أقلام حرة

صادق السامرائي: جراح الكون!!

جِراحُ الكَوْنِ مِنْ ألمٍ تشافتْ

ونارُ الروحِ في أجَجٍ تخابَتْ

*

وأنّ الأرضَ أوْجدَها دُوارٌ

وكمْ تَخشى إذا تَعِبتْ وخارَتْ

*

أ مِنْ علياءِ مَوْطننا أتَينا

إلى جُرُمٍ بهِ الأجْرامُ حارَتْ؟

*

تُعللنا بأوْهامِ انْطلاقٍ

وتَأكلنا بأفواهٍ أغارَتْ

*

وما كُنا كما حَسِبَتْ نُهانا

لأنَّ قلوبَنا فيها تداهَتْ

*

بغابِ مَسيرةٍ ذاتِ اعْتداءٍ

تؤرّقنا النوازعُ ما اسْتطاعَتْ

*

فكلّ قويةٍ ذهَبتْ قِواها

وكلّ عليلةٍ شمَخَتْ وسادَتْ

*

كأنَّ وجودَنا برقٌ وميضٌ

كأمْواجٍ بتيارٍ تماهَتْ

*

فلا تَعْجبْ إذا برَزتْ علينا

مُدجّجةً وعَنْ شرٍّ أماطتْ

*

هيَ الدنيا تُضاحِكُنا كغَفْلى

وتوقِظنا إذا حُفُرٌ تدانَتْ

*

أتيْناها وصوْتُ الضُدّ فينا

وقولُ الحّقّ يقهرُها فهانَتْ

*

مَشينا في مآسيها بصَبْرٍ

وفزنا رغمَ داهِيَةٍ تداعَتْ

*

وكنّا فوقَ أعْلاها وأعْلى

ودُمْنا نرْدعُ الأقوى فخافَتْ

*

فلا تيْأسْ ولا تَجْزَع ْمَصيراً

فما ألقتْ عَصاها واسْتراحَتْ

*

نواجهُها بإصْرارٍ وعَزمٍ

ونَدْحَرُها وإنْ شنِئَتْ وطاشَتْ

*

بروحِ كبيرةٍ كمُنَتْ ضَراها

وأوْقدها التوجّع فاسْتَبانَتْ

*

تداعتْ نحوَ جَوْهرِها بعَزمٍ

ودامَ الشِعرُ يَنهرُها فهابَتْ

*

نزيفُ حياتِنا مَطرٌ عَذيْبٌ

يُساقي تربةً نَضَرَتْ وطابَتْ

*

جهادُ النفسِ مَبلغهُ بَعيدٌ

وإنّ النفسَ من شرَهٍ أساءَتْ

*

عواقبُ خَطوةٍ ذاتِ انْدفاعٍ

تُداهمُ أمّةً منها تشاكَتْ

*

فكمْ فينا تنامى مُنهَواها

فأرْدَتنا عواضِلها وطالتْ

*

زميلي يارفيقَ الطبِّ إنّا

تَواصَيْنا بحاديةٍ تصابَتْ

*

فما حَطتْ ركائبُنا برَبْعٍ

ولا شدّتْ رحالا فاسْتخارتْ

*

نُصارعُها كما جئنا إليها

ونَركبها وإنْ عَرَمَتْ وماطَتْ

*

بترْويضٍ وإقدامٍ وهمٍّ

وواعدةٍ بآتيةٍ تدانتْ

*

فقمْ هيّا لمُعْتركِ ابْتداءٍ

ومُشرقةٍ بآفاقٍ ألاحَتْ

*

على بُسُطٍ من الإيمانِ سِرْنا

كأنّ الشمْسَ في كفٍّ أضاءَتْ

*

وما نلنا المُرادَ بلا كِفاحٍ

فطاقةُ ذاتِنا شرراَ أشاظتْ

*

تفيضُ الروحُ من بَدنٍ عليلٍ

لأنّ الروحَ في شممٍ تآوَتْ

*

وإنْ سِرْنا بلا قدمٍ وكَفٍّ

سنقطعُها وإنْ صَعُبَتْ وغامَتْ

*

تحيّاتي منَ الأعْماقِ تُسْدى

إلى عَلمٍ روائِعُهُ أنارَتْ

***

د. صادق السامرائي

12\4\2022

..........................

* إلى الزميل الأديب الأريب الذي قرأت له شعرا ناطقا بروح الحياة فكانت هذه الكلمات!!

 

في المثقف اليوم

كوكل 88 في نهاية الصفحات