 أقلام ثقافية

الورشة الاولى لكتابة الروايات

4.8

حين أتلقى مثل هذه الرسائل اشعر باننا كعرب لا نجيد الاستفادة من كتابنا ومبدعينا ومما هو متوفر بين ايدينا من وسائل للتطور والرقي الثقافي . راودتني تلك الفكرة حين دعاني سميوي محرر احدى دور النشر العالميةالمشاركة في "الشهر الوطني لكتابة الروايات"  لحضور محاضرة او امسية للكاتبة شايلين بيشوب على يوتوبي .

المحرر الجيد يبدأ دائما بتحرير المادة الصحفية من اهم نقطة بالمادة التي ينوي تحريرها . وهي اشبه بالبديهية بالنسبة للمحررين المميزين او الذين يتمتعون بمهارات فائقة ، وتختلف عن "تحرير الخبر" لانها تتطلب ثقافة واطلاع واسعين .

وهكذا كانت دعوته بدون كليشيهات:

"من الصعب المبالغة في قيمة افتتاح القصة. إذا كانت الفقرات القليلة الأولى تعمل بشكل صحيح ، فسيقرأ معظم القراء ما بعد الفصل الأول - لفترة كافية ليصبحوا مشدودين لروايتك . قبل كل شيء ، فإن الافتتاح الجيد سيهيئ الكتاب للنجاح من خلال إنشاء عناصر قصة مهمة مثل الشخصية والإعداد ونبرة الكتابة." ويواصل رسالته بالقول و:"سنلبي الطلب الشعبي الملح ، باستضافة الكاتبة شايلين بيشوب ورشة عمل للكتابة الحية حول صياغة افتتاح رواية .ستناقش التقنيات العملية ، وتفصل الأمثلة. "

الرسالة بطبيعة الحال ليست شخصية انما موجهة للذين تمت دعوتهم للمشاركة ب"الشهر الوطني لكتابة الروايات" الذي يبدأ في الاول من نوفمبر بغض النظر عن رفضهم الدعوة او قبولها.

ويختم بالقول :"تعتبر ورشة العمل هذه رائعة للكتاب الذين يتطلعون إلى تحسين ادائهم ومثالية لأي كاتب او مؤلف يقوم بعمل NaNoWriMo الشهر المقبل ." للمشاركين بورشة الكتابة والمسابقة .

 نلاحظ التنسيق بالعمل بشكل واضح ، المسابقة تدور حول كتابة روايات والامسية الاولى في ورشة الكتابة موضوعها افتتاحية الرواية ونسميها عربيا "الاستهلال الراوئي" وبعض النقاد يسميها "عتبة الروابة" . ومحور الامسية يدور حول كيفية كتابة مفتتح جيد للرواية او استهلال جيد للرواية يشد القاريء لاكمال قراءة الرواية ويعتبر من العناصر الاساسية لنجاحها .

 استنتجت من خلال متابعتي لنشاطات واصدارات دور النشر العالمية ان نشاطاتها تهدف الى تحقيق تفوق امريكي غربي على مستوى الابداع والتأليف وتحقيق ارباح مالية تستثمر في الغالب في تطوير اعمالها التقنية واصداراتها وتوسيع دائرة الجمهور او جمهور القراء الذي يؤدي بالنتيجة الى زيادة ارباحها وترسيخ مكانتها العالمية على مستوى انتاج وصناعة الكتب وتسويقها عالميا .

وعند مقارنة ذلك بالنشاطات الثقافية العربية اول ما نجده انعدام التخطيط وتنظيم الامسيات الثقافية المفيدة للجمهور وتكاد جميع النشاطات الثقافية الرسمية وزارات الثقافة في الدول العربية كمثال مقتصرة على النخبة وغير معنية بتنمية وتطوير قدرات الاجيال الجديد من الكتاب والمؤلفين وعوائق لا حصر لها امام انتشار الكتاب او مشاركات دور النشر العربية بمعارض الكتب المحلية او العربية .

 

قيس العذاري

19.10.2020

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5160 المصادف: 2020-10-21 11:20:35