 أقلام ثقافية

كلارا زيتكن.. صوت وصدى

"لاتقوم الامم ولاتبنى الحضارات الاعلى اكتاف المراة"..جبران خليل جبران

ولدت كلارا في ( 5 يوليو1857) في قرية صغيرة في ساكسونيا، كان اسمها قبل الزواج ايسنير، وهي الابنة الكبرى لرجل كان يعمل بالتدريس.

سعت زيتكن الى تنظيم وقيادة العاملات في وقت كانت المراة تعاني من الاظطهاد والاستغلال بكل ماتملك من قوة، بل انها كرست حياتها في سبيل اسماع صوتها من خلال تنظيم النساء العاملات في منظمات نقابية تضمن لهن حقوقهن، وقد كان الامرغاية في الصعوبة، بل كان مستحيلا في ظل الايدولوجيات المهيمنة انذاك ونظرتها للمراة.

اسست زيتكن صحيفة"المساواة" نصف الشهرية عام1891وراست تحريرها لمدة خمس وعشرين عاما، وكانت تسعى من خلالها الى تثقيف المراة العاملة ليكون لها الوعي والقدرة على المطالبة بحقوق العمال ككل، ودعت الى استقلالية المراة، وان نضال المراة لايهدف الى منافسة الرجل بل الحصول على حقوقها كانسانة لها دور في المجتمع.

تعرضت زيتكن للملاحقة بسبب ارائها وافكارها ونفيت الى فرنسا ملتحقة بزوجها حتى وفاته.

شاركت بمؤتمر كوبنهاكن عام 1910 للحركة النسائية الاشتراكية، للتاكيد على مطلب الاقتراع العام واقترحت يوم 8 مارس يوما عالميا للمراة، ونال الاقتراح التاييد ومنذ العام التالي 1911 وحتى بعد اندلاع الحرب العالمية الاولى كانت مظاهرات الاحتفال بيوم المراة تنظم في جميع مدن اوربا، وتعتبر اول مناضلة دعت للاحتفال بهذا اليوم.

لقد اثبتت زيتكن بالقول والفعل ان المراة قادرة على الادلاء بصوتها والتمسك بحقوقها التي وهبتها لها الحياة وكل الشرائع ككائن مستقل بذاته، بل انها بحق نصف المجتمع وتربي نصفه الاخر، يقول مصطفى محمود"انما الدنيا امتحان لابراز المواقف..فما اختلفت النفوس الا بمواقفها، وماتفاضلت الابمواقفها".

فتحية اكبار واجلال للنخلة العراقية السامقة في يومها وهي تسطر اروع الصور وتطرز الحياة بحروف من نور، تحية لكل امراة اعطت ولكل زوجة ضحت ولكل اخت سندت ولكل ابنة حافظت على اسم ابيها ولكل ام ضحت بفلذة كبدها في سبيل هذا الوطن ومن اجل ان تبقى راية العراق خفاقة ابدا..

 

مريم لطفي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

ثانية اعود اليك يا أختي الطاهرة مريم
دعيني اخفف صدمتي السعيدة .فالناس حين يقولون صدمةً -سايكولجيا ً- يتوزع الفزع.
إلًا أن صدمتي فرح. انك شاعره ومؤرخه. ليس هذا فقط. انما وطنية شممت ريح العطاء بإرج العائله
طوبى لك

ناصر الثعالبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والاخ الكريم ناصر الثعالبي تحية واحترام
خير النفوس من تمنت الخير لغيرها كما تتمناه لنفسها
والنفوس الطيبة هي التي تشعر بالسعادة عندما تسعد غيرها ولو بكلمة طيبة ولوقعها بالنفس بالغ الاثر
والطيبة ليست ضعف وانما حسن تربية ،
قال تعالى(الم تر كيف ضرب مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء)
وهذا ماتربينا عليه والحمد لله وارضعتنا اياه ارضنا الكريمة ونحن مدينون لاهلنا ووطننا بكل شئ وكل اناء بما فيه ينضح، والانسان الفاضل لايصدر منه غير الفضل والخير
لقد غمرتموني بكرمكم وبكلامكم الطيب وباعجابكم بمقالي المتواضع
لاافزعكم الله الابالخير
فائق الاحترام والتقدير ودمتم بخير وامان

مريم لطفي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4934 المصادف: 2020-03-09 01:19:14


Share on Myspace