 آراء

حوار مع القراء حول التدخل الإيراني والأمريكي في العراق (1)

عبد الخالق حسينبعد نشر مقالي الأخير الموسوم: (متى يتخلص العراق من الهيمنة الإيرانية؟)(1)، استلمتُ عدداً من التعليقات من القراء الأفاضل ضمن مجموعات النقاش، و برسائل الإيميل، أو على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها. وكالعادة، كانت التعليقات المؤيدة للمضمون أكثر من المعارضة. وقد رأيتُ من المفيد تلخيص ما دار من مناظرات في مقال، وذلك لتعميم الفائدة، و بدون ذكر الأسماء، ما عدا تعليق الأخ الكاتب عبد الرضا حمد جاسم في صحيفة المثقف الغراء، لأنه عبارة عن خلاصة معظم ما ورد في التعليقات المعارضة، ونشرتُ ردي عليه بشكل موجز في قسم التعليقات. وأغلب التعليقات كانت بأسلوب هادئ ما عدا القليل منها متشنجة، فعلى سبيل المثال لا الحصر، أن أحد الأخوة من المدافعين عن التدخل الإيراني، بعث لي رسالة إيميل فيها قائمة من نقاط الاعتراض على مقالي جاء فيها متهكماً: (نتخلص من التدخل الإيراني عندما نتخلص من أقلامٍ غير مُنصفة كقلمك)، ويضيف: (وسوف أترك التعليق حول (حبيبتك) أمريكا وديمقراطيتها الترامبية وكيف أنَّها أينما وُجِدت، وجِدت المصائب.)

نسي صاحبنا، سامحه الله، أن إيران هي التي أينما وُجدت وُجدت المصائب. أنظر إلى حال اليمن ولبنان وسوريا، وكذلك العراق. أكتفي هنا بتوجه النصح للأخ المعترض، أن ولائنا يجب أن يكون للوطن قبل الولاءات الأخرى مثل الدينية والمذهبية والعرقية وغيرها، وأدعوه لقراءة مقال الدكتور حميد الكفائي الموسوم: (المذهب ليس بديلا عن الوطن!)(2).

كذلك الملاحظ أن أنصار إيران يعتبرون التدخل الإيراني ليس تدخلاً، بل واجب ديني مقدس، حتى أضفوا صفة القداسة على المليشيات العراقية الولائية (أي الموالية لإيران). فالولاء لإيران عندهم هو دعم للكرامة والسيادة الوطنية، أما معارضة التدخل الإيراني دفاعاً عن العراق فمعناه العمالة لأمريكا وإسرائيل. وهكذا انقلبت المقاييس في هذا الزمن الرديء حيث أصبح ولاء العراقيين لإيران هو عمل وطني ، والولاء للعراق عمالة لأمريكا وإسرائيل.عجيب أمرهم.

وتلافياً للإطالة، رأيت من الأفضل تقسيم المقال إلى حلقتين. الأولى أناقش فيها اعتراضات الأخوة في مجموعة النقاش. والثانية للرد على تعليق الأخ الكاتب الأستاذ عبد الرضا حمد جاسم.

***

رد على اعتراضات مجموعة النقاش

المؤسف أن ركز معظم الأخوة المشاركين في مجموعة النقاش على نقطة واحدة ذكرتها في مقدمة المقال، وهي لماذا نجحت الديمقراطية في الهند رغم أن شعبها يتكون من أكثر من 2000 أثنية ودينية (الرقم ليس مبالغة، بل من غوغل)، والهند في نظر العالم أكبر دولة ديمقراطية متماسكة، بينما فشلت في العراق رغم أن تنوع الشعب العراقي لا يزيد عن ستة أو سبعة مكونات؟  فتجنبوا التعليق على جوهر الموضوع الذي كان حول الصراع بين المكونات العراقية، والتدخل الإيراني في الشأن العراقي، فركزوا حملتهم على الهند فقط. إذ جاؤوا بالكثير من الأمثلة من صراعات بين المسلمين والهندوس، وبذلك اعتبروا الهند ليست دولة ديمقراطية ولا متماسكة...!! بينما هذا الحكم مخالف للإجماع العالمي الذي يعتبر الهند أكبر دولة ديمقراطية متماسكة.

فردي على اعتراضات الأخوة كالتالي: عندما نصف الهند بالديمقراطية والاستقرار السياسي، فهذا لا يعني أنها أصبحت بلا مشاكل، وأنها صارت دولة (المدينة الفاضلة). فالمدن الفاضلة لا وجود لها إلا في مخيلة الفلاسفة الحالمين، لأن القضية نسبية، خاصة إذا ما وضعنا في نظر الاعتبار أن تعداد الشعب الهندي اليوم نحو 1.366 مليار نسمة، ومساحتها شاسعة (شبه قارة)، لذا فليس من المتوقع أن تتخلص مائة بالمائة من مشاكل وصدامات بين حين وآخر، بين المتشددين والمتطرفين من هذه المكونات. فهذه المشاكل لا تخلو منها معظم دول العالم، الديمقراطية والمستبدة، المستقرة وغير المستقرة. فالصدامات الدموية تحصل حتى بين أنصار الفرق الرياضية في ساحات كرة القدم، وهذا لا يمس شرعية أو تماسك ذلك الشعب أو تلك الدولة. لذلك فعلى رغم كل ما حصل في الهند من نزاعات بين المسلمين والهندوس بعد الاستقلال عام 1947 وإلى اليوم، فمازالت الهند تعتبر مثالاً للاستقرار السياسي، ونجاح نظامها العلماني الديمقراطي، وهي بالتأكيد أفضل من باكستان الإسلامية عشرات المرات. فباكستان رغم انفصالها عن الهند لأسباب دينية، إلا إنها لم تسلم من صراعات دموية مذهبية بين المسلمين أنفسهم، أي بين السنة والشيعة، وحتى بين الحكومة والمنظمات الإسلامية المتشددة الإرهابية. 

وقد قرأنا كيف كان الإنكليز يثيرون الصراعات الدموية بين الهندوس والمسلمين، فإذا ما حصل نوع من الاستقرار في مكان ما في الهند، يأتون بمسلم ليذبح بقرة في سوق مزدحم ليشتبك الهندوس مع المسلمين في مجازر دموية.

فالشعب الهندي بمختلف مكوناته مسالم بطبيعته بصورة عامة. وأنا أطلعت على آراء بعض المسلمين الهنود، فوجدتهم يفضلون كونهم مواطنين في الهند على أن يكونوا في باكستان. فإثناء دراستي في كلية طب الموصل كان عندنا أستاذ هندي مسلم في غاية الطيبة، سألناه مرة عن وضع المسلمين في الهند، فامتدح الوضع، و قال أن المسلمين رغم أنهم أقلية في الهند إلا إن هذه الأقلية هي أكثر من أكثرية باكستان المسلمة (في الستينات من القرن الماضي). وخلال عملي كطبيب جراح في بريطانيا، التقيت بالعديد من الأطباء الهنود المسلمين من كشمير، وسألتهم  فيما لو يفضلون ضم كشمير إلى باكستان، فأكدوا أنهم يفضلون بقاءهم مع الهند على باكستان. والسبب هو نجاح النظام العلماني الديمقراطي في الهند، وفشله في باكستان حيث الانقلابات العسكرية وحكم الجنرالات، والتعصب الديني...الخ. وشتان ما بين الهند و باكستان في جميع المجالات: السياسية، والاجتماعية والاقتصادية والعلمية وغيرها حيث المحصلة في صالح الهند. والجدير بالذكر أن كلمة (باكستان) تعني (الأرض الطاهرة) في إشارة استفزازية إلى أن بقية الهند غير طاهرة!  

ولكن يبدو أن لكل عراقي مفهومه الخاص عن الديمقراطية، ويريدها وفق مقاساته. فالحكومة الديمقراطية كما وصفها ونستن تشرتشل، ليست الحكومة الفاضلة أو المثالية، ولكن لحد الآن لا توجد حكومة أفضل من الحكومة الديمقراطية.

والجدير بالذكر، أن أهم سبب لما يجري من صراعات دموية في العالم اليوم هو تسييس الإسلام. فأغلب الصدامات الدينية في الهند وبورما، والفلبين وباكستان، والشيشان، والصين والبلاد العربية والإسلامية من بينها العراق، وغيرها هو الإسلام السياسي، الذي راح يفرِّخ التنظيمات التكفيرية مثل طالبان، والقاعدة وداعش، ولشكر طيبة، وبكو حرام وغيرها كثير، وبتمويل من السعودية والدول الخليجية الأخرى، ونشر أيديولوجيتها الوهابية التكفيرية.

فالإسلام السياسي لا ينشر الإرهاب في الهند فقط، وهم فئة قليلة لا يمثلون المسلمين الهنود إطلاقاً، بل نشروا القتل في مجتمعاتهم الإسلامية أيضاً ضد من لا يوافقهم على أيديولوجيتهم التكفيرية. فهناك دراسة تؤكد أن أكثر من 80% من ضحايا الإرهاب الإسلامي هم من المسلمين، ولا علاقة له بالاختلاف العرقي أو الديني أو المذهبي، بل هو سياسي، وإنما يوظفون الدين والمذهب لتعبئة الجماهير وتضليلها وإشعال الفتن لأغراض سياسية قذرة. وعلى سبيل المثال، الشعب الصومالي متجانس عرقياً ودينياً ومذهبياً، ولكن مع ذلك تفتت دولة الصومال لثلاثين سنة بسبب الإسلام السياسي المتمثل فيما يسمى بـ(محاكم الشباب الإسلامية)، الذين ينشرون القتل العشوائي إلى اليوم. نفس الكلام ينطبق على الجزائر، حيث قتل المتطرفون الإسلاميون نحو ربع مليون جزائري في التسعينات من القرن الماضي، و القاتل والمقتول كلاهما من دين واحد ومذهب واحد.

فالإسلام السياسي هو ليس العدو اللدود للحضارة والإنسانية فحسب، بل هو أيضاً العدو اللدود للإسلام نفسه كدين حنيف، دين السلام والمحبة والتسامح، ومكارم الأخلاق كما نقرأ عنه في الكتب الدينية. ولكن إجرام الإسلاميين السياسيين التكفيريين ومليشياتهم الولائية المسلحة في العراق هي التي أباحت قتل الأبرياء من المتظاهرين السلميين ببنادق القناصة، وجعلت الكثير من الشباب ينفرون من الدين.

يتبع

 

د. عبد الخالق حسين

........................

روابط ذات صلة

1- د. عبد الخالق حسين : متى يتخلص العراق من الهيمنة الإيرانية؟

https://www.almothaqaf.com/a/opinions/953785

2- د. حميد الكفائي: المذهب ليس بديلا عن الوطن!

https://akhbaar.org/home/2021/2/280615.html

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (10)

This comment was minimized by the moderator on the site

حضرة المولف المحترم
ان هذا المقال الصحفي يشير الى وقايع فعلية لكنه يفسرها بطريقة مسطحة. وما يشير اليه معروف مالوف مشهور.
وفيما لو حددنا القضية هنا باثر ايران "التخريبي" في سوريا ولبنان واليمن والعراق، فاننا نقف امام روية ومواقف امريكية سعودية صهيونية بامتياز.
ان مشاكل هذه الدولة مختلفة ولا معنى لجمعها تحت غلاف واحد هو شعار "التدخل الايراني".
وجميع هذه المشاكل لها اسبابها الخاصة قبل "التدخل الايراني". ففي العراق ينبغي البحث عنها في مسار التاريخ السياسي والمرحلة الدكتاتورية الصدامية ولاحقا الحصار والغزو الامريكي. وبالانابة فان دخول ايران في الصراع امر لابد منه. فهي ليست دولة مريخية. وكل ما يجري حولها وله علاقة صميمية بها. الاولى بك ان تتحدث عن التدخل الامريكي والغربي والصهيوني والسعودي . فهنا يكمن مربط الفرس (اقصد الحصان وليس الفرس، بالضمة)!
اما حالة لبنان واليمن، فمن المعيب الحديث عنهما بهذه الطريقة. والشيء نفسه ينطبق على سوريا.
ان الدفاع عن العراق يفترض بالمرء ان يكون وطنيا واعيا متجانسا في مواقفه. وان يعرف من هو العدو من الصديق الفعلي. مع ان للسياسة ومسارها تعقيداتها الخاصة

احمد محمد
This comment was minimized by the moderator on the site

حضرة المعلق المحترم
شكراً على مرورك على المقال وتعليقك عليه. أتفق معك على دور المسار التاريخي، والمرحلة الدكتاتورية الصدامية ولاحقا الحصار والغزو الامريكي ... الخ في مأساة الحاضر التي هي نتاج ذلك الماضي الدكتاتوري البغيض. ولكن هذا لا يجب أن يؤخذ كمبرر للتدخل الإيراني في العراق ودول المنطقة.
لذلك لا أتفق معك "أن دخول ايران في الصراع أمر لابد منه"، فهذا التدخل جلب الكوارث على إيران وثورتها وعلى دول المنطقة. بدأت كارثة إيران منذ الأيام الأولى للثورة الإسلامية عندما قام الطلبة وبمباركة من السيد الخميني قائد الثورة، بالهجوم على السفارة الأمريكية في طهران واختطاف موظفيها لـ 444 يوماً، فكانت سابقة غير معهودة في التاريخ لأنها مخالفة لأبسط القواعد الدبلوماسية والأعراف الدولية. كذلك هددت إيران دول المنطقة بتصدير الثورة الإسلامية إليها، الأمر الذي فتح أبواب الجحيم على إيران وثورتها، فحركت أمريكا والدول الخليجية المرعوبة عميلها صدام حسين لشن حرب مدمرة على إيران وقالوا له: (منا المال ومنك العيال=الرجال). نعم صدام بدأ الحرب ولكن السيد الخميني هو الذي أمدها لثمان سنوات، اهلكت الحرث والنسل، وكانت في خدمة إسرائيل وأمريكا في تدمير طاقات البلدين الجارين.
كذلك كان إسقاط حكم البعث الصدامي في صالح إيران، ولكن قيادة الثورة الإسلامية أخطأت التعامل مع الوضع الجديد في العراق، فأضرت بمصلحة البلدين. وما تفضلت به (أن دخول ايران في الصراع امر لابد منه)، كليشة مكررة يرددها أنصار إيران على الدوام لتبرير التدخل الإيراني في دول المنطقة والتي تحولت بفضل إيران ومليشياتها الولائية إلى دول فاشلة.
على أي حال، ستجد الجواب أكثر تفصيلاً في الحلقة الثانية من هذا المقال.
مع التحيات

عبدالخالق حسين
This comment was minimized by the moderator on the site

ان العراق دولة فاشلة حتى الان بسبب ما فيه وبسبب خوار وضعف قواه الاجتماعية وأحزابه السياسية. ولا معنى وضرورة لتعليق كل ذلك على ايران. ان ما وضعته ليس دفاعا عن ايران بل هو نقد ذاتي للنفس. ان الخطا بل الخطيئة التي تقترفها انت تقوم في توجيه بوصلة الروية النقدية باتجاه خاطئ. فالوطنية الحقيقة ليست بحاجة الى خطا إضافي. والخطأ في الروية يودي الى خلل اوسع وأعمق في الروية الوطنية.
اما الثورة الاجتماعية الكبرى فعلا في ايران فقد أسقطت بقواها الذاتية احدى اشرس الدكتاتوريات وليس بفضل ما جرى عندنا بركوب الدبابات الامريكية. ولا فرق هنا بين ما جرى عام ٢٠٠٣ و١٩٦٣. فالعراق يعيد انتاج خلله الذاتي بعد أربعة عقود من الزمن. مرة بالإنجليز وثانيا بالامريكان.
واعتبار تحرير ايران من السفارة الامريكية هذا الوكر الخبيث فعلا أمرا مناهضا للتقاليد الدبلوماسية يبدو تفسيرا مثيرا للشفقة. الاولى بك ان تدين احتلال العراق. ان هذه "الادب" الليبرالي مدمر وعقيم في نفس للوقت.
عندما تكلمت عن دخول ايران في الصراع فهذا لا يعني تبريره، بل هو امر واقعي. لانه جزء من الصراع الإقليمي والعالمي . لقد تدخل في شءون العراق اكثر من مائة دولة وحصار وتحطيم ونهب وسرقة واحتلال . وانت تتكلم عن "دور ايران". مهمة رجل السياسة ان يرى الاولوية ويزنها بمعايير المرحلة ويبحث عن بديل فعلي وليس موهوم.

احمد محمد
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الدكتور عبد الخالق حسين المحترم
تحية طيبة
ورد التالي:[ والثانية للرد على تعليق الأخ الكاتب الأستاذ عبد الرضا حمد جاسم]
اقول يشرفني ذلك
و اتشرف بنقاش اتمناه واعتقد سيكون مثمرا مع استاذ احترمه واحترم رأية
واكرر شكري على ردودك على تعليقاتي على المقالة الاصل
دمتم بتمام العافية و السلامة

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الفاضل الأستاذ عبدالرضا حمد جاسم المحترم
جزيل الشكر على تعليقك القيم والمقتضب. قريباً ستنشر الحلقة الثانية من المقال، الخاصة بتعليقك، وكما تعرف، عندما تمر الأوطان بكوارث يحصل الاختلاف في الرؤى بين المواطنين، والانشقاق بين القوى السياسية، ولا شك أن الجميع يريدون مصلحة الوطن، ولكن كل يرى المصلحة من وجهة نظره. لذا أرجو أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.
مع خالص الشكر والتقدير

عبدالخالق حسين
This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور عبد الخالق حسين المحترم تحية طيبة .
انا اتضامن معك بكل كلمة سددتها بأتجاه ايران فما وصول العراق الى مرحلة اللاعودة هو بسبب العداء الايراني للعرب والعراق خصوصا والتاريخ يشهد بذلك ولاحاجة لذكر صفحات التاريخ بهذا التعليق .
انا من المتابعين لكتاباتك في جريدة المدى منذ زمن واحترم رأيك بما تطرحه واحترم رأي الاستاذ الفاضل عبد الرضا حمد الجاسم ومن المتابعين لكتاباته القيمة في جريدة المثقف وكثيرا مااستشهد برأيه في تعليقاتي مع كتاب اخرين ولكن للاسف اغلب الكتاب لايحترمون رأي الاخرين فيحجبون التعليق عندما يكون الاختلاف واخرهم الدكتور الفاضل قاسم حسين صالح ولااعرف حجب تعليقي بسب مانسبته للاستاذ عبد الرضا ام لكوني اختلفت معه بالرأي . المهم
أود ان اسال الاستاذ عبد الرضا حمد ماهو رايه بتصريح مستشار الرئيس الايراني يونسي الصريح بأن بغداد عاصمة بلاد فارس التاريخية حيث قال في مؤتمر الهوية الايرانية المنعقد بطهران في 8/3/2015 وهذا نصه (( إن إيران اليوم أصبحت إمبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد حاليا وهي مركز حضارتنا وثقافتنا وهويتنا اليوم ثم اردف قائلا جغرافية إيران والعراق غير قابلة للتجزئة وثقافتنا غير قابلة للتفكيك، لذا إما نقاتل معا أو نتحد معا .

شكرا لك يادكتور وللاستاذ عبد الرضا حمد الجاسم

ابو سجاد
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الفاضل الأستاذ أبو سجاد
جزيل الشكر على تعليقك القيم، واتفاقك مع مضمون المقال، وهواجسك من الخطر الإيراني على العراق، ومتابعتك لكتاباتي. إلا إنني نادراً ما أنشر في صحيفة المدى.
أما تصريح مستشار الرئيس الايراني يونسي الصريح بأن بغداد عاصمة بلاد فارس، فتصريح خطير، وسأبحث عنه في الإنترنت عسى أن أعثر عليه.
مع التحيات

عبدالخالق حسين
This comment was minimized by the moderator on the site

يؤسفني كثيرا أن أذكّر بظاهرتين أساسيين في واقعنا السياسي العربي. نبّه إليهما، وأسهب في شرحهما كلّ من مالك ابن نبي، والشهيد الدكتور علي شريعتي.
الظاهرة الأُولى، هي "القابلبة للإستعمار".
والظاهرة الثانية، هي "الإستحمار"
ولا داعي لأن أذكّر بالمفهومين للمصطلحين، الذيْن حضرا في أدبيّاتنا السياسية خلال عقود.

هذا، وإنّه لَيحزُنني أكثر، أنّ القابليّة للإستعمار، قد تطوّرت عربيّا (ألا تلاحظون معي؟) إلى "عدم القابلية للتحرّر"!
ولعلّ المقال الذي بين أيدينا - للأسف - يندرج ب "امتياز" ضمن هذه الظاهرة! وَلَيسَ يَصِحُّ في الأَفهامِ شَيءٌ. إِذا اِحتاجَ النَهارُ إِلى دَليلِ.

وحتى لا أطيل فأثقل عليكم. أحببت أن أقترح ونحن في زمن الترامبية السياسية، التي تحرّت الوقاحة بدل الديبلوماسية، وأعلنت عزمها وضع اليد على النفط (في العراق) وقد فعلت. ووصفت المملكة السعودية بالبقرة الحلوب. قال نحلبها، ثم نذبحها..! أقترح مواكبة للتطورات، أن نضع "الاستبقار" بدل "الاستحمار". سيما، وأنّ "الاستبقار" بدأ قديما في العراق. تذكرون قصّة ذلك الشاعر البغدادي زمن العباسيين...

وها هو السيّد (المحترم) صاحب المقال، يقول لنا (على طريقته) أن دخول الجنّة، لا يكون بمقاومة رعاة الأبقار المحتلين للأوطان، وإنما، بلمس أرنبات أنوفنا بأطراف ألسنتنا،( ومن ألطاف الله بنا، قال ما قال، و لم يعنعن عن رسول الله، أنّه قال!).

أحييكم جميعا. وأه يا... برلمان!

* فؤاد شريف
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ ابو سجاد المحترم
تحية طيبة و سلام واعتزاز
بخصوص ما تفضلت به عن تصريح ’’يونسي’’
هذا لا يؤنسني...بغداد شمس الدنيا عاصمة العراق وعاصمة النور و المستنصرية
منذ الازل كان العراق ولم يزل لخيرها سباق
الارض ان تعثرت قوّمها العراق
والسماء ان تكدرت صفاءها كان العراق
لم يُمتطى او يُعتلى او كان يوم خانعاً سهلا يساق
حليم بالحب للحب ملاق
لا يجور متى جار صانع خلاق
لكن حذارِ إذا غضب فالحليم ان غضب لا يطاق
كَتَبَ العراق وانْكَتَبْ قبل ان تُصنع الاقلام والاوراق
كل من مس العراق بسوةٍ عاق
اعداءه زبداً والعراق النافع الباق
............................
بغداد ...عندما تعبر جسر الشهداء تحتار اي العطرين تتبع عطر المتنبي على الشمال ام عطر المستنصرية و شارع النهر على اليمين
تحية لك ايها الاخ الكريم ازحت عني هم وسمحت لي ان اخرج ما اريد قوله بسؤالك الكبير فشكراً

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

أطلّ هنا ثانية وأرجو المعذرة، فقد أشرت إلى "الاستبقار"... ونسيت قصّةً ذات صلة ودالّةً، فحقّ التذكير.
قصّها الطبيب الرّئيس ابن سينا، في قانون الطب الكبير. ( وقد ظننته وأنا فتى صغير، عالِما مصريّا، من سيناء!).
عن ذلك الشاب (العربي) الذي مرض بالوهم. توهّم أنّه بقرة(!)... فجعل يخور، ويطلب من عائلته أن يذبحوه، ويلحّ في الطلب!.. حتّى إذا تأكدوا من أنّه مريض، وقادهم بحثُهم عن طبيب ليداويه إلى ابن سينا. طلب الطبيب الموسوعيّ منهم أن يبلغوا مريضهم بأنهم اتفقوا وتواعدوا مع جزار، يأتي إليه ويذبحه.

وفي اليوم الموعود الذي تاق إليه المريض، وهو يعدّ الساعات. سابق أفراد العائلة ليفتح الباب لل"جزار" حين أقبل ينادي: يا أصحاب البقرة التي توَدّون ذبحها. أنا الجزار جئت لذبحها. حين التفّوا حوله وأدخلوه البيت سألهم: أين البقرة لأذبحها؟.. فأشاروا إلى صاحبنا. فاحتجّ رافضا، قال: لا أذبح بقرة ضعيفة! سمّنوها، وأعاود المجيء فأذبحها.

انطلت الحيلة على المريض. فتجاوب مع " العلف" الذي جعل ابن سينا يضع فيه الدواد، ويطوّر منه معادلات، حتى إذا عاده آخر مرّة، وهو ينادي: يا أصحاب البقرة. هل سمنت البقرة؟.. أجابه المريض بنفسه (وقد تعافى): لقد سمنت وشفيت!!!

كان ذلك هنا (في ديار الإسلام)، حينها... كان المريض النفسيّ في أوروبا يُوثق في العراء إلى جذع شجرة، ويضرب، ويهان، ويُهمل حتى الموت، بدعوى أنّه سكن فيه شيطان!

فمتى يفهمُ العربُ والإيرانيّون بعضهم البعضَ وِفْق تلك المعادلة... يُشفى الواهم من الوهم، ويضع (مع أخيه "الطبيب الفارسي" نهاية... للإستبقار.

دون ذلك، فإنّه المكابرة... فمزيد من الحلب، وختامها الذبح!

أجدّد الإعتذارَ والتحيّة والإحترام.

* فؤاد شريف
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5297 المصادف: 2021-03-07 03:37:32


Share on Myspace