 آراء

عبد الخالق حسين: أسلم طريق في مواجهة المليشيات المنفلتة

عبد الخالق حسينيمر العراق اليوم بأخطر أزمة في تاريخه الحديث، وخطورة الأزمة هذه تتمثل في وجود عشرات المليشيات المسلحة المنفلتة الموالية لدولة أجنبية ألا وهي إيران، لذلك تسمى بـ(المليشيات الولائية)، أي أنها تأخذ أوامرها وتعاليمها من الولي الفقيه، مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد علي خامنئي، وليس من القائد العام للقوات المسلحة العراقية كما يقتضيه الدستور. والأنكى والأشد والأخطر أن هذه المليشيات رغم أنها تقتل العراقيين لمصلحة دولة أجنبية، إلا إنها تعمل بغطاء ديني وطائفي، وبما يسمى بـ(الحشد الشعبي)، الذي تأسس استجابة لفتوى الجهاد الكفائي التي أصدرها آية الله السيد علي السيستاني في ظروف خاصة استجدت بعد أن احتلت فلول داعش التكفيرية الإرهابية المحافظات الشمالية الغربية في حزيران عام 2014، وراحت تهدد باحتلال بغداد والمحافظات الأخرى.

كذلك يحب التوكيد على التمييز بين الحشد الشعبي الحقيقي الذي تأسس استجابة لفتوى السيد السيستاني كما ذكرنا، والذي تم دمجه مع الجيش بقانون، حيث يأتمر بأوامر القائد العام للقوات المسلحة، وبين المليشيات الحزبية الطائفية الأخرى التي استغلت الوضع المتأزم، فراحت تتكاثر كتكاثر الفطريات الطفيلية وبغطاء الحشد الشعبي. وقد أكدنا مراراُ على التمييز بين الإثنين، وعلي سبيل المثال في مقالنا الموسوم: (المليشيات الولائية ليست من الحشد الشعبي)(1)

وقد تفاقمت أزمة المليشيات هذه بعد انفجار الانتفاضة الشعبية السلمية في الأول من تشرين الأول/ اكتوبر، عام 2019، مطالبة الحكومة بحقوق مشروعة مثل تحسين الخدمات والأمن، وإيجاد العمل للعاطلين، ومحاربة الفساد، والتحرر من الهيمنة الإيرانية...الخ. وكانت هذه التظاهرات سلمية ومشروعة كفلها الدستور، ولكن واجهتها المليشيات الولائية بالرصاص، وكاتمات الصوت، والاختطاف والاغتيال، فلحد الآن بلغ عدد ضحايا الانتفاضة التشرينية نحو الف شهيد، والجرحى نحو 30 ألف، أما عمليات الاغتيالات والاختطاف، واختفاء قياديين ومرشحين للانتخابات البرلمانية القادمة فلا يُعرف عددها، وبالتأكيد تبلغ العشرات، والناس تعيش في حالة رعب من هذه المليشيات السائبة.

وهذا يعني أن هذه المليشيات التي كان الغرض منها مساعدة الأجهزة الأمنية الحكومية (الجيش والشرطة) في محاربة داعش وبقية التنظيمات الإرهابية، صارت الآن هي نفسها مشكلة إضافية، تمارس الإرهاب ضد الدولة والمواطنين، و بأوامر من الولي الفقيه الإيراني في ضرب سفارات الدول الأجنبية ببغداد وخاصة السفارة الأمريكية. فإيران تريد حكم العراق من خلال هذه المليشيات، وتفرض عليه أجندتها، وتجعله في حالة عداء مع العالم وخاصة الدول الغربية، وساحة لمحاربة أمريكا وبدماء العراقيين. وهذه السياسة هي انتحارية للعراق الذي مازال يئن من تركة حكم البعث وتداعيات سقوطه.

وقد بلغ السيل الزبى عندما تمادت هذه المليشيات في غيها، وأمعنت في تهديد السلطة الشرعية، وأمن وسلامة المواطنين في أعقاب قيام قوة أمنية، وبقرار من السلطة القضائية يوم الأربعاء المصادف 26/5/2021، باعتقال قائد عمليات الأنبار في الحشد الشعبي قاسم مصلح، بتهمة قتل الناشط في التظاهرات السلمية إيهاب الوزني في كربلاء وآخرين من الناشطين.(2)

ورداً على اعتقال مصلح "احتشدت جموع كبيرة من عناصر المليشيات في عملية استعراض القوة أمام بوابات المنطقة الخضراء، فى ساعة متأخرة من اليوم نفسه، بهدف الضغط على رئيس الوزراء لإطلاق سراح قاسم مصلح، أو تسليمه بشكل فورى، إلى جهاز الأمن التابع للحشد وفق الوساطات التى خرجت سريعاً فى محاولة لاحتواء الموقف"(3).

والجدير بالذكر أن هناك أدلة تثبت ضلوع قاسم مصلح في عمليات قتل الناشطين السلميين، وعلى سبيل المثال: "قالت السيدة سميرة الوزني، والدة الناشط القتيل إيهاب الوزني، إن ابنها تلقى تهديدات مستمرة من القيادي في ميليشيات الحشد الشعبي قاسم مصلح... مناشدة الحكومة بكشف قتلة المتظاهرين والناشطين، ومن بينهم قتلة ابنها." (4)

كما حصل موقع "الحرة" على تسجيل صوتي للناشط فاهم الطائي، الذي اغتيل قبل أكثر من عام في كربلاء أيضاً، يتحدث فيه عن تلقيه تهديدات من القيادي في الحشد الشعبي قاسم مصلح.(5)

وإزاء تفاقم هذا الوضع المتأزم، والذي راح يهدد الدولة العراقية، كتب العديد من الكتاب العراقيين والعرب، مقالات قيمة اعربوا فيها عن استيائهم من الوضع، وطالبوا المسؤولين بأخذ الإجراءات الرادعة واللازمة لوقف هذا التردي قبل فوات الأوان. ومن هذه المقالات، مقال وصلني من الباحث العراقي الدكتور كاظم حبيب بعنوان: ((هل الحشد الشعبي للعراق أم على العراق؟ [في ضوء اجتياح واحتلال المنطقة الخضراء!] ))(6) تساءل الكاتب بحق: "ابتداءً يمكن طرح السؤال الوارد في عنوان المقال بطريقة أخرى: هل العراق دولة كارتونية تحكمها الدولة العميقة ومليشياتها؟ وهل "الحشد الشعبي حصان طروادة" لإيران؟ هذه الأسئلة ذات معنى واحد، ويستوجب الإجابة عنها من كل مواطنة ومواطن في العراق وفي الخارج يدرك قيم الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان واستقلال الدولة وسيادتها الوطنية ويناضل من أجلها." انتهى.

ونظراً لأهمية المقال والتساؤلات، فقد عممته على مجموعة نقاش، فجرى نقاش هادف ورصين من قبل نخبة من المثقفين الحريصين على أمن وسلامة العراق مشكورين. ومقالي هذا جاء من وحي هذه المناقشات، ويتضمن الكثير من أفكارها. والسؤال المهم هو كيف الخروج من مأزق المليشيات التي باتت تهدد وجود العراق كدولة وتحويله إلى دولة عميقة، أو دولة كارتونية؟ وهل من سبيل سلمي لحلها وإنقاذ العراق من شرورها؟

فما الحل؟

لا شك أن هذه ليست المرة الأولى التي يمر بها العراق بأزمة المليشيات المنفلتة وتجاوزاتها على أمن وسلامة المواطنين، وتسيء إلى هيبة الدولة. ففي عهد حكومة ثورة 14 تموز 1958، تشكلت (المقاومة الشعبية)، ولما حصلت بعض التجاوزات على المواطنين، انتهت سلمياً ببيان من رئيس أركان الجيش (الحاكم العسكري العام) أحمد صالح العبدي آنذاك، دون أية صعوبة. ثم جاء دور (الحرس القومي) البعثي السيئ الصيت بعد انقلاب 8 شباط 1963 الأسود، فعاثوا في الأرض فساداً، والذي أنتهى بعد أن انقلب عليهم الرئيس عبدالسلام عارف في تشرين الثاني من نفس العام، فألقوا أسلحتهم واستسلموا دون مقاومة تذكر. ثم جاء البعثيون ثانية عام 1968، وفي السبعينات قاموا بعسكرة المجتمع، وشكلوا ما سمي بـ(الجيش الشعبي، وفديائيي صدام...الخ)، حيث أرغموا حتى كبار السن بالانضمام لهذا الجيش خاصة أيام الحرب العراقية - الإيرانية العبثية، والذي انتهى بانتهاء النظام البعثي الصدامي بحرب قادتها أمريكا.

ولكن ما يجري اليوم من الحركات المليشياوية هو من نوع جديد لم يألفه العراقيون من قبل، فهذه المليشيات تعمل بالغطاء الديني المقدس، و باسم حماية الوطن والدين والمذهب، وأنها تريد تطهير البلاد من الوجود الأمريكي...الخ، لذلك فكل من يتجرأ بانتقادها، أو حتى تقديم النصح لها باحترام الدستور والقوانين، لم يسلم من التهم الجاهزة بالعمالة للصهيونية وأمريكا. أما ولاءهم لمصلحة إيران وتدمير وطنهم العراق فهذا ليس عمالة في رأيهم.

أما كيف يمكن التخلص من هذه المليشيات المغلفة بالغلاف الديني، وبأقل ما يمكن من خسائر، فقد جاء في مداخلة أحد الأخوة في مجموعة النقاش اقتبس منها ما يلي:

"الذي أنشأَ الحشد الشعبي بفتوى فرض الجهاد الكفائي لأول مرة بغرض الحفاظ على الأرواح من عبث داعش الكافر يستطيع حله (إن أراد) بفتوى انتفاء الحاجة اليه وعبثية استمراره، لا بل وحتى تكفير من استمر بالانتماء له لما يخالطه الآن من دنس قادته، والكثير من افراده الفاسدين. ولا اعتقد انه سوف تعوزه البلاغة اللغوية لتبرير الفتوى الثانية." وأضاف الصديق: "ولا ينكر ان الانتماء للحشد اصبح مصدر رزق لبعض الناس ولا بد من إيجاد حل للفقر في هذه الدولة الغنية البائسة." انتهى

وفي مجموعة النقاش من شكك في إمكانية جدوى هكذا فتوى فيما إذا أصدرها المرجع الديني، و قال آخر أن المرجع هو زعامة روحية، ولا تمتلك آليات تنفيذ الفتوى. وربما ستتمرد المليشيات على المرجع الديني، وبذلك يفقد مكانته...الخ. كما وصلني تعليق من صديق متابع للأزمة العراقية قائلاً: ((لا أتفق أن اصدار الفتوى سيحل هذه المعضلة الكبيرة. فالسيستاني سبق وأن عبر عن توجيهه بهذا الشأن وهو حصر السلاح بيد الدولة أكثر من مرة لكن دون فائدة. هذا مخطط كبير للجارة إيران ولن يتخلوا عنه بسهولة.))

أعتقد أن هذه المخاوف رغم احتماليتها الضعيفة، إلا إنها غير مقبولة ولا تبرر سكوت المرجع الديني عنها، خاصة عندما يكون الوطن مهدداً بالخطر، إذ لا يجب الاستسلام للبلطجة خوفاً منها، كذلك نقول أن الفتاوى لا علاقة لها بآليات تنفيذها، فزعامة المرجع الديني هي زعامة روحية وليست تنفيذية. (إنما الدين النصيحة- حديث شريف). فالقوة المادية التنفيذية تبقى بيد الدولة كما حصل في تنفيذ فتوى الجهاد الكفائي الأول عام 2014. فالمليشيات الولائية الآن راحت تهدد البلاد والعباد واتخذت من فتوى الجهاد الكفائي ذريعة لفرض هيمنتها، وتعيث في الأرض فساداً، إذ تفيد الأنباء أنه حتى السيد السيستاني نفسه مستاء منهم كما غالبية الشعب العراقي.

لذلك فالمطلوب من المرجع الديني هو إصدار فتوى لسحب البساط من تحت أقدام المليشيات الولائية، وتجريدهم من تشبثهم بالدين والمذهب في ارتكاب جرائمهم بقتل و ترويع المواطنين. وإذا ما تمردوا على المرجع وخالفوا الفتوى فهم الخاسرون في جميع الأحوال، لأنهم يثبتون أنهم ليسوا مدافعين عن الدين، ولا يحترمون المرجع الديني الأعلى، بل يعملون لأغراض سياسية ومنافع مادية دنيوية وعمالة لدولة أجنبية. والدولة هي التي تمتلك آليات التنفيذ. لذلك فإصدار فتوى ضد المليشيات الولائية ستكسب المرجعية شعبية واسعة، لأنها ستخدم ليس الشعب العراقي فحسب، بل وتبرئ المرجعية من الإذعان لهذه المليشيات المنفلتة التي أساءت إلى سمعة الشيعة كمذهب مُضطهَد طوال التاريخ، حيث راح خصومهم يرددون أن الشيعة كانوا مظلومين وهم خارج السلطة، ولكنهم بعد أن صاروا في السلطة تحولوا إلى ظالمين. لذلك يجب حماية الشيعة من تلك الفئات الضالة (خوارج العصر) التي ترتكب الجرائم باسمهم.

خلاصة القول، إن إصدار فتوى بحل المليشيات المنفلتة هو الطريق التقليدي الأمثل والأسلم في حل هذه الأزمة المستفحلة المستجدة، وذلك بمناشدة المرجعية الدينية في مثل هذه الظروف ، بأن يتقدم مسؤول كبير في الدولة، أو أي شخص من المجتمع بسؤال إلى المرجع، بنفس الطريقة التي أصدر بها فتوى الجهاد الكفائي الأول، ويبين أن الغرض من الحشد الشعبي قد انتهى، وتحول إلى ضده، لأن هناك الكثير من العصابات المسلحة ظهرت وتتظاهر بأنها هي الحشد الشعبي، ولكن غرضها إضعاف الدولة وزعزعة الأمن، واستقرار البلد، والإساءة إلى الشعب، خدمة لدولة أجنبية، ... وفي رأيي أن السيد السيستاني رجل حكيم، وصمام أمان منذ سقوط حكم الطاغية صدام عام 2003 ولحد الآن، ويعرف كيف يتصرف بمنتهى الحكمة في مثل هذه الظروف الحرجة التي يمر بها العراق، و لا تأخذه في الحق لومة لائم.

 

د. عبد الخالق حسين

...............................

روابط ذات صلة

1- د. عبد الخالق حسين : المليشيات (الولائية) ليست من الحشد الشعبي

https://akhbaar.org/home/2020/10/276571.html

2- بعد اعتقال "طريد السيستاني".. تأييد كبير لردع الميليشيات

https://akhbaar.org/home/2021/5/283518.html

3- خالد عكاشة: الأمن العراقى.. والمناطق «غير» الخضراء

https://www.elwatannews.com/news/details/5512365

4- والدة الوزني: قاسم مصلح قال لابني ’سأقتلك ولو بقي في عمري يوم واحد’!

https://www.basnews.com/ar/babat/691196

5- ناشط عراقي يكشف في تسجيل صوتي قبل اغتياله الشخص الذي كان يهدده

https://akhbaar.org/home/2021/5/283515.html

6- أ. د. كاظم حبيب : هل الحشد الشعبي للعراق أم على العراق؟ [في ضوء اجتياح واحتلال المنطقة الخضراء!]

https://akhbaar.org/home/2021/5/283627.html

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (12)

This comment was minimized by the moderator on the site

شكراً دكتور عبد الخالق حسين على هذا المقال المتعلق بميليشيات الحشد الشعبي.
نعم اتفق معك في حل الحشد الشعبي و كذلك قوات البيشمركة الكردية. و الميليشيات الكردية لا تتبع للدولة العراقية ابداً و هي موجهة فوهات بنادقها بأتجاه العراق لقضم الاراضي العراقية تاركة الجيش التركي يسرح و يمرح في شمال العراق.
ان وجود هاتين القوتين يتعارض مع الدستور العراقي في بناء دولة مدنية و خاصة المادة 9 الفقرة (ب) التي تنص على ما يلي:
المادة(9) أولا الفقرة (ب) من الدستور العراقي تنص "يحظر تكوين ميليشيات عسكرية خارج اطار القوات المسلحة" و اطار القوات المسلحة يقصد بها وزارتي الدفاع و الداخلية.

لا اعتقد ان السيد السيستاني يفتي بحل هذه الميليشيات لان التأثير الايراني كبير جداً. اذا عملها سيسجل موقف تاريخي له. و لا اعتقد انه سيقوم بها بالرغم من القتل و السرقات و ادخال المخدرات الايرانية للعراق. و هي حالياً اصبحت دولة داخل الدولة العراقية و بالاحرى اقوى من الدولة. و شكراً مرة اخرى
ارجو نشر هذا التعليق مع الشكر و التقدير

ثائر عبد الكريم
This comment was minimized by the moderator on the site

شكراً سيد ثائر على التعليق، أما إذا وافق السيد السيستاني أو لم يوافق على إصدار الفتوى الثانية فهذا شأنه، المهم أننا كمثقفين علينا أن نؤدي واجبنا في دق ناقوس الإنذار، أن الدولة العراقية في خطر من قبل هذه المليشيات المفلته.
وهناك نداء معروض على الجماهير للتوقيع، وهذا رابط النداء
نداء وطني لتوقيع مذكرة للمطالبة بحل هيئة الحشد الشعبي وفصائله المسلحة وتحويلها الى
مؤسسة خدمية مدنية

https://akhbaar.org/home/2021/6/283768.html

مع التحيات

عبدالخالق حسين
This comment was minimized by the moderator on the site

د. عبد الخالق حسين المحترم
تحية طيبة وتقدير
ورد في هذه المقالة التالي: [وقد تفاقمت أزمة المليشيات هذه بعد انفجار الانتفاضة الشعبية السلمية في الأول من تشرين الأول/ اكتوبر، عام 2019، مطالبة الحكومة بحقوق مشروعة مثل تحسين الخدمات والأمن، وإيجاد العمل للعاطلين، ومحاربة الفساد والتحرر من الهيمنة الإيرانية...الخ. وكانت هذه التظاهرات سلمية ومشروعة كفلها الدستور، ولكن واجهتها المليشيات الولائية بالرصاص، وكاتمات الصوت، والاختطاف والاغتيال، فلحد الآن بلغ عدد ضحايا الانتفاضة التشرينية نحو ألف شهيد، والجرحى نحو 30 ألف، أما عمليات الاغتيالات والاختطاف، واختفاء قياديين ومرشحين للانتخابات البرلمانية القادمة فلا يُعرف عددها، وبالتأكيد تبلغ العشرات، والناس تعيش في حالة رعب من هذه المليشيات السائبة] انتهى
*في مقالتك: [الهجوم على السفارة الأمريكية يضر بالعراق] بتاريخ 01.01.2020 الرابط
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=660893
كتبتَ التالي: [إضافة إلى هذا التصعيد الجديد، فـ (التظاهرات التشرينية) المؤيدة لأمريكا والسعودية، والمعادية لإيران، مازالت مستمرة تواصل أعمالها التخريبية بحق الشعب والوطن، وليس هناك أي ضوء في نهاية النفق لإنهائها، أو إيجاد "المرشح المعجزة" كبديل للسيد عادل عبد المهدي ليشكل الحكومة الجديدة، ينال قبول الجميع بمن فيهم الشارع، الذي هو الآخر منقسم على نفسه] انتهى
لطفاً:
1ـ كيف تحول المتظاهرين المؤيدين لأمريكا والسعودية والمعادين لإيران من مخربين (تواصل اعمالها التخريبية) بحق الشعب والوطن الى سلميين وأصحاب مطالب مشروعة؟
2ـ من أين أتيت بالرقم (نحو1000) والرقم (نحو30000) لماذا لا تعتمد ارقام رسمية او ارقام شعبية رغم ان قتل مواطن واحد هو قتل وقتل الألف هو قتل أيضاً فهي جريمة كبرى؟
3ـ هل تعتقد إن من يريد ان يقتل يهدد؟
4ـ هل تابعت بدقة إجابات السيدة سميرة الوزني وهل تتوقع أن يأخذ تلك الاقوال أحد من الذين يتابعون القضية سواء منظمات حقوق الانسان او القضاء او محامي الشهداء.
5ـ هل تعتقد ان من خرج للتظاهرات أخبروا اهاليهم بذلك في الغالب او ناقشوا تحركاتهم مع اهاليهم؟
6ـ هل هناك معلومات عن قتل او اختطاف مرشحين لانتخابات قادمة؟
7ـ كتبت في 01.01.2020 ان الشارع هو الأخر منقسم على نفسه السؤال هل توحد الشارع الأن؟
تقبل تحياتي واحترامي

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الأستاذ عبدالرضا حمد جاسم،
شكراً على التعليق. نعم أنا كنت ضد أعمال العنف في تلك التظاهرات مثل الهجوم على المؤسسات الاقتصادية (ميناء أم قصر، المؤسسات النفطية وحرق الإطارات ، وفرض الإضرابات وغلق المدارس وغيرها بالقوة) وكنت أحذر من المندسين بمن فهيم الدواعش، كذلك قام البعض من المندسين في إحدى التظاهرات بقتل وسحل شاب يافع في بغداد لأنه طلب منهم الابتعاد عن بيته، فقتلوه وسحلوه وعلقوه أمام بيته. وقد كتبت مقالاً أدنت فيه تلك الأعمال البربرية، وما زلت عند موقفي. إلا إن بعض الأخوة من الكتاب رفض أي قول بالإندساس، ومعنى ذلك أن تلك الأعمال قام بها المتظاهرون السلميون. وهذا خطأ.
أدرج أدناه رابط مقال لي نشر على المواقع بعد عشرة أيام من انفجار الانتفاضة دافعت عنها لأنها كانت سلمية بحق، وهذا رابط المقال
د. عبد الخالق حسين: لتكن تظاهرة البصرة السلمية نموذجاً يحتذى به
https://www.akhbaar.org/home/2019/10/263402.html

أما أرقام الضحايا فهي منشورة في أكثر المواقع في تقارير ومقالات وهي تقريبية

مع التحيات
عبدالخالق -حسين

عبدالخالق حسين
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ د. عبد الخالق حسين المحترم
تقدير واعتزاز
جزيل شكري وامتناني على ردكم المفيد رغم عدم التوافق
اعرف او هكذا اتصور حرصك على العراق ورغبتك وامنيتك انت تجده يوماً زاهياً متقدماً بحالة تليق به تاريخاً وشعباً
انا يا عزيزي اكتب للمستقبل بعد ان اكتويت بالماضي عليه فأكيد هناك فوارق وفروقات واكيد كما في الكثير من امور الحياة هناك اختلافات ارجو ولو اني لمست منك ذلك، ان تعذرني فيما اسطر عندما اناقش طروحاتك...
أود ان اخبرك اني ما ازال اكتب الردود على مقالتك السابقة عن التدخل الإيراني والأمريكي في العراق ووصلت اليوم الى نشر ج17 والباقي الخاتمة اتمنى ان تكون قد اطلعت عليها علماً انك لن تجدها هنا في المثقف الغراء اي في ارشيفي كما وجدت السابقات لاسباب اقول عنها انها خاصة بيّ شخصياً
اتمنى لك دوام العافية و العمر المديد

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز الأستاذ عبدالرضا حمد جاسم المحترم

تحية طيبة
جزيل الشكر على تعليقك الجميل، ومتابعتك لكتاباتي وتناولها بالدراسة والنقد البناء، لأن النقد أساس التقدم كما تفيد الحكمة.، وأني أتطلع لقراءة بقية الحلقات من مراجعاتك القيمة لمقالاتي. وقد احتفظت برابط أرشيفك على موقع صحيفة المثقف الغراء.

مع خالص الود والتقدير
عبدالخالق حسين

عبدالخالق حسين
This comment was minimized by the moderator on the site

ألدكتور عبد ألخالق ألمحترم
مقال ممتاز يستحق ألقراءة وإن جاء فيه ما إختلف به معك لا لاني لا أومن بوجوب حصر ألسلاح بيد ألدولة وألحفاض على هيبتها
بل أختلف من جهة ألحلول. أكثر ما أشكرك عليه في هذا ألمقال هو توضيحك لموضوع ألفرق بين ألحشد ألشعبي ألحقيقي وألذي أصبح ألآن جزء من مؤسسات ألدولة وما يسمى بألمليشيات ألمنفلتة وألذي جاء وبأعتقاذي ألخاص ليبدد ما يطرحه ألدكتور كاظم حبيب حيث هو يعمم ألتهجم وألإساءة ألى ألحشد ألشعبي ككل.
إشكالي في مقالك هو حصر ألحل ألأسلم بألحاجة إلى فتوى جديدة لتحل أو حتى تكفر ألحشد ألشعبي أي برمي ألكرة في ملعب ألمرجعية ألدينية وهذا برأيي عين ألخطأ وللأسباب ألتالية:
١. كما قلت انت ان ألمرجعية ألدينية هي من كانت سببا رئيسيا في تشكيل ألحشد ألشعبي ألحقيقي وألذي أصبح جزء من ألدولة وليس لها أي علاقة بألمليشيات ألمنفلتة فلماذا نطلب منها أن تتصدى لهذه ألمليشيات وهي مهمة امنية بحتة من مهام ألدولة
٢. ان لم تكن الدولة بمستوى ألقوة وألإرادة للتصدي ألعسكري وألفكري فلماذا لا تلتجى آلى آلآسلوب السياسي البلوماسي؟ أي إذا كنا متأكدين إن هذه المجاميع تتبع بولائها إلى إيران فلماذا لا نتفاهم مع ايران لتساعدنا في ذلك؟ ايران دولة جارة ولها من الأثر ألكبير على ألعراق وفي ألكثير من ألمجالات ونعرف انها مقصودة بألعداء من قبل على ألأقل أمريكا وإسرائيل لذلك ودفاعا عن مصالها لا تريد ان يكون العراق مصدر للخطر على امنها القومي. وبغض ألنظر ان كانت آلدولة ألعراقية حكومة وشعبا مختلفين مع مبادء ألدولة ألإيرانية فآن ألضرورة ألسياسية وألأمنية وغيرها تتطلب من ألعراق ان ينظر لمصلحته ألوطنية ويتخذ إيران كحليف إستراتيجي وبدون ألعداء لأي جهة أخرى. آنا آتصور بعد تطمين ايران على أمنها لا يكلف ايران ولا ألعراق سوى خطاب بسيط من ألمرشد ألإيراني او ربما قطع المساعدات الإقتصادية وألعسكرية لهوه كافي في إختفاء جميع هذه ألمليشيات.
٣. على سبيل ألمثال، سوريا تحكم من قبل حزب ألبعث لكنها تحالفت مع إيران وروسيا من آجل امنها القومي. وأخيرا أذكرك بإتفاقية ١٩٧٥ بين ألعراق وإيران وكيف أدت إلى سحق مسلحي كردستان وبدون حرب علما اني لست مع مثل هذا ألعمل الخبيث لاني مع نضال الشعب الكردي آنذاك وضد تصرفات النظام ألدموي ألبعثي. آما ما يهم ألقضية ألحالية فهي للقضاء على ألخارجين عن ألقانون من أجل ألسلام ألمجتمعي ألعراقي.
تقبل شكري وإمتناني
ألدكتور غانم ألمحبوبي

ألدكتور غانم ألمحبوبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الفاضل د. غانم المحبوبي المحترم
جزيل الشكر على مرورك على المقال وتعليقك القيم. أتفق معك في أغلب ما تفضلت به. أما اعتراضك على "رمي ألكرة في ملعب ألمرجعية ألدينية..." وأنه في رأيك "عين ألخطأ"، وذكرت الأسباب، فأنا أرى من الضروري مناشدة المرجعية لإصدار الفتوى الثانية ضد المليشيات المنفلتة للأسباب التالية:
1- يجب أن نعرف أن الحاضر البائس ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج الماضي. فبعد 40 سنة من الحكم القومي العروبي والبعثي الصدامي للعراق، وما عاناه الشعب العراقي من مظالم على يد الحكم الجائر، وحروبه العبثية، والحصار الأممي، وما نتج عنه من الإنهيار الاقتصادي والدمار الشامل، لذا فقدت غالبية الشعب العراقي الثقة بالقوى المادية لخلاصه من معاناته، لذلك لم يرَ غير التوجه إلى الله، والدين والقوى الغيبية، بل وحتى إلى الخرافات، وهذا الوضع هو الذي فسح المجال لصعود الأحزاب الدينية الطائفية، واضمحلال الأحزاب العلمانية، والطبقة الوسطى. لذلك فتوجه الشعب العراقي بعد 2003 هو توجه ديني. وفي هذه الحالة لا غنى للمسؤولين عن مناشدة المرجعية الدينية كزعامة روحية في طلب المساعدة لحل الأزمات وخاصة تلك المتعلقة بالمليشيات المنفلتة.

2- مليشيات الحشد الشعبي تأسست استجابة لفتوى الجهاد الكفائي. صحيح أن الحشد الشعبي تم دمجه مع الجيش، ولكن هناك مليشيات حزبية موالية لإيران، تهدد أمن وسلامة الشعب والحكومة، تدعي أنها من فصائل الحشد الشعبي، ودورها هو الدفاع عن الدين والمذهب، والوطن!. ولكن في الحقيقة هم يخدمون إيران على حساب وطنهم العراق.

3- أما التفاهم مع إيران في محاولة ردع هذه المليشيات واحترام السيادة الوطنية العراقية، فهذه المحالات جُرَّبت وفشلت، لأن الحكومة الإيرانية هي حكومة دينية ذات أيديولوجية دينية شمولية في حالة عداء مستحكم مع أمريكا (الشيطان الأكبر)، وتريد فرض أجندتها على العراق لاتخاذ موقف معادي لأمريكا وحلفائها. يعني أن ينظم العراق إلى ما يسمى بمحور المقاومة ضد أمريكا وحليفاتها في المنطقة(إسرائيل والدول الخليجية). لمحاربة أمريكا على الأرض العراقية، والعراق بوضعه المتأزم لا يستطيع قبول هذه السياسية لأنها عبارة عن انتحار جماعي.
4- أما مثالك عن سوريا وتحالفها مع إيران، وأنه على العراق أن يحذو حذوى سوريا، فهذا غير ممكن، لأن سورياً حالها كحال اليمن، صارت دولة فاشلة وفي خراب شامل. وأنا واثق أنك لا تريد أن يصبح حال العراق كحال سوريا.
5- وأما سياسة صدام عندما تصالح مع إيران في عهد الشاه ووقع معه تلك المعاهدة سيئة الصيت، وكسب إيران وألحق الهزيمة بالحركة الكردية عام 1975، فلم يكن كسب إيران بلا ثمن، إذ تنازل صدام عن نصف شط العرب إلى إيران. وبعد سقوط حكم الشاه مزق صدام تلك المعاهدة، و شن حرباً عبثية على إيران بعد سقوط حكم الشاهـ تلك الحرب التي دمرت الإمكانيات البشرية والمادية للشعبين. لذلك فصلح صدام مع إيران كان كارثياً، لأنه بني لأغراض شريرة.

ومن كل ما تقدم، نعرف أن إصدار فتوى من السيد السيستاني ضد هذه المليشيات المنفلتة سيجرد هذه المليشيات من شرعيتها، وادعاءاتها الباطلة بأنها من فصائل الحشد الشعبي، تدافع عن الدين والمذهب.

مع خالص الود والتقدير
عبدالخالق حسين

عبدالخالق حسين
This comment was minimized by the moderator on the site

لك مني ألف شكر وتقدير دكتور عبد ألخالق على ردك ألمُسهب. إستفدتُ من ردودك ألكثير لكني لم أصل إلى ألقناعة ألتامة بما تفضلت به وإن أكنُ لرأيك كل ألإحترام وألتقدير. إرجو أن تكون هذه ألمناسبة هي فرصة سانحة للتواصل بيننا في ألمستقبل، مع جزيل ألشكر.
غانم ألمحبوبي

دكتور غانم ألمحبوبي
This comment was minimized by the moderator on the site

شكراً جزيلاً أستاذ غانم على تعليقك الجميل، يقول الرسول الأعظم (ص): اختلاف أمتي رحمة

مع التحيات
عبدالخالق حسين

عبدالخالق حسين
This comment was minimized by the moderator on the site

شكراً الى الدكتور عبد الخالق حسين لرده على تعليقي الاول و شكراً للسادة المعلقين. و احببت ان ادون التعليق التالي:

ما ورد في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (14/ شعبان /1435هـ) الموافق ( 13/6/2014م ).

ادون الجزء الذي يدعو فيه ممثل المرجعية للتطوع و الانخراط في "القوات الامنية" و ليس لتأسيس "جيش موازي للجيش العراقي" و خارج عن التغطية.

نص كلام السيد الكربلائي:
" ومن هنا فان المواطنين الذين يتمكنون من حمل السلاح ومقاتلة الارهابيين دفاعاً عن بلدهم وشعبهم ومقدساتهم عليهم التطوع للانخراط في القوات الأمنية". انتهى.

الفتوى واضحة وضوح الشمس من انها تدعو الى تطوع العراقيين للدفاع عن وطنهم و ذلك بالانضمام الى "القوات الامنية" فقط – اي وزارتي الدفاع و الداخلية- و ليس لتأسيس جيش آخر موازي للجيش العراقي و القوات الامنية الاخرى و لكن يأخذ آوامره من وراء الحدود.

الجانب الامني مهم جداً في استقرار و تطور اي بلد و كذلك يشجع الاستثمار في البلد.
من الذي يجازف بأمواله و يأتي للعراق للأستثمار في العراق بوجود هذه الميليشيات؟.
علينا ان نأخذ الدرس ماذا عملت الميليشيات في سوريا و ليبيا و لبنان و اليمن و غيرها من الدول.؟

انا مع الغائها بشكل كامل و لكن اذا رأي الخبراء الامنيين ضروة وجودها في الوقت الحاضر يجب ان تلحق بوزارتي الدفاع و الداخلية و تخضع الى اوامر هاتين الوزراتين بشكل صارم. و كذلك يجب ان ترفع العلم العراقي فقط. و شكراً مرة اخرى
ارجو نشر هذا التعليق مع الشكر و التقدير

رابط موقع السيد السيستاني:
ما ورد في خطبة الجمعة لممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (14/ شعبان /1435هـ) الموافق ( 13/6/2014م ) - الأرشيف - موقع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) (sistani.org)

ثائر عبد الكريم
This comment was minimized by the moderator on the site

جزيل الشكر والتقدير أخي الفاضل أستاذ ثائر على تعليقك الثاني القيم وما فيه من معلومات مفيدة استفيد منها في مقالي القادم حول نفس الموضوع، وخاصة حول استغلال فتوى الجهاد الكفائي، وبالأخص نص كلام السيد الكربلائي:
" ومن هنا فان المواطنين الذين يتمكنون من حمل السلاح ومقاتلة الارهابيين دفاعاً عن بلدهم وشعبهم ومقدساتهم عليهم التطوع للانخراط في القوات الأمنية". كما تفضلتم، دعوة صريحة للانضمام الى "القوات الامنية" فقط – اي وزارتي الدفاع و الداخلية- و ليس لتأسيس جيش آخر موازي للجيش العراقي و القوات الامنية الاخرى و يأخذ أوامره من وراء الحدود.

مع خالص الود والتقدير

عبدالخالق حسين
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5386 المصادف: 2021-06-04 03:30:21


Share on Myspace