 أقلام فكرية

علي رسول الربيعي: الشر والغرض الكوني لله (3)

علي رسول الربيعي

2 - ماذا نعني عندما نقول الله خيرا؟1

يمكننا أن نعني ثلاثة أشياء (أو ثلاثة في وقت واحد).

1 - إن الله لا يفعل إلا الأعمال الصحيحة والخيرة، وليس ما هو خاطئ وسيء. هذا ناتج من الحقائق العامة عن طبيعة الله - أنه يعلم كل شيء وأنه متسق. بما أن الله يعلم كل شيء فهو يعلم كل الحقائق الأخلاقية. وبما أنه متسق، فإن عمله يتوافق مع كل تلك المذكورة أعلاه.

2- الله حكيم ومحب وله فضائل أخرى (مثل العدل والرحمة). يعتمد هذا أيضًا على الحقائق العامة عن طبيعة الله. وأن لله يدعونا إلى الحياة الأبدية معه.

3 - الله يعطينا هدايا خاصة. فكل ما لدينا هو من عند الله. يمكننا أن نرى الخير الالهي  في مواهبنا، أو في صحتنا، أو في جمال الطبيعة. لا يمكننا أن نقول إن الله ما كان ليصير خيرًا لو لم يعطنا هذه العطايا؛ بدلاً من ذلك، ربما وضعنا امام تحدي أو اختبار، ربما المرض بدلاً من الصحة. يعطينا الله مثل هذه الأشياء حسب تقديره؛ يمكنه أن يتخذ خيارات مختلفة حولها. حتى التحديات التي يواجهنا الله بها، مثل الأمراض، تهدف إلى خيرنا؛ أنها يمكن أن تكون “هدايا خاصة" إذا استجبنا بشكل صحيح أيضًا. اقترح أغناطيوس دي لويولا2  أن نصلي لعدم المبالاة بشأن ما إذا كان الله يرسل لنا في النهاية هدايا أو تحديات (مثل الصحة أو المرض، ونرغب فقط فيما يساعدنا على خدمة الله بشكل أفضل؛ هذا موقف حكيم ولكنه صعب للغاية بالنسبة للمؤمنين بشأن الشرور الشخصية.

 

الدّكتور عليّ رّسول الرّبيعيّ

......................

1-  لا داع للإشارة ربما دائما الى ان هذا يقع في حقل النقاش اللاهوتي فيما يتعلق بقضية الشر والله والغايات في الوجود.

2-  Loyola  Ignatius (1524)   The    Spiritual   Exercises,  http; www.ccel.org/ccel/ignatius/exercises.html. 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور الفاضل علي رسول الربيعي تحية طيبة .
اسمح لي بمداخلة بسيطة حول هذا الموضوع وباختصار.
ان الله يعلم كل شيء .
لكن في القران الكريم وفي كثير من الايات يصرح بأنه لايعلم .
ومنها على سبيل المثال :
(( ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الايام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء والله لايحب الظالمين )) ال عمران 140
وليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين )) 141 ال عمران
فان الله في هذه الايتين لايعلم في ( ليعلم ) ( وليمحص )
(( ام حسبتم تدخلوا الجنة ولّمّا يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين )) ال عمران 142 اين علم الله المسبق بما تكون عليه المخلوقات
(( حتى يميز الخبيث من الطيب ))
(( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا وهو العزيز الغفور )) .
فهنا يادكتور ( حتى يميز ) وهذا دليل انه لم يميز الامر قبل ذلك
وهنا ( ليبلوكم ) ايضا وليس في الماض بلاكم .
وهناك العشرات من الايات التي تدعم ادعاءنا هذا ولكن لانريد ان يطول تعليقنا .. وهذا هو الصح لو كان الله يعلم مسبقا اصبح يتنافى مع الحرية . وكما جاء في الحوار بين ابو علي محمد الجباعي وبين تلميذه ابو الحسن الاشعري حول علم الله بما تكون عليه المخلوقات وهذا الحوار لايخفى على حضرتك ولااريد سرده في هذه السطور.
واما مسألة الاختبار .فأن الله يقول ( ولقد خلقنا الانسان ونعلم ماتوسوس به نفسه ) فأذا كان الله يعلم بما توسوس به النفس البشرية لماذا الاختبار اذن .
ودمتم سالمين

ابو سجاد
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لتعليقك وابداءك الراي القيم الاستذا ابو سجاد المكرم.

د. علي رسول حسن الربيعي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5339 المصادف: 2021-04-18 03:36:32


Share on Myspace