علي محمد اليوسف
د. بليغ حمدي اسماعيل
د. عدنان عويّد
د. عادل بن خليفة بِالكَحْلة

إن فعلها فإنه الاغبى من صدام

raed sodaniعندما احتل صدام حسين الكويت في الثاني من آب 1990وتجاهل بعد ذلك كل التهديدات الجادة، والنصائح والترغيبات وحتى التوسلات بأن ينسحب ويسحب قواته من هذا البلد الصغير، أدى ذلك في أن يدفع العراق الثمن غاليا جدا من أرواح أبنائه وثرواته وعلمائه، ومصانعه التي دمرتها فرق التفتيش الدولية، ثم أدى العناد الصبياني الى احتلال العراق، واعدام صدام حسين نفسه بعد ذلك،  اليوم في العراق شخص يسير بنفس الاتجاه المتسلط، المعاند، لم يتوان في يوم من الايام أن يستعين بصدام حسين ضد خصمه الاخر من نفس قوميته ....عن مسعود البارزاني أتحدث الذي تمسك بالسلطة على الرغم من انتهاء مدته القانونية ومدة التمديد أيضا .يسعى مسعود البارزاني الى اجراء استفتاء حول استقلال شمال العراق وانفصاله وسط رفض الاطراف الدولية كافة القريبة من العراق والبعيدة لكنه يرفض حتى كتابة هذا المقال أي فكرة عن الغائه أو تاجيله (حيدر العبادي لم يوافق حتى على التاجيل بل يريد الالغاء) .إن هذا العناد يقودنا الى الاعتقاد انه سيقود الشمال العراقي الى ازمات لا تنتهي والى نيران لا تنطفيء، فناهيك عن الانقسام الداخلي الحاد الثقافي والاجتماعي بين قطبي الشمال العراقي (السليمانية وأربيل) .متمثلا بالانقسام اللغوي بينهما، فلغة السليمانية (سوران) غير محكية وغير مرحب بها في أربيل التي لها لغتها الخاصة (بادينان)، علما ان لغة الثقافة والشعر والادب هي لغة أهل السليمانية، فهل يقبل اهل اربيل أن تسود على لغتهم أو هل توافق السليمانية أن تسود لغة أهل اربيل وتضمحل لغتهم باعتبار اربيل هي العاصمة والرئيس منها .فضلا عن الانقسام الحاصل في قوات البيشمركة وقوات الاستخبارات والمخابرات التابعة لكل من اربيل (الحزب الديمقراطي الكردستاني) والسليمانية (الاتحاد الوطني) فضلا عن التغيير (كوران)، كذلك الامن الغذائي الغير المؤمن وحسب تصريح وزير زراعة اقليم كردستان .ووسط اقتصاد فيه من العجز مما انهك الكثيرين من سكان المنطقة وفي حقيقة الامر ان اقتصاد شمال العراق قائم على الاسواق الكبيرة (المولات) والتي تعتمد على ابناء بغداد والمحافظات العربية العراقية الاخرى وقائم ايضا على تهريب النفط من آبار تقع في محافظة كركوك، المحافظة التي عليها وفيها نزاع كبير بين التركمان والاكراد والعرب حول عائديتها هل لشمال العراق أم للعراق المركزي وهذه قنبلة من العيار الثقيل في طريق مسعود وحزبه وحزب جلال طالباني، هذه المشاكل وغيرها والتي تعد محلية ستنفجر حين اجراء الاستفتاء وليس اعلان الاستقلال .أقول ناهيك عن هذه المشاكل ستؤجج دول الجوار، والغير موافقة على الاستفتاء فضلا عن الاستقلال ستؤجج وتصدر وتفتعل الازمات تلو الازمات وستجعل من ارض شمال العراق ساحة للاقتتال من جديد إذ لا ترغب في أن تكون تجربة مسعود ناجحة بالمرة وتنتقل العدوى الى (اكرادهم)، فتركيا التي ترفض تسمية اكرادها الا بتسمية سكان الجبال لا تستطيع أن توافق وجود دولة كردية جوار هؤلاء، ونفس الامر ينطبق على ايران وكذلك سوريا التي بدأ نظامها يستعيد قوته، أما الاطراف الدولية واهمها امريكا فنصحت مسعود عن التراجع عن قرار الاستفتاء والنصيحة عند امريكا يعني رغبة والرغبة تتحول الى امر والامر عند امريكا بالنسبة الى لاعب صغير في الساحة الدولية كمسعود الباررزاني واجب التنفيذ .وقد ابدى تيلرسون وزير خارجية الولايات المتحدة رغبته لمسعود البارزاني في أن يؤجل الاستفتاء .فاني اقول لو كان السيد البارزاني يرغب بالبقاء كزعيم عليه الاستماع لصوت التعقل وإلا فمصير صدام شاهد على كل من يعاند .

 

رائد عبد الحسين السوداني

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3998 المصادف: 2017-08-16 13:40:40