 آراء

جاسم الصفار: لا جديد غير الأيديولوجيا

جاسم الصفارتعيش دول الشرق الأوسط حالة ترقب متوتر للتغييرات التي يمكن أن تحصل في منطقتهم بمجيء الرئيس الأمريكي السادس والأربعين جو بايدن. هذا مع العلم بأن الرئيس بايدن خبير بأوضاع منطقة الشرق الأوسط وسبق له أن عمل في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ وترأسها لعدة دورات. كما أنه، خلال السنوات الثماني التي قضاها كنائب لرئيس الولايات المتحدة، كان مشاركا بشكل مباشر ونشط في صياغة التوجهات العامة للسياسة الخارجية الامريكية في هذه المنطقة من العالم. سواء ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وما يعرف "بالربيع العربي" والدور الذي اضطلع به الإسلام الراديكالي فيها.

يتوقع الخبراء تغيرات كبيرة في سياسة الولايات المتحدة ألأمريكية في الشرق الأوسط، تبدأ بالتخلص من الموروث السياسي المثير للجدل للرئيس السابق دونالد ترامب الذي عمل ما بوسعه لتغيير التوجهات الرئيسية التي اعتمدتها السياسة الخارجية ألأمريكية في المنطقة في عهد الرئيس أوباما ونائبه جو بايدن، والمتعلقة بصورة رئيسية بإسرائيل وإيران والى حد ما بالعراق وسوريا والمملكة العربية السعودية.

يجب ألا يغيب عن الأذهان أن السياسة الخارجية لواشنطن، في تعاملها مع المشاكل والصراعات في هذه البلدان، تهدف بالدرجة الأولى الى تعزيز الهيمنة ألأمريكية في المنطقة بأكملها دون اكتراث لمشاكل تلك الدول وصراعاتها الداخلية. هذا مع الاعتراف بأن مشاكل تلك الدول لم تكن بالضرورة، من مخرجات السياسة الامريكية، وأن لها أسباب إقليمية وداخلية، منها المصالح الجيوسياسية المتنافرة لدول المنطقة إضافة للتناقضات الدينية والقومية والمذهبية والصراع من أجل السيطرة على الموارد الطبيعية، احتياطيات الطاقة والمياه العذبة، والهيمنة على الأسواق.

على أن عوامل الفرقة والتناحر بين دول المنطقة وشعوبها تحتفظ بأهميتها دائما، ما زالت هنالك مراكز دولية تطمح للاستفادة منها وتجييرها كعوامل نجاح أساسية لتمرير سياستها. لذا حقق ترامب، في عهده، نجاح كبير في تمرير ما يعرف "بصفقة القرن" وتشكيل تحالف إقليمي عربي- إسرائيلي مناهض لإيران. ولم تتوفر بعد أي مؤشرات عملية لتخلي بايدن عن نتائج تلك النجاحات التي حققتها إدارة ترامب، رغم التصريحات اللفظية لبايدن وأقطاب ادارته بالعودة عن سياسات ترامب في منطقة الشرق الأوسط. 

 في مقال نشر في The Strategist أشار خبراء في السياسة ألأمريكية الى أن من المرجح أن يسير بايدن على خطى سلفه أوباما، وأنه "سوف يعمل كليبرالي واقعي واسع الاهتمامات في تعزيز دور أمريكا العالمي"، على أنه من الضروري، عند وضع توقعات لمستقبل السياسة الامريكية في المنطقة في عهد بايدن، مراعاة الوقائع المهمة التالية.

أولا، كرّس بايدن بضعة أسطر فقط لمنطقة الشرق الأوسط في وعوده الانتخابية. لذلك، فإن جميع الأحكام المتعلقة بسياسة الولايات المتحدة في هذه المنطقة لن تكون سوى تنبؤات تستند الى أسس منهجية عامة إضافة الى السيرة الشخصية لبايدن ورموز ادارته.

ثانيا، أكدت مجلة فورين بوليسي Foreign Policy ، وهي مطبوعة أمريكية موثوقة ، أن "الشرق الأوسط لن ينال صفة الأولوية عند فريق بايدن المهتم حاليا بشؤون أوروبا والهند والمحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية" وأن إدارة بايدن ستسعى لأن تتكفل دول المنطقة نفسها بحل مشاكلها. وفي نفس السياق، زعمت المجلة الأمريكية "بوليتيكو"، اعتمادا على مصادر في واشنطن، أن بايدن سيركز على توجيه امكانيات السياسة الخارجية الامريكية نحو الصين بدلا عن الشرق الأوسط.

وعلى أي حال، فمهما كان موقع الشرق الأوسط من اهتمامات إدارة بايدن لا بأس في أن نجرب القاء الضوء على خمسة محاور رئيسية لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط على مدى الأربعة سنوات القادمة.

المحور الاول، ملف الاتفاق النووي المبرم في يوليو 2015 مع إيران، والذي تخلى ترامب عنه في مايو 2018 متجاهلا حقيقة أن الاتفاق النووي مع إيران، والذي يعرف بخطة العمل الشاملة المشتركة، هو اتفاقية متعددة الأطراف، وقعت عليها وتعهدت بالالتزام بها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين. لذا فان خروج أمريكا من الاتفاقية الصق بها صفة اللاعب الدولي غير الموثوق بتعهداته، كما أن هذه الخطوة أحرجت الدول الحليفة لأمريكا والموقعة على الاتفاقية مما أدى إلى انقسام واضح في التحالف عبر الأطلسي.

لذا وعد بايدن أنه سيعيد الولايات المتحدة إلى قائمة الدول الموقعة على خطة العمل الشاملة المشتركة. الا أن تحقيق هذا الوعد لا يبدو سهلا، حتى الان، فوفقا لما صرح به وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين، خلال لقاء عبر الإنترنت مع نظرائه من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، إن واشنطن مستعدة للعودة إلى المشاركة في اتفاقية خطة العمل الشاملة المشتركة، "إذا امتثلت إيران بالكامل لشروط الصفقة" دون أن يحدد ما هي الشروط التي لم تمتثل لها إيران. بدورها، أوضحت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض جين بساكي على متن الطائرة الرئاسية للصحفيين أن "الولايات المتحدة لا تنوي التخفيف من العقوبات ضد طهران لاستئناف المفاوضات معها بشأن برنامجها النووي".

وفي الجانب الاخر، كانت طهران قد أعلنت، أنه يجب على الولايات المتحدة أولاً رفع العقوبات المفروضة عليها، مهددة بخلاف ذلك بعدم السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الوصول إلى منشآتها النووية. وتم تحديد 22 فبراير\شباط موعدا نهائيا لتنفيذ تهديدها. لكن قلة هم الذين اعتقدوا أن واشنطن ستأخذ في الحسبان هذا التاريخ، لان ذلك سيحسب ضعفا وتراجعا امام إيران، لا ترغب إدارة بايدن أن يؤخذ عليها.

يصدق في هذه الحالة المثل المصري القائل "دخول الحمام مش زي خروجه"، سيما أن سياسة الرئيس السابق دونالد ترامب، سهلت صعود المحافظين الى مراكز مهمة في السلطة الإيرانية ودفعت إيران الى تبني مواقف صارمة تجاه أمريكا والغرب على العموم. وفي هذا السياق يأتي الإصرار الإيراني على أن "على الولايات المتحدة أن تعود إلى الاتفاق النووي فوراً ودون أي شروط" مما عقد إمكانية البحث عن حلول وسط ولكنه لم يدفع الأمور الى وضع ميؤوس منه.

هذا طالما أن حلفاء وأصدقاء إيران لم يشاركونها جميعا موقفها المتصلب، فحسب ما صرح به نائب وزير الخارجية الروسية سيرجي ريابكوف " لن يكون من الممكن رفع العقوبات الأمريكية عن إيران في الحال"، مقترحا أن تزامن واشنطن وطهران إجراءاتهما بشأن عودة محتملة إلى الاتفاق النووي. الا أن هذا يحتاج الى خطة عمل متكاملة غير متوفرة حتى الان، في الوقت الذي يطالب فيه المرشد الأعلى لإيران، آية الله السيد علي خامنئي، الولايات المتحدة بـ "أفعال لا أقوال".

المحور الثاني. هو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. قدم ترامب خدمات غير مسبوقة لإسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني دون أن يعير أي اهتمام للقرارات الدولية أو حتى للقانون الدولي، فما الذي يمكن أن يقدمه الرئيس بايدن وادارته من حلول مقبولة من طرفي الصراع، الفلسطيني الإسرائيلي.

رجح المراقبون أن يعتمد بايدن نفس السياسة التي رسم مع أوباما خطوطها العريضة قبل أن يتخلى عنها ترامب، وأن يلتزم بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة الداعية لعدم الاعتراف بالمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة على اعتبار أنها غير قانونية، والتأكيد على رفض أي ضم للضفة الغربية، ودعم حل الدولتين كخيار أفضل لحل سياسي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

إذا كان الأمر كذلك، ستتوفر ظروف أفضل لاستئناف محادثات السلام لحل النزاع بالطرق الدبلوماسية، ويصبح من المحتمل جدًا أن تعيد الولايات المتحدة فتح السفارة الفلسطينية في واشنطن وتستأنف المساعدة المالية لفلسطين التي كانت مقطوعة خلال فترة رئاسة ترامب. وليس من قبيل المصادفة أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هنأ الرئيس الجديد بايدن وأعرب عن أمله في استئناف اللقاءات معه، بينما انتظر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو 12 ساعة قبل أن يهنئ بايدن بفوزه في الانتخابات الرئاسية.

على أنه لابد من إدراك حدود التفاؤل بتغيرات حاسمة في موقف إدارة بايدن من الموضوعات الحساسة في ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. فمن غير المرجح أن تقوم الإدارة الجديدة بمراجعة قرارات ترامب بالاعتراف بسيادة إسرائيل على القدس ومرتفعات الجولان وإعادة السفارة الأمريكية إلى تل أبيب. وفي جميع الأحوال فان على العرب والفلسطينيين إدراك حقيقة أن الوقائع على الأرض والتغيرات الفعلية في موازين القوى هي وحدها التي يمكنها أن تفرض على الطرف ألأمريكي تبني سياسة إيجابية تجاه الفلسطينيين وأنه ما من رئيس أمريكي يمكنه أن يفرض على الإسرائيليين صنع سلام عادل مع الفلسطينيين ضد ارادتهم.

المحور الثالث. علاقة أمريكا بالسعودية. تعامل ترامب مع المملكة الغنية بالنفط ببراغماتية مفرطة، وأثنى على شراء الرياض للأسلحة الأمريكية، ودعم بقوة العمليات العسكرية للتحالف السعودي في اليمن. وللحفاض على المنافع الاقتصادية التي يمكن جنيها من السعودية، غضت إدارة ترامب النظر عن جريمة اغتيال خاجقجي المروعة وجرائم الحرب في اليمن وقضايا حقوق الانسان في المملكة السعودية.

بينما، يبدو أن بايدن مصمم على اجراء تغييرات في السياسة الامريكية تجاه المملكة العربية السعودية. وفي هذا السياق قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي إن الرئيس الأمريكي جو بايدن سيتعامل مباشرة مع ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز وليس مع ولي عهد السعودية محمد بن سلمان كما كان الحال في عهد ترامب.

وهنا قد تكون العلاقة بالمملكة السعودية شائكة بعض الشيء، وتمس موضوع فرض تغيرات في هيكلية النظام السعودي ورموزه البارزين، خاصة إذا دعمت إدارة بايدن اقتراح معهد بروكينغز للضغط على السعوديين من أجل إنهاء الإقامة الجبرية لولي عهد المملكة العربية السعودية السابق محمد بن نايف، باعتباره البديل الأفضل لابن سلمان، نظرا لكونه كان مقربًا من إدارة أوباما ونائبه، حينها، جو بايدن قبل أن يصبح رئيسا. وفي نفس السياق، ذكر المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، جورج تينيت،  أن ولي عهد المملكة العربية السعودية السابق محمد بن نايف لعب دورًا مهمًا في مكافحة الإرهاب، ونال احترام مسؤولي الأمن الأمريكيين، الذين وصفوه بأنه من أهم الشركاء وأكثرهم حكمة.

تبعا لذلك، قامت ادارة بايدن بأول خطوة عملية للضغط على النظام السعودي. فوفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، نقلاً عن مصادرها الخاصة في البيت الأبيض، فإن الولايات المتحدة قررت أن تعلق مؤقتًا مبيعات الأسلحة إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. كما تحدث وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، بإيجاز، حول الاتجاه الذي تحاول فيه واشنطن تغيير الوضع في المنطقة: "نحن ندرس عددا من الخطوات التي اتخذتها الإدارة السابقة في الآونة الأخيرة. ونحن بحاجة إلى التأكد مما يستند إليه كل قرار بعينه. وهذا ينطبق أيضًا على إدراج إدارة دونالد ترامب لحركة "أنصار الله" اليمنية (الحوثيين) في قائمة التنظيمات الإرهابية". وفي هذا الصدد، أشارت قناة الجزيرة القطرية الى أن "بايدن يسعى إلى نهاية محتملة للحرب في اليمن وإيجاد سبل لحل النزاع".

المحور الرابع، الوضع في سوريا. يمكن تفسير انحسار دور أمريكا في سوريا منذ نهاية عهد أوباما بأن لا أوباما ولا ترامب كانا يريدان الدخول في مواجهة غير محسوبة العواقب هناك. وقد لخص الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب سياسته في سوريا في تصريح له، في تشرين الثاني 2019 حول الوضع في شمال سوريا والذي قال فيه: "لقد وضعنا النفط تحت الحماية، لذلك ستبقى وحدة أمريكية صغيرة في المنطقة التي يوجد فيها النفط. سنحميها ونقرر ماذا سنفعل بها في المستقبل ". ولكن الأمريكان، فعليا، لم يقوموا بحماية حقول النفط فقط، بل واستغلالها للحصول على عوائد مالية كافية لتغطية نفقات القوات الامريكية المتواجدة في سوريا وتمويل قوات محلية حليفة لها، كما ذكر ترامب في تصريح اخر له بهذا الشأن. 

وفي وقت لاحق، أكد السفير الروسي في دمشق ألكسندر ايفيموف في تصريح له حقيقة النوايا الامريكية التي عبر عنها ترامب في تصريحه أعلاه، مشيرا كذلك الى أن "الاحتلال الأمريكي لا يعيق فقط تنمية الموارد الطبيعية لدمشق، بل يعيق إعادة سيادة السلطات الشرعية في جميع أنحاء الأراضي السورية على وجه الخصوص، مما يشجع التطلعات الانفصالية".

من جهته، لاحظ الجيش الروسي أكثر من مرة نشاطا متزايدا للإرهابيين في مناطق التواجد الأمريكي، خاصة في محافظاتي حمص ودير الزور. إضافة الى ذلك، أكدت مصادر استخباراتية روسية رصدها لعناصر تابعة لما يعرف بـ "الخوذ البيضاء" في تلك المحافظات، لذا يتوقع العودة الى أسلوب الاستفزاز واختلاق احداث "استخدام الاسلحة الكيماوية" التي تخلى عنها ترامب.

ومع أن من السابق لأوانه الحديث عن خطط الإدارة الأمريكية الجديدة فيما يتعلق بسوريا. ولكنه يبقى من غير المتوقع أي انسحاب للقوات الامريكية من سوريا في الوقت القريب. ومن المرجح أن يستمر الضغط على دمشق، والقوات الأمريكية على الأراضي السورية هي إحدى الأدوات الرئيسية لواشنطن في هذا السبيل.

المحور الخامس. الوجود الأمريكي في العراق. بعد أن قررت الولايات المتحدة الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران في مايو 2018 وتشديد العقوبات عليها، توترت العلاقة بين طهران وواشنطن، وأصبح العراق الساحة الرئيسية للمواجهة بين الطرفين. وبلغت المواجهة ذروتها عندما قتل قاسم سليماني قائد وحدة القدس في الحرس الثوري الإسلامي قرب مطار بغداد في 3 كانون الثاني 2020، وبعد يومين من هذا الحدث قرر مجلس النواب العراقي في اجتماع طارئ بدء مفاوضات انسحاب القوات الأمريكية من البلاد. وهكذا، تحولت قضية انسحاب القوات الامريكية لتصبح جزء من التصعيد الحاصل في العلاقة بين إيران وامريكا في عهد الرئيس ترامب.

لا شك في أن خروج القوات الامريكية الان من العراق سيحرج إدارة بايدن إذا ما قررت العودة للاتفاق النووي مع إيران، وسيفسر على أنه اذعان امريكي لضغوط الجماعات الشيعية العراقية القريبة من نظام طهران. لذا أكدت السكرتيرة الصحفية للرئيس الأمريكي، جين بساكي، أن هنالك أسباب تدعو لبقاء القوات الامريكية في العراق. في اشارة الى ما نشرته وسائل الإعلام العالمية من تقارير عديدة عن عودة تنامي النشاط الإرهابي لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في العراق. لذا لا ينتظر انسحابا قريبا للقوات الامريكية من العراق.

بشكل عام، ستواصل الولايات المتحدة السعي للحفاظ على دور مهم لها في الشرق الأوسط مع ترشيد تكاليف نشاطاتها، وفي الوقت نفسه ستقوم تطوير الآليات التي بموجبها سوف تتعامل دول المنطقة مع التحديات الرئيسية، الداخلية والإقليمية والعالمية، اعتمادا على معايير سياسية متوافقة مع قيم الديمقراطية الغربية. وهذا يشير الى غياب الرؤيا الواقعية للسياسة الامريكية عند إدارة بايدن وأنها مازالت غير مدركة لحقيقة أن هذه المنطقة لم تعد مهمة لأمن وازدهار الولايات المتحدة كما كانت قبل عقود.

كتب المستشرق الروسي المعروف فيتالي ناومكين في مقاله لقناة العربية أن دول الشرق الأوسط يجب أن تواجه "سياسة أمريكية بصبغة أيديولوجية". أي أن البراغماتية الامريكية ستلبس قناعا أيديولوجيا في عهد إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن.

 

د. جاسم الصفار

14\04\2021

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5344 المصادف: 2021-04-23 01:56:44


Share on Myspace