 كتب وإصدارات

العراق وصناعة النفط والغاز..

نايف عبوشكتاب مرجعي قيم يستحق التنويه

يأتي كتاب الأستاذ غانم العناز.. الموسوم (العراق وصناعة النفط والغاز) بنسخته العربية الطبعة الأولى ٢٠١٩، الصادر عن دار الوضاح للنشر، بالمملكة الأردنية الهاشمية عمان، وتوزيع مكتبة دجلة للطباعة والنشر والتوزيع، العراق، بغداد .. والذي صدرت الطبعة الأولى منه باللغة الإنجليزية، عن دار نشر جامعة نوتنغهام البريطانية في ٢٥ أيار ٢٠١٢.. ليكون مصدراً جديداً، مضافا إلى ما هو موجود في المكتبة العربية، من مصادر أخرى، عن صناعة النفط والغاز في العراق.

وتجدر الإشارة إلى أن الكتاب، يتميز عن غيره من المصادر الأخرى، بتغطيته الشاملة لكل تفاصيل مجالات، وأنشطة هذه الصناعة الاستخراجية العتيدة، متمثلة بالاستكشاف،والتنقيب، والاستخرج، والتصدير، بواسطة كبرى الشركات الأجنبية، العاملة في مجال صناعة النفط، مروراً بعرض تاريخ العلاقة مع الحكومة العراقية، في مختلف حقب الحكم التي مر بها العراق، وبحث تفاصيل امتيازات التنقيب الأولى، التي حصلت عليه مجموعة شركة نفط العراق المحدودة، بواسطة الدعم والنفوذ، الذي قدمته لها الحكومة البريطانية، عندما كان العراق تحت الانتداب البريطاني يوم ذاك .

 

وعرض الكتاب تاريخ تأسيس وزارة النفط العراقية، وتأسيس شركة النفط الوطنية، بالإضافة إلى بحث تفاصيل حقول النفط، ومراحل تطريرها، ومد شبكات أنابيب نقل نفط الخام من البئر إلى موانئ التصدير على البحر الأبيض المتوسط، كما تم بحث الصناعة التحويلية اللاحقة، متمثلة بالمصافي، ومعامل معالجة الغاز، عبر صفحات الكتاب البالغة ٥٥٨ صفحة، موزعة على أربعة عشر فصلا. .

وناقش الكتاب أيضاً، تاريخ العلاقة بين العراق، وشركة نفط العراق، بالإضافة إلى تناوله واقع صناعة النفط العراقي بعد الاحتلال الأمريكي للعراق في عام ٢٠٠٣.

وتأتي قيمة الكتاب العلمية، والمهنية، من كونه جاء، بسرديته التقريرية، نتاج تأليف مهندس، وخبير مهني، عاش تفاصيل مفردات العمل الفني ميدانياً لمدة ١٢ عاماً مع شركة نفط العراق المحدودة حتى تم تأميمها في ١ حزيران من عام ١٩٧٢، ولاحقا في شركة العمليات النفطية حتى عام ١٩٨٦، عندما غادر العراق، ليلتحق بشركة الشارقة لتسييل الغاز، ليكون بذلك مستودع خبرة متراكمة في الصناعة النفطية، تضفي على الكتاب قيمة موسوعية فنية إضافية.

يعتبر الكتاب، بهذه المنهجية المهنية الشمولية، مصدرا مهما للباحثين، والدارسين، والمهتمين بهذه الصناعة، تاريخيا، وتقنيا، واقتصاديا، وسياسياً.. لأنه جاء وليد خبرة ميدانية متراكمة طويلة، واختصاص مهني رصين، واهتمام بعين عراقية متخصصة. 

ولعل طرح هذا الكتاب المرجع، مترجما إلى العربية، جاء مفيداً جداً، لتعميم الفائدة منه مصدراً للجميع، في المكتبة العربية.

والكتاب بعد ذلك كله، جهد علمي، صناعي، مهني، يستحق عليه المؤلف، الأستاذ غانم العناز، خبير النفط،الاشادة، والتنويه.

 

نايف عبوش

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الفاضل
العراق اليوم يشكل ثالث احتياطيات نفطية في العالم بعد السعودية وإيران ,والذي يقدر بنحو(115)مليار برميل,كما يملك احتياطي من الغاز يقدر(129) تريليون متر مكعب, لذا أخذت شركات النفط الأجنبية التنافس على عقود المشاركة في الإنتاج والخدمة الفنية لجولات التراخيص التي أقامتها وزارة النفط منذ عام2008 ولحد ألان,التي أسفرت عن توقيع عقود نفطية بعشرات المليارات من الدولارات مطلع عام 2010 , على أمل إن يصل إنتاج النفط الخام في السنوات الست القادمة إلى اثنا عشر مليون برميل يوميا, وكانت أغلب تلك الشركات أسيويه وروسية وأوربيه.. نتمنى أن يكون المؤلف قد أثار هذا الموضوع في كتابه الجديد/ تحياتي لكم

شاكر عبد موسى
This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتب الفاضل شاكر عبد موسى:
شكراً لمداخلتك و مشاركتك الكريمة..تحياتي لك

نايف عبوش
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4586 المصادف: 2019-03-27 12:52:12


Share on Myspace