 ترجمات أدبية

سلامٌ عليك يا أوروبا

خيري حمدانأندريه الأسدي

ترجمة: خيري حمدان


 

СЕЌАВАЊЕ (REMEBRANCE)

ذِكرى

امرأتانِ متّشحتانِ بالسوادِ رفعتا أيْديهما إلى السماء

كأنّهما تُمسكانِ بكتابٍ

تذرفانِ الدمعَ هامستان

يتذرّعنَ للسماءِ راجياتٍ نزرًا من الهدوء

ما تيسّرَ من السكينةِ للراقدينَ

في الطريقِ إلى كربلاء.

**

НИЕ ПОЕТИТЕ (WE THE POETS)

نحنُ الشعراء

نتلاعبُ بذاتِ الوتيرةِ على حسابِ النحوِ والقواعد

نتلاعبُ بالأحاسيسِ على حسابِ الجبرِ والإحصاء

نتراهنُ على اللحظةِ وارتقاءِ الروحِ

ننسى الماضي ولا اسمَ للغدِ

نقذفُ حجرا نردٍ أبيضانِ في وجهِ الأبديّة

وننتظر. 

**

БЕГАЛЦИ (REFUGEES)

اللاجئون

(سلامٌ عليكِ يا أوروبا)

حصىً كالأنيابِ في طيّ الأقدامِ

والعرقُ قد تيبّس تحتَ الآباطِ

هناكَ حيثُ يلتصقُ الذبابُ الظمئُ

وتراهم ماضونَ قدمًا

يَسْتَرْجِعون في أفواهِهِم لقمةَ الخُبزِ اليابِسَةِ

يرطّبونَها بالمطرِ

وبحشاشةِ القلبِ يمضُغونَها

ليواصلوا السبيل،

إلى هناكَ، حيثُ يخاطبُ الحمامُ الأبيضُ

باللاتينية سدّةَ السماءِ.

**

 

THE BLACK POEM / ЦРНА ПЕСНА 

القصيدةُ السوداء

دائمًا سوداءَ

للأسودِ في الأسودِ

تنفرجُ

كدمعةٍ في العتمةِ

أو وشاحًا للنجومِ

السوادُ هو ساحةُ البيت

آمالُه

أعمدةُ روحِهِ السوداءَ

كأنّهُ سيلٌ يجري تحتَ الأرضِ

أوراقُ شجرٍ أسودَ َ

فراشةٌ سوداءِ

ترفرفُ عتمةً

شيءٌ ما أسودَ في راحةٍ سوداءَ

يستريحُ في ظلّ الكلمةِ

تومضُ ابتسامتُهُ البيضاءَ لوهلةٍ

لتخلّفَ كنهَها حبرًا أسود. 

***

.................

 * أندريه الأسدي: ولد الأديب المقدوني أندريه الأسدي في لندن عام 1996، أنهى دراسته العليا من معهد الاقتصاد العالي في جامعة القديس "كيريل وميتودي" في العاصمة المقدونية سكوبي. صدر له العديد من دواوين الشعر أهمّها: رقصة منتصف الليل 2014، تحت مخلاة الدرويش 2018، هندسة سماوية 2019. نال السعدي جائزة لأول مجموعاته القصصية تحت عنوان "الماضي الآخر". شارك في العديد من القراءات الشعرية في جمهورية مقدونيا الشمالية كما شارك في مهرجان الشعر الشهير "ستروغا".

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير
الحمد لله على السلامة والصحة بعد الغياب الطويل
ان الترجمة المباشرة من لغة الام تحمل نكهة خاصة و وخاصة اذا كان المترجم متمكن بأبداع من لغة الام وترجمتها ( اللغة البلغارية ) . لذلك هذه المقاطع تحمل شفافية ودلالة في المعنى والمغزى الدال . مثلا ً المقطع الاول كأنها عراقية المنشأ والشعور . والمقطع الثاني ( نحن الشعراء ) بلا شك اضافة الى اللغة وصرفياتها , هناك شعور واحساس لدى الشاعر . اما المقطع ( اللاجئون ) بلغاريا هي احدى الطرق للعبور الى اوربا .
والمقطع الاخير ( القصيدة السوداء ) كأن الشاعر وضع او كتب بالحبر الاسود للقصيدة , الحزن والعتمة والدمعة .
ودمت بخير وصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

خالص التقدير أستاذ جمعة عبدالله
نعم لقد انقطعت عن الترجمة لانشغالي بمشاريع أدبية وأخرى، إضافة لرسالة الدكتوراه التي أعدّها.
أشكرك على هذه الإضافة الرائعة.
الترجمة من اللغة المقدونية وليست البلغارية، واللغتان ذات أبجدية واحدة وقريبتان إلى حدّ كبير.
الشاعر مرموق وأحد رواد الشعر المقدوني الحديث. وأعتقد بأنّه من أصول عربية.
شكرًا، مودة لا تبور

خيري حمدام
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5285 المصادف: 2021-02-23 06:30:56


Share on Myspace