 أقلام ثقافية

ادهشتني.. أغنية "ذهب الليل"!

محمود محمد عليهذا ربما يكون عنوانًا مُلغزًا بعض الشيء،وربما يذهب فكر بعض القراء إلى أن التي أدهشتني، ربما فتاة جميلة،أو ربما طفلة رائعة،أو ربما قطة مشاغبة،ولكن الدهشة أصابتني حينما كنت أتجول بين صفحات العالم الافتراضي "الفيس بوك" ووجدتها.. تُرى من هذي التي وجدتها ؟، أو ما هذي التي وجدتها؟، فكما أن المبدع ينتظر لحظة الطلق لأي عمل إبداعي، والفنان والقاص كذلك،فأنا انتظرت حتى عثرت عليها،ولكي لا نلعب لعبة الألغاز مع القراء أقرِّب المسافة وأقول إنها القصيدة... ولكن هل إنني وجدت قصيدة أقوم بكتابتها،لا فأنا لست شاعرا،وإنما وجدت قصيدة رائعة أدهشتني، إنه لحن تلك الأغنية الشهيرة التي غناها للأطفال الفنان الراحل محمد فوزي في سنوات عمره الأولى، وهي أغنية ذهب الليل طلع الفجر والعصفور صوصو.. هذه الأغنية كشفت علي أن محمد فوزي لم يكن مطرباً وملحناً فقط، بل كان تركيبة لفنان شامل، ومدرسة في الفن شديدة الجمال والتميز. كان حالة استثنائية خاصة في مجال الموسيقى، فقد كانت ألحانة نموذجاً فريداً من الأشكال الغنائية التي استحدثها في عصره ليكون مختلفاً عن كل الملحنين الذين سبقوه مثل رياض السنباطي، وزكريا أحمد، ومحمد عبدالوهاب، ومحمد القصبجي. وتميزت ألحانة لتلك الأغنية بالسهولة والتعبيرية.

واسمح لي عزيزي القاري أن أسرد لك تلك الأغنية لندرك أوجه الأتفاق والاختلاف في الابداع علي تلحين أغنية واحدة ولكن بسيناريوهين مختلفين الأولي تلقائي والثاني قصدي، الأول يخاطب حنايا الأطفال بصورة طبيعية، والثاني تم تسيسه بصورة رائعة وجميلة... لمعرفة الفرق بين نص أغنية محمد فوزي ونص أغنية حسن بلبل.... دعنا نعرض لكلمات الأغنية عند محمد فوزي من خلال  نصها الأتي :-

ذهب الليل طلع الفجر والعصفور صوصو....شاف القطة قالها بسبس قالت له نونو.. ماما قالت له سيب القطة وخليها فى حالها.. ساب مدرسته ورمى كراسته وراح جر شكلها.. راحت القطة مخربشة ايده لما مسك ديلها.. وادى جزاة اللى مايسمعش كلمة ماما تقولها.. ذهب الليل طلع الفجر والعصفور صوصو.. شاف القطة قالها بسبس قالت له نونو.. ابله قالت لى فيفى الحلوة زعلت من سوسو.. راح يصالحها وباسها وهى حلفت ماتبوسه.. جابت الحبر وعاصت ايديها وجات بشويش جنبه.. مسحت ايدها فى وشه وعملت قال ايه بتلاعبه.. سوسو ضربها ومسك الحبر اللى في ايدها وقلبه.. على فستانها وشافهم بابا وضربها وضربه.. ذهب الليل طلع الفجر والعصفور صوصو.. شاف القطة قالها بسبس قالت له نونو.. ندر عليا اجيلكم واولع شمعة من شمعة.. لحد الشبر ونص مايكبر ويروح الجامعة.. ميمى دكتور وسعاد دكتورة واحنـا ندعيلكم.. وصلاح يبقى محامى وتوتو قاضي يصالحكم.. وعصام بكرة هيبقى ظابط ويدافع عنكم.. يفدى وادى النيل بحياته وحياته منكم.. ذهب الليل طلع الفجر والعصفور صوصو.. شاف القطة قالها بسبس قالت له نونو نونو.

تعمدت أن أسردها بتفاصيلها وذلك لتعرف كيف يمكن تحوير تلك الأغنية سياسا، وذلك من خلال الملحن المبدع الفنان حسن بلبل، والذي طرح كليبا جديدا علي ألحان الأغنية الشهيرة "ذهب الليل"، سخر فيه من تركيا ومدبرى المؤامرات ضد ليبيا ومصر، بشكل كوميدى وساخر فضح فيه مؤامرات أردوغان وتميم على الوطن العربي. وسخر الفنان الكوميدي حسن بلبل خلال الأغنية من أردوغان الذي يحاول بشتى الطرق الهجوم على مصر ولكنه غير قادر على فعل ذلك بفضل وعي الشعب المصري وإسقاطه للمخطط الأردوغاني في المنطقة، ووقوفه خلف القيادة السياسية.

الأغنية من تأليف وغناء حسن بلبل، إخراج شادى أبو الحسن، تصوير حسام عاطف ومونتاج نانيس هيكل. وتقول كلمات الأغنية:" ذهب الليل.. وطلع الفجر.. والبهلول عوعو.. شاف غاز ليبيا.. قالها جاليك.. المجرم هو هو.. مصر قالتله سيب ليبيا وخليها فى حالها.. زاد فى غبوته ولما جماعته.. وراح جر شكلها.. قامت ليبيا مخربشه ايده.. وجرى عيط منها.. وادى جزاء اللي ما يسمع كلمة مصر تقولها.. مدرعات تركيا اسمها لميس ودلعها سوسو.. جيش عمو حفتر.. أخدها وحلفوا ع القرد يدوسوا.. كان فاكر كده أن أمريكا هيصقفولوا.. وكل بلاد الدنيا.. رفضوا وعلى رأسه ادولوه.. والبركة فى الجيش المصرى.. وريسنا ادعولوا.. ويابخت اللي جاره مصر تحميه وتصونه.. ندر عليه.. اللي يقرب من أم الدنيا لأعمل طيارة تضرب صواريخ وتفجركوا فى ثانية.. كلنا جيش وشرطة وكلنا نحميها قادر 2020 المولى يبارك فيها.. والقطة السودة تأكل مصارين كل أعاديها .

 

د. محمود محمد علي

رئيس قسم الفلسفة وعضو مركز دراسات المستقبل – جامعة أسيوط.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

أنّ العدوّ الحقيقي لمصر والعرب. هي إسرائيل

التي يصدّرُ لها النظام المصري الغاز مجّاناً.

والتي تنازلَ لها عن جزء كبير من حصّة مصر

من غاز المتوسّط. والذي يحاصرُ غزّة ويخنقها

متى. تشير البوصلة الى أصل الداء ؟

مصطفى علي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5231 المصادف: 2020-12-31 05:39:53


Share on Myspace