 أقلام ثقافية

في الحال النقدي الراهن

شاكر فريد حسنالنقد الأدبي هو عملية تحليل وتفسير وتقييم للنص أو العمل الأدبي، ولولا وجود الأدب لما وجد النقد، وبما أن الأدب إبداعًا فيفترض أن يكون النقد إبداعًا هو الآخر.

وقد يكون النقد مبنيًا على دراسة مفصلة ودقيقة للنص ذاته تشمل فكرة النص ولغته والعاطفة التي يتضمنها. وقد يعتمد على تحليلات وقراءات وأحكام مستفيضة عنه وعن كاتبه، وقد يأخذ في الاعتبار كل ما يقود لفهم النص واستيعاب مغزاه ومعانيه.

والنقد السائد في حياتنا الأدبية والثقافية هو في غالبيته نقد انطباعي تأثري ذوقي قائم على وصف الانطباعات والأحاسيس التي تتركها قراءة النص الأدبي في نفس الناقد، بدلًا من تفسير النص الأدبي في ضوء نظريات علمية منهجية والحكم عليه وفق قواعد وأسس معينة.

ورغم ما ينشر من معالجات وإضاءات ومتابعات نقدية إلا أن المشهد الثقافي العربي الراهن يعاني أزمة نقدية فعلية، وهنالك نقص في النقاد، والكثير توقف عن التعاطي مع النقد لأسباب مختلفة.

ويجمع عدد من المشتغلين في الأدب والثقافة أن الأزمة الوجودية الخانقة التي تطحن العملية النقدية الراهنة هي من أزمة العقل العربي الذي تربى على النقل والحفظ، عدا عن اقتصار المتابعات النقدية على الشللية والعلاقات الشخصية، ناهيك عن تراجع القراءة وعزوف الجمهور واحجامه عن القراءات في المجال النقدي والبحثي، وغياب الملاحق والصفحات الأدبية والثقافية في الصحف العربية، واحتجاب الكثير من المجلات والدوريات الأدبية والثقافية المتخصصة التي كانت تولي النقد الأدبي اهتمامًا وعناية.

 

بقلم : شاكر فريد حسن

 

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5039 المصادف: 2020-06-22 03:46:40


Share on Myspace