 دراسات وبحوث

الرؤية الحضارية الاسلايمة المعاصرة للتعان بين الأمم

بدر الدين شيخ رشيدتضامن الحضارات

البحث في موضوع تضامن الحضارت يعتبر موضوعا ذات أهمية بالغة في واقعنا اليوم لأن العالم يمر في حالة إنتحار وذلك بعد أن سيطر العالم قطب واحد وأعلن الرييس الأمريكي السابق دبليو بوس " نظام العالم الجديد" في عام 1991م بعد إنهيار قطب إتحاد السوفيتي، وبعد أن ألف صامول هنتنجتون في كتابه:" صراع الحضارات وإعادة تشكيل النوام العالمي"إضافة إلى ذلك تظهر أهمية بحث تضامن الحضارات بعد فشل الثورات العربية والمعروف" بالربيع العربي" وتصاعد حركات الجهادية في العالم الإسلامي لمراجعة حسابات النهضة الإسلامية المعاصرة.

إن مناقشة موضوع رؤية الحضارية الإسلايمة المعاصرة للتعان بين الأمم تنطلق من خلال هذه المفاتيح وهي: مفهوم الحضارة وآلياتها، خصائص السنن الكونية الإلهية، الحضارة الإسلامية والغربية وإشكال الهوية، مراجعة آليات الحضارة الإسلامية، رؤية الحضارية الاسلامية نحوتضامن الحضارات.

أولا: مفهوم الحضارة وآلياتها.

الحضارة لغة وإصطلاحا:

لكل حضارة لها دلالة لغوية وإصطلاحية فدلالة الحضارة من ناحة اللغة مشتقة من فعل حضر الثلاثي الدال على عدة معاني أهما: الحضور والشهادة والإقامة. فمن حيث المادة جاءت من لفظ حاضرة أى السكنى والإقامة والإستقرار، وبهذ تأخذ معنى التمدن الذي هوضد البدو. ومن حيث القيم الروحية تدل لفظ حضر الشهادة أي شهادة الإنسان وحضوره التام في تعمير الأرض ماديا ومعنيا.

أما من حيث الإصطلاح فيقصد الحضارة بأنها مذاهب وعقائد دينية مرتبطة بالإقتصاد، والعمران، والمظاهر العلمية، والأدبية، والفنية، والإجتماعية، الموجودة في مجتمع ما بالإضافة إلى ذلك أنها نظام تشريعي إجتماعي يشمل العادات والتقاليد وتنوع الأجناس وفنون الحرب والقتال.

فحياة الإنسان بدأت من البدو وبالتالي تطورت من البدو الرحل إلى الإستيطان بالقرى والريف والمدينة الصغيرة ثم الكبيرة. ومن هنا نشأت الحضارات القديمة كالحضارة السومرية والبابلية والمصرية والإغريقية والصينية والرومانية مرورا بالحضارة الإسلامية وصولا إلى الحضارة الغربية الحديثة.

فحياة الإنسان من البدو ألى التمدن بدأت تتطور شيئا فشيئا مستعينة بما وهبه الله للإنسان من عقل وعلاقته بربه عبر الرسل. فبدء الإنسان أن ينشأ العمران في الأرض لأداء وظيفة الإستخلاف في الأرض لتتحقق أداء ألأمامة التي حملها الإنسان.

آليات الحضارة الإسلامية:

إن لكل حضارة لها آلياتها الخاصة في كل زمان ومكان في جميع الحضارات المتعاقبة جيلا بعد جيل، ألى أن وصلت النوبة بتفوق الحضارة الغربية المعاصرة الحديثة من ناحية المادة وبالتالي تسيطر اليوم على العالم.

فآليات الحضارة الإسلامية مبنية على عنصرين هامين هما: كونها دمجت بينالروح والمادة، بخلاف اليهود والنصاري. فالأصل عنداليهود المظاهر المادية وعند النصاري تغليب جانب الروح على المادة في بداية أمرها، إلى أن إنصهرت الديانة المسيحية في الحضارة الرمانية، وذلك عند ما إعتنق الملك قسطنطين العظيم في المسيحية في عام 313م.

فآليات الحضارة الإسلامية تبدء باستلهام الإنسان من الوحي الإلهي بشقيه القرآني والسني، من خلال تشجيع آليات الحضارة على تنمية قدرات الإنسان العقلية، والمعرفية، والأخلاقية، والفلسفية، والأخلاقية، ليكتشف أسرار ملكوت السموات والأرض، من أجل تحقيق العمرن في الأرض، في إطار تطبيق عدالة الله في الأرض،لإشباع حاجات الإنسان الروحية والمادية .

ثانيا: خصايص السنن الكونية الإلهية:

الله سبحانه وتعالى أودع في هذا الكون الفسيح سنن ونواميس إلهية تعمل بدون محاباة بين الناس فمن أخذها إستمرت حضارته ومن تركها سقطت حضارته وتخلف عن الركب الحضاري.

وبما أنها خصائص إلهيىة كونية تعمل ضمن نواميس كونية ألهية تعتبر من أهم عناصرها: الثبات وعدم التغير، والعموم، والإطراد.

فالثبات تعنى أن الله أودع هذه السنن في الكون وجعلها قوانين صارمة تشبه بالمعادلات الرياضية. فهي تنظم حركة الكون كله وحياة الإنسان، بحيث تتحكم في درجة الحضارات فتوضح عامل النهضة وعامل السقوط لكل منهما.

أما خاصية العموم، فهي تعمم كل البشر وكل الخلائق على حد سواء دن تميز أو محباة، لا يملك الإنسان الخروج عنها. قال تعالى : ( ليس بآمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوء يجز به) النساء: 123.

كما أن خاصية التغيير تعنى تكرارها وظهورها في أي ظرف وجدت منه مقومات ظهورها والتى أرادها الله من كل زمان ومكان وأشخاص وأفكار قال تعالى: ( قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كانت عاقبة المكذبين) آل عمرن: 251.

سنن التدافع بين الحضارات :

تنطلق رؤية الحضارية الإسلامية في التعان بين الأمم من أن تعاليم الإسلام تطرح كمبدء إسلامي أصيل على أن الصراع بين الأمم هي جزء من سنن التدافع الكونية الإلهية بحث يدفع بعضهم ببعض. وهذه التدافع تعمل في إطار دفع الشر والظلم والعدوان والتسلط على نفوس البشرية كمال قال الشاعر العربي:

والظم من شيم النفوس فإن تجد: ذا عفة فلعلة لا يظلم:

هذه العلة أى علة الدفع، لا تخلوا إما أن تكون أخلاقية أو قوة قانونية أوطبيعية. فالأخلاق عبر عنها القرآن " إلأ ولا ذمة"قال تعالى:( كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة) التوبة: 8 . فإلا ولا ذمة تعملان في إطار الأخلاق، من حيث مراعات القرابة أوالمعاهدة في تعامل المجتمعات، وبالتالي فإن فقدان تلك العنصرين في المجتمع، يأتي دور القوة القانونية والطبيعية في إطار دفع الظلم والشر والعدان، ونشر العدل والقيم والأخلاق بين الناس. وهي سنن كونية إلهية ربانية تلجم طغييان المعتدين للإيقاف على حده، وإلا، لوقع الفساد في الأرض كما عبر الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم، بقوله: )ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأض و لكن الله ذو فضل على العالمين (البقرة:251 .

والتدافع بين الناس ينبغي أن تكون بالتي هي أحسن كما قال تعالى( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة إدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه ولي حميم) فصلت:34.

سنن التغيير في الحضارات:

التغيير سنة كونية إلهية فلا يدوم على حال إلا الله سبحانه وتعالى. فالذي يدوم هوالله أما المخلوق فهو متغير من حين لآخر من خلال تمسكله بأسباب البقاء أو إخلائه بهذا الأسباب. وعلى هذا،فمفهوم التغيير بين الحضارات إما أن تكون من الأنحطاط إلى الأصلاح أومن الإصلاح إلى الإنحطاط، فكل من الحالتين هو نتيجة لتمسك الإنسان والإستفادة من سنن الإلهية الكونية التغييرية أوعدم إستفادته منها. فالقرآن تحدث عنها بقوله تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) الرعد: 11.

إصلاح الحضارات:

الإصلاح عنصر مهم للتعان بين الحضارات فقد ورد إشتقاقات لفظ "صلح" في القرآن 180 مرة تقريبا مما يدل على أهمية الإصلام في المجتمعات،لكى تتضامن وتتفاعل الحضارات بعضها ببعض وخاصة الحضارة الإسلامية والغربية. فإصلاح حضارة الغرب أمر مونط به كما أن إصلاح حضارة المسلمين في غاية الأهمية إذ، الإصلاح في كل من الحضارتين يتم التعاون بينهما.

فإصلاح حضارة الغرب تنطلق بإصلاح بنيتها المادية وغرسها وتبنيها بمبادئ القيم الروحية، والأخلاقية، والإنسانية، والمحبة، والتسامح، والعدل بين الناس، والتعامل في إطار البر والتقوى، لأن جوهر حضارة الغرب مبنية على المادة،والقوة،والصراع،وعلى مبدأ البقاء للأقوى. كما يفهم من كتاب: "صراع الحضارات وإعادة تشكبل النظام العالمي" لصامويل هنتنجتون.

من جانب آخر، ينبغي إصلاح الحضارة الاسلامية من الأمراض التي أصابتها، كالأستبداد وأمراض النفسية والتخلف العقلي أو بالأحري كما عبر عنها الدكتور عبد الحليم عويس:" الفقر العام الذي مبعثه الفقر العقلي والجمود الحضاري والإنحطاط الفكري والتخلف والخمول ومضاعفات أخرى تراكمت في ظل أنفكاك إرتباطنا بديننا1.

أو كما عبر عنها رئيس وزراء ما ليزيا السابق داتوا سري عبد الله أحمد  بتحديات الحضارة الإسلامية وهي : الجمود، والتقليد، والتطرف،والإنعزال والرهبانية، والعلمانية، وأحادية المعرفة، والضعف في إدارة الوقت).2

ثالثا: الحضارة الإسلامية والغربية وإشكال الهوية:

يدور بين الغرب والإسلام صراع الهوية (identity) . فالإسلام حينما كان يهيمن على العالم لم يفرض على اليهود، والنصاري، وغيرهم بهويته الخاصة له، كمعتقده ونمط عيشه وتفكيره وملبسه بل ترك كل جنس لهويته الخاصة له.بينما العالم الغربي يسعى لإفراض هويته الخاصة له على المسلمين،وخير دليل في ذلك ما يجري في فرنسا في الآونة الأخيرة من إجبار بتات المسلمين من التخلي عن حجابهم.

كيف حل الإسلام بإشكالية الهوية؟:

حل الإسلام بإشكالية الهوية من حيث قبوله بالتعددية والإختلاف. فقد قبل التعددية من حيث حرية الإعتقاد، فلم يجبر الإسلام على اليهودولا النصاري ولا غيرهم من أهل الأوثان بهويته الخاصة له،ولا على إعتناقهم بالإسلام. لذا عاش اليهود و النصارى وغيرهم من أهل الأوثان في ظل هيمنة الحضارة الإسلامية على العالم يمارسون بمعتقداتهم وشعائرهم الدينية بحرية تامة.

كما جعلالإسلام إختلاف الأجناس والتنوع من سنن الكونية الإلهية قال تعالى: (ومن آياته خلق السموات و الأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين) الروم: 22.

رابعا: مراجعة آليات الحضارة الإسلامية:

تشخيص الداء:

المعروف أنه لايمكن مداواة وعلاج داء المريض إلا إذا عرف نوع الداء وبالتالي يمكن للطبيب توصيف وكتابة الدواء المناسب للمريض لكي يتشفي المريض ويستعيد عافيته وشفاه.

فالحضارالإسلامية منذ بكورها أبتلي بالإنشقاقات، والمذاهب، والتفرق، والحروب الداخلية، منذ وفاة النبي صلى الله عليه سلم. وما نتج في الحكم من يوم السقيفة من حيث الشورى الشكلي الذي لميدم طويلا حتى إنتهي بموت علي بن ابي طالب عليه السلام. من هنا بدء نظام الملكي الأسري بدءا من ملك بني أمية ثم العباسية إلي أن انتهت الخلافة العثمانية في عام 1924م. ولا يخفي الصراع الدائر بين الصفوية والعثمانية منذ 1500م، الذي قوض وحدة الإسلامية في ظل تصاعد هيمنة الغرب وأفول نجم الحضارة الإسلامية حتى سقطت آخر الخلافة العثمانية في عام1924م.

إضافة إلي ذلك، الإنقسامات الفكرية والمذهبية بين المذاهب الإسلامية كان له دره في تضعيف الحضارة الإسلامية، مما سبب التخلف العقلي الذي رافق مسيرة الحضارة الإسلامية مع بداية العهدالأموي الذي كان مرده تأسيس النظام الملكي، وغرس العقيدة الجبرية في المجتمع الإسلامي، ومحاربة العقل من خلال تقويض المذاهب التي تبنت العقل على أنه أحد مصارد التشريع الإسلامي كالشيعةلإمامية والمعتزلة.

ويمكن أن نرجع إلى أسباب تخلف الحضارة الإسلامية إلى ثلاثة عوامل آساسية:

الأولى: غرس عقيدة الجبر في المجتمع الإسلامي والتي عطلت قدرة الإنسان وإختياره.

الثانية: تعطيل مبدء السببية في الحياة وإحلال مكانه التواكل.

الثالث: إلغاء دور العقل. 

منطقات الحضارة الإسلامية الجديدة:

إن من أولويات منطلقات التضامن الحضاري بين الأمم تبدأ من جهة المسلمين بمراجعة آليات الحضارة الإسلامية بشقيها الروحي والمادي.وأقصد بالروحي، مصادر تشريعنا الأولى، وهما: القرآن والسنة النبوية، وقراءة خطابهما بقراءة نقدية جديدة، إضافة إلى ذلك، قراءة تراثنا، سواء كان تفسيرا، أوحديثا، أو كلاميا، أو فلسفيا، أو أخلاقيا، أو لغوزيا أو في علوم الكونية. وأقصد الجانب المادي المظاهر الكونية.

وهذه القراءة النقدية الجديدة لتراثنا تتطلب بمعيارين: الأول: التجرد الكامل عن التعصب المذهبي والطائفي. الثاني: الإجتهاد المطلق بفهم واستيعاب آليات الحضارة الإسلامية بشقيها الروحي والمادي، حتى يتمكن المسلمون،بإحداث حضارة جديدة، تفوق على الحضارة الغربية وتقود العالم بآمن وسلام ووئام.

خامسا: رؤية الحضارية الاسلامية نحو تضامن الحضارات:

وحدة الإنسان:

تنطلق رؤية الإسلام في تضامن الحضارات من منظور إسلامي، مبني على وحدة الإنسان، وأنه ينتمي إلى أصل واحد،وهو آدم عليه السلام، وآدم من تراب. (لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأبيض على أسود إلا بالتقي، الناس من آدم آدم من تراب) 3.

الإسلام وحوار الحضارت:

الإسلام أصل من حوار الحضارات، ويدل على ذلك خطاب القرآن الكريم بالمخالغين، حيث قسم الخطاب على المخالفين إلى ثلاثة أنواع: أصحاب الحكمة، وأصحاب المجادلة، وأصحاب الموعظة الحسنة، كقوله تعالى: (أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) النحل: 125 ولما كان الجدال من حيث الأصل مذموما قيد الإسلام المجادلة مع المخالفين بالتي هي أحسن. قال تعالى: (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن)العنكبوت: 46. بل زاد مخاطبة جميع الناس بالقول الحسن. قال تعالى: (وقولوا للناس حسنا) البقرة: 83

إضافة الي ذلك يدل حوار الحضارات فعل النبي صلى الله عليه وآله بالحوار مع رؤساء الملوك والحكام في عصره، وذلك بإرسال الرسائل إليهم يدعوهم إلى الإسلام والتعان المشترك بينهم وبين المسلمين، كهرقلي ملك الروم وخسروالتاني برويز (كسرى) ملك فارس ومقوقس ملك مصر.

الإسلام والتعاون الدولي في ظل هيمة الحضارة الغربية:

الإسلام يدعو إلى التعاون التام بين الحضارات والشعوب والأمم حتى في ظل هيمة الحضارة الغربية بشقيها الرأس المالية والإشتراكية.

فرؤية الإسلام نحو تضامن الحضارات تنطلق من إيمانه العميق بكرامة الإنسان واستخلافه في الأرض، وبالتالي فلا يمكن أداء وظيفة الإستخلاف في الأرض وتعميره إلا بالتعاون الكلي بين الشعوب للتغلب على الصعاب وعلى المشاكل البشرية والطبيعية. ومما يدل على ذلك هو خطاب الله العام على قوم صالح بقوله تعالى: (وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدو الله ما لكم من من إله غير هو أنشاكم من الأرض واستعمركم فيها) هود: 61

فسياق الآية يدل، على أن الخطاب يعم على قوم هود جميعا مؤمنهم وكافرهم، وبالتالي فخطاب التعمير يكون للجميع ما درام الإنسان خلق من الأرض فتعمير الأرض أيضا مطلوب من جميع الناس.

وفي ظل هميمة الغرب في العالم فإن للمسلمين لهم مساهمات وفعاليات في إطار التعاون الدولي بشكل إيجابي كما عبر عنه القرآن:"التعاون بالبر والتقى". فالبر يشمل جميع خصال الخير سواء كانت مادية، كالمال أو معنوية كخصال الإيمان، وأركان الإسلام، والأخلاق الطيبة. وبهذا، قدم البر على التقوى، لأن التقوي قاصرة بعبادة الله سبحانه تعالى، رغم أن تأثيرها المعنوي والتربوي تتعدى من حيث النفع إلى الناس كالهداية والعلم. وهذا العلم والهداية يسهم في إبتكار المادة وتطويرها، قال تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدان)المائدة: 2.

والبر لفظ شامل لوجوه الخير من المعتقدات الإيمانية، والإخلاق الحسنة، والتعاوان المادي، والذي يمكن من خلاله أن يحدث التعاون التام بين الإسلام والغرب وخاصة في إطار مجلس الأمم المتحدة.

الحوار والمقاومة:

الإسلام يدعو إلى التعاون والتضامن التام بين الشعوب والأمم من خلال التعامل في البر والتقوى والإحسان ورعاية الحقوق ونصرة المظلومين والمستضعفين وإرشاد الناس الى الهداية والعلم والرحمة.

علاة على ذلك الإسلام يدعو إلى الدفاع النفسي والمالي والعرضي ودفاع الوطن من المعتدين عليه وحفظ الحقوق وحريات الفرد والمجتمع.

وعلى هذا، تشمل رؤية الإسلام في التعاون بين الأمم، التعاون والتضامن الكلي الإيجابي من جميع الوجوه الخيري كما يؤمن بردع الإعتداء على أراضي المسليمن.

فالحواروالتعاون من النقاط الإيجابية بين الحضارات مع ردع المعتدين على العالم الإسلامي وخاصة إسرائيل وتحرير أرض فلسطين تكون منطلقات تضامن الحضارات بين الإسلام والغرب.

 

الدكتور: بدر الدين شيخ رشيد إبراهيم

كاتب وباحث في القضايا الإسلامية المعاصرة

مدير مركز شرق إفريقيا للدراسات والبحوث

.....................

1- د. عبد الحليم عيس حضارتنا الاسلامية.. من المرض الى النهضة  النشر: 1-2-2014م  الزيارة: 5-1-2021م مقع الالوكة www. Alukah.net

2- أمحمد محمود الاسلام الحضاري .. قراءة في تحليل المضمن تاريخ النشر 14-2-2016م  الزيارة 13-1-2021م  مقع: طريق الإسلام :

http://www.malaysia....es/default.aspx

3- أبو نعيم في الحلية 3\100 البيهقي في شعب الإيمان رقم: 5137.

 

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5250 المصادف: 2021-01-19 00:01:03