 دراسات وبحوث

الروح والنفس ومصطلحات التناقض كيف نفهمهما؟

abduljabar alobaydiقراءة في كتاب: الكتاب والقرآن: تآليف الأستاذ الدكتور محمد شحرور (13)

يقول الحق: ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي* وما أُ تيتم من العلمِ الا قليلا، الاسراء85.

ويقول الحق: يا أيتها النفس المطمئنة * ارجعي الى رَبكِ راضيةً مرضيةً * فأدخلي في عبادي وأدخلي جنتي، الفجر27-28.

اذن ما الفرق بينهما لغةً وأصطلاحاً ...؟

وردت في القرآن الكريم مصطلحات متناقضة كثيرة بحاجة الى تأويل أهملها الفقهاء لعدم معرفتهم بتأويلها من جهة، ولاتباعهم التفسير اللغوي الترادفي الخاطىء من جهة اخرى، مثل: الحق والباطل (الحقيقة والوهم)، الحلال والحرام (السلوك الانساني في التطبيق)، والصور والبعث (النهاية والبداية الثانية للحياة)، الروح والنفس (والنفس هي بداية الحياة اوالموت، والروح هي بداية الأنسنة في التجريد الرباني)، والجنة والنار(الخلود). ولا زالت كل هذه المصطلحات مفسرة تفسيرا ترادفيا خاطئاً من قبل المفسرين من اصحاب المذاهب الاجتهادية المتناقضة التي عفا عليها الزمن وأصبحت تاريخ .

وخلفت لنا كل هذه الاشكاليات الطائفية المتناقضة اليوم، وهي لا وجود لها اصلا في القرآن في الذِكرِ العظيم، والتي ماتت بموت مخترعيها. ان مجالس الفقهاء واللغة ما زالت عاجزة عن اعطاء التفسير الحقيقي لها لأرتباطهم بالتفسيرات المذهبية المختلفة التي تدين بها الحكومات من جهة، ولكونها لا نصيب لها في القرآن الكريم من حهة اخرى، وخوفا من ان تكشف تفسيراتهم الخاطئة امام المسلمين. ونحن لا زلنا نتمسك بها على العمياني موهمين الجيل الجديد بصحة تفسيرها، لكونها مسنودة من الفقهاء والمفسرين .وهي بحاجة الى تأويل صحيح لتخليص المسلم المواطن من دوامة الجهل والهرطقة التي أبتلينا بها من مرجعيات الدين التي لا يعترف القرآن الكريم بها ولا يخولها حق الفتوى على الناس..ولا يمنحهم التقديس، ولا يميزهم بلباس معين كما فعل رجال العهد القديم - نتحداهم ان جاؤنا بآية واحدة من الذكر الحكيم تؤيد ادعاءاتهم الكاذبة في التثبيت - أتحدى احدا منهم اليوم لينبري بمحاورتنا علنا ونحن مستعدون لهم وفي أي وقت في التلفزيون عسانا ان نتخلص مما ورثناه منهم خطئا وبلا دليل؟ .

كيف لا، ونحن نعيش اليوم عصر الجماعات السلفية المتشددة التي لا تعرف من الاسلام الا اسمه، ومن القرآن الا رسمه كالقاعدة وداعش والتكفيريين ، جاؤنا باللحى الكثة الطويلة، والدشاديش القصيرة، والسواك والهرطقة الفكرية الجامدة، وقتل المخالفين، وذبح الاطفال كما في فعلة المجرم شافي العجمي الكويتي الذي اعترف بنفسه بفعلته الشنعاء امام الجماهير . مع الأسف ان الحكومة الكويتية كان يجب عليها شرعا وقانونا ان تقدمه لمحكمة القانون، هذا المجرم الذي خلف لنا تفجيرات الجوامع اليوم في الكويت نفسها ولم تسلم من افكاره الأخرين .

هؤلاء يريدوننا ان نخضع لأرائهم وكل ما هو يتناقض مع مفاهيم القرآن الكريم، وبثوها بين الناس، لتثبيت سلطتهم الجائرة المستبدة، هؤلاء الذين يدافع عنهم القرضاوي والعرعور وغيرهم من المتحجرين. فمالم يفهمها الناس بحقيقتها التي وردت في الذِكرِ العظيم سوف لن نخرج منها ومن قيودها الحديدية الميتة الى أبد الآبدين..

وهذه هي مسئولية الدولة تجاه مواطنيها والا اصبحت الدولة شريكة معهم في أيهام الناس بالباطل الذي به يتمسكون. فكيف دولة كالعراق الجديد التي تاسست على أفكار الباطل بتأييد من مرجعيات الدين؟ املا من الخلاص من دكتاتورية السالفين.لكن التخلص من الظالم ما يجب الأتيان بأظلم منه في حكم الجماهير. لقد آن الآوان بالثورة على مغتصبي حقوق الجماهير، وفصلهم نهائيا عن سلطة الدولة في حقوق المواطنين، وتحديد سلطة الدولة عن حقوق الناس..لابل يجب تقديمهم لمحكمة القانون. بعد ان افسدوا الخلق والزرع والضرع ليسودوا على حسابنا آمنين...؟

ولنتأتي الى الروح فنقول:

هي النقلة النوعية التي أدت الى انتقال البشر الى انسان الأنسان بعد ان كان يعيش في المملكة الحيوانية وليست هي سر الحياة كما يدعون، بل هي سر الأنسنة، أي الوجود الأنساني عند البشروالذي بدأ بآدم ابو التجريد (أي الانتقال الى مرحلة الوعي الفكري الانساني) .

ان الوجود الموضوعي للحياة وقوانين الوجود هي مدركات خفية لا يعلمها الانسان .فالشمس موجودة لكنها غير مدركة (والشمس تجري لمستقر لها)، والموت موجود لكنه غير مدرك، (سيدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة)، والحلال والحرام قوانين في السلوك الانسان متبعة ولا يجوز تخطيها لاستمرارية قانون الاستقامة، يقول الحق: (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله، وان الظالمين لهم عذاب أليم، الشورى 21) ويقول الرسول (ص) : الحلال بَين والحرام بَين وبينهما أمور لايعلمهن الكثير من الناس). فكيف هم يعلمون...؟.

أذن بدون الاستقامة لا حياة للبشر على الارض، ومن لم يستقم نهايته وخيمة وعاقبته الخذلان المريع، لذا جاءت آية الاستقامة في فاتحة القرآن العظيم (أهدنا السراط المستقيم، تذكيرا لبني البشر بالعمل الصالح).

والصور (النهاية للحياة الدنيا) والبعث (العودة لها) أذن أين عذابات القبر كما يدعون، يقول الحق: (ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الارض الا من شاء الله ثم نفخ فيه اخرى فأذا هم قيام ينظرون، أي موت وحياة ولا غير، الزمر68).وفي الجنة والنار يقول الحق: (ونادى اصحاب النار اصحاب الجنة ان أفيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله قالوا ان الله حرمها على الكافرين، الاعراف 50). فالجنة خلود، والنار خلود، والفرق بينهما عزُ ومذلة، ولا منطقة وسطى بينهما، لكن بعد قيام الصور .

هذه كلها مصطلحات لغوية تحوي الجانب العلمي في التفسير، لم يتطرق اليها المفسرون لعدم ادراكهم معناها التأويلي وفق التفسير الترادفي اللغوي الخاطىء المستعمل عندهم آنذاك. فقالوا بتفسيرات هامشية لا تفي بالمعنى ابدا، فظلت الآيات معطلة المعنى والقصد الى اليوم. فلا الاسلام نفع ولا المسلمين انتفعوا منهم ، بل بقي الاسلام يتعايش في لغتهم وليس في واقعهم، فسببت لنا كل هذه الأنغلاقية في الدين. ولو تصفحت التفاسير كلها لوجدتها متشابهة او تكاد ان تكون صورة واحدة لا جديد فيها، لان كل واحدٍ منهم أعتمد على الأخرفي الثبيت الا ما ندر.

ولفظة الصور جاءت من (صيَر) وهو اصل صحيح تعني المآل اي النهاية (الزمر 68)، والبعث يعني الرجعة بعد الصور الأول اي بعد الموت (ثم نفخ فيه اخرى فأذا هم قيام ينظرون) . ان المصطلحات القرآنية لم يدركها التفسير، لان التأويل من اختصاص العلماء وليس الفقهاء، وهؤلا ءليسوا بعلماء، لأن الفرق بين العالم والفقيه كبير، ولان العلماء مجتمعين لم يشتركوا في التأويل لذا بقيت الآيات القرآنية معطلة المعنى عن العامة، فحل محلها التفسير الهامشي الذي صنع لنا اسلام الدولة لا اسلام الامة، اسلام المواعظ والخطب واستغلال العامة، لا اسلام الحق والمساواة بين الناس . فالوجودالموضوعي خارج الوعي الانساني هو الوجود الآلهي المدرك بالحواس، لذا فنحن نقر بوجود الله دون ان نراه. فأين المفسرين مما جاؤا فيه من علم أصيل ؟ ولا شيء ابداً.

ونحن هنا لسنا بمعرض التفصيل عن كل هذه المصطلحات التي هي بحاجة ماسة ان يعرفها الانسان مؤمناً كان أم غير المؤمنين، لأنها من العلوم الكونية ذات الصلة بالتفكير الانساني المدرك واللا مدرك، والتي نحن بحاجة لأن نفهمها . فلا يمكن لآية من القرآن نزلت دون معنى او حرف نزل دون قصد، كما يدعون دون ان يكون جزءً من آية وله فائدة ومعنى، والا أعتبر القرآن في بعض أجزائه حشوا لا فائدة منه وهو منه بعيد..

ان العاقل بعد التفكير والتأني ودراسة قانون المتناقضات عليه ان يقر بهذه القوانين وخاصة الغيبية منها لانها خارج المدرك العقلي للانسان كما في وجود الجنة والنار، وقصة اهل الكهف، وولادة المسيح دون ان يمسس أمه رجل، وأبراهيم والنار، وعصا موسى والثعبان وغيرها كثير.، لكنها تبقى غير مدركة الاصل في فكره ووجوده.اي تبقى مدركة على الحدس والتخمين وكما نقول (الله أعلم).

لقد أوجدت لنا نظرية الترادف اللغوي عند المفسرين أخطاءً قاتلة يصعب تداركها اليوم في التفسير القرآني لأن الخطأ تجذر في فكر الامة ، فأوصلنا الى الأنغلاقية الفكرية التي اماتت فينا كل تطلع علمي رصين، لذا من الصعب نزعه خاصة وان المناهج المدرسية قد أخذت به ولا زالت تغلف عقول الطلبة بالخطأ على ما جذرت فينا المذاهب الاجتهادية المبتكرة من تفرقة طائفية قاتلة نحترق فيها اليوم دون ان ندرك عقوبتها للناس أجمعين وستكون بها النهاية من اجل ان يسود السلطان الظالم الجائر المستبد المتعنت صاحب السلطة والقوة والمال ولا غير.

مع الاسف الشديد ان المفسرين لم يكلفوا انفسهم البحث عن عناء اصل الحياة وعندي انهم لم يكن باستطاعتهم معرفة هذا العلم الآلهي لفقدانهم قدرة التفكير العلمي من جهة في ذلك الزمن المتقدم، ولاتجاههم نحو خدمة السلطة لا الناس والدين من جهة اخرى .، لذا قالوا ان الروح كما في الآية الكريمة:(ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم الا قليلا) هي سر الحياة وهي من أختصاص رب العالمين، علما ان الآيات المتشابهات كلها قرآن تحتاج الى تأويل علمي وليس الى تفسير لغوي ترادفي خاطىء كما يدعون .

واليوم يعترف مؤتمر مجمع اللغة العربية الذي أنعقد في الدوحة بأن اللغة العربية ومصطلحاتها اصبحت عاجزة عن مسايرة التقدم العلمي الحديث الذي يطرح لنا كل يوم الف مصطلح واخر، لذا لابد من قاموس جديد (معجم) لتدارك ما فات اللغة العربية من نقص والا اصبحنا شعوبا واقفة في مكانها نجتر الذكريات وفخفخة التراث الميت وترديد المفاخرات التي ذهب زمانها وماتت اهميتها، فذاك زمان، واليوم زمان .

مع الاسف ان دولة العراق الجديدة بدلا من ان تتجه نحو التأصيل في التأويل وقراءة افكار العلماء، جاءتنا بمرجعيات الدين المنغلقة التي لا يرتجى منها سوى التعطيل ومنحتها حق اصدار الفتوى في ايجاد القوانين، واعتمدت على مشايخ القبائل الذين لا يعترفون الا بالجنس والآبهة الفارغة والمال والتخريب.ليضمنوا لهم استمرار حكم الدولة بالأباطيل .

حكام يحكموننا اليوم جهلة همهم المال والمباهج والجنس وسلطة القوة لا غير،   فماذا لو تهاونت الامة واستمروا في التخريب ...؟ هكذا الامم ماتت وأنقرضت في عصر الحضارات القديمة واصبحت أثراً بعد عين .وحضارات اليونان والفرس والرومان والعراق ومصرالقديمة مثالاً في التاريخ .

وحين كتبنا لوزارة التعليم العالي العراقية قبل أكثر من سنة حول فكرة المعجم العلمي لتدارك النقص في المنهج الدراسي المتبع اليوم وخاصة في الجامعات التي اصبحت تخرج المئات دون دليل علمي واضح في التثبيت، لكن لا جواب خوفا من المحذور من مرجعيات الدين وفقهاء السلطة المتعنتين.، لأن القائمين على السلطة من غير الواعين لفكر العصر الحديث، فغالبيتهم جهلة تربوا في احضان مرجعيات الدين ومن المزورين لشهاداتهم العلمية بيقين، ولأن مصالحهم فوق اعتبارات الامة في التحديث. والا لو كانوا مخلصين لما زورا شهاداتهم العلمية في سوق النخاسين وعملوا بها حتى في اروقة الامم المتحدة دون ضمير وتأمروا على شعبهم وقتلوه بجهاد فرض العين.

ان الأهتداء بمعرفةحقيقة اصل الانسان بدأت بالعالم الشهير دارون الذي اهتدى بعقله وعلمه وتجاربه ونظريتة اصل البشرفي هيكلها العام العلمية الصحيحة لأنها تنطبق على تأويلآت الخلق.، فقالوا عن دارون انه رجل كافر، بينما دارون لم يكن كافرا، بل كان مؤمنا بالله، لكنه قال الحقيقية في نظرية أصل الأنواع التي هم عجزوا ان يعطوا دليلا علميا عليها، والتي ولدت لنا مئات الاكتشافات العلمية فيما بعد.وهم لم يكتشفوا هم الخائبون لنا الا السواك والدشداشة القصيرة وتطويل اللحى وحلق الشوارب وقناع المرأة والمحابس الملونة وزواج المسيار ورضاعة الكبير والمتعة التي سقطت من زمن بعيد كما تلاشت نظرية الأماء وما ملكت أيمانهم، واخيرا اخترعوا لنا لُعب المطاط ليلهونا بها في حالة الفراغ والضياع.

يبدو ان الارضية المعرفية للمفسرين لم تسعفهم الوصول للحقيقة العلمية فقالوا ان الروح هي سر الحياة وهذا الموقف كان مقنعا لهم ولمعاصريهم .هكذا كانت الأرضية المعرفيةالسائدة .أما اليوم فالأمر بالنسبة لنا فهو غير ذلك.

وليعلم كل المفسرين ان الروح ليست سر الحياة وأن الموت والحياة هما من قوانين الوجود المادي خارج الوعي الانساني، وهما خلق وكلاهما من قوانين الخلق كما يقول الحق: (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا، الملك2).

ان الاسلوب اللغوي الترادفي الذي استعمل عندهم ولا زال هو الذي جعلهم يخلطون بين النفس والروح، لان الله (جلت قدرته) لم يذكر مصطلح الروح في مجال الحياة والموت مطلقا.وهذا هو قصور معرفتهم في الجدل بين النسبي والمطلق أي بين النص الثابت والمحتوى المتحرك، فالنفس هي التي تحيا وتموت ولا علاقة للروح في ذلك ابدا. يقول الحق (:كل نفسٍ ذائقة الموت، ولم يقل كل روحٍ ذائقة الموت).

بعد ان حولت الروح البشرية الى انسان واخرجته من عالم الحيوان، اصبحت المعرفة والتشريع (الاوامر والنواهي) هما أصل المعرفة التي تولدت منهاالحرية، والحرية هي أساس الحياة وهم عنها بعيدون، والتشريع جاء رديفا لها لوضع الحقوق والواجبات من مستلزمات الحياة التي أمر الله دون تردد. فأنتقلت حياة الانسان الى الكرامة والاحترام فوضعت القوانين والتشريعات التي حفظت توازنات الحدود بين الناس بموجب الاوامر والنواهي الربانية العليا، كما في قوله تعالى: (فاذا سويتهُ ونفختُ فيه من روحي فقعوا له ساجدين، الحجر29). فنفخة الروح هي النقلة النوعية التي ادت الى انتقال البشرالى انسان .

 

والتعليق مني وليس من المؤلف القدير

هنا يكمن مفتاح القضية في فهم خلق الانسان ويتجلى ذلك في ان الروح ليست هي سر الحياة العضوية كما يدعي التفسير، هذا التفسير لاينطبق مع الحقيقة الموضوعية واصول البحث العلمي الموضوعي. ومن جراء الفهم الخاطىء ابتعد العرب والمسلمون عن البحث العلمي في اصل الانواع وتركوه للعالم المبدع الفيلسوف داروين وغيره من الأوربيين حتى اكتشفوا لنا منه كل اسباب الامراض الوراثية والجينية وهي عندنا منذ عهد بعيد .فمن يتحمل مسئولية تخلف المسلمين .

لقد تمسكت السلطة منذ القدم بالتفسير الترادفي خدمة لمصالحها مثلما تمسكت بالحديث وزورت عليه الف الف حديث لمصلحتها لانها وجدت ان في تأويل القرآن الكريم وفق النظرة العلمية تواجه فيه مشكلة لا تعرف لها حلا، وهي حاجتها الى التعايش مع دستور شرعي لا يعترف بشريعتها التي بنيت على التفسير الخاطىء للنص الكريم . لذا تراهم حيارى يتخبطون بلا دليل. سيبقون كذلك الى ان تعي الامة الصحيح الذي ينهي سلطتهم الجائرة الفاسدة .اما الحلال والحرام والصور والبعث والجنة والنار كلها مصطلحات قرآنية علمية بحاجة الى تأويل وتفصيل بعد ان جاءت رمادية المعنى في التفسيرفأختلط الأمر على العامة دون معرفة الصحيح.......؟. وسنأتي عليها لاحقاً.

لكن لا عتب على امة قادتها خانت الحقوق، وأستمرأت الباطل، وأكلت المال الحرام، وفرقت بين المواطنين، وأغتصبت السلطة بالقوة دون قوانين واخذت بكل خطأ فرضها عليها رجل الدين المزيف بدلا من الأمر الصحيح .

لكنها وبكل عناد تدعي قياداتها انها قيادة أمة الاسلام والمؤمنين...يا لتعاسة التفسير والتقدير...؟ ان الذين يتبعونهم بالتصديق ويهرولون من ورائهم هم اتعس منهم في الالحاد والتكفير ...؟

أمن اجل هؤلاء الفقهاء الذين اخترعوا لنا المذاهب الاجتهادية في ذلك الزمن المتقدم التي لا تستند على دليل، نتقاتل اليوم سُنة’ وشيعة ومذاهب اخرى لا وجود لها في النص الكريم، ونخرب الاوطان ونقتل مستقبل البلدان والأجيال ونسمح للحكام الظلمة ان يسودوا بلداننا بباطل الأباطيل؟ اين انتِم يا شعب العراق من هؤلاء الظلمة المفترين...؟

 

عرض الدكتور:عبد الجبار العبيدي

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3224 المصادف: 2015-07-04 00:29:45


Share on Myspace