 قضايا

ظريف حسين: ليبرالية الدين!

ظريف حسينإن تكون ليبراليا يعني أن تدَع الآخرين يعتقدون بما يريدون، وأن الإنسان كائن "محترم لذاته" وليس لسبب آخر مهما كان.

فالليبرالية إذن تدعم "الكرامة الإنسانية"مجسدة في الأفراد قبل الجماعات،و تدعم بصفة خاصة "حرية الاعتقاد"، فما بالنا بما هو أقل أهمية من الاعتقادات؟

ولكن هذه الحرية المطلوبة ليست مطلقة، بل هي مشروطة بالقانون والأخلاق معا،و هما منتجان اجتماعيان يطبقان علي من أنتجهما أفرادا ومجتمعات. كما لا تعني أبدا مخاصمة الأديان من حيث المبدأ،التي هي أهم مكونات الثقافة وأكثرها ثباتا ودواما، بل تخاصم كل محاولات الفقهاء لاستغلال الإنسان واستعباده لأغراض غير إنسانية، أي ضد الإنسانية.

و بذلك كانت الأديان جميعا إنسانيَّة المنشأ والغاية- لأنها أُنزِلت من أجل إصلاح البشر وإسعادهم -و هي أيضا إنسانية المظهر لأنها تختلط بثقافات معتنقيها بما لديهم من" شعور" و"عقل"واحد مشترك،مهما بدا لنا منها من تنويعات وتفريعات وتمظهرات تحمل الخصائص الشخصية الفردية للمتدينين.

 

ا. د. ظريف حسين

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا جزيلا لك دكتور على المعلومات ... فقد كنت أظن أن:

- الليبرالية هي أن تمتلك الأسلحة الذرية وأن تكون الجهة الوحيدة في العالم التي تستخدمها مرتين ثم تكون في نفس الوقت الجهة التي تسعى إلى عدم امتلاك هذه الأسلحة من قبل الآخرين محافظة على (السلم الدولي) .

- الليبرالية هي أن تكون الراعي لحق الشعوب في حرية الاعتقاد بما لا يعارض القانون الذي تفرضه أنت -أي الليبرالي- والأخلاق التي تتبناها أنت ، وإن لم يؤمن شعب بالليبرالية فرضتها عليه بالتوما هوك والأباتشي والf35 .

- الليبرالية هي أن تمنع زواج البنت في سن السابعة عشرة وتعتبر ذلك جرما بحق قاصر ، وتحمي حق بنت الثالثة عشرة في اتخاذ خليل أو أكثر .

- الليبرالية أن تثقف الشاب أن من حقوقه التي يجب صيانتها أن (يفعل به).

- الليبرالية هي أن تحصن جنودك المتواجدين على أراضي دولة أخرى من المساءلة والملاحقة بمنحهم حصانة قانونية من قوانين تلك الدولة ، فإذا ارتكبوا أبشع الجرائم بحق شعبها حاكمتهم وفق قوانينك (الليبرالية) فيودعون في السجن لبرهة حتى يعفو عنهم السيد الرئيس الليبرالي .

أبو علي من بغداد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5327 المصادف: 2021-04-06 01:52:53


Share on Myspace