 ثقافة صحية

ثقافة صحية (9): امراض اللثة والثلاسيميا وامراض الحمل

ayat habaخاص بالمثقف: فيما يلي اجوبة الحلقة (9) من اسئلة قرّاء صحيفة المثقف، وفيها تتناول الاستشارية د. آيات حبة عدة حالات مرضية، فيرجى الاطلاع وشكرا

 

س25: قحطان محمد: السلام عليكم دكتورة ايات نود ان نعرف معلومات حول زراعة الاسنان؟ مع جزيل الشكر ..

ج25: د. ايات حبة: وعليكم السلام عزيزي قحطان. بالبداية من الطبيعي ان يتعرض الإنسان لفقدان أي من أسنانه أو في بعض الاحيان جميعها لأسباب مرضية قد تكون التهابات لثة او مرض السكري وغيره او نتيجة حادث، وعند إتباع الطرق التقليدية يتم استبدال الأسنان المفقودة بعمل التركيبات الثابتة أو المتحركة طبقا لما تقتضيه الحالة، أما ألان ومع التطور الهائل في مجال طب الأسنان أصبح من الممكن استعاضة الأسنان المفقودة باستخدام جذور اصطناعية من معدن التيتانيوم الخالص وهي ما تسمى عملية زراعة أو غرس الأسنان، وتعتبر زراعة الأسنان البديل الأكثر ثباتا والأكثر شبها بالأسنان الطبيعية حيث يتمكن الشخص من الكلام براحة مطلقة وثقة تامة وعالية بالنفس، والأكل بحرية ومضغ الطعام دون مخاوف، بالإضافة إلى شكلها الطبيعي، ونظراً للتقدم المستمر في طرق زراعة الأسنان نجد إن نسبة النجاح عالية جداً وتصل إلى 95% للفك السفلي و90% للفك العلوي. باختصار نستطيع أن نقول أن كل شخص يستطيع إجراء عملية زراعة الأسنان مع اخذ بنظر الاعتبار موانع أو وجود صعوبات تحول دون إجراء عملية الزراعة مثل عدم قدرة المريض على تحمل أي عملية جراحية لإصابته بأمراض خطيرة قد تؤثر على التئام العظم واللثة مثل الحالات المتطورة لأمراض نقص المناعة والاضطرابات العظمية أو الدموية وكذلك التذبذب الشديد لمستوى السكر في الدم أو تعرض المريض لجرعات عالية من الأشعة العلاجية، فهذه الحالات تؤثر بشكل خطير على نجاح عملية زراعة الأسنان، وينصح بمعالجتها أولا ثم وضع غرسات الأسنان منها كثرة التدخين وإهمال العناية بصحة الفم من قبل المريض، ويظل طبيب الأسنان المختص هو الذي يقرر صلاحية الحالة للزراعة من عدمها، عادة تتراوح الفترة التي تستغرقها الزراعة من ثلاثة إلى ستة أشهر وقد تكون أطول من ذلك وهذا يرجع الى حالة المريض ومدى استجابة العظم للزراعة، وخلال فترة العلاج تعوض الأسنان المفقودة بالبدائل السنية المؤقتة حتى يحين موعد التركيبات النهائية وتتم عملية زراعة الأسنان تحت التخدير الموضعي لذا فهي غير مؤلمة، ولكن قد يشعر المريض بانتفاخ بسيط وقد يشعر بعدم الراحة خلال بضعة أيام بعد العملية الأمر الذي قد يصاحب أي عملية جراحية أخرى تجري في الفم والأسنان كعملية خلع ضرس على سبيل المثال وعادة ما يصرف طبيب الأسنان أدوية لتخفيف الألم والالتهابات .

 

س26: نجوان – سوريا: ما هو مرض الثلاسيميا؟

ج26: د.ايات حبة: عزيزتي للتوضيح ينتشر مرض الثلاسيميا في جميع أنحاء العالم، ولكن بنسبة اكبر في بعض البلدان، الثلاسيميا مرض وراثي يؤثر في صنع الدم، فتكون مادة الهيموغلوبين في كريات الدم الحمراء غير قادرة على القيام بوظيفتها، ما يسبب فقر الدم وراثي ومزمن يصيب الأطفال في مراحل عمرهم المبكر، نتيجة لتلقيهم مورثين معتلين، أحدهما من الأب والآخر من الأم. ويقسم مرض الثلاسيميا إلى أنواع أهمها ثلاسيميا ألفا وثلاسيميا بيتا، اعتمادا على موقع الخلل، إن كان في المورث المسؤول عن تصنيع السلسلة البروتينية ألفا في خضاب الدم " الهموجلوبين " أو بيتا على التوالي . ومن المعروف أن هنالك عدة مئات من الطفرات الوراثية المتسببة بالمرض. والتقاء المورثين المعتلين من نوع بيتا يؤدي إلى ظهور المرض، بينما، لوجود أربع مورثات مسؤولة عن تصنيع سلسلة ألفا، فان الحاجة تكون لوجود اعتلال في ثلاث من هذه المورثات، أو اعتلال المورثات الأربع كلها لظهور الأعراض . كما وتوجد أنواع أخرى من الثلاسيميا مثل نوع دلتا، وينتقل مرض الثلاسيميا بالوراثة من الآباء إلى الأبناء . فإذا كان أحد الوالدين حاملا للمرض أو مصابا به فمن الممكن أن ينتقل إلى بعض الأبناء بصورته البسيطة (أي يصبحون حاملين للمرض) . أما إذا صدف وأن كان كلا الوالدين يحملان المرض أو مصابين به، فإن هناك احتمالا بنسبة 25% أن يولد طفل مصاب بالمرض بصورته الشديدة.

 

س27: م.م - بغداد: أنا حامل في بداية الشهر الخامس، وتقريباً من بداية الحمل أشكو من ألم في آخر جزء من الظهر ويمتد بعد ذلك إلى المؤخرة من ناحية اليسار حتى الرجل اليسرى، ويكون الألم على شكل نبضات قوية مؤلمه خصوصاً عند القيام بجهد أو حركة مفاجئة، والآن أصبحت مستمرة حتى ولو لم أقم بأي مجهود بل عندما أكون مستلقية على ظهري وأحاول النهوض لا أستطيع حتى أنقلب على جنب، ثم أنهض وأنا أشعر بالألم، وعندما أمشي أضطر للعرج قليلاً حتى أمشي ما السبب ؟

ج27: د. ايات حبة: عزيزتي، آلام أسفل الظهر أثناء الحمل ظاهرة طبيعية، ولكن يختلف في حدته من شخصٍ إلى آخر، ويزداد مع تقدم الحمل، والألم ينتج بسبب ارتخاء الأربطة بين المفاصل والفقرات بسبب التغيرات الهرمونية والفسيولوجية، وزيادة الوزن والضغط على عظام الحوض، وتغير مركز الثقل في الجسم. وللتغلب على ذلك يفضّل عدم الجلوس أو الوقوف فتراتٍ طويلة دون تغير الوضع، وعدم استعمال الكعب العالي، ويفضّل النوم على الجنب، مع وضع مخدة صغيرة بين الفخذين أثناء النوم، وعدم حمل أشياء ثقيلة، والقيام بتمارين خفيفة، أو المشي لشد عضلات الظهر، وفي حالة استمرار الألم عندها لا بد من زيارة طبيب العظام مع تمنياتي لك بالصحة والعافية .

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2942 المصادف: 2014-09-25 11:36:22