 كتب وإصدارات

ألفاظ حضارية وعامية في فلسطين من القرن السابع عشر

تُعد الفتاوى المصدر الأول لعلم الفقه، حيث كانت هذه الفتاوى تمر في ثلاثة مراحل في الأقل حتى تصل الى صورتها الأخيرة، وهي كتاب فقه. وأولى تلك المراحل جمع الفتاوى نفسها، والغالب أن يكون كاتبها، أي المفتي، هو من يقوم بذلك، وثانيها ترتيبها على حسب القسمة الاصلية للفقه، العبادات ثم المعاملات وهكذا، وثالثها تجريد الفتاوى نفسها من آثار زمانها ومكانها، فتُحذف تواريخها، وتسقط أسماء المستفتين، وأسماء من وردت الإشارة اليهم في ثناياها، فلا يبق إلا جسم القضية وحدها، وهو حكم المفتي فيها، وقد يتولى آخرون، من المؤلفين، أو من بعض طلبة المفتي، هاتين المهمتين الأخيرتين، فيخرج الكتاب وهو حاو للمسائل دون أولياتها، دافعاً بالعلماء وطلبتهم الى الوقوف على الأحكام الفقهية وحدها مجردة من التفاصيل التاريخية التي تحيط بها، والتي تخرج عن إهتمام الفقيه الذي تنحصر غايته في البحث عن حكم سابق يفيد منه  في القضية المعروضة عليه.

على أن كتب الفقه تجد اليوم من يهتم بها غير الفقهاء، إذ يَعدها المؤرخ مصدراً أساساً يتعرف من خلاله على جوانب من الحياة الإجتماعية والإقتصادية للمجتمع موضوع بحثه، ربما سكت عنها المؤرخون، وهو من ثم معني بتتبع تلك الأوليات التي أهملها مؤلف الكتاب الفقهي أكثر من الحُكم المستخرج منها، فتلك الأوليات تمثل على نحو صادق الدواعي الواقعية التي أدّت بالمستفتي الى عرض مشكلته على الفقيه المفتي، طالباً حكمه، وتكشف عن هويته الإجتماعية، والفئة أو الطبقة التي ينتمي إليها، والمدينة والحي الذي يسكن فيه، كما أنها تصرح بأسماء خصومه في المشكلة التي تواجهه، بحسب طبيعة سؤاله، إن كانوا ذوي نفوذ ما أم إناس عاديون،  ، وتكشف عن هوياتهم غالباً، والتاريخ الذي كتبت فيه أحياناً، وما إلى ذلك من شؤون متنوعة  تمثل مصدراً حقيقيا لدراسات تاريخية مختلفة.

ومن ناحية أخرى فإن لغة الفتاوى نفسها تمثل مصدراً مهماً لدراسة تطور اللغة في عصر كاتبها، فالفقيه المفتي يضطر في أحيان كثيرة إلى اختيار ألفاظ ومصطلحات من واقع الحياة في عصره طلباً لأن تكون فتواه مفهومة تماماً لدى المستفتي، بل أنه يختار ألفاظ الأخير ومصطلحاته نفسها في رده عليه، مبتعداًً إلى حدِ ما عن استعمال المصطلحات الفقهية التقليدية التي ربما لا تحتفظ بالدرجة نفسها من الوضوح لغير الفقهاء.

ويمثل كتاب (الفتاوى الخيرية)[1]، أنموذجاً بيِّناً للكتاب الفقهي الذي يقف في مرحلة وسطى بين مرحلة جمع الفتاوى الصادرة عن الفقيه المفتي، وتبويبها بحسب التقسيم التقليدي للفقه، وبين مرحلة تجريدها من كثير من أولياتها التاريخية التي استندت إليها، والإبقاء على الحُكم دون سؤال طالبه، ومن ثم فهو يستحق وقفة من المؤرخ الدارس لبيئته وعصره.

والكتاب يقدم تلخيصاً أميناً ودقيقاً للفتاوى الذي أفتى بها فقيه كبير، هو خير الدين بن أحمد بن علي بن زين الدين ابن عبد الوهّاب الأيوبي، العَليمي، الفاروقي الرَملي، الحنفي[2]، وهو علامة متبحر في علوم عصره، من أهل فلسطين، ولد في مدينة الرملة في سنة  993 هـ/1585م ، وتلقى معارفه الأولية في مدينته، حيث قرأ القرآن وجَوَّده على يد الشيخ موسى بن حسن القبي، ثم رحل سنة 1007  إلى القاهرة، مع أخ له للدرس في جامعها الأزهر، وكان لهما أخ أكبر تقدمهما في الدرس هناك، فاستقرت إقامته في القاهرة ست سنوات، لازم فيها الجامع الأزهر ملازمة تامة، متلقياً العلم على أيدي كبار علمائه، ومالت نفسه لدراسة الفقه الحنفي، مع أنه كان قبل ذلك شافعياً، فأخذه عن جماعة من كبار فقهاء الحنفية، منهم الشيخ عالم الأزهر عبدالله بن محمد النِحريري، وسراج الدين محمد بن محمد الحانوتي، والشيخ أحمد بن محمد أمين بن عبدالعال وغيرهم،  وقرأ الأصول على محمد ابن بنت محمد، ومحمد بن بنت الشلبي، وأخذ الحديث عن أبي النجا سالم السَّنهوري، مُحدِّث الأزهر وجماعة، والقراءات على عبد الرحمن البهني، والنحو على الشيخ أبي بكر الشنواني وغيره، وقرأ الفرائض، وأكثر التردد على الشيخ فائد، وهو ولي مشهور ذاع صيته في عصره. ويسَّرت له إقامته الطويلة في الأزهر فرصة نسخ عددٍ كبير من الكتب مما كوَّن نواة مكتبته، وقد أجازه معظم من دَرَس على يده من العلماء، وعاد الى وطنه الرملة حيث تولي فيها التدريس والإفتاء والزراعة، حتى أنه غرس ألوفاً من الأشجار المختلفة من الفواكه والتين والزيتون و الكروم، "، وكانت خيراته عامة على أهله وأتباعه وجيرانه وبل على أهل بلدته"[3]، هذا مع حسن خلق وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر، حتى وفاته – رحمه الله-  في 27 رمضان سنة 1081هـ/6 شباط 1671م  تاركا وراءه ولدين صالحين، عُرف أحدهما بالعلامة، وعشرات الألوف من الفتاوى الناضجة التي عالجت مشاكل بيئته وعصره، وعدداً كبيراً من الطلبة الذين تتلمذوا على يديه، ممن تولى معظمهم المناصب العلمية والشرعية في مدن الشام المختلفة، فضلا عن مؤلفات مهمة منها (مظهر الحقائق الخفية من البحر الرائق في فروع فقه الحنفية) و(حاشية على الأشباه والنظائر) و(حاشية على جامع الفصولين) و(لوائح الأنوار على منح الغفار) و (حواش على شرح كنز الدقائق للعيني) وحواش على (تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق) لعثمان بن علي الزَيلعي و(ديوان شعر) و(مطلب الأدب وغاية الأرب) ورسائل مختلفة وغير ذلك[4].

الجامع القديم في مدينة الرملة

وطارت شهرته في الفقه، فصار مقصداً للمستفتين الذين يقصدونه بأسئلتهم مباشرة او يبعثون بها اليه من المدن الأخرى، منها دمشق والقدس والخليل ونابلس ويافا وغزة ويافا واستانبول. وتتناول هذه الأسئلة قضايا فقهية بالغة التنوع تتعلق بالحياة الشخصية والأسرية والتربوية والأخلاقية والتعليمية والمالية والتجارية والزراعية وغيرها، فكان يجيب عليها جميعاً بمستوى واحد من إتقان الإجابة وجودة الصياغة، والفهم المعمق وسعة الأفق والإطلاع، تُعينه على ذلك مكتبة ضخمة من مصادر الفقه، لا سيما الفقه الحنفي منه، فهو حريص على أن لا يُبيِّن رأيه في قضية مطروحة إلا بعد أن يستوفي فيها رأي من سبقه من فقهاء مذهبه وفقهاء المذاهب الإخرى، دون تعصب لمذهب أو لرأي فقيه بذاته. وكثيرا ما نجده يستأنس بعددٍ كبير من المصادر الفقهية في جواب قصير على سؤال واحد، فنمَّ ذلك عن سعة إطلاعه عليها وقدرته على استدعاء ما فيها من نصوص وأحكام. وقد أشاد المحبي بخزانة كتبه الغنية فقال "حصَّل من الكتب شيئاً كثيراً ينوف على الألف ومائتين مجلد، غالبها من نفائس الكتب ومشاهيرها من كل علم"[5].

وكتابه الذي ضم مختارات من فتاواه، هو كغيره من كتب الفتاوى، يقدم أولاً عرضاً وافياً لسؤال طالب الفتوى، تحت عنوان (سُئل)، ثم  يليه حكمه فيها تحت عنوان (أجاب)، ومن الواضح أن مادة الكتاب، استندت في ركنيها هذين على نُسَخ ثانية من فتاويه، غير التي يقدمها للسائلين، كان يحتفظ بها، في سجل خاص، كما كان يفعل المفتون عادة. على أن خير الدين لم يكن هو الذي رتبها ولخصها، وإنما من فعل ذلك هو ولده محيي الدين صالح، وكان عالماً بالفقه ايضاً، فقد قام باختيار موفق لما وجده يستحق التلخيص، متبعاً أربعة شروط وضَّحها في المقدمة القصيرة التي كتبها، وهي أن لا تتناول الفتوى أمراً عادياً تناوله المفتون من قبل، وإنما هو "ما قلَّ وجوده في الأسفار"، وبالمقابل فإنه لم يورد تلك الفتاوى التي تتناول القضايا نادرة الحدوث وإنما ما "كثر وقوعه في غالب الديار" ، ومع أن هذه الفتاوى لا توجد في أبواب كتب الفقه، وإنما تفهم من "كتب الأصحاب" أي أصحاب مذهب أبي حنيفة.

واستمر في عمله حتى إذا بلغ الفتاوى الخاصة بالمَهَر ، اي حتى ص 37 من الكتاب (بحسب المطبوع)، توفي فجأة، فلبث العمل ناقصاً في بدايته، فقام أحد طلبة خير الدين النابهبن،  وهو إبراهيم بن سليمان بن محمد بن عبدالعزيز، بإستئذانه في إكمال ما بدأ به ولده صالح، فأذن له، واستأنف العمل حتى بلغ به نهايته، وقد بلغت صفحاته نحو خمسمائة صفحة كبيرة شاملة لجميع أبواب الفقه، وهو عمل كبير مُجهد، لكنه لم يلخص جميع ما أفتى به شيخه، وإنما اقتصر على "نزر يسير من جم غفير". وحينما أتمه أطلق عليه اسماً شاملاً هو  (الفتاوى الخيرية لنفع البرية) ، وأثنى عليه بقوله "مولانا شيخ الإسلام والمسلمين، خاتمة الفقهاء المحققين، أوحد الزمان، في فقه أبي حنيفة النعمان، وحيد الدهر، وفريد العصر، سيدي ووالدي الخير الدين المنيف، ومن هو خير محض كإسمه الشريف".

ومما زاد من أهمية هذه الفتاوى، طبيعة المرحلة التاريخية التي عاشها صاحبها، فهو قد عاصر أول ظواهر ضعف الدولة العثمانية، وتردي أحوالها العامة، ولهذا نجده شديد الإنتقاد لتلك الظواهر، مثل تفشّي رشوة القضاة الذين كانت ترسلهم الدولة لتولي القضاء في بلاده، ، أو جهلهم، وتدهور نظام التيمار العسكري- الاقطاعي، واستيلاء من يسميهم بالمتغلبين على القرى، وكثرة الضرائب غير الشرعية المفروضة على المزارعين في القرى، واضطرارهم الى ترك أراضيهم الزراعية وقراهم، وهيمنة القبائل البدوية على الريف وقطعها الطرق، وتدهور الزراعة، والإستيلاء على أراضي الوقف، والتعدي على الممتلكات الموقوفة، وكثرة اللصوص، وما إلى ذلك.

وفضلاً عن ذلك ففي الكتاب كثير من الألفاظ والمصطلحات الحضارية،  عامية ودخيلة ومحلية، شاع  استخدامها في وطن المؤلف فلسطين، أو في بلاد الشام عامة، في ذلك العصر، وهي خليط من كلمات ذات أصول فصيحة، ومولدة، ومصطلحات عثمانية وفارسية، بل وكلمات عامية لا يعرف لها أصل.

وكنا قد عُنينا - منذ سنوات عدة- بهذا الكتاب، فاستخرجنا من تضاعيفه عدداً لا بأس به من هذه الألفاظ والمصطلحات، وحاولنا أن نفسر معانيها ونتتبع أصولها، ورتبناها على حروف المعجم، مما يمكن أن يستدرك به على المعاجم العربية، وذلك على النحو الاتي:

أرض سلطانية

أرض رقبتها للسلطان، بصفته ممثلا للدولة. قال في ج2 ص185 هي الأرض المباحة للزراع. على أن ذلك لم يمنع أن تجرى من هذه الأرض في تيمار . قال "أرض سلطانية لبيت المال، جارية في تيمار شخص أجَّرها مزارعها".

أستاذ القرية

من غير الواضح كون أستاذ القرية هو نفسه شيخ القرية. قال في ج1 ص244 " أسلمهم حمسين قرشاً أسدياً مقرضا يستحق وفاؤها في الموسم المرقوم، وذلك بكفالة فلان أستاذ القرية مالا"[6].

أسكَلة

اللفظ مأخوذ في الأصل من (صقالة) العربية، وهي اللوح الصقيل الذي يتخذ واسطة صعود الملاحين وأرباب السفن وحماليها من الرصيف إلى سفنهم، ثم أطلق على الموانئ حيث مراسي السفن نفسها، وربما أطلق اسم أسكلة على البلدات الواقعة على ساحل البحر،  فقال في ج2 ص106" أسكلة يافا". والأسكلة غبر الفرضة التي تعرف بأنها سلطانية، اي الميناء الذي تشرف عليه وتديره الدولة مباشرة.

أمبن بيت المال

رئيس بيت المال أو ممثله في الولايات العثمانية، فله حق الإستيلاء على عقارات المتوفين الذين لا وارث لهم، وغلال المتوفين من أصحاب التيمارت. قال في ج1 ص97 "إمرأة ماتت ولها ابن مفقود، فوضع أمين بيت المال يده على عقار من تركتها فباعه" ولما سئل في ج1 ص17 "إذا مات أحد الجند بعد أن أدركت الغلة والزيت من القرى التي فيها تيماره، فهل ذلك حقه ولورثته المطالبة أم لا، أم لأمين بيت المال، أم لمن وجَّه السلطان التيمار له"، لم يوافق على أي من هذه الخيارات.

أوقاف مصرية

هي أوقاف السلاطين المماليك في بلاد الشام، أصبحت – بعد سقوط دولتهم سنة 924هـ/1517م – تحت نظارة (ناظر عام) ينصبه السلطان العثماني، ومثلها الأوقاف في مدينة القدس. قال في ج1 ص188 "الواقع في الديار الشامية من الأوقاف المعروفة بالاوقاف المصرية من أن السلطان ينصب ناظراً عاماً".

بابوج

لفظة من الفارسية بابوش وهو خف أو حذاء من دون رقية، معناه غطاء القدم . قال في ج1 ص78 ان مما تدعي به الزوجة من كسوتها بابوجان . قلنا: ولما يزل هذا اللفظ مستعملا في عاميات اهل العراق.

بازار باشا

كذا كتبها وهو يريد: بازار باشي، أي رئيس السوق، فال في ج2 ص25 "فوزنه بازار باشا فوجده عشر أواق".

باقورة

الباقورة هي البقر بلغة أهل اليمن، كما في لسان العرب، واستعملها بمعنى القطيع من البقر، قال في ج2 ص141 "راع يرعى باقورة ضاع منها بقر في مرعى"، و"لم يَرِدها رعاة الباقورة مع قدرتهم على ردها". و" بقار انتشرت باقورته في القرية"

بُندق

لفظ فصيح يعني لفظاً الثمر المعروف، واصطلاحاً مقذوف بحجمه شاع استعماله في الصيد في القرن السادس الهجري، يقذف من خلال النفخ بأنبوبة ضيقة خاصة، وحينما جرى اختراع البندقية صار هذا المقذوف، وقد أصبح يصنع من الرصاص، يقذف بفضل إلهاب البارود من خلال أنبوبة مشابهة ، بل عرفت البندقية نفسها نسبة إليه.انتشر استعمال البندقية في القرن العاشر للهجرة، إذ ترددت الإشارة اليها في تضاعيف هذه الفتاوى، قال في ج2 ص69 "جماعة يضربون البندق حول مَطهَر، أصابت بندقة وجه صغير فبضعته". وسمى البندقية بندقة كما في ج2 ص215 حيث قال "رجل صَوَّب بندقة نحو رجل ليرميه بها"[7].

بوقات

جمع عامي لكلمة بوق كما في ج2 ص126، وفصيحها : أبواق. قال "فضربوا على بابه طبولات وبوقات"

بياري

لفظ عامي، مأخوذ من التركية ابيار، وتعني سقاء وملاء[8]. قال في ج1 ص160 "ساقية مُسبَّلة يتعاطى إدارتها ومصالحها رجل بإذن ناظرها بسمى بيارياً"

بيورلدي

مصطلح تركي بمعنى (تفضُل بـكذا)، وهو أمر صادر عن الصدر الاعظم والولاة غالباً[9]، بخلاف الفرمان الذي يصدر عن السلطان، والمسمى بالأمر الشريف. قال في ج2 ص38 "واطلعوا من جانب سعادته ما يسمى بيولدي بعدم سفرهم بموجب الأمر الشريف".

تُرجمان

الترجمان من يترجم الكلام من لغة إلى أخرى، واستعمله هو بما يفهم منه أنه كان يعمل وكيلاً للقاضي في أستيفاء أموال غير شرعية. قال "قاض ظالم أمر ترجمانه الموكل بأخذ ما يسمونه محصولاً (أنظر هذه المادة)" ج2 ص148

تيماري

نسبة إلى تيمار، وهي قطعة معينة من الأرض يمنحها السلطان لفارس مقابل خروجه إلى الحرب عند استدعائه إليها، وربما كلفه بمهام مدنية في أوقات السلم, وكان على هذا الفارس أن يجهز تابعاً له، أو أكثر، يخرج معه عند استدعائه الى الحرب. ويتضح مما ذكره في ج2 ص148 أن التيماري صار يبعث بتابعه إلى الحرب بديلا عنه. قال أن تيمارياً "أقرض  مزارعاً حنطة وشعيراً وذرة فزرع ذلك في أرضه وسافر المزارع فاستأسره أهل الحرب". وعلى الرغم من أن منح التيمار هو من حق السلطان وحده فإن الناس تواضعوا في زمانه على بيعه بالمال، مما دفعه إلى الإفتاء بتقرير أن "الإستحقاق للتيمارات بإعطاء السلطان لا دخل لرضا الغير". ويفهم مما ذكره في ج1 ص221 أن أصحاب التيمارات كانوا يدفعونها للناس بالمزارعة. قال في ج1 ص210 " الأراضي التي لبيت المال ويدفعها أرباب التيمارات مزارعة للناس بالثلث والربع.. لا تورث ولا يجوز لهم بيعها"

جُباة المحلات

هو المكلفون بجباية الضرائب المفروضة على المحلات في المدن. وعد شهادتهم غير مقبوله لعدم تورعهم عن الحرام. كما في ج2 ص25

جاويش الكنائس

الجاووش كلمة تركية تعني العريف في قوات الانكشارية، ومن الواضح أنه كان مكلفاً بالاشراف على أمن الكنائس أو حمايتها. قال في ج2 ص87 " رجل إدعى على جماعة من أهل الذمة أن له بذمتهم على سبيل القرض الشرعي كذا من القروش تسلموها ودفعوها لجاويش الكنائس".

جَرَّة

تكررت الإشارة الى جِرار زيت الزيتون، ولكنه لا يعني به الجرة التي هي الخابية، وإنما هو معيار معلوم من الزيت كما في ج1 ص239

جرصن

لفظ عامي لم نقف على أصله، ويفهم مما ذكره في ج2 ص201 انه آلة لفتح الكُوى في الجدران, قال" رجل اخرج جرصناً الى طريق العامة وفتح به كوة"

الجَمَلون

سقف محدب على هيئة سنام الجمل ومنه أخذ اسمه، قال في ج1 ص 179 "وقد وقع في حوانيت الجَمَلون بالغورية "

جوخدار

مصطلح عثماني مركب من لفظ (جوخ) القماش الثمين المعروف، ودار بمعنى صاحب، فهو الموكل بثياب السلطان، ويعد أحد كبار رجال خدمته، وواضح مما ذكره خير الدين ان للقاضي في الولايات العثمانية جوخداره ايضاً. قال في ج1 ص140 "وقد أخذ القاضي الفلاني وجوخداره جميع ذلك [المال] بغير حق".

جوربجية

فئة من ضباط الينكجرية أصلها شوربه جية، من شوربه العربية، وجي اداة النسبة إلى عمل وحرفة، فهم المسؤولون عن توزيع الشوربة للجند في ثكنات الينكجرية، وكان الجوربجي واحداً ممن تعهد إليهم مهام أمنية. [10]وفي ج2 ص150 أن رجلاً ذا شوكة وتغلب تعدى على رجل "وانتسب إلى بعض الجوربجية" زيادة في شوكته.

حاكم سياسى

يظهر أنه الحاكم العرفي، او حاكم العرف، نفسه، بخلاف الحاكم الشرعي الذي هو القاضي[11]. كما يلاحظ ان من معاني تيمار: السياسة. قال في ج2 ص44 "رجل متهم بقتل أخيه ففتش حاكم السياسة عليه"، وقال في ح2 ص45 "لورثة الدافع المطالبة بما دفع مورثهم للحاكم السياسي". وقال في ج2 ص  197"ويدعى على الاخ انه شكا عليه لحاكم سياسي فغرمه مالاً". وفي ج2 ص153 ذمي سعى إلى حاكم سياسة يغرم على سعايته فغرمه. ورجل مسكه حاكم سياسة يغرم بالسعاية. وفي بعض الحالات التي أفتى فيها ثمة تداخل بين صلاحيات الحاكمين.وكان لحاكم السياسة أعوان ولكن منهم من لا تقبل شهادته لأنه لم يكن "يتوقف عن الحرام، ولا يبال من أين اكتسب المال". كما في ج2 ص25. وفي ج1 ص245 أن رجلا أراد الخروج من بلده بسبب ما أخذه منه حاكم سياسة. قال في ج1 ص88 "اذا كان حاكم العرف ليس به عسف، والسياسة نوعان، سياسة عادلة تخرج الحق من الظالم الفاجر" وسكت عن النوع الاخر منها[12].

حاكورة

الحكر لغةً الحبس، واصطلاحاً حبس السلعة بانتظار الزيادة في سعرها. واستعملها هو بمعنى الأرض المحتكرة من طرف جماعة . قال في ج2 ص155 : حاكورة بين جماعة أرضاً وغراساً باع أحد الشركاء حصته فيها. وفي ج2 ص78 ان الحاكورة قسم من أقسام البيت. قال معدداً أقسام بيت "العلية الكبيرة والثلاث خلاوي مع الحاكورة ليده وليدهم المطبخ" او هي قطعة أرض ملحقة به. ففي ج1 ص201 " دار موقوفة مع حاكورة ملاصقة لها" وجمعها حواكير كما في ج1 ص234.

حق حطب

ضريبة غير شرعية كان يتعين على أهل الفرى دفعها في موعد محدد من كل عام. كما في ج1 ص247 والظاهر أنه كان يدفع مقابل ما كان يحصل عليه أهل القرية من  أحطاب للوقود.

خان

لفظ  يطلق على النِزل، الذي ينزل به التجار والمسافرون غالباً، وقد اطلقه على الدور السكنية عامة. قال في ج2 ص159:  الخانات وهي الدور.

خراج المقاسمة

اسم لنوع من الملكية يحوزها التيماري، يتقاسم فيها الفلاح والمالك، وهو هنا التيماري، محصولها بنسبة معينة. قال في ج1 ص67 "وأما ما هو من أرض خراج المقاسمة كما في بلادنا فهو متعلق بالخارج كالعشر لتعلقه به" فإذا قام فلاح بزراعة هذه الأرض ولا يعطي خراج المقاسمه فعليه أن يدفعها إلى التيماري وللأخير إخراجه منها. ولكن لا يجوز أن يتجاوز التيماري "الحق والشرع"، فيقسم غلتها بالربع "حسب عادتها"، كما لا يجوز توزيع ما فصله على قراريط أهل القرية، وإنما وفقاً للخارج، أي جُملة، على وفق النسبة الثابتة المتفق عليها (تنظر مادة فصل).

خزانة

من أجزاء البُندقية، مخصص لخزن البارود فيها. قال في ج2 ص196 " رجل أخذ بيده بندقية مُجرَّبة ثم وضعها وبعد استقراره وقع مشخاصها على خزانتها فأورَت وقتلت شخصاً". وهذا الوصف قريب مما سماه محل البارود حيث قال في ج2 ص215 "لما ضربه أصاب النار فألقاها على محل البارود فخرجت البُندقة بفعله". وفي ج2 ص208 أن رجلاً " خرجت من بُندقته .. فأصابت فرس صلحبه .. وكان قد قدح زناده فلم يُوره، ولم يَعلم ما سبب خروجها، هل هو من ريح حملته من الفتيلة نار فألقتها على محل الخروج".

خَفَرية

الخَفر لغة الكفيل والحافظ (لسان العرب)، والخفير المجير، واصطلاحاً: الحارس. واستعملها هو بمعنى الحراس الذين يرافقون القافلة . قال في ج2 ص136"جميع ما دفعوه بإذنهم للخَفرية من مالهم أم من مال الجمّالة". أو الذين يحرسون المحلة. وقال في ج1 ص247 "الحارس للمحلة التي يسمى في ديار مصر الخفير".

خلو

عامية، وهو مبلغ من المال يُدفع للحصول على محل تجاري. قال في ص179 أنه "الواقع في غالب الأوقاف المصرية والأوقاف الرومية في الحوانيت وغيرها". وفي عامية مصر: خلو رِجل.

خلوة

الخلوة هي المعتكف الذي يخلو فيه العابد الى ربه، واستعملها هو بمعنى الغرفة التي تقع في الطابق العلوي من البيت، فقال في ج2 ص79 "العلية الكبيرة والثلاث خلاوي"،  وفي ج2 ص129 الغرفة التي يقيم فيها طالب العلم من مدرسته. وجمعها: خلاوي. وتكون عادة في الطابق العلوي من المدرسة. وفي ج1 ص167 "مدرسة لها بواب يسكن في خلوة من خلاويها".

خميسية

ضريبة غير شرعية، لم يتوضح معنى اسمها،  كان يدفعها المزارعون في القرى إلى المقاطع مع خدم كانوا بؤدونها إليه كما في ج2 ص127 وفي ج1 ص247 انها واحدة من عدة ضرائب ضريبة كان يتعين على أهل الفرى دفعها في ثلاث دفعات بين ربيع الاول وذي القعدة من كل عام .

درجة رملية

هي الساعة من الزمن، إشارة الى الساعة الرملية التي تأخذ من الوقت ساعة كاملة لكي ينساب الرمل من جزئها الأعلى الى جزئها الأسفل. قال في ج1 ص151 "تؤخذ أجرتها من المقاطع دفعة واحدة، ويكتب الكاتب دفتر الوقف في أقل درجة رملية".

دَزدارية

اسم وظيفة من دَزدار، المركبة من دَز الفارسية بمعنى القلعة، ودار بمعنى صاحب، فيكون معناها محافظ القلعة. ينظر ج2 ص19.

دَست

لفظ فارسي له معان شتى، وبالعربية الملابس، استعمله بمعنى الصندوق الذي توضع فيه الملابس ونحوها. قال في ج2 ص145 "كان له دستان من ثياب" .

دفتردار

مصطلح عثماني مركب من دفتر، وهو السجل، ودار بمعنى صاحب، فيكون معناها الموكل بالتسجيل والمقصود تسجيل العقارات في الدولة، وفي نهايات القرن السادس عشر صار لكل ولاية دفتردار يقوم بتنظيم الشؤون المالية في الولاية[13]. قال في ح2 ص79 " وكيل دفتردار خزينة الشام".

دِياس

لفظ عامي فصيحه دَوس، والمقصود به دَوس الحاصل في الحقل. قال في ج2 ص148" وصار يستعمل البقر في الحرث والدياس".

روماني

نوع من الملكية الزراعية، غرست زيتوناً تكون غلته لبيت المال، وهذا الزيتون"مفوض للإمام أو نائبه، إن شاء عمَّره لبيت المال من مال بيت المال، ومَرَد جميع الخارج في بيت المال، وإن شاء عامَل عليه بحصة من الخارج" ويدفع عنها غارسها ما عُيِّن عليها من الخراج، كما في ج1 ص67.

زعيم

لفظ عربي، وفي الإصطلاح العثماني رتبة لضابط كبير من السِّباهية، يُمنح إقطاعاً متوسطاً بين إقطاعات النظام الإقطاعي العثماني المسمى (تيمار)، ويكون زعيماً لعددٍ من السِّباهية في أثناء الحرب. قال في ج2 ص35 "جماعة إسباهية بمدينة نابلس قيل لهم كُتِبتم للسفر (يعني الحرب)، فأذنوا لزعمائهم المتوجهين للسفر أنهم إذا اجتمعوا بحضرة صاحب السعادة حاكم دمشق المأمور بالسفر..الخ".

سِباهي

وهو التيماري نفسه (تنظر هذه المادة) لفظ تركي بمعنى الخيال والفارس، كانت الدولة تمنحه قطعة أرض متفاوتة في دخلها بحسب طبقته في نظامها الإقطاعي، ويسمى أدناها (تيمار) ومنه اكتسب النظام اسمه، فقيل له نظام التيمار، يليه (الزعامت) فـ(الخاص) والأخير أعلاها دخلاً، ويُخصَّص للسلاطين عادة . وهذا الإقطاع لا يُباع لأنه يُعد ملكاً للدولة، وإنما يُمنح صاحبه ضرائبه فقط، بوصفها دخلاً شخصياً له مقابل أدائه واجباته العسكرية والمدنية. قال في ج2 ص69 "الأرض ليست ملكاً حتى يَدَّعي المِلكية، وواضع اليد كذلك، ليس له فيها ملك، وإنما هو مأمور بتناول خراجها مقاسمة أو وظيفة". ومثل ذلك قوله في ج1 ص45 أنها " أراضي بيت المال يُسلك بها مسلك أرض الوقف.. والأراضي الآن في أيدي المزارعين ليست ملكاً لهم وإنما مزارعون فيها لانقطاع مالكيها.. وأن الأراضي التي لبيت المال والناس تزرعها على الثلث أو الربع أو الخمس ونحو ذلك "، بل "إذا لم تطق الخمس بأن كانت أرضاً قليلة الريع كثيرة المؤن، بحيث لو قرر عنها الخمس تعطلت، ولا يفضل لربِّها شيء بعد المؤن، كان يخسر من ماله، ينقص عن المؤن"، كما في ج1 ص97 . وعرَّف هذه الأرض بقوله في ص 61 أنها "أراضي بيت المال التي يقطعها السباهي نظير عطائه في الديوان"،  بل لاحق له أن يقلع غرس زيتون بها مباح لأهل القرية سابقاً ولاحقاً.. إذ هو ليس بمالك، إنما له تناول أجزاء المعين له من جانب السلطان لا إتلاف ما فيه ضرر على بيت المال" كما في ج1 ص67 . وفي ج2 ص36 ملاحظة مهمة عن دلائل فساد هذا النظام في عصره، من الناحية العسكرية في الأقل، حيث قال أن السباهية كانوا يدفعون مالاً إلى الوالي حتى يستثنيهم من الذهاب إلى الحرب عند استنفارهم، وصار منهم من يفرض لنفسه خراجاً على القرية بوصفه  هو "المتكلم على القرية"، على الرغم من عدم وجود خراج عليها أصلاً. ج1 ص97.

سلطاني

ضرب من النقد العثماني. قال في ج1 ص140 " كان للوقف تحت يدي مائة قرش بدل عن بستان له، وخمسة وسبعون سلطانياً كانت بذمة رجل".

سُوباشي، صوباشي

مصطلح تركي قديم معناه الحرفي قائد جيش(صو تعني جيشاً، وباشي بمعنى رئيس) وعرَّبه العرب قديماً بـ(شباشي) وكان الصوباشية يُكلفون بحفظ الأمن في المدن في عهد سلاجقة الروم[14]، ثم عُدوا في عصر الدولة العثمانية ضباطاً في قوات الينكجرية (الانكشاري)، مسؤولون عن الأمن في المدينة. قال في ج2 ص26  أن جماعة استولوا على مدينة الخليل "وقاتلوا صوباشي المدينة"[15]. وفي ج2 ص142 "واتهمه أن سوباشي أودع عنده ثلاثة آلاف من القروش".وفي ج2 ص25 "فطلب السوباشي تسطير ذلك" يريد كتابة محضر بما وقع.

سياسة

تكليف غير شرغى كان على أهل القرية تقديمه إلى صاحب الأرض، كما في ص98، والغالب أن له علاقة بالحاكم السياسي أو حاكم سياسة (تنظر هذه المادة).

شنبر

لفظ من التركية جنبر، بجيم مثلثة، بمعنى الطوق والقمطة، والدائرة[16]. وواضح مما ذكره في ج1 ص78  انه من أردية المرأة المتزوجة، فقد قال انه مما تدَّعي به الزوجة كسوة لها، ولم يوضح شكل هذا الرداء ووظيفته:

شعَّال

لفظ  يقصد به من يتولى إشعال القناديل في مسجد ونحوه. قال في ج1 ص153 "وقفٌ ضاق رَيعه عن الصرف إلى مستحقيه من خطبة وأئمة ومؤذنين وشعّالين وبوابين وتنوير".

شَوال

لفظ عامي من التركية : جوال، عُرِّب قديماً بجوالق[17]، وهو الكيس الذي يُعبأ فيه الحب أو الدقيق ونحوه .جمعه شوالات . قال في ج1 ص232 " رجل اشترى من آخَر ثلاث شوالات، ثنتان صفقة واحدة".

صَبرة

لغة الكَومَة من الطعام. أو الكمية بلا وزن ولا كيل، وفي الحديث أنه (صلى الله عليه وسلم) نهى عن بيع الصبرة من التمر لا يُعلم مكيلتها من الكيل المسمى للتمر. وأطلقها هو على الكمية من الأرز كما في ج2 ص150 إذ قال "صبرة إرز"، ومن الحنطة، فقال في ج1 ص21 "باعه صبرة حنطة". وفي ج1 ص233 "رجل اشترى من آخر غرائر معلومة من صبرة كبيرة" وفي ج2 ص20 "باع لهما البائع المذكور صبرة بلا وزن".

ضمادة

في لسان العرب هي خِرقة تُلَف على الرأس عند الإددهان والغسل ونحو ذلك. وقال هو في ج1 ص78 انها مما تَدَّعي به الزوجة نفقة لها ولم يوضح شكلها ومادتها ووظيفتها.

طباخة

من التكاليف غير الشرغية التي يتوجب على أهل القرى تقديمها الى اصحاب أراضيهم,  كما في ج1 ص98.

طُبولات

جمع عامي لكلمة طبل كما في ج2 ص126 وفصيحها: طبول

عالول

يفهم مما ذكره في ج2 ص148 أنها الحضيرة التي تخصص لعيش الأبقار. قال "رجل له عالول بقر وضع فيه قرصية فحلّها منه رجل".

عَريف

لفظ فصيح، معناه (العليم)، ولكنه في المصطلح العثماني ضابط في جيش الينكجرية (الإنكشارية) مهمته نقل الأخبار بسرعة دون المشاركة الفعلية قي الحرب، ويسمى (عريف بروازي)[18]. وعد خير الدين العرفاء ممن لا تُقبل شهاداتهم. فقال في ج2 ص25 "شهادة مشايخ القرى وجُباة المحلات والعُرفاء" لاتقبل. وأن شهادة "المعرفين في الممالك، والعرفاء في جميع الأصناف" لاتُقبل لأنهم فسقة!.فالمعرف هذا غير العريف، وإذا كان المقصود بالأصناف أصناف أهل الحرف في المدن، فإن المعنى غير واضح.

عصوبة

عامية محلية، قال في ج1 ص89 أن من عادات الفلاحين أن يخطف رجل بنتاً ويدخل بها على شيخ القرية قائلا: بيني وبينها عصوبة!.

عُلوفة

عامية من العَلف الذي تعلفه الدواب، وكان يمثل نوعاً من المخصصات المالية التي تعطى للفرسان في أول عهد الدولة العثمانية لإطعام دوابهم، ثم صار اسماً للرواتب التي تمنح لأفراد الينكجرية وبعض الموظفين الرسميين[19]، ويسمون (علوفه لي) أي أصحاب الرواتب[20]. ترددت الإشارة إليها بوصفها رواتب مقررة في وقفيات الواقفين. قال في ج1 ص151 "صارت علوفات الفقراء على حكم التوزيع". و"شرط الواقف للمتولي وأرباب الشعائر من العلوفات"[21]، و"نص السلطان في براءتي على أن لي من العلوفة كل يوم كذا وكذا".

عُهدة

لفظ معناه لغةً اليمين والميثاق، واصطلاحاً الإتفاق بين صاحب الأرض والزراع على قسمة الحاصل المسمى خراجاً. قال في ج1 ص100 "إذا أخذ خراج المقاسمة من الزراع مدة سنين فاستحقت الأرض بأن ظهرت وقفاً أرصادياً، هل يؤخذ من الزراع ثانياً أم لا، ويخرجون من العُهدة".

عوارض سلطانية

مصطلح عثماني، يعني الطوارئ، وهي الضرائب المفروضة على الرعية عند حدوث الطوارئ[22]، وأصبحت تدفع على شكل رسوم ثابتة، أو غرامات، قال في ج1 ص244 "رجل اشترى بيتاً لم يَدرِ أن عليه عوارض سلطانية وقت شرائه" وفي ج1 ص187 أن وقفاً "سَكَنه أحد الموقوف عليهم بالغلبة فصار يدفع عنه مغارم سلطانية كالعوارض ونحوها".

عَونة

عامية، بمعنى أعوان. قال في ج1 ص140 "واخذ القاضي وعونته المال أخذ اللصوص"

عيدية

ضريبة غير شرعية، يظهر أنها كانت تُقدَّم في أحد العيدين،  كان يدفعها المزارعون في القرى إلى المقاطِع مع خدمات كانوا بؤدونها إليه كما في ج2 ص127 وعدها في ج2 ص119 من "العوائد الظُلمية" وأفتى ببطلانها. وفي ج1 ص247 أنها واحدة من عدة ضرائب كان يتعين على أهل الفرى دفعها في ثلاث دفعات آخرها في ذي القعدة من كل عام.

غِلَّة دار

مصطلح من غِلَّة العربية، ودار الفارسية بمعنى صاحب. قال في ج2 ص69 "لم تَجز الدعوى على أكّار الوقف وغير الوقف، وكذا غِلة دار الوقف وغير الوقف إذا ثبت أنه أكار أو غلة دار"، وهذان ليسا ناظرا وقف، إذ "لا تصح الدعوى في الوقف على غير ناظره".

غربية

ضريبة غير شرعية كان يتعين على أهل الفرى دفعها في موعد محدد من كل عام. كما في ج1 ص247 ولم نقف على وجه التسمية.

غليون

من التركية قاليون[23]، وهو ضرب من السفن الكبيرة، وجمعها غلايين، ذكره في ج1 ص 219 .

فاخُورة

بيت شَي الآجر والفخار.  في ج2 ص151 سيلٌ جرى من ماء المطر فدخل في فاخورة شخص فأتلف بعض فخاره. وينظر ج1 ص115.

فتح المِنجَل

ضريبة غير شرعية، يظهر أنها كانت تؤخذ عند البدء بالحصاد، كان يدفعها المزارعون في القرى إلى المقاطِع مع خدمات كانوا بؤدونها إليه كما في ج2 ص127

فردة قماش

مصطلح عامي، وهي القطعة من القماش، وتسمى في العراق (طَولاً)، قال في ج2 ص46 "رجل أرسل آلى آخر فردة قماش مصري وفي داخلها أربعون غرشاً".

فرسية

ضرب من الثياب لم نعلم الى أي شيء نُسب. قال قي ج2 ص106 " رجل أرسل الى بوّاب وكالة الرملة حِملاً من ثياب فرسية".

فريكة

لا معنى لها في اللغة والاصطلاح، ولكنه استعملها بما يظهر أنها جنس من البهائم. قال ج2 ص149 " في حرّاث أخذ بهيمة رجل .. وأخذها حراث آخر ودفعها لصبي يَعقِل معه سكين، قائلاً له هات له فريكة فأخذها الصبي وهربت منه فنحرها بسكين".

فصل

هو شيء معلوم من المال يضربه القسام على أراضي القسم التي يزرعها الناس بالحِصّة، وذلك على وجه الحزر والتخمين، ولا يطابق ما يخص حصتهم بل يزيد تارة وينقص بأخرى. وقال "ما يفعله بعض القسام مع المزارعين ويسمونه فصلاً أمر خارج عن الشرع الشريف" ج1 ص97.

(تنظر مادة خراج المقاسمة)

فِلاحة

الفلاحة لغةً حِرفة الفلاح، وهو الذي يشق الأرض للحرث (لسان العرب)، ولكنه اصطلاحاً كما في ج1 ص100 "ما يفعل الآن من الأخذ من الفلاح، وأن يزرع، ويسمى ذلك فلاحة، وإجباره على السكن في بلدة معينة، ليعمر داره ويزرع الأرض"، وعد ذلك حراماً.

قرش

عملة عثمانية من الفضة، أخذ أسمها من الالمانية Groschen  ضُربت في الأصل بوزن 6 دراهم، ثم انخفضت قيمتها في العهود التالية[24]، وتكررت الإشارة اليها في هذه الفتاوى بوصفها عملة رئيسة من الوقف والمعاملات الاخرى، وقد سجل خير الدين انخفاضها في عهده فقال في ص 198 "فاللازم عليه غرة نصف عشر الدية، قدرها خمسمائة درهم، بحساب القروش الان، ستة وخمسين قرشاً تقريباً".

قرش أسدي

أشار في مواضع عدة منها ج1 ص243 و ج2 ص20  إلى ضرب من القروش سماها "قروش أسدية"، وسماها في ج1 ص242 "القطع القروش الأسدية" وهي عملة ذات أصل هولندي كانت قيمتها تساوي ثلث العملة الذهب العثمانية[25].. ولكنها ظلت متداولة حتى النصف الثاني من القرن التاسع عشر[26].

قرصية

كأنها دابة تربط في حضيرة  كما في ج2 ص148(تنظر مادة عالول).

قطعة مصرية

نقد من النحاس، كل عشر منها كانت تساوي قرشاً صاغاً[27]. قال في ج2 ص124 " استأجر حماماً بإثنتين وعشرين قطعة مصرية"، وقال في ج2 ص 106 " رجل دفع لآخر ثلاثة قروش قِطعاً مصرية" وقال في ج1 ص77 "وقدره كل يوم ثمانية قطع مصرية".

قَنَواتي

عامية محلية، يظهر أن صاحبها كان مكلفاً بتنظيف المجاري، وعُدت "من الصناعات الدنيّة"،ولذلك كانت قرينة لمهنة الزبّال. كما في ج2 ص26

قَهوَجية

تكليف غير شرعي عده من الظُلم الذي لا اصل له، كان يؤديه الفلاحون برسم ضيافة صاحب الارض عند مقاسمة الخراج . ج1 ص98

قوّاسية

القواس هو الرامي بالقوس، ثم أطلق على الهداف بالسلاح الناري، واشتق منه الفعل قَوَّص بمعنى أصاب الهدف، كما أطلق على الحارس الشخصي.  ويفهم مما ورد في ج1 ص98 أن القوّاسية ضريبة، أو تكليف غير شرعي، كان على أهل القرية تقديمها لصاحب الأرض. وعده من الظلم الذي لا اصل له. ج1 ص98

كَردار

مركب من لفظين، كر وأصلها كار الفارسية بمعنى عمل، ودار بمعنى صاحب ، ويقصد به اصطلاحا العامل في الحقل ونحوه. ج2 ض194 وفي ج2 ص163وهو المزارع الذي ليس له حق القرار، وهو أن يحدث في الأرض بناء أو غرساً أو كبساً من تراب 161

كسر الفدان

دراهم يأخذها السباهي (أنظر هذه المادة) من قوم مهاجرين مقابل إعفائهم من العَود الى وطنهم الأصلي. ج2 ص185 وقال في د2 ص151 "وفيما تأخذه الظلمة ويسمونه كسر الفدان" وأفتى أنه حرام قطعي.

للِحافة

اللحاف لغة كل غطاء يتدثر به، واستعمله هو في ج2 ص149 بمعنى ما يغطي جذع الشجر من غطاء وقشر. قال " ركز غصنه في لحافته أو شقها في ركزه في نفسها في وضع القطع فأثمر".

كِيالة

ضريبة، أو تكليف غير شرعي،. وعده في ج1 ص98 من الظلم الذي لا أصل له، ومن المحتمل أنها رسم كان على اهل القرية تقديمه الى صاحب الارض عند كيل محصول قريتهم.

مارس

لا وجود لها في المعاجم، ويظهر انها أداة للغرس. قال في ج1 ص232 "جماعة استعاروا من آخر مارساً لزرع المقاث وأعاروه مثله لزرع القطن" وفي ج2ص136 أن رجلاً أجر لرجل آخر مارسيَن من أرض بأجرة معلومة.

مال طنطور

ضريبة غير شرعية كان يتعين على أهل الفرى دفعها في موعد محدد من كل عام. كما في ج1 ص247 ولم نقف على معناها.

مُباشَرة

من التكاليف غير الشرعية التي يتوجب على أهل القرى تقديمها الى اصحاب أراضيهم، كما في ج1 ص98.

مَبطَخة

لا ذكر لها في المعجم، وقد تكون أرضاً يزرع فيها البطيخ، قال في ج2 ص141 في كلامه عن البقر "في بقَّار انتشرت باقورته في القرية فوقعت في مبطخة إنسان فأتلفته".

متكلم

المتكلم على القرية هو صاحب الحق في أرضها أو حاصلها. قال في ج1 ص67 "ضيعة موقوفة على جهات متعددة .. هل لأحد المتكلمين على أحد الجهات الموقوفة الضيعة عليها أن يختص بها"، وفي ج1 ص97 عَدَّ السِّباهي هو "المتكلم على القرية"، و"الناظر متكلم على وقف". وفي ج1 ص146 "يُطالَب المتكلم على المدرسة بحصة بيت المال".

مجديّة

ضريبة غير شرعية كان يتعين على أهل الفرى دفعها في موعد محدد من كل عام. كما في ج1 ص247 ولم نقف على معناها.

محصول

اللفظ فصيح لكنه قصد به في ج2 ص148 : مبلغاً من المال كان بعض القضاة الظَلَمة يستوفونه بواسطة وكلائهم.

مَدبَسة

بيت صناعة الدبس كما في ج1 ص245

مُرتَفق

لفظ فصيح بمعنى الملحق بشيء ما،  واستعمله هو بمعنى المرافق الصحية خاصة. قال في ج2 ص79 " ولهما بالمطبخ والمُرتفق وساحة الدار تكون مشتركاً".

مِشخاص

أداة لإلهاب البارود في البُندقية. قال في ج2 ص196 " رجل أخذ بيده بندقية مجرَّبة ثم وضعها وبعد استقراره وقع مِشخاصها على خزانتها فأورَت وقتلت شخصاً".

مَصبَنة

البيت الذي يُصنع فيه الصابون . قال في ج1 ص129 " ناظر وقف أهلي جعل طاحونة الوقف مصبنة"

معاليم

جمع معلوم، وهو الراتب المقرر بحسب الواقف. قال في ج2 ص46 "جماعة وكّلوا رجلاً في قبض معاليمهم من ناظر وقف".

ميقاتي

الموكل بضبط مواقيت الأذان في المسجد. قال في ج1 ص153 "وينبغي إلحاق المؤذنين بالإمام وكذا الميقاتي لكثرة الإحتياج إليه".

ميمية

لفظ عامي محلي لضرب من البيوع يسمى بالمصطلح الفقهي بيع تلجئة، وهو بيع صُوري يلجأ إليه البائع في ظروف معينة مضطراً . قال في ج1 ص221 "رجل باع من آخر شجر زيتون بيع تلجئة ويسمونه بقرى فلسطين بيع ميمية، فتصرَّف فيه المشتري والآن منكر كونه بيع تلجئة، ويدعي أنه يقع جد وحقيقة ".

وقف أرصادي

هي الأرض التي يقفها السلطان. قال في ج1 ص100  "أرض قرية قسمها الربع، وهي وقف أرصادي من حضرة السلطان".

وقف أهلي

هو الوقف الذري نفسه. قال في ج1 ص122"وقف أهلي وقفه أبو الوفا على نفسه ثم على اولاده الذكور والاناث".

وَكْس

الوكس لغةً هو النقصان. فال في ج2 ص160 هل تحل القسمة ويلزم المال المجعول مع الأوكس أم لا؟ أي الأشد نقصاناً.

ياظجية

لفظ تركي، يُلفظ يازجيه، بزاي مفخمة، جمع يازجي: وهو الكاتب، اسم لتكليف غير شرعي عده من الظُلم الذي لا أصل له. ج1 ص98.

 

د. عماد عبدالسلام رؤوف

.....................................

[1] سماه البغدادي ( الفتاوى السائرة) . وقد طبع في المطبعة الاميرية في بولاق، 1300هــ وهو في جزأين في مجلد واحد، يشغل الأول 250 ص، والثاني 244 ص ، وثمة  طبعه على الحجر، يظهر انها طبعت في باكستان،  كتب عليها انها طبعت في القاهرة في 1376هـ الجزء الأول في في 295 ص والجزء الثاني في 295 ايضاً. ومنه نسخ خطية في دار الكتب المصرية، فهرس دار الكتب  ج1 ص448 وفي المكتبة الأزهرية،  فهرس الازهرية ج2 ص265

[2] ترجم له ولده صالح محيي الدين  ترجمة مختصرة متضمَّنة في مقدمة كتاب (الفتاوى الخيرية) كما ترجم له المحبي ترجمة ضافية في خلاصة الاثر ج2 ص134- 138 واسماعيل باشا البغدادي: هدية العارفين ج1 ص358 وايضاح المكنون ج2 ص499 والزركلي: الاعلام، بيروت 2002، ج2 ص227وكحالة: معجم المؤلفين ج4 ص132

[3] خلاصة الأثر ج2 ص358

[4] هذية العارفين ج1 ص358

[5] خلاصة الاثر ج2 ص134

[6] قال الشيخ يوسف بن محمد الشربيني، من أهل القرن الحادي عشر للهجرة (السابع عشر للميلاد) في كتابه (هز القحوف): فلاح يورد لأستاذه المال، وقال: أستاذ الكَفر، والأستاذ هنا الأمير والملتزم، قال إن الأمير إذا التزم بقرية وجد في دفاتر من التزم بها قبله الوجبة وغرامة البطالين وغير ذلك، وقال: لا يجوز للفلاحين الخروج عن طاعة استاذهم. كتابنا: ألفاظ ريفية مصرية من القرن السابع عشر، المكتب العربي للمعارف، القاهرة 2015.

[7] سأل احدهم محمد بن عبدالله التمرتاشي، وهو من أهل غزة، ومعاصر لخير الدين الرملي (ولد 939 وتوفي 1004هـ/ 1532- 1596م) عن جواز تحريم الضرب بالبندق فأجاب بنعم. فتاوى التمرتاشي، مخطوط في المكتبة الأزهرية الورقة 132.

[8] أمين خوري: رفيق العثماني، بيروت 1894.

[9] سهيل صابان: المعجم الموسوعي للمصطلحات العثمانية التاريخية، الرياض 2000ص70

[10] جب وبوون: المجتمع الإسلامي والغرب، ترجمة أحمد عبد الرحيم مصطفى، القاهرة 1971، ج2 ص185.

[11] من معاني لفظ تيمار: سياسة. رفيق العثماني ص97.

[12] تردد هذا المصطلح في فتاوى التمرتاشي، بما يفهم منه أن أحكام حاكم السياسة كانت بعيدة عن العدل والإنصاف.  فقال في الورقة 119 "زيد شكا على عمرو لبعض حكام السياسة" وفي الورقة 121 "رجل مسكه حاكم سياسة فأكرهه بالضرب والحبس على الإقرار بشيء فأقر به. وفي الورقة 95 "رجل اعتدى على آخر وشكا إلى حاكم السياسة".

[13] صابان ص 114

[14] جب وبوون ج2 ص187

[15] ومن ذلك ما ذكره التمرتاشي إذ قال في الورقة 86 "رجل اتهمه صوباشي المدينة بأخذ خشبه".

[16] رفيق العثماني ص113

[17] رفيق العثماني ص102.

[18] صابان  ص 152.

[19] صابان ص 155

[20] محمد علي انسي:الدراري اللامعات في منتخبات اللغات، بيروت 1320، ص377. وينظر جب ولوون ج2 ص248

[21] قال التمرتاشي "يكون ذلك التدريس لعلوفته لصاحب البراءة السلطانية الموافقة لشرط الواقف". الفتاوى، الورقة 64.

[22] صابان ص127.

[23] رفيق العثماني ص223.

[24] انستاس الكرملي: النقود العربية وعلم النميات، القاهرة 1938 ص181 و99، 139 وعباس العزاوي: تاريخ النقود العراقية، بغداد 1958،  ص148.

[25]  صابان، ص178

[26] د. محمد ملجد الحزماوي:  النقد الاجنبي في مدينة القدس وقراها في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، دراسة من خلال سجلات محكمة القدس الشرعية، مجلة الجامعة الاسلامية، المجلد 15، العدد2، حزيران 2007 ص376

[27] الكرملي: النقود العربية ، ص185

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4964 المصادف: 2020-04-08 03:22:42


Share on Myspace