أقلام حرة

إبن السيد البَطَلْيَوْسي!!

أبو محمد عبدالله بن السيد البطليوسي (444 - 521) هجرية، من العلماء باللغة والأدب، ولد ونشأ في بطليوس في الأندلس، وسكن بلنسية وتوفى فيها.

إشتغل بالإقراء والإملاء والتدريس والتأليف، وكان واسع المعرفة بفنون العلم، وفقيها ولغويا ونحويا وأديبا وشاعرا ومؤرخا عارفا بأيام العرب وأشعارها، وفيلسوفا ولقب بنحوي زمانه وبشيخ النحاة.

أساتذته: أبوه وأخوه فقد نشأ في بيت علم ، إبن اللطينية، بن أيوب البطليوسي، بن جبير القيرواني، بن أحمد الغساني الجيّاني.

تلامذته: الفتح بن خاقان، إبن الطلا، إبن موجوال، ابو الحسن علي بن إبراهيم الأنصاري، إبن يشكوال، بن خلف الداني، ويُقال أن عدد  تلاميذه بلغ (78).

كتبه: الإقتضاب في شرح أدب الكتاب، المسائل والأجوبة، الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الإختلاف بين المسلمين في آرائهم،  في أصول الدين، المثلث في اللغة، شرح سقط الزند ، الحلل في شرح أبيات الجمل، الحلل في أغاليط الجمل، مشكلات موطأ مالك بن أنس، رسائل في اللغة، الإنتصار ممن عدل عن الإستبصار، وغيرها من الكتب.

من شعره: سل الهموم إذا نبا زمن.. بمدامة صفراء كالذهب

أرى الحمّام موعظة وذكرى.. لكل فتى أريبٍ ذي ذكاء، يذكرنا عذاب ذوي المعاصي.. وأحيا نعيم الأنقياء

إليك أفر من ذلي وذنبي.. فأنتَ إذا لقيت الله حسبي، وزورة أحمد المختار قِدما.. منايَ وبغيتي لو شاء ربي

وذات عمى لها طرف بصير.. إذا رمدت فابصر ما تكون، لها من غيرها نفسٌ معارٌ.. وناظرها لدى الأبصار طين، وتبطش باليمين إذا أردنا.. وليس لها إذا بطشت يمين

قل لقوم لا يتوبون.. وعلى الإثم يصرون، خففوا ثقل المعاصي.. أفلح القوم المخفون، لن تنالوا البر حتى.. تنفقوا مما تحبون

هو من أعلام الأمة وأنوارها الساطعة، وكغيره يتحقق التعمية عليه، وطمر آثاره في ظلمات المخازن ورفوف الإغفال، اللازمة لتضليل الأجيال بأن أمتهم لا قيمة ولا دور في الحضارة الإنسانية، وبهذا تترسخ مشاعر الدونية وتعزز التبعية والخنوع للآخرين.

فهل سنستلهم من أعلام الأمة جوهرنا الحضاري لنكون؟!!

***

د. صادق السامرائي

في المثقف اليوم