 أقلام ثقافية

الكتابة

علي سيف الرعينيتظل الكتابة هي المتنفس الذي من خلاله يتم تفريغ ذلك الكم الهائل من الافكاروالمواقف التي تثقل كاهلنا والتي لاتنتهي وتتكاثرمع سويعات اعمارناولاهمية الكتابة ودورهاالتنويري في حياتنا بوجه عام تبقى في مقدمة المعالم الحضارية لاي شعب من الشعوب كماان الكتابة هي إحدى أهم وأبرز طرق التواصل بين الناس منذ العصور القديمة إلى العصور الحالية، ولشدة أهميتها عبر التاريخ الإنساني، فقد عدَّ المتخصصون اكتشاف الكتابة واحدةً من أهم الإنجازات الإنسانية عبر التاريخ، فباتوا يصنّفون الأحداث التاريخية بناءً على بعدها أو قربها زمانياً من هذه اللحظة المفصلية من حياة الإنسان. لم تنل الكتابة هذه الأهمية من فراغ، بل لما تقدمه من خدمات جليلة للإنسان وتبرز أهمية الكتابة في كثيرمن الامورولعلهاتكون هي الوسيلة الرئيسية لحفظ العلوم والخبرات والتجارب الحياتية والاستنتاجات والآراء والأقوال والسير والأحداث التاريخية فبدون الكتابة سيبدأ كل من يحاول إضافة شيء إلى مسيرة الإنسانية من الصفرولن يكون هناك أي نوع من أنواع تراكم العلوم أو الخبرات ايضا تكون الكتابة هي الوسيلة المهمة للتعبير عن المشاعر الدفينة للآخرين في محاولة لتقريب المسافات بين المرسِل والمرسَل إليه فللكلمة وقع السحر على النفس الإنسانية فهي الوحيدة القادرة على التغلغل إلى الأعماق والتأثير في الإنسان وربما قلب حياته رأساً على عقب وبالتالي فالكتابة طريقة من طرق الإبداع وإبراز المواهب والقدرات خاصة من خلال ما يعرف بفن الرواية أو القصة أو الشعرحيث تساعد مثل هذه الفنون على تطوير شخصية الإنسان والنهوض به روحياً ونفسياً أيضاًكذلك تكون الكتابة وسيلة للتنفيس عن مكنونات النفس الداخليةوالتي تحتاج بين الحين والآخر إلى الخروج ولن تجد لها سبيلاً أفضل من التدوين والكتابةوسيلة ناجعة يتبعها من ينوون المساهمة في إحداث إصلاح حقيقي في مجتمعاتهم وبلدانهم حيث يمكنهم من خلالها بث الأفكاروإيصالها إلى أكبر عدد من المتلقّين والمتفاعلين للكتابة دور كبير وفعال في زيادة معلومات الإنسان وتكثيرها فبمقدورها أن تجعل من الإنسان شخصاً موسوعياً خاصّةً إن كان من الأشخاص الذين يتميزون بتعدد اهتماماتهم كما وتعتبر أيضاً وسيلةً من وسائل اكتساب الشهرة خاصّةً إن تمتّع الكاتب بأسلوب ساحروقلم جميل تنمّي من قدرات الإنسان العقليةوقد تسهم في بعض الأحيان في تنمية علاقاته الاجتماعية، هذا عدا عن كونها وسيلةً مهمة من وسائل النجاح في الحياةوقضاء الاحتياجات المختلفة فالكتابة شئ مميز لايرقى اليه الاالمهتمون واصحاب الارادة فهم يتحملون مسئولية كبيرة تقع على عاتقهم في تثبيت وارساءدعائم قيم الفضيلة وانسنة المجتمعات كما انها تسهم في التوعية المجتمعية التي تسعى الى خلق مجتمعا حضاريا وانسانيا وثقافيا والكتابة دليل المعرفة وعنوان بارز للثقافة والعلوم.

 

علي سيف الرعيني

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5142 المصادف: 2020-10-03 02:13:33


Share on Myspace