 دراسات وبحوث

قواعد اختيار الحاكم عند الخمينيّ وسيد قطب

بدر الدين شيخ رشيدشروط الحاكم عند الخميني: هناك شروط عامة وأخرى أساسية للحاكم عند الإمام الخميني، فالعامة منها: العقل والتدبير، أما الشروط الأساسية فهي: العلم بالقانون، والعدالة.

الأول: العلم بالقانون:

وبما أن الحكومة عند الخميني هي حكومة القانون، يجب أن يكون الحاكم هو الأفضل من الناحية العلمية، وهو شرط متصل بشرط الأفضلية للإمام عند الشيعة، ولذا، يجب أن يكون عارفا بالأحكام الإسلامية؛ لأن الحكومة الإسلامية هي حكومة القانون، فإذا لم يكن الحاكم عارفا بالقانون فهو لا يليق للحكومة؛ لأنه إذا قلّد على الغير تضعف قوة الحكومة[1].

تعديل شرط الأعلمية:

عُدِّلَ شرط الأعلمية للحاكم من قبل مجلس الخبراء، وذلك تبريرا لتعيين الخامنئي خلفا للخميني، بدل آية الله المنتظري الحائز لشروط المرجعية؛ لأنه كان من المفترض أن يتولى منصب ولاية الفقيه المرجع الأعلم، للمحافظة على طابعها الديني حسب رؤية الخميني لولاية الفقيه، والتي أكدها في مؤلفه الرئيسي«الحكومة الإسلامية»، حيث كان يرى أن الحاكم يجب أن يكون الأفضل من الناحية العلميّة[2].

الثاني: العدالة:

الحاكم يجب أن يكون عادلا ومتمتعا بالكمال العقائد والأخلاق، وألا يكون ملوثا بالمعاصي؛ لأن الذي يريد إقامة الحدود وتطبيق القانون الجزائي الإسلامي وإدارة بيت المال، يجب أن يكون عادلا، ولا يكون من أهل المعاصي؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال:﴿ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ﴾[3].

فالله لايمنح الجائر صلاحيات الحكم، بناء على هذا، فنظرية الشيعة حول الشروط التي يجب أن تتوفّر علي الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ينبغي أن يكون الإمام هو الأفضل والأعلم بالقوانين، وأن يكون عادلا[4].

مؤهلات المرشد حسب الدستور:

وفقا لما ورد في المادة (5) من الدستور الإيراني، فإن مؤهلات من يختار لمنصب القيادة في زمن غيبة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه، تعتبر ولاية الأمة، وإمامة الأمة في جمهورية إيران الإسلامية، بيد الفقيه العدل المتقي البصير بأمور العصر الشجاع القادر على الإدارة والتدبير ممن أقرت له أكثرية الأمة وقبلته قائدا لها[5].

كما نصت مادة (109)، أن شروط صفات القائد أو أعضاء مجلس القيادة هي:

الصلاحية العلمية والتقوى اللازمتين للافتاء والمرجعية.

الكفاءة السياسية والاجتماعية والشجاعة والقدرة والإدراة الكافية للقيادة[6].

طريقة تعيين الحاكم عند الخميني:

القائلون بولاية الفقيه المطلقة، يرون أن الفقيه المجتهد منصوب من قبل الشرع، بتعيين وصفي لا بتعيين شخص بعينه، لهذا، فكل مجتهد إتصف بتلك الصفات فهو منصوب من قبل الشرع، وعلى هذا الأساس، فلكى يمارس الفقيه المجتهد شؤون الأمة، فإنه يحتاج إلى تعيين فعليّ، وكيفية تعيينه هي مسألة اجتهادية، تباينت فيه آراء القائلين بولاية الفقيه المطلقة، إلا أنهم يتفقون، أن الفقيه لا يختار من قبل الأمة بل يختار من مجلس الخبراء المكون من ست وثمانون عضوا حاليا، والذي يختار من الشعب مباشرة.

أولا: نظرية التصدي:

يرى الإمام الخميني أن نظرية التصدي كافية في اثبات ولاية الفقيه في الحكومة إذا قام شخص توافر فيه شرطان: العلم بالقانون والعدالة، وبالتالي يجب على جميع الناس إطاعته، فهو افترض حالتين:حالة يتصدي لها جمع من الفقهاء للحكومة، وحالة يتصدى لها واحد من العلماء، فالأولى لم يفصل الخميني كيفية تعيين القائد من بين الفقهاء الذين يقومون بتشكيل الحكومة، أما الحالة الثانية فأشار إلى أنه إذا تحقق للفقيه تأسيس الحكومة، فعلى الأمة إطاعته[7].

لكن،  يمكن لنا أن نحمل حالة التصدي في نظر الخميني في حالتين:في حالة عدم وجود دولة إسلاميّة، أو في حالة وجودها لكنها استبدادية، كالتي أسقطتها الثورة الإسلامية بقيادته، ففي تلك الحالتين يجب على العلماء أن يتصدوا للقيام بذلك الدور، داخل مجتمعاتهم، وذلك لإقامة دولة إسلامية تصون مصالحهم وحقوقهم، ويكون هذا التصدي حينئذ واجبا كفائيا.

فإن تصدى مجموعة منهم، وجب عليهم التواصل والتشاور فيما بينهم حتى يتحقق الهدف، وإن كان فيهم من هو أكفأ وأفضل في جميع الصفات، وجب على الباقيين أن يعينوه لا أن يزاحموه، وإن لم يتصد العلماء لقناعتهم بعدم امكان الوصول إلى نتيجة، لكن رأى أحدهم الكفء نفسه قادرا على ذلك وجب عليه عينا أن يتصدى، ويجب على الباقيين الانقياد له ومساعدته وإطاعته[8].

و حسب رؤية الشيخ مالك مصطفي وهبي، أن تصدي الفقيه في الحكم ينفع فيه إذا توافرت فيه عدة عوامل أساسية:

الأول: أن يسلّم له الآخرون من الفقهاء له بالقيادة.

الثاني: توافر الصفات المطلوبة فيه.

الثالث: عدم تصدى غيره لهذا العمل.

كما أنها لا تنفع في حال وجود الدولة الإسلامية، وذلك لأسباب عديدة، منها:

الأول: أنه لا دليل على كفاية التصدى وحدها؛ لأنه لو كان التصدي كافيا لكثر فيها ولاية الظلمة ، خاصة وأن حب الرئاسة هو آخر ما ينزع من قلوب الصالحين، فكيف من قلوب غيرهم.

الثاني: ربما يتصدى من لا أهلية له، تحقيقا لمطامع شخصية مما يفتح في المجتمع نزاعات جانبية لا يرضي الله تعالى عنها.

الثالث: كما أن التصدي من قبيل فرض الذات على الأمة، وكفاية التصدي لوحده ترتكز على أن يحرز الشخص بنفسه كفاءة نفسية فيتصدى، علما أنه لم يكن اخبار الشخص عن نفسه وتزكيته لها يوما وسيلة شرعية للاعتماد عليه[9].

عموما، فإن مجرد تصدي الفقيه لولاية الأمر وشؤون الأمة، لا تجعله وليّا فعليّا؛ لأن نظرية التصدي للحكم لا تؤيده النصوص، بل تدل على أن مقام ولاية الحكومة مختصة بالفقهاء العدول الكفاء، أما كون الفقيه هو الولي بالفعل فلابد من ملاحظة أمر آخر وهي الانتخاب[10].

ثانيا: تعيين الفقيه خليفته:

قلنا في الفقرة السابقة إن حالة التصدي للفقيه، يمكن أن يعتمد عليها في حالة غياب الحكومة الإسلامية أو في حالة وجود الحاكم المستبد أى الحاكم الجائر على تعبير الفقهاء.

لكن السؤال: هل يصح للفقيه أن يعين خليفته من بعده؟

يستفاد من تجربة الإمام الخميني عدم الزامه؛ لأنه لم يعين خلفا بعده، بل ترك الأمر لمجلس الخبراء، فهم الذين عينوا الإمام علي الخامنئي، فغاية ما هناك أن الخميني رشح الخامنئي ولم يعينه،  ويدل على ذلك، أن تعيين صاحب الولاية خليفة له غير ملزم على أحد« وإنما يؤخد بعين الاعتبار ويوضع مع بقية أقوال أهل الخبرة، وفي نهاية المطاف يتخد- أى مجلس الخبراء- القرار المناسب»[11].

ثالثا: نظرية الانتخاب:

الإمام الخميني كان يرى الانتخاب الجزئي وليس الكلي، بمعنى انتخاب صاحب الوليّ من مجلس الخبرء وليس من الشعب، وتنطلق رؤيته من أن الفقيه منصوب من قبل الشرع نصبا وصفيا، وبالتالي يختار من مجلس الخبراء.

إن نظرية الانتخاب للولي ضرورية، سواء قلنا يختار من مجلس خاص، أو من الأمة مباشرة، وذلك أن تعدد الفقهاء وما يتعلق به من افتراض أن يكون الولي هو الأفضل أو لا، له تأثير على وجهة الانتخاب على تقديرين:

فعلى التقدير الأول، يكون الولي مشخصا في الواقع، وجهة الانتخاب تنحصر به البحث عنه ومعرفته، وبالتالي سيفرض آلية خاصة بالانتخاب عنه، وذلك باستكشاف هذا الأفضل، وتسد الباب عن انتخاب غيره،  أما على التقدير الثاني، فليس هناك تعيين في الواقع لمن هو الولي الفعلي، بل جميع الفقهاء الذين تتوفر فيهم الشروط متساوون في هذا الحق، و بالتالي تكون وجهة الانتخاب اختيار أحدهم.

هذا، وتأتي أيضا، نظرية الانتخاب، فيما لو أشترط بانتخاب الأفضل، وتساوى مجموعة من الفقهاء في الفضل ولم يعرف من هو الأفضل منهم، ومن هنا، تأتي نظرية الانتخاب كحل عقلاني ومرجح معقول بدون أن يتنافي مع المسلمات الشرعية، بعد أن تبين لدينا أن التصدي بمجرده لا يكفي[12].

رابعا: اختيار الوليّ من مجلس الخبراء:

يقرّر من يرى ولاية الفقيه المطلقة على أن القائد يختار من مجلس الخبراء، وذلك بعد معرفته وشيوعه بين الناس، وأن أفضل طريقة لاختياره هي تشكيل مجلس يضم حشدا من أهل العلم والخبرة، يشخصون من خلال مشاورات بينهم، واستشارات الآخرين من هو الولي، ويكون الانتخاب منهم، وليس انتخابا مباشر من الناس، وهذا ما اتبعته الجمهورية الإسلامية في إيران[13].

بيد أن اختيار الحاكم من مجلس الخبراء فيه تجاوزات لحق الأمة في اختيار الحاكم من حيث كونها صاحبة السيادة في السلطة السياسية، و على هذا الأساس، فاختياره من مجلس الخبراء لا يعدو كونه بمثابة الترشيخ، فلا يكفي ممارسته للسلطة السياسية، إلا إذا اختير من الأمة مباشرة، أو بواسطة مجلس الشورى، بالإضافة إلى تقييد صلاحياته ومحاسبته أمام مجلس الشورى.

قواعد طريقة تعيين الحاكم عند سيد قطب:

شروط الحاكم عند سيد قطب:

لم يتطرق سيد قطب لشروط الحاكم كما تطرق إليها الإمام الخميني، بل اكتفي بطرح نظرية الحكم الإسلامي وقواعده، وترك الأمور الجزئية إلى مظانها من كتب الفقه؛ لأنها مبسوطة فيها، ولعل بعض الشروط لا تتوافر الآن، وهو شرط القرشية في الحاكم، حيث أن الفقهاء اختلفوا في اشتراطه، أما الباقي فيمكن اعتبارها لمن يقول بالخلافة الإسلامية، ومنهم سيد قطب، وهذه الشروط هي:

العلم المؤدي إلى الاجتهاد في النوازل والأحكام.

سلامة الحواس من السمع والبصر واللسان ليصح معها مباشرة ما يدرك بها.

سلامة الأعضاء من نقص يمنع عن استيفاء الحركة وسرعة النهوض.

الرأي المفضي إلى سياسة الرعية وتدبير المصالح.

الشجاعة والنجدة المؤدية إلى حماية البيضة وجهاد العدو[14].

طريقة اختيار الحاكم عند سيد قطب:

إن طريقة تعيين الحاكم عند سيد قطب تتأصل في مبدأ الشورى، وهو أصل من أسس الحكم في الدولة الإسلامية، فهو يفرق بين المبادئ الإسلامية وكيفية تحقيقها، فيرى أن الشورى مبدأ من المبادئ الإسلامية في الحكم، أما كيفية تعيين الحاكم من خلال الشورى فهو متروك أمر لتجارب البشرية[15].

فهو يتساءل مثلا: هل تتم الشورى على الوجه الأمثل بالتصويت العام في كل الشؤون، أم في بعضها؟ أم تتم بتصويت أهل الحل والعقد من ممثلي الأمة الذين لا يختلف عليهم؟ أم تتم بواسطة ممثلين للنقابات والجامعات والطوائف المختلفة؟ أم تتم بالتصويت الشفهي أم بالكتابة؟ وهل تتم بمسؤولية الوزراء أمام الحاكم الأعلى المنتخب؟ أم بمسؤولية أمام الهيئة الممثلة للشعب؟ وهل تتم بمجلس واحد أم بمجلسين؟. كل هذه التساؤلات عند سيد قطب، متروكة في تحقيقها إلى التجارب البشرية في كل أمة حسب ظروفها وزمانها ومكانها؛ لأن الإسلام لا يحرم الانتفاع بالتجارب البشرية في تحديد الحاجات الاجتماعية المستجدة وضبطها بوسائل البحث المتجددة، على ألا يصدم بمبدأ ثابت في الإسلام[16].

ولما كانت رؤية سيد قطب في كيفية اختيار الحاكم في العصر الحديث متروكة للتجارب البشرية، فنجد أن الديمقراطية هي الطريقة الأولى والأمثل، فيما توصلت إليه التجارب البشرية من حيث آليات الضبط للحكم الاستبداديّ، فسيد قطب وإن اعتبر الديمقراطية من نظم الجاهلية، إلا أننا نلزم عليه ما ألزمه على نفسه من أن التجارب البشرية هي المعول عليها في أساليب اختيار الحاكم، باعتبار «أن الديمقراطية هي أفضل النظريات السياسية المتاحة وأنها أكثر الخيارات والبدائل ضمانة لقيام العدل ومنع الظلم وأوسعها تمثيلا للشعوب»[17].

لكن سيد قطب فضّل طريقة أهل الحل والعقد في كيفية اختيار الحاكم، ويُعْرَفُ في الأنظمة الحديثة بالنظام البرلمانيّ، أي أن الأمة يختار أولا ممثليهم، وبالتالي تختار الحاكم من قبل الممثلين، وهي الطريقة التي بلور بها الفقهاء في كيفية تعيين الحاكم، من أن أهل الحل والعقد، هم أهل الاختيار، باعتبار أنهم ممثلوا الأمة، وهذا التمثيل إنما جاء عن طريق الاختيار الطبيعيّ لا عن طريق الاختيار الواقعي. بيد أن التصويت العام المباشر من الأمة هو الأولى لاختيار الحاكم وهو النظام الجمهوريّ الذي اقترع به الشيح رشيد رضا في نظام الخلافة الإسلامية، يقول:«وأما السياسة الاجتماعية المدنية فقد وضع الإسلام أساسها وقواعدها، وشرع للأمة الرأي والاجتهاد فيها؛ لأنها تختلف باختلاف الزمان والمكان وترتقي بارتقاء العمران وفنون العرفان، ومن قواعده فيها أن سلطة الأمة لها ، وأمرها شورى بينها ، وأن حكومتها ضرب من الجمهورية»[18].

 

د. بدر الدين شيخ رشيد إبراهيم

..........................

[1] - آية الله الخميني، الحكومة الإسلامية، (PDF) بدون تاريخ الطبع والناشر)، ص34-35.

[2] - المصدر السابق، ص34.

[3] - سورة البقرة، آية:124.

[4] - آية الله الخميني، الحكومة الإسلامية، ص36.

[5] - أنظر: دستور جمهورية إيران الإسلامية، الفصل الأول، المادة، (5)، المؤتمر العالمي لأئمة الجمعة والجماعة، طهرن، إيران، ص20.

[6] - المصدر السابق، الفصل الثامن، المادة(109)، ص79.

[7] -  الخميني، الحكومة الإسلامية، ص37.

[8] - مالك مصطفى وهبي العاملي، الفقيه والسلطة والأمة، مركز الصدرين للدراسات السياسية، (بدون تاريخ النشر)، أنظر الرابط: http://www.alsadrain.com/Political/books/3/7.htm

[9] - المصدر السابق، أنظر الرابط:   http://www.alsadrain.com/Political/books/3/7.htm

[10] - المصدر السابق، أنظر الرابط:   http://www.alsadrain.com/Political/books/3/7.htm

[11] - الشيخ عبد المنعم المهنا، الدولة الإسلامية بحث في ولاية الفقيه، (بدون تاريخ الطبع والناشر)، ص70.

[12] - مالك مصطفى وهبي العاملي،  الفقيه والسلطة والأمة، مركز الصدرين للدراسات السياسية(بدون تاريخ النشر)، أنظر الرابط:    http://www.alsadrain.com/Political/books/3/7.htm

[13] - المصدر السابق،  أنظر الرابط: http://www.alsadrain.com/Political/books/3/7.htm

[14] - علي بن محمد الماوردي، الأحكام السلطانيّة والولايات الدينيّة، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، (بدون تاريخ الطبع)، ص6.

[15] - سيد قطب، نحو مجتمع إسلامي، دار الشروق، القاهرة،  مصر، ط10/1993م، ص141.

[16] - المصدر السابق، ص139.

[17] - نواف القديمي، أشواق الحرية: مقاربة للموقف السلفي من الديمقراطية، تقديم، د. أحمد الريسوني، ومحمد الحسن الددو، الشبكة العربية للأبحاث والنشر، بيروت، لبنان، ط5/2012م، ص120.

[18] - محمد رشيد رضا،  الخلافة، الزهراء للإعلام العربي، القاهرة ، مصر، (بدون تاريخ الطبع)، ص9.

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4833 المصادف: 2019-11-29 00:32:10


Share on Myspace