 دراسات وبحوث

الأسلام السياسي في تركيا وملابسات تطوره في التاريخ الحديث (2)

hashem mosawiقلنا في الجزء الأول من هذه الدراسة بأن تركيا، قطعت أشواطا بعيدة في العلاقات مع إسرائيل، فقد حاولت تركيا امتصاص نقمة العرب عبر المشاركة في تقديم مشروع القرار  (302 – 5) لتاسيس منظمة غوث اللاجئين (الاونروا) وتامين الحماية والمساعدة لهم، الى حين عودتهم لديارهم. وكانت تركيا احد الاعضاء العشر الذين تالفت منهم (الاونروا) في 8 كانون الاول \ ديسمبر 1949. وتعمدت التاخير في ارسال سفير دائم لها في تل ابيب نحو سنة كاملة. واتبعت اسلوب التدرج في تطبيق العلاقات مع اسرائيل كالتالي:

28 اذار \ مارس 1949: الاعتراف باسرائيل.

9 اذار \ مارس 1950: افتتاح سفارتها في تل ابيب.

1952: التحاق اول سفير تركي بمركز عمله.

في الخمسينات طرح "بن غورين" فكرة " الحلف الاقليمي " والتي تنص على التحالف الاستيراتيجي والاستخباراتي والاقتصادي بين اسرائيل وثلاث دول غير عربية، هي اثيوبيا وايران وتركيا، وذلك بمواجهة افكار طرحها جمال عبد الناصر لبلورة الشرق الاوسط يقوم على وحدة القومية العربية. ويشير احد مسؤولي اجهزة الاستخبارات في اسرائيل، في احد كتبه، الى ان فكرة "بن غورين" هذه ادت الى وضع خبرة الجيش الاسرائيلي في خدمة هذه الدول، كما كان هناك تعاون اقتصادي بين اسرائيل وتركيا، لاسيما في المجالات الزراعية والطبية.

بعد العدوان الثلاثي على مصر الذي شنته كلُ من فرنسا وبرطانيا واسرائيل في 29 تشرين الاول \ اكتوبر 1956، وتحت ضغط الرأي العام الاسلامي في تركيا، اقدمت الاخيرة على سحب سفيرها من اسرائيل. واصدرت وزارة الخارجية التركية بيانا في 26 تشرين الثاني \ نوفمبر 1956 قالت فيه: " ان الحكومة التركية تدعم حل القضية الفلسطينية على اساس قرارات الجمعية العامة للامم المتحدة. وستبذل قصارى جهدها في سبيل ذلك، ان كان في اطار الامم المتحدة او خارج ذلك. ان الحكومة التركية التي تسجل، بكل اسف، عدم ايجاد حل لهذه المسالة التي تستمر بكونها عنصر قلق وخطر كبيرين جدا على الشرق الادنى، تقرر سحب سفيرها من تل ابيب وعدم اعادته الى مقر عمله، الى ان تحل المسالة الفلسطينية بصورة عادلة ونهائية ".

في عام 1958 عمد الموساد ونظيراه الايراني "السافاك" والتركي "  الى اقامة منظمة ذات الثلاث اضلاع (تريدنت). وفي هذا الاطار الثلاثي تبادلت الاجهزة الثلاثية معلومات استخباراتية ، وكان رؤساء هذه الاجهزة يعقدون اجتماعات سنوية. وأفادت المعلومات حينها ان الاسرائلين زودوا تركيا بمعلومات حول نشاطات عملاء سوفييت على اراضيها،

كما اعلموها بعمليات تجسس سوفيتية ضدها تتم اداراتها في دول شرق اوسطية اخرى. ومقابل ذلك قام الاتراك بتزويد اسرائيل بمعلومات حول نوايا مصر وسوريا، اللتان كانتا مجتمعتين في اطار وحدوي. كما قامت اسرائيل بتدريب عملاء استخبارات اتراك في مجال التجسس.

في عام 1958، قام الرئيس الاسرائيلي وايزمن بزيارة سرية الى تركيا، انشا الطرفان خلالها حلفا سريا، اطلق عليه حينها " الحلف المحيط ". وكان الهدف من هذا الحلف تطويق سوريا والعراق وممارسة الضغط عليهما.

نددت تركيا بعدوان اسرائيل ضد سوريا ومصر والاردن الذي جرى في حزيران \ يونيو 1967. واعلنت السلطات التركية ان القواعد العسكرية الموجودة في تركيا التابعة لحلف الشمال الاطلسي لن تستخدم في اي عملية حربية ضد الدول العربية، وفي الامم المتحدة خاطب وزير خارجيتها  "احسان صبري" الهيئة العامة في 22 حزيران \ يونيو 1967 قائلا: " ان الحكومة التركية تعلن ان لا يجوز قبول اغتصاب الاراضي بالقوة. ومن الضروري ان تصر الامم المتحدة على انسحاب اسرائيل من الاراضي العربية التي احتلتها".  كما دعت تركيا حينها على عدم المساس بوضع مدينة القدس.

بعد حريق مسجد القدس الاقصى 21 اب \ اغسطس 1969، شاركت تركيا في موتمر قمة الدول الاسلامية ووافقت على البيان الصادر عنه والذي ندد باسرائيل وممارستها في انتهاك حرمة الاماكن المقدسة الاسلامية. واتبعت تركيا خطواتها هذه بخطوة اخرى، اسلامية، عندما وافقت على وثيقة منظمة المؤتمر الاسلامي التي تأسست عام 1971  واصبحت تركيا عضوا كاملا فيها منذ عام 1976 .

رفضت تركيا التعاون مع واشنطن (ريتشارد نيكسون) عام 1973 عندما اقامت الولايات المتحدة جسرا جويا لنقل الاسلحة والذخائر الى اسرائيل اثناء حرب تشرين.

بعد حرب تشرين عام 1973، صوتت تركيا الى جانب قرار مجلس الامن  الدولي 3379 (تشرين الثاني \ نوفمبر 1975) الذي يعتبر الصهيونية شكلا من اشكال العنصرية، وذلك في خطوة منها لكسب ود العرب بعد احتلالها للشطر الشمالي من قبرص الذي تم عام 1974، وفي وقت كان العرب في اوج قوتهم على اثر حظر النفط على الدول التي ساندت اسرائيل في حرب تشرين.

في عام 1975 اعترفت انقرة في كانون الثاني \ يناير منه بمنظمة التحرير الفلسطنية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني.

في الخامس من تشرين الاول \ اكتوبر 1979 وصل رئيس منظمة التحرير الفلسطينية "ياسر عرفات" الى تركيا  بدعوة من رئيس الحكومة التركية "بولاند اجاويد" لحضور حفل افتتاح ممثلية منظمة التحرير في انقرة. وفي هذه المناسبة صرح بولاند اجاويد لمجلة المستقبل قائلا: " ان زيارة اخي ياسر عرفات الذي يقود نضال الشعب الفلسطيني من اجل حريته وحقوقه المشروعة هي مدعاة سرور كبير لي شخصيا وللشعب التركي. ان حكومتي مقتنعة بان الحلول المحقة والدائمة لمشاكل الشرق الاوسط، لايمكن ايجادها دون تلبية الاهداف المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في اقامة دولته المستقلة فوق تراب وطنه. ونحن نعتبر ان من واجبنا الوطني والتاريخي مساندة الشعب الفلسطيني في نضاله المحق بشتى السبل.

بعد الاطاحة بشاه ايران،  انتقلت جميع مراكز المخابرات الاسرائلية التي كانت في ايران، مثل المؤسسة المركزية للمخابرات والمهمات الخاصة (الموساد) وشعبة الاستخبارات العسكرية (امان) وجهاز الامن العام (السافاك) الى داخل تركيا، حيث تحولت الاخيرة الى مركز منهم لجمع المعلومات عن الدول العربية، لاسيما سوربا والعراق ودول لخليج.

بعد الانقلاب العسكري الاخير الذي وقع في 12 ايلول \ سبتمبر 1980 واطاح بحكومة "سليمان ديميرل"، برز في الدوائر السياسية والدبلوماسية التركية، ازاء سياسة الدولة نحو اسرائيل والعرب خطان: خط مع تطوير التعاون مع اسرائيل وخط مع قط العلاقات او على الاقل خفظها الى الحد الادنى .

وكان يقف الى جانب خط تطوير العلاقات امين عام وزارة الخارجية آنذاك "كامران غورين"، والسفير في واشنطن "شكري ايلكداغ" والسفير في الامم المتحدة "جوشكون قيرجا" (وهو الان من " صقور " حزب الطريق القويم المؤيد بشدة لحل عسكري لمشكلة الكردية). فيما وقف وزير الخارجية التركية انذاك "ايلتر توركمان" مع خط القطع التام للعلاقات مع اسرائيل وتطوير العلاقات مع العرب.

وكان طرح خطة وزير الخارجية ينطلق مع العلاقات مع العرب تؤدي الى الحصول الى حاجة تركيا من النفط بسعر رخيص وتعزيز  صادراتها الى الدول العربية بصورة كبيرة، كما ستضمن تركيا تأييد العرب في موقفها من الازمة القبرصية. وكان "تركمان" يرى ان النفوذ اليهودي في واشنطن مبالغ فيه، ثم ان اسرائيل تنظر بحرارة الى سيناريو تأسيس  دولة كردستان المستقلة في الشرق الاوسط، كما تخطط له الولايات المتحدة.

وفي المقابل، لم يكن خط تطوير العلاقات مع اسرائيل يعارض اقامة علاقات صداقة مع الدول العربية. ولكن اصحاب هذا الخط، يعتقدون ان لانية للعرب ان يكونوا اصدقاء لتركيا. فسوريا لها مطالب في الاراضي (الاسكندرون) والعراق يعزز طموحاته " العدوانية "، والسعودية لا تنظر بارتياح لنظام العلماني في تركيا، والعرب  عامة يعيشون " عقدة " خضوعهم للحكم العثماني. وهذه العوامل كلها تهدد الامن التركي، مما يؤكد علاقات جيدة مع اسرائيل، ضرورية من زاوية المتطلبات الجيوستراتيجية، كما هي ضرورية من زاوبة تحسين العلاقات مع امريكا لمواجهة " الارهاب الارميني ". هكذا كانت المواقف متناقضة ومتعارضة بعد انقلاب 22 ايلول \ سبتمبر 1980.

حمل وزير الخارجية "ايلتر تركمان"  قضيته الى رئيس الدولة والجيش "كنعان ايفرين" ومجلس الامن القومي الذي يضم قاعدة القوات الاربعة وطرح تركمان في اول اجتماع للمجلس  مسالة قطع العلاقات بالكامل مع اسرائيل. لكن المطلب رُفض وبإجماع الاصوات الخمسة . غير ان تركمان مارس تأثيرا فيما بعد على "ابفيرن" بحيث نجح في اتخاذ قرار تخفيض درجة التمثيل الدبلوماسي مع اسرائيل الى مستوى سكرتير ثان. وعارض "حيدر صالتيك" امين عام المجلس القومي، وحده القرار. اما امين العام الخارجية غورين فقد تقدم في اثر ذلك با ستقالته.

شهد العام 1980 حدثين لافتين للنظر، الاول هو اغلاق تركيا لقنصلياتها في القدس في 28 اب \ اغسطس، والثاني خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي في سفاراتها في تل ابيب في كانون الاول \ ديسمبر 1981، من قائم بالاعمال الى سكرتير ثان. وجاءت هاتان الخطوتان كرد فعل على اعلان اسرائيل في تموز \ يوليو 1980، ضم القدس الشرقية نهائيا واعتبار المدينة عاصمة ابدية وموحدة لها. وكان رد فعل السعودية على هاتين الخطوتين ان اقدمت على تقديم مساعدة مالية لتركيا قيمتها 250 مليون دولار، في اليوم ذاته التي خفضت فيه تركيا درجة التمثيل الدبلوماسي مع اسرائيل.

اثناء الحرب العراقية – الايرانية، قامت تركيا بترتيب عملية هجرة (30 الف يهودي ايراني الى الكيان الصهيوني) وحينها اكد وزير الخارجية التركي "حكمت تتشتين" ان هذه العملية كانت وليدة اتفاق تم بين جهازي المخابرات  في البلدين – والموسات والميت، من وراء ظهر حكومتها ".

امتنعت تركيا عن التصويت عن مشروع قرار ادانة اسرائيل الذي صدر عن الجمعية العامة للامم المتحدة باعتبرار  قرار ضم اسرائيل لمرتفعات  الجولان قرار باطلا،  الذي صدر عنه في شباط \ فبراير  1982.

قامت الحكومة التركية في 27 كانون الثاني \ يناير  عام 1982  بتزويد الحكومة المصرية  بصورة عن اتفاقية  عام 1906 والخرائط المرفقة التي تعين الحدود الدولية بين مصر وفلسطين، وذلك حين اثيرت مشكلة التحكيم بشان طابا.

رفضت تركيا التعاون مع الادارة الامريكية "رونالد ريغان"  عندما شكلت القوات المتعددة الجنسيات بين عام 1982 و 1984، الامر الذي ادى الى تورط عسكري امريكي مباشر في لبنان.

في عام 1986 رفعت تركيا درحة تمثيلها الدبلوماسي مع اسرائيل من سكرتير ثان الى مدير عام مفوض.

عند اعلان قيام الدولة الفلسطينية في 15 تشرين الثاني \ نوفمبر  1988، كانت تركيا الدولة الخامسة في العالم، قبل مصر وسوريا ولبنان  والاردن، والاولى من المعسكر الغربي، التي تعترف بالدولة الفلسطينية الجديدة.

نشطت بعض الوكالات الخاصة التركية في الربع الاخير من عام 1988، ابان الانتفاضة في الاراضي الفلسطنية المحتلة، في مجال ارسال  عدد من العمال الاتراك للعمل باسرائيل بأُجور مجزية وذلك بهدف تقليل اعتماد اسرائيل على العمالة الفلسطينية. وقد قُدِّر عدد العمال الاتراك العاملين في اسرائيل حينها  3000 عامل.

في العام 1991 اظهرت تركيا تعاطفا مع الانتفاضة الفلسطينية في الاراضي المحتلة من خلال ارسال باخرة تحمل مئة طن من السكر في شباط \ فبراير، وباخرة اخرى تحمل مساعدات مختلفة  في ايار \ مايو.

منذ عام 1991 بدا نشاط سياحي كثيف الى تركيا، حيث زار تركيا في هذه السنة 6 الاف سائح، ويحاول الكيان اليهودي حث مواطنيه، عبر الدعاية المكثفة، على السياحة في تركيا. وتجدر هنا الاشارة على ان السياحة الاسرائيلية الى تركيا اسهمت كثيرا في دعم الاقتصاد التركي،لاسيما في الاوقات الحرجة، التي رافقها الغاء السفر السياحي للاوربيين  عامة والالمان بصورة خاصة لاسباب متعددة. وتركيا من طرفها استثنت الاسرائلين من رسوم التاشيرة، تشجيعا لهم، الامر الذي، مع سواه من العوامل، جعل عدد السواح الاسرائلين يصل عام 1997  الى 300 الف ويتوقع ان يصل الى 400 الف في عام 1998.

في ايلول \ سبتمبر 1991، اقترح  شمعون بيريس معادلة للشرق الاوسط مفادها: اقامة سوق شرق اوسطية مشتركة، يمكن ان تتم على اساس التكامل بين التكنلوجيا الاسرائيلية والاموال الخليجية والعمالية المصرية والمياه التركية.

في المرحلة التي تسلم "ترغوت اوزال" الحكم في تركيا (1984 – 1993)، اخذ الاخير ينحو سياسة متوازنة لبلاده في الشرق الاوسط، مستلهما المصالح التركية في المقام الاول . فتركيا، حسب رايه هي الدولة الوحيدة المؤهلة  بلعب دور قيادي في الشرق الاوسط. وبذل "أوزال" جهدا كبيرا لكي تصبح تركيا مثالا يتحدى به في هذه المنطقة وجدد "أوزال" طروحاته على اعقاب انطلاق قطار السلام في الشرق الاوسط في مدريد عام 1991. الا ان ذلك لم يمنع بان تكون الزيارة الاولى لرئيس اسرائيلي الى تركيا في عهده، فقد قام حاييم هرتزوغ في تموز \يوليو 1992 بزيارة اسطنبول. وبموت "أوزال" المفاجئ قدمت مرحلة جديدة في علاقات تركيا الشرق اوسطية.

الاتراك قادمون، ويبدو ان اطماعهم لم تغفل لحظة واحدة عن سحر الشرق . اما المتغير الوحيد فهو انهم سيدخلون المنطقة من باب اسرائيل. هذا الانذار المبكر الذي اطلقه الخبير الاستراتيجي العربي الدكتور "عبد الرحمن رشدي"  ان القوة العسكرية التركية تبحث عن عقد قران جديد مع اسرائيل يحقق لها حلم العودة الى سحر الشرق ودفئه. فهي تعد جزءا مهما من استراتجية حلف الشمال الاطلسي. والدور التركي ينطلق من مفهوم اعادة تشكيل المنطقة غلى فكرة " الشرق الاوسط " وليس " العالم العربي "، ولهذا اختارت لها شريكا يتلائم مع اهدافها ومعاديا للعرب. وهذا المخطط يستهدف الغاء الكيان العربي وتجميده. وغاية اسرائيل هنا تحقيق حلم الصهيونية    " اسرائيل الكبرى ".. والعرب مشغولون.

وفي الاونة الاخيرة بعد ان بدأت العلاقات التركية مع اسرائيل تتحسن اثر اتفاقيات "كامب – ديفيد" وبعدها "غزة واريحا" ومن ثم اتفاقية الاردن مع اسرائيل "وادي عربة" واطروحات شمعون بيريز باقامة "شرق اوسط جديد" يكون فيه لاسرائيل حصة الاسد اخذت تتحسن لتحصل تركيا على حصتها من المشاريع الاقتصادية  التي ظنت انها ستغمر المنطقة، هذا من جهة، ومن جهة اخرى لتستطيع المؤسسة العسكرية التركية القيام بالدور المنوط بها في المنطقة وذلك بالتعاون مع اسرائيل بتشكيل حلف جديد شبيه بحلف " بغداد ". وفي هذه الاونة اخذت تتحسن صورة اليهودي في وسائط الاعلام التركي، بعد ان كانت بين حين وآخر تفوح منها اخبار عن تعامل هذا اليهودي او ذاك مع احد اجهزة المخابرات التابعة لاسرائيل، تترافق مع انتقادات عنيفة توجه اليهم حيث اخذ يعود اليوم الحديث عن الدور الوطني لليهود الاتراك في بناء الدولة التركية ومدى اخلاصهم وتفانيهم من اجل ذلك. ومن جهتها لم توفر وسائل الاعلام التابعة للوبي اليهودي الجهود من اجل اقناع الراي العام بالدور الوطني لليهود. فهذه صحيفة " شالوم " الناطقة باسم اليهود  في اسطنبول تشير على لسان احد محرريها الى اعتبار ان المجازر التي يتهم الارمن الاتراك القيام بها بانها مجرد " لغو وكلام " وانه " شئ لم يثبته التاريخ ". وهذا صحافي وكاتب اكاديمي هو "تشيتين يتكين" يحاول ان يظهر الدور الوطني الايجابي لليهود والمساندة للدولة والوطن،  على عكس ماهو عليه الامر في موقف الارمن واليونان الاتراك. يقول يتكين ان معظم اليهود ساندوا تركيا خلال الحرب العالمية الاولى واظهروا ان هذه الارض هي وطنهم. ويرى احد المؤرخين اليهود ان الانتصارات التي احرزتها الامبراطورية العثمانية على الدولة المسيحية هي " عقاب الهي "، ان كان اليهود يعيشون  اوضاعا صعبة داخلها، وان " الله اوكل للدولة العثمانية مهمة تحرير اليهود من الظلم المسيحي ".

تمثلت المرحلة الجديدة في سياسة تركيا بعد "أوزال" بقدوم سياسيين جدد يرون ان اسرائيل وتركيا سوية بمقدورهما لعب دور في الشرق الاوسط الجديد. وكان عراب هذا الدور هو "حكمت تشيتين"   وزير الخارجية التركي انذاك.

في 16 تموز \ يولية 1992 تجاوز كل من "اوزال" رئيس الجمهورية التركي ورئيس وزرائه "سليمان ديميرل" خلافاتهما وحظرا سوية حفلة اقامته الجالية اليهودية في قصر دولة باغجي في اسطنبول بمناسبة الذكرى ال 500 لقدوم اليهود من اسبانيا الى تركيا.

في نيسان \ ابريل 1993، قام وزير الخارجية الاسرائيلي " شمعون بيريز " بزيارة لتركيا اجتمع من خلالها مع كافة القادة الاتراك وطرح مسالة تزويد اسرائيل بالمياه التركية.

في ايلول \ سبتمبر، 1993 وقعت تركيا اتفاقية مع اسرائيل تقضي بإقامة مجلس تجاري ثنائي من اجل مناخ افضل من التعاون بين الدولتين. وكان قد طُرِحَ في مجرى هذه الاتفاقية عدد من المشاريع المشتركة المقترح العمل بها، منها تحسين طائرة روسية ومشروع ري في جنوب تركيا ومشاريع مشتركة في المواصلات السلكية والللا سلكية وفي حقول الطب والالكترونيات والزراعة والبيئة.

في خريف العام 1993، تم تبادل السفراء بين اسرائيل وتركيا، اثر زيارة قام بها وزير الخارجية التركي "حكمت تشتين"  الى تل ابيب في ايلول \ سبتمبر من العم ذاته.

في كانون الثاني \ يناير 1994، زار الرئيس الاسرائيلي "حاييم وايزمن" انقرة  وكان لهذه الزيارة صدى كبير للجانب الاسرائيلي، لدرجة ان دبلوماسيا في السفارة الاسرائيلية في انقرة وصف لقاء الرئيسين التركي والإسرائيلي وتحت العلمين الاسرائيلي والتركي، بانه " مثل الحلم " ولم يتوقع احد ذلك قبل سنة.

في تشرين الثاني \ نوفمبر 1994  قامت "طانسو تشيلير"  رئيسة الوزراء التركية بزيارة اسرائيل وقعت خلالها اكثر مجموعة من الاتفاقيات السياحية والتجارية والعسكرية بين البلدين، وشكلت خلال الزيارة لجان للتعاون الاستراتيجي بينهما. الا ان هذه الزيارة تعكرت بعض الشيء عندما قامت "تشيلير" بزيارة " قصر الشرق "، اذا وصف رابين هذه الزيارة بانها تمرين غير عادي. وهنا شكك بوجود سبق تاريخي دبلوماسي لذلك. بان يقوم رئيس حكومة، يزور بلد صديق بدعوة رسمية، بصورة مناقضة لراي مستضيقه بزيارة مكان هو موضوع خلاف سياسي حاد.

تفع حجم التبادل التجاري بين تركيا واسرائيل من 2, 187 مليون دولار في عام 1992 الى 304 مليون دولار عام 1994.

في عام 1995 زار اسرائيل "بولند اجاويد" رئيس الحكومة التركية الاسبق ورئيسها في      (1999)، وتحدث في هذه الزيارة عن اهمية العلاقة مع اسرائيل بقوله : " ان تركيا بحاجة الى اسرائيل الامنة واسرائيل بحاجة الى تركيا الامنة ".

في 20 ايار \ مايو 1996، تعرض الرئيس التركي "سليمان ديميرل" لمحاولة اغتيال بهدف الاحتجاج على الاتفاق العسكري بين تركيا واسرائيل.

في اذار \ مارس 1996، قام  الرئيس التركي "سليمان ديميرل" بزيارة الى اسرائيل طرح خلالها مجموعة من قضايا التعاون المشترك، ووضعت خلال هذه الزيارة اسس البنية التحتية للعلاقات الاقتصادية. ووقع الطرفان اربع اتفاقيات بهذا الشان. وكان "ديميرل" قد صرح قبل مغادرته انقرة متوحها الى تل ابيب قائلا: " نشات العلاقات بين تركيا واسرائيل منذ تاسيس اسرائيل عام 1948، واستمرت دون انقطاع. ونحن نعلق على اهمية توسيعها وتنوعيها لتشمل كافة الميادين ". اما الاتفاقيات الاربعة التي وقعت بن تركيا واسرائيل، فقد شملت الجوانب التالية:

1 – التجارة الحرة.

2 – منع الازدواج الضريبي.

3 – تشجيع الاستثمارات بين البلدين وحمايتها.

4 – التعاون العلمي والتقني والصناعي.

وبفضل هذه الاتفاقيات شهدت السنوات الاخيرة اتفاقا متعاظما في التجارة والاعمال المشتركة بين البلدين.

قبيل انتصاره في الانتخابات، وفي معرض اجابته عن سوال في سوريا، الجارة الجنوبية لتركيا وموضوع المياه. قال "ارباكان": " هدفنا الاساسي الذي اعلناه في الانتخابات الاخيرة هو تطوير علاقتنا مع الدول الاسلامية عموما والمجاورة خصوصا، وتحقيق هدفنا الاسمى هو تاسيس وحدة اسلامية واتحاد لدول الاسلامية، لانجد اي  موانع  حقيقية للعمل المشترك بين الدول الاسلامية. والمشاكل بين سوريا وتركيا تأتي في الاطار نفسه، بينما حلها سهل. وعندما كنت في مدينة اورفا القريبة من الحدود السورية  سألني الناس ان كنت سأفتح الباب مع سوريا والعراق، فقلت اننا لن نفتح الباب لأنه لن يكون هناك باب اصلا. نحن سنلغي الحدود بين البلدين ولن نكتفي بفتح باب واحد ". وفي جواب عن سؤال صحفي حول عملية السلام بين الدول العربية واسرائيل والسوق الشرق اوسطية  اجاب "ارباكان":" نحن اولا مع السلام والتفاهم مع الجميع وبين الجميع ولكن لكي نصل الى خير المسلمين، لا الى بيع اراضيهم التي روتها دماء شهدائهم. ونحن غير مقتنعين بأعمال (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات، فاتفاقاته لن تؤدي الى السلام. ثم اننا، قبل كل شي، لا نرضى بالقدس إلّا مدينة للمسلمين. لا يمكن ان نقبل بان تكون يوما عاصمة لليهود ".

في ايار \ مايو 1996، اقام حزب الرفاه موتمراً اسلاميا دعى اليه "محمد نزال" ممثل حركة (حماس) الفلسطينية.

في نهاية حزيران \ يونيو 1996، وبعد تسلمه الحكومة "قال ارباكان" في معرض اجابته عن احد اسئلة الصحفين المتعلقة بعلاقات بلاده مع الدول العربية، قائلا: " ان من مصلحة الدول العربية وصول الرفاه الى الحكم في تركيا، وان الرفاه سيلغى الاتفاق العسكري مع اسرائيل. ونحن من اجل مصلحتنا الاستراتيجية في تركيا، نحن بحاجة الى مصر قوية وسودان قوية وسورية قوية. ونحن على اتصال مستمر بهذه الحكومات وبيننا وبينها يجري حوار بناء ".

منذ الايام الاولى لتوليه السلطة، عبر ارباكان عن امتعاضه الشديد من العلاقات بين تركيا واسرائيل ففي حديث له بين عدد من المسؤولين الاتراك عن اطماع اسرائيل في العالم العربي، قال ان جزاء من هذه الاطماع يصل الى الاراضي التركية، ملقيا مسؤولية الازمات في الشرق الاوسط عليها.

وقال ارباكان من خلال لقائه رئاسة الاركان العامة التركية ومسؤولين في وزارة الخارجية في 9 تموز \ يوليو 1996، ان " الخطين الازرقين فوق واسفل نجمة داود في علم اسرائيل هما رمزان، يشير الاعلى منها الى نهر الفرات والاسفل الى نهر النيل،  وان اليهود حسب معتقداتهم يعتبرون هذه الحدود، هي الحدود الطبيعية لدولتهم ".

في اب \ اغسطس 1996، برز جدل وتناقض في التوجيهات الاقليمية للشريكين في الائتلاف وعلى رسالة وجهها الرئيس السوري "حافظ الاسد" الى رئيس الوزراء التركي نجم الدين ارباكان يؤكد فيها برغبة سوريا بتوثيق العلاقات مع جارتها , رد "ارباكان" برغبة مماثلة لديه. في حين سارعت وزيرة الخارجية التركية "طانسو تشيللر" الى الاجتماع بسفير اسرائيل لتبحث معه سبل تطوير العلاقات بين البلديين , ولطمأنة  تل ابيب بان انقرة ملتزمة بالتوقيع على اتفاق التعاون الشامل في التكنلوجيا العسكرية في " فترة قصيرة ". وفي هذه الاثناء اكد "ارباكان" انه يولي شخصيا  " اهمية  خاصة " للتعاون الثلاثي بين تركيا وايران وسوريا فيما يتعلق بالعراق.

وفي معرض تخفيفه من حدة ردات الفعل العربية على الاتفاقات التي عقدتها تركيا مع اسرائيل، وبهدف تعزيز التعاون الاقتصادي مع البلدان العربية، قام "نجم الدين ارباكان" رئيس الوزراء التركي في 2 تشرين الاول \ اوكتوبر 1996، بزيارة الى كل من مصر وليبيا على راس وفد ضخم جدا وصل عدده الى " 700 " شخص، بالاضافة الى اكثر من " 50 " صحفي واعلامي تركي. ونذكر هنا ان "ارباكان" قد وعد قبل وصوله الى رئاسة الحكومة ب: " تحرير البوسنة والشيشان والقدس ".

وفي 4 شباط \ فبراير 1997، (اي في اليوم اللاحق لاحتفالات يوم القدس)، اقدم الجيش على انزال دباباته في محلة سنجان التي قام بها الاحتفال.

وفي هذه الاثناء استقبل "ارباكان" وزير خارجية اسرائيل ديفيد ليفي، بعد ضغوط من المؤسسة العسكرية وتردد من طرفه. الا ان لهجة "ارباكان" كانت قاسية في حديثه مع "ديفيد ليفي"  حيث وجه اليه الحديث قائلا: " على اسرائيل ان تنسحب من الاراضي التي احتلتها منذ سنوات ويجب عليها ان تتخلى عن خططها الجديدة على بناء المستوطنات " وان القدس مدينة مقدسة ليس بالنسبة لليهود والمسيحيين فحسب، وإنما للمسلمين ايضا ". " وان السيناريو وبعض الافكار المطروحة الان تزعج مليار مسلم ". وماكان من ليفي الذي كان مشدوها، الا ان اجاب كما يجيب التلميذ المذنب معلمه: " ان اسرائيل كانت مخلصة لكل اتفاقيات السلام ". و " ان القدس لم تكن ابدا عاصمة لدولة اخرى ".

وفي تاريخ 11 ايار / مايو 1997، تظاهر مئات الالف من انصار حزب الرفاه في ميدان السلطان احمد. وقد قدر عدد المتظاهرين ب 300 الف شخص ملؤوا الميدان والشوارع المؤدية اليه. كما صدحت هتافات تقول  " هذه تركيا وليس اسرائيل ".

في 13 ايار / مايو 1997، اعلن رئيس الوزراء التركي "نجم الدين ارباكان" ان المناورات البحرية التي اعلن عنها بين تركيا واسرائل والولايات المتحدة " ارجئت الى السنوات المقبلة ". وجاء رد فعل المؤسسة العسكرية على لسان كبار ممثليها ان " المناورات لن تاجل "، وايدتهم في ذلك وزيرة الخارجية التركية، التي صرحت في 14 ايار / مايو على لسان الناطق الرسمي باسمها بان " خطط اجراء مناورات بحرية مشتركة مع اسرائيل ستمضي قدما رغم تصريحات لاربكان، لمحّ فيها باحتمال تأجيلها ".

في النصف الاول من عام 1997 اهتمت الصحف التركية بالسفير الاسرائيلي "تسافي البلينغ" لدى انقرة، لما له من شبكات واسعة من العلاقات الودية مع شخصيات في القيادة الامنية العسكرية التركية. وذلك في محاولة لمعرفة الموقف الاسرائلي الحقيقي لما يجري من صراع بين القيادتين  العسكرية والسياسية في تركيا ابان مرحلة حزب الرفاه بزعامة "نجم الدين ارباكان" الذي بدات تظهر بوادر عزله عن السلطة. وبسبب اهمية موقع ورأي هذا السفير فاننا نورد نص مقابلة صحفية معه.

في 10  كانون الاول / ديسمبر 1997، وجه الرئيس السوري "حافظ الاسد" انتقادا ضمنيا لتركيا بسسب تعاونها العسكري والسياسي مع اسرائيل، وذلك اثناء الخطاب الذي القاه المؤتمر الاسلامي الذي عقد في طهران، بحضور سليمان ديميرل رئيس الجمهورية التركية، اذ قال: ".. تسعى اسرائيل لزعزعة الامن والاستقرار والتوسع في الاراضي وتشرد السكان في منطقة الشرق الاوسط.

ويخطئ كثيرا من يقع ضحية التضليل الاسرائيلي، فيظن انه يحقق مكاسب من خلال التعاون الاقتصادي او العسكري او العلمي مع اسرائيل. لان اي تعاون تقيمه اسرائيل موظف لخدمة اهدافها في التوسع والهيمنة.

في بداية عام 1998، نشرت الصحيفة الاسرائلية "جودولان يبينان" ميزان التبادل التجاري بين اسرائيل وتركيا بين عامي 1990 و1997  (وذلك حسب النشرة الشهرية: ملفات استراتيجية  الصادرة عن دار الكنوز الادبية. بيروت، العدد الثاني، تشرين الثاني 1998): 

السنة                                            الصادرات بمليون دولار

1990                                                          5, 46

1991                                                          7, 78

1992                                                          1, 90

1993                                                          2, 80

1994                                                          1, 178

1995                                                          8, 239

1996                                                          6, 254

1997                                                          5, 391

 

اما قيمة الاستيراد التركي من اسرائيل  فقد بلغ مليون الدولارات غلى النحو التالي:

السنة                                                    حجم الصادرات 

1990                                                       5, 62

1991                                                       1, 78

1992                                                       1, 97

1993                                                       8, 121

1994                                                       9, 125

1995                                                       6, 166

1996                                                       1, 192

1997                                                       3, 229

في شباط /  فبراير 1998  زار رئيس الكنيست الاسرائيلي "داني تيخون" تركيا واستغرقت الزيارة عدة ايام، بحث خلالها العلاقات السياسية والشعبية بين البلدين.

زار "اسماعيل جيم" وزير الخارجية التركي اسرائيل في 6 تموز / يوليو 1998، واستغرقت الزيارة 3 ايام، اجتمع من خلالها مع رئيس الوزراء الاسرائيلي "نتنياهو" وزار نصب " ياد فاشيم " المقام " لضحايا المحارق النازية ".

في ايلول / سبتمبر 1998، قام "مسعود يلماز" رئيس الوزراء التركي بزيارة الى كل من الاردن واسرائيل ومناطق الحكم الذاتي الفلسطيني، وذللك للبحث في تحويل نظام التعاون التركي – الاسرائيلي الراهن  الى نظام امن اقليمي، وتاسسيس تعاون عسكري مع الاردن ايضا. وفي معرض زياراته صرح ان الحلف الثلاثي (التركي. الاسرائيلي. الاردني) قيد الاعلان، وانه يجري التخطيط بين هذه الاطراف لمناورات بحرية (انسانية) جديدة في المتوسط.

في ظل التهديدات التي وجهتها تركيا لسوريا في السنوات اللاحقة اجتمع في لندن 21 تشرين الاول / اوكتوبر 1998، دبلوماسيون وخبراء كبار من كل من اسرائيل والاردن وتركيا للتباحث في علاقاتهم الجديدة  واوضحت رسائل مساندة من "نتينياهو" على الاحترام المتبادل للحاجات السياسية لكل دولة والفهم المتبادل للأولوية الممنوحة للأمن والحاجة الملحة لمحاربة الارهاب والحيلولة دون امتلاك انظمة الحكم المتعصبة لاسلحة غير تقليدية. اما الامير حسن فأكد على الحاجة " للنظر الى قضية الامن على نطاق اوسع يتضمن الاجراءات الامنية الهادئة واحترام كرامة الانسان والأبعاد الثقافية " في الشرق الاوسط. وتحدث "يلماظ" عن مبادرة بناءة للكشف عن مزيد من امكانات المنطقة واصر على ان " المؤتمر سيوضح ان هذه المبادرة ليست تحالفا عسكريا وانها غير موجهة ضد اي دولة ". ولكن لم يمنع السفير التركي او "سديم سانبيرك" من الهجوم على سوريا متهما دمشق بشن حرب غير معلنة على انقرة بتوفير المساعدة والمأوى لثوار حزب العمال الكردستاني الانفصالي

للحديث تتمة...  ...

 

.......................

مراجع الدراسة

1 – العرب والفرات بين تركيا واسرائيل. عائدة العلي سري الدين. دار الافاق الجديدة – بيروت، ط 1، 1997.

2 – الطورانية التركية بين الاصولية والفاشية. جهاد صالح. دار الصداقة، بيروت. ط1 

1987

3 – تركيا: بوابة استراتيجية  للامبريالية  العالمية. نديم البدكين. الحقيقة برس. ط1 1987.

4 – الصراع السياسي في تركيا: الاحزاب السياسية والجيش. فلادمير دان لوف. ترجمة يوسف الجهماني. دار حوران. دمشق، ط1 1998.

5 – حزب الرفاه: الرهان على السلطة. الاسلام السياسي الجديد. يوسف الجهماني. دار حوران. دمشق. ط1 – 1997.

6 – سارة: المراة التي هدمت الامبراطورية العثمانية. لطفي اكدوهان. ترجمة دار طلاس. دمشق. ط1 1995.

7 – اليهود في البلدان الاسلامية (1850 – 1950). تحرير: صموئيل اتينجر. ترجمة: د. جمال احمد الرفاعي. عالم المعرفة، العدد 197، 1995.

8 – مصطفى كمال " الذئب الاغبر ". ه. س. ارمسترونغ. سلسلة دار الهلال المصرية. القاهرة، العدد 16 يوليو 1952.

9 – الشرق الاوسط الجديد / شمعون بريز. ترجمة: محمد حلمي عبد الحليم. الاهلية للنشر والتوزيع. عمان. ط1 1994.

10 – سجنجق الاسكندرون (هاتاي). دراسة في العلاقات الفرنسية – التركية – السورية. افاريس. ك. سانجيان. طبع باشراف مركز دراسات والابحاث العسكرية. دمشق. 1980.

11 – سوريا ولبنان فلسطين تحت الحكم التركي من الناحيتيين السياسية والتاريخية. بازيلي. ترجمة: د. يسر جابرود. منذر جابر. دار الحداثة. بيروت ط1 – 1988.

12 – مجلة الفكر الاستيراتيجي العربي، ارشيف 1991 – 1993.

13 – مجلة الدراسات التاريخية. جامعة دمشق، ارشيف 1985 – 1990.

14 – مجلة معلومات دولية. دمشق، 56، ربيع 1998.

15 – مجلة معلومات، بيروت – العدد 25، تموز 1996.

16 – مجلة السياسية الدولية، العدد 131، ملف السيا سة الدولية (تركية صدام حضارات في بلد واحد)، كانون الثاني / يناير 1998.

17 – مجلة شؤن تركية – مركز الدراسات الاستيراتيجية والبحوث والتوثيق – بيروت الاعداد (1- 15) من 1992 – 1994.

18 – ارشيف مجلة الفكر العسكري، دمشق 1990 – 1997.

19 – ارشيف مجلة الارض، دمشق: 1995 – 1997.

20 – ارشيف مجلة الوسط، لندن: 1995 – 1998.

21 – ارشيف مجلة حوادث، بيروت: 1996 – 1998.

22 – ارشيف مجلة الشاهد، بيروت: 1996 – 1998.

23 – ارشيف صحيفة الحياة، لندن: 1995 – 1998.

24 – ارشيف صحيفة السفير، بيروت: 1995 – 1998.

25 – ارشيف صحيفة الثورة، دمشق: 1996 – 1998.

26 – ارشيف صحيفة تشرين، دمشق: 1996 – 1998.

27 – ارشيف صحيفة البعث، دمشق: 1996 – 1998.

28 – مجلة العربي. الكويت، العدادان 473 و479 لعام 1998.

29 – ارشيف صحيفة نداء الوطن: 1997 – 1998.

30 – ارشيف صحيفة المحرر الاسبوعية . نيورك: 1997 - 1998.

31 – ارشيف صحيفة الكفاح العربي. بيروت: 1996 – 1998.

32 – ارشيف صحيفة البيان. ابو ظبي: 1997 – 1998.

33 – ارشيف صحيفة الاتحاد. ابو ظبي: 1996 – 1998.

34 – ارشيف صحيفة القدس العربي. لندن: 1996 – 1998.

35 – ارشيف صحيفة الاهرام. القاهرة: 1996 – 1998.

36 – مجلة الثقافة العالمية. الكويت العدد 54، ايلول / سبتمبر 1992.

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2433 المصادف: 2013-05-04 03:19:48