 أقلام ثقافية

التواصل الاكتروني والعصر الرقمي

معراج احمد الندويإن أهمية التواصل الاكتروني قد تزايدت في الفترة الأخيرة، خاصة مع زيادة استخدام الرسائل الاكترونية والتخاطب الكتابي والصوتي وغيرها من أدوات التواصل الاكتروني، مما أدى إلى خلق لغة جديدة لتأكيد التواصل الحي بين الأفراد.

إن وسائل التواصل ما هي إلا وسيلة للاتصال بين الناس، باتت اليوم تشكل أهم طريقة للتواصل بين الناس عن طريق التطبيقات الإلكترونية، مثل الـواتس آب ومنصات وسائل التواصل الاجتماعي، مثل الفيس بوك وتويتر وإنستغرام وغيرها. التواصل مع الناس أمر مطلوب ومرغوب فيه، فالإنسان اجتماعي بطبعه يميل إلى بني جنسه ويأنس بالتواصل والاجتماع معهم، والغاية الرئيسيّة من وسائل الاتصال الحديثة هي تسهيل التواصل وتقريب النّس من بعضها، وقد نجحت ومن دون شكٍ في ذلك حيث أصبح بالإمكان التّواصل مع العالم الخارجي.

يشهد العصر الحالي تغيرات سريعة وتطورات متلاحقة، ويعيش ثورة علمية ومعرفية هائلة، كان من أهم منجزاتها شبكة المعلوامات الدولية المساماة بالانترنت، والتي أضحى العالم من خلالها قرية صغيرة يمكن للإنسان الوصول إليها. وفي هذالا السياق،  يعد التواصل الاكتروني وسيلة هامة من وسائل الاتصال بالناس والوتواصل معهم، وذلك من خلال ارسال واستقبال الرسائل الاكترونية  والصور والمقاطع الفيديوهات.

واليوم نحن نعيش في عصر تكنولوجيا المعلومات والتواصل الاجتماعي، أصبح التواصل الاكتروني وسيلة سهلة وسريعة للتواصل بين الأصدقاء والأقارب، يمكن من خلال التطبيق تبادل المعلومات المختلفة كما يمكن عبر الواتس اب إرسال الصور ومقاطع الفيديو ومقاطع الصوت والملفات المختلفة والتحدث مع الآخرين بالصوت والصورة مباشرة.

يعيش الإنسان في فترة استثنائية ألزمتهم بالبقاء في المنزل لمنع انتشار فيروس كورونا الجديد، لكنهم في الوقت نفسه يعيشون في عصر ذهبي من أدوات التكنولوجيا والتواصل والترفيه التي تخفف وطأة الملل والعزلة، ولقد أوضح عصر التنولوجيا بأن الهاتف الذكي أو الآيباد واللاب توب وفرت جسورا لامتداد الصلة والمحبة والود، وتعتبر بديلا مؤقتا للتواصل إلى أن يأذن الله بالفرج واللقاء وجها لوجه.

في ظل عصر المعلومات، فقد اختصر الزمن والمسافات فاصبحت الاتصالات والتعاملات فورية وأضحت وسائل الإعلام تنقل لنا آمال العالم والشعوب في لحظة، وأصبح بمقدورنا الحصول على قدر كبير من المعلومات لمجرد أن نلمس أيدينا لوحة جهاز الكمبيوتر، كما أن لدينا وعيا أكثر بالقضايا الاجتماعية والسياسية والأخلاقية التي يواجهها العالم اليوم.

وفي هذا العصر التكنالوجي لا يمكن الغناء عن التواصل الاكتروني الذي يقتل المسافات بين الناس ويلغى الحدود ويشكل بابا واسعا للارسال وتلقى المعلومات الغزيرة عبر الفضاء الاكتروني. لقد دخلت البشرية  عصر الثورات الجديدة التي أحدثت تغيرات جذرية واسعة في أساليب الحياة المعاصرة والتي يمكن لمس آثارها في الحياة اليومية.

 

الدكتور معراج أحمد معراج الندوي

 الأستاذ المساعد، قسم اللغة العربية وآدابها

 جامعة عالية ،كولكاتا - الهند

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5048 المصادف: 2020-07-01 12:32:13


Share on Myspace