 ترجمات أدبية

تشن تشن: الضياء الأول

2615 تشن تشنترجمة: عادل صالح الزبيدي


الضياء الأول

احب ان اقول اننا غادرنا مع الضياء الأول

والرئيس ماو نفسه يطاردنا في سيارة شرطة،

وابي يتقاتل معه بالمفرقعات،

على الرغم من ان ماو قد مضى على موته اكثر من عقد،

ووالدتي تقول ان كل الذي فعله والدي

خلال الثورة الثقافية هو تدريس الرياضيات،

التي لم يكن مؤهلا لتدريسها،

والسباحة والتشمس في ارجاء جزيرة بيانو،

مكان لم اقرأ عنه قط في كتبي الدراسية الأميركية،

مكان يقول كل فرد في العائلة

انهم اخذوني اليه، وانني احببته.

فما الذي يحبه المرء ان لم يتذكر منه شيئأ؟

ان يكون قد نسي الوجوه التي قبّلها لأول مرة؟

يسألون ان كنت اتذكرهم، العمات، الأخوال،

واقول "اجل، اتذكر،" اقول "طبعا،" بدلا من "لا ابدا،"

لأنني حين رأيتهم آخر مرة كنت في الثالثة،

وصينُ سنواتي الثلاثة الأولى

تظاهرٌ الى حد كبير، بلدي الواسع الذي اخترعته،

حلمي قبل ان اعرف الكلمة "حلم"،

افلام والدي عن الفنون الحربية زائدا مذاق ملعقة شاي عن التاريخ.

احب ان اقول اننا غادرنا مع الضياء الأول

كنا مضطرين، كان أبواي قد اميط اللثام عن كونهما

الزوجان المشهوران بمكافحة الجريمة بالكونغ فو بالمقاطعات الجنوبية،

وكانت مافيا هونغ كونغ تطاردنا. احب ان اقول

ان شخصا شماليا وسيما وغامضا قدم لنا العون،

ظهر انه هو ايضا معلم كونغ فو.

لا احب ان اقول، لا اتذكر البكاء.

لا معانقة في المطار، باكيا. لا اتذكر

الشعور بالمرارة، تاركا الصين.

احب ان اقول اننا غادرنا مع الضياء الأول.

تسللنا مغامرين مغامرة ما سرية، بينما كان الآخرون

لا يزالون نياما، لا يزالون متدثرين،

تدفئهم  ذكرياتهم عنا.

ماذا اتذكر من البكاء؟ حين صفعتني امي

لأنني كنت "وسخا، مريضا، ضللته ابالسة الغرب، ابنا وسخا سيئا،"

بكيت، بعمر الثالثة عشر، الآن اكبر واشد ذكورية على البكاء.

حين قال ابي "اخرج، لا تعد ابدا،"

بكيت وهربت، رميت نفسي في الليل.

ثم عدت، مع الضياء الأول، لا اتذكر بالضبط

لماذا، او ماذا بعد ذلك بالضبط. تدعي ذكرى واحدة

ان امي انطلقت نحو الفجر الوردي البراق

لتفهم ماذا حصل، باسطة يديها نحوي،

واردت ان اقول "لا. لا تلمسيني."

تصر ذكرى أخرى على ان الباب الأمامية كانت قد تركت

بلا قفل، وتسللت منها، ووجدت غرفتي،

وسريري، الذي شعرت انه اصغر نوعا ما،

وخلدت الى النوم، لساعات قبل ان يبدو ان امي (اي شخص) قد لاحظت ذلك.

لست متأكدا ايهما الرواية الصحيحة، ولكن ما يبقى معي

هو المغادرة، البكاء، البلد الذي يتمزق.

لقد مضت خمس سنوات أخرى منذ ان رأت امي أخواتها،

وامها، التي اصابتها جلطة مؤخرا، والتي تعاني

من عدم تذكر من ولماذا.

تقول امي "يؤلمني عدم عودتي حالا لرؤيتها. لكن كثير جدا ما يحدث هنا."

تقول "هنا" وكأنها اصعب الكلمات الانكليزية واقلها قابلية للصفح.

ماذا ستقول امي لو كانت هي التي تكتب؟

كيف سيبدو صوتها؟ وهو ان اسأل حقا، ما تخميني الأفضل،

صوت امي الذي هو من اختراعي وترجمتي (من الصينية الى الانكليزية،

من الانكليزية الى الانكليزية)؟ قد تقول:

غادرنا مع الضياء الأول، كنا مضطرين، الرحلة كانت مبكرة،

في اوائل الربيع. "اذهب" حثتني والدتي قائلة،

"ماذا تفعل، ملوحا لي، باكيا؟ اصعد بتلك الطائرة قبل ان تغادر بدونك".

كان الوقت ربيعا واستطعت ان اشمه، على الرغم من زجاج ومعدن المطار المجدب—رائحة شعر امي المغسول توا، الأزهار المتفتحة توا في الحقول التي اجتزناها في رحلتنا بالسيارة،

كيف لم اعرف ان تلك الأزهار اصبحت قبل الآن ذكرى، كيف ظننت ان بامكاني ان اشمها، وانا اصعد على متن الطائرة،

النفق الغريب ممتلئ بعطرها، اسماؤها التي كنت اعرفها فيما مضى، وشعر امي الأسود الطويل—مستحيل جدا الآن.

لمَ لمْ أتأمل كم تختلف رائحة الربيع وشعور المرء خلاله عنهما في أماكن أخرى؟

الضياء الأول، الرائحة الأخيرة، البلد المفقود.

اول واعمق انفصال كان ينبغي ان يهيئني للآخرين جميعا.

***

........................

تشن تشن: شاعر صيني اميركي ولد في الصين في عام 1989 ونشأ في الولايات المتحدة. تلقى تعليمه في كلية هامبشير وجامعة سيراكوز ويواصل حاليا دراسته لنيل درجة الدكتوراه بجامعة تكساس.  اصدر مجموعته الأولى تحت عنوان (حين اكبر اريد ان اكون قائمة بمزيد من الاحتمالات) ادرجت في القائمة الطويلة لجائزة الكتاب الوطني لعام 2017.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (13)

This comment was minimized by the moderator on the site

استغرب كيف تنتشر الصين تجاريا و تحصل على امتياز انتاج مواد و سلع ذات تصميم امريكي او اوروبي بينما ادبها يبقى اقل انتشارا.
الكيل بمكيالين مشكلة. و النشاط الاقتصادي يعبر عن صحوة ثقافية و ادبية دون شك.
عموما تعلمنا في سوريا ان الصين حضارة انسانية لا غنى عنها. و قرغنا لو شين و مو يان و اخرين. و بعد السفر اطلعت على المعارض ها جين. و لاحظت ان بلاغته لا تختلف كثيرا عن غيره باستثناء انه يعادي الحكم العسكري.
ترجمة تشكر عليها. نحن بحاجة للاتصال بالمشرق على نحو اكثر جدية.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا للاهتمام.
ربما يعود السبب الى ادلجة الأدب والثقافة عموما في الصين والذي جرى على مدى عقود. تجارب مشابهة في عصرنا الحالي اثبتت ان احد ثمار الأدلجة هو الانغلاق والضمور ومن ثم النسيان.

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

لست متأكدا ايهما الرواية الصحيحة، ولكن ما يبقى معي

هو المغادرة، البكاء، البلد الذي يتمزق.

لقد مضت خمس سنوات أخرى منذ ان رأت امي أخواتها،

وامها، التي اصابتها جلطة مؤخرا، والتي تعاني

من عدم تذكر من ولماذا
د صالح الزبيدي المترجم القدير صباح الخير والبركة وتحية طيبة تليق بمواضيعكم المنتقاة وبجهدكم الطيب للمحافظة على نقل النص بكل امانة مع حزمة المشاعر التي تعتريهه وتلك مقدرة هائلة تشكرون عليها..
النص في غاية الروعة ترجم فيه الشاعر احاسيسه الخاصة وسربلها بالجو العام الذي يعتري كل انسان مر بنفس التجارب وتلك القدرة الهائلة على تجميل المواقف المؤلمة إكراما للنفس المتالمة وهي برأيي قوة داخلية عظيمة يستطيع المرء أن يستشعرها وهو يقرا ماوراء السطور
ماذا ستقول امي لو كانت هي التي تكتب؟

كيف سيبدو صوتها؟ وهو ان اسأل حقا، ما تخميني الأفضل،
هذا التقمص للادوار والارواح قدرة إنسانية عالية لايتمتع بها الالقليل والشاعر منهم وقد شاطره المترجم القدير بكل امانة بنقل هذه الصور الإنسانية الرائعة بحرفية عالية..
هنيئا لكم استاذنا الفاضل على روعة الاختيار وأناقة الترجمة مع خالص احترامي وتقديري

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة المبدعة مريم لطفي
تحية الود والاعتزاز

شكرا من القلب لكل حرف في تعليقك المفعم بالاستحسان ويسرني ان الترجمة والاختيار راقا لذائقتك السامقة.
دمت سيدتي بكل خير وابداع..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عادل صالح الزبيدي صياد الفرائد
ودّاً ودّا

هذه قصيدة شاعر صيني ترعرع في الولايات المتحدة التي جاء اليها صغيراً
وعلى الرغم من أن هذا الشاعر شاب في ريعان الشباب ويكتب بالإنجليزية
فإنه بقي شاعراً صينياً في كل شيء تقريباً وكأن قصيدته أو بعبارة أدق
كأن قصيدته المترجمة بقلم الأستاذ عادل مترجمة من الشعر الصيني وليس الإنجليزي
بينما هي في الواقع قصيدة من الشعر الإنجليزي وفي هذا درس لنا من ما بعد الحداثة
فما عاد التعبير بلغةٍ ما يعني تلقائياً ان الشاعر انخرط في سياق شعر تلك اللغة
بل العكس ربما يكون هو الأقرب الى الواقع .
يبدو لي ان للشعراء المقتلعين من بيئاتهم الأصلية , المقذوفين قسراً أو بالمصادفة في
اوربا وأمريكا سمات متشابهة عامة تطغى على شعرهم فهو شعر يشي بازدواجية
طاغية إذ هو من جانبٍ ما من جوانبه تعبير عن الإقتلاع من بيئة ما ومن جانب آخر تعبير عن
اللااندماج أو الذوبان في البيئة والثقافة الجديدتين .
لكنَّ وسائل التواصل الإجتماعي الحديثة قد غيّرت الكثير وحورت في طبيعة الكثير من ما كان معروفاً
فما عاد الرقيب على سبيل المثال قادراً على منع رجوع صدى الشاعر المغترب الى وطنه وبهذا
صغرت الأرض وتداخلت القارات وصار الوقت أسرع .
ما عاد هنالك منفى بالمعنى الذي كان معروفاً في القرن الماضي واستجدّت ظواهر لم
تكن معروفة من قبل كظاهرة التداخل الثقافي واللغوي فما أكثر الشعراء الجدد في اوربا
الذين يكتبون بلغة أوطانهم الجديدة بينما هم منحدرون من ثقافات آسوية وأفريقية على
سبيل المثال لا الحصر وما أكثر الإنفتاح على اللغات العالمية فلم يكن المثقفون العرب بصورة عامة
والعراقيون بصورة خاصة حتى تسعينيات القرن الماضي قد ترجموا وعرفوا أدباً
خارج اللغات الأوربية الكبرى , أي انهم عرفوا الأدب الروسي والأنجليزي والفرنسي والأسباني
والألماني على تفاوت ولكنهم منذ مطلع القرن الجديد وحتى الآن تغلغلوا في نسيج الأمم كافة
فصار لدينا من يقيم في كوستريكا والفلبين واليابان وفنلدا وايران وافريقيا وصدرت روايات وترجمات
شعرية عظيمة التنوع وكل ذلك بسبب الهجرة واللجوء اللذين أصبحا ظاهرة عامة .

شكراً على كل ما تتحفنا به من جديد يا استاذ عادل
دمت في صحة واصطياد فرائد , دمت في أحسن حال .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد الفريد جمال مصطفى
تحية ود واعتزاز

هذه الظواهر التي اشرت اليها بدأت تثبت فعلا حقيقة العولمة بكونها واقعا معاشا وتثبت ايضا صحة مقولة ان العالم
اصبح قرية صغيرة، والشعراء هم اول من يؤشر ذلك.
دمت بكل خير وصحة وابداع يا استاذ جمال..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم الفذ
اختيارات النصوص الشعرية العالمية , تحمل الدهشة والابهار . بدون شك تبحث في عمق الشعر العالمي بما يتلائم مع الواقع العراقي , كأن القصيدة لشاعر عراقي , وليس لشاعر أجنبي أو صيني , فهذه القصيدة ممكن ان تكون لشاعر عراقي , تشرد في زمن الدكتاتورية . وعانى الاهوال والمصائب في زمن الدم قراطية تحت قبضة الاحزاب الاسلامية التي جاءت تحت لواء الدفاع عن الدين والمذهب . وهي مزقت الدين والمذهب بأفعالها وجرائمها . لذلك فقدنا الضياء الاول الى الضياء العاشر , وحل الظلام الدامس , ظلام احزاب الفساد والفرهود واللصوصية . نتظاهر سلمياً وتجابهنا بالعنف الدموي والرصاص الحي . والعراق يغوص في الظلام . لا كهرباء . لا ماء . لا خدمات . كل شيء معرضاً للفرهود واللصوصية .
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب والناقد القدير الأستاذ جمعة عبد الله
تحية الود والاعتزاز

شكرا على دوام متابعتك واهتمامك وعلى مداخلاتك القيمة والمضيئة للنص.
كما تفضلت، كثير من النصوص التي اترجمها تتلائم مع الواقع العراقي بشكل او بآخر.
ربما اصبح ذلك في اللاوعي الجمعي والفردي لكل عراقي اثر رزوحه طويلا تحت وطأة الدكتاتوريات بمختلف اشكالها وألوانها، القومي والديني والمذهبي والأممي وغيرها.
دمت بكل خير وابداع..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحايا الورد الاديب المبدع استاذ عادل الزبيدي
اختيار بحكمة بما يلائم واقع الكثير من هاجر بحثا عن حياة افضل وتغرب بعيدا عن اهله واحبته الأتعس المؤذي ان يحارب من سلطة الوطن بجبروت النفوذ فيهاجر مجبرا متغربا عن اصوله وجذوره يصبح غريبا يعاني في اللغة والفكر وصعوبة التجانس حتى الضياع وكثيرا من عان من الهروب والتشرد واقصد عدم الاستقرار مما يلغي آدمية الفرد وتشتت العائلة ...
توجع هذه المعاناة وملموسة بهواجس عديدة
دام الابداع والتفضل بمنحنا التطلع لقراءة ادب عن شعوب اخرى

إنعام كمونة
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديبة المبدعة الأستاذة انعام كمونة
تحية الود والاعتزاز
جزيل شكري وامتناني لبهاء مرورك سيدتي ويسرني ان الترجمة والاختيار راقا لك.
دمت بكل خير وابداع..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

اختيارك للقصائد التي تسعى لترجمتها اختيارا حسنا دائما
الاديب والمترجم الماهر الدكتور عادل صالح الزبيدي
ترجمة جميلة لاحدى قصائد الشاعر تشن تشن الجميلة
والتي تلامس شغاف قلب قارئها
تحياتي الخالصة لك
ودام ابداعك .

سالم الياس مدالو
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا جزيلا شاعرنا المبدع سالم الياس مدالو على مرورك وتعليقك واستحسانك الترجمة والاختيار.
دمت بكل خير وابداع..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

بكيت، بعمر الثالثة عشر، الآن اكبر واشد ذكورية على البكاء.

حين قال ابي "اخرج، لا تعد ابدا،"

بكيت وهربت، رميت نفسي في الليل.

ثم عدت، مع الضياء الأول، لا اتذكر بالضبط

لماذا، او ماذا بعد ذلك بالضبط. تدعي ذكرى واحدة

ان امي انطلقت نحو الفجر الوردي البراق

لتفهم ماذا حصل، باسطة يديها نحوي،

واردت ان اقول "لا. لا تلمسيني."

تصر ذكرى أخرى على ان الباب الأمامية كانت قد تركت

بلا قفل، وتسللت منها، ووجدت غرفتي،

وسريري، الذي شعرت انه اصغر نوعا ما،

وخلدت الى النوم، لساعات قبل ان يبدو ان امي (اي شخص) قد لاحظت ذلك.



تحية الحب لاستاذنا الكبير ...

في هذه الاسطر التي اقتبسناها من هذه القصيدة،
هناك تشابها بينها وبين الثقافة العراقية، فعندما كنا صغارا، اذا عمل احدنا خطأً جسيما وكبيرا فإنه سوف يُطرد خارج المنزل من قبل الاب، وبعد مدة زمنية سوف تقوم الأم بالبحث عن ولدها في الليل (خصوصا اذا كانت حياة الشخص في الريف فإنه سوف يبقى خارج المنزل وينظر الى السماء ليلتحف منها لحافا يغطيه متأملا نجوم السماء وهو يبكي) وبعد ايجاده تقوم الام بايواء ابنها الى الفراش حالا، خوفاً من عقاب الأب،وفي الصباح كل شيء سوف ينتهي وتعود المياه لمجاريها، فالأم هنا هي الوطن الذي سلبه الغرباء حقه وجعلوا من ابناءه مهاجرين ومبعثرين في بقاع العالم وعاثوا في الارض فسادا ففي كل يوم يبكي الوطن على ابناءه، بكاء الثكلى على ولدها، فسلام على وطني الذي ننتظره في كل يوم ليعود الى ربيعه الفتي.

Abbas Al-atabi
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5416 المصادف: 2021-07-04 02:22:56


Share on Myspace