 أقلام ثقافية

اسم الآلة.. مراجعات وإضافات

faroq mawasiتأتي أهمية الموضوع من الدعوة إلى  التجديد في الاشتقاق، خاصة ونحن نعايش عصرًا فيه الآلة مهيمنة في جميع جوانب الحياة، ولغتنا فيها اتساع، ونحن نملكها- كما كان طه حسين يُبدئ ويعيد.

سأقدم لكم في نهاية العرض محاولات لي في ترجمة بعض أسماء الآلة عن العبرية، لتكون لنا بديلاً.

...

اسم الآلة: اسم مشتق من مصدر الفعل الثلاثي المتعدي المتصرف؛ للدلالة على الأداة (الآلة) التي يقع بواسطتها الحدث.

...

- اسم الآلة نوعان :

أ – قياسي، وأوزانه  المعروفة في كتب اللغة هي:

1- مِفْعَل، نحو: مِبْرَد، مِدْفَع، مِقَصّ، مِشْرَط، مِخْرز، مِلَـفّ...

 2- مِفْعَال، نحو: مِفْتاح، مِنْشار، مِقْياس، مِجْداف، ميزان...

3-  مِفْعَلة، نحو: مِطرَقَة، مِلْزمة، مِدْفَأة، مِرآة، مِكواة، مِضخّة، مِسطرة (لاحظ كسر الميم)...

...

ب - غير قياسي أوزانه غير محصورة مثل :

       مُنْخُل، مَنْقَل، سِكّين، شوكة، فأس، سيف، قلم، بلطة، قوس، فرجار....

...

أضاف مجمع اللغة العربية، وبحق- وزنًا رابعًا هو (فَعَالة)، نحو:

غَسَّالَة، سيّارة، شوَّاية، ثلاّجة، درَّاجة، دبّابة، حصّادة، سمّاعة، طيّارة...

...

لكننا اليوم نستخدم أوزانًا أخرى، وهي من أسماء الآلة:

وزن فاعل: هاتف، عادم الصوت،  ناسخ، حاجز، عاكس...

وزن فاعلة: شاحنة، رافعة، حاسبة، طابعة، طائرة، قاطرة، حافلة، كاسحة ثلوج...

وزن فعّال: جرّار، برّاد، كبّاس، كشّاف...

وزن فاعول: حاسوب، صاروخ، ناسوخ (لمن ترجم الفاكس)، ناقوس...

منه ما يأتي على (فاعولة)، نحو: نافورة، طاحونة، ناعورة...

..

قد يأتي  اسم الآلة من مصدر الفعل اللازم، فيكون من الأوزان الثلاثة القياسية المذكورة، نحو: مِصباح، مِدْخنة، مِزراب، مِعْزَف، مِصعد...

..

يرِد اسم الآلة كثيرًا على وزن (فِعال)، نحو: حِزام، سِواك، زِمام، قِناع، لِجام، رِكاب، رِباط، ضِماد، زِناد...

..

من الرباعي نجد بعض أسماء الآلة على وزن (مُفَـعَِـل)، نحو: مُولِّد، مُسجِّل، مُحرِّك، منَـبِّه، مُطهِّر...

ومن الرباعي أيضًا  نجد على وزن (فِعْلال)، نحو: غِرْبال، تِلْفاز (لمن يبتعد عن لفظة التلفزيون)، جِلباب، سِروال...

..

في رأيي-  يجدر كتابة الموضوع من جديد في دروسنا عن اسم الآلة، وَفق ما يتلاءم ولغتنا المعاصرة!

..

اسم الآلة في ترجماتي:

من الترجمات التي أثبتُّها في كتابي (البديل من العبرية) ما هو قائم معروف، وأعيد النشر هنا للتذكير، ومنه ما هو من وضعي.

الآلة التي تكون في السيارة ونتحدث عبرها في الهاتف- (דיבורית)=  ترجمتها: حاكية.

أما משיבון =answer machine  فقد ترجمته المِجْواب.

الحاسبة التي في سيارة الأجرة (מונה)= عدّاد.

آلة التبريد (מזגןcondition-  air  مكيِّف- (تكييف).

المِكسِر- هو الخلاّط.

نستعمل في الصفوف العارضة (מצגת) لعرض الصفحات والصور المطلوبة،

ونستعمل العاكس (מקרן).

لذوي الاحتياجات الخاصة آلة تساعدهم على الوقوف سميتها (الوقّاف)= עמידון.

في محالّ البيع نجد المُسَجّلة= קופה רושמת. Cash register

لفتح المعلبات أو الزجاجات أحتاج إلى فـتّـاحة- פותחן.

 لبطاقة المصرف (עַדְכָּן) ترجمتُها حـتّـان، وكنت نحتُّ كلمة (حتَّـن) ترجمة لـلفعل (עִדְכֵּן)= to update.

لترجمة (תקליטן= D.J) نحتُّ من الكلمتين واضع + سي دي فابتدعت (الواسي).

 هل  نظل نستعمل الكلمة العبرية الشائعة جدًا (تقليطان)؟

أليست الواسي أخف وموسيقية أكثر؟

 

ب. فاروق مواسي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لصاحب هذا البحث اللغوي الجيد لكن القراء الذين يرون أن اللغة مثل الكائن الحي تنتشر بانتشارها بين الناس وتحيا بحياتها على ألسنتهم في عيونهم وأسماعهم ومن البدهي أن شهرة الحروف العبرية ليست مثل شهرة الحروف اللاتينية أو العربية، ولكننا لا نجد من يجيد قراءتها ويميز بعضها عن بعضها الآخر مثل كاتب هذا المقال المجمعي الجيد، ولذلك يصعب التفاعل مع أبحاث جيدة من هذا النوعـ وهذا يذكرني بكتاب من كتب العروض استعمل فيه مؤلفه الأستاذ محمد العياشي من تونس الترقيم الموسيقي عوض تفعيلات الخليل، فرغم أني مؤلف لكتابين في العروض وموسيقى الشعر فإنني لم أتمكن من قراءته قراءة صحيحة، وهكذا وجدت الحروف العبرية مثل الترقيم أو الرموز الموسيقية، فهل يرى أ. د: فاروق مواسي أن مقاله يكون أوضح لو كان درسا مباشرة لا مقالا مكتوبا؟؟؟.

نورالدين صمود
This comment was minimized by the moderator on the site

محبتي مع تحيتي للأستاذ المعروف نور الدين، فقد قرأت لك الكثير .
سرني أنك قرأت وعلقت.
تتفق معي بوجوب الابتكار والتجديد في اللغة، وقد رأيت أنني أضفت أوزانًالاسم الآلة إضافة لما عهدناه، وختمت المقالة بما قمت به من تجديد في لغتنا بعد هيمنة اللفظ العبري على عرب ٤٨، وقد جعلت الإنجليزية مرافقة لبيان المعنى المقصود للقراء الذين لا يعرفون العبرية، فليس الأهم هنا للقارئ في عالمنا العربي محاولتي مع العبرية، بل الفكرة التي تتفق وإياها بضرورة التجديد،حتى لا نظل عالة على لغات أخرى، ولا أظن أنني تركت كلمة عبرية بدون شفيع إنجليزي.

ب. فاروق
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا للأستاذ الدكتور على هذا البحث المركز الذي يتوجه به لفئة معينة (زمكانا) وبقدر تقديري لعمله فإني أتساءل: ترى سيعمل امعنيون بالحل الذي وجده لهم الباحث أم أن لغة الحياة ستفرض عليهم اللفظ الحي الذي يسير على ألسنة السوقة في السوق فقد سمعت سائحا أجنبيا تعلم اللغة الفصحى وزار مصر فلما أوصله القطار إلى المحطة نادى الحمال قائلا له: أيها الشيال احمل لي حقيبتي إلى أقرب نزل من هذا المكان، فقال له الحمال: (ما تتكلم عربي بقـا) فقد كانت لغة الكرة عبر الإذاعات في تونس فرنسية وفي مصر إنكليزية معربة ثم صارت لغة الكرة، بمرو ر الأيام وبمجيء جيل جديد من الذين يقومون بوصف المباريات، وأعتقد أن ترويج ما تسعى إليه في سبيل عدم الذوبان في الآخر هو أحسن ما يدفع لإنجاح ما تسعون إليه في حفظ اللغة وعدم الذوبان في الآخر .ولك في ذلك أجر أو أجران.

نورالدين صمود
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3945 المصادف: 2017-06-24 05:21:35


Share on Myspace