 أقلام ثقافية

الخطيب البغدادي!!

صادق السامرائيأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت المشهور بالخطيب البغدادي، (392 - 463) هجرية.

مؤرخ عربي، نشأ في قرية غرب بغداد كان والده خطيبا وإماما فيها.

وقد إعتنى والده بتعليمه منذ الصغر وحفّظه القرآن، فانغرس فيه حب العلم، واجتهد بأخذه حتى صار علما من أعلام الأمة، وإنكب على مصنفاته التي أنارت مسيرة الأجيال.

تعلم في بغداد والبصرة، وسافر إلى نيسابور وأصفهان، وتنقل بين دمشق وصور وبيت المقدس، ومدن بلاد الشام طلبا للعلم

ومن مؤلفاته:

تأريخ بغداد، الكفاية في علم الرواية، الجامع لآداب الشيخ والسامع، شرف اصحاب الحديث، الرحلة في طلب الحديث، مسألة في الصفات، الفقيه والمتفقه، تقييد العلم، إقتصاء العلم العمل،  وغيرها .

أساتذته:

أحمد بن محمد البرقاني، أبي حامد الإسفراييني، أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي، أبي سعيد بن محمد بن موسى بن الفضل بن ساذان، أبي بكر أحمد بن الحسن الحرشي، صاعد بن محمد الإستواني ،   أبو القاسم الأزهري، وآخرين.

تلامذته:

أبو نصر بن ماكولا، أبو الفضل بن خيرون، المبارك بن الطيوري، أبو القاسم النسيب، أبو الحسن بن سعيد، عبد الكريم بن حمزة، وغيرهم.

من شعره:

 "لا تغبطن أخا الدنيا بزخرفها ... ولا للذة وقت عجلت فرحا، فالدهر أسرع شيئ في تقلبه ...وفعله بين للخلق قد وضحا، كم شاربا عسلا فيه منيته...وكم تقلد سيفا من به ذبحا"

.الخطيب البغدادي عارف بالأدب، ضليعا بالحديث، غزير التأليف، وله اكثر من خمسين كتابا، وكان رحالة في طلب العلم.

كان من العلماء المتبحرين الحافظين، الواسعي الإطلاغ، ومواظيا على طلب العلم والعمل به، وأمينا ومخلصا لعلمه ولطلابه، وتجشم عناء الترحال طلبا للعلم، فجاب المراكز التي فيها علماء، ليجالسهم ويأخذ عنهم.

وقدم قدوة حسنة في العلم والتعلم والعمل الجاد والخيّر بالعلم.

ويُعد كتابه الموسوعي "تأريخ بغداد"، من أكمل المصنفات التأريخية وأشملها، ويجعلك تعيش أجواء بغداد أيام صوَّر أحداثها فيه، وهو الكتاب الذي أذاع شهرته وتخلد به.

فتحية لأفذاذ أمة ثرية بجمان العقول!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور صادق السامرائي تحياتي ...

إسمح لي أن أشير إلى خطأ في نقل البيت التالي - وأنت شاعر ولا أظنك تجهل القاعدة ؛ إلا أن الإنسان قد يسهو وقد يكون خطأ طباعيا -

كم شاربا عسلا فيه منيته...وكم تقلد سيفا من به ذبحا

فهنا كم خبرية وليست استفهامية فتوجب أن يكون تمييزها مجرورا وليس منصوبا :

كم شارب ٍ عسلا فيه منيته...وكم تقلد سيفا من به ذبحا

تحياتي تارة أخرى ...

عبد الكريم
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عبد الكريم المحترم

تحياتي

شكرا لتفاعلك النبيه وللتصويب

ومن معجم المعاني:

ـ كَمْ: اسْمٌ ناقِصٌ مَبْنِيٌّ على السُّكونِ، (أو سُؤالٌ عن العَدَدِ، ويَعْمَلُ في الخَبَرِ عَمَلَ رُبَّ)، أو مُؤَلَّفَةٌ من كافِ التَّشْبيه وما، ثُمَّ قُصِرَتْ، وأُسْكِنَتْ، وهي للاِسْتِفْهامِ ويُنْصَبُ ما بَعْدَها تَمييزاً، أو للخَبَرِ ويُخْفَضُ ما بَعْدَها حينَئذٍ، كرُبَّ، وقد يُرْفَعُ، تَقولُ: كَمْ رَجُلٌ كَريمٌ قد أتاني، وقد تُجْعَلُ اسْماً تامًّا فَتُصْرَفُ وتُشَدَّدُ، وتَقولُ: أكْثَرُ من الكَمِّ والكَمِّيَّةِ.


مودتي

د. صادق السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لك دكتور على إضافتك المفيدة لي و للقارئ العربي .

عبد الكريم
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5283 المصادف: 2021-02-21 03:16:31