 أقلام ثقافية

المرأة والدور التنموي

بوجمعة وعليالمرأة نصف المجتمع وأكثر حسابيا، لكنها المجتمع كله من حيث الأهمية والدور الاستراتيجي الذي تقوم به، فهي نصف المجتمع؛ الذي يربي وينشئ النص الآخر (الرجل)، لذلك فإن رقي وتطور وتنمية المجتمعات قيميا وتريويا واقتصاديا وثقافيا يقوم على المرأة أولا أخيرا.

إن تعليم المرأة وتعلميها يشكلان عنصرا فارقا في تعليم الأجيال وتربيتها، فهي الأم التي تربي الأبناء على القيم والمبادئ وترضعهم حليب الصدق ولوفاء والإخلاص والشهامة وربما العكس، وهي الزوجة التي تحفظ سر الزوج في نفسها وأبنائها، يقول الشاعر أحمد شوقي:

الأم مدرسة أذا أعددتها === أعددت شعبا طيب الأعراق

فإعداد المرأة من خلال حسن تربيتها وتعليمها على القيم، يشكل أساس إعداد أجيال واعية وعارفة ومتشبعة بالقيم والأخلاق الدينية والإنسانية، وهي القيم والأخلاق التي تجعل من الإنسان كائنا محوريا في هذا الكون، بل إنها أساس تكليفه بإعمار الأرض وإصلاحها.

إن صعود المجتمعات أو انهيارها على جميع المستويات وخاصة القيمية والأخلاقية يرتبط أشد الارتباط بالمرأة، لذلك عمل الساعون إلى تخريب المجتمعات الدينية - خاصة الإسلامية- على تحييد أو تمييع دورها في المجتمع وإفراغه من البعد القيمي والتربوي والأخلاقي، يقول المفكر المغربي المهدي المنجرة" إذا أرت أن تهدم حضارة أمة فهناك ثلاثة وسائل أبرزها، هدم الأسرة من خلال تغييب دور الأم وجعلها تخجل من وصفها ربة البيت".

إن دور المرأة في المجتمع دور محوري تقوم عليه كل الأدوار الأخرى، وبالتالي فإن أي خلل (ضعف أو نقص)  في هذا الدور يكون له تأثير سلبي على الأدوار الأخرى، لذلك قيل: وراء كل عظيم أمرة، أمه أو زوجته أو هما معا.

 

د. بوجمعة وعلي - المغرب

المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بني ملال خنيفرة

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5104 المصادف: 2020-08-26 02:56:49


Share on Myspace