أقلام حرة

آخر ورقة في النظام الطائفي الفاسد بترشيح محمد شياع السوداني

جمعة عبد اللهوصلت العملية السياسية الهشة. والصراع السياسي بين الأحزاب الطائفية الحاكمة، في النزاع والخلاف على الغنائم والمناصب الى الطريق المسدود، بالانغلاق والانسداد التام، ظهروا في خلافهم ونزاعهم وتهديداتهم، كأنهم كالذئاب المفترسة على نهش الضحايا، مما جعلهم منبوذين ومحتقرين ليس مكانة، بل أصبح مستقبلهم السياسي مجهول المصير، حيث اصبحوا حجرة عثرة، لابد من إزالتها من الطريق، عاجلاً / آجلاً، أصبح مستقبل هذه الاحزاب الطائفية في مهب الريح، فلم تجلب للعراق على مدى 19 عاماً مضت سوى الخراب والأزمات، سوى سيطرت الفساد السياسي والمالي على خناق الدولة، واصبحت شريعة الدولة الطائفية نهج (كليبتو كراتية / الدولة اللصوصية). ولم يعد في إمكانها الاستمرار في توزيع الحصص والغنائم بينها مثل السابق وتجاهل احتياجات الشعب في ابسط حقوقه ومشروعية معيشته البسيطة، فقد توحشت اكثر بالعقلية اللصوصية، في ونهب الأموال والخيرات ولم يتركه حتى الفتات بحرمان الشعب كلياً، لقد تعودت هذه الاحزاب الطائفية على تدوير الأزمات والنفايات النخبة السياسية، لتتصدر المسرح السياسي بكل المهازل التراجيدية. ان سياسة الحرمان والظلم للمواطن لم تعد ملائمة في الاستمرار في نهجها، امام التذمر الشعبي العارم في الغليان المتصاعد الذي يهدد بالانفجار البركاني، قد يقلع هذه الأحزاب الطائفية في أية لحظة .

 ان النظام الحكم الطائفي اصبح يلفظ انفاسه الاخيرة. وتلوح في الأفق بوادر انتفاضة شعبية عارمة، اقوى من انتفاضة تشرين، التي تصدعت جدران الحكم الطائف، وأصبح آيل الى السقوط. ان انتفاضة تشرين وبطولات الشباب، الذين واجهوا رصاص المليشيات الولائية بصدور عارية، وسقط مئات الشباب منهم، تعود اليوم الى الواجهة بوادر الهبة البركانية العارمة، في الشوارع والساحات، لان الوضع والظروف لم تعد تتحمل تطاق. واذا كانت انتفاضة تشرين قلبت عاليها سافلها للنظام الطائفي، فأن البركان الشعبي قد ينفجر ويغير المعادلة كلياً، وخاصة بعد تسريبات نوري المالكي الذي سلم ثلث العراق الى داعش، فقد هدد بكلامه العنيف بالانتقام والتهديد، بأن المرحلة هي مرحلة قتال ودماء، وانه هدد بحرق العراق أبتداءاً بحرق النجف الاشرف، ومعاقبة الشيعة لأنهم لم يدعموه في تولي الولاية الثالثة، فقد أحرقت هذه التسريبات، قيادات الصف الاول من هذه الاحزاب الطائفية، وانتقل الخلاف الى داخل بيت الإطار التنسيقي بالتمزق والتشرذم، وخاصة في الصراع على تولي منصب رئيس الوزراء بين نوري المالكي وهادي العامري، بعدما حصلوا على الأغلبية في البرلمان بعد تنازل التيار الصدري عن مقاعده (73 مقعد) انتهت المساومة داخل الاطار التنسيقي الى الاختيار شخصية من الصف الثاني بشخص محمد شياع السوداني، الذي برز من خلال حزب الدعوة وتقلد خمس حقائب وزارية (الصناعة. التجارة. المالية. وزارة العمل والشؤون الاجتماعية. وزارة حقوق الانسان) لم تسجل له من هذه الحقائب الوزارية الخمسة، انجازاً واحداً يسجل لصالحه، بل كان بمثابة موظف صغير ومطيع في جيب الاحزاب الطائفية، يقدم خدماته إليهم في تلبية احتياجاتهم. فكان مثل الدمية المطيعة والخادم لهم. لذلك فهو مرفوض في الأوساط الشعبية، وغير مؤهلاً قيادة المرحلة والظرف العصيب والحرج الذي يمر به العراق، ومهما حاولت الاحزاب الطائفية التشبث به، لأنهم يدركون انه ورقتهم الاخيرة، فأن سقطت سقطوا، بعدما اصبحوا عراة حتى من ورقة التوت أمام الشعب، وانهم لم يجرؤوا على الذهاب الى اجراء انتخابات برلمانية مبكرة،لانهم يعرفون يقيناً سيمنون بهزيمة ساحقة، ولا يستطيعون الاستمرار بدميتهم محمد شياع السوداني سيكون مصيرهم كش ملك. ان الاحتمالات مفتوحة على العراق بمصير مجهول، ربما مثل مايقول عميد الفساد والفاسدين نوري المالكي، بأنها مرحلة قتال ودماء، ولهذا يتجول داخل المنطقة الخضراء حاملاً السلاح، ربما يعتقد بأن مخلوقات من كواكب اخرى تريد غزو العراق، وإلا لمن يتجول بالسلاح؟؟!!، هل يصيد عصافير في المنطقة الخضراء؟؟ !!... والله يستر العراق من الجايات !!

وهذه صورة ... وهو حامل السلاح ويتجول في المنطقة الخضراء!!.

4045 المالكي مسلحا

جمعة عبد الله

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5806 المصادف: 2022-07-29 01:15:30


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5869 المصادف: الجمعة 30 - 09 - 2022م