أقلام ثقافية

قلب لا يعرف الحب

4109 انور الخزرجيعن دار الفرات للثقافة والإعلام في الحلة صدر حديثاً كتاب (قلب لا يعرف الحب) للكتابة الدكتورة أنوار الخزرجي، وهو قصة طويلة في ستين صفحة من القطع المتوسط.

بدأ الكتاب بكلمة إهداء للمؤلفة جاء فيها (إلى نساء يراهن الرائي حبالاً وفي دواخلهن الأنوثة مجسدة .. إلى عظيمات بأمثالهن تصنع الحياة ..).

وبعد كلمة الإهداء جاءت كلمة تقديم جميلة بعنوان (ليس تقديماً ....) للأديب والشاعر الحلي المعروف شاكر حاجم الصالحي، قال فيها: (وأنت تقرأ هذا الفيض المتدفق من المشاعر الإنسانية والمكابدات اليومية لساردة عراقية، لخصت معاناتها كامرأة تعيش في خضم تناقضات واقع شرقي ملتبس بموروثه وتقاليده الراكدة)، ويختم التقديم بقوله (إن "قلب لا يعرف الحب" تستحق القراءة المنتخبة، ففيها نجد صورتنا القاتمة وعلاقاتنا المرتبكة لا سيما وأنها نتاج تجربة حقيقية تفيض ألما وأسى وندماً..)، ودعا الكاتبة إلى المواصلة بهذه الجرأة العراقية لـ(هتك أسرار مجتمع لا يزال ينظر للأنثى بعين حولاء)!!

يشعر القارئ منذ السطر الأول لهذه القصة بواقعيتها، وهي صورة صادقة مأخوذة من المجتمع، وقد تكون وقعت أحداثها فعلاً لكاتبتها، أو على مقربة منها، وكانت شاهد عيان على جميع تفاصيلها، فنقلتها بأمانة وصدق لتكون عبرة استخلصتها من تجربة مريرة لامرأة مع رجل شرقي (لعوب) يتظاهر بالحب الخادع، وهو يتناقل من امرأة إلى أخرى من دون مراعاة للمشاعر الصادقة أو معرفة بالوفاء والإخلاص!!

ولا أريد الخوض في تفاصيل هذه القصة لكي أترك للقارئ الكريم اكتشاف ما تضمنته صفحاتها من أحداث رصدتها الكاتبة بدقة ونبهت عليها، ووضعتها تحت الضوء الساطع ليراها الجميع، ولكن الجانب المهم في هذه القصة هو الجانب الأخلاقي العالي الذي انمازت به، وهو واضح ولافت لانتباه قارئه منذ البداية، والإدانة الشديدة لما خالفه.

بقي أن نعرف بالكاتبة الدكتور أنوار الخزرجي، فهي تحمل شهادة الدكتوراه في الجيوفيزياء من كلية العلوم جامعة بغداد سنة 2006م، وعملت فيها، فكانت معاون العميد للشؤون العلمية سنة 2007م، ورئيسة لقسم جيولوجيا النفط والمعادن سنة 2014م، ولديها ثلاثة مؤلفات علمية صادرة، فضلاً عن كتاب (أعلام معاصرون من الخزرج؛ سير وذكريات) الذي نال الكثير من الاهتمام والإعجاب، ولديها أيضاً كتب أخرى مخطوطة أو في طريقها للطبع.

***

جواد عبد الكاظم محسن

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5823 المصادف: 2022-08-15 03:01:03


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5876 المصادف: الجمعة 07 - 10 - 2022م