 قضايا

نظرية الاستقطاب

مقدمة: إن البحث عن مصادر الدينامكية العفوية للمجتمعات، هي محاولة جادة للبحث عن أسباب العصرنة والغنماج التكنولوجي الحداثي المعاصر. لهدافكل لنظريات السابقة لم تكن مجانية العرض بل كانت نتيجة جهيد وتجربة القرون التي مرت بها الإنسانية عبر التاريخ، والدين قدموا تلك النظريات؛ كانوافي مقربة الوعي الكامل من الحياة وفلسفة التعايش المجنمعي المتكامل والمتطور. ومنها كان إبن خلدون وهيغل وماركس وإشبينجلر وتوينبي غيرهم في قلب السؤال الإشكالي لدينامية الحياة الإجتماعية عبر تغيرات الزمن المتلاحق ..

المتن

لقد كانت النظرة المثالية والروحية لدى هيجل والإقتصادية لدى الماركسية والبيولوجية لدى إشبينجلر وإثر المعوقات عند توينبي، نظرات صائبة وخاطئة؛ لسبب بسيط؛ أن كل مفسر من هؤلاء كان يرى من إتجاه محدد وطبق هدف معين .

ان محاولة فهم التنظير السوسيولوجي والانتروبولوجي للفعل المستقبلي الذي يتحرك ضمن قوى بنائية واخرى مهدمة، يتفاعل داخل بنية متشابكة محافظة على القيم والمعايير التقليدية سوف لن تكون اكثر من استعراض لمنظومة فكرية مغلقة لا تعرض ذاتها بالقدر الكافي الذي يمكننا من سبر اغوارها النفسية والاجتماعية والاقتصادية والعقائدية التي تحرك الفعل وديناميكيته ضمن استقطاب افقي او عمودي او مجرد تفاعل نفسي ملتهب سريع الانفعال .فالمجتمعات تنطلق من قاعدة مثلثية وتنتهي على قطب ومن القطب تبدأ عملية إستقطاب جديد تحركه الفعاليات المثيرة إجتماعيا م ثقافيا .

لذا ان هناك محاولات يقدمها ابن نبي ويسبقه في ذالك العميد ابن خلدون من خلال العصبية وديناميكية الحضارة علميا وعبر كل مراحل التاريخ الانساني لذا نجد الاسقاط السيكولوجي عند بن نبي اكثر عمقا والتوغل الاجتماعي في الظاهرة الاستعمارية اقرب تفسيرا لدى ابن خلدون مع ملاحظة ان الاستقطاب هي اخر فهم للظاهرة بعيدا عن كل انسحابية او تشاركية والعصبية هي مرحلة اخر تحرك للجماعات الفاعلة في المجتمع في اي مجتمع في العالم ام اليوم النظرية البنائية والماركسة ونظرلة التبعية هي المفسر لكل ذلك التغيرات والتطورات عندنا في هذه الدراسة النموذج الجزائري

وفي هذه المرحلة تكون المسافات بين مثلث وأخر بعيدة عن بعضها في الرأس الاستقطابي بينما تكون متصلة او قريبة الاتصال في القاعدة العريضة مما يخلق فضاء بسيط للحوار والتواصل ولكن نجدالقمم في كافة الثلثت متباعدة ولا يمكن الاتصال بينها

والحل المفيد لذلك عند بن نبي، هو تعديل الكف لأنه وجد ضده لدى الدوائر الاستعمارية. حيث تقوم عناصر الاستعمار بتأسيس هيئات بشرية ومادية تتوجه نحو عناصر محددة لكي يحتويها ويحملها في ظلاله .  وهذا ما يمكن أن نسميه، استقطاب أفقي يمارس الاجتذاب وللتعايش القائم على الروح الإنسانية المغطى بالتطوير الحضاري والتحديث البنائي .مما يجعل عضو البلاد المستعمرة طرفا متفرجا على لعبة يسميها بن نبي « لعبة الظل» عناصرها، المخرج، والممثل والضوء، والمتفرج، وكأنها مسرحية هادئة.فالمستعمر يركب جهاز مضاد، تكرسة الأفكار والمعاملات المدروسة بكل أحكام لإفشال الأفكار المضادة له، لذلك فالمنظور الاستشرافي يخضع لعدة متغيرات ة من خلال فهم الأسباب والمعوقات التي تتمثل في البناء الاقتصلدي والبشري والقيم السائدة بينهما.

الخاتمة

إدن نحن أمام تحدي يعبر عنه توينبي وهيغل بدقة رغم الفرق الواسع بينهما في التفسير التصاعدي والروحي عندهما ومنها نستشف ديناميكية التغير والتحديث، وبناء الأسس الجديدة لوضع استشراف علمي دقيق تتمثل في، القراءة المقارنة لنماذج التنمية العالمية، والأخذ بمنظور التنمية الشاملة، و ادراك المتغيرات في تغير خطي، وادراك اتجاه التنميةفي توسع أفقي وكذلك اعادة مكانة الفرد الى الواجهة وقراءة محلية للتنمية المستدامة المستحدثة اليوم من كافة المنظمات العالمية.

 

الاستاذعتيق العربي

كلية العلوم الاجتماعلة الجزائر

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5268 المصادف: 2021-02-06 03:09:47


Share on Myspace