 أقلام ثقافية

الكتابة..

ذكرى البياتي دائما هناك ومضة تغير القلوب، كذلك هناك حروف تفعل ذلك، لقد حان الان وقت الكتابة أو ربما وقت الألم !

احدث نفسي ..انا لست كاتبه.. لست شاعرة.. لست ناقدة الا انني ادمنت الكتابة فتراني اتجول في سطور صفحاتي اشكو لها اوجاعي فلي علاقة حميمة بيني وبين قلمي واوراقي تعودت اللجوء اليهم كلمآ قست علي الحياة .

عندما اكون في حالة ضياع نفسي وتشتت فكري وانهيار عصبي تكون الاقلام والاوراق ملاذي فيصبح القلم والورق حضني الدافئ ولإيماني الشديد بأن الكتابة لم تكن عندي يوما موهبة بل هي خلقت من ضلع وجعي لتزفر فقط مافي صدري وتستدعي ما في عيني من دموع صماء تأبى الخروج إلا بحروف مبعثرة يملؤها الصراخ لكن قدرها حكم عليها بالسكوت لتكون أنثى خرساء لا صوت لها ولا شبيه، أليس للنساء أيضا لذات المصير اللعين في مجتمعنا؟!

تحشر الكلمات في حنجرتي وكأنني ابتلعت شيئا أكبر من فمي وأظنني ابتلعت الحزن أو لعلها المسؤولية التي رماني زماني بها وأعتقد أن وزنها قد زاد عن قدرتي على التحمل في الآونة الأخيرة ...

باتت ثقيلة  فما أن حملتها على عاتقي حتى كسرت وأصبت بشلل الإرهاق والاستسلام .

مازلت في عالمي اقاوم  من العمر إلا أنني أعاني من هشاشة في القلب مبكرة، إنه الصمت ينهش عظامي ،يحاول الانفجار، يحاول افتعال ضجيج لجذب الانتباه فلا يجذب إلا انتباه عقلي أنا،فيؤرق ليلي ويشوش نهاري .

إنني في كل مرة أقع بها أنفض عني الغبار وأعاود النهوض من جديد مع حياتي

أنا الآن بائسة بقناعة أريد لغبار الصدمة أن تنام قليلا باوجاعها على قلبي لعل مناعتي تقوى

أريدها أن تحقن خلايا جسدي و نواة عقلي بترياق اللامبالاة وتقرع في عالمي أجراس النسيان مع رحيل هذا العام ....

 

بقلم: ذكرى البياتي

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5216 المصادف: 2020-12-16 03:16:33


Share on Myspace