 أقلام ثقافية

برقية الى شاعرة الصفاء والنقاء الوجداني ميساء الصح في يوم ميلادها ..!!

1373 maysaaalsahاضاءت صديقتنا الشاعرة العرابية الرقيقة ميساء الصح بدارنة، شمعة أخرى من عمرها المديد الحافل بالعطاء في حقل التربية والتعليم والابداع الشعري والأدبي والعمل النقابي والنضالي .

ونحن اذ نشارك ميساء احتفالها البهيج، نحار من أين نبدأ، وكيف نغرف من بحرها بصدفة الابجدية المثقوبة، وينتهي بنا الأمر تائهين على شطآنها، متأملين خلجانها المرجانية الماسية، وسحر كلماتها الشاعرية الدافئة التي تقطر شهداً، المتوجة بالجمال والتنوع في مياه جداولها وأنهارها العذبة الرقراقة .

وعلى شطآن ميساء الصح نكتشف متعة الصمت والانصات والتأمل وسكوت شهرزاد عن الكلام المباح .

لا نعرف من أي منعطف نطل على عالمها، وعبر اي شريان نصل الى نبضاتها وهمساتها وفضائها الشعري الابداعي ..!

ويصبح التكثيف والايجاز مستحيلاً امام عطائها المتدفق العابق باريج البنفسج والياسمين الجليلي، وتجد نفسك جالساً على قارعة الابجدية تتسول كلمات جميلة ولغة انيقة جديدة لعلها تفيها حقها .

ميساء الصح شاعرة الوجدان والاحساس الصادق، والرقة، والدفء، والصدق، والوصف والنعومة والخصب، التي تبهرنا بصورها الشعرية الخلابة ودفق عواطفها واناقة تعابيرها التي تنتقيها من حديقة "السهل الممتنع" .

ميساء الصح التواضع النقي الوديع الانساني، والحضور المتوهج أنساً، والنبض المتوقد، والانسانية التي تعمر قلبها وروحها، وبقية الصفات والمزايا والقيم التي انقرضت في زماننا الأهوج .

لقد برهنت ايتها الميساء، أن الشاعر والمبدع الحق يجب أن يكون انساناً قبل كل شيء، والا يسجن نفسه في برج عاج، وأن الكلمات تكتب بمداد الروح على صفحات القلب، ولكنها تحتاج الى نبض الدم كي تبقى حية .

انت يا ميساء انسانة تتدفق كالماء في الصخور، الماء الصافي كبراءة الاطفال، البارد كندى صباح ربيعي، فمن اين ينبع؟

أنت لا تعرفين، وهذا هو المهم، لكنك تحنين هامتك وترتشفين منه، وتنهضين وتقولين شكراً، وتنبض الحياة مجدداً في عروقك، وتواصلين المسيرة ومشوار العطاء، تدندنين بنغم النصر على القاهر والظالم والمستبد، وتعانقين لحن الحربة ورايات الفرح وتهديها الى الفقراء والجياع والعمال الكادحين تحت لسعات الشمس الحارقة .

في يومك يا شاعرتنا المضيئة، جميلة الفكر والاحساس، ميساء الصح، الشاعرة والمعلمة والنقابية والناشطة، نحمل لك وجه الجليل المترع بالامل المشحون، بصادق العزم وعظيم الايمان، مع باقة من الزهر العابق، ونتمنى لك حياة مديدة مكللة ومتوجة بالسعادة والهناء والفرح، وحياة ابداعية تحققين حلمك الانساني بانتصار قيم الحب والجمال والنقاء والتسامح، والارتقاء الى سلم وقمة المجد .

وكل عام وانت بالف خير، والعمر كله يا رب .

 

شاكر فريد حسن

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4029 المصادف: 2017-09-16 02:13:01


Share on Myspace