها جراثيم المفردات، التي تجتاح وعينا وتتسيّد على مداركنا، وترسم خرائط رؤانا وتصوراتنا وآليات تفكيرنا.

ففي كل منا عدد من الجراثيم الطاغية على عقله والمستوبئة لوجوده!!

فلغتنا الغنية بالمفردات، إنتقينا منها مفردات جرثومية وسممنا بها عقولنا، وأوهمنا الآخرين بأنها لغتنا وحسب!!

كيف حصل هذا؟

ومَن الذي أسهم بذيوعها وهيمنتها على العقل الجمعي؟

لابد من توجيه التهمة لنخب الأمة من الكتاب والشعراء والمثقفين والمفكرين والفلاسفة، فأقلامهم تتداول المفردات السلبية التيئيسية الإبلاسية المنطوى، والسيئة المحتوى، فصارت إبداعاتهم رثائية ندبية، وبكائيات مترعة بأقسى التعبيرات الحزينة، وفي أفكارهم وطروحاتهم ما يسوّغ ويعزز الرقود في المنحدرات والحفر والخنادق الظلماء.

لماذا أذعنوا للقنوط؟

هل هذا دور النخب؟

إن عليهم أن يتحرروا من الضغط النفسي العام، الذي يُراد له أن يعم ويتفاعل مع إرادة الحياة ويقهرها، ولا بد للنخب أن تكون صاحبة الريادة، وتمتلك القوة والعزيمة النافذة المتواصلة على الإيمان بأن الأمة تكون، وستتحرر من أصفاد العدوان النفسي والعسكري، وتطرد جنود التبعيات والخذلان والإمتهان.

الأمم بنخبها، فإذا خابت النخب تداعت الأمم إلى حضيض عصرها.

ولكي نقضي على أوبئتنا المتوطنة فينا، لابد لنا أن نتوخى الحذر في إنتقاء المفردات التي نكتب بها، فالكلمة ذات طاقة نفسية وتعبيرات سلوكية مؤثرة، فهناك كلمة طيبة وخبيثة، وما يسود في كلامنا المكتوب مفردات خبيثة تنبت الشجر الزقوم.

فهل لنا أن نكتب بمداد الكلمات الطيبات؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

ابتسام يوسف الطاهرونحن على اعتاب الانتخابات، تعود صور المرشحين باحجام ضخمة لتحتل الساحات والشوارع، ليس فيها من يعدك بما تتأمل وتطمح، بل منهم من يهددك (كنا معكم وسنبقى) ليس فيهم من يعدك بأن يخدم كل العراق بعيدا عن طائفته أو عشيرته!

اذكر الفرح الذي غمرنا نحن المغتربون والمنتظرون ليوم الخلاص من الطغيان والحروب، الخلاص من الخوف والإرهاب، الفرح باول انتخابات تجري في العراق ومن اجل العراق بعد الخلاص من انتخاب الحزب الأوحد الذي جلب كل المصائب للعراق منذ اعتلائه الكرسي. حروب وحصار وتردي الاقتصاد وتدني الدينار الذي كنتَ بألف دينار بإمكانك ان تشتري بيتا جميلا، صار الألف منه أقل من الدولار!

لهذا كان الفرح مشوبا بانفعال الانتظار. اذكر صديقتي المغتربة وهي تزغرد حين دخلت قاعة التصويت. مع ان المغتربون عاصروا وعاشوا وشاهدوا الانتخابات على اصولها في بلدانهم الثانية. لكن انتخابات العراق كانت لها طعم انتظار الملايين الذين اتعبهم الظلم والفقر والحرمان، لها اهمية حقن الدماء وابعاد شبح الحروب والقتل والتفرقة الطائفية. انتظرناها عقود كما لو هي العصا السحرية للتخلص من الفساد الاداري والمالي، للخلاص من إجبار المواطن على دفع الرشاوى للحصول على حقه، للخلاص من تردي الخدمات وسوء المظاهر الحياتية وصعوبة العيش والخلاص من ومن وووو

وإذا بالفجيعة الانتخابية تضاف لكم الفواجع الأخرى التي ابتلي بها العراق، أولها فجيعة المحاصصة الطائفية التي حولت السلطة الى كعكة كل كتلة تسعى لاقتطاع الجزء الأكبر لها واتباعها من الحاشية، متناسية حتى لاتباعها من فئات الشعب الفقيرة الذين ساهموا بوصولها لذلك المنصب أو الكعكة. هكذا ضربت تضحيات الشعب على مدى العقود البالية والعقود التالية  في عرض حائط الانانية واستغلال المناصب.

صاح المتفائلون منا " لا تيأسوا مازلنا في الخطوات الاولى نحو الديمقراطية.." لكن اولى الصفعات للديمقراطية التي فصلت على يد أمريكا، هي المحاصصة الطائفية، والترشيح يتم على أساس طائفي وتعصب عشائري لاعلاقة له بمصلحة الشعب او البلد. والانتخاب هو الآخر يخضع لذلك التقسيم ا المقيت. فكم من الأصوات ضاعت لأنها انتخبت من تصوروه الأصلح، بعيدا عن المناطقية والطائفية، فقط لانهم ليس من بلد المرشح او لانهم لا ينتمون الى احدى الكتل التي لم يرغبوا بانتخابها!

انتظرنا من الذين اُنْتِخبوا أن يعملون الواجب فقط، يعملون بضمير وحس انساني ووطني لرفع المتاعب التي اثقلت كاهل الشعب او على الاقل بعضها. عقود والشعب يبادر لحل مشاكله بنفسه على اساس ان تلك الحلول مؤقتة، منها مولدات الكهرباء الصغيرة التي عانى الأمرّين لتوفيرها ولتحمل مضارها من ضجيج ودخان. وإذا بالحل يأتي من وزارة الكهرباء أو ربما وزارة التجارة، على شكل مولدات ضخمة أكثر بشاعة وضررا، ليزداد حجم الضجيج وحجم الدخان والتلوث يصاحبها استغلال مالكي تلك الأجهزة، والتكاليف التي أثقلت ذوي الميزانية المحدودة من ملايين العراقيين من المتعبين.

الوزراء والبرلمانيين سارعوا للاجتماع وبحضور الجميع لدراسة مشروع (تقاعدهم) بملايين من أموال الشعب عن عمل لم ينجزوه مع مخصصات ارهت ميزانية الدولة  لهم ولأقرباءهم. بينما تقاعد العمال والموظفون البسطاء ماطل فيه البرلمان بتغييب البعض منهم ليقرروا بعد انتظار طويل ملاليم اضطرت البعض من ابناء العراق الى العمل بأكثر من مكان لتوفير لقمة العيش.

إذن كيف نثق بمثل هؤلاء؟ واخبار صراعاتهم على ممتلكات الدولة يعرفها القاصي والداني، كل منهم يريد أن يستفيد منها لنفسه! فترك اغلبها للتخريب والعبث! وقصور صدام تشهد على ما اقول. وكم من مشروع عطل وهددت شركات أجنبية لأنها أرادت أن تستثمر بمشاريع فيها خدمة للناس، منها الشركة الكورية التي أرادت إنشاء مصانع اعادة تدوير المزابل والنفايات التي تملأ الشوارع والساحات، والتي حتى الشوارع الخلفية للمنطقة الخضراء لم تنجو منها!.

كيف نثق بكم؟ ومازالت الدوائر مستحيلة بروتينها ونزعة الطمع المتأصلة منذ ايام الحصار ببعض موظفيها ومطالبتهم الرشاوى لتعطيل حتى أصحاب المشاريع الانسانية التي أرادوا منها خدمة الشعب.

إذن أيها المرشحون لن ولم ننتخبكم، حتى ترشحوا أنفسكم، أي تنقّوها، من كل ادران الطمع والجشع، من ادران الطائفية والتعنصر، من ادران استغلال الوظائف وتغسلوا ضمائركم. وتعيدوا كل ما أخذتموه من أموال الشعب، لتوظيفها في مشاريع يستفيد منها الشعب فقط.. لتتوبوا أمام الشعب ويغفر لكم الله ذنوبكم بدون رحلاتكم المكوكية لبيت الله الحرام لم تخدم غير ال سعود.

و ننتخبكم إذا:

 

كان منكم رئيسا محبا للعراق وحريصا على خدمته لا كرديا يعمل للاقليم، ولا شيعيا يخدم ايران، ولا سنيا يسعى لرضا السعودية او تركيا. ووزراء لهم ضمير حي ومشاعر وطنية خالصة. وبالتالي سننتخبكم اذا:

- جعلتكم لكل حي محطة كهربائية نظامية تعمل ليل نهار كما هو الحال في محطة بسماية، أو المنطقة الخضراء.. لو جعلتكم محطات تعمل بالطاقة الشمسية لتنقية أجواء العراق وتوفير الكهرباء لكل العراقيين بلا انقطاع. واخليتم كل الشوارع من المولدات الكهربائية الحالية التي دمرت البيئة وصحة الإنسان.

- إذا جعلتم كل الشوارع نظيفة خالية من الصور والاعلانات الفائضة عن الحاجة، وارصفتها موحدة التبليط بارتفاع واحد، وخالية من كل مظاهر الاحتلال من بضائع المحلات او من جعلها ملحقا لداره،  وغيرها من المظاهر المشوهة والمتعبة للنظر.

- اذا انشأتم مصانع ومعامل لكل السلع البسيطة التي نستوردها الان من دول الجوار، لتشجيع الصناعة الوطنية وتوفير عمل لكل العاطلين. منها مصانع إعادة تدوير وتصنيع المواد، التي تملأ الشوارع والساحات كنفايات.

- اذا احببتم بغداد ورممتم بناياتها التراثية وحافظتم على ذات الطراز المميز من الشناشيل والهندسة التي تلائم جونا الحار. واعدتم اعمار شارع الرشيد أهم شارع في بغداد و جعلتموه مريحا للسير فيه وممتعا للنظر له.

- اذا جعلتم الدوائر تعمل لخدمة المواطن وتوفير مايريده ويضمن حقوقه بدون روتين قاتل وسياقات غبية غير منطقية، والحرص على متابعة القانون وعقوبة كل من يستغل عمله للاغتناء على حساب المواطن،

- وسننتخبكم اذا جعلتم المدارس الحكومية بمستوى المدارس في العالم المتحضر و الغاء المدارس الاهلية التي تفتقر لأبسط شروط التعليم كبناء و كوادر، غير مؤهلة سوى لجمع المال على حساب مستوى الطالب ومستقبله العلمي.

- واذا جعلتم المستشفيات الحكومية راقية وتعتني بالمواطن فلا يضطر للجوء للمستشفيات الأهلية التي تبتزه وتستغل حاجته الماسة لإنقاذ نفسه أو عزيزا عليه. وإلغاء كل المستشفيات الأهلية التي لا تصلح بناءا ولا كوادرا  لرعاية صحة المواطن.

- واذا جعلتم الطيران العراقي عراقيا حقا دون الاستعانة بكوادر تركية لاتجيد غير اللغة التركية، ولا تحسن التعامل مع المسافرين الذين اغلبهم من العراقيين وبعض الاجانب. ولا يوفرون ما يطلبه المسافر حتى المناديل الورقية! والغذاء بائس غير صحي المعقول وهذا عن تجربة خلال السفر على الخطوط العراقية.

- سننتخبكم اذا اعدتم الباصات التي عرفتها بغداد منذ بداية وعينا. وجعلتم خطوطا لكل حي من أحياء بغداد لتوفر على المواطن اجرة التاكسي الوسيلة الوحيدة لنقله في الكرخ والرصافة.

- سننتخبكم اذا رأينا عملا صادقا ومخلصا لقناة الجيش.. إذا رأينا حدائق تحيط بجانبيها، معتنى بها على مدار العام، اذا استغلت  بعض أرضها لمبان صحية لمن لا سكن لهم، ودورا لكبار السن مصممة على الطرز العالمية بكوادر وطنية انسانية.

- إذا خصصتم لكل شخص عراقي مبلغا كتعويض صحي عن الضجيج والتلوث البيئي.

حينها..وحينها فقط سننتخبكم، وهو ليس مستحيلا اذا اردتم صادقين خدمة الناس والوطن. بإمكانكم الاستعانة بالصين واليابان او المانيا للاسراع بتنفيذ تلك الشروط.

ومن ينتخبكم قبل تنفيذ ما مطلوب منكم  فهو مجرم يستحق العقاب في الدنيا وفي الاخرة ايضا.

 

 

إبتسام يوسف طاهر

 

راضي المترفيفي العراق ليس هناك فرق كبير بين الإبداع والبدعة لان كلاهما يلفت نظرك ويحرك عقلك ويدفع للرفض او الاستجابة وكلا الأمرين مساهمة سواء بالتفاعل والمشاركة او الرفض والعمل بالضد ومعلوم أن أضخم التجمعات والتجمهر في العراق تظهر في موسمين.. مواسم البكاء (محرم و صفر) وموسم الانتخابات وتختلف هذه عن تلك ففي مواسم البكاء يطغي السواد ويعم البكاء وتجلد الظهور وتلدم الصدور وتدمى الرؤوس والجبهات وتتراجع كل الأسماء ويعلو اسم الحسين يطعم على حبه الطعام وتقطع المسافات الطويلة سيرا على الاقدام حجا إلى ضريحه وكربلائه ثم يكلل كل هذا باحتفالية اربعينه لتتبخر الجموع بعدها برمشة عين ويتحول الأمر بمجرد إعطاء كربلاء ظهور المحتفلين إلى ذكريات لنبحث عن موسم آخر وفي هذا العام تزامن موسم الانتخابات مع نهاية مواسم البكاء وبقدرة عجيبة نشاهد من رأيناه سائرا إلى كربلاء حاملا صورة الحسين بمدمع باكي لاعنا الظالم رافعا شعار (هيهات منا الذلة) نراه عائدا منها ضاحكا راقصا تحت صورة مرشح جرب حد الجرب ولم يقدم شيئا مع ان الجميع يردد تلك المقولة (المجرب لايجرب) التي فقدت مصداقيتها وتحولت إلى لقلقة لسان ووووووووو.. وفي كل منطقة حملت اللافتات شعارات لا تحمل الا مضمونين الأول يمجد صاحب اللافتة والثاني يسقط غريمه و (نعيدها دولة) طيب هو من الذي خرب الدولة لتعيدها انت!!؟؟ و (نريد دولة) .. منين أجيب لك اذا انت نهبتها ؟ و (نسعى للإصلاح) جا يغاتي الفساد من الكهرباء مرورا بالخدمات والحرائق والمستشفيات وصولا للبنك المركزي وسعر الدولار ياهو أبطالها؟ و(الحكوك تريد حلوك) .. رحمه لخالتك شو الحقوق كلها سلبت والقاضي المسدس واظن قضية الحلوك ويا الرصاص خسرانه والوادم اتدور ستر و(عزمنا من عزمكم) صدك بطران ولك أنتم خليتو بيها عزم شو الناس داويه والجيوب خاويه والطفهن واكثرهن قهر من يخطب مدير ناحية الخيرات بالصقلاوية باسم الرئيس القائد محمد ريكان الحلبوسي حفظه الله أمام الحشد العشائري ويخبرهم ان السنة كانوا مهمشين وأصبحوا في زمن القائد قوة . ونرجع لسالفة المجرب الذي لايجرب ونقسم انها لا تخص السياسيين إنما تخص العراقيين (الناخبين) حيث جربوا آلاف المرات وفي كل مرة عندما يجدون أنفسهم في حضرة السلطة ينسون كل ما مر بهم ويرقصون على أنغام.. هلا بيك هلا.

 

راضي المترفي

عماد عليماهو مقياس النجاح للانتخابات العامة في المجتمعات المختلفة التركيب، لبنان والعراق مثلا، سؤال يصعب جوابه عند المتمعن المدقق المستند على القواعد العلمية لبيان الناتج او استنتاج من الموجود امام الانظار، ولكن يمكن القول، ان التغيير الايجابي الملتمس لدى المراقب، والذي يحصل مابعد الانتخابات في حياة الناس السياسية الاقتصادية الثقافية هو مقياس الجواب الوافي لمن يريد الحقيقة.

ان ركزنا على العراق بلد المختلف الشكل والتركيب والتاريخ وما وصل الى ماهو عليه الان منذ تاسيسه بشكل مغاير جدا ايضا لغيره ومن قبل مستعمريه لافادتهم في المدى الطويل على حساب سعادة الشعوب العراقية باستخدام عقلية تآمرية خبيثة من قبل من بنى حياة شعبه نتيجة خراب غيره او بناءا على بقاء الشر كجذوة دائمة الوقود لضرب هذا المجتمع المنقسم اصلا عرقيا ودينيا ومذهبيا لصالح رخاء شعبه.

ان اختصرنا الطريق، كيف يمكن القول ان اتباع طريق الوصول الى التمسك بوسيلة التخلص من الفخ الدائمي قد بدا ويمكن سلوك الطريق للوصول الى الافق الموجود للتحرير النهائي. فان الديمقرطاية والانتخبات كاهم ركائزها قد تفيد هذه الشعوب المبنية عرقيا ومذهبيا للمجتمع العراقي الموزائيكي لو تمعنا في الحال وما موجود فيه هذا البلد هو انقسامات حادة بشكل علني وليس هناك اي دافع لتوحيده، ومن يدعي الوحدة لا يقصدها الا من اجل اهداف اخرى وفي مقدمتها المنفعة الشخصية والحزبية المصلحية.

البلد لازال تحت وصية المحتل القديم الجديد، اقتصاده يسير بتذبذب مرتفعا مستوى المعيشة تارة ومنحدرا في اخرى رغم الثروات الهائلة في ظل انتشار الفساد والفقر والعوز دون وجود امل صغير للتحرر من تلك القيود المتغلغلة في ثنايا حياة الناس دون ان يتمكن التحرر منها ليبدا السير بشكل طبيعي نحو ما يريد.البلد الذي يعاني من الادعاءات النظرية الفارغة الجوهر والتي يطلقها الكثيرون دون ان يقصدوا حتى حقيقة ادعاءاتهم. لقد غاص هذا البلد في وحل متعددة المكونات متغيرة الطبيعة ولزج ولمس جدا بحيث لا يحتاج لاي دافع للتزحلق المميت.

و به يمكن القول ان الانتخابات الديمقراطية في هذه الارضية وبهذه التركيبة والاجواء وبهذه العقلية لا يمكن ان تاتي بنتيجة في محلها وانما يمكن ان تجسد ما يمكن ان نسميها اضداد الديمقراطية وهي اخطر من الدكتاورية التي كان هذا البلد يعانيها منذ مدة ولامد طويلة.

اذن، فان كانت الانتخابات مظهرية وشكلها غير معلوم المعالم اصلا، فنتائجها غير مضمونة من حيث هدف وجوهرما يقصده المفهوم وما يفرز منه. اي فان ممارسة العمل الديمقراطي لا يمكن ان تبدا بانتخابات في مثل هذه الظروف الموضوعية والذاتية للشعوب التي تؤلف المجتمع العراقي المعلومة التركيب.

باختصار، انها اي الديمقراطية هنا في هذا البلد دون غيره، وسيلة جميلة ومرضية جدا لتجسيد الواقع الموجود والمعروف فيه، بانه منقسم عرقيا ومذهبيا الى حد يمكن ان تؤدي الى الخراب اكثر منه الى تنفيذ ارادة الشعوب نفسها. فانها خطوة نحو ضفاف الوقوع عاليا في بحر المتغيرات الاجتماعية التي تسير فيها العراق منذ تاسيسه غير العادل على ايدي المستعمرين الجشعين الظالمين.

 

عماد علي

 

 

ضياء محسن الاسديمن منا لا يتذكر تلك الأيام الخوالي الجميلة بمرها وحلاوتها وطيبتها وبساطتها التي كانت تسودها المحبة ونقاء السريرة والطيبة المفرطة وسهولة العيش ورتابة نمطها مصحوبة بجمال أسلوبها وقلة تعقيدات غزلها المعيشي وكم كانت جميلة بالرغم من شظف العيش وقلة المورد لأكثرنا إلا أنها تتميز بهدوئها الذي يُضفي عليها متعة الحياة وروعتها . لهذا انطبعت وترسخت في أذهان الأعم الأغلب ممن عاصرها وعاش إرهاصاتها وتمتع بها خصوصا مرحلة الطفولة والشباب البريئة فقد حفرت ذكرياتها وأيامها قناديل من نور على جدران القلب .

لكن مع الأسف هناك الكثير من  الناس عندما لعبت الدنيا بين أيديهم وازدهرت وازدانت وضحكت وفتحت أذرعها لهم ماديا ومعنويا تنصلوا من أيامها وناسها ومجتمعهم وأداروا ظهورهم للغير وتنمروا على مجتمعهم وركنوا لخداع الدنيا المغرية التي لا يأمن المؤمن الحاذق والبصير من مكرها وسطوتها وابتسامتها المخادعة إذا ما أدبرت عنه بوجهها الكالح حيث ملئوا جيوبهم بالمال السحت الحرام وتسلقوا المناصب بغير وجه حق وتنكروا لأناسهم ونسوا ما كانوا عليه في بداية حياتهم كأن لهم آذان لا يسمعون بها صوت الحق ولا أعيين يرون فيها الباطل ولا ضمير يُشاركون فيه معانات غيرهم من الفقراء فأصبحت ذاكرتهم مثقوبة تُفرغ ما ترى وتسمع وما اختزنت من حقائق وذكريات بالأمس كانت بين أيديهم بل جحدوها بأقوالهم وأفعالهم وركنوا إلى مغريات الحياة وإلى خزائنهم ومناصبهم الزائلة لم يفهموا  أن القيم والمبادئ الخلاقة هي السبيل الوحيد للسعادة والرفاهية والعيش الرغيد البعيد عن تعقيدات الحياة التي في يوم من الأيام أنت مودعها في صندوق ضيق من الخشب مسافرا به إلى رقادك بين الثرى لا أنيس ولا ونيس ولا مال ولا بنين ولا جاه سوى ما يُقال عنك من أفعال وأقوال وخيرا وشرا تُذكر فيه وتُذم.

 

ضياء محسن الأسدي

حميد طولستمن طرائف الانتخابات الغريبة التي وقفت عليها–كما عامة الناس ونخبهم- في استحقاق 8شتنبر، ظاهرة انتقال المرشحين بين الأحزاب بسلاسة مفرطة، وتغيير ألوانهم السياسية، كما ومتى شاؤوا وبسهولة مثيرة، وتحولهم "حسي مسي" من حزب يساري إلى آخر يميني أو إسلامي، والعكس صحيح، بيسر تام ودون أي حرج أو اعتبار للضوابط الأخلاقية للعملية الانتخابية، أو احترام لمبادء الانتماء للحزب والإتزام بمواقفه وبرامجه والإهتمام بوضع طموحات واحتيجات من يمثلهم من المواطنين حيز التنفيذ في التشريع والرقابة والمحاسبة، يشجعهم على ذلك إيلاء جل الأحزاب الأولوية للصوت الانتخابي، وحرصها على استقطاب الوجوه الجالبة للأصوات من مختلف الحساسيات، بدأً من الأعيان وأصحاب الشّكَارَة ومرورا بملكات الجمال والنكافات والممثلين والصحافيين والرياضيين ولاعبي كرة القدم ومسيري أنديتها، وهلم جرا، والذين من كامل حقهم الترشح مع أي حزب يختارونه، كما هو الحال الديموقراطية الإنتخابية في كل بلاد العالم الديمقراطي، حيث لا وجود لقوانين تمنع أيا كان من ذلك، رغم منافاة "قليب الفيستة" والتخلي عن الانتماء السياسي للقيم التي وجدت من أجلها الأحزاب، كما جاء في مقتضيات المواد 20 و21 و 22 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية.  

- وتلي ظاهرة "تبدال الكبوط" المثيرة للشفقة بدل البكاء أو الضحك، ظاهرة أكثر منها غرابة وهي تحول اللوائح الإنتخابية إلى تجمعات أسرية أو عائلية للأهل والأحباب والأصهار، التي انتشرت خلال الإنتخابات الأخيرة - في ظل غياب قانون يمنع ترشيح الأقارب الغير الممنوع، لكن المنافي للقيم الأخلاقية ومبادء الذوق الراقي– بصفة غريبة بالعديد من الدوائر الانتخابية، حيث لوحظ بصفة مقززة، إلتفاف الأبناء والأعمام والأخوال والأصهار حول رب الأسرة أو كبير العائلة أو شيخ القبيلة وكيل اللائحة الانتخابية.

وإلى جانب الطرفتين الغريبتين السابقتين، تبقى الظاهرة الانتخابية الأكثر طرافة وغرابة، تلك التي قللت من ثقة الناس بموضوع الانتخابات وشجعت أكثبهم على العزوف عن المشاركة فيها، ظاهرة تحول الانتخابات إلى ساحة نزال ومصارعة، يسودها الشحن الديني والتمترس الطائفي والتخندق الإثني والجهوي والمناطقي، واتّخاذ الطعن واللعن والشتم والكلام النابي - الذي مل الناس من سماع نغمته - بين المتنافسين، والسخرية من بعضهم البعض، وتشويه سمعتهم وفضح أسرارهم، المكانة الأساسية في التوجهات السياسية لغالبية الأحزاب، السلوك الذي جعل الكثير من المتابعين المحايدين – من عامة الناس لا نخبهم - يصلون الى قناعة قاطعة بأن جميع المترشحين هم من أقبح السياسيين الفاسدين الذين يتخذون من الانتخابات غطاءا لمآربهم الشخصية التي لا تمت للسياسية بصلة، والتي يعتمدون فيها على انتهازية شراء أصوات الناخبين بأبخس الأثمان، كأي سلعة في سوق الإنتخابات، الذي يتساوى فيه المواطنون على اختلاف مشاربهم ومراتبهم، شباب وكهول وشيوخ، المعدمون منهم والفقراء ومتوسطو الحال والمترفون، الأميون والجهلاء والعلماء، والمثقفون وأنصاف وأرباع المثقفين..

ما يدفع بالمتتبع لطرح السؤال المبهم :لماذا تنحى الانتخابات عندنا هذا المنحى الشاذ وغير الأخلاقي، الذي يستخلص منه، أنه ليس هناك مؤشرات ملموسة على وجود رغبة جادة في تجديد قواعد اللعبة السياسية المؤدية إلى إنجاز مشهد ديمقراطي حقيقي

وبقاء الوضع على ما هو عليه إلى إشعار آخر..

وإلى طرائف وغرائب إنتخابية إخرى بحول الله.

 

حميد طولست

 

علاء اللاميماذا قال المالكي لشاشة "الحدث" السعودية حول الانتخابات، وماذا يقصد بارتفاع "حماوة" الشعب العراقي مع اقتراب موعد الانتخابات ما يرفع نسبة المشاركة؟ وشركة متعددة الجنسيات لصنع الأسلحة ومقرها في ألمانيا هي "هنسولدت" ستشرف على سيرفرات الانتخابات! أجرت قناة "الحدث" السعودية لقاء قبل أيام قليلة مع رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، كرر فيه أغلب المقولات التي يقولها قادة الصف الأول في المنظومة الحاكمة، والتي تعكس انفصالهم عن الواقع واستمرارهم في امتداح "إنجازاتها وانتصاراتها" الوهمية وغض النظر عن كوارثها كأي مستبدين لا يرون الواقع إلا من خلال نظارتهم الأيديولوجية وأوهامهم ومصالحهم الخاصة وفي مقدمتها استمرار بقاء النظام وسلامة الصنم الذي يسميه المالكي "سلامة العملية السياسية من الانهيار". 

ولكن المالكي انفرد مرة أخرى بطرح العديد مما يمكن اعتباره اعترافات وتناقضات قاتلة تفند منطق المنظومة الحكومة ذاته، وهذا ليس جديدا عليه فهو الذي اعترف بلسانه بفشل النخبة الحاكمة قبل سنوات قليلة وبوجوب مغادرتها لمسرح الحكم، وقال "هذه الطبقة السياسية وأنا منها، ينبغي ألا يكون لها دور في العملية السياسية لأنهم فشلوا فشلا ذريعا في الحكم"؛ وحين استفسر منه المذيع بسؤال يقول "بمن فيهم أنت؟ أجاب بصراحة: "نعم بمن فيهم أنا"/ الرابط 1! وعلى هذا، يمكن لمن يقرأ ما بين السطور أن يخرج من هذه الاعترافات والتناقضات الجديدة بالكثير من الدلالات والمغازي التي تؤكد موت النظام سريريا وإصرار النخبة الفاسدة الحاكمة على تدمير العراق وتعذيب شعبه: هذه قراءة سريعة في ما بدا لنا الأكثر أهمية وإلحاحا:

1- يقول المالكي: " نحن عملنا الكثير مع مفوضية الانتخابات لتثبيت الجوانب الفنية التي لا تسمح باختراق الأجهزة الانتخابية وبتلاعب من يشرفون على مراكز الانتخابات. وحققت المفوضية الكثير من المطالب ولكن لاتزال هناك مطالب تستلزم المتابعة والملاحقة لكي نضمن سلامة الانتخابات. ولكن لدينا قلق بصراحة من التلاعب أما التزوير اليدوي فلا يؤدي الى نتائج كارثية، ولكن لدينا قلق من التلاعب بالأجهزة الإلكترونية المستخدمة في الانتخابات. والمفوضية اتفقت مع شركة ذات خبرة في الاشراف على الأجهزة حتى لا تخترق!

والسؤال هنا: أية شركة هذه التي ستشرف على الأجهزة، أليست هي شركة "هنسولدت/ كما قال الرئيس التنفيذي للمفوضية عباس فرحان حسن" المتعددة الجنسيات والتي يقع مقرها (بالقرب من ميونخ) ومدرجة شركة الأسلحة تم إنشاؤه في عام 2017 وتتخصص في الإلكترونيات العسكرية والمدنية كصنع الرادارات والطائرات وغيرها؟ وما الذي يجعل الجمهور يطمئن إليها خصوصا إذا تم التعاقد معها بطريقة الصفقات السرية الفاسدة التي يجريها النظام دائما، ولماذا لا تكون كسائر الشركات والجهات التي يمكن أن تتدخل في خوادم " سيرفرات" تلك الأجهزة؟ لماذا لم يتم التعاقد مع شركة أخرى مدنية ومهنية ذات علاقة بالعمليات الانتخابية ومن دول محايدة لم تشارك في حرب احتلال العراق ومؤيدة لنظام الحكم القائم الذي جاءت به هذه الحرب؟

*ويقول "إشكالي على العملية السياسية هو انها لم تتحرر إلى الآن من قيد المحاصصة، وهذه الوزارة لي وتلك لك، بل أصبح الوزير لا يمتلك حرية إدارة وزارته إنما الذي يدير الوزارة هي الجهة التي جاءت به إلى الوزارة. أنا اعترف وأقر بهذا وبأننا في وضع لا نحمد عليه. لكن نتمنى ونعمل من اجل أن نتحرر ولو كمقدمة لعملية التحرر من هذه القيود التي فرضتها نظرية او مبدأ المحاصصة".

والسؤال: ما الذي منعكم ويمنعكم من التحرر من المحاصصة - واسمها الكامل: المحاصصة الطائفية والعرقية – طيلة سبعة عشر عاما من قيادتها وإدارتها؟

هل هو الدستور المكوناتي، أم القوى الخارجية التي صممت وحمت هذا النظام؟ المالكي يبرئ الدستور من المحاصصة ويقول "الدستور لا يشترط أن يكون رئيس الوزراء شيعي ورئيس الجمهوري كردي ورئيس البرلمان سني... ولكن الأمور أخذت طابع لا نشكل عليه " ميخالف" حتى تنضج العملية الديموقراطية ولا نعترض عليه، ولكن الدستور لا يميز بين مواطن ومواطن. ومالذي يضر أن يكون رئيس الوزراء كردي ورئيس الجمهورية شيعي ولكن الذي استقر عليه الحال حاليا هو هذا التقسيم، وهذا نقبله ولكن حين تتقسم الوزارات فهذا خطر على العملية السياسية".

باختصار المالكي يقول لنا ما معناه: لا بأس بتقاسم الرئاسات وفق المحاصصة الطائفية - غير الموجودة في الدستور - ولكننا لا نوافق على تقاسم الوزارات بموجبها. ومن حيث المظهر والسطح فالدستور لا يحدد الرئاسات بالهويات الطائفية ولكنه يحتوي على سبع مواد دستورية مكوناتية تلزم المنظومة الحاكمة بما يسمى التوازن والتمثيل المكوناتي والتوافق والمشاركة. بمعنى أن الدستور يلقي الجمهور مكتوفا في البحر كما يقول بيت الشعر العربي القديم المشهور ثم يطلب منه ألا يبتل بالماء:

ألقاه في اليم مكتوفا وقال له *****إياك إياك أن تبتل بالماء

*ويقول: "في الانتخابات الماضية حدث الكثير من اتهامات وإحراق الصناديق والأجهزة حتى وصلنا الى التفكير بإعادة الانتخابات ولولا الخوف من انفجار حالة صدام داخلي لكنا ذهبنا باتجاه إعادة الانتخابات". والمعنى واضح هنا فالخوف من الصدام المسلح بين قوى المنظومة الحاكمة هو الذي جعلهم يمررون الانتخابات رغم فسادها ولا يعيدون إجراءها؛ أليس هذا اعترافا كاملا وصريحا ببطلان الانتخابات السابقة؟ وسببا يجعلنا لا نطمئن لسلامة الانتخابات الحالية لأن شيئا لم يتغير فعلا على صعيد الأليات والمبادئ وطبيعة القوى المشاركة في اللعبة الانتخابية؟ أليس هذا الواقع يعطي الحق لدعاة مقاطعة الانتخابات والداعين للقطع مع المنظومة الحاكمة ككل حتى تغير هذه المنظومة جذريا وإعادة كتابة الدستور وقانون الانتخابات وقانون الأحزاب؟

وبخصوص نسب المشاركة في الانتخابات الوشكية يعترف المالكي بوجود حالة عزوف عن التصويت لدى الجمهور بسبب التجارب السيئة السابقة، وهذا ما يجعل نسبة المشاركة أقل مما نطمح إليه، ولكن رغم ذلك - يؤكد المالكي مناقضا نفسه – أن المشاركة ستكون كبيرة لأن "حماوة الشعور بالمسؤولية" تتصاعد لدى الناخب العراقي مع اقتراب موعدها، ولذلك يعتقد أن المشاركة في هذه الانتخابات ستكون أكبر!

وكلام المالكي هنا لا يحتاج إلى تعليق فهو متناقض وتبريري ويعول في واقع الأمر ليس على " حماوة الجمهور" بل على حماوة المتدخلين في السيرفرات لتصعيد نسبة المشاركة فوق الأربعين في المئة!

* يقول المالكي: "أنا ضد جهة سياسية تؤمن بالعملية الديموقراطية السياسية ويكون لها فصيل مسلح. واعتبر هذا تجاوزا على الدستور وعلى القانون وهو خطر على العملية السياسية. وهذه القوى المسلحة " تقريبا" خارجة على إرادة الدولة وعلى إرادة القائد العام للقوات المسلحة ربما تؤدي الى صدامات بسبب نتائج الانتخابات ... الحكومة إلى الآن لا أراها قادرة على ضبط الحالة ولكن الحل في أن تقبل هذه الأطراف بنتائج الانتخابات وأن لا تحتكم الى السلاح" والحل العملي كما يرى المالكي هو في التزام الحكومة بضبط السلاح والتزام من القوى السياسية بعدم تعريض الجو العام إلى حركة السلاح".

نجد هنا كومة كبيرة من التناقضات فالمالكي نفسه متحالف سياسيا وانتخابيا مع قوى مسلحة أو لها امتدادات مسلحة وهذا يعني أنه أخل بالمبدأ الذي قال إنه يؤمن به! وثانيا فقد أناط حل المشكلة بالحكومة التي يعترف بأنها عاجزة عن مواجهة الفصائل المسلحة وبالقوى السياسية ومعظمها لها امتدادات مسلحة!

*لم أعلق على ما قاله المتحدث حول انتفاضة تشرين ومواقفه منها ونظرته إليها فهو كلام مكرر لا جديد فيه وأسطوانة مشروخة كررتها أحزاب ومليشيات المنظومة الحاكمة حتى السأم... ولكنها قد تستحق منا وقفة خاصة مستقبلا حول بعض النقاط التي وردت في كلامه عن الانتفاضة وتعتبر ذات دلالات مهمة تكشف حقيقة وأسباب الرد الدموي على المتظاهرين السلميين الذي يعترف بحدوثه المتحدث ويحاول تبريره بطريقة غير عقلانية ومنحازة لمصلحة المنظومة الحاكمة تماما.

 

علاء اللامي

............................

1- رابط فيدو لقاء المالكي الجديد مع قناة الحدث السعودية كاملا:

https://www.youtube.com/watch?v=2bbTN5qH0Ag&ab_channel=AlHadath%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D8%AB

2- رابط فيديو / نوري المالكي: هذه الطبقة السياسية وانا منها، ينبغي ألا يكون لها دور في العملية السياسية لأنهم فشلوا فشلا ذريعا في الحكم.

https://www.facebook.com/ehsan.alshadidi/videos/3219947994690716

 

 

صادق السامرائيتأويل الكلام: تفسيره وبيان (توضيح) معناه

التفسير: الشرح والبيان.

شرَحَ المسألة: بسّطها ووسعها وفسّرها وكشف ما خفي منها.

 التأويل يوظف العقل لتعزيز ما عنده من أحكام مسبقة، فالمؤول يبرر ما يراه،  ويدافع عن إستنتاجاته المطبوخة في أوعية عاطفية، مواقدها نيران إنفعالية متأججة.

والتأويل يبحث في المعنى الباطن للنص بإعمال العقل فيه، وتعتريه الظنون والتصورات، التي تبدو لأصحابه على أنها الحقيقة أو الصواب، وهو نوع من الدوغماتية (إدعاء إمتلاك الحقيقة المطلقة) والتطرف والغلو (التعصب)، وربما تأكيد لغايات مرهونة بإرادة أمّارات السوء والشرور.

فلا يوجد تأويل صحيح تماما، ففي أي تأويل يكمن إضطراب وخلل، وميل لعاهة ما فاعلة في أعماق المؤوِّل.

فالتأويلات الدينية غير صائبة مهما توهم أصحابها العلم والمعرفة، وتلك حقيقة أكدها القرآن الذي نتعدى عليه ونتمنطق بالتأويل.

 " ...وما يعلم تأويله إلا الله....."

وعندما نأتي إلى التأويلات العبثية، فكل عبارة يمكن تأويلها، ووفقا لإرادة المؤوِّل يتحول الحق إلى باطل والباطل إلى حق، والفساد إلى سلوك مُستحب، والخيانة إلى عمل وطني، والتبعية من أصول الدين القويم.

والتأويل يدمر المجتمعات ويتسبب بتداعيات مروّعة، كما في بعض البلدان المسلمة التي تحولت إلى نثار بسبب التأويلات، لإبتعادها عن جوهر الدين، فعقدته وجعلته عسيرا، ومرهونا بما لا يمت إليه بصلة.

وصارت الفتاوى دينا والعمائم ربا وكتابا.

فتبا للمؤوِّلين الذين يمتهنون الدين، ويعلّمون الناس السلوك المهين!!

 

د. صادق السامرائي

24\11\2020

 

 

صبري الفرحانالجيل الثاني للحركة الاسلامية او قل الجيل الثاني لحزب الدعوة الاسلامية الذي فصله البعث بدمويته وصدام ببطشه وامريكا بتخطيطها عن الجيل الاول، اسس تجربة جديدة مختلفة عن تجربة حزب الدعوة الاسلامية بما يلي:

- توج المرجع السيد محمد محمد صادق الصدر رائدا لحركة الجيل الثاني للحركة الاسلامية في القرن العشرين  ولتفوا حوله فاذا نطق السيد محمد محمد صادق الصدر نفذ التيار.

اما حزب الدعوة الاسلامية بقى المرجع السيد الشهيد محمد باقر الصدر كاي فرد رائد من رواد حزب الدعوة الاسلامية فهو ومحمد هادي السبيتي بمرتبه واحده اعضاء في حزب واحد ولم يسمع حزب الدعوة الاسةمية  الى قول السيد محمد باقر الصدر الذي طرحه في المؤتمر الثاني لحزب الدعوة الاسلامية (1) وهو على رجل الدين ان يبقى خارج التنظيم، وخرج من التنظيم وفق هذه المقوله.

لا كما طبل لها اصدقاء الدعوة الاعداء بانه تخلى عن حزب الدعوة كما ذكر السيد صلاح الخرسان ذلك في كتابه حزب الدعوة حقائق ووثائق، واكد ذلك ايضا وهو عدم تخلي السيد محمد باقر الصدر عن حزب الدعوة الاسلامية وبقى رائدا من روادها الكاتب الاسلامي محمد طاهر الحسيني في كتابه محمد باقر الصدر حياة حافلة...فكر خلاق. ولم يسمعوا الى قوله الاخر: "ذوبوا في السيد الخميني كما ذاب هو في الاسلام". وبقى حزب الدعوة خارج ولاية الفقية ولم ينضوي تحتها

- ترك العمل بنظرية حزب الامة (2) التي سار عليها حزب الدعوة الاسلامية الى نظرية امة الحزب التي عملت بها الحركة الاسلامية في ايران متمثلة بحركة المرجع السيد روح الله الخميني طهرت روحه

- ترك التقاطع مع حزب البعث الذي عمل به حزب الدعوة الاسلامية والكلمة المشهورة لو كان اصبعي بعثيا لقطعته التي تنسب مره للسيد محمد باقر الصدر واخرى الى الشيخ عارف البصري ترك التيار الصدر التقاطع مع حزب البعث الى التخالف معه اي كلا يسعى الى هدفه فسعى السيد محمد محمد صادق الصدر الى ارجاع الشارع اسلاميا بعد ان سرقه البعث وصدام وامريكا من حزب الدعوة الاسلامية ونجح في مسعاه وكلفه حياته فذهب شاهدا وشهيدا

وسعى البعث وصدام وخلف الكواليس التخطيط الامريكي الى تاميم الحوزة العلمية لصالهم ليتم تعين زعيم الحوزة العلمية بمرسوم رئاسي كما هو عليه الازهر حيث نجح جمال عبد الناصر من سرقته من الاخوان وتاميمه لصالحه وفشل البعث وصدام والتخطيط الامريكي بذلك وبقة الحوزة العلمية مستقلة عن الدوله وتعين زعيمها شعبيا لا رسميا

- حذا حذوا الحركة الاسلامية في ايران اخذ القومية بنظر الاعتبار القومية العربية كما اخذت الحركة الاسلامية في ايران القومية الفارسية فالمؤمن الايراني يجيد اللغة العربية تماما ولكن اتحدى اي شخص ان يجيبه ايراني بالعربي  وترك ما كان عليه حزب الدعوة الاسلامية بتقاطعه التام مع القومية العربية

- اصطدمت حركة السيد محمد محمد صادق الصدر او قل التيار الصدري مع الجمهورية الاسلامية في ايران حيث طرح نفسه ولي عام للمسلمين ولكن بولاية خاصة وليس عامه كما هو عليه السيد على الخامنئي ولكن قال للسيد الخامنئي ولايتك فقط على ايران وولاية السيد محمد محمد صادق الصدر ولاية على كل المسلمين في كل بقاع الارض باعتبار النجف الاشرف المركز الاسلامي الاول

وبهذا كانت الطعنه الاولى في صدر السيد محمد محمد صادق الصدر بخنجر ايراني وهي الحرب الاعلامية عليه حيث قيل عنه وصدق قسم من الشعب العراقي فقال الاعلام الاسلامي المناوئ لحركة السيد محمد محمد صادق الصدر عنه: السيد محمد محمد صادق الصدر عميل الى البعث وهو على حد تعبير احد المراجع رجل الدوله: السيد محمد محمد صادق الصدر ليس مجتهدا

السيد محمد محمد صادق الصدر شق الصف الاسلامي شق الحوزة العلمية

السيد محمد محمد صادق الصدر اتى بمن هب ودب للحوزة العلمية

ولكن

لاحظ الكل ان الشارع العراقي بات اسلاميا لدرجة تترك الناس محلاتها مفتوحه لتصلي الجمعه وبكل امان

قال الفلاح والغجري والفنان ورجل الامن تعلمنا الاسلام من محمد محمد صادق الصدر

بعدها جاءت رصاصة الى صدر السيد محمد محمد صادق الصدر طهرت روحه من صدام من البعث من امريكا لانه انتصر عليهم

لو تخلت ايران عن انانيتها عن قوميتها الفارسية ودعمت السيد محمد محمد صادق الصدر لما دخلت امريكا العراق ولنكن اكثر موضوعية فنقول لتغيرت المعادلات السياسية في الساحة العراقية والمنطقة برمتها

ولكن ايران لا تتحمل من يحمل راية الاسلام غيرها فعمدت الى تفتيت منظمة امل في لبنان واشاعة كل من يبقى في منظمة امل عميل واسست حزب الله لبنان يعمل لصالحها وتركت منظمة امل على الهامش في الساحة اللبنانية كتهميشها الى حزب الدعوة وجعلت له نظائر بدر والمجلس الاعلى ومنظمة العمل الاسلامي ووصلت اليوم التنظيمات التي توازي حزب الدعوة الى اكثر من 50 تنظيم.

 

صبري الفرحان

.......................

هامش

1- ثقافتنا نحو ثقافة اسلامية علمية عملية واعية عبد الكاظم عبدالله الصالحي

2- كتاب الحركة الاسلامية هموم وقضايا موضوع نظرية حزب الامة ونظرية امة الحزب المفكر الاسلامي محمد حسين فضل الله

 

 

مصطفى محمد غريببلاد الرافدين هذه التسمية تشير عن وجود نهرين مهمين هما دجلة والفرات على ارض اوروك* منذ آلاف السنين لهما فوائد جمة على عموم الوضع في البلاد فضلاً عن انهار وجداول كثيرة تغطي مساحات شاسعة وفوائد لا تحصى بالنسبة للإنسان أو الأراضي والبساتين التي تسقى وتزرع .

لقد بقي العراق بمنأى من التهديد بالجفاف فترات طويلة إلا أن السياسة المائية لكل من تركيا وإيران وبخاصة خلال السنوات الأخيرة أصبحت تهدد وتضر مصالح البلاد في جميع المجالات البشرية والحيوانية والزراعية،  واتبعت الجارتان المسلمتان!! كل ما في وسعهما لاستغلال الأنهار ومصادر المياه التي كانت تتدفق على الأنهار والجداول العراقية ، ومن خلال تلك السياسة العدوانية التي تهدد مصالح البلاد من خلال تنفيذ مشاريع بناء السدود الضخمة وغيرها وتغيير مجاري الأنهار واستغلال  ضعف الحكومة العراقية وتبعياتها بدأ العراق يعاني من الجفاف والتصحر، فسدود تركيا على نهري دجلة والفرات وانهار أخرى  قصمت ظهر العراق وموارده المائية الطبيعية وجعلت هذين النهرين عبارة عن جداول صغيرة وبخاصة في فصلي الصيف والخريف ولم تفد الدعوات والاتصالات لحل هذه القضية بشكل سلمي وعلى ضوء الأعراف الدولية والقوانين المرعية ومصلحة الشعبين العراقي والتركي  أما ايران فقد قامت منذ البداية بتغيير مجرى الأنهار والجداول ومصادر المياه التي تصب باتجاه العراق ولم تراع أي  علاقة لا تاريخية ولا دينية وأغلقت اذانها عن جميع المطالب لا بل راحت تتحجج بحجج واهية لاستمرارها في هذه السياسة المضرة بمصالح الشعب العراقي وعندما دعت وزارة الخارجية العراقية يوم الاحد 3 / 10 / 2021 إيران "للبدء بتنفيذ الاتفاقات المتعلقة بالحدود وكري شط العرب". وأكد عليها احمد الصحاف المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية العراقية الذي أشار إلى لقاء وزير الخارجية فؤاد حسين بوزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان على هامش اعمال الدورة « 76 " للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك حيث دعا الوزير العراقي إلى ذلك وهو دليل على استمرار تعنت ايران وعدم رغبتها في وضع حلول انسانية عادلة واستمرت في قطع كامل الاطلاقات المائية القادمة للعراق وذكر التلفزيون العراقي الرسمي أن "إيران قطعت كامل الاطلاقات المائية القادمة باتجاه العراق" بينما في الجانب الاقتصادي فإيران تُصدر بضائعها إلى البلاد بمليارات الدولارات وقامت وتقوم الحكومات العراقية بمد يد العون والتضامن بالضد من الحصار الاقتصادي وهي تتزود بالكهرباء والغاز الإيراني إضافة إلى قضايا أخرى تخص التعامل بالعملة الصعبة وبخاصة الدولار .

قضية ازمة المياه وخطورة الأوضاع المستقبلية تتعلق باتخاذ مواقف حازمة وعملية منها ما هو فني في جال التوجه لبناء السدود والاستفادة من المياه الجوفية ومنها ضرورة تنفيذ الاتفاقيات السابقة التي تلزم كل من تركيا وإيران التعامل فيها وفق القانون الدولي ومنها تصحيح العلاقات مع هذين الدولتين والضغط باتجاه استقلالية القرار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وفي هذا الشأن بالذات اطلقت البعض من التهديدات العراقية بصوت خافت حول الخلافات مع إيران وبخاصة حقوق العراق المائية باللجوء إلى تدويل الخلافات مع إيران فقد أُسْتفزَ الجانب الإيراني وبدلاً من التوجه لحل الخلافات  وعدم التجاوز على حقوق العراق المائية فإن عضو لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني رد بشكل جاف حول " عدم توافق مع ايران في ملف الحقوق المائية ، حيث صرح بكل وقاحة في 24 / 9 / 2021 لـ  ميدل ايست نيوز " أنه من الأولى أن يحتج العراق ضد سياسات تركيا المائية" وهو أمر غريب يفهم منه أن العراق ملكاً لإيران ومخططاتها بما فيها الحصص المائية.

أن السياسات  الخاطئة والمتخاذلة من قبل الحكومات العراقية المتعاقبة أدت الى التفريط بالحقوق بشأن الحصص المائية، والاعتداءات العسكرية وخرق الأراضي العراقية من قبل قوات هاتين الدولتين  والتدخل في الشؤون الداخلية بحجج يراد منها التدخل بدون أي اعتبارات أو التزامات، فإيران لها التوجه الطائفي  إضافة الى أطماع أخرى وتركيا منذ تأسيس الدولة العراقية لها عين حمراء على الموصل وكركوك والادعاءات بخصوص الدفاع عن التركمان العراقيين أو ضدPKK ،  والمشكلة الكبرى في الحكومات العراقية التي تعاقبت على السلطة بعد عام 2003  لم تعالج قضية التدخلات في شؤون البلاد ولم تقف بحزم ضد التوجهات غير القانونية واللاإنسانية في الاستيلاء على حصص العراق المائية مما شجعهما " تركيا وايران " في الاستمرار للتوغل في الأراضي العراقية وعدم احترام العلاقات وحسن الجوار والتفريط بالقوانين والاعراف الدولية المتعارفة عليه وفق مواثيق دولية في مقدمتها ميثاق الأمم المتحدة الذي يخص العلاقات بين الدول،  إضافة إلى أطماع هاتين الدولتين للسيطرة والهيمنة على العراق، وتلعب السياسة الطائفية والقومية دورا بارزاً في استغلال العواطف وتجنيد البعض من المرتزقة لخدمة  تلك المخططات والمشاريع غير الوطنية، لقد برزت مشكلة الاستيلاء على الموارد المائية خلال الحقب الأخيرة وظهر جلياً تداعيات الجفاف وانخفاض نسب المياه في الأنهار وبخاصة دجلة والفرات والزاب الأسفل  وكارون وغيرهما مما ألحق اضراراً جسيمة في الأراضي الزراعية والبساتين وزيادة نسب التصحر، وأشار  تحسين الموسوي الخبير المائي  الثلاثاء 5 / 10 / 2021  " حول الكارثة " والجفاف الفعلي الذي سيبدأ عام 2025 ، وأن صدقت توقعاته فهي فعلاً كارثة بيئية تحتاج إلى حلول سريعة، وصرح الموسوي " لا يوجد وعي وإدراك لخطورة ما سيحدث بسبب أزمة المياه، حيث أن الكارثة مقبلة والجفاف سوف يسبب تصحراً" واستمر في تداعيات أزمة المياه على  "فقدان التنوع  الاحيائي" والتصحر ونزوح بشري  والجفاف وتلويث المياه وتفشي الامراض وفي هذه المناسبة وجه انتقاداً لاذعاً ضد الصمت الإعلامي والافتقار الى المعلومات وأسباب الكارثة المقبلة التي ستساهم في التدمير الذي يجتاح البلاد، وأضاف تحسين الموسوي بشكل واضح أن "ملف المياه خطر جداً، ويتوقع أن يبدأ الجفاف الفعلي من بعد سنة 2025، حيث أن موضوع المياه يعد أزمة عالمية" وقد حمل الحكومات العراقية مسؤولية هذا التردي وهو تأكيد على ما ذكرناه  في مقالات وملاحظات سابقة بأن الحكومة العراقية لا تمثل جهة سياسية واحدة فحسب بل عدة أحزاب وتنظيمات تهيمن على السلطة ويهمها مصالحها الحزبية والسياسية والطائفية والخضوع لقرارا خارجية  ، واشرنا منذ سنين على عقدة المشكلة بالنسبة لحكومات المحاصصة المتعاقبة  بأنها صامتة لم تراع مصالح البلاد  في قضية الحصص المائية ومنابعها من إيران وتركيا وكان يفترض بالحكومات العراقية  أن تقوم بتحويل مشكلة المياه للمجتمع الدولي ومنظماته الحقوقية بما فيها الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية وعدم  الركون الى نوع العلاقات الطائفية والمصالح الضيقة مع هاتين الدولتين الجارتين" الله يجرم " ، والوقوف ضدهما وضد تجاوزاتهما على الحصص المائية للعراق  الذي يعد مخالفة صريحة لجميع الاتفاقيات والنصوص والمعاهدات الدولية وعدم احترام العلاقات التاريخية بين البلدين من قبلهما.

إن ظاهرة التصحر تبدأ بالجفاف النسبي الناتج عن قلة أو شحة المياه أو انقطاعها وبسبب الكوارث الطبيعية في جو من اللهيب الحار الذي تتصاعد درجات الحرارة وصولاً الى أكثر من 50% وهذه الأجواء تعاني من قلة الامطار لتطل الظاهرة المذكورة برأسها الكارثي،  مثلما الحال بالنسبة للعراق فمنذ  سنوات اخذت الأمور تسير من أسوأ الى أسوأ والمعاناة تكبر وتكبر وأول ما يعاني منها سكان الأرياف بسبب النقص الحاد في الأغذية والتغيير المناخي ثم عدم الاهتمام بمعالجة أوضاع التربة الزراعية وتنوع هذه المعالجة ولا بد اول بدء أن تجري معالجة المشاكل بخصوص حصة العراق المائية مع كل من ايران وتركيا ثم وضع خطط وبرامج ملموسة لمعالجة الأوضاع السيئة والتفاهم وفق المفاهيم والقوانين والمعاهدات الدولية لتثبيت حصة العراق المائية واذا اقتضى الأمر عرض ذلك على محكمة العدل الدولية.

لقد  شهدت الفترة الأخيرة تشكيل وفود والالتقاء بكل من تركيا التي كانت هناك البعض من التفاهمات معها واستجابة تركيا حسب تصريحات الوفد المفاوض، وأما ايران فهناك نوع من التنمر واللامبالاة وأشار في هذا الصدد مهدي رشيد الحمداني وزير الموارد العراقية "لم يتوصل إلى أي اتفاق مائي مع الجانب الإيراني لأن إيران مازالت مصرّة على اتفاقية العام 1975" وتتخذها ذريعة " لمواصلة حفر الانفاق وتحويل مسارات الأنهار" وأكد الوزير على "بدء الإجراءات الحقيقية لتدويل الملف ضد إيران بعد مخاطبة الرئاسات الثلاث ووزارة الخارجية" وفي المناسبة فقد أشار برهم صالح رئيس الجمهورية في تغريدة على حسابه "تويتر"  أنّ "العراق في المرتبة الخامسة من أكثر البلدان هشاشة عالمياً من حيث نقص المياه والغذاء ودرجات الحرارة القصوى، ومن المتوقّع أن يصل العجز المائي إلى 10.8 مليارات متر مكعب بحلول العام 2035 " ان الدفاع عن حصة العراق المائية دليل على التوجه الوطني والتحلي بالمسؤولية الوطنية للحفاظ على مصالح الشعب العراقي، من هنا يجب التفكير الجدي لإيجاد مخرج حقيقي ملموس للدفاع عن مصالح العراق الوطنية وعدم اهمال الملف المائي او المراوحة وضرورة اتخاذ الإجراءات الفعالة الكفيلة في الوصول الى حل شامل وواقعي مع كل من تركيا وايران وإلا سيكون التدمير الشامل اذا سُكت عن الحق " والساكت عن حقه شيطان أخرس "

 

مصطفى محمد غريب

......................... 

* اوروك اسم العراق القديم

 

 

راضي المترفيمنذ قرابة ثلاثة أشهر وكؤوس الخمرة الطائفية والقومية والدينية والمذهبية والعشائرية تقدم مترعة على موائد مختلفة الالوان تحولت فيها الأحزاب والاطياف والكتل والمرشحين إلى ندل يشبهون غلمان حسني الصورة والوجه والملبس والمنادمة بلغات ولهجات شتى وهم على قناعة تامة ان الناخب هنا لا يذهب إلى مركز الاقتراع مالم يثمل حتى فقدان الوعي ولايضع اسمه على (الاستمارة) حتى يشحن طائفيا وقوميا وعشائريا ومناطقيا ومذهبيا ويدعم بصك غفران وفتوى دينية تشرعن اختياره لمن ذهب لانتخابه في مراكز اقتراع لم تكن اعدت في الأساس لانتخابات تتوفر فيها حرية الاختيار يلتزم فيها المرشح بما الزم به نفسه إنما هي ساحات معارك لحرب عمياء بين طوائف تتعامل في أمورها الحياتية بتعايش قهري أحيانا وبلا مبالاة أحيانا أخرى لكنها لا تصل حد التقاطع او التقاتل مالم تدس السياسة انفها بينها لأغراض ومصالح تخصها ولا علاقة لتلك الطوائف بها ولو كانت الانتخابات حرة ونزيهة ووطنية لماذا حولوها إلى مناطقية ومذهبية ولو لم تكن مفروضة لماذا فرض على ابن الاعظمية مرشح سني وعلى ابن الثورة مرشح شيعي؟ ولماذا لا يعاملوا المدينة الكبيرة او المحافظة على انها دائرة انتخابية يحق لأبنائها ترشيح من يرتضونه دون النظر إلى مذهبه او قوميته؟ واظن جازما ان لو كان الانتخاب حرا لتنافس العاني والزاملي والدوري والمالكي والكربولي والحلبوسي والسوداني في الثورة والفضل والعامرية والشعلة والكاظمية وقد يفضل الناخبين في الثورة الحلبوسي على الزاملي وتختار الفضل شيعيا وقد تختار الشعلة كرديا وتختار الكاظمية مسيحيا مادام الجميع يعيشون في بغداد وينتمون لها وعرفهم الناس فيها من خلال معايشتهم لهم وماقدموه من خير او شر وهم يركضون في مضمار السياسة منذ سنوات طويلة لكن هل ترضى السياسة عن هذا ؟ ابد ولو كانت راغبة به لما اترعت لهم الكؤوس بالخمرة الطائفية والمذهبية والقومية والمناطقية واسكرتهم حد العربدة وقسمتهم إلى شعوب وقبائل وطبقت عليهم مبدأ.. تريد ارنب اخذ ارنب تريد غزال اخذ ارنب .

 

راضي المترفي

ميلاد عمر المزوغيمنذ عقد من الزمن وفور تسلمه زمام الامور، منح المجلس الانتقالي الاسر الليبية مبلغا من المال، ربما كان الامر تنفيذا لنذر او وعدا قطعوه على انفسهم، بانهم في حال نجاحهم بالسيطرة على زمام الحكم في البلاد سيمنحون الشعب بعض الاموال من الخزينة العامة التي كانت شبه ممتلئة، لكسب عطف الجماهير والايحاء لها بان القادم سيكون افضل (الخير جاي)، ومع مرور الوقت تبين للعامة ان تلك المنح لم تكن الا للتغطية على ما نهبه هؤلاء وقدرت بالمليارات.

نضبت الخزينة العامة بفعل الانفاق غير المدروس، والإهدار المتعمد للأموال، فاحت رائحة المتسلقون الجدد للسلطة وعلى راي غسان سلامة فان كل مطلع شمس يشهد ميلاد مليونير جديد في ليبيا، ومع مرور الوقت، تفضح بعض وسائل الاعلام الفاسدين واحجام ثرواتهم بالداخل والخارج، نتج عن سوء التصرف في المال العام تأخرا في صرف المرتبات وشحا في السيولة ما اجبر البعض على التعامل بالربا للحصول على النقدية وارتفاع اسعار السلع بما فيها الضرورية وانعدام الخدمات العامة وبالأخص الصحية.

اشتكت عديد قطاعات الشعب وطالبت بزيادة المرتبات لمجابهة ارتفاع الاسعار، ضمن وقفات احتجاجية، اصدر البرلمان بعض القوانين بالخصوص لكن أي منها لم ينفد بحجة عدم قدرة الخزانة على مجابهة الزيادات المقترحة، واستمرت الازمة تثقل كاهل المواطن وتنخر في جسده وتؤرق راحته وتنغص عليه حياته، إنها عشر عجاف فاقت معاناة بني اسرائيل. هُجّر البعض الى دول الجوار، واصبح اخرون نازحين بالداخل يفترشون الارض ويلتحفون السماء، بينما الحكام الجدد لا نقل من ركبوا الموجة، بل من جاؤوا مع الاعصار، ينعمون برغد العيش، يبذرون الاموال، يقدمون الهدايا الثمينة لشخصيات مرموقة بالقطاع الفني والادبي، ليتحدث عنهم الاعلام وتلتقط لهم بعض الصور التذكارية ليتم ارشفتها ويشهد الجميع على انها عشرية سوداء طالت كافة فئات الشعب.

بسبب توقيع السيد الدبيبة عديد المعاهدات مع الدول والتي ترتب عليها التزامات مالية في حين ان السيد الدبيبة لم يتبقى له في الحكم سوى بضعة اشهر، سحب البرلمان الثقة منه، حكومته اصبحت لتصريف الاعمال، بعيد سحب الثقة منه صب السيد الدبيبة جام غضبه على البرلمان، ودعا الى تظاهرات شعبية مؤيدة له ومطالبة بسقوط البرلمان، وكان له ما اراد.

منحة الزواج غير المدروسة والتي قصد الدبيبة من ورائها تلميع صورته ونعتبرها بداية حملته الانتخابية من اموال الشعب بدلا من امواله الخاصة، هذه التصرفات أغاضت البرلمان فقرر منح الاسر الليبية بمبلغ يفوق ما جاد به الدبيبة (من لحيته افتل له حبل)، انهم يرشقون الشعب بامواله، يخطبون وده، الشارع يدرك ذلك، هناك قوانين تجرم اهدار المال العام (من اين لك هذا)، الامر بيد (الخازندار) الصديق الكبير ان شاء اعطى وان لم يشأ يحجم، إنه ضابط الايقاع على مدى العقد الماضي ، لم تستطع السلطات التنفيذية والتشريعية زحزحته عن مكانه، انه مُنصّب من قبل الغرب.

هل يتم القصاص من هؤلاء الفاسدين؟ هل يتم تدوير هذه الطبقة الفاسدة؟ الامر رهن بنجاح الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، لم يتبقى الا القليل من الوقت .

بهذا السخاء غير المعهود من قبل حكامنا، هل يمكننا القول بان مسلسل القتل والتشريد والتدمير في ليبيا الشبيه بالمسلسلات التركية في اخر حلقاته؟   

يقوم الدبيبة بزيارة الى قطر لماذا؟ هل يوجد لقطر مرتزقة في البلاد ويدعوهم الى سحبهم، أم انه تحد للبرلمان فيوقع معهم اتفاقيات تخص الغاز؟ وذاك ما يبتغيه حكام قطر. حتما هذه التصرفات غير العقلانية ستنتهي عن قريب، وان لا مكان للمبذرين، فهم اخوان للشياطين.

 

لطيف عبد سالمفي النصفِ الثاني من القرنِ المنصرم، وتحديدا في عام 1956م، عَرْفت هيئة الأمم المتحدة التَنْمِيَة، بوصفها العمليات التي بمقتضاها تُوجه الجهود لكل من الأهاليِّ والحكُومة بتحسينِ أحوال المُجتمعات المحليَّة الاِقتصاديَّة والاِجتماعيَّة والثقافيَّة من أجلِ مساعدتها على الاندماجِ في حياةِ الأمم، والمُساهمة في تقدمها. ويرى المتخصصون أنَّ من بين مخرجاتِ عملية التَنْمِيَة هو الزيادةِ المحسوسة في الإنتاجِ والخدمات على نحوٍ شامل ومتكامل. وقد وجد بأنَّ نجاح خطط التَنْمِيَة الوطنيَّة في أيِّ بلدٍ مرهون بقدرةِ القيادات الإداريَّة على إيجادِ البيئَة المُناسبة لتحقيقِ أهداف التَنْمِيَة ومقاصدها من خلالِ اِعتماد الإدارات المعنيَّة بالأمرِ مجموعة عوامل موضوعيَّة، في مقدمتها التخطيط العلمي المنظم الذي يرتكز على كمٍ ونوع هائل من المعلوماتِ المستمدة من حزمةِ دراسات معمقة وشاملة لجميعِ نواحيّ الحياة، الأمر الذي يملي على القياداتِ الاداريَّة الشروع في إنشاءِ قواعد البيانات المُصممة بأفضلِ الأساليب التقنيَّة الحديثة المُعتمدة؛ لأجلِ تيسير إمكانية وصول الكوادر الوطنيَّة إلى المعلومات، أو البيانات المخزّنة، والتي يمكن توظيفها في مهمةِ التعبير بواقعيةٍ عن نوايا القيادات الإداريَّة في تعظيمِ موارد بناء الدخل عبر التخطيط لإقامة مشروعاتٍ من شأنِها التوسع في اِستغلالِ ما متاح من المواردِ العامة؛ لأجلِ إضافتها إلى الثروةِ الوطنيَّة. ويضاف إلى ذلك السياسات التي تتبنى القضايا الحساسة والمهمة التي تلامس حياة الناس واحتياجاتهم الحياتيَّة، وبخاصة ما يتعلق منها بما يقتضي من الخدماتِ البلديَّة والاِجتماعيَّة التي تعد مخرجاتها المعيار الرئيس المعتمد في عمليةِ تقويم خط الفقر.

ولأنَّ التَنْمِيَةَ بحسبِ أصحاب الشأن والاِختصاص متعلّقة بشرطِ التطوّر في المُجتمع الذي تحصل فيه عمليّتُها، فضلًا عن نوع الممكنات الماديَّة الواقعيَّة التي يفرضها واقع التطوّر، فلابد من تعويل الجهات المعنيَة في إعدادِ مسودات هذه الخطة على إشراكِ إدارات جميع قِطاعات البلاد الإنتاجيَّة والخدميَّة والترفيهيَّة - الحكومية والخاصة والمختلطة - من أجلِ تحفيزها على المُشاركةِ بفاعليةٍ في مهمةِ خلق الأجواء المُناسبة التي تستلزم تنفيذ مشروعات خطة التَنْمِيَة الوطنيَّة بنجاح، والذي يفرض على تلك الإدارات السعي الجاد لتطويرِ مواردها البشريَّة والماديَّة والفنيَّة والتقنيَّة عبر مجموعة من الألياتِ والإجراءات والتدابير التي من شأنِها المعاونة في عمليةِ تطوير الموارد والقُدرات، إذ لا قيمة لوفرةِ الموارد الطبيعيَّة وكثرة الأموال من دونِ قوى بشريَّة اكتسبت التدريب الذي يؤهّلها للمُشاركة الجادة والفاعلة في تنفيذِ مشروعات خطة التَنْمِيَة الوطنيَّة. وهو الأمر الذي يجعل القياداتِ الإداريَّة في حاجةٍ إلى تأكيدِ نهج العمل في مسارِ تمكين الموارد البشريَّة، وتحديث الموجودات المادية، تعبيرًا عن سلامةِ توجهاتها الرامية إلى تحديدِ متطلبات الخطط التشغيليَّة المرتبطة بحركةِ المُجتمع، وتعكس في الوقت نفسه إصرارها على جعلِ مثل ذلك التوجه فعلاً ممكنً التحقيق بفضلِ وفرة عوامل نجاحه.

 

لطيف عبد سالم

 

 

 

صادق السامرائيمناهج تفاعلنا مع الواقع الذي يواجهنا لا تقيم وزنا للإنجاز، فتنبهر بالشخص وتضفي عليه ما ليس فيه، وتخرجه من بشريته وتتعبد في ظلاله، ولا تتساءل عن إنجازاته وقيمتها ودورها في الحياة العامة.

الشخص كما نراه لما كما هو، وبموجب التصورات الفاعلة فينا يبدو أمامنا، ولا يحق لنا أن نتعامل بعقل لفهم ما يتصل به وما يقوم به.

فحالما تتأكد الصورة بأذهاننا، وتتجسد معانيها في لا وعينا، نؤطرها بطاقات إنفعالية، ونلونها بعواطف متأججة، فتعمينا عن الأعمال التي يقوم بها، فلا نراها ونراه وفقا لما ترسخ فينا عنه.

ولهذا فالعملية الديمقراطية في مجتمعاتنا فاشلة، وتحمل أضرارا وترعى فسادا، لأن الإنجاز مغيَّب ولا قيمة له ولا معنى، والمهم الشخص بذاته، وما يتصل به من هالات أوهام وهذيان.

فإذا قالوا أن الشخص الفلاني كذا، فأنه كذلك ولا يمكن تغيير صورته والنظر إلى إنجازاته، لأنه كما يُرى لا كما هو.

وهذه معضلة سلوكية فائقة النتائج السلبية على مسيرة المجتمع وتطوره، وتشير إلى جمود وتعثر في الفهم والإدراك، وعدم القدرة على تقرير المصير، مما يشجع القوى الطامعة للإندفاع نحو الإستثمار في تأمين مصالحها، وسط إضطراب المفاهيم وإنحياز الناس لإرادة المجهول.

والسلبي يتأتى من الإقترابات الأصولية الفاعلة في المجتمعات، التي تنكر ما هو نسبي وتتمسك بالمطلق، وما يتصل به من مسلمات جامدة، تحث على تعطيل العقل، وتعويق الإرادة المنوّرة الساعية إلى الإشراق والتعبير عن الصورة الأمثل.

ولكي نتغلب على ما نتخندق فيه، يتوجب إعمال العقول وتفاعلها وتواصلها، ووعيها لمفردات وعناصر الواقع القائم ومتناقضاته، وتفعيلها للوصول إلى آلية ذات قيمة حركية إيجابية، قادرة على التغيير والتوثب والإنطلاق الوجيه.

فهل من عقول ذات رؤى لتنير؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

عبد الرضا حمد جاسمتقديم: استاذي الفاضل الدكتور علي الوردي المجتهد المحترم: اعرف إني أتكلم عن حالة/ حالات حصلت قبل سبعة عقود وخلالها ومن حقك ان تعتب وعتبك مقبول لكن اعرف/ أتوقع إنك ستسامحني عندما تعرف السبب...السبب أقوله لك بالمباشر وامام الجميع هو: انت كنتَ وحدك وخَلَّفْتَ ما خلفت من ضجيج مستمر لليوم، أما اليوم هناك العشرات بل المئات الذين يسيرون ليس على خُطاك ولا خلف مصادر ضجيجك انما خلف الضجيج المجهول المصدر وهناك طريقين فقط لمعالجة الحالة:

الأول: هو ان نتعاون انا وانت ومن تختار من محبيك لدعوتهم لقراءتك من جديد وبانفتاح وانتباه.

الثاني: نشجعهم على اعتمار الفيصلية كما فعلت انت حيث سينشغلون بها ويتركونك الى حال سبيلك. 

سأضع الأمور كلها امامك ومن كتبهم ومقالاتهم لتطلع وتحكم.

..........................

كانت امامك فرصة كبيرة اضعتها بسبب دوافع داخلية شخصية / نفسية وبتأثير انبهارك بما رأيت وعشت في تكساس  الجامعة وبوادر المكارثية وانفتاح مراكز الدراسات هناك امام الباحثين من حدبٍ وصوبْ، كان عليك ان تشجع البحث بأمور تخص المجتمع العراقي بحيث تُشكل مجاميع تتخصص بالبحث العلمي/ الاجتماعي وتُقِيمْ مركز دراسات باسم مركز علي الوردي لدراسة المجتمع العراقي وانت اكيد عرفت عن مثلها في بيروت وتكساس وسمعت عنها في جامعات عالمية وكان يمكنك وضع وجهة نظرك سواء عن ازدواجية الفرد/الشعب العراقي او غيرها بين يدي وتحت نظر المنتسبين المختارين من طلابك المتميزين ومن قرائك الفطنين الذين تختارهم انت في هذا المركز ليتفرغ بعضهم لدراسة المجتمع والتوسع فيه تحت اشرافك وكنت قادراً على ذلك وكانت الظروف السياسية والحكومية تسمح بذلك وكان من الممكن جمع التبرعات المالية اللازمة لذلك...لكان اليوم مركز الوردي للدراسات الاجتماعية في العراق واحد من المراكز البحثية المهمة عالمياً المهتمة بالشأن العراقي والعربي ولتقاطر على هذا المركز الطلبة والباحثين والمستشرقين الأجانب ...ولربما أصبح مؤسسة بحثية عالمية يُشار اليها بالبنان وتُنافس مثيلاتها في هارفرد وتكساس واكسفورد ولربما عَمَلَ هذا المركز على تغيير الوضع السياسي والعلمي في العراق والمنطقة. وكان من الممكن ان يلتقي في هذا المركز الدكتور حنا بطاطو عندما زار العراق ودرس بعض الشيء عن العراق والعجيب لا تتوفر أي وثيقة تؤكد التقائكما وهناك غيره من المستشرقين وهذا يفرض علامة استفهام كبيرة عنك وعنهم.

لقد مزقتَ الممزق بإطلاقك تلك القذيفة على مجتمع قَلِقْ كان وجعلته قلقاً لليوم كما أتصور فكل من حضر او اغلبهم لتلك المحاضرة خرج وهو مهزوز تحت تأثير ازدواج شخصيته... فهو شيوعي ومسلم وهو يخاف الامام أكثر من الله وهو يقبل يد "السيد" ويرمي الشيطان بالحجارة وهو شيطان رجيم وهو متخصص بالجيولوجي ويؤمن بأن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام.

ان من تعلمت على أيديهم علم الاجتماع سواء ابن خلدون او اساتذتك في تكساس لم يطلقوا ما أرادوا الا في ظرف ملائم فابن خلدون درس وتابع وعمل ودقق وقرأ وكتب وتزلف ونافق وتوسل وتحزب وتذلل وكَّذَبَ وصَدَقْ، نجح وخاب وفشل وعانا وكابد لسنوات طويلة قبل ان يطلق مقدمته وأساتذتك في جامعة تكساس وباحثيها ومراكز الدراسات فيها درسوا وتحققوا ودققوا وناقشوا واعدوا أجيال وأجْرّوا الدراسات الميدانية قبل ان يقولوا قولاً بحجم قولك هذا. وانت وفق الاسترسال وتداعي الخواطر وخلال أيامٍ معدودات حكمتَ على مجتمع متعدد الأديان والطوائف والاقوام والاجناس واللغات والأزياء والاشكال والاطوال وافتيت بما أفتيت به دون ان تتحقق من رؤية الهلال. 

ان طعنك بالمحاضرة الذي ورد في (تمهيد) الكراسة و(ذيلها) كان دون فائدة لان ثقافتنا فموية / سمعية مبنية على "العنعنه" قال فلان واكد علان ونكتفي في الغالب بالإيجاز والنقل فأخذ الحضور من فمك بعض العبارات والكلمات وتراقصوا بها وعلى أنغامها ونشروها وهذا ديدن الكثيرين حتى اليوم، واليوم الحالة لا توصف... فقد أربكتَ حواس المهتمين بما قلت بحيث غطى ذلك الدوي والضجيج على طرحك القلق وغير الدقيق وانت العائد حديثاً من أمريكا والحضور بين من يعتبرها بلد الحرية والديمقراطية ومن يعتبرها بلد الرسمالية والامبريالية. ومن يعتبرها بلد التعددية ومن يعتبرها مكارثية ومن يعتبرها بلد الشفافية ومن يعتبرها بلد المخابرات والمؤامرات.

ثم تركت الموضوع لمدة (7) أعوام كانت كافية لتشجيعك على انجاز الكثير من الضجيج خلال تلك الفترة حتى عام (1958) وبعد ثورة 14 تموز تحديداً حيث تصدى لطرحك حول شخصية الفرد العراقي أحد اساتذة علم النفس العراقيين كما وصفته انت مما دفعك في محاولة للملمت الموضوع وبالتأكيد بعد الهيجان الشعبي بعد ثورة 14تموز1958 فكتبت في ص333 من كتابك [الاحلام] الذي تعمدت اصداره عام 1959 تحت عنوان (هوامش كلمة الوداع) نقطة (رقم 10) التالي: [انتقد بعض الأساتذة اصطلاح الشخصية المزدوجة الذي جئت به في وصف الفرد العراقي اذ هو في نظرهم اصطلاح غير علمي. إني ارجو من هؤلاء الأساتذة الفضلاء ان ينظروا في الاصطلاح من حيث تصويره لواقع الحال لا من حيث صحته اللفظية فالمهم عندي هو صحة المعنى لا صحة اللفظ] انتهى.

رغم عمق هذه العبارة التي تعني إنك لا تعرف ما تقول وفيها اعتذار ورجاء بفهم الموضوع بهدوء لكنها لم تنفع لأنك أطلقت عبارة مدوية وهي ""ازدواج الشخصية"" وموسيقى هذه العبارة صاخبة لها صدى لا يخفت ولا تُقارن بغيرها فلو قلتَ "شخصية منافقة" أو" شخصية كاذبة" او "شخصية غبية" أو" شخصية متناقضة" أو " شخصية متقلبة" لهانت الامور فهذه صفات مسموعة وموسيقاها تتلاشى بسرعة كبيرة.

[ملاحظة ورجاء: ادعو كل من قرأ الوردي او يريد ان يقرأ له ان يبدأ/يعيد قراءة كتاب الاحلام ليعرف شيء مهم عن شخصية الراحل الوردي].

 

هنا انت تعترف بخطأ وصفك الشخصية العراقية وهذا جاء بعد (8) عام من اصدارك كراسة الجيب عام 1951 وبعد (7) أعوام من انتقاد أستاذ علم النفس الذي حصل عام 1958 واُذكرك استاذي الفاضل بما قلته انت عن ازدواج شخصية الفرد العراقي وابينها لمحبيك الذين صفقوا ويصفقون ورددوا ويرددون عن غير انتباه لهذا القول: لقد كتبتَ في ص311 من كتابك/ دراسة في طبيعة المجتمع العراقي/1965 أي بعد (14) عام من تاريخ المحاضرة التالي: [ ان ازدواج الشخصية موضوع شائك معقد وكنتُ قد تطرقتُ اليه في كتاب شخصية الفرد العراقي الذي أصدرته عام 1951 فثار حوله جدل وضجة غير قليلة وكان من رأيي يومذاك ان ازدواج الشخصية ظاهرة اجتماعية موجودة في كثير من المجتمعات البشرية وهي قد تكون ضعيفة او قوية تبعا لتفاوت الظروف في كل مجتمع وسببها وقوع المجتمع تحت تأثير نظامين متناقضين من القيم فيضطر بعض الافراد من جراء ذلك الى الاندفاع وراء أحد النظامين تارة ووراء الآخر تارة أخرى فهم يناقضون انفسهم دون اكتراث ظاهر وقد ذهبت الى الظن بان المجتمع العراقي يعاني من هذا الازدواج قسطا كبيرا ولهذا وجدنا الفرد العراقي من اكثر الناس هياما بالمثل العليا ودعوة اليها في خطاباته وكتاباته ومجادلاته لكنه في الوقت نفسه من اكثر الناس انحرافا عن تلك المثل في واقع حياته] انتهى

وهنا واجب عليَّ أن اُذكرك ومحبيك المرددين لأقوالك بأهم ما ورد هنا في هذا المقطع من عبارات منها: 

[وهي قد تكون ضعيفة او قوية] و[بعض الافراد] و[وقد ذهبتُ الى الظن بان المجتمع العراقي] وكلها تدل على إنك لا تعرف تأثير ومعنى ما قلتَ في عام 1951 وعام 1959 والى عام 1965 وما بين تلك الأعوام ...والعجيب انكَ أيها الأستاذ الكريم لم تبين كيف وجدتَ ان الفرد العراقي هو من أكثر الناس هياماً بالمثل العليا والدعوة اليها...الخ] وتقول في الوقت نفسه [من أكثر الناس انحرافاً عن تلك المُثُلْ] حيث لم تُحدد من هو الفرد العراقي هل هو المتسكع في ازقة بغداد الضيقة او الناقع بمياه الاهوار او عازف الناي في قمم الجبال او عازف الربابة في البادية او "المجلب بشباك العباس" او المشارك في مواكب العزاء والتطبير او المتمتع في حدائق البلاط الهاشمي او المقيم في مضيف شيخ القبيلة/ العشيرة أو غيرهم؟ كيف توصلتَ الى هذا الظن؟؟ والمعروف عنك هو إنك شخص غير اجتماعي تعاني من حالة نفسية حادة بسبب فقدانك البصر في احدى عينية وهذه الحالة مكروهة في الأعم الأغلب من افراد الشعب العراقي والعربي والمسلم وانك لا تصافح ولا تُقَّبِلْ أحد ولا تزور أحد ولا تسمح لأحد بزيارتك (ملاحظة: كل ذلك منشور فلم أكن اول من ينشر هذا) وهذه أمور منبوذة اجتماعياً كانت ولليوم وقد ورد عنك التالي في كُتب احد المقربين اليك ومحبيك وهو الأستاذ محمد عيسى الخاقاني في كتابه مئة عام مع الوردي ص249 تحت عنوان فرعي هو: مناقشات العلامة حسين علي محفوظ حيث كتبَ التالي:[ مناقشة مع العلامة حسين علي محفوظ: طرح على الوردي فكرة في غاية الأهمية تتعلق بشخصية الوردي وهي أن الوردي دائما ما يشيد بدايل كارنيجي وكتابه الشهير كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس ويرى الوردي ان النقاط الأساسية التي اعتمدها كارنيجي تنفع كل انسان ان يعيش مع الاخرين بفهم ووعي كامل فأيد الوردي ما قاله محفوظ، فسأله محفوظ إذن فمن الأولى أن تُطَّبِقْ هذه المفاهيم التي طرحها كارنيجي والتي تؤيدها على نفسك؟ وأسقط بيد الوردي، فهو بطبيعته لا يستقبل احداً في بيته حتى لو كانت الزيارة لعيادته وهو مريض، ولا يرضى ان يقاطعه أحد ولا يَقْبَلْ أغلب الدعوات التي توجه اليه ولا يحب المصافحة باليد ويكره التقبيل اثناء السلام...وكما هو معروف منهج كارنيجي لم يكن كذلك بل كان العكس على ذلك تماماً. بعد ان أكد الوردي ما قاله محفوظ بكلمة أي والله استدرك قائلاً...: انا لا افعل ذلك ألا لأني أرى مجتمعنا العراقي قد افاض وأسرف في المجاملات وهو عكس المجتمع الأمريكي الذي يشكو البرودة وقلة المجاملات فكتب كارنيجي يدعوهم للعودة اليها فأردت ان ابعد تلك الصفات عن نفسي اولاً وادعو لها في المجتمع العراقي ثانياً... الخ].

[[ملاحظة: لو نعرض التالي على طبيب نفساني ماذا سيقول؟: [لا يستقبل احداً في بيته حتى لو كانت الزيارة لعيادته وهو مريض، ولا يرضى ان يقاطعه أحد ولا يَقْبَلْ أغلب الدعوات التي توجه اليه ولا يحب المصافحة باليد ويكره التقبيل اثناء السلام]] انتهى.

لنتابع ونحاول ان نتبين هل انت استاذي الفاضل تفهم او فهمت معنى ""ازدواج الشخصية"" قبل ان تفرقعها في وسط مجتمع قلق لا يعرف حاله وانت لا تعرفه وهو لا يعرفك؟

الجواب: لنأتي بالتالي عنها من كتاباتك والتي كما فهمتها تؤكد إنك لم تدقق في معنى "ازدواج الشخصية" ودليلي هنا هو:

1ـ عندما طرحتها لم تقارنها او تبعدها عن المرض النفسي المعروف والمتداول وقتها (ازدواج الشخصية) ولم تذهب الى ذلك الا بعد ان رُدتْ عليك فرقعتك.

2ـ ردك على الموضوع بعد مرور (14) عام على طرحه وبعد (7) أعوام على الرد عليك ...فلو كنت واعي لمعنى الازدواج لكنت قد أوضحت الفرق في نفس لحظة الطرح او بعد ان رُدتْ عليك عام 1958.ولو إنك اشرت في مكان منزوي عام 1959/ في كتاب الاحلام.

وفي ص311/312من دراسة في طبيعة المجتمع العراقي 1965 وتحت عنوان فرعي/رأي بعض النقاد كتبتَ التالي: [لابد لي من الإشارة هنا الى ان هذه الفرضية التي جئت بها في عام 1951 لم تلقى قبولا من الكثيرين من النقاد والأساتذة في العراق فانبرى بعضهم يهاجمها بشدة ويعتبرها بدعة تهريجية غير قائمة على أساس صحيح من العلم وكان من هؤلاء احد المختصين بعلم النفس وهو من حملة شهادة الدكتوراه فقد القى في عام 1958 محاضرة عامة في قاعة كلية العلوم فند فيها موضوع ازدواج الشخصية في العراق وفيما يلي نص ما قال في هذا الصدد:[كثيرا ما سألني طلابي بدار المعلمين العالية عندما نناقش موضوع الشخصية هل صحيح ان الفرد العراقي مزدوج الشخصية؟ فأقول: لا بكل تأكيد. ان الشخصية المزدوجة مريضة نفسياً ومرضها مزمن والشخص المنقسم الشخصية له أكثر من شخصية واحدة وليس هناك أي علاقة او ارتباط بين الشخصيتين والشخص نفسه لا يشعر بهذا التناقض بسبب النسيان المزمن الذي أصابه...الخ] انتهى

 

هكذا قال هذا الدكتور حيث قال الصحيح بخصوص علم النفس لكن الغريب استاذي الفاضل هو التالي:

1ـ لماذا لم تذكر اسم هذا الدكتور...اليس من الأصول والزمالة ان تذكر اسمه وموقعه؟

2ـ كيف حصلت على هذا النص الطويل حيث ذكرت: (وفيما يلي نص ما قال في هذا الصدد)؟ هل كان النص مسجل او منشور في كتاب؟ كان عليك الإشارة الى ذلك حتى يعود القارئ لمتابعة الأصل إن رغب في ذلك...والمعروف عنك هو إنك غير دقيق في بعض الأحيان.

ثم كان تعقيبك ملفت للنظر حيث ذكرتِ التالي: [يؤسفني حقاً أن أرى أستاذا جامعياً يميل الى الجزم والقطع في اراءه العلمية فهو قد أجاب من سأله عن وجود ازدواج الشخصية في العراق قائلاً لا بكل تأكيد وهو لو اطلع على ما جاء به علماء الاجتماع في الموضوع لربما غير رايه القاطع هذا] انتهى. 

*تعليق: استاذي الفاضل لم تكن دقيقاً في هذا الطرح فالسائل لم يسأل عن ازدواج الشخصية في العراق انما سأل السؤال التالي: هل صحيح ان الفرد العراقي مزدوج الشخصية؟ والفرق كبير بين السؤال وتحريفك له... فازدواج الشخصية يعني حالات مرضية تكون عند افراد معدودين بالقياس لشعب اما (الفرد العراقي مزدوج الشخصية) فتعني العموم.

 ثم تستغرب بقولك: يبدو ان الأستاذ كان عند القاء محاضرته العامة متأثراً بمفاهيم علم النفس!! طرحك هذا عجيب والرد عليه هو: بماذا تريد ان يتأثر شخص يحمل الدكتوراه بعلم النفس؟ انت شخصياً عندما تكلمت او أجبت ألم تتأثر بعلم الاجتماع المتخصص به؟ وكيف عرفت انه لم يطلع على ما جاء به علماء الاجتماع؟

ملاحظة: اود ان اخبرك ان صديقك الحميم الأستاذ الدكتور قاسم حسين صالح نشر مقالة بعنوان: [ازدواج الشخصية العراقية... تصحيح مفهوم] بتاريخ 22.06.2012 هذا التصحيح أتى بعد اعتراض عام 1958 بأكثر من نصف قرن وبعد تخصص أ. د. قاسم حسين صالح بعلم النفس بأكثر من أربعة عقود وأكيد كان تحت تأثير تخصصه كما كان دكتور علم النفس عام1958 الرابط

https://www.almothaqaf.com/index.php?option=com_content&view=article&id=65322&catid=207&Itemid=54

وقد كرر ذلك في مقالات أخرى والغريب ان الأستاذ قاسم لم يُشِرْ الى ما ذكرته أنت حول نقد أستاذ علم النفس عام 1958. 

 ورد في هذه المقالة التالي: [يعدّ الدكتور علي الوردي هو الذي ألصق صفة " ازدواج الشخصية " بالفرد العراقي] و[أشاع الوردي مفهوم (ازدواج الشخصية) في الفرد العراقي قبل نصف قرن ونيف متأثرا بشيوع هذا المفهوم عبر أفلام السينما والصحافة الفنية والقصص في خمسينيات القرن الماضي، وسط استغراب الناس ودهشتهم] انتهى

يفهم من هذه العبارات ان الأستاذ قاسم حسين صالح يؤشر على إنك الصقت هذه الصفة في الشعب العراقي وانت أشعت هذا الوصف تحت تأثير أفلام السينما والصحافة الفنية والقصص وهذه شهادة متخصص وصديق لك ومن متابعي كتبك ونشاطاتك.

 استاذي العزيز في رسالة أخرى/ قادمة سأنقل لك ما ورد في بعض منشورات الأستاذ الدكتور قاسم حسين صالح عنك وعن طروحاتك لأنه كما لاحظت قد ذكرك بحوالي (10) مقالات وربما أكثر وهو الوحيد الذي احتفظ بمخطوطة بخط يدك لمدة ربع قرن وأعلن عنها ونشر محتواها في ثلاثة مقالات، ليكون لي الشرف في ذلك حيث تطرقتُ لتلك المخطوطة ولكن سأُناقش ما ورد فيها مع الأستاذ الدكتور قاسم حسين صالح واكيد ستشارك انت في تلك المناقشة وسأُبين الأسباب الكثيرة التي دفعتني للنقاش حولك وحول طروحاتك مع صديقك الأستاذ الدكتور قاسم حسين صالح.

 استاذي الفاضل في رسالة قادمة سأتطرق الى موضوع البدو والبداوة التي وردت كثيراً في كل كتبك والتي يحملها محبيك على رؤوسهم ويهتفون بها. والتي تَبّيَنَ لي إنك لا تعرفها.

 

عبد الرضا حمد جاسم

 

 

ذكرى البياتي في حياتنا توجد مراحل تكون إستثنائية نسميها المرحلة الملكية، عندما نكون في هذه المرحلة نجد أنفسنا بعيدين عن الخوض في أي نقاش أو جدال، ولو خضنا فيه لن نحاول أن نثبت لمن يجادلنا بأنه مخطىء، حتى في لحظات كذب أحدهم علينا سنتركه يسرد قصصه الكاذبة علينا ولن نشعره بأننا كشفناه نستمتع بشكله وهو يكذب، مع أننا نعلم جيداً الحقيقه. لأننا ندرك لن نستطيع إصلاح الكون، فالجاهل سيظل على حاله مهما كان يمتلك من الثقافة، سنرمي كل مشاكلنا وهمومنا والأشياء التي تضايقنا في زاوية النسيان وسنكمل حياتنا، نعم سنفكر في أشياء تضايقنا من وقت لآخر ولكن ذلك لايدعو للقلق سنعود بطريقة ما للمرحلة الملكية مرة أخرى، سنسير في الطريق كالملوك مبتسمين إبتسامة ساخرة، ونحن نرى الناس تتلون وتتصارع وتخدع بعضها من أجل أشياء لا نحتاجها ولا قيمة لها في حياتنا، سندرك جيداً أن فرح اليوم ممكن أن يدوم وقد يكون مقدمة لحزن الغد والعكس سيزداد إيماننا بأننا نحن من نصنع يومنا، وسنزداد يقيناً بأن الخيرة فيما اختاره الله لنا وسعينا لأجل سييسره.

إذا وصلنا يوماً لتلك المرحلة فلا نحاول أن نغير من نفسنا فنحن بذلك قد أصبحنا ملوك على أنفسنا ونكون واعين جداً فيحل السلام الداخلي، وكلما تقدمنا في العمر زاد رشدنا ووعينا وأدركنا أن التفاخر بمانملك من مال ورفاهية الحياة لن يمحي مابداخلنا من الشعور بالوحدة، وفي النهاية سندرك أن سعادتنا لا توجد في الأشياء المادية فسواء ركبنا مقعد الدرجة الأولى أو الدرجة السياحية فإننا سنصل لوجهتنا في الوقت المحدد، لذلك ولا تحثوا أولادكم أن يكونوا أغنياء بل علموهم كيف يكونون أتقياء، وللتقى تسعة وتسعون باب، علموهم أن ينظرو ويبصرو فالبصر أعمق من النظر ، يبصرو قيمة الأشياء لا إلى ثمنها. فسرعة الأيام مخيفة لاندركها فما إن وضعنا رأسنا على الوسادة إلا وشرق نور الفجر وما إن أستيقظنا إلا ويحين موعد نومنا.

تسير بنا الأيام ولا تتوقف، وأقول في نفسي حقاً فالسعيد من ملأ صحيفته بالصالحات، ومن أمضى حياته يمشي بصفات أسماء الله الحسنى، فحياتنا يجب علينا أن ندركها فهي تتسارع من حولنا والأموات يتسابقون أمامنا وتستمرالحياة دون توقف بنا .

 

ذكرى البياتي

 

العالم اصبح قرية هذا الشعار الذي يردده الكثيرون وحقيقة اصبح قرية بفضل تقنية الانترنيت التي اصبحت جزء لا يتجزأ من حياة البشرية واذا فقد هذا الجزء كالذي فقد جزء من جسده او فقد روحه فيصبح بلا روح .

العالم يتحدث ونحن نتمنى ان المعاملات الرسمية واصدار البطاقات الرسمية ان تصبح الكترونيا دون عناء المواطن الذي يراجع دوائر الدولة للحصول عليها، وكم نتمنى ان نكون مثل دول العالم في التعامل الالكتروني وكذلك الحوكمة الالكترونية .

وكم هو رائع ان تحمل بطاقة صغيرة بدلا من حمل الاموال الكثيرة وتستخدمها في الاسواق والمتجرات وحتى في الشارع اذا ما احتجت مالا لصرفه في مجال معين .

تعالوا لنتوقف قليلا عند الساعات القليلة التي وقف فيها الشيطان الوسواس (الفيسبوك) والخناس (الانستغرام) وشر النفاثات (الواتساب) كيف اصبح العالم يعيش الذهلة وحتى العزلة وبدات الاخبار تتوالى عن حجم الخسائر الذي مني بها مخترع الشياطين، وبدات اخبار الكذاب عن الاسباب، وحمل الكثيرين على الارتياب، وبدا البعض يتامل لو كان الانقطاع ابدي.

مهما كانت الاسباب فالنتيجة ان هنالك خفايا وتصفية حسابات بين مجموعات خفية لا نعلمها نحن ولكن الذي يجب التوقف عنده هو نحن في العراق وحتى العرب وحتى العالم الاسلامي ماهو موقفنا من هذه التقنية الالكترونية التي سلمناها حالنا ومالنا وزر توقفها في بارجة حربية امريكية لو ضغط عليها الرئيس فانها تنهي خدمة الانترنيت في العالم مثل زر النووي؟ ماذا ستفعلون حيال هذا الامر الخطير، واقول للمخدوعين لا تتوقعون ان القمرين عربسات ونيل سات تحت السيطرة العربية انها ضمن صندوق مفتاح الانترنيت لمن يشترك بقمر صناعي اطلقته امريكا، ومثل هذا الامر موجود لدى روسيا والصين وغيرها، ولهذا تجد في روسيا شبكة تقدم نفس خدمة الواتساب وفي الصين كذلك وحتى في تركيا فاذا ما توقفت خدمة الواتساب فان هذه الدول لا تتاثر لان لديها وسيلتها الاتصالية العاملة في بلدهم .

امر رهيب لو توقف فعلا الانترنيت في بلدنا لانه مادة الادمان لاغلب افراد الشعب العراقي، وسيكون السؤال ماهو العمل لتجنب هذا الامر؟

لا يوجد اي حل سوى ان تتوقعون هذا الامر وهذه الكارثة الا اذا اضفتم عباءة روسية او صينية اضافة الى العباءة الامريكية لربما تتجنبون الكارثة .

وهنا يخطر سؤال مهم هل ان هذه التقنية التي تتبجح بها الدول التي تمتلكها ضامنة لعملها دون توقفها ومهما تكن الاسباب ؟ كلا بدليل ما حدث لشبكات التواصل قبل ايام، فعملية هدم التقنية نتيجة خطا امر بسيط جدا كما احترقت سفينة تشالنجر التي صممت بارقى التقنيات مع صرف المليارات ومع الضغط على مفتاح تشغيلها اصبح مفتاح تفجيرها .

ولكن العرب للاسف الشديد وهم يمتلكون افضل مصادر الطاقة يخضعون للغرب وينتظرون الرب ان يدافع عنهم وهم يسلمون لحاهم لهم، ان التقنية الالكترونية اليوم اصبحت دمية بيد اطفال الغرب ونحن عاجزون عن اقتحامها بل عودنا انفسنا على الاستهلاك دون الانتاج وهذا جعل مصيرنا يتحكم به غيرنا، نعم التقنية لها فوائدها الرائعة التي نعيشها في كل لحظة وهي ايضا لها جرائمها التي نعيشها في كل لحظة، التقنية التي تتحكم بالصواريخ والطائرات والقنابل عبر مفاتيح تضغط عن بعد فتحقق الدمار ونحن نخضع لدمارين دمار الاسلحة ودمار تحكم الغرب بكل مقداراتنا التي نعمل بها ضمن التقنية الانترنيتية .

ضعوا البدائل مهما كلفت بدلا من تسليم الرقاب للغير .

 

سامي جواد كاظم

 

 

رائد الهاشميالبطالة تُعدّ من أهم المعايير التي يُقاس بها الوضع الاقتصادي للبلد وكذلك تُعد معياراً لأداء الحكومات وهي من أهم المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها البلدان النامية وذات الاقتصاد الضعيف ,وفي العراق تنتشر البطالة وتزداد نسبتها بشكل كبير نتيجة سوء الأداء الحكومي وضعف التخطيط العلمي وانتشار الفساد الذي نخر بجميع مفاصل الاقتصاد.

ما أريد أن أركز عليه في هذه المقالة مسألة واحدة وأعدّها هامة جداً وهي كيف نوجه أنظار العاطلين وخاصة قوافل الخريجين الكبيرة من القطاع العام الى القطاع الخاص واذا مانجحنا بذلك سنساهم بشكل كبير في توفير فرص عمل لأعداد كبيرة منهم ولتمكنا من خفض نسب البطالة في البلد الى معدلات مقبولة ولقللنا من الضغط الكبير على القطاع العام,وهنا نتسائل في البداية لماذا يفضل شبابنا القطاع العام على القطاع الخاص؟ ولماذا يصرون على قبول أي وظيفة في القطاع العام حتى ولو بعقود مؤقتة لسنوات طويلة وبرواتب متدنية؟ الإجابة على هذا السؤال بسيطة ومعروفة للجميع حيث ان القطاع العام يوفر ثلاثة امتيازات مهمة للعاملين فيه لايجدونها في القطاع الخاص وهي :

1- ضمان الديمومة والاستمرار في الوظيفة.

2- التقاعد.

3- امتيازات أخرى مثل قطع الأراضي والقروض والتسوق بالتقسيط من منافذ عديدة.

ان الحكومة لو أمعنت جيداً بهذه الأمور الثلاثة ولو عملت على ضمان توفيرها في القطاع الخاص لكانت النتيجة تقليل الضغط على القطاع العام والتخلص من البطالة المقنعة ولقللت الزخم على الميزانية العامة ولساهمت في تقليل معدلات البطالة في البلد,وهنا يجب على الحكومة اتخاذ خطوات عديدة لتحقيق ذلك منها:

1- التخفيف عن كاهل القطاع الخاص بتقليل الضرائب والرسوم التي أصبحت مبالغ فيها خاصة في ظل الركود الاقتصادي العام في البلد.

2- دعم القطاع الخاص وتنشيطه عن طريق اشراكه في المشاريع الصغيرة والمتوسطة واعطائه الأولوية في الحصول على تلك المشاريع واستبعاد الشركات الأجنبية والعربية من ذلك.

3- اتخاذ خطوات علمية مدروسة لتنمية القطاع الصناعي والزراعي والسياحي عن طريق تقديم التسهيلات والقروض لانشاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

4- اصدار قوانين وتعليمات صارمة عن طريق وزارة العمل والشؤون الاجتماعية تفرض على ارباب العمل وأصحاب الشركات بتعيين الموظفين والعاملين لديهم بموجب عقود نظامية تصدر باشراف وزارة العمل بحيث تضمن حماية الموظف من التعسف والطرد وانهاء الخدمة بشكل مزاجي وبذلك سنضمن عنصر الديمومة والاستمرارية في العمل.

5- تفعيل وتعديل قانون الضمان الاجتماعي للقطاع الخاص وتعديل سقوف الرواتب التقاعدية فيه بحيث تكون مساوية للرواتب التقاعدية في القطاع العام .

6- شمول العاملين بالقطاع الخاص بتوزيع قطع الأراضي السكنية والقروض العقارية والقروض الميسرة اسوة بأقرانهم في القطاع العام.

7- العمل على اجبار القطاع الخاص وأصحاب الشركات وأرباب العمل على تسجيل جميع العاملين لديهم في سجلات الضمان الاجتماعي لضمان التقاعد لجميع العاملين أسوة بأقرانهم في القطاع العام علماً أن قانون الضمان الاجتماعي حالياً في العراق مفعل ومعمول به بشكل صوري فقط لأن معظم أصحاب القطاع الخاص يتهربون من تسجيل العاملين عندهم  في سجلات الضمان تهرباً من نسبة 12 بالمائة التي يتوجب عليهم دفعها من الراتب الاسمي لكل موظف وعامل لديهم,وهذا الأمر تعلمه وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ومفتشيها وساكتين عنه ولم يحركوا ساكناً,وللعلم لو تم عمل استبيان حقيقي لنسبة المشمولين من العاملين في القطاع الخاص بقانون الضمان الاجتماعي لوجدنا النسبة لاتتجاوز الخمسة بالمائة بأفضل الأحوال وهذا يعني أن قانون الضمان الاجتماعي للقطاع الخاص غير مفعل بشكل حقيقي وان جميع العاملين في القطاع الخاص لايملكون تقاعداً ولاضماناً لمستقبلهم وهذا أمر خطير وخلل كبير .

هذه الخطوات والإجراءات ليست مستحيلة على الحكومة ولكنها تحتاج الى إرادة حقيقية ولو توفرت لكانت النتائج رائعة في توجيه انظار جيوش العاطلين صوب القطاع الخاص ولانخفضت معدلات البطالة في البلد ولانتعش قطاعنا الخاص ولتحرك الركود الاقتصادي في البلد بشكل عام ولضمنا لشبابنا العاطلين باب رزق كريم وضمان لمستقبلهم. 

 

رائد الهاشمي

باحث وخبير اقتصادي