 أقلام ثقافية

متنفس للغتي

سعيد مقدمعندما تحن للغتك، لغة أمك وأبيك، لغة بلدك ووطنك؛ تحب أن تتكلم بها، أن تقرأ بكلماتها، أن تكتب بحروفها؛ عندها فقط، تستمتع بالسكينة والهدوء، وتحس بالراحة والطمأنينة؛ ما سرّ ضاد هذه اللغة الذي يجعلك تشتاق لها اشتياقا عميقا كعمق البحور!

وكثيرا ما نصحت أبنائي أن يحتفظوا بهذا الكنز الثمين الذي أين كنوز العالم منه.

ويا أبنائي، متى عشتم حياة دون لغة الضاد الكريمة، عشتم في ضياع. ولو خيرتم بين الخرس والنطق بسواها، فاختاروا الخرس دون تردد.

فيا أيها الذين آمنوا وأنتم الذين لم تؤمنوا، ألا يكفيها ويكفينا فخرا أن الله أنزل كتابه بها؟!

وعندما تقف على كُشك بيع الصحف في بلادي باحثا عن صحيفة أو مجلة عربية، ويطول بك الأمد ويتعبك البحث ولم تجد؛ عندها فقط، تحس وكأنك تعيش في غربة، فتضيق بك الواسعة، ويتصاعد زفيرك موشكا أن يحرق جميع ما في صدرك؛ وحدها المواقع الأهوازية المجازية تستطيع أن تسكّن ألمك.

هذه المواقع التي نهضت بنا نهضة جبار أفاق من نوم طويل وبدأت تسير بنا نحو الضياء بعد الظلمة التي استمرت لعقود؛ لكنها  - والعقبات من حولها - تسير بخطى وئيدة ومضطربة.

فهل يا ترى في ظل هذا الاضطراب الظالم تستطيع هذه المواقع أن تساعد شعبنا في الوصول إلى غايته المنشودة؟

وما انفك هذا الشعب يحبو في سفح تلك الجبال التي يقع المجد فوق قممها.

 

سعيد مقدم أبو شروق - الأهواز

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4413 المصادف: 2018-10-05 04:25:31


Share on Myspace