المثقف - نصوص أدبية

على متن ضفيرة

جعفر المظفرنظرة منك هذا الصباح تجعلني أصل إلى آخر الليل وأنا أبتسم

من كثرة ما تأرجحت بين سعفتين على ضفتي عينيك

ما عدت أمتلك رغبة النزول إلى الأرض

فمن سيضمن لي قدرة السير متوازنا

ومن سيحرسني من ضحك الأطفال حينما يرونني أقع مترنحا

ما بين أُحُبكِ وأحُبكْ

 *

عيناك أنبأتني أن التحليق في الفضاء لا يحتاج إلى سفينة

وأن بالإمكان الوصول إلى القمر على متن ضفيرة

نظرة منك هذا الصباح تجعلني أصل آخر الليل وأنا أبتسم

عديني إذن أن تكوني أول من أراه في وهج الصباح

وحينما سنشرب قهوتنا سوية

ساحرص على أن أضع كالعادة فناجيننا الأربعة

واحد لك

وواحد لي

وفِنجانَيْن لمن سنعلمهما ذاك الصباح

كيف يمكن لمن يبدأ يومه بنظرة حب

أن يصل إلى القمر على متن ضفيرة

 ***

جعفر المظفر

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
قصيدة شفافة ومرهفة , تحرث في معاني قوة الحب وعزيمته القوية , التي تخلق الارادة وعجائب في جوانح الوجدان , في بسمة صباحية مشرقة , تشعل جوانح الوجدان بالامل والتفاؤل طوال اليوم . جلسة صباحية بين فناجين القهوة وفناجين الحب , ممكن ان تصل في جوانح المحب الى القمر على متن ضفيرة
ساحرص على أن أضع كالعادة فناجيننا الأربعة

واحد لك

وواحد لي

وفِنجانَيْن لمن سنعلمهما ذاك الصباح

كيف يمكن لمن يبدأ يومه بنظرة حب

أن يصل إلى القمر على متن ضفيرة
ودمت بخير وصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الناقد والأديب المتسامي مع عطر الكلمة ونقائها جمعة عبدالله
في هذا الزمن المحترق بجمرات الحمقى الخارجين من القبورأجدني أبسط الأمور وصولا إلى حل المعقدات .
هكذا نلتقي سوية لنعيد بناء ما هدمته النفوس التي حاربت الضفائر وإعتبرت إنسدالها على رقاب الصبايا أمرا معيبا ومنكرا
العودة إلى التحليق على متن ضفيرة يكفل الوقوف ثانية عند خط الشروع الأخضر لبناء مستقبل منفلت من جاذبية المرضى المهوسين بالعيب والكراهية.
تجعلني كلماتك المضيئة أجزم أن فكرة الضفيرة هنا قد توضحت مراميها فأزداد بعدها معرفة بصواب الطريق.
شكرا لك يا سيدي وألف شكر

جعفر المظفر
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4426 المصادف: 2018-10-18 09:23:40