في مقالة سابقة (اسباب الوفيات الخمسين الاولى (وبضمنها الامراض السرطانية) في العراق وحسب ترتيبها) ذكرت الخمسين سبب الاولى  للوفيات في العراق وحسب الاحصائيات العالمية. في هذه المقالة اسلط الضوء على الاسباب واعود لتحليل ما وراء ذلك.  ذكرنا أن امراض القلب التاجية والحرب والسكتة الدماغية هي الاسباب الثلاثة الاولى وهذه الامراض الثلاثة والتي تتصدر قائمة اسباب الوفيات تتعلق بما يتعرض له الناس من ضغوط وتوتر بسبب ظروف الحياة اليومية فامراض القلب التاجية هي مشكلة عالمية ولكنها في العراق تتصدر القائمة كسبب للوفاة ولاسباب هامة تتعلق بنوع الحياة اليومية التي نعيشها وباجراءات التشخيص والعلاج وخصوصا بعد تعرض الشخص الى جلطة او ذبحة وكيف يمكن اتخاذ الاجراءات للوقاية منها وتنظيم حياة المريض من خلال ابعاده عن الضغوط وعوامل الخطورة التي قد تؤدي به الى الوفاة.

 ثم يأتي السبب الثاني وهو الحرب والعراق منذ عقود اصبح مكانا للحرب فمن حرب الشمال الى حرب فلسطين الى حرب العراق وايران الى حرب الكويت الى حرب 2003 ثم الحرب الطائفية ثم الحرب مع الارهاب وداعش .يكاد الانسان العراقي يولد ويموت ومنذ عقود وهو يعيش في حرب دائمة.الحرب تعني القلق وتعني التوتر والخوف والضائقة المالية للبلد وتعني الفقر وتعني الموت وتعني الاعاقة ووفق هذه الارقام فأن العراق في عام 2017 كانت الحرب ثاني اعلى سبب للموت فيه.

 السبب الثالث وهو السكتة الدماغية اي الجلطة او النزف الدماغي وهي ثالث اسباب الموت في العراق وهي متعلقة بحياة رديئة غير صحية يعيشها الانسان كعامل خطورة للاصابة وعند الاصابة فأن الاسباب الكثيرة من التشخيص الى العلاج الى الرعاية واعادة التأهيل هي سبب من اسباب الوفاة.العامل الرابع للوفاة هو داء السكري والاصابة بالمرض بانواعه لها اسبابها ولكن أن يتحول داء السكري كسبب من اسباب الوفيات وبشكل متقدم هي المشكلة وهنا نعني المرض واختلاطاته ومرض السكري مرض بحاجة الى توعية وتأهيل للمريض ليستطيع تقليل الكثير من الاختلاطات او ان يتحول الى سبب لوفاة.

 السبب الخامس  للوفاة هو امراض الكلية وامراض الكلية في العراق من اكثر الامراض انتشارا ولها اسباب كثيرة مثل جودة المياه والمناخ والوعي الصحي وتتراوح هذه الامراض من التهابات المجاري البولية الى الحصى الكلوية الى امراض المناعة الذاتية التي تؤثر على الكلى الى اختلاطات لامراض اخرى تؤثر على الكلى واهمها هو العجز الكلوي والكثير من الطواريء المرضية قد تنتهي بعجز الكلى, وهو مرض يحتاج الى عناية ومتابعة واجهزة غسيل كلى .

  والسبب السادس وهو امراض الزهايمر وخرف الشيخوخة و السبب السابع وهو الانفلونزا وذات الرئة فأن حضورها كسبب متقدم للوفاة يدل على فقدان العناية الصحية اللازمة وعدم توفر الامكانيات للحد من المضاعفات والتي تؤدي الى الوفاة . السبب الثامن وهو حوادث الطرق والسيارات وهي سبب متوقع للمراضة والموت في بلدنا بسبب تخلف الواقع المروري وتخلف الوعي الصحي والمروري وعدم قدرة الدولة على الحد من الفوضى في هذا القطاع.

 السبب التاسع هو سرطان الثدي و هو مرض منتشر في العراق وسبب للمراضة والوفاة ويمكن من خلال تطبيق برامج الكشف المبكر عن المرض الحد من الوفيات وتحسين حياة المصابات به . والسبب العاشر وهو العنف وهو سبب معروف للعراقيين فاسباب العنف وادواته متوفرة فاطلاق الرصاص مثلا في المناسبات المفرحة والمحزنة جزء من العادات والتقاليد العراقية , كما اصبحت المشاجرات بين العشائر والتي سرعان ما تتحول الى معارك بينها ولاسباب  بسيطة ولكنها تودي بارواح الناس ولا تستطيع الدولة ايقافها او الحد منها.

في هذا الاستعراض البسيط استطيع أن الخص اهم العوامل التي تؤدي الى الموت هي العنف والحروب والتوتر والتلوث وضعف الامكانيات التشخيصية والعلاجية والاهم هو تخلف الوعي الصحي.

 

د. احمد مغير - طبيب وباحث

 

 

عادل رضالبنان في المركز الأول بارتفاع نسب الاصابة بأمراض السرطان والعدد الحقيقي اكثر بكثير لأن لا يوجد في لبنان نظام رعاية صحي حقيقي للمواطن العربي اللبناني ولا توجد دولة رعاية شاملة للمواطن هناك. 

وواضح أن الأسباب معروفة منها انتشار التدخين بأنواعه وخاصة ممارسة تدخين الاراجيل والشيشة حتى من قبل الاطفال وحتى العائلات تضع الرضع والأطفال بالأمهاد عند الشيش الاراجيل بعادة غريبة عجيبة مقززة اجرامية بلا حدود بدون ضمير ولا خجل ولا حياء وبغياب دولة حقيقية تحمى الاطفال والرضع من غباء واجرام اهاليهم. 

الوضع في باقي البلدان العربية ايضا بازدياد وخاصة في العراق الجريح مع استخدام اليورانيوم المخصب اثناء العمليات العسكرية الامريكية وايضا ما هو الوضع في الخليج العربي وخاصة مع انتشار ظاهرة نفوق الاسماك؟ هل لها علاقة بأشياء يتم رميها في الخليج بواسطة الأسطول الأمريكي؟ هل له علاقة بمخلفات مياه الصرف الصحي؟ هل هناك امور اخرى لا نعرفها؟

هناك حاجة لعمل لجان تحقيق ومتابعة محايدة وشفافة لمثل هذه الامور.

بالنسبة لي الإجابة لا اعرف وهي فقط تساؤلات تحتاج الي اجابة؟

السرطان واسباب انتشاره في مناطقنا وسبل مواجهته سؤال يحتاج إلى اجابة ليست فقط شفوية أو كتابية بل اجابة تتحرك في خط التطبيق لمواجهة هذه الامراض الخبيثة.

د.عادل رضا

"اخصائي باطنية غدد الصماء والسكري"

(وبضمنها الامراض السرطانية) في العراق وحسب ترتيبها

تعرض العراق كبلد والعراقيون كشعب الى حروب وحصار وتلوث بيئي شديد بسبب الحروب واسباب اخرى كاستخدام المولدات لتوليد الكهرباء بشكل عشوائي في الاحياء السكنية واستخدام وقود رديء النوعية وتعرض العراقيين الى ظروف نفسية قاسية لعقود، شملت اجيال بسبب الحروب والحصار والضائقة الاقتصادية التي مرت ببلدنا .كما يتناول العراقيون ولا يزالون أغذية مستوردة ومواد مستوردة حيث البعض منها قد لا تخضع للفحص بسبب الفوضى والفساد التي يمر بها البلد، مما يؤدي الى وجود عوامل مسببة للامراض قد تختلف عن ما يتعرض له المواطن في بلدان اخرى تعيش ظروفا افضل من بلدنا . وفي مقالنا هذا نستعرض الاسباب الخمسين الاولى المسببة للوفيات في العراق (ومقارنتها في دول العالم حسب الترتيب) والتي يعرضها موقع (وورلد لايف) والذي يؤكد بأن مصدر معلوماته من منظمة الصحة العالمية وأن ترتيب الدول لمسببات الوفيات حسب معلومات البنك الدولي وساقوم في هذا الاستعراض بترجمة وشرح وتحليل المعلومات التي اوردها الموقع .

كما سنقوم بأستعراض انواع السرطان المسببة للوفاة في العراق وفق ترتيبها كمسبب للوفاة في العراق وضمن الاسباب الاخرى المسببة للوفاة، اي الامراض والحوادث الاخرى كما نورد الترتيب العالمي للعراق لكل نوع من السرطان كمسبب للوفاة.

وفي مقدمة عن تطور عدد سكان العراق حسب ما ورد في الموقع اوجز بأنه كان عدد سكان العراق في عام 1950 هو 5، 719، 191 وفي عام 2000 كان عدد السكان هو 23، 574، 751 وفي عام 2015 كان العدد هو36، 423، 395 ومن المتوقع ان يكون العدد 41، 972، 388 في عام 2020 وسيكون العدد المتوقع عام 2050 هو 83، 652، 059 حسب ارقام منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي حسب الموقع .

كما أن متوسط عمر الانسان في العراق في عام 1960 كان 50.3 سنة وتسلسله بين دول العالم 94 وفي عام 2016 اصبح متوسط عمر الانسان 69.8 سنة حيث كان للذكور67.5 سنة وللاناث هو 72.2 سنة، وكان تسلسله على دول العالم هو 119.اي أن ترتيب العراق نزل من ال 94 الى 119 على دول العالم لمتوسط الاعمار للسكان .

اسباب الوفيات الخمسين الاولى تبدأ بامراض القلب التاجية كأعلى سبب للوفيات حيث تبلغ النسبة 215.95 في كل مئة الف من عدد السكان وترتيب العراق على دول العالم في نسبة الوفيات بسبب امراض القلب التاجية هو 19 على دول العالم .

السبب الثاني للوفيات هو الحرب (أي بسبب الحرب) وتبلغ النسبة 117.30 بالمئة الف من عدد السكان وترتيب العراق 2 على دول العالم أي ثاني دولة في العالم في نسبة الوفيات بسبب الحرب .السبب الثالث للوفيات هو الجلطة الدماغية حيث نسبة الاصابات في المئة الف من عدد السكان هو 94.27 وترتيب العراق على دول العالم هو 76. السبب الرابع للوفيات ووفق النسبة المحسوبة بنفس المعادلة هو داء السكري والنسبة 40.12 وترتيب العراق 56. والسبب الخامس للوفيات هو امراض الكلية والنسبة هي 26.26 وترتيب العراق هو 36. والسبب السادس هو امراض الزهايمر وخرف الشيخوخة والنسبة هي 25.24 وترتيب العراق هو 40 . السبب السابع هو الانفلونزا وذات الرئة والنسبة هي 22.66 والترتيب العالمي هو 122. السبب الثامن هو حوادث الطرق والسيارات والنسبة هي 22.34 والترتيب العالمي 69 . السبب التاسع هو سرطان الثدي والنسبة هي 21.97 والترتيب العالمي هو 32.والسبب العاشر العنف والنسبة هي 14.52 والترتيب العالمي هو 26.

السبب الحادي عشر هو سرطانات الرئة وبنسبة 14.15 وترتيب 84. والسبب الثاني عشر هو ارتفاع ضغط الدم وبنسبة 13.14 وترتيب 97. والسبب الثالث عشر هو الولادات قليلة الوزن (اي وفيات المواليد قليلي الوزن او ناقصي الوزن) والنسبة هي 12.90 وترتيب العراق هو 55 . والسبب الرابع عشر هو التشوهات الولادية (اي المواليد المشوهين خلقيا منذ الولادة والتي تؤدي الى وفاتهم بعد الولادة) والنسبة هي 11.02 وترتيب العراق هو 46. والسبب الخامس عشر هو امراض الرئة والنسبة هي 8.56 والترتيب هو 179.

الاسباب الاخرى على التوالي هي الاورام الاخرى (8.45)، اورام اللمفومات (8.32)، اصابات الولادة (8.31)، امراض القلب الالتهابية (8.20)، سرطان المثانة (7.39) وهو السبب العشرين. اللوكيميا (7.22)، سرطان البروستاتة (7.02)، امراض الكبد (5.96)، سرطان القولون والمستقيم (5.79)، اصابات اخرى (5.76) وهو السبب الخامس والعشرين.

اهم الاسباب الاخرى هي التدرن (5.48) وهو السبب السادس والعشرين وبعده تأتي على التوالي امراض الاسهال (5.35) وسرطان المعدة (5.27) وامراض الغدد الصم (4.41) ثم سرطان الكبد (4.25) . ثم يأتي سرطان المبيض (4.12) بالتسلسل 31 والانتحار بالتسلسل 32 والربو يالتسلسل 33 وسرطان البنكرياس بالتسلسل 34 وامراض القلب الروماتزمية بالتسلسل 35. سرطان الفم والسقوط واسباب الوفاة المتعلقة بالامومة والاسباب الدوائية والتهاب الاغشية الدماغية والحرائق وسرطان عنق الرحم والغرق والتهاب الدماغ وسرطان المري تاتي على التوالي في اسباب الوفيات.

ثم تأتي في التسلسل السادس والاربعين كسبب للوفاة سوء التغذية ويليها غلى التوالي الصرع وقرحة الاثني عشري وامراض الجلد وسرطانات الجلد التي تحل في التسلسل الخمسين كمسبب للوفيات في العراق .

الاسباب والامراض التي يأتي العراق فيها في المراتب الاولى كمسببات للوفيات على مستوى العالم هي كما يلي : الحرب واللوكيميا (سرطان الخلايا الدموية البيضاء) حيث يأتي في المرتبة الثانية على مستوى العالم . ثم سرطان المثانة والاورام الاخرى حيث يحتل العراق المرتبة الثالثة على مستوى العالم . ثم سرطانة اللمفوما حيث يحتل الترتيب الحادي عشر على مستوى العالم كسبب للوفاة، ثم تأتي امراض القلب التاجية في المرتبة التاسعة عشرة على مستوى العالم كسبب للوفاة.

ولو استعرضنا انواع الامراض السرطانية التي تسبب الوفاة ضمن الخمسين مسبب الاولى للوفيات لكل السكان وحسب تسلسلها على التوالي ستكون: سرطان الثدي التسلسل 9 ضمن الخمسين مسبب الاولى للوفاة، سرطان الرئة التسلسل 11، اورام اخرى التسلسل 16، اللمفوما التسلسل 17، سرطان المثانة التسلسل 20، اللوكيميا التسلسل 21، سرطان البروستات التسلسل 22، سرطان القولون والمستقيم التسلسل 24، سرطان المعدة التسلسل 28، سرطان الكبد التسلسل 30، سرطان المبيض التسلسل 31وسرطان البنكرياس التسلسل 34، سرطان الفم التسلسل 36، سرطان عنق الرحم التسلسل 42، سرطان المريء التسلسل 45، سرطانات الجلد التسلسل 50. للمقالة تكملة.

 

د. احمد مغير - طبيب وباحث وكاتب.

 

 

في هذا الجزء من المقالة سنكمل حديثنا عن الكثير من الممارسات الصحية الصحيحة والخاطئة في حياتنا الحالية

- النركيلة والسكائر:

انتشرت ظاهرة تدخين النركيلة او الاركيلة او الهوكاه او السكائر الالكترونية ولاتكاد تدخل مقهى (او مطعم احيانا) في العراق والدول العربية الا وترى الشباب والشابات وهم غارقون في التدخين، والنركيلة تفوق السكائر في اضرارها خصوصا انه يتم استخدام مواد اخرى مضافة الى التبغ كالمعسل وبانواع ونكهات متعددة واغلبها غير معروف محتوياتها ومكوناتها ولا توجد مواصفات قياسية لغرض فحصها او تقدير مخاطرها، واضرارها متعددة خصوصا اذا استخدمت بشكل يومي، وفي صباح احد الايام شاهدت مجموعة من الشباب جالسة في احد المقاهي الشعبية تنركل قبل بديء ساعات العمل وكان ذلك في الساعة ال7 صباحا.

- عمليات التجميل ومشاكلها:

اصبحت عمليات التجميل وزرع الشعر منتشرة ولأسباب جمالية وفي الكثير من الاحيان يمكن اعتبارها بطرا وليس ترفا فقط لانها اصبحت تستخدم لأغراض الموضة من جهة الزبون الذي لا يمكن ان يسمى (مريض) بل زبون، كما أن الطبيب وبسبب كونها ليست مرضية بل جمالية اصبح يعتبرها من فئة الطب التجميلي التجاري .

يجب ان يفهم اي شخص يريد اجراء عملية من عمليات الجراحة التجميلية اذا لم يكن هناك سبب لاجرائها سوى البطر ان تعريض جسمه لعملية جراحية هي تداخل خطير جدا لانه يتعرض الى عوامل تهدد سلامته الصحية وسلامة حياته بسبب تعرضه لمخاطر لا يتم شرحها له في اغلب الاحيان، واهمها تعرضه لادوية واجهزة التخدير وهي ادوية خطيرة خصوصا اذا لم يتم فحصه جيدا قبل العملية، وهو ما يحدث في مثل هذه العمليات لكون الشخص في عمر الشباب ويعتقد انه ليس بحاجة لفحص دقيق قبل العملية واحيانا لتقليل المصاريف واعفائه من كلفة الفحوصات، وقد يكون لديه مرض غير مكتشف او غير واضح مما يعرضه للمخاطر. ثم يأتي موضوع التعقيم للادوات المستخدمة وهو موضوع خاضع لعدد كبير من العوامل والسلوكيات تتعلق بالمؤسسة الطبية والعاملين ونظام العمل ومدى التزام العاملين بالاجراءات المطلوبة وهو موضوع قد لا يتم تنفيذه بشكل دقيق جدا ولا يزال يدرس في ابحاث سلامة المريض وابحاث السيطرة على التلوث والعدوى في المؤسسات الصحية ويجب ان يعرف الراغبين باجراء هذه العمليات ان هناك اصابات في كل دول العالم وبضمنها الدول المتقدمة سببها عدوى حدثت داخل المؤسسة او العيادة الطبية من خلال اجراء طبي او عملية او تداخل جراحي او علاج للاسنان وبعض الاصابات خطيرة كنقل فيروس العوز المناعي او التهاب الكبد الفيروسي من نوع (بي وسي ) وهي امراض خطيرة لا يوجد لها علاج لحد الان. والعامل الاخر هو تعرض الجسم وانسجته الى اصابة او تأثيرات قد تترك اختلاطات او عقابيل تؤثر عليه لبقية حياته علما ان هذه العمليات تجرى بناءا على رغبة المراجع وليس راي الطبيب بالحاجة لها.

ومالا يقال للمريض او الزبون ان هناك نسبة فشل في هذه العمليات وليس من الممكن الحصول على النتيجة التي يتوقعها كما يعتقد او يقال له. وبعض العمليات التي يعتقدها الناس بسيطة وغير هامة كعمليات حقن الوجه او الشفاه او باستخدام الليزر قد تكون خطيرة اذا لم تجرى من قبل الاطباء المختصين وهي ممارسة شائعة حاليا في الكثير من مراكز التجميل من قبل غير الاطباء المختصين.

- السياقة والمرور وعلاقتها بالصحة وحياة الانسان:

السياقة عملية مشتركة وليست تصرف فردي والسائق عندما يسوق السيارة يتعرض هو وسائقي السيارات الاخرى والمشاة وجميع مرتادي الطريق الى مخاطر ناتجة عن وجود سائقين غير مدربين جيدا او حمقى او متهورين او مراهقين او غير ملتزمين او هناك خلل في سياراتهم ولم يقوموا بأدامتها او تصليحها، او مرضى بامراض تؤدي الى قلة التركيز والسيطرة او تحت تاثير الادوية او الكحول او الحالة النفسية .

كما أن هناك اسباب خارج ارادة السائق تقلل من تركيزه او كفاءته او سيطرته على السيارة كالظروف الجوية او رداءة الطرق او فقدان النظام او عدم وجود شرطة المرور . السائق عنما يسوق سيارته يجب ان يعرف جميع هذه العوامل ولكن عندما تخرج في شوارعنا ستعرف ان اكثر السائقين لا يعرفون وغير مهتمين بمعرفة او العناية بهذه العوامل لتقليل الحوادث والمخاطر على انفسهم وغيرهم.

- التوتر والقلق:

من اكثر العوامل التي تؤثر على حياة الانسان هو التوتر والقلق الذي ازداد بسبب تطور ظروف ومشاكل الحياة اليومية والعمل والزحام مما ينعكس على سلوكه وردود فعله وحالته الصحية وبعض الامراض والاعراض المرضية ترجع بأسبابها الى الحالة النفسية للشخص. الاجازات والسفر والرياضة وممارسة الهوايات المحببة قد تساعد الانسان على تقليل ضغوطات الحياة اليومية.

- الهوايات المحببة:

لكل انسان امور يحبها ويستمتع بممارستها كالرياضة او الاستماع او المشي او القراءة او تربية الحيوانات او الطيور او اهتمامات فنية او ادبية او ثقافية تسمى مثل هذه النشاطات بالهوايات وليس شرطا ان تكون ذات عائد مالي المهم ان تكون محببة وغير ضارة له او للأخرين .

الهوايات ذات فائدة للتقليل من ضغوطات الحياة والانتقال بالحالة النفسية للانسان من التوتر او المزاج السيء الى اخر مريح او هاديء، ويمكن أن اصف فعلها او تأثيرها على مزاج الانسان بأنها تعيد فرمتته الى حالة اخرى كما يعاد فرمتة الحاسوب.

 

د. احمد مغير - طبيب وباحث وكاتب

 

في هذا الجزء من المقالة سنكمل حديثنا عن الكثير من الممارسات الصحية الصحيحة والخاطئة في حياتنا الحالية

- الملابس الخفيفة والقطنية وألوانها:

بسبب قساوة الظروف الجوية في العراق وبعض الدول العربية ينبغي معرفة الطريقة الافضل لاختيار ملابس مناسبة ومريحة وأغلب الناس لا تلتزم بذلك لاعتبارات اجتماعية او نتيجة التعود او مواكبة الموضة فمثلا الملابس الضيقة كالبناطيل الكاوبوي من اسوأ الملابس التي يرتديها الناس بالنسبة لظروفنا الجوية، وكذلك التيشيرتات النايلون الضيقة او المعروفة بالبودي وخصوصا ذات الياخة العالية فهذه الملابس تمنع تبخرالعرق وتسبب ظهور الحصف والافات الجلدية والتحسس الجلدي، كما أن الالوان الغامقة لاتناسب الجو المشمس ويفضل لبس الالوان الفاتحة العاكسة لاشعة الشمس .ولو تصورنا مثل هذا الجو الحار القاسي في بلد من البلدان المتقدمة لرأينا الناس تمشي في الطرق وهي ترتدي ملابس خفيفة قد تكون شورتات او بناطيل خفيفة فاتحة اللون وعريضة وتحمل بأيديها شمسيات لحمايتها من اشعة الشمس والتي لايستخدمها الناس لدينا في الصيف بل في الشتاء للحماية من المطر.

- مواد التجميل:

ظاهرة الانتشار الكبير لمواد ومستحضرات التجميل خصوصا لدينا حيث لا يوجد اي مراقبة او فحص لأغلب المواد الداخلة مع انتشار الغش والجهل والقصور الكبير في الوعي الصحي يزيد من مخاطر الظاهرة على صحة الناس فبالاضافة لمواد التجميل النسائية التي تمليء الاسواق ومن نوعيات الكثير منها مقلدة ورخيصة وتشكل خطرا على الصحة الى مواد اخرى كمعاجين الاسنان والشامبوات والصوابين وجيلات وكريمات الشعر والمستحضرات الاخرى التي تباع في العربات والجنابر وعلى الارصفة تحت اشعة الشمس وباسعار رخيصة جدا والكثير منها مناشئها غير معروفة وغير مفحوصة وقد تكون خطيرة على صحة مستخدميها.

- القاعات الرياضية وممارسات وادوية بناء الاجسام:

انتشرت ظاهرة بناء الاجسام لدى الشباب وحتى البعض من متوسطي العمر ولا تخضع هذه الظاهرة الى اي رقابة فكل من لديه الامكانية يمكنه فتح قاعة لبناء الاجسام وبعيدا عن عيون وشروط الرقابة ولا يكاد حي سكني يخلو من عدة قاعات والخطورة في هذه القاعات انها ليست بايدي متخصصة وغير خاضعة للشروط الرياضية والصحية وتستخدم فيها ادوية ومستحضرات بعضها هورمونية وتسوق على انها غذائية او فيتامينات بنائية ولكنها ليست خاضعة لاشراف طبي وقد تؤدي الى تغيرات فيزيولوجية خطيرة في اجسام الشباب وتشكل خطرا كبيرا على صحة مستخدميها وقد تؤدي الى اختلاطات تستمر على مدى الحياة تصل الى العقم.

-مراكز التجميل :موضوع من اخطر الملفات فهذه الاماكن تمارس فيها ممارسات وتداخلات تصل الى حد العمليات الجراحية ولكنها لا تخضع الى رقابة والكثير منها اما غير مجازة او تمارس فيها اعمال غير محددة بالاجازة الممنوحة للممارسة فبعضها يمارس عمليات مثل شفط الدهون وهي عمليات جراحية ذات خطورة على صحة وحياة الشخص الذي يتعرض لها ويمارسها اشخاص غير مؤهلين او غير مختصين.كما تمارس عمليات حقن لمواد الكثير منها غير مفحوصة وهي مواد يجب استخدامها من قبل الاطباءالمختصين حصرا او اجراء عمليات بالليزر وهي اجهزة خطيرة يجب استخدامها من قبل مختصين مدربين وتنتج عن هذه العمليات الكثير من النتائج الخطيرة والتي يتم التعامل معها من قبل اصحاب هذه المراكز بشكل مباشرة مع الشخص الذي تعرض للاختلاط من خلال التعويض لمنع الفضائح .

- الموبايلات والاجهزة الالكترونية:

اصبح استخدام هذه الاجهزة ضرورة حياتية تستهلك وقتنا وصحتنا ومالنا وهذه الاجهزة لها فوائد كبيرة واضرار خطيرة ومع الاستخدامات الشائعة لها تظهر اضرار خطيرة على الصحة وعلى العلاقات الشخصية والاجتماعية وعلى الحالة النفسية للانسان وعلى بنية المجتمع، ويجب مراقبة استخدامها من قبل الأهل وخصوصا لدى الاطفال.وقد ثبتت اضرارها على العيون والمفاصل وعلى الدماغ والحالة النفسية للانسان ولاتزال البحوث جارية لمعرفة تاثيراتها.

- اوقات النوم والعمل:

تسود لدى فئة الشباب وخصوصا في العطلة الصيفية او من غير العاملين عادة النوم طول النهار والاستيقاظ في الليل والسهرعلى التلفزيون او على التلفون ووسائل التواصل وهي عادات خطيرة تؤدي الى اضطراب الساعة البايولوجية لجسم الانسان مما يؤثر على انتظام عمل اجهزة الجسم وخصوصا الجهاز العصبي والهرمونات وجهاز المناعة كما انها تؤدي الى اختلال اوقات تناول الطعام مما يؤدي الى خلل في الايض.

- المشي والحركة:

بسبب انتشار استخدام السيارات من باب البيت الى باب العمل وبالعكس ومشغوليات الحياة يتجنب الناس المشي او الرياضة الهوائية ويعتبر المشي من افضل الرياضات لكبار السن لأنه رياضة بسيطة ولا تحتاج الى جهد كبير وغير مملة وننصح كاطباء بممارستها لمن لايستطيع ان يمارس رياضة اخرى او لايسمح كبر سنه برياضات اخر. (للموضوع تكملة)

 

د. احمد مغير - طبيب وباحث وكاتب

 

تنتشر بين الناس الكثير من الممارسات الصحية الخاطئة والتي تحتاج الى التوعية الصحية لمنع انتشارها واستشرائها.

الممارسة هي اي عمل او عادة او تقليد او نشاط يمارسه الناس على أنه جزء من حياتهم وفاعلياتهم اليومية وله علاقة بصحتهم، فأذا مورس ضمن الشروط الصحية المقبولة يسمى ممارسة صحية صحيحة وعلى العكس اذا تمت ممارسة هذا النشاط بشكل يخالف الشروط والظروف الصحية فأنه يعتبرممارسة صحية خاطئة. ويشمل ذلك الكثير من ممارساتنا ونشاطاتنا اليومية من اكل وشرب ولبس وعلاقات وتصرفات ونشاطات والخاطئة منها يمكن أن تتسبب بأذى او نقل مرض او عدوى او انتشار مرض او تفاقمه.ومن الممارسات الشائعة في مجتمعاتنا مايلي:

1- في المأكولات والمشروبات:

الاكل بشراهة ودون النظرالى العوامل المؤثرة في الوزن حيث يجب برمجة أكل الانسان من ناحية الكمية ومحتوى السعرات والنوعية بما يناسب عمره وحالته الصحية ووزنه وحركته وعمله ونشاطاته ولا يمكن الاستمرار مع الزيادة في العمر بالاكل دون ضوابط او حدود. الطعام والمشروبات يجب أن تحددها الحاجة وليس الشراهة والرغبة وخصوصا في الاعمار المتقدمة ولدى المصابين بالامراض المزمنة كفرط ضغط الدم وداء السكري وعجز القلب والسمنة. نرى بعض الناس يتناول عشرة علب من المشروبات الغازية في اليوم او يأكل حد التخمة او يأكل نصف كيلو تمر ويعتبر ذلك بطولات وصحة.كما نرى اشخاصا مصابين بداء السكري يأكلون التمر او العنب او العسل بدعوى أنها اطعمة ذكرت في القرآن وانها لا تسبب اضرارا حتى لو كان الشخص مصابا بداء السكري وهو وهم كبير لا ينسجم مع العلم او الدين. كما نرى اشخاصا مصابين بالسمنة يتناولون الطعام كما لو كان هناك مجاعة ستحل بهم ويجب أن يأخذوا حاجتهم قبل انقطاع الطعام. تناول المشروبات والمرطبات في الصيف يشكل حاجة يومية بسبب درجات الحرارة واحتياجنا الى السوائل ولكن شرب الماء افضل لتجنب السكريات المركزة في هذه المشروبات ويمكن شرب اللبن السائل كتعويض او المشروبات الاخرى كعصائر الفواكه الطبيعية.

الحياة تحتاج من الاشخاص والمؤسسات مراقبة وتنظيم وتوعية ولا يجب ان تترك لكل شخص تصرفاته حسب ما يعتقده بل يجب ان يكون هناك من يرشده ويتابعه لكي لا يوقع نفسه في الهلاك.

2- النظافة.. كيف؟:

تشمل النظافة اهم ما تشمل نظافة الايدي حيث أن كف اليد هي نقطة الاتصال بالاجسام الاخرى هي وسيلة التصافح والاكل وتناول الاشياء والتنظيف والتلامس مع الاخرين وهي اكثر جزء ينقل العدوى الى الاخرين ومنهم .وهناك مناطق كمماسك الابواب والمحجرات المعدنية والخشبية للسلالم تعتبر من اكثر المناطق تعرضا للتلوث .غسل الايدي هو الخطوة الاهم في مسار النظافة وخصوصا قبل الاكل وبعد الدخول الى الحمام لقضاء الحاجة او بعد قيام الام بتبديل حفاظة الطفل وتتضمن عملية غسل الايدي عدة خطوات تشمل غسل راحة الكف وبين الاصابع وبعناية ولمدة نصف دقيقة حتى يمكن ان نتأكد بأن عملية الغسل كانت صحيحة . كما ان النظافة تشمل الامتناع عن الاكل في الاماكن المشكوك في نظافتها .وتجنب المأكولات والمشروبات المشكوك بنظافتها،كما يشمل غسل شراشف النوم واغطية المخاد والمناشف والخاوليات وتعريضها للشمس بشكل متكرر على الاقل اسبوعيا.

3- السياقة ومخاطرها:

تعتبر السياقة من أكثر المخاطر في حياة الانسان وتعتبر السيارة من اكبر القاتلين في تاريخ الانسانية ويجب تدريب الناس على السياقة وعدم تركها فوضى دون مراقبة ومتابعة لأن الخسائر فادحة وللأسف يشكو بلدنا من الفوضى المرورية وفوضى وجود سائقين لا يعرفون اساليب السياقة الصحيحة ولا توجد مؤشرات او خطط على انه هناك رؤية مستقبلية على تعديل الوضع القائم. ويشكل السائق غير المدرب والارعن خطرا على نفسه وعلى السائقين الآخرين وعلى المشاة وعلى اي شخص موجود على الطريق وعلى مرافق الطريق وممتلكات الدولة والممتلكات الخاصة فمن الممكن أن يسبب لها اضرارا فادحة. ويمكن أن نرى عدم معرفة الناس بمخاطر السيارة عندما نرى طفلا اخرج رأسه من فتحة سقف السيارة او اخرج رأسه او يديه من زجاجة السيارة دون ان يمنعه اهله مما يدل على عدم فهمهم للمخاطر الكامنة وراء مثل هذه التصرفات.

4- بيع وتناول الادوية دون ضوابط:

لاتزال الادوية تباع على الارصفة ولدى الباعة المتجولين في الباب الشرقي وفي سوق مريدي واماكن اخرى وحتى لو افترضنا ان هذه الادوية سليمة وليست مغشوشة فان بيعها على الارصفة يعرضها الى ظروف جوية قاسية تتلفها وتفقدها خواصها العلاجية او تعرضها الى تغييرات كيمياوية ضارة او سامة . ومما يؤسف له ان الكثير من الناس تقتني الادوية من على الارصفة دون أي تفكيربالمخاطر الناتجة عن ذلك.

5- العلاجات العشبية والشعبية:

تنتشر ظاهرة الاعشاب والادوية الشعبية في كل دول العالم ولكن الفرق انه في بلدنا لاتوجد رقابة على تداولها وتركت لممارسيها وضمائرهم . تصاب الاعشاب بالكثير من الآفات التي يمكن ان تجعلها سامة او ضارة او غير مفيدة ولكل مادة عشبية ظروف خزن معينة وطرق تحضير معينة ولا يعرف اغلب ممتهني بيع الاعشاب هذه الطرق مما قد يسبب مشاكل لمستخدميها.

6- تناول الخضراوات والفواكه:

تشكل عادة تناول الخضراوات والفواكه ممارسة صحية صحيحة ولكن يكتنفها الكثير من الاجراءات الخاطئة كضرورة الغسل الجيد بمياه نظيفة وخصوصا الخضراوات الورقية التي تسمد بأسمدة حيوانية .كما ان تناولها من بعض المرضى دون ضوابط للكمية والنوعية قد يشكل مخاطر على صحتهم كتناول المصابين بالسكري للعنب والتين والتمر على اساس انه غير ضار وهو ما اسمعه من الكثير منهم مما يدل على قلة الوعي الصحي بمخاطر ذلك .

7- تناول العسل:

يعتبر الناس العسل علاجا لجميع الامراض ولمعتقدات دينية فقط ويتناوله البعض على اساس ذلك اي انه مادة طبيعية دون معرفتهم بالمدى الذي وصلت اليه تقنيات التحضير والانتاج الصناعي وبكميات قد تكون مضرة للمصابين بداء السكري وهو مادة سكرية ذات تركيز عالي خصوصا الانواع الصناعية المنتشرة في الاسواق. ويستخدمه البعض استخدامات غير معروفة النتائج كعلاج للتقرحات او الحروق او الجروح وهي استخدامات لاتزال غير ثابتة علميا.

8- مراجعة الاطباء:

يراجع الناس الاطباء ولكن تكتنف عملية المراجعة الكثير من المشاكل فاغلب الناس تعتقد ان مراجعة طبيب مشهور ولأي سبب كان وحجز موعد مقدما ضرورة لصحتها،وانا اقول ان الكثير من الحالات المرضية لا تحتاج الا الى طبيب عام او طبيب اسرة ولا حاجة الى مواعيد بعيدة وتكاليف كبيرة ومراجعة لكبار الاختصاصيين،فاغلب الحالات المرضية الشائعة كالزكام والانفلونزا والالتهابات التنفسية والاسهالات واضطرابات المعدة والامعاء والتشنجات العضلية والصداع والتهابات الجيوب الانفية والالتهابات والاعراض الجلدية البسيطة والحساسية،وهي تشكل اكثر من 70% من اسباب المراجعة اليومية للاطباء لا تحتاج الا الى مراجعة طبيب العائلة او الطبيب العام.

9- اجراء الفحوصات المهمة:

يصر الكثير من الناس على اجراء فحوص معقدة ومكلفة كالرنين المغناطيسي لاسباب واضحة وبسيطة كالتشنج العضلي ويعتقدون انها هامة لصحتهم ولكن الحقيقة ان الفحص الطبي السريري والاستماع الى شكوى المريض ضرورية لفهم مشكلته الصحية وقد يتم التوصل الى التشخيص دون الحاجة لفحوص مختبرية او شعاعية كثيرة وغالية.

للموضوع تكملة

 

د. احمد مغير - طبيب وباحث وكاتب

 

 

ايات حبةلا يزال مجال الطب التجانسي او المدمج او ما يسمى بالمعالجة المثلية او homeopathy يصاحبه الكثير من التساؤلات حول فعاليته. إليكم بعض التوضيح على الأسئلة التي وردتني بعد مقالي الاخير عن علاج التوحد بهذا النوع من الطب، شاكرة لكم متابعتكم .

على الرغم من تقدم البحوث العلمية، لكن الطب التقليدي ليس لديه حل لعلاج البعض من الأمراض . لذلك تأتي العلاجات البديلة لمساعدة الطب التقليدي من خلال الكثير من الحلول التكميلية .

ومبدأ الطب المثلي هو - "المماثل بالمماثل يشفي" – أي أن نفس المواد التي تنتج أعراض المرض لدى الشخص السليم، إذا اعطيت بدرجة مخففة لشخص مريض فإنه سيساعده على الشفاء . وذلك لان المعالجة المثلية تثير انتباه الجسم للخلل وبذلك تركز قدرة الشفاء في الجسم على المكان الذي يوجد فيه الخلل.

وكما تطرقت سابقا الى ان الدكتور صامويل هانيمان، الطبيب الألماني الذي طور المعالجة المثلية، وأكد انه علاج طبي تكميلي، يهدف إلى تقوية الجسم وتخفيف أعراض الألم، و يساعد في التقليل من استخدام المريض للمضادات الحيوية، والهدف من العلاج المثلي هو ان الجسم البشري يعمل على شفاء نفسه من خلال بعض المساعدات المقدمة للمريض لتحقيق التوازن الداخلي لتمكينه من شفاء نفسه تماما وهذا التعبير مشابه لما يحدث عندما تجدد انسجة الجسم نفسها في حال الجروح او ما شابه . ويبرز الهدف هنا من هذا النوع من العلاج هو لتقوية مناعة الجسم للمريض .

في الحقيقة بدأ هذا العلاج في عهد أبقراط في القرن الرابع ق.م، إلا أنه بقي مهملا حتى القرن التاسع عشر بعد أن ظهرت على الطبيب "صاموئيل هانمان" أعراض الملاريا إثر تجرعه لمادة "الكينين" (مادة تستخدم في علاج مرض الملاريا. وبدافع الفضول قام الدكتور هانمان بتجربة مواد أخرى كالزرنيخ والزئبق على بعض الأصحاء، فقادته تجاربه الى اكتشاف انه كلما سعى الى تقليل التركيز لجعل المحلول اكثر أمنا، كلما كانت الاستجابة أقوى.

انتشرت افكار الدكتور هانمان الى بريطانيا، حتى أن الملكة أديلايد زوجة الملك ويليام الرابع كانت أولى أفراد العائلة الحاكمة في اللجوء لهذا العلاج فتبعها بعد ذلك الكثيرون. وبسبب زيادة شعبية المعالجة المثلية في بريطانيا تم افتتاح أول مستشفى متخصص في لندن عام 1850.

في الواقع إن الأسلوب التقليدي المتبع من قبل الاطباء للتغلب على الامراض ينصب على وصف أدوية تقوم بقمع الاعراض التي تظهر على المريض كارتفاع درجة الحرارة مثلا او مسكن للالم ... أما المعالجة المثلية فتعتبر مثل هذه الاعراض دلائل على ان اجهزة الجسم تخوض حربا ضد المرض، لذا نجدها تتجه نحو اعطاء أدوية تؤدي الى إحداث تغييرات في الجسم تشبه أعراض المرض، تقوم هذه التغييرات بحث القدرة الذاتية للجسم على القيام بوظيفتها العلاجية وتشجيع الجسم على علاج نفسه بنفسه.

بالرغم من ان الاختصاصي في هذا المجال يلجأ في علاجه الى مواد نباتية أو حيوانية أو أملاح معدنية قد تكون سامة، الا ان تخفيفها لآلاف المرات فتصبح آمنة كليا. فمثلا الزرنيخ المعروف بسميته العالية يستخدم بكفاءة في علاج حالات الاسهال والتسمم. ولاستيعاب ما اقوله عن نسبة تركيز الذي يقصدونه الاطباء يمكن لنا ان نشبهها بإذابة ذرة من الملح في حوض استحمام مليء بالماء. لتحقيق الهدف .

أي ان كلما كان تركيز المحلول اقل كلما كان التأثير العلاجي أقوى. هذا كان توضيح على اليه عمل الطب التكميلي لعلاج الامراض التي تم علاج مسبقا بكبح اعراضها ليس بعلاج المسبب والقضاء عليه .

وتكمن مهارة الاختصاصي في مدى قدرته على ايجاد المادة التي ستؤدي الى ظهور اعراض اقرب ما تكون للأعراض التي يعاني منها المريض، وفي نفس الوقت لا بد من التأكد من ملائمة هذا الدواء لشخصية الفرد وعاداته، فمثلا دواء علاج الرشح عند شخص مرح، بدين واجتماعي يختلف عن دواء علاج المرض نفسه عند شخص نحيل وعصبي .

ويبدأ العلاج بإجراء استجواب شامل يستغرق ساعات، في محاولة للتعرف على الشخص وعلى اليات الحسية والفسيولوجية لديه . بطرح العديد من الاسئلة ليتعرف بواسطتها على التاريخ الصحي للمريض، ماذا يأكل، احواله الشخصية، مزاجه، الادوية التي يتناولها، ماذا يحب ويكره، واعراض المرض. بعد جمع هذه المعلومات يقوم الاختصاصي بمقارنة الحالة التي امامه بكتيب الوصفات لينتقي منه العلاج الانسب.

في المرحلة التالية يتم متابعة ملائمة العلاج . بعد ذلك، يتم إجراء فحص مراقبة مره واحده في الشهر لفحص التأثيرات واسعة النطاق على المريض

وأخيرا تستخدم المعالجة المثلية لعلاج العديد من الأمراض في الأطفال والبالغين كذلك الذين يعانون من الأمراض الحادة والمزمنة- بما في ذلك: الحساسية، التهابات المسالك البولية المتكررة، التهابات الأذن، مشاكل الجهاز التنفسي، مشاكل الجلد، مشاكل في الجهاز الهضمي ومرض التوحد وغيرها من المشاكل النسائية المختلفة مثل نقص هرمون الاستروجين، الاضطرابات الهرمونية، اضطرابات الدورة الشهرية، مشاكل سن اليأس، الفطريات، المبيضات (Candida)، متلازمة ما قبل الدورة الشهرية PMS، الأعراض المختلفة التي تظهر أثناء الحمل وغير ذلك.واخيرا دمتم سالمين

 

د. ايات حبه – صحيفة المثقف

 

 

ايات حبةكم هو واقع اليم ومر ان لا تستطيع مشاهدة ابنك وهو يكبر مثل باقي الاطفال. او يلعب او يضحك ويعتمد على نفسه لتلبية حاجاته مثلا يلبس ملابسه لوحده او يأكل لوحده . هذه الاشياء البسيطة قد تكون واقع يومي لدي البعض ولكنها امنية غالية لدي الآخرين.

اليوم انا حابه استعرض بعض اعراض الاطفال المصابين بالتوحد. بهدف اعطاء امل وتقديم المساعدة والعون لكل ام واب يقف عاجزا امام هذا المرض . وهنا اريد ان اذكر انه كل طفل مصاب بالتوحد هو حالة مختلفة عن غيره حتي لو تشابهوا في الاعراض .و ايضا يجب ان نعلم ان اطفال التوحد يستجيبون للعلاج بدرجات متفاوتة وليس جميع الحالات يمكن ايجاد الدواء المناسب لها من المرة الاولي وقد يحصل ايضا اثناء العلاج تراجع او انتكاسة للطفل في الحالات التالية : اذا اصيب بمرض مثل الرشح او السعال او غيره اثناء العلاج، او اذا تأخرنا بإعطاء الجرعة المطلوبة للعلاج . وفي جميع الاحوال الانتكاسة البسيطة ليست خطيرة وانما جزء من العلاج.

لأولئك الذين ليسوا على دراية بالمعالجة باستخدام الطب التجانسي فهو موجود من اكتر من ٢٥٠ سنة، هو نظام علاجي وشكل من أشكال الطب البديل يستند إلى المبادئ التي صاغها صامويل هانيمان عام 1796ويمارس على نطاق واسع في أوروبا وأمريكا الشمالية وحتى الهند. الطب التجانسي يستند إلى المبدأ القائل ” داويها بالتي كانت هي الداء” أى علاج الانسان بمادة التى تؤدى الى اعراض المرض الذى يراد علاجه .

كل علاج من علاجات الطب التجانسي يحمل بصمة محددة ويتم تدريب ممارسين الطب التجانسي على تحديد صورة معينة عن أعراض المريض ومطابقته لايجاد دواء للشخص المريض . وهناك قاعدة هامة يجب أن نضعها فى أذهاننا, وهى أنه (لايوجد مرض ليس له علاج وإنما هناك مريض ليس له علاج) بمعنى أن علاج أى مرض فى الواقع هو يتوقف على المريض نفسة وطاقته الداخلية ورغبته الحقيقيه فى الشفاء.

وهنا استعرض بعض الاعراض الرئيسية لمرضى التوحد ومنها القلق الشديد مع الصراخ والصياح عندما يلمسه او يتم الاقتراب منه احد أوعندما يريد شيئا –

– ضعف التواصل / تأخر النطق لا يقوم بالمبادرة في بدء المحادثات.

– تجنب النظر مباشرة في عيون الاخرين وعدم القدرة على التفاعل الاجتماعي مع الأطفال

-   التحرك باستمرار / مفرط في الحركة من الوقت الذي يستيقظ فيه الى الوقت الذي ينام. يبقي شاردا مع عدم القيام بأي شي

– نوبات الغضب مع رمي الأشياء عندما لا يعط ما يريد،

– الخوف من الضوضاء الصاخبة

– يغلق أذنيه عندما يصرخ

– تكرار لا معنى له من للكلمات والعبارات، يكرر ما يقوله والديه عندما يتحدثون إليه

– عنيد.

– الوسواس القهري

– يعاني من الامساك

– ضعف في التركيز

– لا يستطيع ان يقوم بالاعمال اليوميه العادية لوحده مثل الباس نفسه، او فرش أسنانه

– ذاكرة ممتازة للكلمات

– الخوف من الحركة الهبوطية والتصاعدية

لذا ومن خلال مختصين يتم اختيار الدواء الذي يتناسب مع الحالة العقلية والعاطفية والجسدية والاعراض الحاضرة لدي الطفل. أخدا بعين الاعتبار تاريخ الام المرضي وحالة الولادة.واخيرا دمتم انتم وابناءكم سالمين

 

د. ايات حبه

 

ايات حبةردا علي المخاوف التي أثيرت بشأن إضافة مادة سكوالين إلي لقاح الإنفلونزا‏، من أنها قد تسبب السرطان‏..‏ حيث أوضحت منظمة الصحة العالمية أن سكوالين مادة تنتج بصورة طبيعية وهي موجودة في النباتات والحيوانات والبشر‏.‏ ويتم تصنيعها في كبد كل الإنسان‏، وتدور في مجري الدم‏، وتوجد أيضا في مجموعة متنوعة من الأطعمة‏، ومستحضرات التجميل‏، وبعض الأدوية والمكملات الغذائية الصحية التي تباع بدون وصفة طبية‏، كما يتم استخراجها تجاريا من زيت السمك‏، وخاصة زيت كبد سمك القرش‏.‏

كذلك تستخدم مادة سكوالين بصورة نقية في تصنيع العديد من المستحضرات الصيدلية واللقاحات‏.‏ وقد أجازت الهيئات الصحية منذ عام‏1997‏ إضافة مادة سكوالين بكمية مقدارها‏10‏ ملليجرامات في الجرعة الواحدة من لقاح الأنفلونزا في عدد كبير من دول أوروبا‏، وتضاف مادة سكوالين إلي اللقاح لجعله أكثر تأثيرا في تحفز جهاز المناعة في الجسم‏، كما يجري إضافتها لتحسين كفاءة اللقاحات التجريبية بما في ذلك الأنفلونزا الوبائية واللقاحات المضادة للملاريا التي يجري تطويرها‏ .

.في حين وردتني الكثير من الاستفسارات حول تناول الثوم بشكل يومي وتاثيراته على الجسم. في الحقيقة أن الثوم خافض فاعل لمستوى الكولستيرول في الكبد ولا تقتصر فائدة الثوم على مرضى الضغط حيث إن الأبحاث أثبتت أن له مفعولاً يفوق مفعول الأسبرين في المحافظة على سيولة الدم والحماية من الجلطات، حيث يعمل على التقليل من مفعول مادة تسمى ثرومبوكسين وهى المادة التي تساعد على تجلط الدم لكنه لا يؤثر سلباً على مادة أخرى مهمتها الحفاظ على سيولة الدم وهى مادة بروستاسيكلين. ومن المثير للدهشة أن الثوم له قدرة فاعلة في التصدي لمرض السرطان ومنعه من الاستيطان بالجسم وذلك بسبب احتوائه على مركبات من أهمها “دياليل” التي تعمل بدورها على تقليص حجم الأورام السرطانية. وقد أفادت بحوث علمية حديثة أجريت في الابحاث الامريكية أن الثوم له خاصية فاعلة في مقاومة ارتفاع مستوى السكر بالدم، حيث وجد أنه عندما يرتفع مستوى السكر بالدم يحمل الثوم على تحفيز البنكرياس لإفراز كمية من الأنسولين للتخلص من السكر الزائد. ويفيد في حالات السعال، وقرحة المعدة، والتهاب المفاصل، ويدر إفرازات الكبد (الصفراء)، والحيض، ويزيد مناعة الجسم ضد الأمراض، ويكسبه نشاطا وحيوية ويزيد حرارة الجسم، ويفيد في حالات الأمراض المعوية ويطهر الأمعاء.

 

د. ايات حبه

 

 

العلاقات البشرية من الامور المعقدة وتشكل احد المرتكزات المهمة في تطورالانسانية. فمسألة الحقوق والواجبات هي دوما محل خلافات بين البشر وخصوصا في دول العالم الثالث ومدى امكانية ضبط توازنها في حياة البشر، وكانت ولاتزال سببا مهما من اسباب ما عاناه البشر من حروب وخلافات ونزاعات وتجاوزات وجرائم بحق المجتمعات والافراد، لذا وجدت الانسانية أنه من الافضل وضع قوانين لتوفير حدود لعلاقات البشر ببعضهم .

ومن جملة ذلك قيام الشرائع بتنظيم العلاقة بين اصحاب المهن وزبائنهم، وكذلك فيما بينهم، مما ابرز لنا مايسمى بالاخلاقيات المهنية اوالسلوك المهني سواءا في الطب او المهن الاخرى، وبما ان الطب كمهنة يتعلق بحياة البشر لذا سعى الاطباء منذ القدم الى وضع العلاقة مع المريض تحت حماية قوانين وقواعد صارمة لمنع الدجالين ومدعي المهنة وضعاف النفوس من ممارسي المهنة من ممارسة التلاعب بشكل كيفي دون رقيب او حسيب، وقد كانت شريعة حمورابي اول الشرائع التي وضعت العقوبات والغرامات على ممتهني الطب لردع المخالفين ومنع المدعين .ومن الامثلة على وعي الاقدمين من الاطباء بضرورة حماية المهنة والحفاظ على سلوكيات العاملين بها من الدجل والنصب والسلوكيات غير الاخلاقية، قيام ابوقراط المسمى (ابو الطب) بوضع قسمه المعروف بقسم (ابو قراط). وفي اوج تطور الدولة الاسلامية في عصرها الذهبي قام الحكام بوضع شرط قيام كبار الاطباء بأمتحان طلابهم والتأكد من كفاءتهم قبل منحهم الرخصة لممارسة المهنة .وفي العصر الحديث بدأت قواعد السلوك المهني للاطباء تدرس في كليات الطب قبل انهائهم الدراسة، كما اعتبر القسم الذي يؤديه الاطباء المتخرجين بحسن رعاية المريض والمحافظة على سرية العمل ضرورة قبل تخرجه في جميع كليات الطب .

وموضوع العلاقة بين الطبيب والمريض موضوع ذو اهمية بالغة، لكون طبيعة العلاقة خاصة، وتحتاج الى وعي وثقة لدى الطرفين فهي تقتضي السرية ولها حساسية خاصة وفي بعض الاحيان تتعلق بالحياة والموت ونوعية الحياة التي قد يعيشها المريض بسبب طبيعة مرضه، وتحتاج هذه العلاقة الى تبصير وتدريب لتحسين تواصل الطبيب مع المريض وتثقيف كبير للمريض والناس عموما لزرع الثقة في نفوسهم .كما تحتاج الى بناء (نظام صحي رصين) لتعزيز ثقة المريض بالطبيب والخدمة الصحية المقدمة .أن قيام وسائل الاعلام بتناول موضوع الخدمة الصحية بشكل سطحي غير مدروس ودون النظر في المشاكل والمعوقات التي تواجهها الخدمات والمؤسسات والافراد في هذا القطاع يؤدي الى الاساءة للخدمة الصحية والعاملين فيها من الاطباء والملاكات الصحية والتمريضية، وهذا سيؤدي الى نزع الثقة من نفوس الناس والمرضى ويعقد العلاقة ويؤدي الى تجاوزات وشكاوى في غير محلها .صحة الانسان هامة له وللدولة لأن المؤشرات الصحية في أي دولة تحسب بالرجوع الى تفاصيل الخدمات المقدمة للمواطنين وهي تعطي ارقام احصائية عن الوضع العام للصحة والنظام الصحي ومدى تطوره او تخلفه.

يفتقد النظام الصحي في العراق الى مؤسسة محايدة للتقاضي اي يثق فيها المريض والطبيب، فبالرغم من المشاكل التي تحدث يوميا وبشكل اصبح كبيرا لم تستطع وزارة الصحة وبالاتفاق مع النقابات المهنية (اي نقابات ذوي المهن الطبية والصحية) أن تتوصلا الى تهيئة قانون او نظام للتقاضي، يدار من قبل جهة اومؤسسة يستطيع المريض الشكوى اليها ولا يشك بقرارها بكونها تتحيز للطبيب او الموظف في المؤسسة الصحية خارج الوزارة والنقابات، ويتم التقاضي حاليا في حالة وجود شكوى على الخدمة الطبية او الطبيب باحدى الطرق التالية:

1- اللجوء الى الشكوى في وزارة الصحة ودائرة واقسام التفتيش والشكاوى

2- الشكوى في مراكز الشرطة ثم تعرض الشكوى على المؤسسة القضائية

3- اللجوء الى الجهات العشائرية وهي جهات غير متخصصة ولاتدرس مضمون الشكوى او تحقق بها وأنما تلجأ في كل الاحوال الى طلب الفصل او الدية .

وبما أن المؤسسة القضائية تعاني من الضغط الشديد من حجم القضايا والاجراءات القانونية الطويلة ولا توجد محكمة مختصة لحد الآن بالنظر في شكاوى الاخطاء الطبية، فقد اصبح تقديم الخدمة الصحية محفوفا بالمخاطر الناتجة عن ترصد المريض لمقدم الخدمة وعدم فهمه بأن واجبه واجب عناية وليس واجب شفاء وأن الاختلاطات والمضاعفات الناتجة عن تقديم العناية الطبية هي احدى مخرجات العناية الطبية المعروفة علميا .وغالبا ما تنتهي الشكوى بطلب القاضي من المشكو منه باللجوء الى ارضاء المشتكي عشائريا لغلق الدعوى لمعرفة القضاة بدوافع المشتكين في مثل هذه القضايا، اي أن المشتكي يلجأ الى القضاء ليستطيع الضغط على الطبيب، او يتم تهديد الطبيب وابتزازه مباشرة من قبل صاحب الشكوى .

وهذا يعني أنه بدون وجود جهة مهنية متخصصة تنظر في الدعوى العشائرية ومدى صحتها وهل هناك تقصير من الطبيب او اهمال او أن الامر يتعلق باختلاطات ثانوية تحدث بعد الاجراء الطبي عادة اصبح ذلك يشكل خطرا يقض مضاجع العاملين في القطاع الصحي ويجعلهم خائفين من اجراء الكثير من الممارسات الطبية الاعتيادية خوفا من حدوث المضاعفات التي تؤدي الى وقوعهم تحت طائلة التهديد .أن وجود مؤسسة محايدة فيها تمثيل مهني وقانوني وحكومي من الوزارة والقضاء والنقابات كما يمكن وجود وجود تمثيل عشائري لدراسة الدعوى او احالتها الى جهة مهنية محايدة للبت في وجود التقصير او عدمه اصبح امرا ضروريا وقبل احالتها النهائية الى القضاء في حالة وجود تقصير واضح او قبول الطرفين بحل تعرضه اللجنة المختصة وبعيدا عن طرق التقاضي الطويلة او الفصول العشائرية ويمكن تكليف لجنة ممثلة من هذه الجهات يحدد محلها في مكان محايد للبت في مثل هذه الدعاوى .

يتم حاليا وبمجرد حدوث شك بوجود تقصيرالاعتداء على الطبيب او الكادر الصحي او المؤسسة الصحية وقد يتم احداث اضرار بالاجهزة او المعدات ثم يتم توجيه تهديد عشائري للطبيب او الكادر الصحي، كما يتم الشكوى في القضاء وغالبا ماتنصح الشرطة او الجهة القضائية الطبيب المهدد عشائريا بحل الموضوع عشائريا أي الفصل العشائري واعطاء ذوي المريض المبلغ او الدية، اي حتى لو لم يكن هناك تقصير من الطبيب وهذا يعني وفي كثير من الاحيان الخضوع لابتزاز مالي دون وجه حق وفقط بسبب التهديد المباشر .

هذا الموضوع وبهذا الاسلوب اثر على طريقة معالجة الكثير من الحالات المرضية (خوفا من المساءلة غير العادلةعن طريق الفصول العشائرية) فأي حالة مرضية معقدة اصبحت معالجتها في العراق صعبة، لانه لا يستطيع اي طبيب قبول معالجتها، وقد يؤدي ذلك الى السفر الى الخارج للمعالجة وبنسبة اختلاطات وصعوبات اكثر مما لو عولجت في العراق، وحاليا الكثير من الاطباء ينصحون مرضاهم بالسفر خارجا في كثير من الحالات التي يمكن معالجتها من قبلهم لتجنب الدخول في اجراءات وتعقيدات هم في غنى عنها اي مانسميه في لهجتنا المحلية (قطع سبيل المعروف). اصبحت معالجة كبار السن خصوصا في الامراض السرطانية التي تقتضي تداخلا جراحيا كبيرا شبه مستحيلة في العراق لان اغلب هذه الحالات تنتهي بالوفاة او باختلاطات شديدة ويتجنب الجراحون استلامها لكونها تنتهي غالبا بمشكلة وفصل لا يريد الدخول فيه. في اغلب دول العالم يتم اتخاذ اجراءات مساعدة لتخفيف الالم او تحسين الحياة للفترة الباقية من عمر المريض في الحالات الميؤس من شفائها وهي اجراءات معروفة ومثبتة في جميع الدلائل الارشادية للعمل الطبي في جميع الدول، وعندما يسافر المريض لا يحصل على اكثر منها، ولكن بعد صرف اموال وسفر وازعاج لمريض في حالة صعبة والسبب هو الجهل والفصول العشائرية وعدم ادراك الناس الى ما سيسببونه لانفسهم من مصاعب بسبب هذه الاساليب . وحتى هذه ايضا لم يعد الكثير من الاطباء قادرون على النصح بها خوفا من المسائلة.لن تستطيع الدولة منع الفصل العشائري لان الدولة غير قادرة على ذلك في الوقت الحاضر، والاموال تخرج من العراق الى الهند ولبنان والدول الاخرى لعلاج حالات لا تحتاج الى ذلك ومع العلم انه لا فائدة مرجوة للمريض ولكن لا احد يستطيع افهام الناس المقدار المعقول الذي يمكن ان يعملونه لمساعدة مريضهم ودون الدخول في مشاكل. وملخص ما يمكن قوله أن ما يحدث هو (قطع سبيل المعروف) فالعائلة التي تعتقد انها حققت انجازا بأخذها المال على اساس الفصل العشائري من طبيب، منعت الطبيب من محاولة معالجة لمريض ممكن معالجته في العراق وكلفت عائلة اخرى تكاليف علاج لحالة ميؤس منها في المستقبل وارغمت اهله على السفر لمعالجته خارجا مع ان حالته لا تحتاج لذلك وجعلت البلد يخسر اموالا دون موجب. ومن هنا اوجه رسالة لشيوخ العشائر والى القضاء والى وسائل الاعلام بضرورة الاهتمام بهذا الموضوع لأنه اصبح معوقا لتقديم الخدمة الصحية وضرورة تناوله بشكل متأني يقوم على العلم والتوعية للمجتمع ويصب في مصلحة الناس جميعا والا فأن الجميع خاسرون حتى من يبتز الاطباء بدعوى الفصل العشائري، لأنه سيحتاج رأي علمي لنفسه اولمريض من اقاربه في المستقبل وقد يتجنب الاطباء اعطاءه الرأي الدقيق خوفا من الفصل العشائري.

 

د. احمد مغير /طبيب اختصاص وباحث/العراق

 

للظروف الجوية تأثير هام على صحة الانسان الجسدية والنفسية ولتطرف درجات الحرارة اي ارتفاعها او انخفاضها تأثير كبير على صحة وحياة الانسان لكون درجات الحرارة المتطرفة تؤثر على فعاليات الجسم وأداء وظائفه (فسلجته) بشكل صحيح .

وفي مناخنا الصيفي القاسي الحرارة حيث ترتفع درجة الحرارة وخصوصا في شهري تموز و آب الى ما يزيد على الخمسين درجة مئوية في كثير من الايام ، وهذه الدرجة تقاس في الظل، اما في حرارة الشمس حيث يعمل الكثير من العمال والمهنيين والباعة او يسير الناس متوجهين الى اعمالهم او الى الاسواق او مشاويرهم فأنهم يتعرضون الى مخاطر ضربة الشمس او ضربة الحرارة او الانهاك الحراري او حروق البشرة او أذى العينين .واهم تأثيرات الطقس المشمس والحار على صحة الانسان سأختصرها كما يلي:

1- تأثير درجة الحرارة المرتفعة واشعة الشمس : تتراوح تأثيرات درجات الحرارة المرتفعة من الأعياء او الانهاك الحراري الذي ينتج عن فقدان السوائل بسبب تأثير ارتفاع درجة الحرارة على جسم الانسان الى ضربة الشمس او ضربة الحرارة والتي تتصف بالاضافة الى فقدان السوائل في البداية بارتفاع حرارة الانسان الى اكثر من 40 درجة مئوية وفقدان الجسم لقدرته الطبيعية على التعرق وتوقف (مركز التنظيم الحراري) في الدماغ عن العمل بسبب اصابته بضربة الشمس، مما يؤدي الى عدم قدرة الجسم على معالجة ارتفاع درجة الحرارة ذاتيا واحتياجه الى تدخل خارجي لخفضها، كما أن الاعراض والعلامات تتصاعد من الحمى العالية الى الهذيان الى اختلال ثم فقدان الوعي واضطراب العلامات الحيوية للجسم وتحتاج هذه الحالات الى السرعة في التشخيص والمعالجة، وفي الانهاك الحراري يتم تعويض السوائل والابتعاد عن المنطقة الحارة الى منطقة باردة وجيدة التهوية والمراقبة لحين تحسن وضعه الصحي واستعادته لنشاطه .

اما في ضربة الشمس او ضربة الحرارة فتحتاج الى الدخول الى المستشفى بسرعة وتبريد الجسم بواسطة المغاطس الباردة والادوية وتعويض السوائل والا قد تؤدي الى مضاعفات خطيرة او الوفاة وخصوصا في كبار السن او الاطفال لأن قابلية الجسم على التعامل مع التغيرات المناخية تكون اقل من الكبار البالغين .ويحتاج المريض الى البقاء في المستشفى حتى انخفاض درجة حرارة الجسم وعودة جميع الفعاليات الحيوية الى طبيعتها وعودة الوعي في حالة اختلاله او فقدانه .

2- تأثير اشعة الشمس على الجلد : تسبب اشعة الشمس المباشرة بالاضافة الى ضربة الشمس، حروق الجلد وهي حروق تتسبب بها اشعة الشمس وتؤدي الى احمرار الجلد وتهيجه وآلام الحرق وتلاحظ خصوصا لدى الاشخاص الذين يتعرضون على الشواطيء الى الشمس، ويجب التوقف عن التعرض الى الشمس واستخدام الكريمات الواقية من اشعة الشمس ومعالجة الحروق بادوية الحروق في حالة حدوثها .اما في حالة التعرض البطيء والمتكرر قد تسبب اسمرار الجلد او اللون البرونزي لدى ذوي البشرة الفاتحة وخصوصا لدى الاوربيين الذين يعرضون اجسادهم الى الاشعة بقصد اكتسابها هذا اللون .كما أن من أهم مخاطر الشمس على الجلد هو التعرض الى الاصابة بسرطان الجلد خصوصا في مناطق كاستراليا ولدى العرق الاوروبي فاتح البشرة . كما تزداد نسب انتشا ر النمش والبقع الداكنة بسبب التعرض الى اشعة الشمس.

كما يتعرض الجلد الى الاصابة بالحصف بسبب الحرارة والرطوبة حيث أن التعرض لها لفترات طويلة يؤدي الى تكون حويصلات صغيرة جدا على البشرة خصوصا في المناطق شديدة التعرق كالظهر والرقبة والطيات الجلدية مع حرقة والم واحمرار وغالبا ما يقوم الشخص بقشطها بأظافره بسبب الحرقة مما يؤدي الى تحسس شديد في الجلد وهنا يحتاج المريض الى المحافظة على البشرة في حالة جافة من الرطوبة الناتجة عن التعرق ومراجعة الطبيب لاخذ الادوية الملطفة للجلد، ومن العادات الخاطئة استعمال الخاوليات او المناشف المبللة لتغطية الجلد او الرأس او الرقبة مما يؤدي الى الاصابة بالحصف بسبب الرطوبة والحرارة .

3- تأثير اشعة الشمس على العينين : كما تؤثر اشعة الشمس على العينين وتؤدي الى تعرض الطبقة السطحية (القرنية والملتحمة) الى الجفاف والتحسس والاحمرار والشعور بالخشونة والحرقة وقد تؤدي الى حدوث تقرحات وفي مثل هذه الاحوال نحتاج الى معالجة سريعة والى الوقاية بلبس النظارات الشمسية والتي تحتوى على فلاتر للاشعة فوق البنفسجية.

4- تأثير الرطوبة : تسبب الرطوبة العالية في الجو مع ارتفاع درجات الحرارة في التأثير على قدرة الجسم على خفض درجة حرارته من خلال تقليل امكانية تبخر العرق من البشرة لضبط درجة الحرارة، ويحدث ذلك خصوصا في مناطق السواحل وفي البصرة في العراق وفي ايام ما يسمى بالشرجي وهو الهواء المحمل بالرطوبة وخصوصا في شهر آب. كما أن الرطوبة العالية تصيب الانسان بضيق النفس بسبب تقليلها من قدرة تبخر الماء في هواء التنفس .

5- تأثير الغبار: يصاحب الاجواء الحارة الجافة بسبب غياب الامطار انتشار الغبار والغبار يسبب ضيق في التنفس وخصوصا لدى المصابين بالربو وحساسية القصبات. كما أنه يؤثر على العينين ويثير احساسا بالخشونة فيهما.

6- تأثير الرياح الساخنة او السموم: تسمى الرياح الساخنة التي تهب في تموز وآب بالسموم وخصوصا في الصحاري واطراف المدن وهي رياح ذات درجات حرارة عالية تصيب الوجه والاجزاء المعرضة من الجسم اليها بالاحمرار والحروق كما تصيب الاجزاء الظاهرة من العينين.

7- طلع النباتات وحبوب اللقاح :تنتشر في الاجواء الدافئة في الربيع والصيف حبوب اللقاح وطلع النباتات وهي مسبب هام للتحسس في الجهاز التنفسي خصوصا والعينين والانف والجلد .

8- التأثيرات النفسية للطقس الحار :تؤثر درجات الحرارة العالية على حالة الانسان النفسية وكفاءته في العمل وراحته مما يؤدي الى قلة التركيز والتوتر والعصبية والمزاج السيء وسهولة الغضب وصعوبة النوم في الاماكن الحارة والرطبة، كما وتؤثرعلى الانتاجية، لذا يجب توفر شروط الراحة في مكان العمل والمعيشة، واهمها درجة الحرارة المناسبة وهي درجة حرارة الغرفة والتي تتراوح بين (20-24) درجة مئوية، كما أن اجهزة التكييف والمبردات لها تأثيراته المزعجة كالصوت والتغيرات الناتجة عن فارق درجات الحرارة والرطوبة بسبب الانتقال من المكيف الى المبردة او المروحة فقط مما يؤدي الى تغير حاد في المزاج بسبب تغير الظروف البيئية في غرفة العمل او النوم، كما تؤدي الى الاحتقان في الاغشية المخاطية للأنف والمجرى التنفسي والصداع وتشنج العضلات وآلام العضلات والعظام.

اجراءات وممارسات للوقاية من اشعة الشمس ودرجات الحرارة العالية:

1- تقليل التعرض الى اشعة الشمس المباشرة والطقس الساخن في الخارج الى اقصى قدر ممكن وخصوصا في ساعات الذروة من الساعة 11 صباحا وحتى 4 او 5 عصرا.

2- لبس غطاء الراس عند الخروج تحت اشعة الشمس ولبس الملابس الخفيفة الواسعة فاتحة اللون ومن الافضل من النسيج القطني.

3- شرب الماء والسوائل بكميات مناسبة بغض النظر عن الشعور بالعطش او لا ويجب على الشخص الذي يخرج في الطقس الحار أن يحمل قنينة الماء معه ويستمر في تعويض السوائل التي تنتج عن التعرق والتبخر من الجسم .

4- تجنب الوجبات الثقيلة من الطعام وتناول الفواكه والخضراوات التي تحتوي على السوائل بنسب عالية كالرقي والبطيخ والخيار وتجنب المشروبات الساخنة والتي تحتوي على الكافيين والاستعاضة عنها بالعصير الطبيعي واللبن السائل .

5- مراجعة الطبيب فورا في حالة الشعور بأي توعك بعد التعرض للحرارة او الشمس او ارتفاع درجة حرارة الجسم.

6- لبس النظارات الشمسية المزودة بعدسات ذات فلاتر او مرشحات لأنواع الاشعة الضارة .

7- الشمسية مهمة في اجوائنا المشمسة الحارة ولكن لا توجد لدينا ممارسات حمل الشمسية بينما يفترض أن تكون الشمسية جزءا هاما من ممارساتنا الصحية الصحيحة ويمكن حث وسائل الاعلام على التوعية بهذا الخصوص او البديء بحملة توعية صحية بهذا الخصوص.

 

د. احمد عبد الحسن المغير -/ طبيب اختصاص وباحث.

 

 

(مرثية لصداقة الانسان مع جسده واعضائه كلما طال به العمر)

يبدأ الانسان منذ وعيه الاول (والانسان هنا هو النفس والجسد والعقل والروح)، يبدأ في فهم علاقته بجسده واعضائه كلها، اي اختلاف في وظيفة اي عضو يشعر بها ويحاول تفسيرها ويعتبرها خللا قد يحتاج الى مراجعة الطبيب، اذا شعر بانه اختلال يصل الى حالة المرض .تبدأ هذه العلاقة قوية لأنه يشعر بسيطرة قوية على اعضاء جسده واجزائه فيداه ورجلاه قوية تشعر بكل شيء، لا خدر ولا ضعف في القوة، وقلبه يقوم بعمله بكل نشاط ومهما بذل من جهد لا يخذله، واعضاء الاخراج اي الجهاز البولي والجهاز الهضمي تعمل ولا تتلكأ في اخراج الفضلات وهي منتظمة وقلما تحتاج الى ادوية لتنظيم عملها كالملينات بالنسبة للامعاء، القولون لا يغرد وحده ويحرجه يقوم بعمله بصمت.لا توجد آلام في العضلات ولا تشنجات، قلما يُحدث البرد او الحر او المشي او العمل او التعب خللا في عمل الجهاز الحركي من عظام وعضلات في الشباب، لا زلنا نتحدث في فترة عمر الطفولة والشباب حيث فترة الوعي الاولى بالجسد .

لو سار الشاب كيلومترات قد يشعر بألم في الساقين او القدمين ولكن ساعات قليلة من الراحة كفيلة بأعادة الوضع الى الطبيعي .يأكل مايريد لايخاف من انتفاخ او مغص او حموضة او سوء هضم وحتى لو حدث ذلك فأن قدح من لبن او حبة مضادة للحموضة كفيلة باراحة الجهاز الهضمي. يتحمل الضغوط النفسية ومهما وبخه أب او أم او معلم قد يتضايق لساعة ثم يعود لحالة الراحة والمرح .ينام مبكرا او متأخرا ولا تتعرض ساعته البايولوجية الى انقلاب يفقده انتظام وظائفه الجسدية.لا يدرك اهمية الادوية ولا يحبها كما يحبها ابوه او امه لأنه لا يحتاجها لأدامة وانتظام عمل جسده، فلا تزال الامراض المزمنة من فرط ضغط الدم والسكري وآلام المفاصل بعيدة عنه.

مع مرور العمر يبدأ يشعر بالاختلاف بين الاعضاء المختلفة والسيطرة المركزية، تبدأ الاعضاء تطالب بالاستقلال او بالحكم الذاتي تريد ان تعمل حسب قابليتها او راحتها، القلب ينبض ولكن اي عامل خارجي او داخلي يجعله يضطرب ويؤثر على بقية الاعضاء لأنه المضخة المركزية. اي وليمة دسمة او طعام لم يتعود القولون او المعدة عليه قد يحدث ارباكا في عملهما قد يطول لأيام، اينما يذهب الكبير فيصطحب معه كيس ادويته من ادوية الضغط الى القلب الى السكري الى المعدة. تبدأ السمنة تزحف على الجسد وتدب فيه دبيبا، لم يعد الطعام يذهب الى المحرقة فورا بل يذهب الى المخازن ليخزن في الكرش او في الارداف او بقية المواضع، فالحركة قليلة والمرح قليل والتفكير كثير.

اللياقة البدنية هابطة واي جهد غير طبيعي يجعل القلب يبكي ويجعل التنفس يتنهد فقد ذهبت ايام الرياضة والهرولة وكرة القدم ولن تعود. العينان تفقد بريقها ويفقد بياضها نصاعته وتحل عليه الكدرة ويبدأ النظر بالاضمحلال، ولكي تقرأ تصبح بحاجة الى نظارة وبعد ذلك لكي تشاهد السبتايتل في التلفزيون او لكي تسوق سيارتك تحتاج الى نظارة ذات عدسات من نوع اخر، فقد اكتملت حلقات ضعف البصر بطوله وقصره، كل سنة وربما كل ستة اشهر ستحتاج الى اعادة فحص بصرك لكي تستبدل نظارتك بأخرى مريحة اكثر. تصبح النظارة متعددة الفعاليات لصيقة وجهك او جيبك او مكتبك ولا تستطيع العمل بدونها تصبح صديقك الصدوق فلن تستطيع رؤية الاشياء او تقييمها الا من خلالها .يبدأ شعرك بالتساقط ويغزوه الشيب و يبدأ جلدك بالتغضن والتهرؤ، تصبح الحلاقة اليومية هما مزعجا لأنها دائما ما تنتهي بخدوش وجروح وكلينكس يلصق على الجروح حتى يتوقف نضح الدماء من تغضنات ذقنك اوخديك. سمعك يبتعد عن أن يصبح صديقك وكلما ناداك احد تطلب منه أن يعيد طلبه لتسمع بعد التركيز ما فاتك فهمه. شمك لم يعد يتذوق العطور او رائحة الاطعمة كما كان يستمتع بها في السابق من أيامه ولسانك فقد استطعامه لما لذ وطاب في سابق الايام فقد فقد الكثير من احساسه، وبدأت ترهقه كدمات العضات الخاطئة من الاسنان.كان يغريك أكل القيمر مع الكاهي والآن لا السكري يسمح لك بأكل الكاهي ولا الكولسترول المرتفع يعطيك اجازة لتستمتع بأكل القيمر وأن فعلت تنغص عليك يومك ربما باسهال متدفق .

تبدأ غزوات البرد وغزوات الحر مع المكيف او المبردة تحيل جسمك الى حطام فتشنج العضلات وتجمد المفاصل وتؤلم العظام وتفقدها نشاطها وحيويتها السابقة، يوم كانت تحت سيطرتك تؤمرها فتستجيب وتطلب منها فتنقلك حيث تريد بدون أن تزعجك بطلب او تدلل. تصبح آلام الظهر صديقا أليفا لك في الشتاء وفي الصيف وأن غابت عنك ساعة من ليل او نهار تسأل عنها وتفتقدها وتستغرق في التفكير لتحلل اسباب غيابها عنك. نفسك لم تعد تستوعب الآخرين، وتضيق وتتكدر لأبسط الاشياء .تفقد الدنيا ألقها الاول تختفي رغبة تحقيق الاهداف كما كنت تخطط لها في بداية الوعي الاول .

في مرحلة من العمر يفقد الجسد القدرة على التواصل بين اعضائه ويصبح كل عضو يغرد لوحده فهذا يغني موالا وذلك يغني العتابا وآخر يغني الشوملي .يفقد سيطرته المركزية وتتحرر الاعضاء من سيطرة الجهاز العصبي المركزي والجهاز العصبي الذاتي وتمارس اقصى درجات الحكم الذاتي، فالقولون يرفض الانصياع الى الاوامر المركزية ويصبح من عادته الغناء المنفرد والعمل وفق رأيه المستقل ويرفض الاخراج اليومي وقد يحتاج الجسد الى ارغامه على الاخراج بحبة ملين او تحميلة . القلب يبدأ يجرجر بنفسه وفي أية لحظة قد يقول لبقية الاعضاء اعذروني لقد عملت عشرات السنين على أروائكم ولم يعد لدي القدرة على مواصلة نفس العمل وربما يودعهم نهائيا وحتى بدون اعتذار. الكلى قد تتخذ موقفا مشابها للقلب وربما تعتذر او تطلب الاستعانة بمن يقوم بالغسيل نيابة عنها، فقد غسلت كل اوساخ وسموم الجسد لسنين ولم يرحمها من اكل وشرب ومن حقها ان تتقاعد او تطلب مساعدة. اما الدماغ اذا اراد التقاعد او التمرد فهو في جهة وكل الاعضاء الكبرى في جهة مقابلة فهو سيد الاعضاء وليس له بديل او مساعد وبفقدان عمله سيتحول الجسد واعضاؤه الى شيء من الاشياء التي لاحول لها ولا قدرة وقد تتلف وتتعفن كلما مر الزمن عليها بدون وظيفة سيدها .

تزداد ضراوة الحساسية مع العمر وتزداد ضراوة الحر على الجسد وتزداد ضراوة البرد والظروف الجوية المتطرفة على الجسد واعضائه وربما تفقد بعضها فعاليتها بسبب الظروف الجوية، ويغادرنا كلما جاءت موجة من الحر الشديد بعض كبار السن لعدم قدرة اجسامهم على التكيف مع الظروف الجوية وفي العالم المتقدم تتوفر الاحصائيات الدقيقة عن اسباب الوفيات اما عندنا فمن الصعب أن نعرف الكثير من اسباب الوفيات. في العمر المبكر كانت الصدمات والارهاقات والتعب ومهما تكررت يستطيع الجسد عبورها بسهولة اما في شيخوخته فربما صدمة واحدة كسقوط في الحمام تحوله الى ركام من اللحم الفاقد للوظيفة.

.... أنها الشيخوخة.

طب الشيخوخة : فرع من فروع الطب، في العالم المتقدم فتحوا له العيادات الاستشارية الكثيرة ليستطيعوا مساعدة كبار السن على استيعاب وتجاوز آثار السن على فعاليات اعضاء الجسم والنفس وليساعدوهم على أن يتمتعوا فيما بقي لهم من أيام، اما نحن فلانزال نحبوا في التعامل مع كبار السن مع تطرف ظروفنا الجوية وصعوبة حياتنا حيث تتحول اواخر سنين الحياة الى مسلسلة من العذاب الجسدي والنفسي.

 

د. احمد مغير - طبيب اختصاص وباحث

 

 

انتشرت ظاهرة غش الدواء على الصعيد العالمي وخصوصا في العقود الاخيرة مما يوجب التعامل معها على أنها ليست جريمة امنية فقط ولكنها جريمة بحق الانسانية وجريمة اقتصادية فالدواء كمنتج يجب عدم اعتباره منتجا تجاريا فحسب وذلك لأن للدواء مميزات خاصه تجعله مختلفا عن أي منتج صناعي او زراعي اخر حيث أنه :

1- مادة مؤثرة على حياة الانسان فاذا اختفت من الاسواق ليس سهلا تبديلها بمادة اخرى.

2- لايمكن للانسان استبدالها بمحض ارادته بل بوصفة طبيب وليس كالغذاء حيث يمكن للانسان ان يستبدله حسب مزاجه ورغبته.

3- الدواء ليس منتجا عاديا ولا يمكن انتاجه بسهولة الا من قبل مختصين وفي مصانع وظروف خاصة ، بينما الغذاء ينتج ليس فقط في المعامل ولكن في البيوت والمطاعم والمحلات والمزارع وهكذا.

4- الدواء يخضع للغش كأي مادة اخرى ولكن الغش فيه قد يودي بحياة الناس و يقتلهم او يذهب بصحتهم بدلا من أن يشفيهم.

5- أن ظاهرة الغش في الادوية اصبحت شائعة على مستوى العالم وكلما كانت البلدان اكثر تطورا استطاعت ان تقوم بأجراءات صارمة لمنع دخول الادوية المغشوشة.

يمكن تعريف الأدوية المغشوشة: بأنها تلك المواد التي تباع تحت مسميات غير مرخص بها من قبل السلطات المختصة المخولة بذلك، والغش قد يتضمن العلامة التجارية للمنتج (براند) والاسم العلمي (الجنريك)، حيث يموه شكل المادة ومصدرها بطريقة تبدو للناظر أنها أصلية .

والمنتج المغشوش قد يتضمن غشا فيما يلي :

أ- عدم وجود المكونات الدوائية الفعالة

ب- وجود المكونات الدوائية الفعالة بكميات غير كافية منها

ج- وجودها بكمية غير محسوبة بدقة أي اكثر من المفروض

د-تبديل تاريخ انتهاء المفعول لمنتج منتهي المفعول

هـ - غلاف الدواء مزور أي الغلاف مقلد للاصلي

يعتبر غش الادوية مشكلة عالمية كبيرة لكونه شائعا في الكثير من بلدان العالم ولا يعرف الحجم الحقيقي     للمشكلة ، وذلك بسبب صعوبة تتبع الغش لكونه مشكلة كبيرة وتجارة عالمية تدخل فيها مافيات ودول.

ان مقدار إنتشار الادوية المغشوشة يتراوح بين أقل من 1% في البلدان المتقدمة وحوالي 30% في البلدان النامية حسب تقدير منظمة الصحة العالمية وقد تصل الى 50% في دول افريقيا حسب بعض المصادر.

وقد يؤدي غش الادوية الى موت جماعي للمرضى كما حدث في نيجيريا عام 1995 بسبب دواء يستعمل كمضاد حيوي لالتهاب اغشية الدماغ وكان مزيفا مما ادى الى موت المرضى الذين استعمل في علاجهم . وكثيرا ما نشاهد كاطباء عدم فعالية الادوية في شفاء المرضى كما في المضادات الحيوية او تردي وضعهم الصحي مع استمرار الاستخدام او عدم تسكين الألم بالنسبة للمسكنات او عدم خفض درجة حرارة المريض او عدم فائدة المعقمات والمطهرات مما يؤدي الى زيادة نسب التلوث في الردهات وصالات العمليات .

تشكل ظاهرة غش الادوية مشكلة للطبيب والصيدلي والدولة وللمريض ،فعدم اكتساب المريض الشفاء يؤدي الى التشكيك في عمل وكفاءة الطبيب ،كما يؤدي الى القاء اللوم على الصيدلي لأنه الشخص المسؤول عن صرف الدواء، ويؤدي الى ضياع موارد الدولة المالية في استيراد ادوية غير مفيدة بل مضرة تستنزف موارد الدولة وتؤدي الى وفيات او اضرار الى المرضى ،كما تؤدي الى التشكيك في كفاءة ونزاهة اجهزة الدولة المسؤولة عن استيراد الادوية او فحصها او مراقبتها في المذاخر والصيدليات.

الدواء المغشوش والتعرف عليه ومنعه هو من مسؤولية الجميع فالمستهلك عليه الدفاع عن صحته وحياته وماله من خلال ملاحظة تاريخ انتهاء المفعول ولون وشكل العلبة والرموز كالباركود الموجود عليها والعلامة الفسفورية وملاحظة أي اختلاف عن دوائه المعتاد وعليه التأكد من هذه المعلومات قبل اقتناء الدواء، كما عليه الانتباه الى أي اعراض غير معتادة بعد تناوله الدواء ،وعليه ايضا شراء الدواء من صيدلية مجازة ومعروفة وفي حالة التأخر في اكتساب الشفاء عليه ان يضع في اعتباره امكانية أن يكون الدواء مغشوشا.والصيدلي عليه أن يعرف أن هذه مسؤوليته ويتحمل المسؤولية القانونية والشرعية والعلمية في حالة حدوث ضرر للمريض لان من واجبه توفير دواء ضمن المواصفات العلمية وحماية صحة وحياة الناس من الغش .اما الطبيب فعليه ايضاح المعلومات للمريض ليجنبه الوقوع في الغش،واما الدولة فواجبها السيطرة على السوق ومنع وجود ادوية غير مفحوصة وغير داخلة بشكل اصولي وفحص الادوية وضبط ومحاسبة تجار الادوية المغشوشة والفاسدة.

كما ان من مسؤولية الدولة ضرورة وضع عدد من التدابير والاجراءات التي يجب اتخاذها للحد من هذه المشكلة فعلى المستوى الوطني يجب العمل على زيادة الوعى لدى المجتمع بعدم شراء الأدوية إلا من المصادر المصرح بها (مثل الصيدليات) وإعلان أسماء الأفراد والشركات التي تثبت أدانتها وتورطها في هذه الجريمة، كما يجب وقف تجارة الأدوية من الموانئ الحرة أو عن طريق شبكة الإنترنت وذلك بزيادة التعاون بين كافة المعنيين من مصنعي وموزعي الأدوية والأطباء والصيادلة والجمعيات المدنية لحشد الجهود لمحاربة غش الأدوية ، ويجب زيادة التعاون بين دول الجوار و التي تجمعها مناطق جغرافية واحده لمنع إنتقال الأدوية المقلدة عبر الحدود المشتركة و أيضاً التعاون وتبادل المعلومات والخبرات مع الشركات العالمية ذات العلامات التجارية لما لها من خبرات في إكتشاف الادوية المغشوشة . وتعتبر الهند والصين وباكستان ودول جنوب شرق آسيا والبرازيل والمكسيك وشيلي من أهم مصادر الأدوية المغشوشة ، ومن الامثلة الواقعية على ذلك وجدت كميات من عقار الفياجرا المغشوش في ماليزيا والمكسيك مع تقليد متقن للعلبه وتغليف الأقراص مع وجود العلامة التجارية والعلامه المائية للشركة الاصلية.

وفي العراق نواجه مشكلة كبيرة خصوصا بعد 2003 في انتشار الادوية المغشوشة والتي تباع في كل مكان من قبل غير المرخصين وعلى الارصفة،و في الباب الشرقي هناك سوق رائج للادوية غير معروفة المصدر وكما يوجد في اسواق بعض المناطق الشعبية ومن قبل باعة لا يعرفون عن الدواء شيئا حيث يقع المواطن ضحية للجهل، خصوصا أن هذه الادوية تباع في ظروف جوية سيئة وخارج ظروف الخزن المثالي. على الجانب الاخر ،يلاحظ تكرارالابلاغات عن وجود وجبات من الادوية التي ظهرت علامات على تلفها او عدم صلاحيتها بسبب ظهور علامات فيزيائية او علامات اخرى على كونها غير موافقة للمواصفات مما يؤدي الى قيام الجهات المعنية بايقاف صرفها او سحبها من المؤسسات او الاسواق لمنع وقوع الضرر على المستخدم مما يدل على نفاذها الى الاسواق دون المرور بالاجراءات الضرورية من فحص ومراقبة.

هناك برامج يمكن تنزيلها على الهواتف النقالة لفحص الباركود الموجود على المنتجات ومنها الادوية والتأكد من صحة وعدم تقليد المادة حيث يمكنها أن تعيننا على تجنب الوقوع في غش الدواء.ومع ذلك يبقى غش الدواء مشكلة دولية ووطنية تحتاج تظافر الجهود للحد من مخاطرها ومع انه من الصعوبة ايقافها ولكن يمكن وخصوصا من خلال التوعية الصحية للمواطن حول حجم الظاهرة وخطورتها ان نجنبه الوقوع في مخاطرها.

 

د.احمد مغير

 

ايات حبةيحدث التهاب اللثة نتيجة وجود طبقة البلاك، التي تتكون من البكتيريا وغيرها من الكائنات الدقيقة، وتقوم تلك الكائنات بإفراز سموم تعمل على تدمير هذا الرابط بصوره شيئاً فشيئاً، ونتيجة لذلك تصاب اللثة بالتهاب وتنحسر عن الأسنان مكونة جيباً يختزن المزيد من البلاك، ومع الوقت تستطيع السموم تدمير اللثة والطبقة الخارجية لجذور الأسنان وصولا إلى العظم وتوجد أسباب هرمونية، منها، حدوث الحمل، أو البلوغ، أو سن انقطاع الطمث أو تناول حبوب منع الحمل، أو تناول مضادات الحساسية التي تقلل من مستويات اللعاب وتحدث خللاً في المنظومة البيئية للبكتيريا بداخل الفم، أو الأدوية المعالجة للسرطان، أو مرضى السكري، لأن قدرتهم على مكافحة بكتيريا الفم تكون قليلة وتعتمد على رد فعل الجهاز المناعي في مقاومته والوقاية منه، وتأتي نتيجة عدم الانتظام في استعمال فرشاة الأسنان والتنظيف بالخيط، والذهاب لطبيب الأسنان لتنظيف طبقة البلاك والجير حتى تقلل بقدر الإمكان من تراكم البكتيريا عليها , وتثبت الدراسات العلمية الحديثة إلى ان الشاي الأخضر يحتوي على مركبات يمكنها أن تقضي على عدد كبير من البكتيريا التي تتفاعل داخل الفم وبالتالي يمكنه أن يحمي من الإصابة بالتهابات اللثة كذلك للبابونج فائدة رائعة حيث توضع أزهار البابونج في الماء المغلي على النار وتترك لمدة 10 دقائق، تترك لتبرد ومن ثم تستخدم في المضمضة

 

د. ايات حبه

 

سلس نجيب ياسينالواسولس المرضي حالة نفسية ومرض نفسي مزمن وهو عبارة عن حالة متقدمة عن مرض الواسواس القهري بحيث لا يختلف عنه كثيرا في بعض الاعراض ولكنه اشد منه قوة من حيث المضاعفات النفسية او العصبية ذات الاثر النفسي . حيث ان صاحبه او المصاب به وبعد نضجه وكبره في السن .يعجز عن مقاومة او التعامل مع الحالات النفسية العصبية التي تزعجه وتضغط عليه بل وتسبب له مضاعفات نفسية عصبية ممكن ان تاخده الى امراض عضوية اخرى ان لم يضبط الامر. نضرا لعدم تمكنه من ممارسة حياته بشكل طبيعي بسبب التاثيراث النفسية العصبية التي لا يقوى عليها ولا يستطيع الخروج منها .

اما علاج الحالة او هذا المرض النفسي ذو الجذور او الاصول العصبية اما الوراثية او الخلقية البيولوجية فيتمثل طبعا في العلاج الدوائي الذي يصفه الطبيب او المختص العصبي النفسي عن طريق الادوية النفسية المعروفة والمتبادلة او التي يختارها ويعلمها هو لمساعدة المريض . اضافة لهذا فلا يمنع ويمكن اضافة العلاج النفسي السلوكي والذي يساعد المريض على فهم الحالة وادراكها والتعامل معها ليكمل ويعيش حياته بصفه طبيعية او شبه طبيعية ويضبط ويتعامل مع مرضه بشكل اكبر واكثر حيث تكون نسبة نجاحه وتالقه في الحياة بشكل كبير نظرا لشخصيته ونفسيته الذكية الحساسة ذات التفكير السريع والتحليل العميق والادراك البعيد والبديع

 

بقلم الكاتب : سلس نجيب ياسين

 

يعيش الانسان حياته ويواجه خلالها الكثير من عوامل الخطورة على صحته وحياته وكلما تطورت ظروف الحياة تحسنت بعض الظروف او زالت وحلت محلها ظروف اخرى قد تكون اخطر منها، في هذه المقالة احاول ان اعيد ترتيب هذه العوامل وفق تأثيراتها على حياة الانسان او على صحته . تعامل الانسان منذ وجوده على الارض مع عوامل الخطورة التي تواجهه من ظروف طبيعية او كوارث او أوبئة وحاول مواجهتها بقدراته الواعية او بقدرات جسمه الداخلية كمواجهة الجسم للغزو الجرثومي بواسطة جهازالمناعة الذاتي في جسمه.يمكنني تقسيم عوامل الخطورة التي يواجهها الانسان وتؤثر على حياته او صحته الى عوامل ذاتية او داخلية تتعلق بجسمه وعوامل خارجية يتعرض لها ولكي لا اطيل المقالة واجعلها مملة ساحاول تعدادها وشرحها بقدر الامكان باختصار:

العوامل الذاتية او الداخلية:

1 - العمر: كلما زاد عمر الانسان ازدادت مخاطر تعرضه الى امراض كسرطان القولون والبروستاتا والبنكرياس وامراض القلب والاوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم والسكري وهشاشة العظام واحتمال حدوث ضعف في السمع والبصر والشم والتذوق وفقدان مرونة الجلد وسوفان المفاصل والانزلاقات الغضروفية بين الفقرات والشلل الرعاش او مرض باركنسن وخرف الشيخوخة او الزهايمر وقد تم استحداث اختصاص طبي يسمى طب الشيخوخة للتعامل مع التغيرات التي تحدث مع الزيادة في العمر على المستوى الفسلجي والمرضي .

2- الجندر: يعتبر جنس الانسان كذكر او انثى عامل خطر لتعرضه لبعض الامراض فالمرأة عرضة لخطر الاصابة بسرطان الثدي والرحم وعنق الرحم والرجل يتعرض لسرطان البروستاتا وهي حالات متعلقة بجنس الانسان، كما ان المرأة اكثر عرضة لفقر الدم بسبب الدورة الشهرية من الرجل، وهو اكثر عرضة لحوادث السيارات والعمل بسبب طبيعته في السياقة ونوعية الاعمال التي يقوم بها.

3- الوزن: كلما زاد وزن الانسان زادت احتمالات تعرضه لامراض القلب والشرايين والسرطان وسوفان المفاصل والانزلاقات الغضروفية بين الفقرات.

4- التوتر: بسبب الحياة المعاصرة و الضغوط الخارجية التي يتعرض لها الانسان في العمل والطريق والعائلة يزداد التوتر النفسي والذي يزيد من احتمالات تعرض الانسان لامراض ارتفاع ضغط الدم والقلب والشرايين .وتختلف قابليات الاشخاص على حدوث التوتر النفسي نتيجة لضغوط الحياة وحسب نوعية الشخصية وتختلف قابلياتهم في التأقلم مع الضغوط التي يتعرضون لها وتحملها فبالبعض يتحمل الضغوط واخرون تكون ردود فعلهم النفسية شديدة.

5- الامراض المزمنة :كارتفاع ضغط الدم وهو مرض مزمن ولكنه عامل خطورة لتعرض الانسان لامراض القلب والشرايين والنزف الدماغي ويزيد من المخاطر على صحته وحياته . الداء السكري وهو مرض مزمن وايضا يشكل عامل خطورة لتعرض الانسان لمخاطر اخرى .

6- الرياضة والحركة: كلما قلت حركة الانسان ازداد احتمال تعرضه للامراض وخصوصا مع زيادة عمر الانسان، تؤدي قلة الحركة الى زيادة الوزن وزيادة التعرض الى امراض القلب والشرايين .

-العوامل الخارجية:

7- الطعام :نوع الطعام يعتبر عامل خطورة فالطعام الغني بالدهنيات والسكريات يزيد عوامل الخطورة على حياة الانسان ويزيد تعرضه لامراض القلب والشرايين والوزن الزائد ومشاكله على بقية اجهزة الجسم .والطعام الغني بالخضراوات والفواكه والالياف يحسن الصحة والحيوية ويمنع حدوث الامراض المزمنة ويحد من كثير من عوامل الخطورة.كما ان الطعام والشراب مصدر لنقل الجراثيم بين الناس في حالة كونه ملوث بالجراثيم كالكوليرا والتيفوئيد والتسمم الغذائي.

8- التلوث : التلوث يغزو حياتنا فالماء والهواء والتربة والطعام كما أن الضجيج الذي يملأ شوارعنا هو نوع من انواع التلوث السمعي، نسب تلوث الماء والهواء تزداد بسبب مخلفات الصناعة والمحركات والطعام تملأه الملوثات من الاسمدة الى الهرمونات الى المضادات الحياتية والمواد الكيمياوية وهذه الملوثات تشكل عوامل خطورة على صحة الانسان وحياته. الوقود المحتوي على الرصاص يسبب التسمم البطيء بالرصاص للعاملين في المحطات.

9-نوع العمل :نوع العمل يحدد نوع المخاطر التي يحتمل ان يتعرض لها الانسان، فالعمل في الخدمة الصحية من المحتمل ان يجعله يتعرض للعدوى بامراض التهاب الكبد الفيروسي بي و سي وسائق التاكسي يزداد احتمال تعرضه للحوادث وعامل الاسبستوس يزداد احتمال تعرضه لتليف الرئة وسرطانها .والعامل في مصادر الاشعة يزداد احتمال تعرضه لمخاطر الاشعة كالسرطانات .

10- التدخين :من العادات الاكثر انتشارا في حياتنا الحالية والذي يعتبر اهم سبب لامراض التهاب القصبات المزمن وسرطان الرئة وتزداد الخطورة مع طول الفترة الزمنية للتدخين وكمية الدخان المستهلك.

11- الكحول :يعتبر الادمان على الكحول وبكميات تفوق الكميات المحددة سببا هاما لتعرض الانسان لمخاطر تليف الكبد.

12- حوادث السيارات او الطرق :تعتبر حوادث السيارات من اكثر اسباب المراضة والوفيات في الوقت الحاضر وتتعلق حوادث السيارات بالسائقين والمشاة.

13- الظروف المناخية: ارتفاع درجات الحرارة والبرد من اسباب تعرض الانسان الى المراضة والوفيات.كما ان اشعة الشمس سبب من اسباب سرطان الجلد في بعض البلدان بسبب الاشعة فوق البنفسجية وفقدان طبقة الاوزون التي تحد من تأثيرها.

14- الادوية :بعض الادوية تسبب مخاطر في حالة استخدمها استخداما خاطئا وحسب مخاطر المادة وماتسببه من تاثيرات.

15-المخدرات:تشكل المخدرات بجميع انواعها خطرا كبير خصوصا على الشباب لعدم معرفتهم بمخاطرها وانتشارها بينهم .

16- الحروب والاسلحة:من اكثراسباب الموت والعوق والاصابات والمراضة في حياة البشر هي الحروب والاسلحة بجميع انواها وتعتبر ثاني اكبر سبب بعد الاوبئة سبب الموت للبشرية.

17- الحوادث: سبب مهم للموت والاصابات والعوق سواء الحوادث العرضية او بسبب الجرائم واستهداف الانسان للانسان.

18- الاوبئة: يعتقد انها اكبر الاسباب التي سبب الموت والمراضة للبشرية على وجه الارض على مدى التاريخ.

في هذا الاستعراض السريع تم تعداد اهم عوامل الخطورة واكثرها تأثيرا ولكن هناك عوامل اخرى مسببة للمخاطر ولكنها اقل انتشارا وتسببا.

 

د.احمد مغير - طبيب اختصاص وباحث

 

 

لطيف عبد سالمتُعرفُ ظاهرةَ "الشلل الدماغي" بوصفِها حالة مرضية متأتية مِنْ نقصٍ فِي كميةِ الأوكسجين الواصلة إلى الدماغ؛ نتيجة إصابة جزء مِن الدماغ او تعرضه لمرضٍ خلال عملية الوضع أو فِي مرحلة ما بعد الولادة. ومع تنامي حركة الإبداع فِي الميدانِ العلمي عَلَى خلفيةِ تقدم المجتمعات الإنسانية وتطورها بفضلِ اتساع فضاءات التنمية المستدامة، تفتحت آفاق جديدة للبحثِ العلمي، أفضت إلى المساهمةِ فِي انتعاشِ التنافس الإيجابي فِي مجالاتٍ ترتكز عَلَى التواصلِ الواعي ما بَيْنَ الحضارات؛ لأجلِ إنتاج حلول ناجعة لما يعانيه الإنسان مِنْ مشكلات. وقد كان مِنْ بَيْنَ تلك الهموم الَّتِي حظيت باهتمامِ كُلّ مِن الباحثين والعامة عَلَى حد سواء هو ما يعانيه المصابين بظاهرةِ " الشلل الدماغي " وذوي "الاحتياجات الخاصة" بصورةٍ عامة، حيث تطورت الأساليب والطرائق الَّتِي مِنْ شأنِها المساعدة فِي التخفيفِ مِنْ معاناتِهم وتقريبهم لحياة الأصحاء؛ لذا ركنت القيادات الإدارية فِي مختلفِ أرجاء المعمورة وباندفاعات متباينة الأثر لتنفيذِ فكرة إنشاء المدارس والمؤسسات الخاصة بالمعاقين، حيث جرى اعتماد برامج علمية تهدف إلى إبراز مواهب أفراد هذه الشريحة وقدراتهم العقلية ومهاراتهم الَّتِي تتناسب مع وضع كُلِّ حالة من حالاتهم؛ لأجل ضمان دمجهم بالمجتمع.

يمكن الجزم بأنَّ الحالاتَ المشار إليها آنفاً - باختلافِ الإصابات ودرجة الإعاقات المتعلقة بها - لا يمكن أنْ تشفى بشكلٍ تام؛ إذ ينبغي عدم تجاهل صعوبة معالجة ما قد يحدث - لا قدر الله - مِنْ حالةِ إصابة أو خلل فِي الدماغ، ما يعني أنَّ كُلَّ ما يبذل مِنْ جهدٍ فِي هذا المسار، يرتجى مِنه - ضمن حدود الورقة الحالية - المساهمة فِي تأهيلِ الشخص المصاب بحالةِ الشلل الدماغي، والوصول بِه إلى مستوى الاعتماد عَلَى النفس؛ لأجلِ أنْ يغدوَ عضوا فاعلاً فِي المجتمع ومساهماً بنهضته.  

مِنْ المؤكّـدِ أنَّ رحلةَ علاج المصابين بتلك الحالة المرضية قد تبدو مهمة صعبة؛ بالنظرِ لما تتطلب مِنْ جهودٍ مضاعفة ومستمرة تتحملها كافة الإدارات الحكومية، والجهات الأخرى المعنية بالأمر، وَلاسيَّما أسر الأطفال المصلبين بالشلل الدماغي وإدارات المدارس؛ إذ أنَّ علاج الطفا المصاب يقوم بالأساس عَلَى السعيِّ لتعليمه كيفية التكيف مع حالةِ الإعاقة، وإبعاد الشعور بالخجلِ منها قصد تحفيزه للتغلبِ عليها. وفِي هذا السياق، تشير النتائج المتحصلة مِنْ أحدث الدراسات إلى أهميةِ تعاون جميع المعنين بالأمرِ وتنسيق جهودهم بما يؤمن العمل كفريق عمل واحد مِنْ أجلِ الوصول إلى نتائجٍ مثمرة فِي مختلفِ مراحلِ العلاج؛ لأجلِ تحقيقِ الأهداف الَّتِي يسعى إليها الجمع.  

لعلَّ مِنْ بَيْنَ المحاور المهمة الَّتِي تُعَدّ مفاتيح فِي فهمِ هموم الأطفال الذين تعرضوا لحالةِ الشلل الدماغي وتحليلها، هو دور الأسرة فِي التعاملِ الإيجابي مع ما تباين مِنْ أنواع تلك الحالةِ المقلقة لهم، ما يعني أنَّ الأسرةَ ملزمة بامتلاكِ ثقافة خصوصية العلاج مِنْ جميعِ النواحي المؤثرة فِي سلامةِ إعداد المصابين بالشللِ الدماغي.

 

لَطيف عَبد سالم

 

يتميز سكان العراق باشكالهم والوانهم المختلفة، فهم مزيج غير متجانس، هجين من اقوام مختلفة، تتراوح الوانهم بين الاسمر الداكن والاسمر والقمحي ثم الابيض الى حتى الاشقر .الاكثرية من السكان يقولون انهم عرب اقحاح ويؤكدون انهم من قبائل عربية اصيلة اونقية النسب، في العالم الحالي الواقعي لا معنى لكلمة اصيل او نقي، وفي الدين لا معنى لكلمة اصيل او نقي التي يتشدق بها العرب للدلالة على صفاء العرق (ان اكرمكم عند الله اتقاكم) .

العراقيون خليط من سكان اصليين (سومريين اكديين بابليين اشوريين)، وسكان قدموا من ثلاث بقع مجاورة كمهاجرين وقديما كان ذلك امرا طبيعيا اي الهجرة ويبدو انها لا تزال امر طبيعي، عرب قدموا من جزيرة العرب، وترك قدموا من اواسط اسيا بضمنهم مغول وتتار، ولور قدموا من لورستان في ايران كما جاء اقوام اخرون كالفرس والشركس والارمن والداغستان وغيرهم ولكن باعداد قليلة . اما الكورد فهم يتوزعون في المناطق المتحاددة بين البلدان الأربعة العراق وايران وتركيا وسوريا أي لهم مناطقهم ويمكن دراسة حركتهم بموضع اخر غير هذا المقال . العراق يقع في منطقة تتقاطع عليها ثلاث قارات ويجرى فيه نهران وتتوزع تضاريسه بين سهل وتل وجبل وصحراء مما جعله مسرحا لاحداث كبرى وسيبقى مسرحا لاحداث كبرى بسبب الجغرافية .لا تكاد تفوقه بقعة في الارض بمرور الغزاة والمحتلين عليها كما مروا عليه، تعرض الى غزو واحتلال وتدمير ولمرات عديدة على مدى تأريخه وآخره الغزو الامريكي .

هذه المنطقة المتكونة من العراق وسوريا والاردن وفلسطين ولبنان هي قلب العالم وتحتوي الذاكرة الدينية والتعليمية والتاريخية للعالم، هي سجل الحضارة، حيث ظهرت فيها جميع المدونات الدينية للديانات الابراهيمية والتي هي الديانات السماوية والتي تدور جميع احداثها التي تحكيها بين العراق والشام والجزيرة ومصر .هي السجل الانساني للتطور البشري شهدت اختراع الكتابة وكتابة اول القوانين الوضعية(شريعة حمورابي) ونزول الشرائع السماوية أي القوانين الالهية، اي ولد القانون الوضعي والسماوي هنا، شهدت ظهور اللغات التي صيغت بها هذه الشرائع العبرانية والآرامية والسريانية والعربية .

هل يوجد جينوم عراقي نقي او شرق-اوسطي نقي؟

لا يوجد جينوم عراقي نقي او صافي هنا، لان البشر هنا هم نتاج تفاعل الاقوام والقوميات والحضارات، قد يكون هناك جينوم نقي الماني او روسي او سويدي او مغولي او ياباني او كوري او افريقي اي للشعوب التي تقع في اطراف الارض ونهايات القارات ولكن لا يمكن ان يكون هناك جينوم صافي عراقي او شرق-اوسطي او عربي .لا يمكن أن يحتفظ المركز بنقاوته لأنه وعاء امتزاج الإنسانية. الشرق الأوسط وبالذات العراق والشام هما وعاء امتزاج الإنسانية، هنا طبخت الأديان والشرائع والعادات والتقاليد واللغات والكتابات والمخترعات والاكتشافات.

قام نبي الله ابراهيم برحلته التأريخية الشهيرة من جنوب العراق بعد ان تخلص من محاولة حرقه الى الشام ثم مصر ثم الشام ثم الجزيرة العربية ثم عاد الى الشام وفي جميع هذه الأماكن ترك مورثات انتجت اقواما وشعوبا ولكن بقيت هذه الشعوب وحسب المدونات الدينية للديانات الابراهيمية الثلاث في صراع مع انهم أبناء عمومة دينية .سكن يعقوب حفيد ابراهيم في الشام ولكن اولاده يوسف واخوته ذهبوا الى مصر ثم ذهب معهم واستقروا فيها ليعود حفيدهم موسى بجميع ابناء قومه الى الشام او ارض كنعان .جلب سليمان بلقيس من اليمن السعيد الى فلسطين وتزوجها، هاجرت موجات من البشر من اليمن والجزيرة العربية الى العراق والشام ومصر وبعد ظهور الاسلام الى الشرق حتى حدود الهند والى الغرب حتى حدود فرنسا والى الجنوب حتى اواسط افريقيا، هل سيبقى جينوم نقي؟

 

د.احمد مغير - طبيب اختصاص وباحث.

 

 

يعتبر داء السكري من اكثر الامراض انتشارا في العالم و يعاني منه حوالي 347 مليون شخص حول العالم طبقاً لمنظمة الصحة العالمية عام2011 , وطبقاً لجمعية السكري الأمريكية فإن حوالي 18.3% (8.6 مليون) من الأمريكيين البالغين 60 عاماً أو أكثر يعانون من مرض السكري .وسببه الرئيسي اما قلة او توقف افراز هورمون الانسولين من خلايا بيتا في البنكرياس او مقاومته من قبل خلايا الجسم المستفيدة على مستوى العضلات او الانسجة الدهنية , مما يؤدي الى عدم فعاليته ويؤدي ذلك الى عدم الاستفادة من السكر وتراكمه وحدوث تغيرات كيمياوية ومرضية ثم حدوث اختلاطات كالاضرار في العيون والكلى والاوعية الدموية والاعصاب اذا لم يتلقى المريض العلاج المناسب، والذي اما أن يكون من خلال حقن الانسولين او بعض الادوية التي يأخذها المريض عن طريق الفم بالاضافة الى تنظيم الغذاء وتقليل الوزن والتمارين الرياضية ليتم تنظيم السكر في الدم .هناك آفاق مستقبلية لعلاج مرض السكري تلوح في الافق ونأمل أن يتحقق بعضها في المستقبل القريب خصوصا ان البحوث عليها جارية بشكل متسارع والنتائج طيبة ومنها:

1- البحوث الخاصة بتطوير الانسولين وطرق اعطائه وتركز هذه البحوث على تسهيل وتحسين طرق اخذ الانسولين لتتم الاستفادة منه من قبل المرضى بطرق اسهل وافضل عن طريق مضخة الانسولين او اللصقة الجلدية او عن طريق تناوله عن طريق الفم وهي بحوث واعدة حيث أن اهم ما يواجه مرضى السكري هو انه يتم الآن اخذه بواسطة الزرق وهو عملية مؤلمة خصوصا في الاطفال وتترك اثار وندبات في مناطق الزرق مما يضطرهم الى تغيير مناطق الزرق من الذراع الى البطن الى الفخذ وتحتاج الى تدريب المريض على ضبط الجرعات وهو من اكثر الصعوبات التي يواجهها المرضى بقصد جعل الجرعة ملائمة لكمية الطعام الذي يتناوله المريض لضبط مستوى السكر في الدم ضمن الحدود الملائمة.

2- البحوث الخاصة بالخلايا الجذعية وهي بحوث تتعلق بتطوير الخلايا الجذعية غير المتخصصة والتي يتم توجيهها الى اماكن الاصابات او الامراض في الجسم لتحل محل العاطلة وتقوم بعملها ويتم ذلك عن طريق ما يسمى بزرع الخلايا الجذعية وتحقق في بعض الامراض نتائج واعدة وهناك امل في يكون من ضمنها داء السكري .

3- ادوية السكري الاخرى كالادوية الفموية وشهدت تطورا كبيرا وانتاج عدد من الادوية الجديدة في السنوات الاخيرة ويتجه العالم نحو انتاج ادوية تقلل الاعراض الجانبية ويتم تناولها على فترات متباعدة وتضبط السكري في الدم بحيث يستقر ضمن حدود معينة.

4- زرع البنكرياس وهو لا يزال يواجه مشاكل تتعلق بالرفض المناعي وهناك امكانية في تحوله الى طريقة علاجية واعدة .

5- جراحات السمنة تعتبر السمنة من اهم اسباب السكري ومعالجة السمنة قد تؤدي الى ضبط السكري وهناك انواع مختلفة لجراحات السمنة وتؤكد بعض المصادر شفاء حالات من السكري بعد اجراء عمليات جراحة السمنة.

6- تسهيل فحص السكري في الدم :حاليا اغلب اجهزة الفحص المتوفرة تقوم بفحص الدم عن طريق وخزة على راس الاصبع و وضع قطرة من الدم على شريط يتم وضعه في جهاز صغير يقوم بأعطاء نتيجة فورية لمستوى السكر في الدم او فحص السكر في الادرار (البول) وهو فحص اقل دقة . ما يعانيه المرضى من طرق الفحص هذه انها تعتمد على الوخز وما يسببه من الالم وهويشكل ازعاجا خصوصا للاطفال ولا تزال هناك نسب من الخطأ في حساسية هذه الاجهزة لكمية السكر في الدم .تتجه البحوث الحالية لتجاوز مسألة الوخز والاتجاه نحو توفير اجهزة تعتمد على الفحص من خلال الجلد او الاغشية المخاطية الفموية لمنع الوخز كذلك نحو تقليل نسب الاخطاء في الفحص والوصول الى حدود من الدقة الجيدة في فحص كمية السكر في الدم .

 

د. احمد مغير - طبيب اختصاص وباحث

 

 

دائما ما انصح مرضى داء السكري المعتمد على الانسولين بعدم الصيام خصوصا اذا صادف رمضان في شهور الصيف، ولكن الكثير منهم لا يلتزم بهذه النصيحة، ثم بعد ان يسقط ضحية اضطراب السكر في الدم او الجفاف ويدخل في نفق من المعاناة لا يخرج منه الا بعد ايام من التكدر والألم غالبا ما تنتهي بالرضوخ الى نصيحة الافطار. جسم الانسان في الحالة الطبيعية ينظم تمثيل السكر في الدم تحت تأثير هرموني الانسولين والغلوكاغون ويبقى السكر في الدم ضمن حدود طبيعية مسيطر عليها .في داء السكري يفقد الجسم القدرة الطبيعية على تمثيل السكر ويحتاج الى علاج خارجي كالادوية الفموية او الانسولين لتمثيل السكر، كما يحتاج الى ضبط وتنظيم كمية الطعام والحركة لتحسين تمثيل السكر في الجسم. جسم الانسان يحتوي ما يوازي 70% من وزنه ماء والماء مهم لتنظيم جميع فعاليات الجسم .السكر او سكر الكلوكوز وهو نوع من انواع السكري البسيط يشكل الوحدة الاساسية للسكر في الدم والجسم، يستفيد منه الجسم ويحول المواد النشوية والسكريات المتعددة وهي الاكبرمنه حجما اليه ليستطيع الاستفادة منه الجسم وخلاياه .يقوم الجسم بأدخال جزيئات الكلوكوز الى خلايا الجسم بمساعدة هرمون الانسولين (لتبسيط وتوضيح عملية التمثيل الغذائي للسكر) وجميع العمليات تحتاج الى الماء، وجزيئة الكلوكوز اينما تذهب تسحب معها جزيئات الماء لذا عندما يرتفع مستوى السكر في الدم وتبدأ الكلى بالتخلص منه لتجنيب الجسم مشاكل ارتفاعه يسحب معه جزيئات الماء، لذا يبدأ المريض بالتبول الزائد ويشعر بالعطش نتيجة لفقدان الماء مع السكر في البول .اذا لم يشرب المريض الماء وكان السكر مرتفعا في الدم وبدأ الجسم بالتخلص منه في البول ومعه الماء ولم يتم تعويض الماء كوسيلة لحماية الجسم من الجفاف والمحافظة على الفعاليات الحيوية للجسم سيحدث الجفاف، والجفاف اي نقص الماء في الجسم عملية خطيرة لأنها تؤدي الى بطيء ثم توقف الفعاليات الحيوية في جسم الانسان بسبب زيادة تركيز السكر في الدم والانسجة وتغير حموضة سوائل الجسم وافراز الاجسام الكيتونية .في رمضان قد يمتنع الشخص عن تناول الغذاء فترة تطول الى 16-17 ساعة واذا كان الطقس مرتفع الحرارة سيحدث جفاف وارتفاع في لزوجة الدم مما يؤدي الى عواقب خطيرة على فعاليات الجسم كما ان قصر فترة تناول الغذاء بين الفطور والسحور وحاجة الناس الى الطعام وعدم قدرتهم على تنظيم تناوله يؤدي الى الشراهة في تناول الطعام، يضاف الى ذلك عدم قدرتهم على تنظيم اخذ الدواء او الانسولين مما يؤدي الى ارتفاع السكر في الدم، و يزيد من خطورة الجفاف واللزوجة لان ارتفاع السكر في الدم يؤدي الى فقدان الماء مع السكر في البول وهنا ندخل في مخاطر صحية .مبدأيا انصح مريض السكري المعتمد على الانسولين بالتوقف عن الصيام في الاشهر الحارة و في حالة العناد والاصرار على الصيام يجب ان يتعلم كيف يضبط السكر في الدم وكيف يوازن طعامه وشرابه بما لا يضره وهو امر صعب جدا واؤكد صعب جدا .كما اود ان انبه المرضى الى ان ارتفاع السكر في الدم او الجفاف يؤدي الى ضعف مناعة الجسم واحتمال تعرضهم الى التهابات مختلفة في الجهاز التنفسي والهضمي والبولي .في حالة الصيام يجب قياس السكر في الدم ثلاث مراث على الاقل في اليوم بجهاز فحص السكر البيتي (الاكوي جك) من خلال وخز الاصبع وتناول العلاج بشكل منتظم كما انصحهم بتناول السوائل والابتعاد عن المشروبات العالية السكر كالشرابت والمشروبات الغازية وتنظيم الوجبات ومراقبة ظهور اي اعراض تدل على ارتفاع او انخفاض السكر في الدم وفي حالة ظهور مثل هذه الاعراض كالشعور بالجوع الشديد او الدوخة او التعرق او الخمول الشديد او الرجفة او تشوش الوعي او المقاربة على الاغماء التوقف عن الصيام وفحص السكر في الدم وتناول الغذاء في حالة حدوث انخفاض وتناول الدواء في حالة الارتفاع .

 

د. احمد مغير - طبيب اختصاص وباحث