 علوم

الثقافة الفلكية عند قدمائنا الشرقيين وتجلياتها عند الإغريق (1)

محمود محمد عليعلم الفلك يُعنى بدارسة الأجسام السماوية والظواهر التي تحدث خارج الغلاف الجوي للأرض، فالفلك أسهم في إدراك الإنسان لنفسه وفهمه لأحواله وبالتالي إدراكه لما يحدثه من تأثير على الأرض التي يعيش عليها. فلولا الفلك مثلا لما أدرك الإنسان أن الأرض تدور حول الشمس، أو وجود المجموعة الشمسية. ولما عرف أن أفعاله الملوثة للبيئة أحدثت ثقبا في طبقة الأوزون التي تحميه. ما كان سيدرك نشاط الشمس وأثر الرياح الشمسية على الاتصالات الأرضية.

وفي كتاب لنا نشرناه عام 1997م بعنوان " الأصول الشرقية للعلم اليوناني"، بينا أن حضارات الشرق القديم ربطت آلهتهم مع الأجرام السماوية، وربطوا تحركات تلك الأجرام بتنبؤاتهم لما سيحصل في المستقبل، وهذا ما نسميه الآنْ بعلم التنجيم الذي هو بعيد كل البعد عن علم الفلك الحديث مع كل حقائقه وأدواته. والآنْ، مع تقدم فهمنا للعالم، نجد أنفسنا ورؤيتنا للعالم أكثر ارتباطًا بالنجوم. فمع اكتشافنا أنَّ العناصر الأساسية التي تشكل النجوم والسدم هي نفس العناصر التي تشكل أجسادنا، زادت درجة ارتباطنا مع الكون؛ ولا تزال هناك العديد من الأسئلة التي يسعى الفلكيون للإجابة عليها مثل: “كم عمرنا؟"، "ما هو مصير الكون؟"، وربما الأكثر إثارة للاهتمام هو “ما مدى تميز كوننا؟ وهل يمكن لكون مختلف قليلًا أنْ يدعم الحياة؟"، والسعي وراء تلك الأسئلة هو جزء أساسي من كونك إنسانًا، ولكن في عالم يتحتم على المرء تبرير سعيه وراء المعرفة.

من هذا المنطلق يمكن القول أن قدماء الشرقيين كانوا متقدمين تقدماً رائعاً فى العلوم الفلكية ؛ حيث عرفوا طريقة رصد النجوم والكواكب واستخدام أدوات رصد مناسبة، مثل المزولة والساعات المائية وغيرها. كما عرفوا أيضاً التقويم الشمسي والتقويم القمري ؛ حيث قسموا السنة إلى اثني عشر شهرا والشهر إلى ثلاثين يوماً، فتكون السنة الشمسية  365 يوم، فى حين تكون السنة القمرية  354 يوم، كما رصدوا ظاهرتى الكسوف والخسوف . بالإضافة إلى معلومات فلكية كثيرة سوف نوضحها بالتفصيل خلال هذا الفصل.

غير أن بعض الغربيين يرون أن الفلك الشرقي موجه لأغراض تتعلق بالسحر والتنجيم، وبالتالي فهم يأبون أن يطلقوا اسم العلم على تلك المعلومات الفلكية الرائعة التى توصل إليها قدماء الشرقيين، فمثلاً يقول "بيرنت" عن الفلك البابلي أنه: "قائم على أعراض تتعلق بالتنجيم مثل قراءة الطالع وما أشبهه "، فى حين يقول "سانت هلير " (في مقدمته لترجمة كتاب الكون والفساد أرسطو )عن الفلك المصري بأنه" " يعتمد علي مشاهدات مضبوطة، ولكنها  ليس لها علم فلكى ".

وفى الوقت الذى يقف فيه هؤلاء الغربيون هذا الموقف من الفلك الشرقى، نجدهم يعزون للفلك اليوناني كل خير؛ حيث يصفونه بأنه فلك علمي منظم أفاد البشرية افادة كبيرة، فنجد "بيرنت " في كتابه فجر الفلسفة اليونانية يقول: ":" أن أهم تطورات تنسب للفلك القديم هى من انتاج  العبقرية اليونانية فقد توصلوا:

أ- إلى أن الأرض كروية وليست مستقرة على شئ.

ب- كما اكتشفوا النظرية الحقيقية عن الخسوف.

ج- كما توصلوا إلى أن الأرض ليست وسط الكون، بل اكتشفوا الخطوة الأخيرة، أى أنها تدورحول الشمس،وإنما نذ كر ذلك لنبين عظم الفجوة بين علم اليونانيين ومثيله عند من سبقهم.

وهذه النظرة تنطوى على قدر كبير من التحيز والبعد عن الموضوعية، ولذلك سوف نفندها خلال هذا الفصل.

وسبيلنا الآن في هذا المقال هو عرض اسهامات قدماء الشرقيين فى علم الفلك  ؛ حيث كانت شعوب معظم الحضارات الشرقية القديمة شعوبا زراعية، لأن هذه الحضارات ظهرت علي ضفاف انهار كبري، وكانت عملية الزراعة  تتطلب من أجل نجاحها، معلومات فلكية كثيرة ؛ إذ أن من الضروري حساب المواسم الزراعية حتى يمكن زرع المحصول فى الوقت المناسب، ولا بد من توقيت دقيق لعمليات وضع البذور ورى الأرض وجنى المحصول ... الخ فضلاً عن ضرورة حساب مواعيد فيضان النهر والتغير فى حالة الطقس، وهكذا كان من الضروري أن تعرف هذه الحضارات حساب الفصول والسنين، وكانت أدق التقويمات الفلكية هى التى عرفتها حضارات زراعية عريقة، كالحضارة  المصرية القديمة وحضارة وادى الرافدين وغيرهما .

وكان من العوامل الأخرى التى أدت إلى تقدم علم الفلك فى هذه الحضارات، أن كثيراً من شعوبها كانت تمارس التجارة، وتحتاج إلى الملاحة البحرية على نطاق واسع،  ومن ثم كان الرصد الفلكى الدقيق ضرورياً فى عمليات توجيه السفن فى أعالى البحار.

وأخيراً فقد كان للمعتقدات والأديان الشعبية تأثير هام فى نمو معارف فلكية عملية كثيرة، وحسبنا أن نذكر فى هذا الصدد أهمية العقيدة  الدينية عند الفراعنة فى عمليات البناء الهائلة، التى تحققت تلبية لمطالب دينية، كالأهرامات والمعابد الضخمة،  وكذلك الحاجة إلى تخليد الإنسان، والرغبة فى قهر الاحساس بفائه التى حفزتهم إلى اكتساب المقدرة الخارقة على التحنيط والايمان بالتنجيم، ومعرفة الطالع من التطلع إلى النجوم الذى أعطى الناس فى تلك العهود طاقة هائلة من الصبر أتاحت لهم أن يقوموا بملاحظات وعمليات رصد مرهقة، أضافت إلى رصيد البشرية فى ميدان الفلك معلومات لها قيمة لا تقدر.

ولنذكر فى هذا الصدد أن الارتباط بين التنجيم وعلم الفلك، لم يكن فقد قائماً فى حضارات الشرق القديم ، بل كان موجوداً في كل العصور، حيث كانت ممارسة التنجيم تتطلب معرفة واسعة بالحقائق الفلكية، والأبراج التى يقول المنجمون أنهم يعرفون بها الطالع هى أشبه ما تكون بخريطة كبرى للسماء، تضم كثير من المعلومات الفلكية الصحيحة، واسم التنجيم ذاته يفترض معرفة النجوم، ومن ثم كان تدخلهم مع علم الفلك، بل ان كبار الفلكين كانوا فى الوقت ذاته منجمين، فمثلاً كان العلم الألماني  العظيم " كبلر" الذى حدد المدارات البيضاوية للكواكب، واهتدى إلى مجموعة من أعظم القوانين الفلكية الرياضية، كان يؤمن بالتنجيم ويمارسه، ولم يكن يعتقد أن ممارسته لة تتعارض – على أى نحو مع عمله الدقيق – بل إن السعي إلى جعل التنجيم والتنبؤ بالطالع، ربما كان واحد من أهم الأسباب التى حفزت العلماء على الاشتغال بعلم الفلك، والتي جعلت هذا العلم الذى يتناول ظواهر تبدو بعيدة كل البعد عن اهتمام الإنسان على وجه الارض، يصبح واحد من أقدم العلوم البشرية عهداً، ومن أدقها منهجاً، ولولا أن الحكام كانوا يحرصون على معرفة طالعهم، ويستشيرون  المنجمين فى قرارتهم الهامة لما أولوا لعلم الفلك ذلك الاهتمام وقدموا إليه ذلك التشجيع الذى أدى إلى نهوضه منذ وقت مبكر.

وإذا كان بعض الغربيين يفرقون بين الفلك الشرقي والفلك اليوناني، حيث يرون أن الفلك عند الشرقيين قائم على السحر والتنجيم، فى حين أن الفلك عند اليونانيين قائم على التنظيم العلمي،. فهذه التفرقة ليست موضوعية إذا اخضعناها للبحث العلمي الدقيق، إن المنطق والتاريخ يشهدان على أن قدماء الشرقيين قد وصلوا إلى مبتكرات فلكية أفادت اليونانيين الذين جاءوا بعد ذلك . حيث استفادوا من الموروث الفلكي عند السابقين عليهم، ثم وظفوه وبلوروه - فكانت أعمالهم الفلكية تعد ثمرة تأثير الشرقيين عليهم . ولزماً علينا هنا أن نثبت ذلك فنوضع مظاهر اهتمام الشرقيين القدماء بعلم الفلك، حيث نتكلم عن إرهاصات علم الفلك عند قدماء المصريين ثم عند البابليين ثم عند الهنود

وإذا انتقلنا إلي إرهاصات علم الفلك عند قدماء المصرين ؛ حيث تشهد بعض كتابات الغربيين فى تاريخ العلم نقداً شديداً للفلك  عند قدماء المصريين، فنجد "تاتون" يقول: " من العبث البحث فى النصوص المصرية عن إشارة واحدة إلى كسوف، وهذا  النقص فى الملاحظة يتعارض مع النصوص البابلية والكلدانية المعاصرة لهم، والتى تضمنت إشارات عديدة حول الوقائع الملحوظة من قبل الفلكيين . والصحيح أن حالة معارفنا عن علم الفلك المصرى، هى من الضألة بحيث يصعب أن نرى فى هذه الواقعة ظل جهل أو لا مبالاة من قبل المصريين  أكثر مما هى نقص فى المصادر.

ويسايره " فوريس" و"ديكستور هوز" (في كتابهما تاريخ العلم والتكنولوجيا)؛ حيث يقولا: " بالغ اليونايين كثيراً، كما بالغوا فى حالة الرياضيات، فى تقدير المصريين فى علم الفلك، والحقيقة أن علم الفلك المصري لم يتخطى مطلقاً المرحلة الابتدائية . إلا حين اتصل بعلم الفلك البابلي فى الفترة اليونانية ""300 ق.م" فليس لدينا سوى برديتين مصريتين  ديموطيقيتين مبنيتين على أصول أخرى تتناول علم الفلك .

والحقيقة ان هذه النقد يعتبر غير صحيح إلى حد ما، فلم يكن الفلك المصرى بدائياً بسيطاً ساذجاً لمجرد أنه لم توجد برديات كثيرة لشرح النظريات الفلكية، فقد كان الكهنة المصريون يعتبرونها " من أسرار المهنة " التى لا يجوز الاطلاع عليها. ورغم انعدام الوثائق عن معرفة الفلك المصري ظاهرياً و إلا  أنه كان يوجد فى مصر كتب فلكية أو على الأقل مجموعة تشبه المجموعات المماثلة بالنسبة إلى الحساب والطب . وقد كتبت فى العصر الهيلينستى مثل " بردية كارلسبرغ " التى دونت بعد الميلاد، هذا بالإضافة إلى وجود معلومات فلكية كثيرة يمكن تلمسها فى نقوش المقابر والمعابد مثل معبد " رمسيس الثالث " ومعبد " ابيدوس " ومعبد الآلهة "حتحور" بدندرة ...الخ، وهى تبين أن القدماء المصريين قد بذلوا جهوداً مبتكرة فى علم الفلك، وأن علماء الفلك المصريين مشغولون بقضايا علمية مثل قضية التقويم، وابتكار العام والشهر واليوم كوحدات فلكية لقياس الـزمن، وتقسيم النهار إلى 12 ساعة والليل إلى 12 ساعة، وكان اهتمامهم بالعالم غير المرئى قاصراً على الحياة بعد الموت، ولذلك لم يتحمسوا للتنجيم ؛ فى حين كان اهتمام اليونانيين لهذا العالم قاصرا على هذه الحياة المادية الملموسة، وظنوا أن التنجيم يمكن أن يؤدى بهم إلى فض مغاليقه .

فقد اكتشف المصريون القدماء منذ عهد الاسرة الأولى فكرة التقويم الشمسى، وقسما السنة إلى اثنى عشرا شهراً . وكل شهر إلى ثلاث سنـوات، بحيث تتكون السنة  من ستة وثلاثين عشرة "360 يوماً "، لكنهم سرعان ما أضافوا موسماً للأعياد مؤلفاً من خمسة أيام، فأصبحت سنتهم 365 يوم، وتبدأ السنة العادية فى أول يوم من الشهر " توت " وتبدأ السنة الفلكية أو سنة " العشري اليمانية " يوم يطلع هذا النجم بعد أن رصدوه عدة سنين، وذلك لأن مدة السنة العادية 365 يوماً، ومدة سنة الشعرى 365 وربع يوم، وهذا الاختلاف يجعل توافق طلوع الشمس والشعرى بصفة رأس السنة الفلكية، يتأخر يوماً كاملاً عن رأس السنة العادية  كل أربع سنوات، ومعنى ذلك أنه إذا وقع الفلكية فى أول شهر " توت "، فإنه بعد أربع  سنوات يقع فى اليوم التالي له، وبعد أربعين سنة يتأخر رأس السنة الفلكية من رأس السنة العادية عشرة أيام وهكذا، ومن ثم أدرك الفلكيون المصريون أن أول السنة الفلكية لا يقع أول السنة العادية إلا مرة كل 1460 عاماً، وهو ما يعرف بدورة "الشعرية اليمانية".

ولما كان من غير المقبول أن يبدأ فى مستهل السنة بعد مضى جزء منة "ربعه"،  وحتى لا يتسبب كسر اليوم فى تغيير مبدأ السنة على مر الايام فقد تغلب المصريين القدماء على هذه المشكلة باستنباط السنة "العادية " ذات الأيام الكاملة بدون كسور فيما يختص بعد السنيين فجعلوا فى كل دورة من أربع سنين، ثلاثة كل منها 365 يوماً، والسنة الرابعة 366 يوماً، مما جعل متوسط السنة-365 يوماً، والطريف أن كلمة " دورة " لازالت تعنى الرقم أربعة عند المصريين ويستخدمونها فى الريف المصري في إحصاء وعد بعض المنتجات الزراعية وغيرها . وتروى الأساطير المصرية القديمة أن آلهة الحكمة المصري " تحوت " قد اخترع العلوم كلها من 18000 سنة قبل الميلاد، وذلك خلال حكمة على ظهر الأرض البالغ ثلاثة آلاف من الأعوام . وأن أقدم الكتب فى كل علم من العلوم كانت من بين السنة والثلاثين ألف كتاب من الكتاب التى وضعها "توت " كما يروى المؤرخ المصري السمنودى" ماينتون " الذى عاش حوالى 300 سنة ق.م،ومن بين هذه العلوم علم الفلك والتقويم، وأنه قسم اليوم عشر ساعات، وكل ساعة مائة دقيقة، وكل دقيقة مائة ثانية.

ولم تقف جهود القدماء عند حد ابتكارهم للتقويم الشمسى، بل  كانوا  أول الشعوب معرفة بالنجوم، معرفة ترجع إلى أبعد عصر من عصور ما قبل التاريخ، لأن جو مصر الصافى ولطافة طقسها المنعش أثناء الليل حدا بالناس إلى التأمل فى حركات الأجرام السماوية، ولا بد أنهم لاحظوا أن النجوم موزعة توزيعاً غير متساو، وأنها مجموعات أو أبراج لها أشكال معينة يسهل التعرف عليها، ومن أساطيرهم الموغلة فى القدم أنهم تصوروا السماء كلها محاطة بجسم إلهة السماء" توت " التى  تحمل جسمها على يديها وقدميها، وهذه  النظرة الشاملة إلى السماء مكنت المصريين من التعرف على مجموعات سماوية شاسعة بالقياس إلى المجموعات الفلكية الحديثة التى توصل إليها الإنسان المعاصر بأحدث الأجهزة التكنولوجية وأكثرها تعقيداً . بل أنهم قاموا بدراسة منهجية لهذا المجموعات من خلال تقسيم منطقة واسعة على طول خط الاستواء إلى سته وثلاثين قسماً، يشمل كل منها أوسع النجوم والمجموعات أو أجزائها مما يمكن رصد ظهوره كل عشرة أيام متعاقبة، كما اكتشفوا العلاقة بين شروق الشعرى اليمانية والفيضان السنوي للنيل باعتباره أهم حدث فى الحياة المصرية وقوة الدفاع المتجددة لحضارتها، ومصدر  الرخاء لكل الشعب أو السبب فى ضنكه، إذا جاء منحفضاً،  فعلى الرغم من أن فيضان النيل لم يكن منتظماً دائماً، إلا أنهم اكتشفوا اتفاق هذا الحدث تماماً أو تقريباً مع شروق الشعرى اليمانية بصفتها أكثر النجوم تألقاً فى السماء.

كذلك تتجلى ريادة علماء الفلك المصريين فى استخدام أدوات فلكية بارعة مكنتهم من إجراء الرصد بدقة، ومن هذه الآلات: المزولة الشمسية "وهى عصا مستقيمة تنصب على سطح أفقى، ويكون لها ظل يتغير بتغير مسار الشمس، وتتجدد الساعة من طول ظل العصا، الذى يكون أقصر ما يمكن عند الظهيرة "، والساعة المائية التى تستخدم لتحديد الوقت فى الليل بصفة خاصة، وهى آلة ذات شكل أسطواني بها ثقب من أسفل يسمح بمرور الماء بصورة تدريجية، وعلى الآلة خطوط تدل على الساعة بصورة تدريجية  كلما انخفض مستوى الماء فيها، وهناك نوع آخر من هذه الساعات يعتمد على الامتلاء، حيث يسقط الماء فيه تدريجياً من إناء آخر .

ولاشك فى أن هذه الآلات قد ساعدت المصريين فى معرفة الكسوف والخسوف يقول " بلوتا خوس " اليوناني فى كتابة " ايزيس وأوزوريس ": " أن المصريين اكتشفوا ظاهرتى كسوف الشمس وخسوف القمر، وأنهم عللوا هاتين الظاهرتين مثلما تعللها نحن الآن، وكانو يعتقدون أن الشمس والقمر أبديان ومثلوها بثعبان يلتف على شكل دائرة، كما أنهم رمزوا للبروج التى تعرفها بأسماء بعض البلاد مثل برج الدلو الذى رمزوا له بجزيرة  " فيلة " أمام اسوان " وللمريخ برمز " أبو للونوليس " "إدفو " برمز " إسنا " وللمشترى برمز " أرمنت "وللحمل برمز " طيبة "  وللزهرة برمز "دندرة ".....وهكذا .

مما تقدم يتضح لنا أن الفلك المصري ليس فلكاً بدائياً بسيطاً كما يزعم بعض الغربيين،وإنما هو فلك علمي منظم " .. وللحديث بقية..

 

د. محمود محمد علي

رئيس قسم الفلسفة وعضو مركز دراسات المستقبل - جامعة أسيوط

 

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5270 المصادف: 2021-02-08 03:13:30


Share on Myspace