المثقف - نصوص أدبية

تقاسيم على وتر الماء

sabah_alqalazinقودوا صحرائي نحو  الماء  فالعطش يقاتل كي يصلا

الوردة في حربها خسرت كثيراً واستعادت قلبها

قلب

أ

القلب الذي تفتح كالوردة

ذات غبش

وتهيأ لمعانقة الماء

باغتوه بقبلة شوك

وطعنة عطش

 

ب

القلب الذي يمضي كعصفور

باحثا عن حبة قمح

أهدوه فخاً رائعاً

وقلادة ملح

 

ج

القلب الذي يركض

كغيمة بيضاء

فوق السهل

قطعوا عليه الطريق

وباعوه في سوق النخاسة

 

د

القلب الذي نحت من الخزف

مات بجرعة حب زائدة

وفائض شغف

 

-2

اختلاس

القلب الآن بين الإضاءة والتعتيم

والحجرة تسبح

في عتمة شفيفة

يأتي وجهك محمولاً على قلبي

تحفه قصائد من نبيذ

وعنادل تحمل في مناقيرها

بشارة فرح

نلتقي عند غيمة تتأوه مطراً

تتدحرج كرتان من الثلج

بحثاً عن نأمة دفء

نختلس الحب

كلص هارب بحافظة جلدية

ونعود إلى أشغالنا فرحين

 

-3

حجر

الحجر الذي أقضّ مضجع البحيرة الراكدة

وأفزع الإوزة اللاهية في الماء

هو ذات الحجر

الذي لقحني بالنخل

وألقمني التمر

هو ذات الحجر الذي ارتطم

بشباك بيتي ذات صباح

وهشم قلبي

ومن يومها

وأنا اخاف الحجارة وتبعاتها

لأنها عيون طائشة

تصيبك في مقتل

 

-4

ورطة

متورطة فيك

كورطة بدوي في مصعد

ذات حب قد علقت

والأنثى المتأججة

يشدها صهيل الماء

يغريها البلل

في بحيرة الأضواء

أقواس قزح

بالونات

وعود من رحيق

فأغذ الخطى إليك

أسقط فيك

فتسندنى شفتاك

وأظل عالقة هناك

 

-5

بكائية

خرجت من صهد الأقفال

والرتاج المثخن بالجراحات الندية

خرجت من صدأ الخرافات

وكحل البدويات

والمواعيد الشقية

خرجت من صفحات الرمال

التي تشرق بالأحلام الطرية

خرجت من خيمة الوجع

ورعشة السؤال

خرجت من عباءاتهم

يمامة برية

وغابة ترحال

خرجت وعلى جسدي وشم البداوة

وبرقع الموال

خرجت من رحم القمر

المرقع الأسمال

والمملوء بالحكايا

فكان مخاض البرق

وانكسار المرايا

خرجت وما معي إلا نثار روحى

وإكليل الوصايا

فاشهدوا هذا انبعاثي

عطرا يترجرج فى عيون الصبايا

 

-6

امرأة

نصفها حمامة

ونصفها فرس

عيونها قيامة

وشفتا ها جرس

إذا جاءت ببال القلب

تجيء النار

والأنهار

والعسس

ممكنة لبعض الوقت

وكل الوقت

ليس يطالها حدس

  

-7

أبواب

الأبواب الموصدة تحترف الإغواء

أتلصص علي ألمح من خرم القلب جوابا

حزن ينساب يبلل روحى

ويغرس في القلب خرابا

يا هذا القابع في أقصى العتمة

وفي عينيك أفوح غيابا

كيف سأتقن لغة الضوء

وقلبي في العتمة ذابا؟

 

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد: 1830 الأربعاء:27/07/2011)

 

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1786 المصادف: 2011-07-27 12:57:29


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5775 المصادف: الثلاثاء 28 - 06 - 2022م