 دراسات وبحوث

حقيقة اليهود والأسرائيليات تكشف عقيدتهم (1)

صادق غانم الاسديبين َ القرآن الكريم في محكم أياته على ان لليهود سمات كثيرة متلازمة مع سلوكهم وتعتبر جزءا من اساليبهم وطرق تعاملهم مع كل نبي ورسول ولم يسلم نبيهم موسى عليه السلام من ممارساتهم وكيدهم في طرق التحايل ونقض المواثيق والعهود، فعرف عنهم يكذبون الرسل ويقتلون الانبياء والتجسس وصد عن سبيل الله والنكث بالوعود وقساوة القلوب بل اكثر من ذلك ونكتفي بهذا القدر لتلك السماة التي دفعتني للبحث والمطالعة، وبذلك قصدت المكتبة الوطنية لاجد ضالتي للتعرف والغوص في غمار المطالعة على تاريخهم وفعلا وعن طريق البحث في الكتب التاريخية والاسلامية عثرت على كتاب للعلامة المرحوم قلم الفكر والابداع محمد جواد مغنية (اسرائيليات القرآن) أعدَ الكتاب وقدم له عبد الحسين مغنية، كانت لدي فكرة إن اقراء لساعة وبعدها سأمل من ذلك وأغادر المكتبة ولكن تسلسل الاحداث والشوق والمتعة جعلني مكبل الايدي والارجل حتى جاءني موظف المكتبة وقال انتهى دوام المكتبة دون الانتباه الى الوقت، هذا الكتاب فتح لي باب البحث والمطالعة وأعطاني فسحة كبيرة من النشاط الفكري والتوعوي عن عقائد وافكار المجتمع اليهودي، هذا المجتمع الغريب في اطواره ومعتقداته وطرق التعامل مع الأنسانية وكيف ينظر باستعلاء الى بقية شعوب الارض من غير ديانته رغم ان ماجاء بالتوراة التي نزلت على النبي موسى عليه السلام من احترام كيان الفرد وانقاذه من الشرك والاستعباد والعمل بروح يسودها عبادة الله ونبذ واحترام الانسان واطاعة الانبياء والتصديق بهم، لكن اليهود أعتبروا ذلك بانها خرفات ولم يصدقوا بكل ماجاء به الانبياء طالما لايطابق مصالحهم، فبدأت مؤامراتهم تحاك ضد كل مشروع ودعوة من السماء لتشويه معالمها وتغير مسارها الحقيقي كما فعلوا مع جميع الانبياء المرسله الى بني اسرائيل، والقرآن الكريم خير شاهد على افترائهم ومحاربتهم لكل صيحة حق ولم يسلم منهم حتى نبينا محمد صل الله عليه واله من غدرهم ونقضهم للعهود والمواثيق التي عقدها معهم ليعشوا بأمان على اراضي الدولة الاسلامية الفتية، وهنالك عشرات الايات نزلت بحق اليهود تحذر الرسول والمسملين من دنس اعمالهم بل جاء ذكر صفاتهم كتيرا ومايحملون من غي داخل قلوبهم واليك بعض من تلك الايات .

(اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ)الفاتحة: 6- 7،

﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُون﴾ المائدة: 78،

ومن يتولوا اليهود ليس طلاباً للحقيقة ولا يسيرون بسبل العدل الذي رسمه الله لعباده، وقد صدقت الايه 41 من (سورة المائدة) عن تشخيص كيدهم وتاريخ سيرتهم ونواياهم.. (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ......)

نوايا اليهود واقوال من التوراة:

قال مو شي ديان كلمة مشهورة (نحن اليهود لنا أرث في مكة والمدينة) وهذا الرجل من اكثر الشخصيات السياسية والعسكرية المؤثرة في الواقع السياسي الاسرائيلي، لما يتميز به من أفكار هدامة وعدائية تجاه الإسلام والعرب في الوقت الذي ركز على بناء قوة عسكرية ضخمة تتمادى في السيطرة على الامة الاسلامية وعزز ركائز دولة اسرائيل وتولى منصب رئاسة اركان الجيش الاسرائيلي ووزارة الزراعة والدفاع والخارجية واعتبر بطل النصر في حرب 1967، وتم تحميله مسؤولية الفشل في حرب اكتوبرعام 1973، وتوفي في تل أبيب في 16/10/1981 من مواليد 1915، اقف بهذا الحد لهذه الشخصية الاسرائيلية المهمة ولانخوض بتفاصيل خارج إطار البحث . أما بخصوص النصوص المأخوذة من التوراة يعتريها الكذب والمبالغة وهي بعيدة عن الموضوعية لكن في نظر اليهود هي رسالة الى المجتمعات الاخرى بانهم افضل البشر، ومن تلك الاقوال (أنتم اولاد للرب إلهكم، لأنك شعب مقدس للرب، الهك وقد اختارك الرب لكي تكون له شعبا خاصا فوق جميع الشعوب الذين على وجه الأرض) سفر التثنية :الاصحاح الرابع عشر/ فقرة 1 و 3، و جاء ايضا (لتحبوا الرب إلهكم و تسلكوا في جميع طرقه وتلتصقوا به يطرد الرب جميع هؤلاء الشعوب من أمامكم، أي من أمام اليهود ـ فترثون شعوباً أكبر وأعظم منكم، كل مكان تدوسه بطون اقدامكم يكون لكم، من البرية ولبنان، من النهر نهر الفرات الى البحر الغربي يكون تخمكم لا يقف إنسان في وجهكم، الرب إلهكم يجعل خشيتكم ورعبكم على كل الأرض التي تدوسونها كما كلمكم) التوراة ــ سفر التثنية 11 و12 والاصحاح الحادي عشر فقرة 23 و 24 و 25، وكذلك جاء في سفر التثنية 31: 6 (تشددوا وتشجعوا . لاتخافوا ولاترهبوا وجوهكم لأن الرب إلهك سائر معك ـ لايهملك ولايتركك)، وهذا غيض من فيض ماجاء ت به التوراة عن أخبار بني اسرائيل، هكذا يتبين أن الله متحد في وجوده مع ابنائه اليهود، ويحبهم وينفذ رغباتهم بالكامل، للوقوف على ماجاء بإحاديث التوراة ومصداقيتها وتأثيرها على عقول اليهود وتفاعلهم مع انها اصح كتب الله المنزلة ورسمت لهم سمو العز والنفرة المتعالية على بقية الشعوب واستعبادهم كونهم أحباب واعزاء الرب، وكانوا اشد كرها ووطأة ً على الاسلام بعد أن فضح امرهم وكشف نوايهم واساليبهم المزيفة وتباينت افتراءاتهم حينما قالوا: (وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ) البقرة اية 111، لقد ذكر القرآن الكريم بعض الأيات الصريحه بأن اليهود حرفوا التوراة وغيرها من كتب الله المنزله على أنبيائه من بني أسرائيل، وأستخرجوا منها الادلة والشواهد على تحقيق ماذكره الله عزوجل في القرأن الكريم، وبعد المطالبة الكثيرة من قبل علماء المسلمين بأن يأتوا بالنسخ الأصلية للتوراة التي كتبها موسى عليه الصلاة والسلام وأملاها على غيره ليتبين مدى صدق روايتهم وكتبهم واسانيدهم حول قربهم لله وتفضيل الله اجناسهم وقوميتهم على كافة القوميات في الارض ليقطع النقاش والجدل طالما ان هنالك كتاب متوارث من النبي موسى عليه السلام دون المساس والاضافة من اساطريهم وزيفهم لطمس معالم الحقيقة، وكان الجواب قد اعتذروا عدة مرات عن تقديم النسخ الأصلية ولايملكون اي نسخة حقيقية من التوراة والأسفار ويجهلون مواقع تلك التوراة.

 

 صادق غانم الاسدي

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5261 المصادف: 2021-01-30 03:45:45


Share on Myspace