 ثقافة صحية

ثقافة صحية: أضطراب الرغبة الجنسية .. أسبابه والعلاج / عامر هشام الصفّار

amir hushamخاص بالمثقف: يسألني البعض من قرّاء "المثقف"، في شؤون الثقافة الجنسية، حيث هناك العديد من الموضوعات

التي تبقى بحاجة الى التوضيح مما يفيد القارئ عامة. فحول موضوع الرغبة الجنسية وخاصة عند المرأة، وصلني أستفسار عن أسباب أنخفاض هذه الرغبة أحيانا وما هي أهم الأسباب الكامنة وراء ذلك..؟

ولعلي أشير أولا الى أن العملية الجنسية كغريزة ووظيفة أنما تعتمد أساسا على صحة نفس وجسم، وطبيعة عواطف كذلك. ولا يقصد بصحة الجسم الاّ صحة جهاز الجسم العصبي والدوراني (من قلب وأوعية دموية) وصحة الغدد الصمّاء أيضا. فلكل دوره في أتمام العملية الجنسية على وجهها الصحيح، ومن خلال وجود الرغبة أولا والأستثارة وبلوغ الذروة والأسترخاء.

وما دام السؤال قد ركّز على الرغبة الجنسية ومشاكلها عند المرأة بالذات فمن الممكن التوسّع توضيحا  Libidoفي هذا الموضوع. على أن الرغبة الجنسية أو (اللبيدو)  

قد تتعرض لأنتكاسة أو أضطراب أو تخاذل مؤقت وهو من المتوقع والمعروف غير المستغرب. ولكنه الأضطراب المؤقت الذي قد ينتج عن حالة أعياء أو تعب المرأة بمسؤولياتها الجسام. حتى أذا أستمرت القلّة بالرغبة الجنسية أنصّب التفكير على أسباب أخرى، قد يكون أساسها هرمونيا. فمن المعروف أن التذبذب في مستويات هرمونات الأستروجين والتوستوستيرون والحاصلة شهريا أو خلال فترة الحمل، قد ينتج عنه تغيّرا ملحوظا بالرغبة في الجنس.

كما أن المرأة في سن اليأس قد تعاني من أنخفاض مستوى هرمون الأستروجين عندها حيث يؤدي ذلك الى تقليل رغبتها الجنسية أيضا.

على أن أستعمال بعض الأدوية عند النساء المريضات بأمراض عضوية، كالأدوية المضادة للصرع وعلاجات العقار الكيمياوي (للسرطان) مثل علاج التاموكسفين المعروف وأستعمال مضادات بيتا لعلاج أرتفاع ضغط الدم، وحتى أستعمال حبوب منع الحمل، كل ذلك قد يساهم في أضطراب الرغبة الجنسية عند المرأة وأنخفاضها وأختلالها..ولا أنسى أن أشير الى أن تناول المشروبات الكحولية قد يؤدي أيضا الى هذا الأضطراب. وللعوامل النفسية دورها الكبير في تحديد مستوى رغبة المرأة جنسيا مما قد يشخّص من خلال أستثناء العوامل المرضية المذكورة سابقا وعن طريق الفحص الطبي والتحليل المختبري.

ويعتمد علاج مثل هذه الحالة على أسبابها بطبيعة الحال. فالمستوى المنخفض من الهرمون يمكن تعويضه بحبوب خاصة تحتوي على هرمون الأستروجين والتوستوستيرون. ومثل هذه الحبوب لن تزيد الرغبة الجنسية عند المرأة فقط بل أنها يمكن أن تزيد من صلابة العظام وتحسّن في طاقة الجسم ونشاطه.

 

خاص بالمثقف

 

تابع موضوعك على الفيس بوك  وفي   تويتر المثقف

 

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :2180 الجمعة 13/ 07 / 2012)


تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2138 المصادف: 2012-07-13 11:18:02