amir hushamلعل من أهم واجبات الطبيب أضافة الى أداء مهماته في تشخيص ومعالجة المرض، هو التنبيه الى المشاكل الصحية التي يعاني منها مجتمع ما والتحذير من التداعيات المستقبلية لمثل هذه المشاكل. ولا أشك أن أحدا لا يتفق معي بالقول أن السُمنة بين ابناء المجتمع العراقي وعند الجنسين وبمختلف الأعمار أنما قد بلغت حدا يستدعي التوقف عنده دراسة لأسبابه وعملا لوضع حلول تحدّ من المضاعفات المتوقعة والمتعلقة به. فالسُمنة هي اليوم مشكلة صحية في العراق يتوجب دراستها علميا ووضع الحلول الناجعة للحد منها والتقليل من أضرارها السلبية على صحة فرد وبالتالي صحة مجتمع.

 

السُمنة.. ما تعريفها؟

ولابد أولا من تعريف المقصود بالسُمنة من الناحية الطبية البحتة. فمؤشر كتلة جسم الأنسان أنما يساوي وزن الجسم بالكيلوغرام  مقسوما على مربع الطول عنده مما يعطي وحدة رقمية يرمز لها بالكغم/المتر المربع طولا. فأذا كان هذا المؤشر بين 25-29.9 أصطلحنا على ذلك بزيادة وزنية أما أذا زاد المؤشر عن 30 كان ذلك سُمنة. ولتكوين الجسم من عضلات وشحوم أو مواد دهنية دوره في تحديد المعنى للسُمنة. فالأنثى التي تحمل في جسمها أكثر من 30% وزنا من الشحوم، أو الذكر الذي تكون عنده هذه النسبة بمقدار 25% انما يكونان أقرب الى السُمنة منهما الى الطبيعي وزنا وصحة. وعليه فقد تجد جسما عضليا ولكن كمية الشحوم فيه قليلة كما الحال عند رياضيي كمال الأجسام، فلا يكون الشخص عند ذاك سمينا رغم أن مؤشر كتلة جسمه عالية. وكل ذلك مما له علاقة بالشحوم والدهون في الجسم.

 

السُمنة .. مشكلة صحية عالمية

ولا أقول أن السُمنة مشكلة محلية فقط، بل أن العديد من دول العالم اليوم أنما تشكو من هذه السمنة بين أفراد مجتمعها، حتى لتقول الأرقام والأحصائيات أن نسبة السُمنة في أميركا مثلا قد زادت الى 30% خلال الأعوام ما بين 1980-2000. وقد سمعت أحد المحاضرين البريطانيين مؤخرا يقول منتقدا حال السُمنة بين الأنكليز: أنه كلما نحفت شاشات التلفزيون وخفّت وزنا كلما أزدادت أوزان الناس وأصبحت الأجسام ثقيلة، كناية عن الجلوس أمام شاشات التفزيون وتناول الأطعمة المختلفة مما يزيد المشكلة أستفحالا.

ومن المعروف أيضا أن النساء معرّضات أكثر من الرجال للمعاناة من السُمنة، كما أن العمر له دوره فيزداد وزن الجسم كلما تقدّم العمر. فالسُمنة ترتفع معدلا من 14% بعمر 25 عاما الى 32% بعمر ال55 عاما حتى تبدأ بعد ذلك بالأنخفاض الى 25% بعمر ال 75 عاما.

 

السُمنة .. ما أسبابها؟

لابد من التنويه الى أهمية العموامل البيئية والوراثية في التسبب بالسُمنة عند الجنسين. فلا سُمنة دون تناول كمية من السعرات الحرارية تزيد عن حاجة الجسم أليها. وهي هذه الحاجة التي تختلف من شخص لآخر، اعتمادا على عمره ونشاطه الفيزيائي ونسبة الأيض عنده أو عملية حرق السعرات الحرارية في الجسم لأنتاج الطاقة المطلوبة. وهذا كله من عوامل البيئة التي لا يعرف بالضبط درجة تأثيرها وتفاعلها مع عوامل الوراثة والجينات في التسبب بالسُمنة. وعلى كل حال تكاد البحوث الطبية الحديثة تتفق على أن للعامل الوراثي دوره المباشر في الثلث الى الثلثين من حالات التغير في وزن الجسم  بين الناس. وببساطة ودون تعقيد الفهم على القاريء نقول، أن الجين أو المورث أوب يعتبر هو المسؤول مباشرة عن أنتاج مادة اللبتين الهرمونية البروتينية، والتي تعمل على الدماغ والغدة النخامية فيه، تلك المسؤولة عن الشهية للطعام. وهذا اللبتين لا يحمل الاّ رسالة واحدة للدماغ وخلاياه وهي تقضي بالتقليل من تناول الطعام وزيادة حرق السعرات الحرارية، فأذا اصاب أنتاج مادة اللبتين أي خلل جيني وراثي مثلا من خلال طفرة وراثية بالجين أوب، فأن ذلك بدوره سيزيد من النهم للطعام مرضيا وبالتالي ستكون السمنة واقع حال لا مفر منه. وعليه راحت مثل هذه النظريات والأدلة العلمية تثير وتحفّز العلماء والباحثين لأستعمالات العلاجات الوراثية كطريق جديد للحدّ من السُمنة.

ولعل الكسل والخمول الجسماني وعدم الفعالية الفيزيائية يعتبر العامل الحاسم والرئيس في التسبب بالسُمنة بين غالبية الناس. فالجسم الذي لا يمارس النشاط خمولا لا يحتاج الى عدد كبير من سعرات الحرارة طعاما، حتى أذا زاد تناول الطعام عن الضروري اللازم تجمع شحما في الجسم وبدأت المضاعفات على الصحة. ولابد من أن أشير الى أن نسبة الدهون فيما نتناوله من طعام لا زالت عالية، والدهون هذه بطبيعتها لا تُشعِر الأنسان بالشبع كما هو الحال مع الكاربوهيدرات أو البروتينات، وعليه تشجّع الأكلات الدسمة دهنا على تناولها دون حد، فتزداد كتلة الجسم خاصة أذا علمنا ان الدهون في الطعام أنما تحتوي على سعرات حرارية أعلى بمرتين من سعرات الحرارة الناتجة من البروتين أو الكاربوهيدرات.

كما ولوحظ أن للعوامل الأجتماعية والأقتصادية دورها في التسبب بالسُمنة، والاّ لِمَ كانت السُمنة معروفة بنسب تزيد في المجتمعات الفقيرة منها عند الغنية بصورة عامة؟ رغم أن الأحصائيات الأخيرة تشير الى أن ذلك يؤثر في النساء بمعدلات تفوق ما هو عنده الحال في الرجال.  كما وأن السُمنة عند الأطفال ستظل لأسباب فسلجية وتشريحية تلاحقهم، مشكلة مستعصية على مدى سنوات الصبا والشباب أن لم يتم التعامل معها في وقت مبكر. ولا يخفى ما تسببّه التغييرات الهرمونية بعد سن اليأس في الأناث من تغيرات في توزيع الشحم في الجسم وزيادة الوزن عند المرأة. وتشير البحوث كذلك الى العلاقة بين القلق النفسي وقلة النوم والزيادة في تناول الطعام عند البعض مما يؤدي الى السُمنة. ومن أسباب السُمنة الأخرى المعروفة حالات مرضية نادرة تتسبب بها الغدد الصماء  وغيرها في الجسم مثلا، وأستعمال هرمون الأنسولين عند مرضى السكر أضافة الى أن هناك أنواعا من الأدوية التي تسبب زيادة في وزن الجسم كعرض جانبي، ومن بينها بعض من أدوية القلب كمضادات بيتا، وبعض من الأدوية المستعملة في علاج الكآبة والعُصاب.

 

السُمنة.. مخاطرها

وليس في السُمنة أية علامة على الصحة أبدا بل أنه العكس تماما، حيث تكون عامل خطورة لأرتفاع ضغط الدم والأصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وجلطة القلب والدماغ والأصابة بالسكر وأمراض الجهاز التنفسي، أضافة الى صعوبة الحركة وأزدياد المعاناة من أمراض المفاصل والعظام. وقد كثرت عيادات العلاج لحالات السُمنة بين الناس وخاصة في المجتمعات الغربية والتي قد تقوم بتوفير علاجات دوائية أو جراحية مجانا لمرضى السُمنة. ولكن أغلب هذه العيادات أنما يعتمد أسلوب العلاج الطبي القائم على دور المرشد الغذائي في توجيه الشخص الذي يعاني من السُمنة الى أفضل برنامج للحمية الغذائية مع أشراف من فريق كامل فيه المشرف الغذائي والناصح وفيه الممرضة النفسية أحيانا.وهناك العديد من الأدوية التي لها تأثيرها في العلاج كما أن هناك خيارات في طرق الجراحة لعلاج السُمنة مما بدأ يتنشر في المستشفيات والمراكز الصحة في العالم وبشكل متزايد لم يشهد له عصر الأنسان مثيلا.

 

السُمنة في العراق

ورغم عدم توفر أحصائيات صحية حديثة الاّ أن مرجعنا هنا سيكون المسح الصحي الذي أجرته منظمة الصحة العالمية عام 2006 ونشرت بعض نتائجه مجلة اللانسيت العالمية الطبية المعروفة في عددها الصادر في شهر أذار / مارس الماضي. حيث تمت الأشارة الى أن ما يقرب من نسبة 67% من البالغين العراقيين أنما يبلغ مؤشر كتلة الجسم عندهم ما يزيد عن 25 . كما أن ما يقرب من 40% من الأشخاص الذين شملهم الأستبيان الصحي قد كانوا يعانون من أرتفاع ضغط الدم الأنقباضي والأنبساطي سوية. أضافة الى أن ما يزيد عن 10% من المفحوصين قد زادت نسبة السكر في الدم عندهم عن حدها الطبيعي دلالة الأصابة بالمرض. وكل ذلك كما يتوضح مما له علاقته بالسُمنة واقعا وحقيقة. وعليه يمكن أن نقترح تشكيل لجنة من الخبراء المختصين لدراسة أبعاد مشكلة السُمنة في العراق وتحديد العوامل المسببة وطبيعة التداخل العلاجي والوقائي المطلوب. ولابد لمنظمات المجتمع المدني من أن يكون لها دورها في هذه المهمة حتى يبدأ وضع خطة عمل وطنية للحد من مرض أو داء السُمنة بين العراقيين، مما له تأثيره الأيجابي على الصحة الجسمية والنفسية وعلى سلامة المجتمع وأبنائه.

 

salem madaloهنالك اغذية متعددة مفيدة للصحة، اذا ما استخدمناها باستمرار، لاحتوائها على مواد ومركبات كيمائية مفيدة وفعالة تستطيع من منع او من تقليل خطر اصابتنا بالامراض المختلفة ومنها امراض القلب والسرطان ومن هذه الاغذية:

 

1- السبيناخ: يحتوي على مادة (اللوتين) تمنع او تقلل من خطر الاصابة بسرطان المبيض، القولون، سرطان البروستات وسرطان الكبد .

2 - البرتقال: يحتوي البرتقال على مركبات عضوية تسمى (فوتوكاميكل) مركبات تحمي الجسم من الاصابة بسرطان الرئة والمعدة .

3 - البقوليات: تحتوي على مواد فعالة تمنع الخلايا السرطانية من الانتشار .

4 - الثوم: يحتوي على مواد تقاوم سرطانات عدة مثل سرطان المعدة والثدي.

5 - اللهانة الحمراء والشوندر: يحتويان على مواد فعالة مقاومة للخلايا السرطانية .

6 - الشاي بنوعيه الاسود والاخضر: يحتويان على مواد تسمى(كاتيجينس) مواد تعيق نمو الخلايا السرطانية .

7 - الطماطة: تحتوي على مادة تسمى (لايكوبين) تحمي النساء من الاصابة بسرطان الثدي والرجال من الاصابة بسرطان البروستات .

 

اضافة لما تقدم فجميع الاغذية من الفواكه والخضر ذات الالوان الغامقة مثل الجزر والعنب والفراولة وغيرها تحتوي على مواد قوية وفعالة تحمي الجسم من الا صابة بمختلف انواع السرطانات.

 

الكيميائي : سالم الياس مدالو

 

rafed alkozaiدخلت للعيادة وجلة خائفة بصحبة عمتها (والدة زوجها) وهي تجر الخطى ترتجف متسارعة النفس ...

استقبلت عمتها بابتسامة لانها مريضتي منذ خمس وعشرين سنة قبل زواجها وطبيب عائلتها فابيها وامها وافراد عائلتها من مرضاي....

ها خير من حسوني .........

قالت لي زوجة حسوني منذ امس تشعر بالصخونة (الحمى) وتقيؤ وعدم شهية للطعام منذ يومان......

استدركت ذاكرتي وانا انعمق بالنظر للمريضة ذات العينين الزرقاويين والوجه الطفولي الخائف جدا والنحيفة جدا رغم الملابس المكبكبة التي تغطي الجسم الهزيل الذي ينبئني بمرض مزمن ومع استدراكي لمراجعات حسين زوجها بعد الزواج وهو يشكو من التهابات فطرية متكررة في الجهاز التناسلي وكنت قد اشرت عليه بضرورة مراجعة زوجته لاخصائية في الامراض النسائية تجمعت الصورة عندي سريعا وانا ابداء بالتاريخ المرضي للمريضة كم عمرك ...... اجابتني عمتها عشرون سنة ......

متى كان اخر اغتسال من الدورة الشهرية ............

قالت لي اني الان في اليوم الاول من الحيض ................

ومتى بدات الحمى لديك .........

البارحة .........

وهل لديك حرقة في الادرار .... وكم عدد مرات ذهابك للحمام وخصوصا في الليل ...........

قالت اكثر من عشر مرات واني اشرب الماء بكثرة مع حرقة في الادرار وتنقيط في اخر الادرار واستعجال للذهاب للحمام ........

هل والدتك او والدك او احد اخوتك مصاب بالسكر .........

قالت لا .......

هل والدتك ارضعتك رضاعة طبيعية ام اعتمدت على الرضاعة البديلة .....

قالت نعم رضاعة بديلة ..........

هل لديك حساسية دوائية او حساسية للحنطة وهل اجريت فحص للسكرسابقا .......

تلعثمت في الاجابة السريعة لا لا دكتور وهي تنظر بخوف وحياء الى عمتها ..................

وعند الفجص ان حرارتها مرتفة 39 درجة مئوية والنبض سريع وضغطها منخفض وسرعة تنفسها تفوق الثلاثين في الدقية والم في البطن .......

فكان التشخيص المبدئي هو السكر وزيادة نسبة الحموضة في الدم الكيتون .......

فامرت باعطائها مغذيات 3 لتر من محلول الملحي خلال ست ساعات واجراء فحص للسكر وصورة الدم واعطائها مضاد حيوي وخافض للحرارة ومضادات للتقيؤ وهدات من روعها وقلت لها الامر بسيط وان نشاء الله نحن بانتظار التحاليل ....

بعد عشر دقائق دخلت عمتها واخبرتني ان تشخيصي مضبوط وانها مصابة بالسكري ..........

فقلت لها هوني عليك الامر ان السكر لايعيق الزواج والانجاب والحمل اذا التزمت المريضة بالارشادات الطبية والوصايا الغذائية واني من نظرتي لها انها مصابة بالسكري ولم اكمل باقي حديثي معها تحسبا من انفعالات توترية من عمتها ضد المريضة ............

وكتبت ورقة لمسؤلة الردهة والطبيب المقيم باعطائها انسولين عشر وحدات كل ساعة حتى نصل الى نسبة السكر 250 ملغ لكل مائة ملم من الدم .......

بعد ساعة صعدت لغرفتها في الطابق وانا في المصعد افكر كيف التصرف مع عائلة الزوج والمريضة وكيف اجعل الامور طبيعية وهذا هاجس تعلمته من تكرار القصة نفسها خلال سنوات خدمتي الطبية انتهت بعضها بالطلاق ومشاكل عائلية عديدة بعد اكتشاف ان العروسة مصابة بالسكر ..............

فدخلت لها مبتسما وهي وحدها في الغرفة بعد ان طلبت من عمتها وزوجها والممرضة الخروج من الغرفة وفقط الطبيب المقيم معي لاعطيه درسا تعلمته من خلال الممارسة وليس من الكتي في كيفية التعامل الانساني مع هذه الحالة .........

فقلت لها هل اهلك يقطعون عنك الاكل لتصابي بهذا الهزال ووزنك تحت الخمسة والاربعين ......

ضحكت المريضة على حياء وقالت لا دكتور وزني 38 كيلو فقط وانا اكل ولكن وزني لم يزداد ......

قلت لها ان عائلة زوجك مرضاي منذ خمسة وعشرين سنة وان زوجك انا طبيبه منذ كان عمره السنة فكوني صادقة معي ومتى بدا السكري لديك ......

اغررت عيونها بالدموع وقالت ان امي هي من اجبرتني على اخفاء الحقيقة عن زوجي واهله وقالت لي اتركي الانسولين وخذي الحبوب الخافظة للسكر بدلا عنه والحمية الشديدة وقالت المهم ان تتزوجي وبعدها يحل الرب الستار بعباده .........

نظرت الى الطبيب المقيم وهو صافن ومتحمس لما ما افعله بهذه القصة وكيف سيكون تصرفي ..........

طلبت من زوجها وعمتها الحضور للغرفة بعد تحسن المريضة وقلت لهما هل تعرضت المريضة لصدمة خلال الايام الماضية .....

قال زوجها نعم دكتور تتذكر قبل شهرين تعرض المطعم الذي اديره الى تفجير سيارتين مفخختين ......... والله حفظني من هذه الحادثة ............

قلت له نعم حفظك بدعاء امك وزوجتك التي قلقت عليك حتى اصابه السكر وانا لاضيف الى الاجواء رؤى اخرى حسوني اني كنت اخاف صدمتها بليلة الدخلة ايها الوحش انا اعرفك وشقاوتك ......

ضحك الجميع والطبيب المقيم لازال صافنا وهو يغرق بالضحك والاعجاب للدرس .........

وانتقلت بجدية الطبيب المعالج وانا انظم لها وجبات الغذاء والنظام الغذائي والانسولين وكميته واوقات استخدامه وانا اقول لها يجب علينا التحضر للحمل المرتقب في الاشهر القادمة بعد السيطرة على السكر والحفاظ على السكر التراكمي تحت 7 ملغ لكل مائة 100 ملم من الدم حتى نحصل على عفريت صغير يشبه حسوني وياخذ منك زرقة العيون .........

انه السكر المخيف الذي يجعل الانثى تحتفظ به سرا حتى تحظى بالزواج ............

 

الدكتور رافد علاء الخزاعي

salem madaloالبصل معروف بقدرته العلاجية الفائقة لعلاج كثيرا من الامراض منها البسيطة ومن الحادة والمزمنة من ضمنها الرشح والزكام، امراض القلب والسكري، ترقق العظام، السكري وامراض اخرى .

يحتوي البصل على مواد كيميائية مضادة للاكسدة ومضادة للالتهاب وكذلك على مواد اخرى مثل (allyl propyl disulphide )

وكذلك على ( diallyl disulphide oxide )، هذان المركبان لهما القدرة على خفض نسبة السكر في الدم والمركب الاول له القدرة خفض نسبة السكر في الدم بزيادة كمية الانسولين المفرز في خلايا البنكرياس اما كيفية حصول ذلك فلم يفسر لحد الان علميا والبصل يحتوي ايضا على عنصر الكروم الذي يلعب دورا مهما في خفض نسبةالسكر في الدم ففي احدى دراسات الكيمياء البايولوجية الحديثة اثبت ان عنصر الكروم يمنح خلايا الجسم القدرة على استخدام الانسولين بطريقة ناجعة وفعالة، فمن كل ماتقدم نستطيع القول بان للبصل قدرة فائقة لعلاج وتخفيف الاثار الجانبية الناتجة عن هذا المرض فعلاج السكر باستخدام البصل وتوامه الثوم معروف منذ القدم مما حدا ببعض الدارسين وذوي الاختصاص القول بان لهاتين النبتتين القدرة على معالجة جميع الامراض ! وانهما بمثابة منحة من لدن الله عز وجل لنا كصيدلية كاملة .

 

الكيمائي: سالم الياس مدالو

 

bahjat abaasتضع الخلية (علامات) على الجينات لتستعمل الجينات التي تحتاجها – ليست علامات حقيقية كالتي نستعملها ولكنها تميّـز جيناتها بعضها عن بعض . فلو تصورنا الدنا DNA كتاباً لتعليم الطبخ، فيه وصفات كثيرة، فالذي يختار وصفة "صيغة" طعام، يفتح تلك الصفحة من بين مئات الصفحات ويسير على ضوئها لإعداد ذلك النوع من الطعام الذي اختاره . أو إذا تصورناها خريطة طرق بآلاف الاتجاهات مثل GPS، فمن يريد أن يسلك طريقاً معيناً، يعيّن الجهة المطلوبة ويبدأ السير باتجاهها.  كذلك تكون الخلية في الجسم حاوية كلَّ الجينات، فكلّ  نسخة من أيّ جين موجودة فيها. فالجينات هي (وصفات) بروتين مختلفة، كل جين يختلف عن الآخر من ناحية الطول والحجم وترتيب/تسلسل القواعد النتروجينية (نيوكليوتايد) فيه . فبعض الجينات يتكون من خمسة آلاف قاعدة نتروجينية وأكبرها من ربع مليون قاعدة . وكذلك خلايا الجسم تختلف عن بعضها البعض، إذ يوجد ما يقارب 220 نوعاً من الخلايا، بعضها يستعمل جينات لا يستعملها البعض الآخر . فالجينات المستعملة تكون (مفتوحة)، جاهزة للعمل، والأخرى (مغلقة) أو مُطفأة / نائمة / عاطلة . فمثلاً خلايا العضلة تحتاج إلى جينات (تولّد) البروتين (مايوزين Myosin) الذي يؤدّي إلى الحركة، بينما خلايا الدماغ ليست بحاجة إلى مثل هذا البروتين لأنها لا تتحرك . وكذلك خلايا القلب والكلية والرئة لا تحتاج إلى جينات تصنع الإنسولين الذي تصنعه خلايا معينة في غدة البنكرياس . لذا تكون (العلامات) أو (الإشارات) في الخلية ضرورة لمعرفة الجينات التي تحتاجها تلك الخلية، فتجعلها تعمل . لذا تكون هناك علامات على جينات لا تحتاجها الخلية وعلامات على جينات تستعملها الخلية دوماً . هذه العلامات / الإشارات لا تغيّر عمل الدنا DNA، ولكنها تتغيّر حسب احتياج الخلية أو تبعاً للظروف . الفرق بين دنا الجنين ودنا الشخص المتكامل، أن الأولى (الجنينيّة) ليس فيها إشارات أو علامات، فهي غير متخصصة عندما يبدأ الجنين بالنمو، فكل جيناتها (مفتوحة)، ولكنها بمرور الزمن تبرز فيها الإشارات التي تنفذ احتياجاتها . أما إذا طرأ تغير / تشوّه على الجينات نتيجة مواد كيميائية، إشعاعات نووية أوغيرذلك، يتغير تركيبها وعملها، فقد يغلق الجين المفتوح الذي تحتاجه الخلية أو يُفتَح الجين المغلق الذي يضر تلك الخلية مما يسبب تشوهها وانحرافها وقد يكون السرطان.

 

التغيّرات فوق الجينيّـة Epigenetics وتأثيرها على تصرف الخلية

هي تغيّرات في مظهر الشخص Phenotype أو في إفصاح الجين، يعني في إنتاجه البروتين، نتيجة تأثيرات لا علاقة لها بتعاقب / تسلسل قواعد الدنا، تحدث بإضافة جزيئة إلى الجين مثل مجموعة المثيل CH3 إلى الدنا فيتغير إنتاج الجين من البروتين . هذه العوامل غير الجينية تجعل الجينات (تتصرّف) بصورة مختلفة عن الأصل .  فالقاعدة الأساس هي أنَّ تعاقب الدنا في الجين تستنسخ رنا RNA وهذه تترجم (تعيّن) تعاقب سلسلة البروتين . وكل خلية في الجسم، مهما كان نوعها، تحمل هذه المعلومات ذاتها، ولكن الذي يجعل الاختلاف بين الخلايا أو الأنسجة أو الأعضاء الأخرى هو أن مجموعة الجينات في خلايا نسيج معيّن تكون (مفتوحة) فتنتج البروتينات بينما تكون (مغلقة) في نسيج آخر فلا يتم إنتاج تلك البروتينات. أما التغيّرات أو (العلامات) فوق الجينية فتلعب دوراً في (فتح) الجين أو (غلقه) وبمعنى آخر (تسمح) أو (تمنع) الجين من إنتاج البروتين . قد تبقى هذه التغيّرات طوال انقسام الخلايا أو حتّى في النسل . إنَّ إفصاح أحد الأليلين (الجينين) وليس كليْهما، سواءٌ أكان هذا الأليل آتياً من الأب أو الأم يؤدّي إلى البصمة الجينيّة Genetic imprinting وقد يكون نتيجة وراثة نسختين من جينات الأب أو الأم بدلاً من نسخة واحدة من كليْهما . إن إضافة مجموعة المثيل إلى دنا الجين يُستعمَـل  لتمييز نسخة الجين الموروثة من الأب عن نسخة الجين الموروثة من الأم. هذه العلامات تُخبر الخلية أيَّ نسخة تستعمل لتنتج البروتين . هذه البصمة الجينية لا تتبع قانون مندل للوراثة الذي يقرّر أن كلا نسختْي الجين (من الأب والأم) تستخدم في إنتاج البروتين . فالبصمة الجينية تعتمد على واحد من الأبوين أعطى نسخة جين لإنتاج هذا البروتين . فبعض حالات البصمة الجينية يستعمل بعض الخلايا من نسخة الأم، والبعض الآخر يستعمل نسخة الأب . هذه البصمة الجينية مهمة جداً في دراسة الأمراض، فقد يرث الطفل مرضاً كالسرطان مثلاً من أمه أو أبيه . وأغلب الأحيان يورث هذا المرض عن الأم  وذلك حسب فرضية (معركة الجنسين) بين الأب والأم مستندة على تجارب أجريت على الحيوانات . فحسب هذه الفرضيّة إن بصمة الجينات الذكرية تحبِّذ تحفيز النمو لتضمن بقاء جينات الأب في النسل، ولكنّ جينات الأم (تحارب) جينات الأب لتحدّد حجم الجنين اهتماماً بصحتها (الأم) . وهنا في حالة السرطان ثمة جينات كابحة للسرطان فتقوم جينات الأم بـ(إغلاقها) عن طريق الخطأ لتقلل إنتاجها من البروتين فتتحول هذه الجينات إلى جينات سرطانية Oncogenes . فإذا فقدت نسخة الجين السّرطاني (العلاماتِ الجينية) للسيطرة، و(فُـتِحتْ)، سيكون انقسام الخلايا من دون سيطرة وطبعاً سيكون السّرطان . وهناك بعض الدلائل في الفئران أن بعض البصمات الجينية يلعب دوراً في تصرف / سلوك الفئران من حيث علاقاتها مع الفئران الأخرى وقد يكون هذا في الإنسان أيضاً .

 

......................

عضو متمرّس في جمعية الكيمياء الحياتية البريطانية

 

bahjat abaasيرث المرء صفات أبويه نتيجة الجينات التي يرثها منهما، هذه الجينات التي ورثها أبواه من أبويهما أيضاً. والحقيقة أن الجسم هو صَنعة الجينات أو نتاجها، مع تأثير البيئة بظروفها المختلفة عليها، والتي قد تؤدي إلى تغييرها أو تشويهها . فهل ترانا نحتفظ بالجينات التي كان يملكها آباؤنا الذين عاشوا قبل ألف سنة أو أكثر؟ لما كان المرء نتيجة صَنعة الجينات، وهذه الجينات التي ملكها جدنا الذي عاش قبل ألف سنة ولسنا نملكها نحن، هل نستطيع القول إننا أبناؤه خَـلْـقاً وخُـلُـقاً؟ وإذا كانت الأم تهَبُ نصف الجينات أو أكثر، هل يمكننا القول إننا من نسل (الأب وأجداده القدامى فقط) ولا نذكر للأم وأجدادها أيَّ دور، بل هي مطويّة في عالم النّسيان؟ ولكننا قبل الخوض في هذا الأمر علينا أن نفهم ما هو الجين وكيف يعمل، ومن هنا نأتي على وحدة الجسم البشري التي تحوي الجينات أجمعها وتنحصر فيها كلّ التفاعلات والفعاليات، ألا وهي الخلية البشرية .

 

الخلية البشرية

  الخلية كائن حيّ قائم بذاته، لها فعالياتها وإنتاجها، فبعض الأحياء، كالبكتريا مثلاً، هو ذو خلية واحدة، ولكنّ جسم الإنسان يتكوّن من 100 تريليون خلية تقريباً (التريليون هو مليون المليون)، ويبلغ معدل قطرها حواليْ عشر المليمتر، ولكنَّ أحجامها مختلفة . توجد نواة في داخل كل خلية (عدا خلية الدم الحمراء وصفيحات الدم) محاطة بالسايتوبلازم الذي يحتوي على كثير من الجسيمات الصغيرة مثل الميتاكوندريا.. تحتوي النواة على مجموعتين من المواد الجينية تدعى كل واحدة منهما بالجينوم . يتكون هذا الجينوم من الكروموسومات، التي يبلغ عددها في كل جينوم 23  كروموسوماً (46 كروموسوم في الجينومين) ومجموعة دي. أنْ. أيْ (دنا DNA). فهناك نسخة من الجينوم مورثة من الأم ونسخة أخرى مورثة من الأب . تتكاثر هذه الخلية، الجسمية، بعد أن تستنسخ الكروموسومات ذاتها فتتضاعف، حيث ينتج عن ذلك خليتان متشابهتان، تحتوي كل واحدة منهما على نفس العدد من الكروموسومات.  ويسمى هذا الانقسام بالميتوزي . أما الخلية الجنسية (التي تُنتَج في المبيض أو الخصية) فتنقسم بادئ الأمر إلى خليتين متماثلتين تحتوي كل منهما على 46  كروموسوماً ثم تنشطر هاتان الخليتان إلى أربع خلايا تحتوي كل واحدة منهن على نصف العدد من الكروموسومات (23)، أو بالأحرى على جينوم واحد فقط، أنثوي أو ذكري، وعند اتحادهما لتكوين البيضة المخصبة (Zygot) يجتمع الجينومان ليكونا 46 كروموسوماً مرة أخرى . عندما تنتج الأم البيضة تستنسخ الخلية الأم (الخلية الجنسية) كل كروموسوم فيها، فعندها يلتصق الكروموسوم مع نسخته، ثمّ تجد الكروموسومات مثيلاتها فتتبادل قطعاً جينية (دنا) متماثلة بينها، وبهذا الامتزاج يكون بعض الجينات من أم الأم جنب مثيلاتها من جينات أب الأم على نفس الكروموسوم، الذي سيرثه الطفل، وكذلك الحال مع الحيمن وجيناته، أي أن الطفل سيرث كروموسومات جديدة تختلف عن كروموسومات أبيه وأمه، فيها جينات من جَـدّتيْـه وجَـدّيْـه . لذا يحمل بعض الأطفال صفات أمهاتهم أكثر من صفات آبائهم والعكس وارد أيضاً . هذه الكروموسومات تكون خاصة بهذا الطفل لا يشاركه فيها أحد حتى إخوته، عدا التوأمين المتناظريْن الناتجين عن انقسام الخلية المخصبة (زايكوت)، وبهذا يكون الإخوة متفاوتين في بعض الصفات، ومشتركين في صفات أخرى . وستجري هذه العملية مرة أخرى وبنفس الطريقة بالنسبة إلى نسل (الطفل) . يوجد في كل جينوم 23 ألف جين تقريباً، أي أنّ لكل جين نسخة مشابهة في الجينوم الآخر، هذه النسخة تسمى (أليل)، أي أنَّ ثمة جيناً من الأب مقابل جين من الأم يكون الفرق بينهما في لون العينين والبشرة والشَّعر ..إلخ. فالجين هو قطعة من الدنا DNA، تتكوّن من سلسلة قواعد نتروجينية أربع، هي أدنين، ثايمين، كَوانين وسايتوسين تتكرر مئات المرات أو آلافهـا، حسب نوع الجين . يقع الجين على الكروموسوم ويقوم بإنتاج البروتين، سواء أكان خميرة (إنزيم) أم هورموناً، كالأنسولين مثـلاً (ليست كل الهورمونات بروتيناً ولكن البروتين يدخل في صنعها) . وقد تحدث أثناء عملية الاستنساخ المتكررة تغييرات / تشوّهات، منها ما هو ضارّ ومنها ما ليس له أيّ تأثير، وقد وُجد أن دناDNA   الفرد تعاني 100 تغير أو تشويه  Mutation فيها تقريباً خلال حياته . وهذا يعني أن الفرد يرث مجموعة من الجينات فريدة به، إذ هي مزيج من جدّتيه وجدّيه (جدود أربعة) مع تغييرات فيها أثناء تكوين البيضة والحيمن الناشئيْـن منهما، وتغييرات أخرى تنشأ أثناء حياته في البيئة التي يعيش فيها . لذا تساهم الأم بنصف جينات الطفل زائداً جينات الميتاكوندريا البالغ عددها 37 جيناً، ضمنها الجين الهامّ الذي ينتج الخميرة سايتوكروم سي أوكسيديس  Cytochrome C Oxidase والخمائر المساهمة في إنتاج الطاقة المعروفة أدينوسين ثلاثي الفوسفات (أي. تي. بي. ATP) الذي يزود التفاعلات الكيميائية في الجسم بالطاقة التي تحتاجها . هذه الميتاكوندريا، المسماة بيت الطاقة، تمنحها الأم فقط إلى الطفل . فلماذا تُهمَل الأم إذاً في نسب الفرد، وهي التي تساهم بنصف الجينات زائداً الميتاكوندريا، التي لولاها لا تكون الحياة، بينما الأب لا يشارك إلا بنصف الجينات فقط ؟ الميتاكوندريا (المُشوَّهة) تلعب دوراً كبيراً في إسراع شيخوخة الإنسان .

هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى، إذا علمنا أن الأب يساهم بنصف جينات ابنه أو ابنته، وأن عدد الجينات، ولنقل حواليْ (24) ألف جين تقريباً، فإن ما يرث الابن من أبيه هو 12 ألف جين، ونفس العدد من أمه طبعاُ. هذا الابن سيورث ابنه 6000 جين (أي ربع جينات جدِّه)، والأخير سيورث ابنه ثُمنَ (1/8) جينات الجدّ الأكبر وهكذا . ولو فرضنا أن معدل الجيل هو 30 سنة، واستمررنا على حسابنا هذا، فسوف لا نجد في الجيل الخامس عشر، أيْ بعد 450 سنة، سوى جين واحد أو بضعة جينات من الجدِّ الأكبر . فأين ذهبت هذه الجينات خلال هذه المدة؟ تخفَّـفتْ وتقسَّمت بين أفراد المجتمع الذين عاشوا في ذلك المحيط نتيجة الاختلاط بين أفراده وكوّنتْ فيما يدعى بـ (حوض أو بِركة الجين Gene Pool) حيث تنحصر هذه الجينات في ذلك المجتمع الصغير. أما إذا اختلط / تزاوج بعض من أفراد هذا المجتمع من أفراد مجتمع آخر مجاور، فبعض الجينات ينتقل (يهاجر) إلى ذلك المجتمع مما ينتج عن هذه الهجرة جينات جديدة في ذلك المجتمع أو تغيّر في استمرارية / تَكرار الجينات الموجودة في السكّان فيما يدعى بسيولة الجين Gene Flow، وهذه الأخيرة تزيد من تنوّع بِرَك الجينات . وقد يختفي بعض الجينات أيضاً من بِركة جينات جيل نتيجة ما يسمى بالـ (الانجراف الجيني Genetic Drift) والذي هو نوع من التطور، ذلك إذا كان هناك زوجان لا ينتجان كثيراً من النسل، لا تنتقل كلّ أليلات (جينات) الأبوين إلى أطفالهما نتيجة توزيع الكروموسومات في الانقسام الميوزي، حسب قانون مندل الأول للوراثة .

ومن هنا يتبين أن الفرد لا يملك من جينات جدِّه الذي عاش قبل خمسمائة سنة أو أكثر إلا كما يملكه الآخرون الذين عاشوا مع أحفاد ذلك الجدّ في المجتمع ذاته واختلطوا معهم بوسائل مختلفة من تزاوج مثلاً . وربما يملك بعض هؤلاء الأغراب عنه جينات منه أكثر مما يملك أحفاده، حيث تخفّـفت تلك الجينات وتوزعت وتغيرت / تشوهت نتيجة ظروف البيئة وسيولة الجينات وانجرافها، كما ورد أعلاه . ولما كان الفرد يُنسَبُ إلى أبيه لأنَّه يرث نصف جيناته التي تكسبه صفات جسمية ظاهرية وداخلية، فهل يكون الانتساب جينيّـاً إلى الجدِّ الأكبر الذي لا يملك منه أيَّ جين أو ليس أكثر مما يملك غيره منه، غير ضرب من الأوهام؟

 

عضو متمرس في جمعية الكيمياء الحياتية البريطانية

 

bahjat abaasدراسات حديثة تقول نعم، ولكن ...؟

أما كيف يحدث هذا، علينا أن نعرف أولاً ما هي الجينات وما هي عليه من فعاليات في خلية الإنسان. ولتبسيط الأمر، نقول إن جسم الإنسان يتكون من خمسين تريليون من الخلايا أو أكثر وهي على 220 نوعاً، مثل خلية العضلة، الكلية، القلب والدماغ وغيرها، وكل من هذه الخلايا تحتوي على نواة وسايتو بلازم  وغشاء/غلاف يحفظ محتوياتها. في النواة توجد مادة الـ دي. أن. أي (دنا) DNA ، وهذه تحتوي على الكروموسومات، وعددها 46 كروموسوماً ومواد نووية أخرى وبروتين يدعى (هيستون Histone) . على الكروموسومات تقع الجينات وعددها 23 ألف جين تقريباً حسب مشروع الجينوم البشري الذي ابتدأ من 1990 وانتهى في 2003، الذي أبطل الاعتقاد السابق بأن عدد الجينات كان مائة ألف جين. إنّ كل خلية جسمية هي وحدة قائمة بذاتها ، أي أنها تستطيع العيش بمفردها لو توفرتْ لها الطروف الملائمة، وتحتوي على نفس العدد من الجينات ، عدا خلية الدم الحمراء وصفيحة الدم platelet  ، فلا نواة فيهما ولا جينات. تُعتبر الدنا أصل الحياة، فبدونها لا تعيش الخلية ولا تتكاثر. وبتوسيط الجينات تُنتِـج الخلية البروتين، خميرة (إنزيم) أو هرموناً (ليس كل الهرمونات بروتيناً) فتؤدي وظيفتها المتخصّصة بها وتتكاثر. العقيدة الأساسية تقول:

دنا ---- رنا ---- بروتين (المعلومات البيولوجية تنتقل من الدنا إلى الرنا RNA – حامص نووي إلى بروتين.) باتجاه واحد، وليس العكس. هذا البروتين يُعطي الإنسان خصائصه، في الظاهر والداخل، وبمعنى آخر ، أصبح الإنسان (عبداً) مملوكاً أو (أسيراً) للجينات التي ورثها من أبويه، فلا خلاص له منها إلاّ بتحطيم قيوده والأغلال. ولكن هل يستطيع أن يعكس هذا الاتّجاه فيتحرر من قيود الجينات التي فرضت عليه قسراً منذ بدء تخصيب البويضة التي انطلق منها؟ التأثيرات فوق الجينية Epigenetics تعطينا الجواب! فالدكتور كونستانتين إريكسون Konstantin Eriksen  يقول" نحن أحرار أن نتّخذ إجراءات ضدّ ما يؤثّر على حياتنا وحياة الآخرين...لدينا القوة أنْ نشفي أنفسنا ونحسّن حالة الشعور لدينا." معتمداً على التجربة التي قام بها العالم البريطاني جون كيرنس John Cairns في عام 1988 حيث زرع بكتريا ذات جينات لا تُنتِج خميرة لاكتيـس Lactase اللازمة لتأييض سكر اللاكتوز الذي تحتاجه هذه البكتريا للنمو والتكاثر ، وبدونها لا تستطيع تأييضه. زرع هذه البكتريا في صحن بتري Petri Dish ووضع لها لاكتوز فقط كغذاء وحيد، فماذا وجد؟ كان المفروض أن تموت البكتريا لعدم وجود خميرة اللاكتيس اللازمة، ولكنه وجد أنّ البكتريا تكاثرت وامتلأ صحن بتري بها وأخذت تتغذّى على اللاكتوز! وهذا يعني أن البكتريا (اضطرتْ) أن (تخلق)خميرة اللاكتيس لتبقى على الحياة وتتكاثر، وبمعنى آخر أنها حوّرت جيناتها التي لا تنتج اللاكتيس وحوّلتها إلى جينات قادرة على إنتاجها. وهذا يعني أن هذه الخلية البدائية أحسّت بالمشكلة فـتطوَّر (وعيـها) ، ضرورة البقاء على قيد الحياة، لتتغلب عليها. ويعني أيضاً أن المعلومات انسابتْ في جهتين؛ من البروتين إلى الدنا، ومن الدنا إلى البروتين خلافاً للنظرية (العقيدة) السّائدة التي تقول إنَّ المعلومات تنتقل من جهة واحدة فقط، دنا إلى بروتين. يقول إريكسين " بالإمكان تنشيط الجينات أو تثبيطها بواسطة إشارات من البيئة. وشعور/إحساس الخلية هو داخل غشاء الخلية. كل خليّة في أجسامنا تملك نوعاً من الإحساس. والجينات تغيّر إفصاحها (عملها) وفق ما يحدث خارج الخلية وحتّى خارج أجسامنا."

ولكن د. بروس لبتون ، بروفيسور سابق في جامعة ستانفورد – كاليفورنيا - مؤلف "بيولوجية الاعتقاد  Biology of Belief  " وكتاب التطور العفوي Spontaneous Evolution " كان يعتقد بأن الجسم هو "ماكنة بيولوجية مُبرمجة بالجينات" وبتحوير أجزاء منها يمكنك تغيير صحتك، وباعتبارها ماكنة فهي تستجيب للأشياء المادّية مثل المواد الكيميائية الفعّالة في الأدوية ، وبضبط كمية الدواء لهذه الماكنة يستطيع الطبيب أن يغيّر الحالة الصحيّة ويسيطر عليها. ولكن طبقاً لآراء د. لبتون الآن، فإنَّ "إدراكنا أو تفسيرنا للبيئة يسيطر مباشرة على جيناتنا، والبيئة تسيطر على فعّالية الجينات بواسطة سيطرة فوق الجينية. والفهم الجديد لبايولوجية الإنسان لا تنظر إلى الجسم على أنّه مجرّد ماكنة ولكن تشمل دور العقل والروح."  وإنّ سرّ الحياة ليس في الدنا وإنما في آليّة غشاء الخلية. ففي هذا الغشاء توجد مستقبِلاتٌ تلتقط إشارات البيئة ، و"هذه الآليّة تسيطر على قراءة الجينات داخل الخليّة"، وللخلية الخيار في قراءة هذه الإشارات اعتماداً على نوع الإشارات الواردة من البيئة. لذا ليس ضرورة أن يصاب الإنسان بمرض السكّر إذا كان يحمل جيناً وراثياً له، فقد لا يُفصح / يُنتج هذا الجين إلاّ إذا واتته عوامل معيّنة، كالبدانة مثلاً أو الإفراط في الكسل، وكذلك الحال مع السرطان. لذا يكون الاعتقاد، حسب هذه الدراسات الحديثة، بأنك "أسير" جيناتك المورثة وأنّ القدر محتّم عليك حسب تركيبها، وأنْ لا قدرة لك على السيطرة على صحتك، محض باطل. فالعلم الحديث يُظهر بأنّ "الادراك الحسّي" يسيطر على صحتك البيولوجية، فإذا استطعت أن تغيّر هذا الادراك أو الإحساس تستطيع أن تلعب بقراءة الجينات، يعني فتحها إذا كانت في صالحك وغلقها إذا كانت ضدّ صحتك. وكما يقول د. لبتون بأنّ " البيولوجي الجديد ينقلك من "الضحية" إلى "المُسيطِر" على صحتك الخاصّة. يضرب د. لبتون مثلاً ، الخلايا الأولية (الجذعية)، هذه الخلايا تتشابه جينيّاً، أيْ أنّ المواد الجينية التي تحوي كل خلية هي ذاتها ولا فارق بينها، وهي تُنتج كل أنواع الخلايا وتستطيع أن تلعب بإنتاجها لتجعلها تُنتج الخلية التي تريدها، فمثلاً إذا أتيت بثلاثة أواني بتري ووضعتها فيها، و في كل إناء وضعت موادّ كيميائية مختلفة، لتُنتج إحداها خلايا عضلية، والثانية خلايا عظميّة والثالثة خلايا دهنية، تستطيع ذلك. وهذا يعني أنّك (لعبت) في إفصاح جيناتها و(سيطرت) على عمل الجينات. يعلل د. لبتون الأمر بأنّ الخلايا الأولية المتشابهة جينياً تتصرف باختلاف حينما توضع في إناء بتري، حيث بعضها يتحول إلى خلايا عظم وبعضها إلى خلايا عضلة وهكذا معتمداً على المحيط الكيميائي المغمورة فيه وليس على التدوين الجيني Genetic code. ففكرة د. لبتون إنّ 98% من الأمراض التي تُصيب الإنسان هي بيئية، وإنّ 2% فقط هي جينية ، ذلك أنّ تركيبنا الجيني له تأثير بسيط علينا ، ولكن كيمياء الجسم تفعل الكثير. ثمّ يذهب د. لبتون أبعد من هذا فيقول" إنّ المفتاح الذي يفتح صحتنا كامن في العقل الباطن. إذا أعدنا برمجة عادات تفكيرنا السالب، سنخلق(نحدث) كيمياء داخلية يمكن أن يكون الشفاء الفوري والصحة النابضة بالحياة ممكناً.". وأخذ يتساءل عن العلاقة التي تربط بين جسم الإنسان وخلاياه التي تتجاوز الخمسين تريليون وعن تأثيرات البيئة على كيمياء الإنسان الداخلية. وجد العقل الباطن الذي يسيطر على 95% من تفكيرنا، اعتقادنا، فعالياتنا، وعواطفنا هو الذي يدير كيمياء الجسم. فعندما تكون لدينا فكرة أو إحساس بشيء، يقود تفاعلات كيميائية داخل الجسم. فإذا كانت الفكرة إيجاباً ، ستعزز وجود بيئة كيميائية مرغوبة - تؤدي إلى حالات عقلية مشعة تتماشى على طول مع عمليات جسمية متناغمة. أما إذا كانت الفكرة سالبة، فيكون ثمة إحباط/إجهاد وخوف تغرق كيمياؤها النظام برسالة مرض واضطراب، تغلق  جهاز المناعة والفعاليات المناسبة اللازمة. وهذا تسبب معضلة خطيرة، لأن أكثر تفكيرنا هو عقل باطني تبرمجت فيه أفكار وعادات سالبة كثيرة اعتمدنا عليها خلال طفولتنا وسيطرت على تصرفاتنا وبقيت لاصقة بنا حتّى الممات. فـ"إحساس العقل بأنّ ظروف البيئة ملائمة وجيدة تجعل خلايا الجسم تتكاثر فيقوى الجسم ، ولكن عندما يكون العقل في حالة كآبة ، تنسى خلايا الجسم التكاثر الطبيعي وتتّخذ وضع (الدفاع الوقائي)، فتتوجّه الطاقة المُخصّصة للتكاثر إلى أجهزة حماية الجسم خلال فترة الكآبة." كما يقول لبتون. لذا يكون التكاثر خلال فترة الكآبة والغمّ والقلق محدوداً جداً. فإذا كانت فترة الكآبة قصيرة، يمكن تداركها، أما إذا طالت، فيكون المرض الذي يصعب علاجه. وهذه الحال تُشبه وضع المجتمع الذي يعيش في بلد معيّن، فعند الاستقرار والحرية والسلام ، يشعر الفرد بالطمأنينة فيستثمر ماله وينفتح على الآخرين ويعيش بصحة ورخاء. أما إذا كانت الظروف قاسية وخطرة، كما هي عليه الآن في العراق مثلاً، يخشى الفرد من استثمار ماله، بل يحافظ عليه ويعيش منه، فينكمش ويتقلص. وقد يتحمّل هذه الحالة إذا كانت فترة عابرة، وإن طالت، فالانهيار. المصدر الرئيس للكآبة هو العقل، الذي أطلق عليه د. لبتون (الصوت المركزي) وهو على قسمين منفصلين ، العقل الخلاّق المبدع المفكّر الذي هو (أنتَ) المعبّر عن إرادة حرّة أو الشعور، ورفيقه المساند له ، العقل الباطن أو اللاشعور. هذا الأخير هو "حاسوب أعظم محمّل بمعلومات التصرّفات المُبرمجة"، كما يصفه لبتون ، " بعض المعلومات هي جينيّة، وهي غريزية تمثّل الطبيعة" أما برامج العقل الواعي (الظاهر)، فأغلبها مُكتسبة من التجارب والتعليم وتمثّـل (التطبع). العقل الباطن هو "ليس عقلاً واعياً أو مُبدعاً، بل أداة استجابة للمحفّز. هو طيّار آليّ مُبرمج يستطيع أن يقود الطائرة من دون مراقبة أو معرفة الطيّار- العقل الواعي/الظاهر." و"عندما يكون الطيار الآليّ (اللاشعور) مسيطراً على تصرّف ما، ينطلق العقل الظاهر بحرية في الحُلم بالمستقبل أو الإبحار في الماضي."

 

اِمحُ برمجة الدماغ في الطفولة تعشْ سعيداً

حتى السادسة من عمره كل فرد يُشبه الإسفنجة، يمتص المعلومات، العادات واستجابة التصرفات والأحوال من العائلة والمجتمع. وطبقاً لدكتور لبتون لا يوجد إلا قليل من أفكار الوعي من السنة الأولى حتى السادسة من العمر. وبكل بساطة ننقع كل شيء حولنا وهو بدوره يحدّد الطريق الذي نفكر. وللأسف كلنا يأخذ التفكير السالب في اعتقادنا، إحساس لقصور أو منافسة. يخزن الطفل ما قيل له في اللاشعور ويعتقد بها، "فعندما يقول أحد الأبوين لطفل يافع بأنه غبيّ، أو ليس جديراً أو أيّ إشارة سلبيّة، تُدوّن هذه في لاشعوره بانّها (حقيقة)". أما نحن، العرب أو العراقيين بخاصّة، فكم نحشو عقل الطفل بسلبيات تظلّ في عقله الباطن ويحيا بها إلى أن يموت؟ فالأب يعلّم ابنه أيّ شيء إلا التطور مع الحياة التي سيحياها والتي تختلف عن حياة أبيه، وقد قال أبو العلاء المعرّي قبل ألف سنة:

وينشأ ناشئ الصِّبيان فينا

على ما كان علّمه أبوهُ

ما دام العقلُ الباطن يخزن أباطيل وأساطير وخوفاً ورهبة وعاداتٍ لا تسايرُ العصر الذي يعيش فيه هذا الطفل الذي صار رجلاً، فلمَ نستغرب من تصرفاتنا التي تعتبر شاذة وهي التي تؤخِّرنا عن اللحاق بركب العالم المتقدِّم، ونلعن الحظَّ والقدرَ؟ فالتصرفات اللاشعورية " مُبرمجة لترتبط دون سيطرة أو رقابة بالعقل الباطن ذاته ومن دن أن نُحسَّ بذلك."، كما يقول لبتون الذي يُضيف قائلاً "اللاشعور هو مليون مرّة أقوى معلوماتيّاً من العقل الظاهر، وكما يؤكد علماء الأعصاب بأنّ العقل الظاهر يجهِّز بمقدار 5% أو أقلّ من الفعّالية المعرفيّة خلال النهار، وإنّ 95% من تصرّفاتنا تأتي مباشرة من اللاشعور." وهنا تأتي الكلمة المهمّة التي تلعب دوراً في حياة الفرد عندما يُصمّم على تفكير إيجابيّ حيث يقول لبتون" التفكير الإيجابي يكون فعّالاً من حيث المبدأ إذا كان اللاشعور يسند مرام العقل الباطن."

يقول لبتون: "عندما كنت بروفيسوراً وباحثاً علمياً كنت أؤيد الفكرة القائلة بانّ الجسم البشري هو (ماكنة حيوية مبرمجة بجيناتها) وإن قوتنا العقلية وضعفنا / مرضنا (مرض القلب أو السرطان أو الكآبة) تمثل سمات أو علامات مُبرمجة في جيناتنا المورثة، وأنّ هذه الجينات تُفَتح وتُغلق ذاتياً ولا يزال هذا الاعتقاد سائداً." ويستطرد لبتون بأن البيئة هي التي تسيطر على فعالية الجينات أو بالأحرى إدراكنا الحسّي للبيئة هو الذي يسيطر على فعالية الجينات بصورة مباشرة." وهذا يتمّ بما يعرف بما فوق الجينية Epigenetics. هذا الأخير هو عبارة عن تحوير إنتاج الجين دون أن يؤثّر على تركيب الجين بإدخال مادة كيميائية كـمجوعة المثيل CH3 إلى الدنا أو تحوير الهيستون، وهو البروتين القاعدي الذي يوجد مع الدنا في نواة الخلية، وبتحويره، تتغيّر أو تتأثر الدنا في وظيفتها. وعلى هذا الأساس (نظرية لبتون) يمكننا الاستنتاج بأن الأدعية التي يتوسل بها الإنسان إلى الله أن يشفيه من المرض الذي ألمّ به أو يقضي له حاجة، إذا كان يؤمن حقّاً (يعني من كل عقله وقلبه) بأن دعاءه سيستجاب، أو التشبّث بأضرحة الأنبياء والأئمة والأولياء بقضاء حاجته، قد يكون له مفعول إيجابي، وقد يؤثّر العقل الباطن على (الجينات المنحرفة) فيُصلِّحها بإيعاز جينات التصليح أو يُغلقها (يمنع إنتاجها بروتيناً مشوّهاً) ويتخلص الجسم من المرض الذي سبّبته. أما لماذا يُستجاب بعض الأدعية وليس غيرَه؟ يعتمد هذا على (جدّية) الشخص وإيمانه بأن للدعاء إيجابية وعلى نوع المرض ودرجته تفاقمه. كما إنّ الاسترخاء أو التأمّل Meditation قد يأتي بثمره أيضاً لتقويم ما (انحرف) من الجينات. وهنا أحب أن يفهم القارئ بأني لا أدعو إلى اللجوء إلى الأدعية والاسترخاء للشفاء بدلاً من مراجعة الطبيب ، ولكني كما قلت أعلاه (حسب نظرية لبتون)، إنّ العقل الباطن والادراك الحسّي والتفكير الإيجابي وغيرها تؤثّر على الجينات وقد تشفي الأمراض بغلق الجين أو بفتحه . وما ذكره، له قدر كبير من الصحّة ، ولكن كيف يتمّ هذا؟ فنحتاج إلى إيضاحات. أمّا كيف نستطيع محوَ ما خُزن في اللاشعور من أمور سلبيّة، فقد اعتمد لبتون على طريقين رئيسين، أحدهما "أن نكون أكثر وعياً ونقلل اعتمادنا على برامج اللاشعور الأوتوماتيكية ولكوننا واعين تماماً، سنكون أسياد مصيرنا وليس (ضحايا) برامجنا". والطريقة الثانية باستعمال طريقة علاج سيكولوجية الطاقة Energy psychology التي تُمكِّن إعادة برنامج سريع وفعّال لاعتقادات لاشعورية محدودة."  وأهم هذه الطرق هي تقنية الحرية العاطفية Emotional Freedom Technique (EFT) التي تعتمد على وجود نقاط عشرين في الجسم (نقاط عليا Meridian points )، والعملية هي النقـر بأصابع اليد عدّة مرات على هذه المواضع (النقاط) من الجسم، والموضوع طويل ومعقد وليس من صلب موضوعنا هذا.  أمّا فيما إذا كانت هذه الطريقة ناجحة في محو ما اختُزِن في اللاشعور، فلا أدري، ولكن تأثيرها على الجينات لتعديل ما اعوجّ يحتاج إلى إيضاحات.

أما كيف يلعب الغذاء دوراً في التأثير على الجينات، فهو كالتالي:

 

آليّـة تأثير الغذاء على الجينات

كما ذُكر سابقاً بأن كلّ خلية تحتوي على الدنا والبروتين هيستون الذي يكون متّحداً معها، ومن ضمن الدنا توجد جينات قامعة الورم. هذه الجينات تهاجم الجينات (المعطوبة) وتقضي عليها قبل أن يستفحل أمرها وتُحوّل الخلية إلى خلية سرطانية. وفي بعض الأحيان يضمّ (يحتضن أو يكلبج – حسب اللغة الدارجة العراقية) الهيستون الدنا بإحكام، كما يقول جين-بيير عيسى من مركز أندرسون للسرطان في فيلادلفيا، بحيث تكون هذه الجينات قامعةُ الورم مخفيّةً عن (نظر) الخليّة "إذا كان جين قامع الورم مخفيّاً، لا يمكن استعماله، (يُطفئ) الهيستون الموجود بكمية كبيرة الجيناتِ قامعةَ السرطان، ويسمح للخلايا السرطانية أن تتكاثر." كما يقول جين – بيير عيسى. وهنا يأتي دور الغذاء الذي يحتوي على البروكلي والقرنبيط واللهانة والثوم والبصل، هذه الخضروات تحتوي على موادّ مانعة الهيستون، التي تعيق (كلبجة) الهيستون لهذه الجينات لتكون طليقة ناشطة لمحاربة السرطان. وبتناول هذا الغذاء باستمرار، يكون بإمكان الجسم محاربة السرطان ومنعه من التكاثر. بهذا تكون السيطرة على هذه الجينات ممكنة. ولكن يجب أن تبدأ بوقت طويل في هذه التغذية الصحيحة والرياضة البدنية في الهواء الطلق والتفكير الإيجابي قبل أن يستفحل المرض ويتّسع الخرق على الراقع. وهناك كثير من الأغذية المفيدة في هذا الشأن، فما ذكر أعلاه ليس إلا نماذج هامّة منها. كذلك تجنّب أو التقليل من تناول الأغذية الضارّة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكّريات واللحوم الحمر والدهنيات.

 

 

 rafed alkozaiإن الصحة المستدامة هو هدف الأطباء واستراتجياتهم من خلال البحوث الطبية والبرامج الصحية التووعوية من اجل عمر أطول وشيخوخة بصحة دائمة وبدون تصلب شرايين الذي هو سبب جميع أمراض الشيخوخة واغلبها والسبب الرئيسي للموت على مستوى المعمورة.

في دراسة أجرها الدكتور هيثم احمد في جامعة بالتيمور  ونشرتها مجلة ميديا سكوب في إيجاد السبل الكفيلة في تقليل استشراء تصلب الشرايين الذي يعتبر اليوم السبب الرئيسي للوفاة في العالم حدد أربع نقاط يجب الاهتمام بها في نمطية الحياة:

1- حياة بلا تدخين  إي التدخين الأولي (الايجابي) والسلبي الثانوي.

2-إتباع نظام غذائي صحي متوازن يلبي حاجة الجسم وظائفه الملبات ويحافظ على الرشاقة ويكون غني بالمواد الطبيعية المضادة للأكسدة والفلينوات والاوميغا 3.

3-الاهتمام بالنشاط الرياضي اليومي أو الأسبوعي مثل المشي والهرولة والألعاب السويدية.

4-المحافظة على الوزن المثالي.

وقد استنتجت الدراسة  التي استمرت سبع سنوات  وشملت 6299 شخص من اثنيات مختلفة يعيشون في الولايات المتحدة تراوحت أعمارهم (44-48 سنة)إن هذه الأمور تقلل من نسبة ترسب الكالسيوم في الشرايين التاجية  التي هي السبب الرئيسي لاحتشاء العضلة القلبية المسببة للوفاة في العالم مما يودي لعمر أطول وشيخوخة بصحة أفضل, وان النمط الحياتي الصحي يعطي تأثير تراكمي على ديمومة الصحة وتقليل استشراء مرض تصلب الشرايين ويعزى ذلك لأسباب بايلوجية في ترسيب المواد الموكسدة الناتجة عن الأنماط الحياتية الغير صحية. إذا من خلال هذه الدراسة الابتعاد عن العادات الضارة التدخين وإتباع النمط الغذائي الصحي يعطينا عمرا أطول وصحة مستدامة.

 

الدكتور رافد علاء الخزاعي

 

rafed alkozaiتطاردنا الأخبار صباح كل يوم عبر مختلف اذرع الأعلام المختلفة من فضائيات وإذاعات وصحف ومواقع اليكترونية تبث الرعب والإرهاب الإخباري كأنها الإله ميندوزا (الإله الإغريقي متعدد الأذرع) أو كنجمة البحر أو في اذرعها المختلفة التي تستعملها في التهام الضحية وإخبارها عن اكتشاف سلسلة جديدة من أنفلونزا الطيور N7H1 وهي سلسلة جديدة من العائلة الفايروسية للأنفلونزا الوبائية .

 ومن جميل الصدف إن تسمية الأنفلونزا هي كلمة ايطالية وتعني (تأثير) وهي بسبب الاعتقاد الشائع إن الإمراض هي لعنة تنتج من تأثيرات النجوم والسماء والإلهة على الانسان وكما ذكر سابقا إن (الجنون والاسباكتي والمافيا انطلقت من ايطاليا وانتهت بالصين) إما الترجمة العربية للأنفلونزا فهي الخنان وهي من كثرة الإفراز المخاطي من الأنف وهو أهم العلامات المرضية وازعجها .

 وان هذه الأخبار تدق ناقوس الخطر لدى جميع الدول من خلال وضع استحضارات صحية ووقائية فعالة لتحديد انتشار المرض وترافقها إرهاصات إعلامية ومجتمعية على المستوى الدولي كمنظمة الصحة العالمية ومنظمة التجارة العالمية ومنظمة الفاو وعلى الصعيد الوطني في وضع إجراءات في تحديد السفر وفحص الوافدين والبضائع من الدول الموبؤة بالمرض. وأيضا كما يقال مصائب قوم عند قوم فوائد تفتح الأفاق إمام مختبرات وشركات الأدوية في إنتاج لقاحات وأمصال فعالة ضد هذه الإمراض وبأسعار عالية وباهظة تضفي ضغطا تنافسيا على الميزانيات المخصصة للرعاية الصحية وان هذه الإخبار دائما تتوارد قبل فترة من التجمعات العالمية مثل الحج أو البطولات الاولمبية أو الرياضية مما يشكل تحدي أخر على الدول المضيفة لهذه الفعاليات في إيجاد السبل الناجعة والإجراءات المطلوبة مما يؤدي الى زيادة في الكلفة للتنظيم المطلوب.

لو تبصرنا في التاريخ الوبائي لمرض الأنفلونزا لنجده كان ينتشر كل عشر سنوات وكان دائما يدق ناقوس الخطر من أوربا بالذات في السنوات الماضية (1889-1890 و1918 (الأنفلونزا الاسبانية ،الخنان الاسباني) و1957- (وكان العراق احد البلدان التي تعرضت لهذه الموجة الوبائية وسميت سنة أبو الضريج أي إن الطير يصاب بالإسهال الشديد ويموت ) 1958 و1968-1969-1977-1985) وقد تسبب وباء عام 1918 في موت 20-100 مليون شخص بالعالم) وهنالك إحصائيات كاملة للضحايا من هذه الوبائيات مسجلة في الكتب المرجعية للامراض المشتركة.

 من هذا المنهاج التاريخي للوباء نرى إن في العقدين الأخيرين كان ناقوس الخطر من الشرق الأقصى ومن الصين تحديدا وعندما نستقراء الأفكار التحليلية للتاريخ يستطيع المتلقي المتفحص للتاريخ إن تزامنه مع انطلاقة العملاق الصيني وانفتاحه التجاري والإعلامي والتصديري للعالم وهذا ينم أيضا على الطفرات التي حدثت للفايروس عبر تطوره في العقدين الأخيرين نتيجة تطور البحوث على مستوى الأحماض الامينية لخريطة الفايروس البايلوجية (الاحيائية) ووجود حواضن للمرض غير الإنسان من الحيوانات مثل الطيور والأسماك والخنازير والقرود والقطط والكلاب ولذلك وجدت تسميات كثيرة ومتعددة مثل انفلاونزا الطيور، الخنازير، الماعز، الإبل، وغيرها من المسميات التسويقية للرعب الإعلامي المنظم للمتلقين مما يولد ضغطا شعبيا وإعلاميا على مقدمي الصحة الحكومية والمجتمعية في إجراءات متعددة فمثلا في الرعب الانفلونزي لعام 2008-2009 الذي اجتاح العالم والعالم العربي خصوصا قد تم ريح وإتلاف الملايين من الطيور والخنازير ومنتجاتها وتكلفت الخزينة العامة لتلك الدول الكثير من الخسائر عبر الإجراءات الوقائية تحت الضغط الإعلامي الغير مبرمج في بث مسائل الوقائية الشخصية وتغير الأنماط السلوكية في إتاحة المعلومة الصحيحة والصحية المبسطة عن هذا المرض والشفافية في عرض المصابين بهذا المرض من ضمن المشتبه بهم .

إن فايروس الأنفلونزا بصورة مبسطة يتواجد من خلال ثلاثة أنماط من الأنفلونزا الموسمية- A و B و C. وتتفرّع فيروسات الأنفلونزا من النمط A كذلك إلى أنماط فرعية حسب مختلف أنواع البروتين السطحي للفيروس ومختلف التوليفات التي تخضع لها. وهناك، من ضمن العديد من الأنماط الفرعية لفيروس الأنفلونزا A، النمطان الفرعيان A(H1N1)) و A(H3N2)) اللّذان يدوران حالياً بين البشر. والجدير بالذكر أنّ فيروسات الأنفلونزا تدور في كل منطقة من مناطق العالم. أمّا حالات الأنفلونزا من النمط C فهي أقلّ حدوثاً من النمطين الآخرين. وعليه فإنّ لقاحات الأنفلونزا الموسمية لا تشمل إلاّ الفيروسات من النمطين A و Bمن الناحية الاحيائية هو يتكون من حامض الار إن أي (RNA) وهو ثنائي السلسة ويطلق على السلسلتين حرفي ألان وألاج ( N،H) وكل N،Hلها تسع أنماط إحيائية N1،2،3،4،…9))(H1،2،3…9) وكل حالة إحيائية لل N1مثلا هنالك مائة ألف أو أكثر من السلسلة المشابه وهكذا بالنسبة لكلاH وهكذا كلما اجتمع ألان مع ألاج تولد فايروس جديد وهكذا تتولد الملايين من أنواع السلالات من هذا الفايروس وهذا ينم عن الأنماط الغذائية التي تنتشر في الصين أقاصي أسيا من أكل كل ما تجود فيه الأرض من حشرات وحيوانات ميتة وكلاب وقطط وهذا يغير في إحيائية الفايروس إثناء فترة الحضانة لأنه يستمد الأحماض الامينية من المريض الحاضن للفايروس أو الحيوان الحاضن مثل الطير والخنزير او الماعز وهكذا كل عام تتسابق الشركات في إنتاج مصل أو لقاح جديد للفايروس وتنزله للأسواق بدون الفترة الكافية للتجربة وهنالك الكثير من الأمصال التي تحتفظ بها الشركات المصنعة للقاح لسلسلات منذ عام 1918 ولحد الان ولكن إذا عرفنا العجب بطل السبب إن الشركات المصنعة للأمصال تتبع لتمويل الجيش الأمريكي ومؤسساته والى صقور السياسة الأمريكية وعلى رأسهم رامسفيلد وغيره من القادة العسكريين الأمريكان .

أن الأنفلونزا أو الخنان  تتسم بارتفاع حرارة الجسم بشكل مفاجئ والإصابة بسعال (عادة ما يكون جافاً) وصداع وألم في العضلات والمفاصل وغثيان وخيم (توعّك) والتهاب الحلق وسيلان الأنف. ويُشفى معظم المرضى من الحمى والأعراض الأخرى في غضون أسبوع واحد دون الحاجة إلى عناية طبية. ولكن يمكن للأنفلونزا أن تتسبّب في حدوث حالات مرضية وخيمة أو أن تؤدي إلى الوفاة إذا ما ألمّت بإحدى الفئات الشديدة الاختطار (وهما الأطفال الأصغر من خمس سنوات والكبار اكبر من 65سنة، والمرضى المصابين بالسكر وإمراض القلب والمعالجين بالأدوية المضادة للسرطان او أدوية خفض المناعة مثل من لديه أعضاء مزروعة او مرضى الربو والالتهابات الرثوية). وتدوم الفترة التي تفصل بين اكتساب العدوى وظهور المرض، والتي تُعرف بفترة الحضانة، يومين تقريباً .

تنتشر الأنفلونزا الموسمية بسهولة ويمكنها اقتحام المدارس ومراكز الرعاية الخاصة والبيوت أو المباني التجارية والمدن. ويقوم المصاب، عندما يسعل، بإفراز الرذاذ الحامل للعدوى في الهواء وتعريض من يستنشقه لمخاطر الإصابة بالمرض. كما يمكن للفيروس الانتشار عن طريق الأيدي الملوّثة به. ولتوقي سريان العدوى ينبغي للناس تغطية أفواههم وأنوفهم بمنديل عند السعال وغسل أيديهم بانتظام وهذه كافية لوحدها لتقليل انتشار أكثر من 50% من الحالات.

التطعيم هو أنجع وسيلة لتوقي المرض أو مضاعفاته الوخيمة. وقد تم إتاحة اللقاحات المأمونة والناجعة واستخدامها طيلة أكثر من 60 عاماً. ويمكن للقاح الأنفلونزا وقاية البالغين الأصحاء من المرض بنجاح يتراوح نسبتها بين 70% و90%. كما يمكنه الإسهام في الحد بنسبة 60% تقريباً من إصابة المسنين بحالات مرضية وخيمة ومضاعفات والحد من نسبة وفاتهم بنحو 80%. .

ويكتسي التطعيم أهمية خاصة بالنسبة للناس المعرّضين، أكثر من غيرهم، لمخاطر الإصابة بمضاعفات خطيرة جرّاء الأنفلونزا والأشخاص الذين يعيشون معهم أو يعتنوا بهم.

تقوم منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع شركائها، برصد الأنفلونزا على الصعيد العالمي وتوصي، كل عام، باستخدام تركيبة معيّنة من لقاح الأنفلونزا الموسمية وتدعم الجهود التي تبذلها الدول الأعضاء من أجل وضع استراتيجيات في مجالي الوقاية والمكافحة. كما تعمل المنظمة على تعزيز قدرات التشخيص الوطنية والإقليمية وأنشطة ترصد المرض وعمليات الاستجابة لمقتضيات الفاشيات وزيادة نسبة تغطية الفئات المختطرة بخدمات التطعيم.

لذلك يتم مراقبة نشاط فيروس الأنفلونزا عالميا بواسطة منظمة الصحة العالمية عن طريق 110 مركز مراقبة للأنفلونزا في 80 دولة. لتجميع معلومات عن الفيروس وانتشاره وفحص عينات لتحديد خصائصه. ويتم استخدام هذه المعلومات لتحديد المكونات السنوية للقاح الأنفلونزا بواسطة منظمة الصحة العالمية.

ان الأنفلونزا الوبائية او أنفلونزا الطيور هي الموت القادم ألينا على الأجنحة الطائرة أو الخنازير الثائرة أو الخيول الهائجة حاله حال التهديد النووي الكوري كلاهما يجعلان الرعب يسري في أوصال الناس إن الإرهاب الانفلونزاوي أو الخناني هو شبيه بالإرهاب النووي كلاهما هدفه الانسان ولكن كل منهما بطريقته الخاصة،

 ولكن على الانسان الاهتمام بنظافته الشخصية وخصوصا غسل اليدين والاهتمام بالتغذية الصحية والصحيحة والاستشارة الطبية المبكرة كلها تقلل من الأعباء النفسية والاجتماعية والصحية من هذا الإرهاب الانفلونزاوي.

 

الدكتور رافد علاء الخزاعي

 

abdulrazaq aljeboriالقصور الكلوي هو مصطلح  يطلق في حالة فشل الكلى في تأدية وظائفها ومنها (تنقية الدم من الشوائب المضرة والتحكم بكمية السوائل التي تخرج من الجسم،

 abdulrazaq aljeboriارتفاع ضغط الدم،او ارتفاع ضغط الدم الشرياني هو عبارة عن القوة  التي تسلط على جدران الشرايين عندما يضخ القلب الدم الى انحاء الجسم.

abdulrazaq aljeboriيؤثر مرض السكري على كل اجزاء الجسم مسببا خلل في وظيفة و كفاءة الجزء المصاب. يعرف السكري على انه ارتفاع مستوى سكر الدم

abdulrazaq aljeboriيعتبر مرض السكري من المشاكل الصحية المتزايدة بسرعة كبيرة

abdulrazaq aljeboriنتيجة لتراكمات ثقافية خاطئة،وغياب دور مؤثر وفعال للتثقيف الصحي.

 

استشر طبيبك المختص عبر المثقف

almothaqaf@almothaqaf.com  أو  saha@almothaqaf.com 

«أميمة» تدمي القلب، ليس لأن هذه المأساة كانت بسبب جهل أمها «نورة» وسوء تصرفها عن حسن نية،

abdulrazaq aljeboriيعتبر الموز من أهم محاصيل الفاكهة الاستوائية في جميع أنحاء العالم، جنوب شرق آسيا

سبق ان شرحنا دور جهاز المناعة في الدفاع عن الجسم ضد الاخطار الخارجية كالبكتيريا

السكري (ارتفاع مستوى سكر الدم): مرض خطير، يقتل بصمت، لا تظهر أعراضه في المراحل الاولى،

abdulrazaq aljeboriهل جربت حمية لخفض وزنك وفشلت؟ انت ليست الوحيد. هناك الكثير من الاشخاص