 أقلام ثقافية

عادل خلف عبد العزيز: عندما ترسل مقالا

عادل خلف عبدالعزيزترددت كثيرا قبل الشروع في كتابة هذا المقال، لكن هي إرادة الله التي حركت داخلي روح المفكر المستنير الذي يحب الخير لبلده ووطنه ويتمني أن تنهض أمته من عثرتها وتعود كما، كانت خير أمة أخرجت للناس.

اشعر بضيق وأشعر بغصة، من واقع مأزوم يجر أذيال الخزي والعار_الا ما رحم ربي_ بل وطفح الكيل، لذا أمسكت قلمي وكتبت.

أيام نحسات لم نرها من قبل علي كافة المستويات،العلمية ، الثقافية ، الفنية، الإقتصادية، السياسية، الإعلامية بكل منصاتها.

كذلك علي المستويات الأخلاقية، الاجتماعية.

فنجد علي سبيل المثال في الناحية العلمية فساد ومحسوبية ورشاوي، وغش وتسريب للامتحانات. وإسناد الأمر الي غير أهله ،وهذا هو الخطر الجسيم ونذير الشؤم الذين ينذر بهلاك أي أمة.

فإذا نسب الأمر إلي غير أهله فانتظروا الساعة فلماذا لا يتولي التعليم وإدارته رجالات من أهله،تهتم بمشاكل التعليم التي طرحتها في مقال سابق.

غياب الضمير الجمعي بمعني لابد أن تكون هناك يقظة ضمير جمعي عند الكل والكل يخاف علي مصلحة الكل.

غياب المحاسبة والمسؤولية وانتشار هذه العبارة البليدة التي عندما اسمعها اشعر بالغثيان (معلش ما كانش قصده).

يا سادة هذه العبارة تفتح بابا لللامبالاة لأن من أمن العقاب أساء الأدب.

فلابد بالضرب بيد من حديد علي كل مسيئ ومخطئ.

وفي مجال الإعلام، في البرامج التليفزيونية ما قيمة هذه البرامج التافهة التي قدمت في رمضان والتي تقدم في غير رمضان،  لاتعلم فضيلة ، وانما ملهاة عبثية.

ما قيمة هؤلاء الشرذمة الذين يظهرون في هذه البرامج هل من المعقول في دولة بحجم مصر، رمانة ميزان الأمة العربية، أن يكون واجهتها هؤلاء _لا أتحدث عن الجميع وانما حديثي عن الرويبضة.

يامن تحملت مسؤولية الإعلام كن علي قدر المسؤولية ومارس مهامك التي وكلت إليك ،ولاتخش علي الكرسي.

يا من تتجاهلون مقالات المفكرين الحقيقيين من العلماء والأدباء وأهل الفكر الصائب ، وتضربون بها عرض الحائط ،

مقالات تعالج مشكلات حقيقية، الغرض من طرحها تشخيص الداء من أجل أن نصل الي دواء ناجح يخرجنا من كبوتنا.

لماذا تتجاهلونها ألأن أصحابها نكرة مثلا _راجعوا مؤلفات هؤلاء العلمية، راجعوا دواوين الشعراء، أدب الأدباء، راجعوا فنون التشكيليين الحقيقيين.

ألأن هؤلاء لا يحبون الوساطة والمحسوبية، ألأن هؤلاء يحبون وطنهم حبا حقيقيا.

ويكون الإهتمام بالفنان الفلاني والفنان العلاني_ والله لو من أهل الفن الراقي ما حزنا وما شعرنا بمرارة وغصة وضيق في الصدور_ لكن تتصدر صورهم شبه العارية واجهة المجلات وللأسف الشديد بعض الصحف المؤسسية.

والأ دهي والأمر من ذلك يكرم أمثال هؤلاء ويحصدون الجوائز التشجيعية وجوائز الدولة، والشعراء أصحاب الدواوين التي تدرس في رسائل علمية جامعية، لا يكرموا ويتجاهلوا، أي نهضة نرجوها.

وقس علي ذلك الأدباء وأساتذة الجامعات وأصحاب الفن الحقيقي.

فإذا كان المنتج الذي يقدم غث وردئ فما الذي سيحدث تدن قيمي وانحدار أخلاقي وشيوع الرزيلة والفحش في المجتمع، لماذا لانراقب وإذا غابت الرقابة أو غيبت فماذا ننتظر ننتظر الفاجعة الكبري تفشي الالفاظ القميئة، انتشار المخدرات وشيوعها، إنتشار حالات الاغتصاب والتحرش.

أليس هذا تدن قيمي وانهيار للمجتمع بعاداته وتقاليده وقيمه.

يا سادة لدينا مجلس نواب، ومجلس شيوخ ،علي ما اعتقد ، وانبثقت منهما لجان داخلية للاعلام والثقافة ولجان فنية، مارسوا دوركم فقد اعطتكم الناس أصواتها لتدافعوا عنهم ولترتقوا بهم.

اطلبوا المسؤول وحاسبوه واستجوبوه وارفعوا تقاريركم الحقيقية للقيادة السياسية التي حلفتم أمامها قسما لحماية الشعب وحماية مصالحه ، والحفاظ علي مقدراته.

أليست هويتنا الثقافية من أولي المقدرات؟!

كذلك الأمر في الأمور الدينية لابد من الاهتمام بالأئمة والخطباء ، وذلك عن طريق عقد دورات فقهية لتفقيههم في الدين، عقد دورات في اللغة العربية فقد باتت لغتهم العربية ركيكة.

يا سادة قد لا يعجب كلامي الكثيرون، لكننا نعيش واقعا نحياه ،وهذه حقائق، وهذا قليل من كثير.

لابد من تضافر كل الجهود ،لابد من الوقوف بقوة خلف صناع القرار،

فقيادتنا تحب هذا البلد فلابد أن تتضافر كل الجهود للنهوض بهذا البلد الذي يستحق الخير كله.

القيادة لا تمسك بعصا موسي السحرية،ولا يمتلكون فعل الكينونة الكاف والنون والعياذ بالله، لأن الذي يقول للشيئ كن فيكون هو مشيأ الأشياء جميعها الله تعالي.

لكن نمتلك جميعا عقلا وإرادة،وارادتنا هي التي ستقودنا الي احداث صحوة حقيقية في كل المجالات.

فلتتكاتف علي الجهود لرفعة بلدنا الحبيب.

شكرا جزيلا.

 

بقلم الأستاذ الدكتور عادل خلف عبدالعزيز

 استاذ الفلسفة الإسلامية ورئيس قسم الفلسفة بآداب حلوان.

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5400 المصادف: 2021-06-18 03:22:13


Share on Myspace