 شهادات ومذكرات

الأستاذ الإمام محمد عبده ودوره في الدعوة إلى إحياء التراث

يسري عبد الغنيدور الإمام محمد عبده في إحياء التراث العربي والإسلامي، وتحقيقه ونشره - جانبٌ مهمٌّ لم يتناوله بالتفصيل اللازم معظمُ مَن تناول جهود الشيخ محمد عبده الفكرية والثقافية، وسنحاول قدرَ الطاقة أن نَكتُب عن هذا الجانب، لعلنا نوضِّحه فتَعم الفائدة بإذن الله.

في سنة 1898م تكوَّنتْ في القاهرة جمعية جديدة، كان هدفها نشر الكتب العربية والإسلامية القديمة وإحياءَها، وكان من بين أعضائها: حسن باشا عاصم، والعالم الأديب والمحقق أحمد باشا تيمور، وعلي بك بهجت وغيرهم، وقد قامت هذه الجمعية بطبع مجموعة من الكتب المفيدة؛ منها على سبيل المثال لا الحصر: الموجز في فقه الإمام الشافعي رضي الله عنه، وسيرة صلاح الدين الأيوبي المسماة: النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية لبهاء الدين بن شداد، وفتوح البلدان للبلاذري، والإحاطة في أخبار غرناطة للسان الدين ابن الخطيب الأندلسي، وتاريخ دولة آل سلجوق ل عماد الدين الأصفهاني، وغير ذلك.

وفي سنة 1900م تكونت هيئة أخرى برئاسة الشيخ محمد عبده؛ بهدف إحياء الكتب العربية الإسلامية القديمة، وقد أخرَجت هذه الهيئة كتابَي الناقد الكبير عبدالقاهر الجرجاني: (أسرار البلاغة)، و(دلائل الإعجاز)، ونشَرت كتاب أو معجم (المخصص) لابن سيده الضرير في سبعة عشر مجلدًا، وبدأَتْ في طبع كتاب (المدونة) للإمام مالك رضي الله عنه.

قد قام بتصحيح هذه الكتب والتعليق عليها الشيخ محمد محمود الشنقيطي، وقام بالنظر فيها ومراجعتها الشيخ محمد عبده الذي شارك الشنقيطي في كثير من التحقيقات، ومنذ ذلك الوقت بدأت دُور النشر العربية في العمل على إحياء كتب التراث العربي والإسلامي.

والشيخ الشنقيطي عالم فاضل، وجهبذ في العلوم العربية والإسلامية، وله الآراء الصائبة الرائقة التي تدل على فَهمٍ عميق، وإدراك متمكن مِن علوم اللغة والأدب، وقد كتَبنا عنه دراسةً متواضعة نأمُل نشرَها في أي مجلة تُؤمن بأهمية هذه الموضوعات، وعلى الله قصد السبيل.

أعود بك أيها القارئ الكريم فأحاول أن أستعرض معك بعضَ جهد الإمام محمد عبده في تحقيق التراث وإحيائه ونشره؛ لكي يكون في متناول الجميع، يَنهلون من علومه المفيدة، ويَربطون من أجل المستقبل الماضي بالحاضر.

لقد كان التحقيق في هذه الآونة يدور حول مقابلة النسخ المتعددة للمخطوطة الواحدة، وتصحيح النص برُمَّته على هذا الأساس؛ أي: أساس المقابلة بين النُّسخ، وقد يشير المصحح في بعض الأحيان إلى اختلاف النسخ، فيقول لنا: وفي نسخة كذا، دون أن يذكر لنا ما هي هذه النسخة، ولا من أين هي، ولا يعطي لنا مقدمة تفيدنا بشأن التعريف بالكتاب أو نُسَخِه المخطوطة، أو وصفًا لها، أو على الأقل دراسة تُعرفنا بالمؤلف ومضمون كتابه.

نقصد بذلك انعدام المقدمة العلمية التي نعرفها الآن في التحقيق المعاصر المعتمد على أُسس علمية وقواعد منهجية لا غنى عنها، وقد يُعِدُّون للكتاب فهارسَ، لكنها بالطبع ليست الفهارس الفنية التي نجدها اليوم في التحقيقات التراثية الجادة الملتزمة، وكثيرًا ما كان مصححو تلك الآونة - وأخصُّ بالذكر منهم الشيخ محمد عبده، والسندوبي - يُكثرون من الشروح اللغوية والتعليقات الأدبية التي قد تَطول طولًا يُذكرنا بالحواشي القديمة.

وفي هذا الوقت بدأ الاهتمام بجمع مخطوطات الكتاب الواحد من أنحاء العالم؛ بهدف التصحيح عليها في سبيل طبع الكتاب وإخراجه للقراء.

يذكر لنا الأستاذ الإمام محمد عبده أن كتاب (أسرار البلاغة) للناقد الكبير عبدالقاهر الجرجاني كان كَنزًا مَخفيًّا، لا تصل إليه يدُ الباحث، حتى يسَّر الله له نسخة بعَث بها إليه أحد طلاب العلم من طرابلس في لبنان، وكان فيها نقصٌ وتحريف، فما كان من الشيخ محمد عبده إلا أن أرسَل أحد طلبة العلم إلى الأستانة التركية، من أجل أن يُقابلها على النسخة المحفوظة في المكتبات هناك، ثم أكمَل هو تصحيحها والتعليق عليها في أثناء تدريسه لهذا الكتاب القيِّم في رحاب الجامع الأزهر الشريف.

ويَحكي لنا الشيخ رشيد رضا - تلميذ الأستاذ الإمام وصاحب المنار - عن (دلائل الإعجاز) لعبدالقاهر، فيقول: كان هذا الكتاب كالذي قبله - (أي: كتاب أسرار البلاغة لعبدالقاهر أيضًا) - كَنزًا مَخفيًّا، فظَفِرَ به الأستاذ الشيخ محمد عبده مفتي الديار المصرية (في تلك الآونة)، وحصل على نسخة منه، وكان عند الأستاذ العلامة اللغوي الشيخ محمد محمود الشنقيطي نسخة أخرى من الكتاب نفسه، وكلاهما كان مُحرَّفًا ومُبدَّلًا، فعَلِمَ الأستاذ الإمام أن في المدينة المنورة نسخةً منه، وفي بغداد العاصمة العراقية نسخة أخرى، فعمِل على استنساخهما، مُصححًا الكتاب تصحيحًا دقيقًا بالاشتراك مع الأستاذ الشنقيطي؛ حيث قاما بمقابلة النُّسخ الأربعة، فكان الكتاب الوحيد الذي اجتمع على تصحيحه علماءُ العصر في المعقول والمنقول.

وفي بعض الأحيان كان المصححون يشيرون إلى النُّسَخ باسم البلد التي جاءت منه، فمثلًا في كتاب أو معجم (المخصص) لابن سيده الضرير، وبالتحديد في (ص 35) من الجزء الأول، عند قوله: (كلجة)، يقول الإمامان محمد عبده والشنقيطي: "هذا هو الصواب في اللفظ، وفي النسخة المغربية (طلحة)، وربما كانت تحريفًا لقُرب الشَّبه في الرسم بين صورة اللفظين، خصوصًا إذا خَفِي سنُّ الحاء، وقد وُجِد اللفظ على الصواب في المحكم (لابن سيده أيضًا)، وغيره من كتب اللغة".

ويُفهم من هذا أن المصحح كان يرجع إلى كتب اللغة والأدب؛ ليُصحح أو يُدقق، أو يُحقق الكلمة التي يقف أمامها، لكنه غالبًا لا يذكر المرجع الذي رجَع إليه، وإذا حدث ذلك - (وإن كان ذلك نادرًا) - فلا يذكر لنا رقم الصفحة أو الجزء.

لقد كانت مهمة المصحح تَنحصر في شرح بعض اللغويات، وذِكر بعض المقابلات، لكنه غير مضطر إلى تخريج الآيات القرآنية المشرفة، أو الأحاديث النبوية المطهرة تخريجًا علميًّا سليمًا، ولا يترجم للأعلام، ولا يُعرف بالبلدان، ولا يضع الفهارس الفنية المفيدة، كل هذا لم نجده عند الشيخ محمد عبده ومَن عاصَره من العلماء العرب، فيما اطَّلعنا عليه من كتبٍ.

وفي الكتب التي انفرد الشيخ محمد عبده بشرحها، نجد أن التحقيق يأتي عرضًا في أثناء عملية الشرح، ولكنه رسَم لنا منهجًا في تصحيح المتن، نرى أنه على درجة كبيرة من الاعتبار، ومن الضروري معرفته وإدراكه.

يذهب الأستاذ الإمام إلى أن تصحيح المتن أمرٌ يسير إلى حد كبير، فقد وفَّقه الله بتعدُّد النسخ لديه ولدى الذين يعملون معه في ميدان تحقيق ونشر وإحياء التراث العربي والإسلامي، وقد عظُمت مشقة الاختيار عليهم؛ وذلك لتباين الروايات، واتفاق الكثير منها على ما لا يَصِح معناه، ولا يُستجاد مبناه، فكان الوضع اللغوي أصلًا يقومون بالرجوع إليه، والاستعمال العرفي (المتبع أو المستعمل) مرشدًا يُعولون عليه، ومكان المصنف بين أهل اللسان ميزانًا للترجيح ومقياسًا يُعتد به في التصحيح، وكما يذكر الشيخ محمد عبده في مقدمة كتاب (المقامات) لبديع الزمان الهمذاني الذي صدر في بيروت سنة 1924م - أنه إذا تعددت الروايات (في عملية تصحيح المتن) على معايير صحيحة، قاموا بإثبات أولاها بالوضع في الأصل؛ إما لتأييده بالاتفاق مع أكثر الروايات، وإما لتميُّزه بقُرب معناه إلى ما احتفى به من أجزاء القول، ثم يشيرون إلى الروايات الأخرى في التعليق.

وقد رأى - طيَّب الله ثراه - أنَّ الانتفاع بمقامات بديع الزمان الهمذاني كان أمرًا عسيرًا لسببين:

السبب الأول: ما قام به النُّساخُ في ألفاظِها مِن تحريفٍ يُفسد المبنى، ويُغيِّر المعنى، وزيادةٍ تَضر بالأصول، ونقصٍ يُضعِف الأساليب، وينقص التراكيب، فمسَّت الحاجة إلى تصحيحه، ورد لفظه إلى صريحه.

السبب الثاني: غرابة بعض كلماته؛ لذلك عمَد إلى تفسير غريبه، وتبيين وإظهار خفِيِّه، وتوضيح غامضِه.

ويُؤكِّد الشيخ محمد عبده أنه أقدَم على ذلك بلا سابق يقتفيه، ولا ذي مثالٍ يَحتذيه، ولا مادة يَتبعها، إلا طبعًا عربيًّا وذوقًا أدبي، وأمهات اللغة الحاضرة، وأمثال العرب السائرة، ومقالات لهم على الألسن دائرة.

وقد ذكر الأستاذ الشيخ رشيد رضا في كتابه (تاريخ الإمام) رسالتين، وجَّه الشيخ محمد عبده أُولاهما إلى سلطان المغرب العربي يعرض عليه: "أنه قد تألَّفت في مصر جمعية لإحياء العلوم العربية، وخاصةُ عملِها أن تبحثَ عما كاد يُفقَد من كُتُب السلَف، وتُصحِّح نُسَخَه وتَطبعه، حتى يحيا بذلك ما اندرَس من علوم الأوَّلين، واحتجب عنا بِمُحدثات المتأخرين".

ووجه الرسالة الثانية إلى قاضي قضاة المغرب العربي، يأمُل منه إرسال نسخة من كتاب (مدونة) الإمام مالك؛ حيث إنها مُودعة في مسجد القرويين بمدينة فاس، ليُمكن الطبع والتصحيح عليها؛ لأنهم لم يجدوا نسخة كاملة يُوثَقُ بصحتها في مصر، ولا في تونس.

ويبدو أنه قد تأكد للأستاذ الإمام محمد عبده أن نسخة كاملة من الكتاب توجد بالفعل في مسجد القرويين، فطلَب من قاضي القضاة بالمغرب العربي أن يُرسل إليهم هذه النسخة بتمامها؛ كي تتم المقابلة عليها بما عندهم، ومِن ثَمَّ إتمام الناقص منها في النسخة المتوافرة لديهم، مع تأكيد إعادتها إليهم بمجرد انتهاء العمل، وكذلك إهداء جامع القرويين عشرَ نُسَخٍ من الكتاب فور الانتهاء من طبعه إن شاء الله تعالى.

واقترح الأستاذ الإمام أنه في حالة تعذُّر نسخة المدونة كاملةً، يُمكن إرسالها مُفرقة جزءًا بعد جزءٍ، فكلما انتهى الغرض من جزء أُعيد إلى مَقره.

ويتضح مما ذكرناه آنفًا أنهم كانوا يَصُبُّون اهتمامَهم في هذه المرحلة على جمع النُّسخ؛ ليخرجوا منها نسخة صحيحة المتن، مُصوَّبة بقدر الإمكان.

ومَن ينظر في مقدمة كتاب (أدب الكاتب) لابن قتيبة المطبوع بالقاهرة في مطبعة الوطن سنة 1300 هـ، يجد ناشر الكتاب يقول: "مقابلًا على نسخة بخط الأستاذ الإمام الفاضل المرحوم الشيخ نصر أبو الوفا الهوريني بغاية الضبط، وقد نقَلها من نسخة مقابلة مضبوطة بخط حمزة بن الحسين، تاريخها سنة 514 هـ".

ونقرأ في سيرة الإمام محمد عبده أنه كان يجوب البلاد العربية والإسلامية بحثًا عن المخطوطات العربية والإسلامية، فأخبره بعض أصحابه أن في صقلية - (العربية الإسلامية سابقًا، الإيطالية حاليًّا) - من الآثار العربية الإسلامية ما يُهِمُّ العربي أن يراه، وفيها دُور للكتب لا تَخلو كلٌّ منها من كُتبٍ عربية قديمة، وربما يَستغرق الاطلاع عليها زمنًا، فقضى في بعض هذه المكتبات فترة يبحث عن المخطوطات، وكان يُكلف (على نفقته الخاصة) مَن يَستنسخ له ما يُهِمُّه منها.

ونعرف أنه رحمه الله رأى وهو في منفاه في بيروت العاصمة اللبنانية - (منفاه الاختياري الذي اختاره بعد فشل الثورة العرابية 1881م)، سنة 1304هـ - كتاب (البصائر النصرية) الذي قرأه واستنسَخ نسخة منه بقِيت عنده كغيرها من الكتب، ويَجدر بالذكر هنا أن هذا الكتاب تَم طبعه بالمطبعة الأميرية في مصر سنة 1316 هـ - 1898 م.

وقد رأيناه في بعض الأحيان ينفي نِسبة الكتاب إلى مَن شاع عند الناس أنه مؤلِّفه، محتجًّا بأدلة منطقية لغوية تَعتمد على منهج تحقيقي فريد.

فقد نفى أن يكون كتاب (فتح الشام) للواقدي، قائلًا: إنه لو حكَمتُ بأنه مكذوب عليه، مخترع النسبة إليه - لم أكن مخطئًا؛ وذلك لأن الواقدي كان من أهل المائة الثانية من الهجرة، وكان من العلم بحيث يَعرِفه المأمون العباسي...، ويُواصله ويُكاتبه، وصاحب هذه المنزلة في تلك القرون إذا نطَق في العربية فإنما يَنطق بلغتها، وقد كانت اللغة لتلك الأجيال على المعهود منها من متانة التأليف، وجزالة اللفظ، وبداوة التعبير.

ويواصل الأستاذ الإمام كلامه مؤكدًا أن الناظر في كتاب الواقدي، ينكشف له أول النظر أن عباراته من صناعات المتأخرين في أساليبها...، يجد أسلوبه من أساليب القصاصين في الديار المصرية من أبناء المائة الثامنة أو التاسعة للهجرة، ولا يرى عليه لهجة المدنيين ولا العراقيين، والواقدي كان مدنيَّ المنبت، عراقيَّ المُقام.

نقول لكم: إن هذا اللون من التحقيق - (مقابلة النسخ لإخراج نص سليم) - هو الذي عرَفه أهل التصحيح في مطبعة بولاق المصرية، وجهودهم تبدو واضحة فيما أخرجوه لنا مِن كتب التراث؛ أمثال: صحيح البخاري، وخزانة الأدب للبغدادي، والأغاني لأبي الفرج الأصفهاني، ومعجم لسان العرب لابن منظور، ومعجم الصحاح للجوهري، ومعجم القاموس المحيط للفيروزابادي، وكتاب سيبويه في النحو، وشرح الحماسة للتبريزي، وشرح المقامات للشريشي، وقلائد العقيان للفتح بن خاقان، وغيرها كثير مِن أمهات الكتب التي خرَجت إلى النور، واستفاد منها جمهور القرَّاء إلى يومنا هذا.

ويذكر لنا التاريخ أسماء شيوخ عظام بذلوا الجهد الجهيد في أمانة ودقةٍ، من أجل أن يُخرجوا لنا تلك الكتب القيِّمة، على قدر طاقتهم العلمية ومنهجهم في التحقيق والإخراج، نذكر منهم: الشيخ نصر الهوريني، والشيخ قطة العدوي، والشيخ محمد الحسيني، والشيخ طه محمود، والشيخ محمد عبدالرسول، وغيرهم، رحمهم الله رحمة واسعة جزاءً وِفاقًا لما قدَّموه من خِدمات للتراث العربي الإسلامي، ساعدت على إحيائه ونشره والحفاظِ عليه.

 

بقلم: د.يسري عبد الغني

.............................

بعض أسانيد المقال:

1 - رشيد رضا؛ تاريخ الإمام، القاهرة، 1931 م.

2 - رشيد رضا؛ مجلة المنار، المجلد الخامس، القاهرة، مايو، 1902 م.

3 - بديع الزمان الهمذاني؛ مقامات بديع الزمان الهمذاني؛ شرح محمد عبده، بيروت، 1924 م.

4 - بديع الزمان الهمذاني؛ ديوان بديع الزمان الهمذاني؛ دراسة وتحقيق يسري عبدالغني عبدالله، دار الكتب العلمية، بيروت، 1990 م.

5 - يسري عبدالغني عبدالله؛ معجم المعاجم العربية، دار الجيل، بيروت، 1991 م.

6 - عبدالمجيد دياب؛ تحقيق التراث العربي: منهجه وتطوره، المركز العربي للصحافة، القاهرة، 1983 م.

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5272 المصادف: 2021-02-10 03:23:18


Share on Myspace