 شهادات ومذكرات

زهير جمعة المالكي: الثورة العراقية الكبرى 1920.. الثورة المسروقة (1)

الثورة هي أسلوب من أساليب التغيير الاجتماعي تشمل الأوضاع والبنى السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وتحدث الثورة نتيجة وجود مقدمات وشروط محددة تبرز في إطار تطور المجتمع، تؤدي إلى وجود تناقضات أساسية نتيجة الشعور بالظلم والاستغلال يؤدي إلى أزمة سياسية عميقة تحمل معها نشوء حالة ثورية تتجسد بنشاط الجماهير السياسي الواسع من خلال التمرد على الواقع بأشكال ومظاهر متعددة مثل المظاهرات والاجتماعات المعبئة والاعتصام، فالحالة الثورية هي تعبير عن التناقضات الموجودة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية وهي تمثل ذروة تفاقمها. ولكن مع الأسف فان معظم الثورات تحصد أرواح أصحابها الحقيقيين وتترك ورائهم القليل من الضعفاء والبسطاء والجنود المنهكين القوة.. والكثير من الجبناء والطامعين أيضاً والذين يختبئوا بعيداً عن المواجهه ويندسون في مصاف المراكز الآمنة ومستعدون للانقضاض على النتائج والتنعم بالمراكز ونهب المكاسب؛ او كما قال (نجيث محفوظ) "الثورات يخطط لها الدهاة وينفذها الشجعان ويجنى ثمارها الجبناء" . وهذا ما ينطبق تماما على الثورة العراقية الكبرى عام 1920 . فهذه الثورة التي أجبرت البريطانيين على تغيير سياستهم في العراق واجبرتهم على  تأسيس الدولة العراقية كما قالت (الخاتون) مس بيل في أوراقها بهذا الخصوص: "لم يكن يدور بخلد أحد ولا حكومة صاحبة الجلالة، أن يمنح العرب مثل الحرية التي سنمنحهم إياها الآن كنتيجة للثورة " . ولكن بريطانيا عرفت كيف تحول الثورة لمصلحة اعوانها ومعاقبة جميع من شاركوا في الثورة لا بحرمانهم من ان ينالوا حقهم في بلادهم فقط بل وفي حرمانهم من ان يذكر حقيقة دورهم في الثورة لتحولهم الى محموعة (مهوسجية) ينتظرون من يقودهم ممن لم يشارك في الثورة لا بل ممن حاربوا الثورة والثوار واتهموهم بانهم (عجم) . ولمعرفة ما جرى فلنرجع للتاريخ . بالطبع سوف لن ندخل في تفاصيل التحركات العسكرية للثوار الا بالقدر الذي يتطلبه توضيح موقف مختلف الأطراف مع او ضد الثورة .

ان من اول ملامح سرقة الثورة العراقية الكبرى ان يجعل بدايتها حادثة اطلاق سراح الشيخ (شعلان أبو الجون) شيخ عشيرة الظوالم وبطل الثورة الميداني . فهذه الحادثة وان كانت هي انطلاق الشرارة الأولى للثورة الا انها في الحقيقة كان نتيجة تداعيات وتحركات بدات منذ دخول البريطانيين الى العراق ومحاولتهم فرض تنظيماتهم على مستقبل العراق . ومحاولة التركيز على اطلاق سراح الشيخ شعلان أبو الجون هي محاولة للتغطية على الأسباب الحقيقة والاخداث التي أدت الى انطلاق الثورة والتغطية على ابطالها باختراع بطولات لاعلاقة لها بالثورة أساسا . فبعد احتلال الإنكليز للعراق وهزيمة العثمانيين ارتفعت اكثر من راية انطلقت من النجف تدعو لمقاومة الاحتلال . كان من ضمن تلك الجهود الاجتماع الذي عقد في 22 كانون الأول من عام 1918 في دار شيخ الشريعة الاصفهاني لمناقشة المطالب التي سيكتبها العلماء  في مضبطة لارسالها الى الحاكم السياسي [1]. وفي 23 كانون الثاني من عام 1919 اصدر المرجع الشيخ محمد تقي الشيرازي فتوى بعدم جواز انتخاب غير المسلم للامـارة والسلطنة . كما ان تحركات المطالبة بالاستقلال اخذت طابعا دوليا حيث قام المرجعان الميرزا محمد تقي الشيرازي وشيخ الشريعة الاصفهاني في 7 شباط من عام 1919 بارسال رسالة مشتركة الى الرئيس الامريكي، يطلبان فيها تدخل الولايات المتحدة الامريكية للحصول على الاستقلال وتشكيل دولة عربية في العراق. وتم ارسال الرسالة عن طريق السفارة الامريكية في طهران.

في 30 حزيران 1920، انطلقت اول رصاصة في الثورة عندما دخل الرميثة عشرة أفراد من عشيرة الظوالم فقتلوا شرطيين من حرس السراي واخرجوا الشيخ شعلان أبو الجون الذي أوقفته السلطة في الرميثة يوم 29 حزيران . ثم امتدت الثورة الى مناطق أخرى . قرر الشيخ محمد تقي الشيرازي التوسط لإيقاف  القتال فأرسل مبعوثين إلى بغداد هما (هبة الدين الشهرستاني وأحمد الخراساني) لمقابلة (ويلسن)، وضع مبعوثا الشيخ  الشيرازي شرطين لإيقاف القتال هما:

سحب القوات البريطانية من مناطق القتال.

إعلان العفو العام وإطلاق سراح المنفيين وعودته إلى ديارهم

وقد رفض الإنكليز هذه الشروط فاصدر الشيخ الشيرازي فتواه التي نصت على أن "مطالبة الحقوق واجبة على العراقيين  ويحق لهم ضمن مطاليبهم  رعاية السلم والأمن، ويجوز لهم التوسل  بالقوة الدفاعية إذا أمتنع  الأنكليز  عن قبول مطاليبهم" [2]. أدت تلك الفتوى الى من الرميثة إلى مناطق الشامية  والحلة والكوفة . كما متدت إلى مناطق الديوانية والناصرية بعد الأنتصار الكبير في معركة (الرارنجية) في 24 تموز 1920، كما أخرج الحكام السياسيين البريطانيين  بالقوة  من مدن كربلاء والنجف وما حولهما بعد وصول مبعوثين للشيرازي إلى هذه المناطق للتحريض على الثورة ونشر فتواه. وتمكن السيد محمد الصدر من مد الثورة الى ديالى واتخذ من (ديلتاوه) الخالص مقراً له بعد أن حاولت السلطات البريطانية القاء القبض عليه يوم الخميس 12 آب 1920، وقد استطاع الهروب وتوجه الى ديالى يضاف الى ذلك فقد التحق بعض رجال الدين وفي مقدمتهم الشيخ مرتضى الخالصي . قام النجفيون بزعامة المرجعية الدينية للشيخ فتح الله شيخ الشريعة الاصفهاني بتشكيل ثلاثة مجالس تمثل الحكومة المستقلة للثورة على نطاق مدينة النجف الاشرف، هذه المجالس هي المجلس التشريعي والمجلس التنفيذي والمجلس العلمي الاعلى، وقد تم انتخاب المجلسين التشريعي والتنفيذي من قبل أهالي النجف في 25 آب / اغسطس 1920، واما المجلس العلمي الاعلى فمسؤوليته هي الاشراف على شؤون الثورة العامة وإدارة أمورها وإصدار التعليمات المقتضية لهذين المجلسين والقضاء في المشكلات التي تحصل آنياً، وقد كان هذا المجلس برئاسة المرجع الاعلى شيخ الشريعة الاصفهاني .

شملت الثورة كافة المناطق الجنوبية واستمر القتال لغاية 20 تشرين الأول 1920 حيث تم توقيع اتفاق بين الثوار والقوات البريطانية وكان اخر من استسلم من الثوار الحاج عبد الواحد ال سكر . وكان الاتفاق ينص على تشكيل حكومة عربية وإصدار عفو عام عن كافة الثوار على ان لايتم مطالبتهم باية خسائر وان يتم اعفائهم من الضريبة لسنة 1920 مقابل تسليم 2400 بندقية [3].

بالنسبة لمواقف الأطراف الأخرى من الثورة فسنتناولها استنادا الى ماذكره الذين كتبوا عن الثورة، يقول وميض عمر نظمي، نقلاً عن وثيقة بريطانية: "إن الضباط القوميين في جمعية العهد الذين كانوا يقيمون في الشام، بعد فشل الثورة العربية (بقيادة الشريف حسين)، تطوعوا بإمرة القوات البريطانية لمقاتلة الثوار في الفرات الأوسط. فأوعزوا إلى أحد أعضاء الجمعية وهو (ثابت عبد النور) للاتصال بوزارة الخارجية البريطانية، عارضاً عليها "إن جمعية العهد يمكن أن تقدم مساعدة قيمة للإنكليز في تهدئة الأوضاع ما بين النهرين". ومع ذلك وبالرغم من اللحظات الدقيقة التي كانت تمر بها السلطات البريطانية في العراق، فقد رفضت هذا العرض. وكان رأي ولسن وكيل الحاكم الملكي البريطاني في العراق "أن هؤلاء السادة- الضباط العراقيين- يرغبون في جذب انتباه الحكومة البريطانية إلى أنفسهم، بأمل أن تؤدي تهدئة الوضع الراهن في الفرات، إلى حصولهم على مناصب جديدة، في ظل الإدارة العراقية". ويضيف: "وكان نوري السعيد قد كتب في الأول من أيلول عام 1920 خلال الثورة انه يضع نفسه للمرة الثانية تحت تصرف المندوب السامي[4]."

اما بالنسبة للطبقة السياسية فنكتفي بذكر موقف احدهم الذي تمت مكافئته بعد ذلك . ففي نهاية العام (1920) وقف (مزاحم الباجه جي) يتلو خطابه الذي ودع فيه الكولونيل ولسن (وكيل المندوب السامي البريطاني، بعد ثورة العشرين) قال فيه (ان كل شيعي هو إيراني)، كما كتب في مذكراته التي جمعها ابنه (عدنان الباجه جي) " أن ثورة العشرين بدأت وطنية الأهداف إلا انها وقعت فيما بعد تحت النفوذ الايراني بتأثير بعض علماء النجف وكربلاء الذين كانوا من أصل فارسي مما اعطاها طابعاً طائفياً شعبوياً، وأن الغايات التي كانوا يتوخون الوصول اليها لم تكن لخدمة الاماني والمصالح العربية بقدر ما كانت لتوطيد النفوذ الفارسي في البلاد" . و(مزاحم الباجه جي) هذا سيصبح عام 1948 رئيس وزراء العراق .

اما بالنسبة للمحافظات الغربية فبعد انتصار الثوار في معركة الرارنجية في تموز 1920 ارسلوا مندوبا الى شيوخ الفلوجة وهو يحمل فتوى الشيرازي وكتابا للشهرستاني يحثهم على الجهاد الا ان شيخ الدليم علي السليمان حال دون ذلك، وقام بطرد (ضاري المحمود) من منطقة الدليم بعد مقتل (لجمن)، مما اضطره الى القدوم الى كربلاء ثم النجف ثم الاختفاء في البادية متنقلا بين القبائل حتى القاء القبض عليه عام 1927 . بالنسبة لحركة الشيخ نجرس الكعود ضد الإنكليز فيقول المؤرخ العراقي علي الوردي: "هناك قولان في تعليل هذا العداء من نجرس للإنكليز. أحدهما أنه كان بينه وبين علي السليمان منافسة على رئاسة عشائر الدليم. ولما كان علياً موالياً للإنكليز، صار نجرس بطبيعة الحال معادياً لهم، والثاني أن نجرس كان له ثأر مع الإنكليز لأن ليجمن كان قد قتل أخاه "صبار".

بالنسبة لمقتل (لجمن) والشيخ ضاري فقد كان اول ذكر للجمن خلال ثورة الحاج نجم البقال في النجف عام 1918 ، بإعتباره رئيس المحكمة التي حكمت على (11) شخص بالاعدام من ضمنهم الحاج نجم البقال والشيخ كاظم صبي. ويروي علي الوردي في كتابه (لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث) ان الانكليز اختاروا عقب احتلالهم بغداد عام 1917 الشيخ ضاري المحمود كشيخ عموم لعشيرة زوبع، وخصصوا له راتبا شهريا قدره (750) روبية، واستمروا بالدفع له حتى عام 1918، ثم انقطع الراتب فجأة . وبعد اندلاع ثورة العشرين اعادوا له دفع الراتب ولكنه (500) روبية فقط . في هذا الوقت عين على الرمادي الكولونيل ليجمن الذي عرف عنه التهور وسرعة الغضب، وكان لايتردد في اهانة الشيخ ضاري حتى انه خاطبه ذات مرة بالشيخ (ض......ط)!! كما طرده ذات مره من صدر المجلس في احدى المناسبات امام الشيوخ [5] . وقد افاد الشيخ ضاري نفسه قصة مقتل لجمن كما وردت في سجلات المحكمة فيقول " قام علي يسبني ويشتمني وبصق في وجهي واشهر علي المسدس ورفسني وكنت مريضا في ذلك اليوم وكنت أقول له : ترحم علي ياصاحب انا دخيل عليك ياصاحب ولكنه سحبني والقاني في الحجرة وحبسني وغلق باب الغرفة وبعد مدة قليلة سمعت ثلاث طلقات او اربعا وكنت في داخل الغرفة ثم جاء صليبي وفتح الباب فخرجت وشاهدت الكولونيل مقتولا " [6].هذه اقوال الشيخ ضاري في المحكمة كما نقلها عبد الحميد العلوجي وعزيز جاسم الحجية في كتابهما (الشيخ ضاري) الصادر في بغداد عام 1968 الصفحة 93 .  لكن بعد ان وصل عبد السلام عارف وعبد الرحمن عارف  وهما ابني اخت الشيخ ضاري فعملت أجهزة الدعاية على خلق قصص عن دور الشيخ ضاري في الثورة بحيث كانت صورته تتصدر الصحف في كل ذكرى سنوية للثورة وقد قال السيد عبد الرزاق الحسني الذي اكد تلك الحادثة بالقول "وقد حدث انقلاب عسكري في العراق في 14 تموز 1958؛ اطاح بنظام الحكم الملكي القائم؛ وأعلن النظام الجمهوري. وكان العقيد عبد السلام محمد عارف؛ أحد مدبري هذا الانقلاب؛ واحد أقارب الشيخ ضاري المحمود. فلما تسلم رئاسة الجمهورية العراقية في حادثة 8 شباط 1963 م؛ عمل عملا متواصلا على إحياء ذكرى الشيخ ضاري" .

وفي عام 1982 قامت وزارة الثقافة والاعلام بإنتاج فلم يختص بثورة العشرين اسمه (المسالة الكبرى) جعل الثورة تنطلق من خان ضاري وبعد مقتل لجمن وكان ضاري هو القائد لتلك الثورة وفي حينها قال الشاعر الجنوبي

موش بخان ضاري كامت الثورة..من ارض الرميثة المسعلة الكبرى

ولون شعلان يدري انباكت الثورة…جا فج التراب وطلع من كبرة

ها ها.. ذوله ايتام من العشرين الشاهد هذا الشاهد

 

زهير جمعة المالكي

.......................

[1]   النجف الاشرف والثورة العراقية الكبرى 1920، كامل سلمان الجبوري ـ ص181.

[2]  عبد الرزاق الحسني، الثورة العراقية  الكبرى،ص106

[3]  محمد مهدي البصير، تاريخ القضية العراقية، ص 320 .

[4] وميض عمر نظمي، الجذور السياسية والفكرية والاجتماعية للحركة القومية العربية، ص 159 عن وثيقة بريطانية.

[5]  الدكتور علي الوردي، لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث 1-8 ج6، ص 84 .

[6] علي الوردي، المصدر السابق، ص 89 .

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

توثيق رائع لثورة حاول البعض طمش رجالها، كما هو التأريخ دائما مسروق ويكتبه الحاكم بما يهوى وبما يحقق مصلحته

علي الدباغ
This comment was minimized by the moderator on the site

السيد الكاتب المحترم
اهل الجنوب اللي شاركو بالعشرين يسمون الشيخ ضاري المحمود لقب " المؤمن الصالح " لانه صحيح مومن ويحب وطنه وهو شيخ قبيله تمتد جذورها حتى جنوب العراق ولا اعتقد اي مال او رشوه تخلي هذا الرجل يحيد عن المبادي والقيم وخليك من هذول المؤرخين اللي يكتبون ومصادرهم كال فلان . اما بخصوص مقوله الشيخ مزاحم عن الاخوان الشيعه في الجنوب فلا يصدقها عاقل لان في الجنوب والوسط يوجد حوالي اكثر من مليونين عبدي شمري وشيخ مزاحم من كبار عبده شمر ومو معقول يطلق كلام تعبان يقلل من شان اهل الجنوب وهو اكبر من هذا الكلام .
هذا الفلم عن ثورة العشرين اساء للشيخ ضاري اكثر من غيره لانه حتما الشيخ لا يقبل ان يكون هو المحور وهو الكل بالكل وكما قلت اعلاه هو رجل حقاني ومؤمن ومتواضع جدا كما يذكر كل من قابله وتعامل معاه، وانضمامه للثوره كان دافعه ديني اولا ووطني ثانيا .
بخصوص الابيات اللي ذكرتها في اخر مقالتك فهي انكتبت حديثا وكرد فعل على هذا الفلم التعبان اللي اغلبه جذب .
كلامك جدا مضبوط ان ثورة العشرين هي نتاج تنسيق دقيق ومداولات وفتاوي وغرفة عمليات ومراسلات موثقه قادها علماء الشيعه اللي ذكرتهم ومو رد فعل على حدث او اعتقال شخص وبعدين الانكسار الكبير في معركة الشعيبه ١٩١٤ وموت الكثير من رجال العالم الشيعي محمد سعيد الحبوبي من أهل الناصريه وبقية المدن وموت الحبوبي قهرا وفي ارض المعركه بسبب انه ماكدر يحرز تقدم في المعركه لانه وعد جماعته العلماء الشيعه في النجف بانه راح ينجح بوقف تقدم القوات المعاديه، هذا سبب اخر سوه غضب كبير وما اريد اطول عليك . الدكتور علي الوردي والبقيه اللي ذكرتهم عندهم نوع من التحيز والبشر يخطي ويصيب
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جاسم تعبان كاتله الحر
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5414 المصادف: 2021-07-02 03:07:37


Share on Myspace