أقلام حرة

ولاية المالكي الثالثة باسم محمد شياع السوداني

رغم أن الاطار التنسيقي خرج مهزوماً من الانتخابات البرلمانية الاخيرة، ولكن استطاع ان يخرج منتصراً بدعم قوي من ايران، من خلال عمليات التصعيد والتهديد، وإطلاق يد المليشيات الموالية لها ان تستخدم كل وسائل الضغط على الاطراف السياسية الاخرى، واجبارهم بالتهديد والترغيب حتى يرضخوا بالجلوس على طاولة الحوار والتفاهم مع الاطار التنسيقي، وعقد صفقات ومقايضات تحت الطاولة، في الحصول على الامتيازات المغرية والمناصب الكثيرة، طالما اصبح العراق عبارة عن غنيمة ذهبية، يتقاسم كعكتها الاطراف والمكونات السياسية، ونجحوا في ذلك بالموافقة الكاملة مع ممثلي المكونات السياسية (السنية والكوردية) بالتفاهم على خارطة الطريق المشترك، في عسل الاغراء بالمناصب والامتيازات المغرية، بعدما شعر الإطار بالانتصار الكبير غير المتوقع، بتنازل التيار الصدري عن مقاعده البرلمانية (73 مقعد) واصبحوا بذلك الكتلة الاكبر في البرلمان، وانصب الاختيار وبدعم مباشر من نوري المالكي على شخصية محمد شياع السوداني، ويعتبر هذا اختيار المالكي بامتياز، ولكن بشرط ان يكون مشرفاً عليه وان يكون تحت عباءته في اي تحرك، وان لا يصدر اي قرار أو اجراء سياسي وعملي إلا بموافقته، بمعنى آخر هي فعليلاً ولاية للمالكي الثالثة، لكن بأسم محمد شياع السوداني، وهذا مجرب فقد تقلد العديد من الحقائب الوزارية المهمة في مفاصل الدولة العراقية التي تولى مسؤوليتها في السابق، ولكن لم يسجل له انجازاً ايجابياً يحسب له من خلال الوزرات العديدة التي تولى مسؤوليتها، بل كان موظفاً مطيعاً للفساد والفاسدين، ويقوم بتسهيل عمليات السلب والنهب، ومنصبه الجديد رئيس الوزراء سيكون دمية بيد المالكي والمليشيات التابعة الى ايران، من أجل خدمة مصالح ايران في العراق، ومحافظاً على النفوذ والوصاية الايرانية دون اخلال بحرفٍ واحدٍ، بأن كل قرار سياسي سواء كان صغيراً وكبيراً لا يمرر إلا بموافقة ايران عبر المالكي. أما الوعود التي أصبحت (كليشيه روتينية) لكل من يتولى منصب رئيس الوزراء من (ابراهيم الجعفري. نوري المالكي. حيدر العبادي. عادل عبدالمهدي. مصطفى الكاظمي) بالوعد والقسم والتعهد بالشرف، بتوفير الخدمات العامة، وخدمة المواطن ومحاربة الفساد والفاسدين. لكن بالتجربة العملية كانوا خدماً للفساد والفاسدين وإطلاق حريتهم الكاملة في السلب والنهب والاختلاس والاحتيال على الأموال العامة. ومجيء محمد شياع السوداني في منصب رئيس الحكومة لا يختلف عن سلفه السابقين، لكنه سيضيف لها بنداً آخر حسب مشيئة ورغبة فصائل المليشيات المسلحة في سيطرتها على الدولة بشكل كامل، أن يعمل على تحويل المليشيات المسلحة على غرار الحرس الثوري الايراني، ان تكون القوة العسكرية الاولى وقوات الجيش تابع ذليل لها. ويستمر السلب والنهب بطاقته وماكنته السريعة باسرع طاقتها، في نهب عشرات المليارات الدولارية من جديد اكثر من السابق، بكل يسرٍ وسهولة. ليعيش العراق تحت رحمة الفساد العظيم.....

 والله يستر العراق من الجايات !!

***

  جمعة عبدالله

 

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5888 المصادف: 2022-10-19 05:48:17


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5994 المصادف: الخميس 02 - 02 - 2023م