 روافد أدبية

إنّ مع العُسر.. فيضك

فاتن عبد السلام بلانمدخل

حُضن الوحدة يُجمّدُني

وذراعاك دافئتان

لا تتباخل .. وعانقني

**

ومضيتَ تُطرطشُني

بنُدْبة .. الغياب

على مخملِ الدعابة

وخياشيم نبضي مزكومة بالتوق

وتُلاغزُني بفَلْفَلةٍ .. تعاويذُ الشوق

" ولئن تلاقيتم لأعانقنّكم " ..

ومضيتَ على ذمّة أمْسَيتني

وغدوتُ على عاتق أصبحتُكَ

ورحتُ أستقدحُ ومض الحُبّ

في بروق الذكريات

واستقرئ بغبراوات قصائدي

إغامة وجهكَ

واستمطر إسمي بين شفتيك

ومضيتُ روحي تُمرحبُ بضوئك

وقلبي يؤكرم  بفَيئك

أُخنّصرُ بَرْقَةَ الإستفهام

وأتغندرُ ببسْمَة

وأُبنّصرُ خواتيم المفاجآة

قبل لمْسةٍ وحضْنةٍ

وعدِّ الأماني

من الصفر إلى خمسة..

ومضيتُ أتكاثفُ بشتْوَة عطركَ

على رُسْغ الحُلم

ومضيتَ تنثُّ زفيركَ

ضبابًا على شفير الغيم

وأسألكَ: كيف تقتنصني عيناكَ

في بؤبؤ الحنين؟

وكيف تطلُّ أشفار غَمَزاتِكَ

في تخثّر المسافة ؟

ولِمَا تلوّحُ أصابعي

(حبكَ) برجفةِ أنين

وأنتَ تتشهّدُ على ياءات ندائي

وتُعنترني بعقابٍ دون قيامة !! ..

وأستهجنُ ::

كيف تُطلسمُني بوَدَع غيابكَ؟

ونردي طُرْحٌ يتلعثمكَ

بأربعين رحم إلا مشيمة !

أنا و .. و .. وأنا نتشاكلُ عليك

"أنا أحبُ إذن .. فأنا مفقودة"

والعشق إثْر العشق يُسرطنُني

فكيف يمضي الكفيف

معصوبَ البصيرة

يُحاجج دربه ويعنّف عصاه؟ ..

ومضيتُ على حين دمعة

أخاتلُ أناي بمجيئك

وأطبطبُ على جَدْبها:

" فإنَّ مع العُسرِ .. غيضكَ "

" إنَّ مع العُسر .. فيضك "

ومضيتَ تُعنّدلُ

أخيلة الهوس في رأسي

وقد أغْلَسْتَني

في هزيع النأي شريدة

وأرّجتني بنار التساؤلات

أطفأتَ شمعة (لو)

بشمس (ليت)

بين رَوْحَةٍ وجيئة.. !

ويالخداعكَ

تتشيّأ زمزم في سرابك

وأتكوثرُ حُزنًا

فأعضُّ أُنمُلات الندم ! ..

وآهٍ حين تَعنّبَ كرم روحي بك

فعصرتَ عناقيد اللُقيا

أنخاب الريح

وساومتَ ناطورالذاكرة

على النسيان

وقامرتَ بكشْرةٍ

على طفولة  الضحكات ..

ومضيتَ بمخابيط لامُبالاتك

تُصقّعُ عُرّي قلبي

فتصطكُّ أحلامي فوق سوءة الوجع

وتُصارحُني : كوني صحراء

"حتى إزهار آخر"

وأنا أمرشُ جلدَ الأرصفةِ

بأظافير الإنتظار

ومراميش الثواني

سنوات ضوئية دون قطار

فتعوي الهزائم في عروقي ::

"تبّت يدُ الفقْد وما تُبتْ"

وتضحكُ:

"كَبَتْ على جرحها  تُراقص" ..

ومضيتُ أترهبُنكَ توبةً

فأذنبتُكَ حدّ أُذنيّ الخطيئة !

أوليسَ الحبّ ختان القلوب الضّالة؟

والقُبلة كعبة الشَّفَهَات

تُحَجُّ من كل وَلَعٍ عميق ..؟

فكيف يتكالبُ الهروب بسُعار لظاه

وتستذئبُ لاءاتي

تحت جُذام التعجّب؟ ..

ولأنكَ كليم روحي في الخفاء

والمُنقدّ عن عجاف مجاعاتي

جئتكَ زُليخية الوله

أتصارخُ (واحبيباه)

في جأرٍ حفيف

فعمي حدق النداء وا لهفتاه

أغَوْث (نَعَمِكَ)

فوق رثّ صممي بصر؟

وقد اصطفوتك خليل النَفَس

في قيظٍ جفيف  ! ..

ومضيتُ أكابدُ رجوم النصيب

وقد أزْبَدَ الشَّعر شيبًا

ورحتُ أرتديكَ

قسْمةَ العنوسة والمشيب

وأُداري ترحالك غيْبًا .

يامن أدرّهمُ حصّالة الخيال لأراه

تعال أبرطلكَ بشهقة حب

" قاب عناقين وقُبلة من اللقاء "

تعال فالليل أزعر الأهداب

يُعرّي بخبثِ الأرقِ  عيوني

المرود ذبلت أضلعه

والكحل كَلحتْ أنجمه

وأقولُ : أتسهّدكَ فوق خط السهر ..

ومضيتَ تُخادشُ

بالبُعد لُكنة استغرابي

كيف ستتسندسُ بسُلاف الضفائر

وصهباوات الغُرر ..؟

وتختبئ تحت لبلاب الأكفّ

وتتيسّمن  بمُغرقات القُبل؟

يامن تتمرّفأ مراكبي

تحت أشرعة كتفيه

وتتشاطأ أمواجي

مع سواحل زنديه

حنانيكَ كي نَزْغبَ زغلوليْن

ولا يُشاكسنا هبوب الأعشاش

إلّاكَ ما احتجبتُ في شجر وريده

ولا تساكبتُ أثيرًا

في غسق طريقه

ولا أتقنتُ اعتراك الأرَج في الزهر

ولا توشّحتُ الغُبار في هَبّة السفر

فإلاما هذا اليُبس في غضّ هواك

وأنا أجاكرُ الربيع بخضيضك

وأتشرشفُ بمسامك

وأترشّشُ بنداك .. ؟ ..

تعال فـ توقيتي تمام الوِحدة

والساعات عَرَق الخطايا

يكرجن بين نهود الليالي

والمناديل تَكَّات تمخرُ

بدمعٍ غارقٍ  بالخَدر ..

فلماذا تتلاثغُ قُدام كُسُوري

و تذيّلُ شماتتك بأهَى أهَى

وتُصيبكَ شَدْهة الـ أوووف

أمام ..  جُبُوري؟

أنا أجهشُ ببراءةٍ:

"وإذا المغرومة سُئلتْ بأيّ هوىً صُدمتْ"

وأنتَ تصطافُ بمشتى حُزني:

"لا فكر مع الكأس ولا كأس مع الفكر" ..

أوّاه .. أوّاه .. أوّاه

يا جحيمي اللاهب من  سُكْر برودك .. !!

**

مخرج

الشّوق سُمّ لذيذ

يقتلنا حتى آخر

محطات الإنتظار .. !!

***

فاتن عبدالسلام بلان

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (36)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة الرائعة فاتن سلام بلان،
أعتاب أم حساب لهذا الجاحد للحب، الغافل عن الذنب ، المتستر وراء اناه، ناسيا ومتناسيا، صرخة امراءة تتعذب وهو يلهو بمشاعرها، كما يلهو طفل بعصفورة بين يديه، حاولت ان اعد الأفعال التي تلاعبت بها الشاعرة وصاغتها صياغة طريفة ومبتكرة، فتاه الحساب، وانشغلت بالنص اتعمق بمعانية قبل مفرداته المبتكرة، وأن كان من حقي ان اسأل الشاعرة فاتن عن بعض المفردات اذا سمحت لي ، مثل هذين الفعلين بصيغة الحاضر( يكرجن، اجاكر،) وإذ اودع هذا النص المدهش، يبقى " قاب عناقين وقبلة من اللقاء، أجمل تعبير عن تلك العاطفة المتأججة لشاعرة تجيد التعبير عن مشاعرها بصدق وعفوية وجرأة، نحيات بملئ ما في القلب من الود حتى يفيض كنهر عارم يصب في بحر الحب الذي لا تحده شواطئ..

صالح البياتي
This comment was minimized by the moderator on the site

الروائي والشاعر الكبير صالح البياتي ، حياك الله وبياك ، مودتي على الدوام ..

تحيتي وجزيل تشكراتي على مرورك وتعليقك ..
فكرة النص فكرة واحدة لكن تلاعبت على اوتارها بالأفعال والابتكارات والصور ، دخل في النص بعض الكلمات التي نستخدمها في حياتنا اليومية ( العامية ) وخصوصي في بلاد الشام ، ولكن سهوة مني لم أكتب معانيها في النهاية ، فأنا اعتذر ممن يتفضل بالمرور والقراءة ، والاستاذ صالح أشار بسبابته الى فعلين من تلك الكلمات ألا وهما ( أجاكر وتكرج )
فعل أجاكر من المجاكرة ، بمعناه المتعارف عليه التنافس والإلحاح ، لكن بالعامية أقاهر ، أقهر أحد بتصرف ما لا يعجبه أي أغيظه وأغضبه وأشعل حنقه ، طبعا لا يمت بصلة إلى معناه بالفصحى ..
أما فعل تكرج من كرج، أيضا قصدته بالعامية وهي النزول أو المشي بسرعة دون توقف ، ولو تخيلنا كرة دائرية تكرج ستكون بسرعة وبلا هوادة وبطريقة جميلة وهذا ماقصدته ، أما بالفصحى فمعناه الشيء الفاسد ..

أسعدتني هذي القراءة الناقدة للقدير صالح البياتي ، وأتمنى أن أكون عند حسن الظن ، شكرا جزيلا ، تقديري وكل السلام ..

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة المتألقة فاتن عبد السلام بلان
بعض الشعراء وأنا منهم تحتمل مضامين قصائدهم تفاسير عدة أو في الأصحّ تفسير أو فهم طاهري وفهم باطني وقصيدتك هذه حسب تصوري ينطبق عليها ما قلت فهي ذات مسحة صوفية
لقد استوقتني العبارة:
أنا احبّ إذن أنا مفقودة
وهذا المعنى كثيرا ما يرد في أقوال المتصوفة
يروى أنّ الجنيد كان قاعداً وعنده امرأته فدخل عليه الشبلي فأرادت امرأته أن تستتر فقال لها الجنيد لا خبر للشبلي عنك فاقعدي فلم يزل يكلمه الجنيد حتى بكى الشبلي فلما أخذ الشبلي في البكاء قال الجنيد لامرأته استتري فقد أفاق الشبلي من غيبته
ومما لفت انتباهي في قصيدتك استخدامك تراكيب لغوية تحاكين فيها بعض السور القرآنية
القصيدة زاخرة لالإبتكارات في توظيف المعاني وتركيب الجمل
دمت مبدعة يا فاتن

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير جميل حسين الساعدي ، مساء الأنوار ، مودتي على الدوام ..

بداية أحييك وأشكرك بالشكر أجزله على مرورك وتعليقك النافد حد الصميم..

أستاذ جميل شحصيًا أقدر كل ما تفضلت به ، ورؤيتك الأديبة للحرف ، وأنا أثق بكلماتك وملاحظاتك بشقّيها التوجيهي والتحفيزي لأنك هامة أدبية وشعرية عربية عالية ، وأنا شخصيا يسعدني أن اتعلم منك وأتابع خبراتك الشعرية ..

نعم أستاذ جميل النص حمل من المعاني اثنين ، الظاهري المادي والداخلي الصوفي ، فكانت هناك نقاط التقاء في النص أوحيتُ بها إلى المتلقي أن المُخاطب ( المادي والروحي ) واحد ، ولكن سرعان ما أموّج الصورة و أتلاعب فيهما بالتغبيش أن صح التعبير وأفصل بينهما ليتناسب النص مع مخيلة من يقرأ وكيفما يفكّر .
هناك مواطن ذكرت فيها الروح والخفاء والكليم السري والعشق الذي يسرطن ويقتل ، وقصدت به العشق الذي يقتل النواحي المادية ليتحول الشعور الى أخف وتحرر من القيود وهكذا دواليك في بعض الفقرات أعلاه ، فالنص يحمل فكرة الغياب ، وأنا موّهت بين الحواس والروح هنا ..

شكرا لك أستاذ جميل ، تحياتي من القلب ، لك الود وكل السلام ..

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

دون اسراف في المجاملة انها قصيدة شفافة تغمرها النوستالجيا و ان كانت نوستالجيا استعطاف و استرحام.
الشيء احيانا يدل على نقيضه.
داخل المطالبة بالعطف توجد روح متمردة. لا تتوانى عن النقد الذاتي لدرجة الاحساس بالندم.
اعتقد ان ذات الشاعرة تنظر للعالم بعين و لموضعها منه بعين ثانية. فهي قصيدة انطولوجية بطريقة من الطرق.
بعيدا عن التفلسف الانطولوجيا تهتم بما هو موجود.
و لكن هنا تهتم الشاعرة بما هو انا في الوجود العابر و بطربقة مورافيا عراف الخطينة الوجودية.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب والمترجم والناقد القدير د. صالح الرزوق ، يسعد أوقاتك ، مودتي على الدوام ..

تحيتي وكل الشكر والعرفان على مرورك وتعليقك دكتورنا ..


رؤيتك كناقد محترف تجرّد الحرف وتعرّيه من هندسته إلى حيث أول انفجار لثنائية معناه ، أي معناه الملموس المدرك واللاملموس الخفي ..

الذكريات والحنين والتعلق بالماضي يقابل درْهَمة الخيال وبرْطلته بخيال مجنون أكثر لرؤية المحتجب الغائب ، وهنا تتلاعب الحروف بأسلوب ظاهري باطني لإيصال مشاعر ماضية وتوق روحي للمنتظر ولهدف واحد ، التوحد بكل معتطياته المادية فتتقشر لتصبح وعي وادراك بالعقل حيث تجتمع فكرتا النوستالجيا والانطولوجيا كما تفضلت حضرتك بالتعليق والإيضاح هنا ..

دكتورنا الناقد القدير شكرا جزيلا لحضرتك ، أثريت النص بتحليلك النقدي الأدبي ، دمت بود وسلام ..

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

ما أروع نصك وما أعمقه لولا بعض الكلمات التي أراها بدون شعرية تماما
تطرطشني خياشيم ...
كل التقدير والود فاتن

فاطمة الزهراء بولعراس
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديبة القديرة فاطمة الزهراء بلعراس ، يسعد اوقاتك بكل الخير ، مودتي على الدوام ..

أسعدني مرورك وتعليقك الرائعين عزيزتي ، وأحترم رأيك بالنسبة لكلمتيّ طرطشة وخياشيم ، علما أن لهما علاقة ببعضهما هنا ، الطرطشة رذاذ الشيء ، الخياشيم ماتتنفس به السمكة في حيز معيشتها ، وماقصدته هنا أن الغياب يقتل والنُدبة تعداد لمحاسن الميت ، والطرطشة هنا معناها :: لا تعدّد ماضي حَفِل بالحب فتنثرني برذاذ الذكريات ، فخياشيم النبض أي أنفاسه مزكومة بالشوق ولا مجال أن يتخبط النبض بالذكريات (بعد الغياب) فيبكي شوقًا ، ولاحظي هنا استباق للاحداث .
هذا كان تعبيري ، وبكل الحالات أتقبل الآراء البناءة والملاحظات ..
من جهتي أعشق اختراق كل شيء حتى لو كانت الصورة لا تتلائم مع زوايانا الفكرية والتخيّليّة ، تمرين الخيال جميل وقفز الفكر والعقل الى مجاهيل الأشياء بديع جدا ..
تواجدك تشكرين عليه أديبتنا الراقية ، لك مني كل ود وسلام ..

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

أي سمفونية تعزفين من يغوص بين السطور ينتعش تارة ويتأزم تارة أخرى ملحة التودد تسبب تعددية المفردات حتى وإن كانت عامية فقد بنت في إتمام المعنى .. لا ازيد فمتعة القراءة لشذرات فتن عبد السلام كمتعة شرب القهوة سكر زيادة اشتهاء لطعم قهوة مُرة مع أركيلة... دمت وسلمت ويراعك سيدتي

عبد الجبار الحمدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتب والقاص القدير عبد الجبار الحمودي ، أهلا ومرحبا بك ، مودتي على الدوام ..

أستاذ أبهجتني بتفضلك زيارة نصي ومصافحة مفرداتي المتواضعة ، واستنشاقك لثمار الحرف وغصون معناه ..

من الشكر أجزله واعمقه وياسمينه ، دمت بكل ود تحياتي كل السلام ..

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

ومضيتُ أتكاثفُ بشتْوَة عطركَ

على رُسْغ الحُلم

الشاعرة المبدعة المميزة في اسلوبها العميق الرشيق استهواني العبق الصوفي الذي يضج به نصك الزمردي.. دمتِ مدهشة.

سلوى فرح
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة الياسمينة والجميلة سلوى فرح ، يسعد اوقاتك بكل المحبة ، مودتي على الدوام ..

من دواعي سروري الإلتقاء برقتك على مراكب حروفي ، وبدلا أن أبحر بك أغرقتني بفيض كرمك وفضلك ..

لك تحياتي والحب والسلام ..

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

فاتن عبد السلام بلان الشاعرة المبدعة
ودّاً ودّا

فاتن شاعرة أعني انها لا تستعمل اللغة كوسيلة للتعبير وكحامل للأفكار بل تعانق اللغة
وحين يعانق الشاعر لغته تتوهج بعناقه ويبتكر و يبدع .

كثيرون يكتفون بالتعبير عن خلجاتهم بنص نثري رومانسي وهذا عندهم هو الشعر .
فاتن تعبّر وتلعب وتتجرّأ وتغامر وهذا كله يصب في صالحها كشاعرة .

الشعر ماء على التعميم والقصيدة نهر أو بحر أو ساقية أو غدير بمعنى ان الشعر يأخذ طابعه
الخاص إذا اقترن بشكل محدد فيصبح قصيدة , وفاتن كشاعرة عندها من الماء ما هو صافٍ وعذبٌ وزلال
ولكنني لم أجد عندها قصيدة !
القصيدة بناء وهيكل وتشكيل والشعر ما قبل ذلك , وقد نجد شعراً في رواية ولكننا لا نجد قصيدةً
بلا شعر .
قد يغيّر الشاعر تسمية ما يبدعه فيسمّيه نصاً شعرياً ولكنَّ النص كميّة من الشعر تشغل حيّزاً على
الورق ولكنه عديم البناء بمعنى ان النص في الغالب انثيال شعري قد يكون صافياً وغنيّاً بالشعرية
كخامات الذهب أو حتى الذهب النقي ولكنه ليس عقداً ولا خاتماً ولا قلادة .
النص في جميع الأحوال يختلف عن القصيدة فهذه ذات بنية واضحة القسمات , انها ليست
كمية فقط بل كيان له بداية ومتن ونهاية بينما لا يتذكر القارىء من النص سوى مناخه العام .
اللعب على اللغة سلاح ذو حدّين ولا استطيع أن اقلل من حماس شاعر أو شاعرة وأنا شخصياً ممن
يلعبون أحياناً على ان الإفراط باللعب قد يغدو غير مستحب إذا زاد عن حدٍّ معيّن وخاصة إذا
كان اللعب غير مصحوب بمببررات من داخل النص .
بقيت ملاحظة أخيرة لابد من ذكرها وهي : على الشاعر والشاعرة أن لا ينجرّا الى العاميّة وهذا ما أجده
أحياناً في نصوص فاتن لأنَّ هناك خيطاً رفيعاً بين تفصيح العامية ولهجنة الفصحى ولا أقول هذا من
باب التعصب بل من باب الحرص على جمالية الفصحى على ان فاتن تعالج هذا الميل الى العامية
بالتماعات لغوية من قلب الفصحى كي تعادل الكفّة ونصها الشعري يوحي بأنها منغمسة في اللغة
وليست طافية على سطحها فقط .
لا أدري إن كانت فاتن قد قرأت للشاعر شوقي ابي شقرا لأن في نصوصها شيئاً ما من محاولات
شوقي ابي شقرا في الإقتراب من اللهجة اللبنانية في شعره ؟
نصوص فاتن تثير في القارىء الكثير من الأسئلة وهذه الميزة لا تتوفر في الكثير من النصوص
الشعرية التي تنشر وتمر بلا صدى .
شكراً سيدتي الشاعرة على تقبّلك لتعليقاتي التي انطلق فيها من حرص كبير ومودّة أكيدة .
دمتِ في صحة وإبداع أيتها الشاعرة .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والمترجم والناقد الثر والقدير جمال مصطفى ، أُسعدتَ بكل اوقاتك ، مودتي على طول المدى ..

بداية تحية كبيرة وشكر خاص لحضرتك ، دومًا لك الكأس المُعلّى والتقدير الكبير على جهودك في تحليل وتقشير الحروف ليبرز كيانها وهيكلها المتراص من اللبني المهلهل ..

ملاحظاتك أرحب بها على الدوام وهي توجيهات من أستاذ محترف خبير بعلوم اللغة والأدب والشعر ، وأنا كصاحبة موهبة وعلى السليقة ودون دراسة بحاجة إلى هذي التوجيهات التي ستقلّم أغصاني وتشذّب الأعوج منها ، لتصبح شجرتي مثمرة مكتملة الإخضرار ..

في النصوص لطالما استخدمت واستخدم المداخل والمخارج ، أما الموضوع فكرته واحدة لكن على شكل شذرات ومقاطع تصويرية بلغة أكشن أحيانا ورومانسيه احيانا اخرى .
أنا أكتب القصائد النثرية ولا سيما القصيرة منها ويكون موضوعها متماسك له بنية واحدة لا تشتت ولا تشرّق ولا تغرّب وهي تكون بلا مداخل أو مخارج فكرة لا تتشعب إنما يتزاوج فيها الإحساس والتصوير ، واصدقك القول أستاذ جمال في القصائد يتلبسني الشعور الحميم اكثر من التصوير ، فتكون مساحته الغالبة على التصوير ، وأصارحك أكثر أنا أرى فاتن وضوح الشمس في النصوص لأن فاتن لديها افكار جنونية جدا جدا جدا ، ولا يوجد لخيالها فرامل أو بريكات ، فالتنقل والانتقال والتسربل والتماهي يكون أقوى بالنصوص ، القصيدة ببنيتها جميلة لكن تقيد حروفي وأنا حروفي تعشق الانفلات النثري وكثيرا ، لا أعلم أستاذ هل هذا جيد أم لا ؟؟
علما أنني حاولت ضبط الحروف بنسق لكن لم تطاوعني وأعلنت العصيان ..

استخدامي للكلمات العامية أحيانا ، لأن العامية تُشعرني بالحميمية والبساطة والمصداقية ، واستخدامي لها لا اُخطط له لكن يأتي هكذا مع مايناسبه من فكرة وصورة ، وسأحاول أن أبتعد قدر الإمكان حفاظا على الفصحى كما تفضلت ، واللغة أعشقها حد الموت بفنونها ومداخلها وغموضها وكواليسها واشتقاقاتها إنها تخلب العقل وتخبله .
أما بالنسبة للشاعر الكبير شوقي أبي شقرا قرأت له وأشعاره جميلة جدا وقريبة إلى القلب ويستخدم بعض الكلمات العامية ، لكن لا أعلم استخدامي للعامية عتيق كان قبل القراءة للشاعر الكبير ..

سآخذ بملاحظاتك القيّمة الدسمة وأعلمُ جيدا يا أستاذ جمال أن قصدك من وراءها مصلحتي وهذي لوحدها دفعة كبيرة إلى الأمام والتمعن جيدا قبل تبّيض أي حرف من مسّودّة لتلافي الأخطاء الغير مقصودة ، وان شالله أستطيع قيادة حرفي والتحكم فيه وبه ، بدلا من أن يقودني هو ويهوّرنا ..

تشكراتي لك أستاذ جمال على دعمك الدائم لي وللجميع وبيان نقاط القوة والضعف لدينا ، لك كل الود والتقدير والسلام ..

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

الرقيقة فاتن عبد السلام بلان

مودتي
تفيض صورك بالشذى فيبللنا ونحن ندخل بروق كلماتك.. فتمنحين دهشتنا تخوم عرس يتسع
لحقول التأويل.. فتضيع اسماءنا بين اقواس الحروف المتخاصرة في ساحة الرقص.. او حلقات
الذكر.. املا في تهجئة فصول الماء المختزل في اغفاءة المعني..

نص يستنسخ القسوة برقة التحدي.. ويقطع قيامة الاختيار بعصيان النبوءة.. مؤلها تدابير الانين بأسباب الحنين..

دمت بإبداع ابدا

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير طارق الحلفي ، مساء الخيرات ، مودتي على الدوام ..

يسعدني حضورك ويبهجني تعليقك ، وهذا التواصل الشفيف عبر الحروف تحت سقف المثقف ، وما ترونه هو الأصح ، لان لكم من الخبرات في مساحات الشعر والتجارب العميقة والمثمرة الكثير والقيّم ..

أستاذ طارق ، لتعليقك طعم الشهد ، تغرقني دوما بفيض ترغلتك ، لك مني كل ود وتقدير وسلام ..

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

وساومتَ ناطورالذاكرة
على النسيان
وقامرتَ بكشْرةٍ
على طفولة الضحكات
الاديبة الفاتنة فاتن عبد السلام مساء الورد
وكما عودتنا دائما ان كلماتك لاحدود لها ومدادك لاافق له فهو طليق كطائر حر يحط اينما يشاء وفي اي وقت يشاء
كلماتك تجمع بين الرمزية والواقعية
تعزفين على اوتار الكلمات هدوءا تارة وثورانا اخرى
لوم وعتاب وتمرد اسئلة تبحث عن اجابات
يتبادر الى ذهني وانا اقرا لك موسيقى مونامور عندما تبدا هادئة ثم تتصاعد شيئا فشيئا وتحتدم ثم تعود هادئة مرة اخرى كما البحر تماما من سكون الى ثورة الى سكون من جديد
ابدعت صديقتي دام مدادك
دمت بخير وامان

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

مريم لطفي ، الأديبة والشاعرة متعددة المواهب ، سلام العطر للورد ، مودتي على الدوام ..

ياصديقتي الجميلة تتحفيني دائما بمرورك ، أما تعليقك فهو الزاخر بنقاط مهمة لما اسشفته ذائقتك من خفايا الكلمات وخبايا المعاني ، وأصدقك القول أن الإنسان وخصوصي الكاتب إن لم يكسر حاجز الخوف وينطلق ليجرب ، سيبقى حرفه يسير على سكة النمط التقليدي ، علينا الاختراق والتجريب حتى لو أخطأنا فهذا سيعزز من التعلم والمضي قدما ..
نعم مريمتنا الرقيقة ، أهوى الذبذبات في نصوصي ، أموّج الكلام تاره هادر وتارة انسيابي وتارة ساكن ..

شكرا جزيلا لك ، دمت بكل حب ، تحياتي وكل السلام ..

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

والعشق إثْر العشق يُسرطنُني
فكيف يمضي الكفيف
معصوبَ البصيرة
يُحاجج دربه ويعنّف عصاه؟

اللامرئي هذا الذي الألم يجتاح الروح مثل إعصار يستنزفها ليحط بأثقالها المتعبة عند حافة على وشك الانهيار. استخدامات لغوية تنبعث، تتدفق بطريقة عفوية..

الاستاذة الفاضلة الأخت فاتن عبد السلام بلان المحترمة، أقف عند عنوان القصيدة وتفرعاتها، أتأمل هذا النسيج الذي لا استطيع ربما ان آصف حقه المستحق، ولكن هكذا هو كما يقال للكلمة روح ومشاعر، النص بأكمله يعد استكمالا لعنوان مبهر ومساحة عريضة يمكن تحليلها بأوصاف مختلفة...ولكن هذه حقيقة الاغتراب.

باقات ورد معطرة بالرياحين للشاعرة الاستاذة فاتن مع خالص الاحترام والتقدير.

عقيل

عقيل العبود
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب والشاعر القدير عقيل العبود ، طيب التحية واعطرها ، مودتي على الدوام ..

ياراعاك الله ، تفضلت ها هنا بزيارتي والتعليق على حرفي واستنتاج الباطن قبل الظاهر والإشارة الى لب القصد والمقصود ، أتحفتني بحق ، وشهادتك اعتز بها لأنها من اديب عالي المستوى وثقافته الفكرية والتحليلية لا سقف لها مداها شاسع الحرية ..

شكرا لك استاذي الكريم ، تحياتي وكل السلام ..

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

اقصد للتنويه
اللامرئي هذا الالم الذي يجتاح الروح مثل إعصار يستنزفها..
خالص محبتي
عقيل

عقيل العبود
This comment was minimized by the moderator on the site

لا عليك أستاذ عقيل ، المعنى كما أردته حضرتك قد وصل لي ، لا عليك ، تشرفت بك ..

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزتي فاتن الشاعرة المبدعة الجريئة والمجتهدة

اتمناك بكل الخير والمحبة

يروق لي جدا ما تكتبين
يروق لي اجتهادك ومثابرتك على بلوغ مقاصدك الادبية
يروق لي هذا الشغف باللغة وهذا الذوبان والتصوف في محرابها ..
ومعجبة جدا بِـ " محاولاتك الجريئة " في تطويع اللغة.
معجبة باقتحامك لعالم الشعر بشخصية مستقلة كتابيا وبأسلوب " فاتني" خاص ومتميز .
لكن حين اقرأ لك بعين الشعر او اقرأ لك بعين الشغوفة باللغة :
لا يمكنني ان اصفق 👏🏻👏🏻واكتب راااااائع .. ابدعت(ي) غاليتي ثم ...
أمضي

حين اقرأ لك بعين المحبة والضمير الكتابي .. يستوجبني الواجب ان اعتب عليك قليلا لانك تقحمين بعض الكلمات في غير موضعها
اعتب عليك كثرة الحشو الذي لا موجب له .
فالشعر ليس بطول النص او برصّ الكلمات الغريبة ( الغير متداولة الآن) والتي لا مبرر لها في النص وبالتالي قد تنحى به قليلا الى الغرائبية .

نفسك طويل جدا وجدا في الكتابة أخيتي وقدرتك فائقة في الابتكار والتلاعب بالألفاظ لكنّ المغامرة قد تكون وبالاً على نصك الشعري عندما تقحمين كلمات او حتى عبارات في النص يمكن الاستغناء عنها دون ان يتضرر .

والشعر هكذا : نفَس طويل لكن بالإيجاز في المعنى وإيصال الفكرة للمتلقي
وقيل ما البلاغة؟
قيل: الإيجاز في غير عجز والإطناب في غير خطل .
وأي نعم ... يجوز للشاعر في قصيدته ان يدخل لفظا لإقامة الوزن او ان يحشو البيت ليزيد في حسنه ويقوّم معناه .
لكن الامر مختلف في النص الشعري الحداثي فجماله في رصانته وعدم تنافر المعنى فيه منذ اوله الى آخره. ثم الابتعاد عن الحشو لصالح الإيجاز والدلالية .

ايضا اعتقد انه يجب الاحتياط في استعمال الألفاظ العامية التي قد تخلع عن النص ثوب الاناقة وتُربك المعنى في بعض الأحيان ، فليس كل المتلقين لنصوصك الشعرية يفهمون عاميتك وان كانت جميلة جدا و"حبّابة"
الخلط بين العامية والفصحى في النص الشعري الحداثي سيف ذو حدين .. انها مغامرة قد تكون في صالح الشاعر حينا لكنها قد تضره احايينا كثيرة .

اهذا وجب الابتعاد عن الحشو اللفظي بغية إظهار قوة النص لان ذلك قد يرهقه ويرهق المتلقي ايضا ، واسلكي طريق الإيماء بالصورة الشعرية في المجاز التصوري او الرمزي مع مراعاة موضوع النص.
وأنت كشاعرة لا يخفى عليك اننا نعيش اليوم عصر "الومضة الشعرية" التي تعتمد التكثيف والإيحاء والدلالية القوية.

لكن تأكدي أن ما أسوقه هنا من ملاحظات لا يُنقص ابدا من روعة النص كإبداع شخصي لفاتن الشاعرة.

وعليه .. اتمنى ان يجد تدخلي هذا صدرا رحبا فلست بالناقدة انما ذائقتي الشعرية حتمت علي هذا التعليق الاستثنائي، وقد كان بإمكاني ان امدح نصك وامضي لكن الحرص على ابداعك وموهبتك الرائعة أجازا لي هذه الوقفة الطويلة عنده وبالتالي قراءته مرارا وتكرارا بعين العاشقة للشعر وبواجب الأخوة في الكتابة.
وتأكدي اننا نتعلم من بَعضنَا البعض
وسنظل نتعلم الى ما لا نهابة
ويبقى اعجابي بلا حدود
ومحبتي لا تعد ولا تحصى ❤️

ياسمينة حسيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الياقوتة المغربية ، الشاعرة العاطرة ياسمينة الحسيبي ، مساء الورد عزيزتي ، كل المودة وعلى الدوام ..

أحييكِ وأشكركِ جزيل الشكر ، على مرورك وتعليقك ، وأخذ الكثير من وقتك لتشريح النص أعلاه ، وفصل نقاط الضعف عن القوة ، وهذا عمل لا يقوم به إلا المتبحر والمحترف وأنتِ خير من أشرتِ بسبابة أمانتك الأدبية لمواطن الضعف لدي ، فشكرا لكِ ..

ياسمينة الجميلة ، لا تكترثي عزيزتي ، أنا أخذ كل الملاحظات والإنتقادات برحابة صدر وعلى محمل الجد ، وأعلم جيدا أن النقد الإيجابي يعزز من قولبة القراءة ورؤية القمة من الهاوية ، أنا هنا يا صديقتي إنسانة اكتب عن موهبة غير مدعّمة بدراسة ، والدراسة جدار استنادي ، والموهبة لوحدها لا تكفي ، فكان لا بدّ من الانزلاق في مطارح دون الوعي بها وفيها ، وجميل انكِ تفضلت بالاشاره لها ، بالعكس أنا ممتنة لكِ وجدا على ارشادك لي ونصائحك ..

بالنسبة للحشو ، بصراحة حين الكتابة الأفكار تتقافز وتتسابق من رأسي بجنون الى الورقة ، تكون فكرة النص واحدة لكن الكلمات تشط وتحط وتنط ، وأعلم جيدا أن عصرنا الان عصر الومضة البسيطة واللامعة والهادفة ، وأن خير البلاغة في الإيجاز والقوي المبطن المثير ، وأي نعم نفسي طويل وجدا في الكتابة ، وخصوصي في النصوص والشذرات ، لكن في كثير من القصائد التي لم أنشرها الأسلوب مختلف هناك ومضات وتكثيف والاحساس يلعب لعبته وطول القصيدة النثرية مناسب لا يملّل ولا يكلّل ..

تأكدي عزيزتي ياسمينة أتقبل التشريح والإنتقاد حتى لو كان لاذع فكيف وهو كسلسبيل كلامك ؟؟ إنه يصب في مصلحتي بل أنا من أشكرك وكثيرا على لفت نظري ، والأخذ الكثير من وقتك ..

شكرا لكِ ياقوتتنا القديرة ، لك المحبة وكل الود والسلام ..

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

أود أن أعرف رأي قراء نص فاتن وخاصة اشتقاقاتها الجديدةمن أمثال ما اخترته منها في ما يلي دون اعتبار للربط لأني لم أهتم بالربط بينها ولمن شاء ذلك فليرجع إلى النص الأصلي لصاحبته

وتُلاغزُني بفَلْفَلةٍ .. تعاويذُ الشوق
ومضيتَ على ذمّة أمْسَيتني
واستمطر إسمي بين شفتيك
ومضيتُ روحي تُمرحبُ بضوئك؟؟؟؟
وقلبي يؤكرم بفَيئك
أُخنّصرُ بَرْقَةَ الإستفهام
وأتغندرُ ببسْمَة
ومضيتُ أتكاثفُ بشتْوَة عطركَ
على رُسْغ الحُلم
ومضيتَ تنثُّ زفيركَ
وأسألكَ: كيف تقتنصني عيناكَ
وتُعنترني بعقابٍ دون قيامة !! ..
وأستهجنُ ::
كيف تُطلسمُني بوَدَع غيابكَ؟
ونردي طُرْحٌ يتلعثمكَ
أنا و .. و .. وأنا نتشاكلُ عليك
والعشق إثْر العشق يُسرطنُني
ومضيتُ على حين دمعة
أخاتلُ أناي بمجيئك
وأطبطبُ على جَدْبها:
ومضيتَ تُعنّدلُ
أخيلة الهوس في رأسي
وقد أغْلَسْتَني
في هزيع النأي شريدة
وأرّجتني بنار التساؤلات
تتشيّأ زمزم في سرابك
وأتكوثرُ حُزنًا
ومضيتَ بمخابيط لامُبالاتك
وأنا أمرشُ جلدَ الأرصفةِ
بأظافير الإنتظار
ومراميش الثواني
ومضيتُ أترهبُنكَ توبةً
فأذنبتُكَ حدّ أُذنيّ الخطيئة !
أوليسَ الحبّ ختان القلوب الضّالة؟
والقُبلة كعبة الشَّفَهَات

وتستذئبُ لاءاتي
تحت جُذام التعجّب؟ ..
ولأنكَ كليم روحي في الخفاء
والمُنقدّ عن عجاف مجاعاتي
جئتكَ زُليخية الوله ' =[زليخا]
أتصارخُ (واحبيباه)
تعال أبرطلكَ بشهقة حب
" قاب عناقين وقُبلة من اللقاء "
تعال فالليل أزعر الأهداب[أزعر مستهجنة في بلاد الشام]
وأقولُ : أتسهّدكَ فوق خط السهر ..
ومضيتَ تُخادشُ
بالبُعد لُكنة استغرابي
كيف ستتسندسُ بسُلاف الضفائر
وصهباوات الغُرر ..؟
وتختبئ تحت لبلاب الأكفّ
وتتيسّمن بمُغرقات القُبل؟
يا من تتمرّفأ مراكبي
تحت أشرعة كتفيه
وتتشاطأ أمواجي
مع سواحل زنديه
حنانيكَ كي نَزْغبَ زغلوليْن
ولا يُشاكسنا هبوب الأعشاش
إلّاكَ ما احتجبتُ في شجر وريده
ولا تساكبتُ أثيرًا
في غسق طريقه
فإلاما هذا اليُبس في غضّ هواك [فإلى م؟ ]
وأنا أجاكرُ الربيع بخضيضك
وأتشرشفُ بمسامك
وأترشّشُ بنداك .. ؟ ..
تعال فـتوقيتي تمام الوِحدة
والساعات عَرَق الخطايا
يكرجن بين نهود الليالي
والمناديل تَكَّات تمخرُ
بدمعٍ غارقٍ بالخَدر ..
فلماذا تتلاثغُ .........
***
فاتن عبدالسلام بلان
والسلام من ن ص
مع حبنا جميعا للتجديد والتجذر

نورالدين صمود
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير والقدير ا. د. نور الدين صمود ، سلام من روض القلب اليك أستاذي الكريم ، مودتي على الدوام ..

بداية أحييك وارحب بك ترحيب الصحراء بالمطر ، وأنت قامة شعرية عربية فريدة وثرية بالبلاغة وتاريخك المُشرّف خير شاهد على اسهاماتك وجهودك في إثراء الشعر وعلوم الأدب واللغة ، فأهلا بك ..

شيخ الأساتذة والشعراء أقول لحضرتك أن الاشتقاقات بالنسبة لي عالم جميل جدا ، والاشتقاق لعبة أدبية وفن وهندسة ، وشخصيا أعشق الاشتقاق وبشكل جنوني ، بل اقول وبصراحة ابحث عنه وأدور عليه ، توظيف الاشتقاق في نصوص نثرية وشعرية يضفي على النسيج لمعة جميلة خارجة عن التقليدي والفطري إلى رحاب أوسع وأجرأ ، وربما البعض يراها خارج قاموسه الأدبي ، لكن جمالية الفن في اعتقادي شخصيا في الاشتقاق ، وهذا لا يقلل من النصوص التي تسري في طريقها المعتاد دون هذا النوع ..

أستاذي الكريم ، أشرت بتعليقك الى بعض الجُمل التي تحتوي على اشتقاقات والتي تعطي اكثر من معنى ، وهناك كلمات لها المعنى بالفصحى والعامية ككلمة ازعر ، في بلاد الشام المعروف عن الازعر شاب يجرب كل شي إن كان صحيحا أو خاطئا وله في كل عرس قرص ويفهم في لغة الشوارع جيدا ، أي السيِّىء الخلق والسمعة وهذا ايضا معناها بالفصحى ، وايضا بالعامية لها معنى ثاني ، الانسان القصير ، لكن بالفصحى وموجودة على قاموس المعاني بالانترنت تعني قليل الشعر ، الذي يكون له شعر متفرق قصير ..
أستاذ قمتَ بوضع علامات استفهام على جملة وهي
ومضيتُ أمرحبُ بضوئك وأؤكرم بفيئك ، يعني أرحب بروحك واتصالنا الروحي ، واكرم غيابك بالحب كان هذا المعنى للجملة ..

أستاذي القدير ، أنا جدا سعيدة بك وبمرورك ، لكن سؤالي لحضرتك :: هل تؤيد التجريب والاشتقاق ؟ وما رأيك الثري بهما ؟؟
وهل تود أن أوضح لحضرتك والأساتذة عن الاستقاقات التي قمتَ باقتباسها عن نصي وماذا قصدتُ بها ؟؟

شكرا جزيلا ، لك تحياتي وكل التقدير والسلام ..

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

نص باذخ بالحب والشوق والانتظار
ومحتشد بثرائه اللغوي
نص كأنه مهرجان من الجمال
نص كأنه أَنتِ

دمتِ شاعرة مشرقة الحضور
تحياتي بعبق الياسمين
وردة جورية لك فاتن العزيزة

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والهايكوي المتميز سعد جاسم ، أشراقات صباحك والعطر ، مودتي على طول المدى ..

دائمًا تسعدني وتبهجني بمرورك وردودك ، وتحرّض عندي مواصلة الكتابة وولادة الحروف ، أسعدني أن النص لاقى استحسانك وراقك أستاذ ..

سعد جاسم الشاعر القدير ، صباحي يبدأ مع تعليقك وإطلالتك الجميلة ، دمت بكل اشراق ، تحياتي وكل السلام

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزتي. المبدعة

الجميلة. فاتن

هذا هو تعليقي. الثاني. بعد. ضياع. الاول

لا يوجدُ. من لديهِ أدنى شك في موهبة. فاتن

فاتن شلّال. هادر. من. الشعر. والشاعرية. لو

يهدأ. عُنْفوانه. قليلاً. لصارَ. أجمل.

موهبة. فاتن. الكبيرة. حقاً. بحاجةٍ. الى. تشذيب .

الإجتهاد. المُتحرِّر. سلاح ذو حدين .وعلى. المتصدّي

لَهُ. أن. يجيدَ. لُعبة. التوازن .

فاتن. تستمع. الى. أصوات. النقّاد. بروحٍ. رياضية

لكنها. في حقيقة. الأمر. لا. تأخذ. بها .

يا. فاتن. أخشى. على. موهبتك. من. التفريط

فعليكِ. بنصائح. النقّاد. المخلصين

دُمْتِ. موهبة. صاعدة.

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير مصطفى علي ، صباحك الخيرات ، مودتي على الدوام ..

شكرا على المرور والتعليق الذي سآخذ به إن شاء الله ، الموهبة لوحدها لا تكفي ، والانتقادات والملاحظات اتقبلها ، لكن اليوم بالذات عندي ردة فعل أو اقول احباط بالمعنى الأصح ، وهذا الإحباط لا يُصيبني ابدا لكن اليوم أصبتُ به ، حتى أنني فكرت اعتزال الكتابة وحتى اعتزال النشر في اي موقع الكتروني ، والاكتفاء بالكتابة الى نفسي فقط ، الشعور المُحزن سيّطر علي وبكيت لدرجة الشهقة في نهاية الدمعة ، شعرت أنني طفلة والعقاب المعنوي قاسي جدا ، لكن عدت وانتفضت وقلت كل الملاحظات تصب في مصلحتي الشخصية وتشذب من اعوجاج حروفي وطريقتي الغير مدروسة والعفوية في الكتابة ، وانا لا افتش على المديح وكلمات الشكر والتحيات الغائمة والمجاملات والفذلكة ، لا أنا أريد أن أتعلّم أكثر ، فلذلك عزمتُ على المضي قدما وتقبل النقد اكثر وعدّ العُصيّ وتذكّر ألمها وطعمها المر اللاذع في المرات القادمة حين أكتب ..

النقد البنّاء لا يُغضب أبدا ، أتكلّم معك الآن أستاذ مصطفى ومازلت مُحبطة قليلا ، وهذي اول مرة يُصيبني هذا الحزن وهذا الاحباط ، لكن سأستيقظ من هذي النوبة المقيتة واعود لأكتب لاني لا اتقبّل الهزيمة أو الشعور بالضعف والإصرار عندي كبير جدا ..
شكرا جزيلا لحضرتك ولجميع الأساتذة الذين يخشون على المواهب من التهور والاندفاع الهادر ، وسأعمل بالنصائح ، لك ولهم كل تقدير واحترام وسلام ..

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

تأخرت كثيرا لمشاغل الحياة فعزرا ابنتي شاعرة الدر والياقوت
اضافة الى الصورة هناك مفردات تخاصمن بها مثل تتباخل تطرطش تطلسم وغيرها مفردات تبدأ بحرف التاء في زيادة عن أصل الفعل لأسباب مما تدعو الى التامل في قصيدتك بنيويا
دائماً تطالعنا بالجديد
قُصي عسكر

قُصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

الروائي والشاعر والناقد الكبير د. قصي الشيخ عسكر ، صباحك الورد أبي العزيز ، مودتي ومحبتي على الدوام ..

أبي الغالي شكرا لك من القلب ، شكرا لوقوفك الدائم والداعم لي ، الله يعطيك العافية ، وأقدّر مشاغلك وتعبك أستاذي القدير ..
بتمنى أن أكون عند حسن ظنك ، ومن خلال معرفتي بحضرتك أنت من اروع الشخصيات التي تعرفت عليها في حياتي ، أستاذ معلّم وأب حنون ، الله يخليك للعائلة ولي أبي الحبيب ..
تحياتي وتقديري وسلامي لحضرتك والعائلة الكريمة ..

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة الأنيقة فاتن بلان

نص جميل جدا جدا بعنفوانه واشتقاقاته الجديدة

وكأنه ملحمة انفردت بها فاتن في عالم اللغة الثر

دمت مبدعة بأمتياز عزيزتي

رند الربيعي
This comment was minimized by the moderator on the site

الراقية دائما وأبدأ ، شاعرتنا الرقيقة رند الربيعي ، اوقاتك زاهرة بالمحبة ، مودتي على الدوام ..

أشكرك عزيزتي وأشكر ثقتك العالية هذي ، زيّنتِ سمائي بشموسك ، لك مني كل الود والورد والسلام ..

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

د. عدنان الظاهر ، الشاعر والباحث الكبير ، شكرا جزيلا على مقالتك التي تناولت بها تشريح نصي ( إن مع العُسر فيضك ) وبرؤية أدبية ونقدية حاذقة ، لك مني كل تقدير وسلام ..

هذا رابط المقالة ..

http://www.almothaqaf.com/a/b3d-2/933120


وهذا نص المقالة ..

المثقف - أقلام ثقافية
مع الشاعرة السيدة فاتن عبد السلام بلاّن
د. عدنان الظاهر
عدنان الظاهر(قصيدتها "إنَّ مع العسرِ فيضك" المنشورة في موقع المثقف العدد 4484 السبت 15.12.2018)*

أقول ما قال قبلي فارس العرب عنترة بن شدّاد العبسي (هل غادر الشعراءُ من مُترَدم) مع الفوارق الكثيرة والكبيرة ذاك أني أحمل رمح دون كيخوتة الخشبي وأمتطي صهوة حصان من أسوأ الخيول نسميه في العراق "كديش" ... يا علماء اللغة: ما أصل هذه الكلمة وهل هي عربية عاربة أم عربية مستعربة أم بينَ ـ بين؟

قال الأخوة القرّاء والشعراء والنقاد ما قد قالوا قبلي في هذه القصيدة، قصيدة السيدة فاتن عبد السلام بلاّن "إنَّ مع العسر فيضك" حتى لم يتركوا لي فُرصة مناسبة لأقول رأيي في هذه القصيدة وفي صاحبتها، لذا سأكتفي بتسجيل بعض الملاحظات، نعم ... ملاحظات وليس نقداً مبرمجاً تستحقه السيدة فاتن وقصيدتها هذه التي استأثرّت بجهد ومتابعة ونقد الكثير من المثقفين وممن يعنيهم أمر الشعر فأحسنوا وأجادوا فيما قالوا وأنصفوا الشاعرة ومسّوا ما رأوا من هنات مسّاً خفيفاً كرَماً منهم وترفعاً عمّا في الهنات عموماً من مثالب وسوءات لا وجود لها أصلاً فيما تنشر فاتن إلاّ نادراً .

قسّمتُ ملاحظاتي كما يلي:

إقتباسات فاتن من القرآن ومن غير القرآن إقتباسات رشيقة ناجحة بدّلت طبيعتها وأهدافها لتنسجم مع الخط الشعري العام للقصيدة . أمثلة :

1ـ ولئن تلاقيتم لأعانقكم لئن شكرتم لأزيدنكم (القرآن)

2ـ أنا أحب إذن ... فانا مفقودة قال ديكارت: أنا أفكر فأنا موجود

3ـ فإنَّ مع العُسرِ غيضٌ

إنَّ مع العسر ... فيضٌ إنَّ مع العُسرِ يُسراً (القرآن)

4ـ حتى إزهارٍ آخر حتى إشعار آخر

5ـ تبّتْ يدُ الفقرِ وما تُبّت تبّتْ يدا أبي لَهب وتبَّ (القرآن)

6ـ تُحج من كل وَلَعٍ عميق من كلِّ فجٍّ عميق (القرآن)

7ـ أتصارخ وا حبيباه الصرخة الشهيرة وا معتصماه

8ـ وقد أزبدَ الشَعَرُ شيباً إشتعل الرأسُ شيباً (القرآن)

9ـ قاب عناقين وقُبلة من اللقاء قاب قوسين أو أدنى (القرآن)

10ـ فإذا المغرومةُ سُئلت بأي

هوىً صُدِمت وإذا المؤودة سُئلت بأي ذنب قُتلت (القرآن)

11ـ لا فكرَ مع الكأس ولا كأسَ

مع الفكر قال غوتة: لا حب من غير سُكر ولا سُكرَ بدون حب

من هذه الأمثلة نعرف أنَّ الشاعرة تعرف ما في القرآن معرفة دقيقة شاملة فهل درست علوم الدين دراسات منهجية أكاديمية مثلاً ؟

تشكيلات شعرية ناجحة مُبتكرة:

1ـ وآهٍ حين تَعنّبَ كرمُ روحي بك فعصرتَ عناقيد اللقيا أنخاب الريح وساورتُ ناطورَ الذاكرة.

في هذا المقطع آثار قوية من أحد أبيات المتنبي التي قال فيها

نامت نواطيرُ مصرٍ عن ثعالبها

فقد بشمنَ وما تفنى العناقيدُ

ثم ما جاء في سورة يوسف وتفسيرهذا لرؤيا فرعون مصر " تعصرُ خمراً " ....

لم يعجبني الفعل تعنّبَ ... ليس فيه أثرٌ أو شئ من سحر الكلمات الشعرية أي أنه إشتقاق فاشل.

2ـ أوَليس الحبُّ ختان القلوب الضالة ؟

بدل كلمة خِتام قالت فاتن ختان فتبدّل المعنى من جاد أو محايد إلى هازئ ساخر. هل يعرف الحب وتعرف القلوب الخِتان؟

3ـ والقبلة كعبة الشفهات تُحج من كلِّ ولع عميق .

الأصل أنْ تكون الجملة: الشفاه كعبة القُبلة يطبعها المحبون على شفاه الحبيبات.

هذا هو نهج الشاعرة المعروف ولا جُناحَ عليها فالشعراء والشواعر في كل وادٍ يهيمون ... وفاتن ليست إستثناءً. فضلاً عما استعارت من القرآن (من كل فج عميق).

4ـ في الجمل الشعرية الآتية لفتات آيروسية قوية تتخفى في ضبايبة شفافة من الوضوح تنم عن شَبَق جنسي لا تفوته عين القارئ أعني :

يا مَنْ تتمرفأُ مراكبي

تحت أشرعة كتفيهِ

وتتشاطأ أمواجي

مع سواحل زنديه .

الخُلاصة : السيدة فاتن شاعرة بطبع خاص وشخصية متميزة قوية ومثقفة من طراز خاص تتميّز بقدرات على اللعب بالحروف والكلمات صرفاً واشتقاقات جديدة غير معروفة لكنها تنسجم مع قواعد اللغة العربية ولها ما يضاهيها ويشابهها في شعر وكلام العرب السابقين وتحضرني هنا قصيدة (صوتُ صفير البلبلِ هيّجَ قلبَ الثَمِل) وغيرها ونجد القليل حتى في أشعار المتنبي مما يتطلب دراسة خاصة لهذا الموضوع. أفلم يقل المعري " تمجّست الحِرباءُ " أي غدت مجوسية وهو فعل غير مسبوق ؟ أفلم يقل البعض " تبغددَ فلان " اي تخلق بأخلاق أهل بغداد وسلك مسالكهم ؟ أفلم يعاب على المتنبي أنه استعمل لفظة سُداس في بعض شعره ثم قال " وا حرَّ قلباه " فشنّع عليه المشنعون من شلّة الحاتمي في بغداد والصاحب بن عباد ولغوي حلب إبن خالويه ؟ وقلب بعضهم الدنيا على رأس المتنبي لأنه قال " تُرُجُ الشام " بدل أُترج الشام وفي العراق نقول طُرُنج وهي قريبة من تُرُج ... وغير ذلك ليس بالقليل مثلاً : الفعل تفرعن مشتق من فرعون وتصحّر من صحراء وهذا فعل لم تعرفه العرب في الزمان القديم على حد علمي. ألم يقولوا "إستنوق الجمل" و"إستحمر فلان"؟

أتفق مع الأخوان منتقدي هذه القصيدة في أنَّ بعض غرائب مفردات وأفعال فاتن لا يتقبلها ذوق القارئ يجدها ثقيلة على المسامع ولا ضرورة حاسمة لها ويمكن استبدالها بما هو أحسن منها والسيّدة فاتن عبد السلام بلاّن إحدى سيّدات اللغة العربية وربما تجيد العديد من اللغات الأخرى.



عدنان الظاهر

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

كلمات الشكر والتقدير قليلة في حقك د. عدنان الظاهر
دمت لنا نبراسا وكوكبا شعريا مضيئا ..

تعليقي على مقالة د. عدنان الظاهر مع كل المحبة ..


الشاعر والباحث القدير ، الظاهرة الفريدة د. عدنان الظاهر ، يسعد اوقاتكم بكل ود وورد ، تحية ومودة على الدوام ..

بداية يا أستاذي الكبير قدرا وعلما وفكرا وحرفا ، أحييك وأشكرك جزيل الشكر الذي لا ولن افيك به حقك ، على ما تفضلت به من تحليل وتشريح ونقد لنصي النثري ( إنّ مع العُسر فيضك ) ، فشكرا دكتورنا الرائع ..

د. عدنان حضرتك ناقد ايضا ولك باع أخضر وتاريخ طويل في غربلة غثّ الحروف من سمينها ، ويسعدني أن يكون على طاولة تشريحك الأدبي والفني والنقدي نصي لتغربل حروفة ، فما يسقط منه يكون لأجل صالحي وما يبقى يصب في صالحي أيضا ..

أستاذ ورد سؤال من حضرتك على كلمة كديش ، حد علمي أنها كلمة فارسية الأصل ، استخدمها الرحالة ابن بطوطه في رحلة له ، وقال حينها ، هذه الخيل التي تعرف بمصر بالاكاديش ، والكديش هذي اللفظة تستخدم كثيرا في بلاد الشام وتعني الخيل أو الفرس الغير أصيل ، يولد من تزاوج ذكر الحصان بالاتان ( انثى الحمار ) فينتج عنهما الكديش أو البغل أو الفرس الغير أصيل ، وهذا النوع لا يتوالد ، ويستخدم في الحرث والفلاحة ..

أعود أستاذي الكبير الى مقالتك وسأجيب على سؤالك :: هل درست علوم الدين دراسات منهجية أكاديمية مثلاً ؟
_ لا لم ادرس علوم القرآن والدين أبدًا ، لكن مُطّلعة على القرآن غير متفقّهة ، مطلعة من زوايا كثيرة ليست فقط الزاوية الدينية ، إنما ايضا الزاوية البلاغية وهندسة البنيان وميكانيكا الحروف ، وفنون البديع من جناس وطباق وسجع ومقابلة ، القرآن كتاب مقدّر ليس بمثل بلاغته بلاغة ومن جميع النواحي ..

أستاذي القدير اسمح لي أن أجيب على تساؤلك الجميل جدا :: هل يعرف الحب وتعرف القلوب الخِتان؟
نعم وجدا ، انا قصدتها بالختان منذ نعومة فكرتها ، هنا ساوضح المعنى ، الختان المتعارف من غرضه التطهير كي لا ينتج أمراض وغيرها ، لكن انا قصدت بهذي الجملة أوَليس الحبُّ ختان القلوب الضالة ؟ ، عنيتُ بالقلوب الضالة الموجوعة الضائعة الهائمة التي فتشت عن الحب والاستقرار بعواطفها فتشت حتى تعفرت بغبار الوجع ، فكان ختانها هو الحب كان غسول وطهور من اوجاعها فتتعافى بالحب وتصح بشرايين الحب ..

النص يحتوى على فقرة بسيطة ايروتيكية بريئة ، الخروج عن التقليد في الكلام اتوقع ضرورة بالكتابة ، النهج التقليدي جميل لكن اكل وشرب وعاث ونام ولعب بيت بيوت عليه الدهر وأكثر ، الخروج عن المألوف والمتوقع ضربة جميلة تزلزل وتعطي نغمة اهتزازية فجائية ، بل يتساءل الكثيرون لماذا البعض يستخدم هكذا مصطلحات أو اشارات ؟؟ ، فقط لأننا مللنا الاعتيادي ، لا ضير أن نتجرأ ونجرب ، لن يُشار علينا بالبنان أننا نتفاحش بالقول ، بل هذي المصطلحات احيانا تكون مثل الخيط الذي يربط نصين ممزقين مع بعضهما البعض .

وأقول لك يا أستاذي الكريم ، إن تحالف العمر والحظ والذكاء معي سأخترق الغير مألوف ، الكتابة ليست فقط من أجل الكتابة ، الكتابة فيها صرخة احتجاج ، مرايا تنبش عن صورنا الداخلية المظلومة ، الكتابة تتابع اجيال ، تأخذ من طباع التكنولوجيا لكن بذكاء وحرفنة ، وأنا قصدت اختراق الغير مألوف ، ليس الايروتيكي لا لا لا ، إنما هناك مواضيع شتى أن كتبها رجل يكون عليه إشارة استفهام فكيف أن كتبتها أنثى ؟؟
في الكتابة لا تساهل أبدا ، التمرينات ضرورية والأخطاء ضرورية ، والسقوط يحفز على النهوض ، والكسور حاجة ملحّة لصناعة الجبور ، والملح وسيلة للاستطعام اللذيذ ، والمرّ يعلّمنا كم طعم السكر حلو !! وشاشات التلفزة الملونة خروج عن نمطية الابيض والاسود ونقل الواقع بألوانه وهكذا دواليك ، الكتابة والتنويع فيها ، والخروج من بوتقة الحب والفراق المعتادة جميل جدا ، والتلاعب الهندسي فيها جميل ، والاشتقاقات عالم فوق هامة الغيم ، هنا القفزة تكون حتى لو المواضيع توحدت بالفكرة ، يكون (الطوب) لبيت النص مختلف وهذا هو السر الذي أسعى له في اسلوبي ناهيك عن اختلاف المواضيع أو توحّدها بالمضمون ، وبتمنى شوكتي في الكتابة تكون رمح سهم مدفع منجنيق قنبلة لكن برؤية إيجابية غير ضارة اخدم فيها مجتمع إنساني وأحقق ذاتي الإنسانية وميولي الذي حُرمتُ من تحقيقه بسبب التقاليد الشرقية والتربية والعيب والمجتمع والآراء القبلية !!!
هي صيحة موجوعة وتمرد على كل شيء من أجل إنجاز ولو شيء واحد ، والانتقال من موهوبة إلى متبحرة ولو بالقليل ، وحاليا أشتغل وأجرّب وأقع وأقف وأبكي وأفرح وأسأل وأجري اتصالات ..

إجابة على تخمينك أستاذي :: فاتن عبد السلام بلاّن إحدى سيّدات اللغة العربية وربما تجيد العديد من اللغات الأخرى.

نعم أنا اجيد العديد العديد من اللغات بحجم أزل وأبد تكعيب جنة ونار ، ولكن اللغات الغير محكية لا تُدرك الا بالأحاسيس والوعي ..

د. عدنان الظاهر العالم الكيميائي والشاعر القدير والباحث العَلَم والإنسان المُعلّم ، شكرا سأقصّر بها كثيرا ، لكن لك مكانة جليلة رفيعة عالية كالثريا في سماء قلبي ، دمت بحب وود والدنا الروحي الإنسان ، لك تقديري وكل السلام ..

فاتن عبدالسلام بلان

فاتن عبدالسلام بلان
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4482 المصادف: 2018-12-13 09:58:32


Share on Myspace