أقلام حرة

التسريبات مادة اعلامية دسمة

العراق بلد فيه ما لا يوجد عند غيره من بلدان العالم وما جرى عليه منذ 2003 الى يومنا هذا جعل من الاحداث التي يتعرض لها امر طبيعي في حياة العراقيين وقد راوا شتى انواع القتل التي لم تحدث في اي بقعة في العالم، ولا عجب لاي غريب او نقيض او مستحيل يحدث في العراق .

التسريبات التي يتحدث عنها الفيسبوك واعلام الفجاة هل تعلمون انها لا تشغل الشارع العراقي في حياته ولكن عندما يستخدم الانترنيت يجعلها مادة دسمة للتعليق عليها والا مهما يحدث ومهما يترتب عليها من تبعيات فان الشارع العراقي اصلا لا يعنيه هذا الامر لانه يرى ان حاله لا يسر حتى العدو، وكم من ازمة وجريمة مرت به وانفعل الاعلام والفيسبوك معها ثم خفتت واختفت وكان شيئا لم يكن .

الشارع العراقي باغلبه ينبذ الطبقة السياسية بدون استثناء فلا يعتقد المالكي او الصدر ان هنالك من يؤيدهم وان وجد فهو ليس تايدا لمواقفهم بل اما نكاية بالاخر او لاجل غنيمة، وانا في الشارع والاسواق وبقية الاماكن العامة لم يصادفني اطلاقا من يتكلم عن هذه التسريبات لانه لا يبال بما هو الحال .

الان انشغل الفيسبوك بجريمة تركيا وكانها الاولى او ستكون النهاية وتزامنت معها استشهاد ضباط شرطة وشرطة شمال بغداد بهجوم مسلح لـ 15 ارهابي مسلح دون التعليق او التعقيب عليها، تبريراتهم خلايا نائمة لا اعلم اين هذه نائمة اليست وسط مجتمعنا، اين الاستخبارات؟ واما جبال مكحول ومناطق خاصة في الصحراء التي هي مرتع للارهابيين الى الان ليست تحت سيطرة القوات العراقية وهي بحماية امريكية، هل هكذا حال لا تتوقع الاعتداء عليه من الجيران؟

والتسريبات المهزلة هل هي اكثر هزالة من الانتخابات التي يقال عنها مبكرة وتجاوزت المدة الدستورية ولازلنا بلا حكومة ولا موازنة فاين القضاء الذي استيقظ من رقدته للتحقيق بالتسريبات؟ ومن ثم ماذا؟ اتعهد لكم بانه لا شيء سيكون ولا اثر سيكون والحال هو ما كان وسيكون .

والخلط بين الحشد والمليشيات هي حالة تخدم اعداء العراق، نعم يوجد مليشيات في العراق تابعة لجهات معينة عبثت في الشارع العراقي وهي خارج اطار القانون وحكومتنا عاجزة عن محاسبتهم بل لا تستطيع ان تقطع عنهم التمويل بل زد على ذلك لديهم اسلحة اجزم لا تعلم الحكومة مصدرها وكيف وصلت لهم ؟

الاعمال الشريرة وفعل الخير ليس لهما نهاية فلا تعتقدون ان هنالك ازمة تطيح بجهة معينة تحسم الامر بل هنالك المستجد من هذه الازمات وهذه الاحزاب والتيارات لتعيد الكرة هكذا دواليك انه من عمل الصعاليك .

يشهد الله منذ ان اعلنوا عن موعد الانتخابات كتبت هيهات لهم ان يشكلوا حكومة فان وضع العراق اليوم لا غطاء قانوني له انه فوضى سياسية تثلج صدر الاعداء .

***

سامي جواد كاظم

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5799 المصادف: 2022-07-22 04:25:56


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5934 المصادف: الاحد 04 - 12 - 2022م